كيف احدث اطفالى عن الله؟؟؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة asssel, بتاريخ ‏20 فيفري 2009.

  1. asssel

    asssel Medical team

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.537
    الإعجابات المتلقاة:
    7.137
      20-02-2009 19:45
    انا اريد ان افتح معكم بابا للحوار والافادة حول تربية الاطفال الصغار وتعريفهم بالله وبالايمان ماهو الطريق الصحيح الاصح المتبع هل هو طريق الترهيب والخوف ام الترغيب والتقريب
    اعرف ان الاثنان يرتبطان الترهيب والترغيب ولكن على اى منهما نعتمد اكثر عند الطفل ساوضح كلامى انا عندى طفل فى الرابعة من عمره (اصغر اطفالى)) احس انى اخطات فى تربيته فاصبح يخاف الله كثيرا وحتى حين اهون عليه الامر يستمر فى قول لا لا الله يعاقبنى او يحرقنى مثلا فهل تعتقدون معى ان هذا خطا ارتكبته ؟
    اماالاصل ان يخاف وبعد ذلك سيكتشف رحمة الله ونعمه اعرف ان اسلوب التربية يقتضى الترغيب والترهيب ولكنى اخفقت فى جمعهما فاطفالى الاكبر سنا لا يخشون الله كالصغار واحس انهم لا يقيمون حسابا كبيرا لمحاسبته لنا .
    وعلى ذلك اتخذت الحزم فى الاصغر سنا فاصبحوا يخافون الله ولا اعرف ربما عندما تستقل شخصياتهموتقل تبعيتهم لى ويتخلصون من هذا الخوف سيضعف الوزاع الدينى لديهم وهذا ما اخشاه على كل اطفالنا
    الرجاء من كل ذى علم ولو قليل وذوخبرة فى ميدان التعليم اواب او ام ان نناقش الموضوع للافادة .
    كيف نقرب صورة الخالق لاطفالنا هل نستمر بتصويره انه المعطى بلا حدود انه الرحيم الودود ارحم من الام داتها .
    ام هو الخالق مالك الملك ونحن عبيده لا ينبغى لنا المس من حدوده ولا التفكير فى عصيانه
    واتمنى ان تحصل الافادة للجميع .
     
    20 شخص معجب بهذا.
  2. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      20-02-2009 22:00
    :besmellah1:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    حقيقة لست أخصائية في التربية و لا في معاملة الأطفال و لست بأم و لكن و حسب تجربتي مع أبناء أخي الذين يعيشون معنا فإني أكاد أجزم ان الاطفال خاصة دون السابعة لا تفيد معهم طريقة الترهيب لاجبارهم على التحلى بالاخلاق و غرس حب الله في قلوبهم. في هذا السن الصغير(3 حتى7 سنوات) الأفضل ان نحدثهم عن الجنة و نعيمها (و طبعا اول ما يسأله الطفل هل سنجد الالعاب و الحلوى و... يكون الجواب نعم) ثم نحدثهم عن الله و كرمه و رحمته ولن يكون الامر سهلا لان الاطفال و بطبعهم الفضولي سيسألون اين الله؟ و لكن ما استطعت ان أفعله هو أن أغير دائما الموضوع لاني حقيقة لا أعرف كيف أجيبهم.
    و أعتقد أنه من الخطإ التحدث إليهم عن النار و عقاب الله لهم ان لم يحسنوا التصرف حتى تتكون في عقولهم الصغيرة فكرة أن الله يحبهم و سيدخلهم الجنة (التي تكون أغلب الاحيان صورة من خيالهم الصغير فيها كل ما يحبونه في الدنيا) المهم ان يتحلوا بأخلاق محددة (و على الوالدين تذكيرهم دائما بهذه الاخلاق و التصرفات) و ان لم يفعلوا فيغضب الله عليهم و سيحرمون من الجنة.
    و كنتيجة عملية وبفضل الله نجحنا في ترغيب ابنة أخي (8 سنوات ) في الحجاب و هي متمسكة به (رغم علمها انه ليس واجبا عليها و تعرف وجوبه علينا نحن الكبار) و لم نكرها على لبسه و كذلك حبها لتعلم الصلاة و حفظ القرآن و الأحاديث و كل ذلك مقترن في ذهنها برضى الله عليها، و أن تكون مثل السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما لانها تحمل إسمها و دائما ما نحدثها على مواقفها و أخلاقها...و كل ذلك يكون بلغة تتماشى مع عمرها.
    أرى أن هذه الطريقة تتطلب الصبر لان نتائجها تظهر بعد سنوات كذلك على الوالدين عدم نسيان المحيط الخارجي الذي يؤثر على الاطفال و أن يكونوا مستعدين دائما لاصلاح أي خلل أو فكرة فاسدة تكون دخلت عقولهم.
     
