لا للعمل

الموضوع في 'عروض الشغل' بواسطة djo 06, بتاريخ ‏22 فيفري 2009.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. djo 06

    djo 06 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏24 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.528
    الإعجابات المتلقاة:
    3.109
      22-02-2009 12:35
    * تونس ـ «الشروق»:
    دخل صديق محلا لبيع الفواكه الجافة لشراء 100 غرام حمص، فلبّى صاحب المحل طلبه، ولفّ الحبّات في قرطاس، الصديق فتح الورق، وكعادته أراد الاطلاع على محتواه، ففوجئ بأن حبات الحمص لُفّت في مطلب مهندس تونسي يطلب شغلا.
    التفت الصديق ورجع الى بائع الفواكه الجافة ليسأله عن مصدر الورق، فأجابه بأنه يملك منه المئات واستظهر فعلا بمئات المطالب.
    الصورة كالآتي: مئات من العقود بعنوان تربص إعداد للحياة المهنية، والوثيقة رسمية تابعة لوزارة التشغيل والإدماج المهني للشباب، وتحديدا الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل.
    وجلّ العقود لمهندسين شبان وإطارات وكوادر وتقنيين وأساتذة تعاقدوا مع مؤسسات عمومية وخاصة في إطار تربص الإعداد للحياة المهنية (SIVP) مقابل منح شهرية تتراوح بين 100 و160 دينارا.
    * معطيات شخصية خطيرة
    ورد بالوثائق، وعددها بالمئات، اسم الشاب الراغب في الحصول على شغل في إطار التربص للاعداد للحياة المهنية وتاريخ ولادته ومكانها وعنوان محل سكناه ورقم بطاقة تعريفه الوطنية ومكان وتاريخ تسليمها ومستواه الدراسي والشهائد العلمية وحسابه البنكي وكل المعلومات عنه وعن عائلته وعن المؤسسة المتعاقد معها، بما معناه كل المعطيات الشخصية والإدارية عن طالب الشغل والمؤسسة وكل العقود حديثة لا يقل تاريخها عن سنة 2007 .
    شبان وكوادر قضّوا الجزء الأكبر من عمرهم في الدراسة وتخرّجوا فوجدوا أنفسهم أمام بوابات البطالة التي أكلت الجزء الآخر من العمر، فمن كان منهم محظوظا يحصل على عقد من هذا الصنف يتمتع بفضله بمنحة شهرية في حدود المائة دينار ومساهمة من المؤجر زهيدة في كل الحالات ويتم قبول مطالبهم بعد انتظار طويل وأحيانا بعد تدخل.
    تقدّم المطالب الى مكاتب التشغيل ويبدو انه لا يوجد شاب تونسي غير مسجل بتلك المكاتب الا من ورث على والديه وعددهم نادر.
    أغلب الشبان المسجلين بمكاتب التشغيل ينتظرون دون فائدة دورهم للعمل، الا ان اولئك الذين حالفهم «الحظ» وتمكنوا من الحصول على عقود التربص للاعداد للحياة المهنية تلقى مطالبهم ومعطياتهم وشقاء العمر، في حاويات «المزابل» وفي بقايا الأزقة المهملة ولدى باعة الورق بالميزان ولدى باعة الفواكه الجافة وفي أماكن أخرى..
    الأمر يتضمّن الكثير من الإهانة والألم فالتعامل مع وثائق خريجي الجامعة والكوادر والمهندسين والأساتذة بتلك الطريقة لا يليق بمكاتب التشغيل وبالوكالة الوطنية للتشغيل.
    * تصريح كاذب
    أحد هؤلاء الشبان، الذين عُثر على مطلبه لدى «الحماص» وهو مهندس، اتصلت به هاتفيا، من خلال الرقم المضمّن في الوثيقة المرمية فقال انه فعلا قدّم مطلبا وأبرم عقدا للاعداد للحياة المهنية لمدة سنة، الا ان فترة العمل التي قضاها لم تتجاوز الشهرين لا غير، فعاد الى مكتب التشغيل بنهج الكويت (لافيات) لتمتيعه بالعشرة أشهر المتبقية بعد ان تعاقد مع مؤسسة أخرى.
