ما هي ضوابط العلاقة بين الرجل و المرأة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة ابن حزم الأندلسي, بتاريخ ‏4 مارس 2009.

  1. ابن حزم الأندلسي

    ابن حزم الأندلسي عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2007
    المشاركات:
    599
    الإعجابات المتلقاة:
    1.702
      04-03-2009 14:30
    :besmellah1:

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    لا يخفى على أحد منا كثرة الفتن و الشبهات في هذا العصر الذي نعيشه ففي هذا العصر يصعب تفريق الحق من الباطل و من الأمور التي استعصى علي تفريق الحق من الباطل فيها -أسأل الله أن لا يكون ذلك لكثرة ذنوبي- مسألة ضوابط العلاقة بين الرجل و المرأة و حدود علاقة الرجل بالمرأة الأجنبية فما هي حسب رأيكم هذه الضوابط؟ هل مجرد الحديث مع الأجنبية مخل بهذه الضوابط ؟ و المزاح ؟ هل الدعوة إلى الله بين الجنسين أمر يجب أن نبتعد عنه ؟ هل يمكن أن نعتبر الضحك و القهقهة مع النساء أمر لا حرج فيه ؟
    أرجوا أن يكون النقاش على أسس علمية

     
    11 شخص معجب بهذا.
  2. abdel_monaam

    abdel_monaam عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    264
    الإعجابات المتلقاة:
    163
      04-03-2009 23:57
    :besmellah1:



    الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظُلْم الشهوات، وأخلص عقولهم عن ظُلَم الشبهات. أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة ، وبراهين عظمته القاهرة ، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله ، واغترف من بحر جوده وأفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرضين والسماوات، شهادة تقود قائلها إلى الجنات ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، والمبعوث إلى كافة البريات، بالآيات المعجزات، والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات صلى الله عليه، وعلى آله الأئمة الهداة و مصابيح الدجى، وأصحابه الفضلاء الثقات، وعلى أتباعهم بإحسان، وسلم كثيرا

    أما بعد :
    فإن اصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم من النار


    السلام عليكم

    النساء يدعون النساء و الرجال بالمثل أي مثنى مثنى...
    فإن كان الرجل يأمن الفتنة فما يدريه المرأة التي يدعوها..أنها لا تفتن بحديثه...
    و العكس صحيح و خلاصة القول




    دعوة المرأة غض البصر عنها
     
    9 شخص معجب بهذا.
  3. ضكهىخسسضك

    ضكهىخسسضك عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    84
    الإعجابات المتلقاة:
    241
      05-03-2009 07:30
    لا تقل من أين أبدأ ....طاعة الله البداية
    لا تقل أين طريقي....شرع الله الهداية
    لا تقل أين نعيمي ....جنة الله كفاية
    لاتقل غدا سابدأ ....ربما تاتي النهاية
     
    9 شخص معجب بهذا.
  4. tarajji

    tarajji عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏8 مارس 2007
    المشاركات:
    1.089
    الإعجابات المتلقاة:
    900
      05-03-2009 10:11
    ضوابط العلاقة الشرعية بين الرجل و المرأة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يقول الله تعالى "ولا متخذات أخدان" (سورة النساء آية 25).

    أخدان تعنى صديق، إذن علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة محرمة، والعلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام لكي تكون حلالاً لا تحتمل سوى مرادف واحد وهو الزواج وعلاقة الصداقة هي أول خطوة يبدأها الشيطان مع الولد والبنت (في غير طريق الزواج طبعاً). وقد ثبت عبر الكثير من الخبرات أن كلما ازداد الحب ازدادت الرغبة الجسدية، وهذا أمر غريزي في أي إنسان ومقاومته أمر مستحيل.

    إذن فالإسلام يمنع أي ارتباط عاطفي من بدايته (إلا في حالة الزواج).

    ثم لنفترض أنه حب فعلاً أليس من الممكن أن هذا الحب قد لا ينتهي بالزواج ؟ ماذا سيحدث عندئذ ؟
    سيسبب هذا الكثير من المعاناة وسينكسر قلب الفتاة، إذن فالإسلام يحميها من هذا... ولو أنها تزوجت من آخر ستظل تتذكر حبها الأول ومحبوبها السابق وستظل تقارن بين الحب الرومانسي الذي شعرت به وبين الزواج الحقيقي بكل مشاكله مما سيؤدى بلا شك للكثير من المشاكل مع زوجها، الوضع مماثل بالنسبة للرجل بعد أن يتزوج بأخرى سيتكرر نفس السيناريو مع زوجته من أجل ذلك وضع الإسلام حدود وضوابط لأي علاقة بين الرجل والمرأة سواء أكانوا جيران أو أقارب أو زملاء دراسة أو عمل، فعلى سبيل المثال:
    - الكلام يجب أن يكون قليل ومحدود جداً.