    14 شخص معجب بهذا.
  3. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      20-02-2009 22:02
    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

    موضوع جميل بارك الله فيك و أتمنى من الأباء و الأمهات المشاركة حتى نستفيد من تجاربهم..
    و مع أني لا أنتمي إلى هذه الفئات إلا أنه عندي فكرة ربما تساعد
    حاولي أن تدخليهم لدار القرآن إن كانت هنالك مراكز تعلم بجانبك
    لأن روح المنافسة بين الأطفال تجعلهم يسعون لتحسين أنفسهم أكثر و يا حبذا عندما يكون التنافس في حفظ القرآن
    ومن الحالات العملية التي أعرفها زوجة صديق والدي هي تعلم القرآن في بيتها للأطفال و لها بنت وولد صغيرين ماشاء الله تحصّلا لمدة سنتين متتاليتين على جائزة رئيس الجمهورية في الحفظ.

    وأسأل الله أن يجعل أبنائك من الصالحين أختي العزيزة
    ...

    سبحان الله أختي مسلمة و أفتخر لم ألاحظ ردك ولكننا شاركنا في نفس الوقت تقريبا
    هيا ها نحن بإنتظار أن يشاركنا أصحاب الخبرة ..!
     
    8 شخص معجب بهذا.
  4. hakimsst

    hakimsst عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جانفي 2008
    المشاركات:
    29
    الإعجابات المتلقاة:
    24
      20-02-2009 22:35
    في الحقيقة موضوع جميلا جدا و مهم لتربية اطفالنا و اولادنا لذا ادعو جميع اعضاء الكرام المشاركة
    عن نفسي اجد مشكل في توجيه ابنتي ثلاثة سنوات و نصف مع العلم انها ذكية و اكبرمن سنها هل احدثا في امور الدين و شريعة و حلال و الحرام او اصبرعليها حتى تدخل المدرسة ’’؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
    4 شخص معجب بهذا.
  5. كمال زيان

    كمال زيان عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جانفي 2009
    المشاركات:
    274
    الإعجابات المتلقاة:
    1.175
      20-02-2009 22:50
     
    7 شخص معجب بهذا.
  6. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      20-02-2009 23:04
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


    إن الإهتمام بالطفل وطريقة تربيته على أسس دينية صحيحة هو الإهتمام بمستقبل الأمة.


    أنا أرى أن أهم تربية للأطفال هي غرس احترام القرآن الكريم في قلوبهم وإشعارهم بوجوب توقيريه والإلتزام بأوامره ويكون الأسلوب سهل على مستوى تفكير الطفل. ويجب أيضا أن تكون توجيهتنا للأطفال مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه. ولا ننسى تعليمهم أسماء صحابة رسول الله وأسماء زوجته و أرى من كبارنا من لا يعرف سير أغلبهم.

    أنا ببساطة أريد أن أقول أن الوزارة والقائمون عليها لم يعد يهتمون بالحصص الإسلامية كثيرا بل أرى أنها في طريقها للزوال من مدارسنا .... فتحفيظ الطفل سورة أو سورتين في سنة دراسته أو بعض الأحاديث النبوية من قبل معلم أو معلمة غير متمكن أصلا من مادته تزول مع أول عطلة تقابل الطفل فهذا يعتبر تقصير منا كدولة وأمة مسلمة ... ولا تنسوا أن هذا رأيي الخاص ولا ينطبق على كل المدرسين والمعلمين.

     
    6 شخص معجب بهذا.
  7. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      20-02-2009 23:10
    :besmellah1:



    بارك الله فيك، هذا الجواب نفهمه نحن الكبار و لكن طفل عمره 3 سنوات او حتى 5 سنوات لن يقتنع و لن يفهم هذا الكلام، في بعض الاحيان أكتفي بقول "إن الله ليس كمثله شيء " و لا أعلم ان كان هذا الجواب يقنع الاطفال.


    جزاك الله خيرا، فهذه النقطة لا يجب ان نغفل عنها خاصة أن الاطفال يقتنعون بالتطبيقي (من خلال تعامل الوالدين معهم ) أكثر من الكلام النظري.
     