    مكتب التشغيل رفض دون مبرّر، وقد اكتشف المهندس الشاب لاحقا، بأن مؤجّره الاول كان يصرّح كذبا بأن العلاقة الشغلية مازالت متواصلة ليتمتع ببعض الامتيازات.
    اتصلت بالبعض الآخر من أصحاب الوثائق فمنهم من قال انه تمكن من الحصول على شغل حتى وإن كان بصفة مؤقتة ومنهم من قال انه مازال يعاني البطالة.
    المطالب والعقود كانت تحمل صور المترشحين او المتعاقدين ذكورا وإناثا منهم المتزوّج ومنهم الأعزب، كل المعطيات الشخصية والدقيقة جدا تتضمنها، وهي متوفرة لدى بعض باعة الفواكه الجافة.
    * مسؤولون
    اتصلنا بالوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل للاستفسار حول الموضوع، فخاطبنا من قال عبر الهاتف انه مسؤول وقال ان الوثائق التي عثرنا عليها لدى «الحماص» لا تتحمل مسؤوليتها مكاتب التشغيل. فهذه المكاتب لا ترمي بوثائق خريجي الجامعة بل تحتفظ بها بكل أمانة ورجّح ان يكون البعض من هؤلاء المهندسين والكوادر هم من ألقوا بمطالبهم فعثر عليها بائع الفواكه الجافة.
    هذا الردّ «الكاريكاتوري» لم يكن مقنعا اذ انه لا يعقل ان يتجمّع اكثر من 200 من خريجي الجامعات ليلقوا بمطالبهم وعليها صورهم الشخصية ومعطياتهم، لذلك نصحني مخاطبي من الوكالة الوطنية للتشغيل ان اتصل بمكتب التشغيل بنهج الكويت وقدّم لي رقم إدارته.
    واتصلت بالرقم فأجابتني اتصالات تونس بأن رقم النداء المطلوب غير مبرمج بالشبكة.. حاولت مرارا ايجاد تبرير أو تفسير لعملية رمي وثائق المواطنين كيفما وحيثما كان لكن دون فائدة.
    * أرضية للجريمة
    من بين القضايا التي يتذكرها عدد هام من المتابعين هو عثور أحد الأشخاص على وثائق خاصة ونسخ صكوك ونسخا من بطاقات التعريف الوطنية قرب ميناء رادس، بعد ان ألقت بها إدارة تابعة للديوانة بالقمامة، ليوظف تلك الوثائق في جرائم تدليس وتحيّل تضرر منها أصحابها بشكل مباشر.
    ان تعمّد مكاتب التشغيل إلقاء وثائق طالبي الشغل وهي وثائق حديثة العهد وليست قديمة، لا تتجاوز سنة 2007 يمكن ان يكون مدخلا وارضية لارتكاب جرائم خطيرة، هذا ان لم تكن عملية التخلص منها بتلك الطريقة جريمة.
     
    11 شخص معجب بهذا.

  2. aminous4

    aminous4 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏4 أفريل 2008
    المشاركات:
    2.020
    الإعجابات المتلقاة:
    5.423
      22-02-2009 13:12
    موضوع مهم جدا أخي العزيز
    و حسب رأي لو طرحته في المنتدي العام لا كان أفضل كي نناقشه

    شكرا و أرجو ان ينقل هذا الموضوع لو سمحت طبعا أخي djo لكي نناقشه هناك


    :tunis::tunis:
    :tunis:
     
    1 person likes this.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
عرض شغل للعمل بمحل انترنات بنقردان ‏6 ماي 2016
عرض شغل أستاذ رياضيات للعمل بحضانة مدرسية ‏14 ديسمبر 2015
عرض شغل للعمل بمحل انترنات بنقردان ‏16 سبتمبر 2016
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...