من أسباب الخلاف بين الزوجين

الموضوع في 'الأسرة والطفل' بواسطة NEW mido 12, بتاريخ ‏1 مارس 2009.

  1. NEW mido 12

    NEW mido 12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جانفي 2009
    المشاركات:
    1.571
    الإعجابات المتلقاة:
    3.482
      01-03-2009 17:26
    [​IMG]
    غير أن واقع الحياة وطبيعة البشر- كما خلقهم اللّه سبحانه ، وهو أعلم بمن خلق- قد يكون فيها حالات لا تؤثِّر فيها التوجيهات ، ولا تتأصَّل فيها المودَّة والسَّكَن ، مما قد يصبح معه التمسُّك برباط الزوجية عَنَتًا ومشقةً ، فلا يتحقق فيه المقصود ولا يحصل به صلاح النشء ؟ وهذه الحالات من الاضطراب ، وعدم التوافق ، وقد تكون بواعثها داخلية أو خارجية .

    فقد ينبعثُ من : تَدخُّل غيرِ حكيم من أولياء الزوجين أو أقاربهما ، أو تَتبع للصغير والكبير من أمورهما ، وقد يصل الحال من بعض الأولياء وكُبرَاءِ الأسرة إلى فرض السَّيطرة على من يَلُونَ أمرهم ، مما قد يقود إلى الترافع إلى المحاكم ؛ فتفشو الأسرار وتنكشف الأستار ، وما كان ذلك إلا لأمرٍ صغيرٍ أو شيء حقير ؛ قاد إليه التدخُل غير المناسب ، والبعد عن الحكمة ، والتعجل والتسرُّع ، وتصديق الشائعات وقالة السوء .

    وقد يكون منبع المشكلة : قلة البصيرة في الدين والجهل بأحكام الشريعة السمحة ، وتراكم العادات السيئة والتمسك بالآراء الكليلة .

    فيظن بعض الأزواج- مثلًا- أن التهديد بالطلاق أو التلفظ به هو الحل الصحيح للخلافات الزوجية والمشكلات الأسرية ، فلا يعرف في المخاطبات سوَى ألفاظ الطلاق ، في مدخله ومخرجه ، وفي أمره ونهيه ، بل في شأنه كله ، وما درى أنه بهذا قد اتَّخَذ آيات اللّه هزوًا ؛ يأثم في فعله ويهدم بيته ويخسر أهله .

    هل هذا هو الفقه في الدِّين أيها المسلمون؟! .

    [​IMG]
    إن طلاق السُّنة الذي أباحته الشريعة لا يقصد منه قطع حبال الزوجية ، بل قد يقال إنه إيقاف لهذه العلاقة . ومرحلة تريُّثٍ وتدبر ومعالجة : لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
    [​IMG]
    من وسائل علاج الاختلاف بين الزوجين
    حينما تظهر أمارات الخلاف وبوادر النشوز أو الشقاق فليس الطلاق أو التهديد به هو العلاج .

    إن أهم ما يُطلب في المعالجة : الصبر والتحمُّل ، ومعرفة الاختلاف في المدارك والعقول ، والتفاوت في الطباع . مع ضرورة التسامح والتغاضي عن كثير من الأمور ، ولا تكون المصلحة والخير دائمًا فيما يحب ويشتهي ، بل قد يكون الخير فيما لا يحب ولا يشتهي : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ولكن حينما يبدو الخلل ويظهر في الأواصر تحلل ، ويبدو من المرأة نشوز وتَعَالٍ على طبيعتها وتوجهٍ إلى الخروج عن وظيفتها ؛ حيث تَظْهر مبادئ النفرة ، ويتكشَّف التقصير في حقوق الزوج والتنكر لفضائل البعل ، فعلاج هذا في الإسلام صريح ، ليس فيه ذكر للطلاق لا بالتصريح ولا بالتلميح . يقول اللّه - سبحانه- في محُكَم التنزيل : وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا

    يكون العلاج : بالوعظ والتوجيه وبيان الخطأ ، والتذكير بالحقوق ، والتخويف من غضب اللّه ومَقْتِه ، مع سلوك مسلك الكَياسة والأناة ترغيبًا وترهيبًا .

