من هو الخضر عليه السلام ؟؟ بين الحقيقة والأوهام

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة paraasite, بتاريخ ‏20 فيفري 2009.

  1. paraasite

    paraasite عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏17 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    7.455
      20-02-2009 17:50
    :besmellah1:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    إخواني وأخواتي في الله
    هذا موضوع نقلته لكم من أحد المواقع العربية عن الخضر عليه السلام.

    حياة الخضر عليه السلام بين الحقيقة والأوهام

    نص السؤال : من هو الخضر ؟ وهل هو نبي أو ولي ؟ وهل هو حي إلى اليوم - كما يقول كثير من الناس وإن بعض الصالحين قد رآه أو اجتمع به . وإذا كان حيًا فأين يقيم، ولماذا لا يظهر ويفيد الناس بعلمه وخاصة في هذا الزمان ؟ أرجو البيان الشافي.


    نص الإجابة :
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    الخضر هو العبد الصالح الذي ذكره الله تعالى في سورة الكهف حيث رافقه سيدنا موسى عليه السلام وتعلم منه.
    اشترط عليه أن يصبر، فأجابه إلى ذلك، فقال له: وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرًا، وظل معه، وهو عبد آتاه الله رحمة من عنده وعلمه من لدنه علمًا، ومشى معه في الطريق ورآه قد خرق السفينة فقال: أخرقتها لتغرق أهلها ؟ ... إلى آخر ما ذكره الله عنه في سورة الكهف.
    وكان موسى يتعجب من فعله، حتى فسّر له أسباب هذه الأمور وقال له في آخر الكلام: (وما فعلته عن أمري، ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرًا) (الكهف: 82) يعني ما فعلت ذلك عن أمري، وإنما عن أمر الله تعالى.

    بعض الناس يقولون عن الخضر: إنه عاش بعد موسى إلى زمن عيسى ثم زمن محمد عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين وأنه عائش الآن وسيعيش إلى يوم القيامة . وتنسج حوله القصص والروايات والأساطير بأنه قابل فلانًا، وألبس فلانًا خرقة، وأعطى فلانًا عهدًا ... إلى آخر ما يقصون وينسجون من أقاويل ما أنزل الله بها من سلطان.
    ليس هناك دليل قط على أن الخضر حي أو موجود - كما يزعم الزاعمون - بل على العكس، هناك أدلة من القرآن والسنة والمعقول وإجماع المحققين من الأمة على أن الخضر ليس حيًا.

    وأكتفي بأن أنقل فقرات من كتاب " المنار المنيف في الحديث الصحيح والضعيف " للمحقق ابن القيم.
    يذكر في هذا الكتاب رحمه الله ضوابط للحديث الموضوع الذي لا يقبل في الدين، ومن هذه الضوابط " الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته، وكلها كذب، ولا يصح في حياته حديث واحد . فحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في المسجد، فسمع كلامًا من ورائه، فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر. وحديث: يلتقي الخضر والياس كل عام وحديث: يجتمع بعرفة جبريل وميكائيل والخضر.

    وسئل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر وأنه باق، فقل: ما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان . وسئل الإمام البخاري عن الخضر والياس هل هما أحياء ؟ فقال: كيف يكون هذا ؟ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد " (رواه الشيخان) . وسئل عن ذلك كثير غيرهما من الأئمة فقالوا - مستدلين بالقرآن -: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد، أفإن مت فهم الخالدون) ؟ (الأنبياء: 34).

    وسئل عنه شيخ السلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ، فقال:"لو كان الخضر حيًا لوجب عليه أن يأتي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويجاهد بين يديه ويتعلم منه، وقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم بدر: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض" وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم،فأين كان الخضر حينئذ؟
    فالقرآن ،والسنة، وكلام المحققين من علماء الأمة ينفي حياة الخضر كما يقولون.