    5 شخص معجب بهذا.
  8. aladinmuslim

    aladinmuslim عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    158
    الإعجابات المتلقاة:
    459
      21-02-2009 00:01
    :besmellah2:

    أنا لم أتزوج بعد و لكن أردت أن أ شارك في هذا الموضوع لأنه بالغ الأهمية فحسب رأيي يجب على الوالدين أن يركزوا على جانب العقيدة فهي الأساس فإذا ترسخت العقيدة الصحيحة لدى الطفل فأعتقد أنه وُضع على الطريق السوي و أما بالنسبة لموضوع الترغيب و الترهيب فأعتقد أنه يجب الموازنة بينهما و كل هذا يجب أن يكون مصحوبا بعاطفة الحب لتسهيل عملية التلقّي لدى الطفل. كذلك يجب أن لا ننسى كما ذُكر سابقا أنه من أنجع وسائل التربية هي التربية بالقدوة فقد يتعلم الطفل الكثير من الأشياء فقط باقتدائه بوالديه.
    أردت كذلك أن أعقب على كلام الأخت الكريمة في مسألة أين الله حيث أعتقد أن الجواب بأن الله في السماء كافٍِِِِِِ و لكن بدون أي تفلسف و أنا في الحقيقة أعجبني قول أحد الشيوخ بأنّه إذا سألت طفلا صغيرا هذا السؤال فسيجيب بالفطرة بأن الله "فوق" أي في السماء أو إذا لم يجب شفويا فسيشير إلى الأعلى.
    أسأل الله أن يبارك في أبناء المسلمين وأن يسخرهم لرفع راية هذا الدين

     
    1 person likes this.
  9. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      21-02-2009 00:32
    :besmellah1:


    بارك الله فيك ان نبهتني الى نقطة كنت غافلة عنها و ربما هي فرصة لابحث عن جواب من أخصائي في التربية لسؤال"ماذا سنجد في الجنة" و لا ننسى اننا نخاطب أطفالا ما دون السابعة أما الاكبر سنا فأعتقد ان الامر سيكون أسهل.
    حقيقة هذا الموضوع فتح لي الباب لابحث عن طرق علمية و من أخصائيين و قد أعجبني هذا المقال الذي وجدته يلخص معظم ما ذكرناه:

    كيف نغرس العقيدة الصحيحة في نفوس الأطفال بين عمر (3 سنوات – 8 سنوات)

