حقّكم علينا يا نصارى... فأين حقّنا؟؟؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة l'instituteur, بتاريخ ‏1 مارس 2009.

  1. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      01-03-2009 04:36
    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


    اللّهم صلّي وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الذي أرسله الله إلينا بدين الحق ولم يُضَيع لأي مخلوق أي حق


    [​IMG]

    يتشدّق أعداء الإسلام في كل وقت وحين بإدعاءات كاذبة نبعت من أدمغة خربة لا تفقه شيئاً ولا يجد الإيمان القويم ولا السلوك السوي أي طريق إلى قلوبهم أو عقولهم بجمل عقيمة تدعي أن الإسلام يأمر بقتالهم في كل وقت وفي كل حين...

    وأن الإسلام يأمر بالقعود لهم كل مرصد فينادي بإبادتهم وإزالة شقفتهم بغضّ النظر عن تفاهة عقولهم وتفسيراتهم لآيات الله بالكذب والتدليس المعتاد​

    فلو كان هذا صحيحاً ما رأينا مسيحياً واحداً على البسيطة!!!

    وأقربها عندما دخل الإسلام بيت المقدس وبلاد الشام ومصر...

    لو كان هذا صحيحاً ما كان للنصرى أن يكونوا بيننا ولا لكنائسهم إلاّ أن تكون خرابا!!!

    ولكي نوضح الصورة ونوضح لليهود والنصارى كيف ينظر إليهم الإسلام​

    علينا أن نعرف ما هي حقوقهم في الإسلام؟

    هل لهم حقوق؟

    نعم لأهل الذمة حقوق في الإسلام عليك أيها المسلم المؤمن المنصف أن تقرأها بإنصاف وحيادية​

    وبعدها عليك أن تجيب
    [​IMG]
    أين هي حقوقنا عليكم وكيف حققتموها لنا ومن وضعها لكم ومن حددها؟​

    حدد الإسلام حقوق أهل الذمة وذكرها الدكتور القرضاوي في عدة نقاط رائعة وذكر عليها العديد من الأمثلة التي تم تنفيذها على أرض الواقع​

    حق الحماية


    ( أ ) الحماية من الاعتداء الخارجي

    (ب) الحماية من الظلم الداخلي

    حماية الدماء والأبدان
    حماية الأموال
    حماية الأعراض
    التأمين عند العجز والشيخوخة والفقر​

    حرية التدين

    حرية العمل والكسب
    تولي وظائف الدولة
    وصايا نبوية بأقباط مصر خاصة
    ضمانات الوفاء بهذه الحقوق
    ضمان العقيدة
    ضمان المجتمع المسلم​

    نتناول هذه النقاط بالتفصيل وبالأمثلة

    ولكن قبل تناولها علينا أن نلقي نظرة على أوضاع المسلمين في بلاد أهل الذمة من اليهود والنصارى

    فما هو حال المسلم بين اليهود وحاله بين النصارى؟

    [​IMG]
    حال المسلم بين اليهود لا يخفى عليكم وأقربها همجية اليهود على المسلمين في غزة

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    هذه نبذة بسيطة مصورة عن الواقع ولا تحتاج تعليق​

    هذا عن حقوق المسلمين بين اليهود​

    فما حقوقهم بين النصارى؟

    لنلق نظرة أخرى مصورة على حال المسلمين في بلاد النصارى​

    مثلاً في البوسنة

    [​IMG]

    [​IMG]

    مقابر جماعية تحوي أجساد شهداء المسلمين بالبوسنة

    [​IMG]

    [​IMG]

    مذابح سربيرنيتشا

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    وما حال المسلمين في الفلبين وكشمير والشيشان؟

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]




    أهنئكم يا أتباع الكتاب المدعو مقدس :36:
    . . . . .
    فقد نفّذتم كل ما جاء فيه بالحرف :klap:
    . . . . .
    فعلاً لقد كُتِبتم من المؤمنين حقاً بالمسيح بن مريم :klap::klap:
    فعلاً قتلتم للإهلاك
    . . . . .
    فعلاً لم ترحموا رجلاً ولا طفلاً رضيعاً ولا رجلاً ولا شيخاً ولا إمرأة
    . . . . .
    فعلاً حطّمتم رؤوس الأطفال وشققتم بطون الحوامل :no:
    . . . . .
    هنيئاً لكم ملكوت يسوعكم!!!

