ملف كامل حول سعادة الاسرة

الموضوع في 'الجمال والأناقة والموضة' بواسطة Barbie, بتاريخ ‏1 فيفري 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. Barbie

    Barbie عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏24 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    291
    الإعجابات المتلقاة:
    24
      01-02-2007 20:42
    بسم الله الرحمن الرحيم

    موضوع مهم لكل أسره تبحث عن السعادة والأستقرار .. وهو أسرار غرف النوم .. وان شا الله سيتم تناوله بشكل علمي ومدروس وليس بطريقة تعارض الأخلاق الدينيه او التربويه وسأقوم بنقله من احدى الكتب المتخصصه .. ان شا الله تعم الفائده

    البيوت أسرار

    ولغرف النوم.....أسرار..... زاوية مخصصة للحديث عن الأوقات التي يقضيها الزوجان في غرفة النوم وكيف تكون سببًًا للسعادة الزوجية، وكذا معالجة بعض المشاكل المتعلقة بها.

    السر الاول: مفتاح غرفة النوم

    إن لغرفة النوم لغة خاصة بها يستطيع الزوجان من خلالها أن يفهم بعضهما بعضاً كل الفهم . وهذه اللغة لا حروف أبجدية لها ، ولا صوتاً عالياً يجسدها ، ولكنها لغة صامتة ، العنصر الأساسي فيها هو الجسدُ وحسب ،
    ولذلك فهي تسمي ( لغة الأجساد ) ، وإن الزوجين ليستطيعان أن يفهما بعضهما بعضاً من خلال الأجساد ولغتها ، ولا يعجب أحد من هذا الكلام ، فإن العلم الحديث اكتشف أن نسبة ( لغة الأجساد ) بين الناس هي 65 % بينما نسبة لغة الحروف هي 35% فقط .
    وكما أن لكل باب مفتاحاً فإن لغرفة النوم مفتاحاً ، ولكنه ليس مفتاحاً من حديد ، أو أي معدن آخر .. إنه مفتاح خاص .. لا يُلمس ، هو معنوي .. بل هما - في الحقيقة – مفتاحان وبهما يرتاح الزوجان بعضهما إلي بعض ، ويستقران ويطمئنان في غرفة النوم .

    مفتاح قلب المرأة

    يقال في الأمثال إن مفتاح قلب المرأة الحب ، فعلي قدر ما يزود الزوج زوجته من الحب يستطيع أن يفتح قلبها ، فتقوى العلاقة بينهما ويعيشان في سعادة وهناء .
    والحب لا يُعطى بالكلية ، وإنما يعطى تدريجياً ، ويكون عطاؤه بصورة أكبر في غرفة النوم من خلال اللمسات والمداعبات وإشعال المشاعر وسماع الكلمات الحلوة والمعبرة عن جمال الزوجة وزينتها ووصف بعض مفاتنها ، عند ذلك تشعر الزوجة بقوة الارتباط وإنها مع زوج يقدر ويفهم ويحب ويعطي ويشعر الزوج نفسه بطعم المعاشرة الزوجية الحقيقي ويري نتيجة إظهار ما في نفسه من حب وعواطف ليفتح بها قلب زوجته ، وأنا مع من يقول إن إبداء الحب من الرجل صعب جداً ، ولكن لابد أن يحاول التعبير بما يستطيع وعلي الشكل الذي يقدر عليه ولا يهمله تماماً ، فلو أهمله ولم يعبر عن مشاعره وعاشر زوجته دون ما ذكرت فستشعر الزوجة وكأنها تقضي حاجة من حوائج المنزل ، ولكن عندما يعرف الرجل كيف يحرك عواطف زوجته فسيرى أمراً آخر .

    مفتاح قلب الرجل


    أما مفتاح قلب الرجل فهو الجماع أو الجنس ، فتستطيع الزوجة أن تجذب زوجها وتتحبب إليه وتتجمل له وتؤنسه بما تستطيع من أفكار وحركات حتي يستأنس بها ويحب الجلوس معها ويشعر بأن غرفة النوم جزء أساسي في حياته لا يستطيع أن يتخلى عنه ، بل ويشتاق إليها ، كما أن هناك أفكاراً كثيرة يمكن أن تستخدمها الزوجة للوصول إلي قلب الزوج من خلال الفراش وغرفة النوم .