    - غير مسموح بالتهريج والدعابات.

    - غير مسموح بالمصافحة باليد.

    - لا ينبغي أبداً أن يتواجد الرجل والمرأة في مكان وحدهما.

    - لا يسمح بالتحادث بالتليفون أو الـe-mail إلا في وجود سبب قوى ويكون الكلام قليل ومحدد.
    -غير مسموح بالخروج سوياً (الكافتيريات، المطاعم، السينما، البولينج، ....إلخ)

    - يجب أن ترتدي المرأة حجابها باستمرار أمام الرجال.

    - ركوب السيارة سوياً أمر غير مقبول كلياً.
    هل توجد علاقة بريئة وأخرى غير بريئة؟!
    قيل... العلاقة البريئة تواصل بين رجل وامرأة أو فتى وفتاة، يفترض أن تحدها حدود وأن لا تتطور، يشملها الأدب العام والعرف، ويصل الأمر إلى المصارحات والصدق، الألفة والثقة بين الطرفين، ولا بأس بمعرفة الأهل بهذه العلاقة إلى حد ما، وقد تتعدى الصداقة إلى الأخوية، وكلا الطرفين يحرص على مصلحة الآخر، وذلك دون الوصول إلى ما حرمه الله , وقد يكون أحد الطرفين متزوجا.. ولكن لا بأس فإنها علاقة بريئة ويكون الحديث فيها بالأمور الحياتية العادية أو المشاكل الشخصية العادية ومناقشتها, ومن أكبر مميزات هذه العلاقة أن المجتمع يرعاها ويعترف بها... والخلاصة أن أصحاب هذه العلاقة على قناعة بصحتها وبراءتها من الفحش، وأنها علاقة طبيعية مادامت لا تصل إلى ما حرمه الله، ومادامت هذه العلاقة في العلن!!! ولكن.. ما حقيقة هذه العلاقة ؟ وما مدى صحة ما يقولونه؟..
    لحل هذا الإشكال نوضح لب وأساس هذه العلاقة بكل صراحة من زاويتين:
    أولاً: الواقعية.

    ثانياً: الشرعية.
    أولاً: من الناحية الواقعية والعملية:

    1ـ إن المصارحة والصدق والثقة في هذه العلاقة كالسم في العسل, إذ إن هذا الصدق ما هو إلا قناع لعملية تمثيلية يصور كل واحد منهم نفسه في أحسن صورة ويزين مظهره ويتزين في كلامه ولا يقبل أن يتعرف الطرف الأخر على عيوبه, فهلا ذكر عيباً من نفسه حتى يكون صريحاً؟ ولو حدث فإنه يمدح نفسه في صورة الذم كأن تقول أو يقول: أكبر عيب عندي أنى صريح، وإني أعيب على نفسي قول الحق بدون مجاملة...
    فأين الصدق والصراحة؟ بل على العكس أوضح ما في هذه العلاقة الكذب والمخادعة، سواء على نفسه أو على الآخر.
    ومن أوضح ما يبين مسألة التظاهر الكاذب طرح كلا الطرفين في بعض الأحيان موضوعات تبدو مهمة، كأن تكون قضية سياسية أو نفسية أو دينية، ويتنافس كلا الطرفين بإبداء رأيه في هذه القضية ووجهة نظره لا لشيء إلا ليظهر أنه على دراية وإلمام بشتى العلوم والثقافات، وهذا أمر واضح جداً.
    2ـ هذه العلاقة يفترض أنها لا تتعدى الصداقة والزمالة البريئة, ولكن ما يُدرى كلا الطرفين أن الآخر طور أو يطور هذه العلاقة ولو من طرف واحد؟
    3ـ يجد الرجل في هذه العلاقة الراحة والتسلية, فينشرح صدره وينسى همومه ويأنس بهذه المحادثات والمناقشات, هو لا يبحث عن حل أو يريد أن يحقق غرضا وإنما يريد أن يفرغ همه، وهذا حاصل في هذه العلاقة, فليس مهماً أن تكون الفتاة جميلة المنظر، وإنما هي كفتاة تحمل مراده وتحقق غايته من تسلية النفس وانشراح الصدر أثناء المجالسة، سواء عياناً أو هاتفياً، وهذا الأنس مركب في طبع الرجل تجاه المرأة لا ينكره عاقل, ويقابل ذلك عند المرأة زيادة على هذا تحقيق الشعور بالذات والأهمية وزيادة الثقة بالنفس نتيجة لطلب الفتى أو الرجل إياها والتظاهر باحترامها, وكما ذكرنا أنه لا يتورع عن المخادعة والتمثيل فهي تحكمه بدلالها وهو يحكمها بدهائه.