     
    17 شخص معجب بهذا.
  2. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      01-03-2009 13:38
    و ما يغيضني أكثر هو أن يصعد من بيننا من يتشدق ب"عدل" العلمانية و يتكلم عن "ظلم"الإسلام و يحدثنا عن الرجعية و التخلف. إنه شيء يصيبني بالمرض حين يكون من بين أبناءنا من يزعم أن الإسلام قد أقصى الآخر و أنهم يخافون من سيادته!
    و حين نرى هذه الموضيع يختفون! أينهم الآن ليحدثوننا عن حقوق المسلمين على الآخر
     
    10 شخص معجب بهذا.
  3. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      01-03-2009 14:57
    ولكن ما هي حقوقكم علينا التي أمرنا بها ديننا يا من تدعون محبة أعدائكم؟


    نعود سوياً مرة أخرى إلى حقوق أهل الذمة من اليهود والنصارى على المسلم​

    ولنرى الحكم في النهاية لأصحاب العقول والقلوب الصادقة​

    أيّهُمَا حَفِظَ حَقَّ الآخَرَ، المسلم أم الذميّ؟

    أيّهُمَا احْتَرَمَ بشريّةَ وإنسانيّةَ الآخر المسلم أم الذمي؟

    أيّهُمَا يحسن للآخر المسلم أم الذمي؟

    [​IMG]

    حقّ الحماية

    فأول هذه الحقوق هو حق تمتعهم بحماية الدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي . ​

    وهذه الحماية تشمل حمايتهم من كل عدوان خارجي، ومن كل ظلم داخلي، حتى ينعموا بالأمان والاستقرار.​

    ( أ ) الحماية من الاعتداء الخارجي

    أما الحماية من الاعتداء الخارجي، فيجب لهم ما يجب للمسلمين،
    وعلى الإمام أو ولي الأمر في المسلمين، بما له من سُلطة شرعية،
    وما لديه من قوة عسكرية، أن يوفر لهم هذه الحماية،​

    قال في "مطالب أولي النهى" :
    "يجب على الإمام حفظ أهل الذمة ومنع مَن يؤذيهم، وفك أسرهم، ودفع مَن قصدهم بأذى إن لم يكونوا بدار حرب، بل كانوا بدارنا، ولو كانوا منفردين ببلد".

    وعلل ذلك بأنهم: "جرت عليهم أحكام الإسلام وتأبد عقدهم، فلزمه ذلك كما يلزمه للمسلمين"
    (مطالب أولي النهى ج ـ 2 ص 602 - 603).​

    وينقل الإمام القرافي المالكي في كتابه "الفروق" قول الإمام الظاهري ابن حزم في كتابه "مراتب الإجماع": ​

    "إن من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة".
    (الفروق ج ـ 3 ص 14 - 15 - الفرق التاسع عشر والمائة). وحكى في ذلك إجماع الأمة.​

    وعلق على ذلك القرافي بقوله:
    "فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال -صوناً لمقتضاه عن الضياع- إنه لعظيم".
    (نفس المصدر السابق).​

    ومن المواقف التطبيقية لهذا المبدأ الإسلامي،

    موقف ابن تيمية، حينما تغلب التتار على الشام، وذهب الشيخ ليكلم "قطلوشاه" في إطلاق الأسرى، فسمح القائد التتري للشيخ بإطلاق أسرى المسلمين، وأبى أن يسمح له بإطلاق أهل الذمة،
    فما كان من شيخ الإسلام إلا أن قال:
    "لا نرضى إلا بافتكاك جميع الأسارى من اليهود والنصارى، فهم أهل ذمتنا، ولا ندع أسيراً،
    لا من أهل الذمة، ولا من أهل الملة،
    فلما رأى إصراره وتشدده أطلقهم له.
    "
    [​IMG]

    (ب) الحماية من الظلم الداخلي

    وأما الحماية من الظلم الداخلي، فهو أمر يوجبه الإسلام ويشدد في وجوبه، ويحذر المسلمين أن يمدوا أيديهم أو ألسنتهم إلى أهل الذمة بأذى أو عدوان،

    فالله تعالى لا يحب الظالمين ولا يهديهم، بل يعاجلهم بعذابه في الدنيا، أو يؤخر لهم العقاب مضاعفاً في الآخرة.
    وقد تكاثرت الآيات والأحاديث الواردة في تحريم الظلم وتقبيحه، وبيان آثاره الوخيمة في الآخرة والأولى،
    وجاءت أحاديث خاصة تحذر من ظلم غير المسلمين من أهل العهد والذمة.​

    يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
    " من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقًا أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة" .
    (رواه أبو داود والبيهقي . انظر: السنن الكبرى ج ـ 5 ص 205).​