    وقد يكون الهجر في المضجع والصدود ، مقابلًا للتعالي والنشوز ، ولاحظوا أنه هَجر في المضجع وليس هجرًا عن المضجع . . إنه هَجْر في المضجع وليس هجرًا في البيت . . ليس أمام الأسرة أو الأبناء أو أمام الغرباء .

    الغرض هو المعالجة وليس التشهير أو الإذلال أو كشف الأسرار والأستار ، ولكنه مقابلة للنشوز والتعالي بهجر وصدود يقود إلى التضامن والتساوي . وقد تكون المعالجة بالقصد إلى شيء من القسوة والخشونة فهناك أجناس من الناس لا تغني في تقويمهم العشرة الحسنة والمناصحة اللطيفة ، إنهم أجناس قد يبطرهم التلطف والحلم . . فإذا لاحت القسوة سكن الجامح وهدأ المهتاج .

    نعم ، قد يكون اللجوء إلى شيء من العنف دواءً ناجعًا ، ولماذا لا يلجأ إليه وقد حصل التنكُّر للوظيفة والخروج عن الطبيعة ؟

    ومن المعلوم لدى كل عاقلٍ أن القسوة إذا كانت تعيد للبيت نظامه وتماسُكه ، وتردُّ للعائلة ألفتها ومودَّتها فهو خير من الطلاق والفراق بلا مِراء ؛ إنه علاج إيجابي تأديبي معنوي , ليس للتشفي ولا للانتقام ؛ وإنما يستزل به ما نشز ، ويقوم به ما اضطرب .

    وإذا خافت الزوجة الجفوة والإعراض من زوجها فإن القرآن الكريم يرشد إلى العلاج بقوله : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ العلاج : بالصلح والمصالحة ، وليس بالطلاق ولا بالفسخ . وقد يكون بالتنازل عن بعض الحقوق المالية أو الشخصية محافظة على عقدة النكاح .

    وَالصُّلْحُ خَيْرٌ الصلح خير من الشقاق والجفوة والنشوز والطلاق

    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.

  2. boca007

    boca007 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    2.892
    الإعجابات المتلقاة:
    994
      01-03-2009 18:25
    كلامك حكم يا صديقي
     
  3. winexplorer

    winexplorer عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏13 جويلية 2006
    المشاركات:
    171
    الإعجابات المتلقاة:
    145
      01-03-2009 19:55
    (1)عدم ترك الموضوع الرئيسي للخلاف والتطرق الى موضوعات اخرى،مثلا حين تتشاجر الزوجه مع زوجها حين لايساعدها في الأعمال المنزليه،فلا ينبغي اتهامه ايضا بأنه لايساعدها في شراء احتياجات المنزل الضروريه من السوق،حتى لاتتسع هوة الخلاف بينهما.
    (2)الإعتراف بااختلاف وجهات النظر،من الضروري ان تتقبلي الاختلافات في الرأي وان تعترفي بأن هناك اختلافا في الطباع بين البشر،والاعتراف بأن الآخر يتحدث بلغه مختلفه،وتجنب توجيه تبادل الاتهامات في كل خلاف،مثلا قد يكون الزوج ساخرا بطبعه والزوجه تأخذ كل شي بجديه،وهنا قد ينشب النزاع بسبب اختلاف الطباع بينهما....
    (3)شجاعة الاعتذار،عند ادراك الخطأ،يجب ان تكون لديك الشجاعه للإعتراف به والإعتذار منه قبل ان تؤي الى الفراش لأن ترك الأمر الى الغد قد يزيد الخلاف تعقيدا ويصعب الإعتذار في هذه الحاله....
    (4)الإبتعاد عن الصراخ(الصياح)،لأن هذا سيمنع كلا منكما من الاستماع للأخر،ويزيد من اشتعال الخلاف ويفقدكما القدره على السيطره على النفس.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...