    القرآن يقول: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون)
    فالخضر إن كان بشرًا فلن يكون خالدًا، حيث ينفي ذلك القرآن الكريم والسنة المطهرة؛فإنه لو كان موجودًا لجاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقد قال عليه الصلاة والسلام:"والله لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني"
    (رواه أحمد عن جابر بن عبد الله) فإن كان الخضر نبيًا، فليس هو بأفضل من موسى، وإن كان وليًا فليس أفضل من أبي بكر.
    وما الحكمة في أن يبقى طيلة هذه المدة - كما يزعم الزاعمون - في الفلوات والقفار والجبال ؟ ما الفائدة من هذا ؟ ليس هناك فائدة شرعية ولا عقلية من وراء هذا . إنما يميل الناس دائمًا إلى الغرائب والعجائب والقصص والأساطير، ويصورونها تصويرًا من عند أنفسهم ومن صنع خيالهم، ثم يضفون عليها ثوبًا دينيًا، ويروج هذا بين بعض السذج، ويزعمون هذا من دينهم، ولكن ليس هذا من الدين في شيء ... والحكايات التي تحكي عن الخضر إنما هي مخترعات ما أنزل الله بها من سلطان.
    أما السؤال حول: هل هو نبي أو ولي ؟ فالعلماء قد اختلفوا في ذلك، ولعل الأظهر أنه نبي - كما يبدو من الآية الكريمة التي تلوناها من سورة الكهف ... (وما فعلته عن أمري) فهي دليل على أنه فعل ذلك عن أمر الله، ومن وحيه لا من عند نفسه . فالأرجح أنه نبي وليس مجرد ولي.
    والله أعلم



    وهذا جواب للشيخ محمد الددو الشنقيطي وفقه الله حول الخضر وقد أجاب بأنه ميت :

    الخضر الراجح فيه أنه نبي من أنبياء بني إسرائيل و أن أنبياء الله قد ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم و لم يبق أحد منهم حيا بعد النبي صلى الله عليه و سلم قطعا إلا عيسى بن مريم الذي سينزل مجددا لملة محمد صلى الله عليه وسلم و من أتباعه و لن ينزل بصفة الرسالة بل سيكسر الصليب و يقتل الخنزير و يحارب النصارى و لذالك فالخضر ما هو إلا مثل غيره من أنبياء بني إسرائيل قد مات مثل ما مات موسى و هارون و غيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام أجمعين و من أدلة ذالك ما استدل به البخاري في الصحيح على هذا بحديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إليهم ذات ليلة فقال:«أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه لا يبقى على وجه الأرض ذو نفس منفوسة ممن هو عليها بعد مائة سنة منها» فكل الذين عاشوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا قبل تمام مائة سنة و آخرهم موتا أبو الطفيل عامر ابن واثلة رضي الله عنه و قد مات سنة مائة من الهجرة و تلك الليلة ليست أول الهجرة فمعناه أنه بقي بعد تلك الليلة سنوات لم يبق فيها أحد من الصحابة و لم يبق فيها أحد من الذين كانوا على وجه الأرض إذ ذاك و لهذا استدل كثير من المحدثين على كذب الذين يدعون التعمير الذين ادعوا أنهم عمروا ثلاث مائة سنة أو أكثر استدل المحدثون على كذبهم بهذا الحديث و كذالك قال الحافظ بن حجر رحمه الله في ترجمة صالح بن كيسان رحمه الله و صالح بن كيسان من كبار أصحاب الزهري من طبقة مالك و معمر بن راشد و عبيد الله بن عمر العمري و غيرهما قال: إن الناس يزعمون أن صالح بن كيسان عاش مائة و ستين سنة و لو كان كذالك لكان قد أدرك النبي صلى الله عليه و سلم و لو كان كذالك لمات قبل مائة سنة من تلك الليلة.

    وبعد، جعلنا الله واياكم ممن يستمعون الى القول فيتبعون أحسنه، وجمعنا الله واياكم- - مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى. ولا تنسونا في دعائكم.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
     
    10 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...