    ويروى عنه:
    "من آذى ذِمِّياً فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة"
    .
    (رواه الخطيب بإسناد حسن).​

    وعنه أيضًا:
    "من آذى ذميًا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله" .
    (رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن).​

    وفي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجران أنه:
    "لا يؤخذ منهم رجل بظلمِ آخر" .
    (رواه أبو يوسف في الخراج ص 72 - 73).​

    ولهذا كله اشتدّت عناية المسلمين منذ عهد الخلفاء الراشدين، بدفع الظلم عن أهل الذمة، وكف الأذى عنهم، والتحقيق في كل شكوى تأتي من قِبَلِهم.​

    كان عمر رضي الله عنه يسأل الوافدين عليه من الأقاليم عن حال أهل الذمة،
    خشية أن يكون أحد من المسلمين قد أفضى إليهم بأذى، فيقولون له:
    " ما نعلم إلا وفاءً"
    (تاريخ الطبري ج ـ 4 ص 218)
    أي بمقتضى العهد والعقد الذي بينهم وبين المسلمين، وهذا يقتضي أن كلاً من الطرفين وفَّى بما عليه.​

    وعليٌّ بن أبي طالب رضي الله عنه يقول:
    "إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا، ودماؤهم كدمائنا"
    (المغني ج ـ 8 ص 445، البدائع ج ـ 7 ص 111 نقلاً عن أحكام الذميين والمستأمنين ص 89).​


    وفقهاء المسلمين من جميع المذاهب الإجتهادية صرَّحوا وأكدوا بأن على المسلمين
    دفع الظلم عن أهل الذمة والمحافظة عليهم؛

    لأن المسلمين حين أعطوهم الذمة قد التزموا دفع الظلم عنهم،
    وهم صاروا به من أهل دار الإسلام، ​

    بل صرَّح بعضهم بأن ظلم الذمي أشد من ظلم المسلم إثمًا
    (ذكر ذلك ابن عابدين في حاشيته، وهو مبني على أن الذمي في دار الإسلام أضعف شوكة عادة، وظلم القوي للضعيف أعظم في الإثم).​

    [​IMG]

     
    7 شخص معجب بهذا.
  4. 8arfoun

    8arfoun عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 جانفي 2008
    المشاركات:
    1.773
    الإعجابات المتلقاة:
    2.709
      01-03-2009 15:30
    [​IMG]
     
    4 شخص معجب بهذا.
  5. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      03-03-2009 16:18
    حماية الدماء والأبدان

    وحق الحماية المقرر لأهل الذمة يتضمن حماية دمائهم وأنفسهم وأبدانهم،
    كما يتضمن حماية أموالهم وأعراضهم ..

    فدماؤهم وأنفسهم معصومة باتفاق المسلمين، وقتلهم حرام بالإجماع ؛ يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:

    "من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا"
    .(رواه أحمد والبخاري في الجزية، والنسائي وابن ماجة في الديات من حديث عبد الله بن عمرو . ​

    والمعاهد كما قال ابن الأثير:
    أكثر ما يطلق على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب

    -فيض القدير ج ـ 6 ص 153.​

    ولهذا أجمع فقهاء الإسلام على أن قتل الذمي كبيرة من كبائر المحرمات لهذا الوعيد في الحديث ولكنهم اختلفوا: هل يُقتل المسلم بالذمي إذا قتله؟.

    ذهب جمهور الفقهاء ومنهم الشافعي وأحمد إلى أن المسلم لا يُقتل بالذمي مستدلين بالحديث الصحيح:
    "لا يُقتل مسلم بكافر"

    (رواه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود والترمذي من حديث علي، كما في المنتقى وشرحه .انظر: نيل الأوطار ج ـ 7 ص 15 ط .دار الجيل) ​

    والحديث الآخر:
    "
    ألا لا يُقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده"

    (
    رواه أحمد والنسائي وأبو داود عن علي أيضًا، والحاكم وصححه في المنتقى وشرحه المرجع السابق).​


    وقال مالك والليث:
    "إذا قتل المسلم الذمي غيلة يُقتل به وإلا لم يُقتل به"
    (نيل الأوطار ج ـ 7 ص 154) ​

    وهو الذي فعله أبَان بن عثمان حين كان أميرًا على المدينة،

    وقتل رجل مسلم رجلاً من القبط، قتله غيلة، فقتله به،
    وأبَان معدود من فقهاء المدينة.