    نحار حين ندخل عالمه.. بأي حروف نخاطبه.. وبأي لغة نعلمه.. عندنا الكثير من الخير له إن تعلمه، ولكن كيف .. ومتى وبأي أسلوب نعلمه؟..
    لابد لنا أن نعي أهمية الدور المناط بنا لتربية أبنائنا وغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم حتى نساهم في إنشاء جيل يحمل راية الإسلام، يؤدي الأمانة، يمضي بأحسن ما مضينا ويحقق ما لم نستطيع تحقيقه..
    هم الأمل وبهم الرجاء.. وعلينا نحن المسؤولية في تمكينهم من تحقيق أمانينا التي أضعناها في مسيرتنا..
    قد لا يفهم.. لكنه يخزن
    وعن كيفية غرس العقيدة الصحيحة في نفوس الأطفال و إنشاء إنسان مسلم يحب الله ورسوله تجيبنا الدكتورة الدكتورة وفاء العساف – وكيلة مركز دراسات الطالبات في جامعة الإمام -:لا يستوعب الطفل كل ما نخبره به وما يحدث حوله بالعمق نفسه بل يفهمه بشكله السطحي، ومن الناس من يعترضون على تعليم الطفل في سن صغيرة، وهذا غير صحيح فالأطفال يحفظون القرآن بشكل جيد رغم أنهم لا يفهمونه، فعقل الطفل كالكمبيوتر نستطيع أن نخزن به ما نريد وعندما يكبر يتصرف وفق ما خزنا به .
    وعليه فيجب علينا أن نبدأ بتعليمه نظرياً فأي علم يعتمد في بدايته على الأشياء النظرية، كأن نجعله ينظر إلى السماء والأرض ثم نخبره أن الله خلق السموات والأرض ..وحين نجلس على طاولة الطعام نقول له إن هذا الطعام من عند الله، سيبدأ بعدها بالسؤال والاستفسار عن كل شيء يصادفه.
    إذاً نبدأ أولاً بعملية غرس الجانب النظري ونستغل كل مناسبة لطرح هذا الفكر من خلال حوار الطفل فعندما يبدأ بالأكل نعلمه أن يقول بسم الله ثم نسأله من أتى بهذا الطعام؟ في البداية سيجيبنا بابا..
    من أين؟.. من السوق والسوق أتى به من أين هكذا حتى ننتهي به إلى أن الله وفر لنا ذلك ونعلمه أن يحمد الله على هذه النعمة.
    يجب أن تربط الأم باستمرار كل أمور الطفل بالله حتى تنتقل به من الجانب النظري إلى التطبيقي، فيأخذ جانب التطبيق بالسلوكيات.
    ثم ننتقل إلى إشعار الطفل بأن سلوكياته وأفعاله مراقبة من الله عز وجل لتعزيز المفهوم العقدي الموجود، نخبره أن الله موجود يراقبنا، يرانا، مطلع، وهو بعيد يستمع إلينا ويبصرنا، تتبلور المفاهيم لديه حسب سنه، ولكي ننجح في مهمتنا علينا استخدام الأسلوب القصصي، المحاكاة، التقليد، إذ أن القصص تلعب دور كبير في تكوين الفكر عند الطفل .
    ولا ننسى الاهتمام في جانب الاستمرار في تعزيز المعلومات إذ لا يكفي أن نعلمه مرة واحدة.. كما يحصل مع الكثير من الأهالي إذ يعلمون أطفالهم الصلاة مرة واحدة وربما يهتمون ويتابعونهم إذا ما أدوا الفرائض، لكنهم لا يراقبون أطفالهم كيف يصلون.. لا يتابعون معهم أهمية الخشوع في الصلاة حتى غدت عند الكثير من المصلين مجرد حركات مما يجعلهم يكبرون وينشئون على ذلك ..
    للأسف الكثير منا لا يقيم الصلاة إنما فقط يؤديها، هناك من الناس من تخشع في الصلاة تتفكر وهي تقرأ الآيات، إن الله خلقنا، وأن الجنة والنار خلقهم الله وينتظروننا . يجب أن نفهم أطفالنا كيف يكتسبون عملية الخشوع .
    عملية تعليم الطفل لا تكون بين يوم وليلة وتنتهي.. تبقى باستمرار حتى سن التكليف حيث تبدأ عملية التوجيه غير المباشر عن بعد حيث تظهر في هذه السن آثار المخزون الذي وضعناه في الطفل .
    الجانب العقدي جانب معلومات وعلينا تطويع هذه المعلومات على أرض الواقع مع التذكير والمتابعة.
    وفي القرآن ما يدل على أهمية المتابعة في هذا الجانب ويتجلى ذلك في يعقوب عليه السلام حين جمع أولاده وسألهم من ستعبدون من بعدي.. من يتأمل تلك الآيات يتبين له أن يعقوب وهو نبي لآخر لحظة في حياته يذكر أبناؤه وهم كبار ويقر عندهم عقيدة التوحيد. وقد استنبط بعض علماء التربية من هذه القصة إلى أن المسألة تحتاج إلى استحضار دائم وتذكير.
    - كيف نرد على الأطفال عندما يسألوننا أين ربي ولماذا لا نراه؟