    4ـ إذا كانت هذه العلاقة لا تدعو إلى الفاحشة؛ فهذا ليس دليلاً على صحتها وشرعيتها، فقد كان أهل الجاهلية قبل الإسلام يقولون: (الحب يطيب بالنظر ويفسد بالغمز)، وكانوا لا يرون بالمحادثة والنظر للأجنبيات بأساً مادام في حدود العفاف. وهذا كان من دين الجاهلية، وهو مخالف للشرع والعقل؛ فإن فيه تعريضاً للطبع لما هو مجبول على الميل إليه، والطبع يسرق ويغلب.

    والمقصود أن أصحاب هذه العلاقة رأوا عدم العفاف يفسد هذه العلاقة فغاروا عليها مما يفسدها فهم لم يبتعدوا عن الفاحشة تديناً!
    5ـ و منذ متى واعتراف المجتمع يعد معياراً فهل اعترافه بعلانية بيع الخمور يبيح الخمر؟! إن معيار المجتمع معيار ناقص، وكذلك معيار كثرة المترددين على الأمر لا يعد دليلاً على صحته، يقول الله تعالى:
    {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ** (المائدة100).
    6ـ من أوضح ما يلاحظ في هذه العلاقة أن كلا الطرفين يرى الآخر في أحسن صورة، حتى لو كان عكس ذلك، بمعنى أنه قد يكون الشاب أو الرجل تافها وسمجا وغير متزن، والفتاة التي معه قد لا تقبله زوجاً، ولكن مع ذلك فهي تراه في صورة محببة إلى نفسها، بدليل استمرار هذه العلاقة بينهما. وكذلك الفتاة أو المرأة قد تكون لها من التفاهة نصيب كبير وأفكارها ساذجة وليس لها همة في عمل شيء مفيد وموضوعاتها المطروحة تنم عن فراغ في العقل، بل زد على ذلك أنها قد تكون غير جميلة وأيضاً لا يقبلها الشاب زوجة، ومع كل هذا يشعر تجاهها بارتياح وقبول، وقد يتفقدها ويسأل عنها إذا غابت بل قد يغار عليها.. إذاً ما سر هذا الترابط واستمرار هذه العلاقة على الرغم من علم كلا الطرفين بنقائص الآخر؟!
    وجواب هذا : أنه من تزيين الشيطان؛ إذ يزين كل طرف للآخر، فإذا رأى أحدهما من الآخر عيباً أو نقصاً يستحسنه ويقبله، والدليل على ذلك أن صاحب هذه العلاقة لا يقيمها مع أخته أو زوجته إن كان متزوجاً، بل قد تكون أخته أكثر اتزاناً وعقلاً من التي يبني معها هذه العلاقة، بل إنه لا يقبل من أخته ما يقبله منها، وكذلك الفتاة صاحبة هذه العلاقة قد يكون لها أخٌ شقيق هو أفضل من هذا الذي تبني معه هذه العلاقة، ولكن مع هذا فهو لا يغنيها عن هذا الشاب أو الرجل، فهكذا يتضح جلياً مدى تزيين الشيطان، ويكثر في القرآن الكريم قوله تعالى: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ** والمقصود أن الشيطان لا يدعو إلى الشيء ويسميه باسمه أو بصفته، بل يبسط الصعب ويهون العظيم، حتى إذا دعا إلى الفاحشة يقول: هذا أمر طبيعي وعادي، إن فلان وفلان يفعلونه، إن كثيراً من الناس يقومون به، إنه ليس بالأمر الكبير، قد يكون خطأ ولكنه ليس جريمة... وهكذا، ولا ينتبه إلى هذا إلا من أنار الله قلبه بالإيمان به، والوقوف على أوامره ونواهيه.
    7ـ هذه العلاقة تقوم على الاستغلال , وذلك من قبل الرجل أكثر منه من قبل المرأة , فالمرأة عاطفية أكثر من الرجل بكثير؛ لذا فهي ترى أن أهم مكسب لها من هذه العلاقة هو الإشباع العاطفي المتمثل في وجود شخص يهتم بها ويحترمها, والمكسب الآخر الذي لا يقل أهمية عنه هو المشاركة الوجدانية، وذلك متمثل في وجود شخص ينصت إلى مشاكلها وآلامها ويبادلها الرأي باهتمام, هذه هي المرأة وهذه هي تركيبتها عموما، ولا محل هنا للبيئة أو التربية أو الالتزام , فأي امرأة يكفيها أن تجد من يهتم بها، وفى الوقت نفسه ينصت إليها ويشاركها مشاكلها, ولا يشترط أن يجد لها حلا, ثم يأتي دور الرجل أو الصديق فالرجل لا ينظر للأمور بنظرة عاطفية كالمرأة مما يؤهله أن يكون هو الطرف المستغل لهذه العلاقة فيأتي هنا دوره التمثيلي, فيتفنن في إظهار الاحترام والتقدير لهذه الفتاة ويعطيها الثقة في نفسها. ثم ينفذ المرحلة الثانية باقتدار أيضا , فينصت إلى ما تطرحه من مشاكل أو أفكار ثم يشعرها بأنه كالطبيب المعالج وكالفقيه الحكيم , فإذا كان غرض الفتاة من هذه العلاقة ـ كما ذكرنا ـ هو الإشباع العاطفي والمشاركة الوجدانية..