    (انظر: الجوهر النقي مع السنن الكبرى ج ـ 8 ص 34).​

    وذهب الشعبي والنخعي وابن أبي ليلى وعثمان البتي وأبو حنيفة وأصحابه

    إلى أن المسلم يُقتل بالذمي، لعموم النصوص الموجبة للقصاص من الكتاب والسنة، ولاستوائها في عصمة الدم المؤبدة،

    ولما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل مسلمًا بمعاهد. وقال:
    "أنا أكرم من وفَّى بذمته"

    (رواه عبد الرزاق والبيهقي) (ضعَّف البيهقي هذا الخبر كما في السنن ج ـ 8 ص 30، وانظر تعقيب ابن التركماني في "الجوهر النقي" حاشية السنن الكبرى"، وانظر: المصنف ج ـ 10 ص 101).​

    وما روي أن عليًّا أُتي برجل من المسلمين قتل رجلاً من أهل الذمة،

    فقامت عليه البيِّنة، فأمر بقتله، فجاء أخوه فقال:
    إني قد عفوت، قال: فلعلهم هددوك وفرقوك، قال: لا، ولكن قتله لا يرد علَيَّ أخي، وعوَّضوا لي ورضيتُ .

    قال: أنت أعلم؛ من كانت له ذمتنا فدمه كدمنا، وديته كديتنا.
    (أخرجه الطبراني والبيهقي) .(السنن الكبرى ج ـ 8 ص 34).​

    وفي رواية أنه قال:
    "إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا".​

    وقد صح عن عمر بن عبد العزيز: أنه كتب إلى بعض أمرائه في مسلم قتل ذميًّا،
    فأمره أن يدفعه إلى وليه، فإن شاء قتله، وإن شاء عفا عنه.
    فدُفِعَ إليه فضرب عنقه.

    (المصنف لعبد الرزاق ج ـ 10 ص 101، 102).​


    قالوا: ولهذا يُقطع المسلم بسرقة مال الذمي، مع أن أمر المال أهون من النفس،

    وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -:
    "لا يُقتل مسلم بكافر"،

    فالمراد بالكافر الحربي، وبذلك تتفق النصوص ولا تختلف .​
    (يراجع في ذلك ما كتبه الإمام الجصاص في كتابه "أحكام القرآن" ج ـ 1 باب قتل المسلم بالكافر ص 140 144 ط . استنابول طبعة مصورة في بيروت).​


    [​IMG]

    وكما حمى الإسلام أنفسهم من القتل حمى أبدانهم من الضرب والتعذيب

    فلا يجوز إلحاق الأذى بأجسامهم، ولو تأخروا أو امتنعوا عن أداء الواجبات المالية المقررة عليهم كالجزية والخراج،

    هذا مع أن الإسلام تشدد كل التشدد مع المسلمين إذا منعوا الزكاة.

    ولم يُجِزْ الفقهاء في أمر الذميين المانعين أكثر من أن يُحبَسوا تأديبًا لهم، بدون أن يصحب الحبس أي تعذيب أو أشغال شاقة،

    وفي ذلك يكتب أبو يوسف: أن حكيم بن هشام أحد الصحابة رضي الله عنه رأى رجلاً

    (وهو على حمص) يشمِّس ناسًا من النبط (أي يوقفهم تحت حر الشمس) في أداء الجزية

    فقال: ما هذا! ‍ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
    "إن الله عز وجل يُعذِّب الذين يعذبون الناس في الدنيا"،

    وقد رواه مسلم في الصحيح .

    (الخراج لأبي يوسف ص 125، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي ج ـ 9 ص 205).​

    وكتب عليٌّ رضي الله عنه إلى بعض ولاته على الخراج:

    "إذا قدمتَ عليهم فلا تبيعن لهم كسوة شتاءً ولا صيفًا،

    ولا رزقًا يأكلونه، ولا دابة يعملون عليها، ولا تضربن أحدًا منهم سوطًا واحدًا في درهم،

    ولا تقمه على رجله في طلب درهم، ولا تبع لأحد منهم عَرضًا (متاعًا) في شيء من الخراج،
    فإنما أُمِرنا أن نأخذ منهم العفو، فإن أنت خالفتَ ما أمرتك به، يأخذك الله به دوني،
    وإن بلغني عنك خلاف ذلك عزلتك" . قال الوالي:


    إذن أرجع إليك كما خرجت من عندك! (يعني أن الناس لا يُدفعون إلا بالشدة) قال: وإن رجعتَ كما خرجتَ"

    . (الخراج لأبي يوسف ص 15 - 16، وانظر: السنن الكبرى أيضًا ج ـ 9 ص 205).


     
    6 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...