    تجيب الدكتورة وفاء العساف:أقول ربي في السماء لا نراه لأنه لا أحد يستطيع أن يراه.. ولكن إن عبدنا الله وأطعناه وفعلنا الخير واجتنبنا الشر فإننا سنراه إن شاء الله في الجنة، ولا بد هنا أن نقص عليهم قصة موسى عليه السلام وماذا حدث له عندما طلب أن يرى الله، يفهم من ذلك الطفل أن يتوقف عند حد معين ويتوجه عقله لما هو أولى.. ونفهمه أننا في مرحلة عمل وإعداد للوصول إلى رؤية الله نقول له كل ما على الأرض لله ، نعلمه أركان الإيمان الستة والأهم من ذلك أن يكون كل ذلك موجود في قرارة المربي نفسه، كما أن المربي عندما يعلم طفله يتعلم معه إذا تثار المسألة لديه من جديد كما أن على المربي أن يكون قدوة في أقواله وأفعاله لذا يجب أن نربي أنفسنا أولاً وخاصة أن الأخلاق كلها قابلة للاكتساب .
    - برأيك ما هو الأسلوب المناسب لتعليم الأطفال العقيدة الصحيحة ؟
    أرى أن نقتدي بمنهج النبي – صلى الله عليه وسلم – في تعليم الصحابة، تعليمهم الحب والرفق كخطوة أولى نوصل لهم المعلومة ونحببها إلى نفوسهم ونكافئ مطبقيها ونعطيهم حوافز ومرغبات، إذا أن الأطفال ملوا طريقة العرض التلقيني المباشر، لماذا لا نجلس مع أطفالنا جلسة قرآنية نقرأ فيها خمسة آيات نسألهم بعدها ماذا فهموا منها نحاول أن نشغلهم ثم نقدم مكافأة لمن يجيب الإجابة الصحيحة، بذلك سنولد لديهم روح التنافس وهي طريقة جيدة وغير مملة للتعليم و جربتها بعض الأسر ونجحت معهم على أن يتم كل ذلك برفق ولين.
    - بعض المدرسين يستخدمون أسلوب الترهيب والتركيز عليه مع الأطفال في هذه السن الصغيرة فما رأيكم؟
    القرآن كله ترغيب وترهيب ولا تخلو سورة من الترهيب والترغيب والمهم كيف نرغبه وكيف نرهبه وأنا لا أحبذ ذكر سيرة النار للطفل ولا أضع النار رقم واحد وإن أردنا ذكرها للطفل علينا أن نعرضها له كما عرضها القرآن . مثلاً هذه النار لمن؟ .... لمن كفر والله وعدنا في الجنة والذي يعصي الله يغضب عليه.
    نضع الترهيب ضمن الترغيب وألا يكون هو الهدف بحيث لا يؤثر على نفسية الطفل.. فرسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندما كان يعلم الصحابة يسألونه أن يدلهم على الأشياء التي تدخلهم الجنة وتبعدهم عن النار فهم بذلك يعرفون أن هناك جنة وهناك نار والناس يعبدون الله بالحب والخوف حيث تأتينا لحظات نقبل على الطاعة حباً ولحظات نقبل خوفاً.
    -ما الحدود المتاحة للمعلم لاختيار الوسيلة التعليمية الحسية لتبسيط وتقديم المفاهيم الدينية الأساسية للأطفال؟
    كل شيء ممكن فكل شيء يتطور حولنا، وكل وسيلة توصل للهدف من حق المعلم أن يستخدمها.
    أجيال اليوم متطورون يعيشون في عالم الكمبيوتر والإنترنت وما يشد انتباه طفل الأمس لا يعبأ به طفل اليوم، حيث كأن الطفل يحتاج لأحد يصف له الصلاة ويعلمها له أما الآن فإن الطفل يتعلمها عن طريق برامج الكمبيوتر التي تقدمها بأسلوب شيق جميل .
    هما من يجعلان الفطرة تستقيم أو تنحرف
    وعن مسؤولية الوالدين في غرس العقيدة الصحيحة عند أطفالهم تقول الأستاذة وفاء طيبة _ محاضرة بقسم علم النفس كلية التربية جامعة الملك سعود إن في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) ما يبين أن الفطرة سوية وأن الوالدين هما من يجعلان هذه الفطرة تستقيم أو تنحرف.
    من هذا الحديث ألمس سهولة غرس العقيدة الصحيحة في البيئة الإسلامية الصحيحة، فمتى كان الوالدان على استقامة، ومن الاستقامة رغبتهما في تنشئة أطفالهما على العقيدة السليمة التي فطره الله عليها، سهل ذلك عليهما لأن الأساس متوفر وهو الفطرة السليمة .