    فهل يمنحها هذا الشاب كل هذا من غير مقابل, لوجه الله مثلا! أبدا, فكما ذكرت سابقا أن الرجل يكفيه من المرأة ولو حتى سماع صوتها أو رؤيتها والأنس بها والتسلي, هذا في إطار العلاقة البريئة! وغالبا ما ينفلت الزمام من أيديهما.
    هذه هي العلاقة بين الرجل والمرأة أو الفتى والفتاة، وهذا ـ بكل صراحة ـ هو ما يقوم به الرجل أو الشاب من استغلال واستغفال للفتاة أو المرأة في هذه العلاقة المسماة بالبريئة.
    ثانياً : من ناحية الشرع والدين:

    1ـ إنه من المعلوم يقيناً أن أصحاب هذه العلاقة يتبادلان النظر ولو بعفوية أو حسن نية، أليس كذلك؟.. يقول الله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِين َ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَات ِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ.** وهذا أمر من الله يقتضي الوجوب للمؤمنين والمؤمنات بغض البصر، وهنا ليس لحسن النية أو سوء النية محل, وإنما استثنى نظرة الفجأة فقط، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: "يا علي، لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الأخرى".
    2ـ يقول صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير الصفوف النساء آخرها وشرها أولها" هذا بشأن الصلاة في المسجد، فوصف المتأخرات بالخير لبعدهن عن رؤية الرجال وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم. يا الله.. هذا بشأن المسجد الذي هو مكان العبادة وبحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فما بال من تتجرأ وتقول هذا زميلي في الجامعة أو العمل أو تقول إنها علاقة بريئة أو إن نيتها سليمة؟! هل أنت نيتك سليمة، ومن أمرهن النبي بتجنب مخالطة الرجال نيتهن سوء، أم أنه أمر واجب التنفيذ على الفور؟!
    3ـ قوله صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدى فتنة هي أضر على الرجال من النساء"(رواه البخاري ومسلم), فقد وصف النبي النساء بأنهن فتنة على الرجال فكيف يجلس الفاتن مع المفتون؟ أم كيف تكون هناك صداقة بين الفاتن والمفتون.
    4ـ قوله صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له". فأين الذين يتجرؤون على المصافحة - وما شابهها - من أمر النبي صلى الله عليه وسلم؟!
    ومن هذا كله يتضح أنه لا توجد علاقة بريئة أو صداقة بين الرجل والمرأة أو الفتى والفتاة سواء في الجامعة أو العمل أو أي مكان, أما كلمة علاقة بريئة فقد أطلقها كل مخادع لنفسه وغيره على علاقة لا ترضي الله ورسوله.

    وبعيداً عن هذا كله نهمس في أذن من كان مقتنعا بهذه العلاقة ونسأله ونسألها: إن الوقت والأعمال تسجل إما في ديوان الحسنات أو ديوان السيئات، ففي أي الديوانين يسجل الوقت الذي قضيتَه أو قضيتِه تحت عنوان العلاقة البريئة.. أفي الحسنات أم السيئات؟! إذاً البدار البدار إلى التوبة والرجوع، وعدم الإصرار والمكابرة و التجرؤ على ما نهى الله عنه, فإنه من أعظم العقوبات في الدنيا على المعاصي ألا يشعر العاصي بها بل يصر عليها.
    وأخيراً لا تنخدعي بمن يدعى أن بناء علاقة بين الرجل والمرأة أو الفتى والفتاة ـ خاصة في الجامعات وغيرها ـ هي الحضارة والمدنية، وما يحدث في الغرب لهو دليل على صحة ما نقوله؛ فالمرأة عندهم ممتهنة في عقر دارها، تربح المال من لديها جمال، فإن ذهب جمالها رموها كما ترمى ليمونة امتص ماؤها, لكن البعض منا تبع خطاهم، تركنا الحسن فيهم وأخذنا القبيح. وهذا ما قاله المستشرق شاتليه: (إذا أردتم أن تغزوا الإسلام وتخضدوا شوكته وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة لها، والتي كانت السبب الأول والرئيسي لاعتزاز المسلمين بشموخهم وسبب سيادتهم وغزوهم للعالم، عليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المسلم بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن، وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافاتكم وتاريخكم ونشر روح الإباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي، وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج والبسطاء لكفانا ذلك؛ لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها
    تعليق :

    يقول الله تعالى في سورة الأحزاب لأمهات المؤمنين رضي الله عنهن :

    ۞ فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ۞
    ماذا عنا نحن في زمن الفتن و القلوب المريضة ؟ من يأمن الفتنة على نفسه ؟ من يجاهر الله بعصيان أوامره مدعيا ثقته ب"دينه " و " نواياه " و ... دين ؟ و أي دين هذا و أنت تعصى رب الدين؟.
    قال تعالى:

    ۞و اتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله و توفى كل نفس ما كسبت و هم لا يظلمون۞
    ۞ و قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كـل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ۞ وما كنتم تسترون أن يشهد عليكم سمعكم و لا أبصاركم ولا جلودكم و لكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ۞ سورة :فــــصــلت

    منقول للفائدة
     
    15 شخص معجب بهذا.
  5. EL Mister

    EL Mister عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏20 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    1.490
    الإعجابات المتلقاة:
    2.343
      05-03-2009 15:16
    :besmellah1:

    بارك الله فيك

    والله ما أحوجنا لمثل هذا الكلام الذي يشحذ هممنا ويقوي عزيمتنا ويحمينا من الوقوع في الغفلة عن السعي في إدراك حدود الله والالتزام بها خاصة في زمننا هذا

    كما أن كل الرجاء أن يسهم مثل هذا الكلام في تنبيه الغافلين.

    "إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون"
     
    9 شخص معجب بهذا.
  6. ابن حزم الأندلسي

    ابن حزم الأندلسي عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2007
    المشاركات:
    599
    الإعجابات المتلقاة:
    1.702
      06-03-2009 11:12
    هذا هو المقصود كيف نستطيع أن نحدد ما هو قليل فعند زيد من الناس السلام على الفتاة و السؤال عن أحوالها و أحوال صاحباتها و عن مستجداتها قليل بينما عمرو من الناس عنده حتى السلام كثير و حتى عندما قرأت بعض الفتاوى وجدت أن الحديث مع الأجنبية ممنوع إلا لحاجة و الحاجة تحدد بقدرها فتساءلت كيف نحدد هذه الحاجة
     
    9 شخص معجب بهذا.
  7. EL Mister

    EL Mister عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏20 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    1.490
    الإعجابات المتلقاة:
    2.343
      06-03-2009 12:40
    :besmellah1:

    أعتقد أن الأمر واضح بين ولله الحمد ولكن هذا ولا حول ولا قوة إلا بالله أسلوب الذين يريدون التهرب من الالتزام بحدود الله فتجدهم دائما يحاولون تعقيد الأمور ويحاولون إظهار أحكام الشريعة على أنها غامضة وغير محددة بغية التنصل منها، نسأل الله العافية.