    وتبين الأستاذة وفاء طيبة أن لغرس أي قيمة في نفوس الأفراد عدة مستويات، أولها: الوعي بهذه القيمة والتعرف عليها، والعقيدة أهم قيمة (وإن كانت قيمة معقدة مؤلفة من قيم كثيرة مرتبطة ببعضها) في حياة المسلم، لذلك لا بد من أن أبدأ بتوعية الطفل بهذه القيمة، أي أن أجعل الطفل يحس ويشعر بوجود الله سبحانه وتعالى، والمنهج الإسلامي يسعى لتوفير الأمن والطمأنينة في نفوس الأطفال ومن ذلك تهيئة نفسية الأطفال وتوعيتها وإعدادهم لما أريد غرسه من سلوك .
    فإذا كان التوحيد هو: توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، فيمكننا توعية الطفل بذلك بعدة طرق:
    1) تكرار الحديث معه أننا نعبد الله وحده، نصلي لله، نصوم لله، نتصدق لله، نكرم الجار لله، بر الوالدين لله، الله وحده هو الذي نعبده (توحيد الألوهية) .
    2) الحديث معه عن علم الله الواسع، عن نعمته الكبيرة علينا، عن فضله علينا، ورزقه لنا، وتذكير الطفل بذلك كلما جاءت مناسبة، خاصة إذا كان في موقف سعيد (توحيد الربوبية) .
    3) توحيد الأسماء والصفات ممكن تبسيطه وعرض ما يمكن الطفل أن يفهم منه كمناقشة بعض أسماء الله وصفاته ببساطة، أي الأسماء والصفات الواضحة التي يمكن أن يفهمها الطفل، كأن نقول إن الله عليم، وهذا يعني أنه يعلم كل شيء (مثلاً: يعلم ما نفعل في كل لحظة، يعلم ما نقول، يعلم ما نفكــــــر به، ....)، وبالتالي فإن كذب فالله يراه، إن أخذ شيئاً ليس له فالله يراه، إن بر أمه أو ساعدها، إن أعطى فقيراً فالله يراه ويحبه وهكذا. ونتابع مثل ذلك في الأسماء والصفات السهلة مثل: إن الله بصير، إن الله رزاق ...
    4) نحببه في الجنة، وحب الله له، ورأيي أن لا نذكر النار والعقاب في هذا السن الصغير، حيث أن فيها تخويف من الله تعالى ونحن نريد الأطفال أن يحبوا الله أولاً، وأرى أن نذكر النار أو العقاب بعد سن سبع سنوات، أو حينما نشعر أن الطفل ممكن أن يتقبل ذلك ولا أعتقد أن نخبره بذلك قبل سن6 إلى 7 سنوات وهي المرحلة التي يؤدب فيها المربي ابنه أو بنته، وتزداد قدرته على إدراك المعاني المجردة، وتتمايز الانفعالات عنده ففي هذه السن الحب والسعادة والأمن متشابهان وكذلك الخوف والكره والنار .
    5) القدوة الحسنة.
    6) الإجابة على أسئلة الطفل ببساطة بطريقة سهلة يفهمها، ولا نتوقع من الطفل التعقيد في الأسئلة، فهو غالباً ما يتقبل الإجابات البسيطة الصحيحة لقلة خبرته ومستوى نموه العقلي. وهذا ما يخيف الوالدين أحياناً أي تتالي الأسئلة إلى درجة قد يصعب الإجابة عليها وكأن هذا الطفل يعي ما يعون هم، وهذا غير صحيح .
    المهم أن نكون قاعدة عريضة من حب الله وحده والارتباط به، فكل ما نفعله نفعله لله، وكل ما يأتينا من خير فهو من الله .
    وسوف نشاهد تدريجياً الانتقال إلى المستوى الثاني من تعلم القيمة وهو الاستجابة أو الممارسة، ويجب أن نتوقع أن تكون الاستجابة أولاً ظاهرية ثم عن اقتناع (أو تصديق باطني)، ثم في أعلى مستويات الاستجابة وهو مراقبة المتعلم لذاته وقد تتأخر هذه المرحلة قليلاً، إلا أنني أعتقد أن بعض الأطفال يصل إليها في بعض السلوكيات قبل سن الثامنة. فمثلاً الطفل في تعامله مع سلوك الكذب إن هو تعلم أن الكذب لا يجوز والصدق هو سلوك المؤمن الحق، فإنه في البداية قد يكذب ولكن لا يكذب أمام أبيه (الاستجابة ظاهرية)، ثم بعد ذلك يكون مقتنعاً أن الكذب لا يجوز ولكنه قد لا يستطيع مقاومة إغراء الكذب أحياناً (التصديق الباطني)، ثم بعد ذلك يستقر المعنى في نفسه ويصبح يراقبه من داخله (مرحلة المراقبة).
    وأحب أن أضيف أنه من المهم جداً أن يعيش الطفل في بيئة أسرية آمنة مستقرة مريحة يشعر فيها بالحب، فهذا العامل مهم جداً لتسهيل امتصاص القيم من البيئة المحيطة.


     
    4 شخص معجب بهذا.
  10. paraasite

    paraasite عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏17 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    7.455
      21-02-2009 01:31
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...