    أما بخصوص مسألة تحديد ماهو قليل أو كثير في الحديث مع الأجنبية فالأمر هنا واضح بين لا يجادل فيه إلا معاند مكابر: وهو أن المسموح به في الشريعة من الحديث مع الأجنبية هو ما تقتضيه الحاجة دون الدخول فيما لا تقتضيه الحاجة: فمثلا إذا اقتضت حاجتي أن أذهب إلى إحدى الإدارات لأستخرج وثيقة ما فوجدت امرأة في شباك تلك الخدمة وجب علي أن أبدأ بالسلام دون مصافحة -ولا حجة لمن يمنع السلام بعد أن أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستثن سلام الرجل على المرأة الأجنبية والعكس- ودون السؤال عن أحوالها أحوال أهلها وذويها وزوجة أخيها وماذا طبخت للغداء.... ثم بعد ذلك أقول لها أني أتيت لاستخراج الوثيقة الفلانية وأمدها بالمعلومات اللازمة وإن سألتني عن معلومات إضافية أمدها بها، وفي النهاية السلام عليكم وأنصرف، بالله أين الصعوبة في كل هذا وأين عدم الوضوح الذي يدعيه المكابرون؟
     
    8 شخص معجب بهذا.
  8. ابن حزم الأندلسي

    ابن حزم الأندلسي عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2007
    المشاركات:
    599
    الإعجابات المتلقاة:
    1.702
      06-03-2009 14:11
    لا أدري إن كنت تقصدني بالمكابر و المتهرب ولكن سواء كنت تقصدني فعلا أم لا فجزاك الله خيرا أن ذكرتني بأن أتهم نفسي و لا أبرئها أسأل الله أن يهديني للحق و يوفقني للخضوع إليه و عدم التنصل منه
    أما بخصوص موضوعنا فلقد أدرجت مثالا سهلا عن الحاجة فالكل يتصرف كذلك حتى الذي لا يهمه دين أو شرع يفعل كما ذكرت ولكن لنأخذ مثلا هذا المنتدى هل يعتبر إذا قمت بالرد على إحدى الأخوات الفضليات في أمر يخص الدين أمرا مخالفا للشريعة فمنع الحديث مع الأجنبية لم يستثنى منه الكتابة
     
    7 شخص معجب بهذا.
  9. hammadi1983

    hammadi1983 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    632
    الإعجابات المتلقاة:
    1.886
      06-03-2009 15:38
    احذر
    "إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون"
     
    9 شخص معجب بهذا.
  10. EL Mister

    EL Mister عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏20 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    1.490
    الإعجابات المتلقاة:
    2.343
      06-03-2009 17:12
    :besmellah1:

    حاش لله أخي الكريم إنما أنا أتحدث بشكل عام عن هذا الأمر.

    أما بخصوص الكتابة فحسب ما أعرف لا فرق بينها وبين الحديث المباشر مع أنه لا شك أن خشية الفتنة تكون أكبر بالنسبة للحديث المباشر، فلو أجزنا الكتابة لأجزنا الشات ومعلوم أن الشات تقع فيه مخالفات كثيرة وتعديات كثيرة لحدود العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية ويؤدي بلا شك إلى الفتنة وإلى ما لا تحمد عواقبه.

    أما الكتابة في منتدى لغاية طلب العلم فلا شك أنه مباح بحول الله إذا كانت جميع الظروف مضبوطة بالضوابط الشرعية بحيث لا تخشى الفتنة لكن للأسف لا يمكن إطلاقا ضمان ذلك لأن المنتديات مختلطة ويمكن أن تدخل إحدى الأخوات في حوار مع أحد الإخوة وهو ما أراه محرما مهما كان موضوع الحوار، كما أعتقد أنه لا يعتد بكون المنتدى خاص بالنساء مثلا لأن مثل هذه الأمور لا يمكن ضمانها على الانترنت إذ يمكن مثلا أن يتخفى أحدهم خلف اسم أنثوي، ولذلك فخلاصة الأمر بالنسبة لي أنه لا يجوز الحوار بين الرجل والمرأة الأجنبية على الانترنت سواء كتابة أو كلاما صوتيا (لا فرق بينهما بالنسبة لي مع أنه كما قلت خشية الفتنة تكون أكبر بالنسبة للكلام الصوتي) إلا لحاجة وضرورة وعندها يكون الحديث قدر الحاجة فقط تماما مثل حكم الحوار المباشر.
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...