    نعم إن الوقت الذي يصرفه الرجل من حياته الزوجية أو حتي من عمره للجنس وقت قليل ولكنه مهم جداً له ، ويتوقف انطلاقه في الحياة ودرجة إنتاجيته عليه ، بل وأحياناً تتوقف نفسيته عليه ، فهو إذن مفتاح مهم لقلب الرجل لو أحسنت المرأة استخدامه .

    أنواع المفاتيح


    لا شك في أن ما تحدثنا به لا يعتبر قاعدة عامة تنطبق علي جميع النساء والرجال ، لكنها تنطبق علي الغالبية منهم ، فلا بد من أن يستخدم الطرفان هذين المفتاحين وإن استطاعا أن يكتشفا مفتاحاً جديداً فيمكنهما ذلك .. لكن إن تكلمنا في الأساسيات فالقاعدة العامة التي تجمل غرفة النوم وتحسن العلاقة الزوجية هي استخدام مفتاح الحب للمرأة ومفتاح الجنس للرجل ، وقد نلاحظ أن الجنس قد يكون غير مهم للزوج أو الزوجة !! ..
    والحقيقة أن هذا الكلام خطأ إذ أن الطريقة التي تؤدي بها المعاشرة هي التي كرهها أحد الطرفين فيظهر مشاعر عدم اهتمامه بالجماع .. لا لأنه غير مهتم وإنما لأن الطريقة لم تعجبه .

    المفاتيح المفقودة

    فعلي سبيل المثال نحن نستمع إلي الكثير من شكاوي الزوجات عن أزواجهن أنهم يمارسون معهن الجنس السريع والمرأة لا تحب هذا النوع من الجماع فإذا تكرر ذلك من زوجها بدأت الزوجة تكره المعاشرة من زوجها لا لأنها تكره الجماع أصلاً ، وإنما لأنها تكره طريقة اتصاله بها من غير عواطف ولا مشاعر ولا حب ومن غير أن يعطيها حقها ، كما أخذ هو حقه .

    وأحياناً نستمع إلي شكاوي بعض الرجال عن عدم رغبتهم في المعاشرة الزوجية بسبب الطريقة التقليدية التي تفرضها الزوجات أو عدم تزينهن والتنويع في الروائح والعطورات .. فالرجال يحبون التغيير ، فلابد أن تنتبه الزوجات لذلك ، وتبدأ باستخدام أكثر من لغة لتهيئة الجو .. حتي يشعر الزوج بالسعادة والقرب والتنوع .. فالضوء وطريقته ولونه يعتبر لغة وحدها ، واللباس وطريقة ألوانه وشكله لغُة أخرى ، والشراب والطعام والإعداد له والتنوع فيه والإبداع من خلاله يعتبر لغة ثالثة ، والحركات الفاتنة والتصرفات المغرية هي لغة رابعة ، والكلام لغة خامسة .. واللغات في غرفة النوم أكثر من عشرين لغة

    السر الثاني : رائحة السرير

    يقضي الزوجان يومياً أكثر من 6 ساعات في غرفة النوم .. لذا كان لا بد من تخصيص زاوية للحديث عنها
    لغرفة النوم برنامجها الخاص الذي يساهم في زيادة المحبة الزوجية وكمال الاستقرار النفسي والأسري ، وقد يحدث العكس ، وإن من الأمور المساعدة علي دوام السعادة بين الزوجي وزيادة المحبة بينهما أن يتفق الزوجان في عادات النوم وأنواعه ووقته ، وما حفزني لكتابه هذا الموضوع أن صديقاً لي حدثني عن حياته الزوجية مع ( أم عبد الله ) التي تزوجها منذ خمس عشرة سنة ، لكن وفي السنوات الخمس الأخيرة فصل نفسه عن زوجته وقت النوم فجعل زوجته في غرفة النوم الأساسية وأفرد لنفسه غرفة نوم أخري في البيت ، ينام كل واحد منهما في غرفته ثم يلتقيان في الصباح .
    وعندما سألته عن سبب ذلك قال : لأنني إذا نمت أخرج شخيراً عالياً من أنفي وزوجتي لا تستطيع أن تنام فوجدت أنه من الراحة لي ولها أن ينام كل واحد منا في غرفةٍ خاصة .

    قبل فوات الأوان

    قلت له : نعم قد يكون هذا حلاً ولكن هناك أمور لابد من تداركها قبل فوات الأوان ، وذلك أن الأنف الذي يخرج هذا الصوت هو سبب من أسباب زيادة المحبة الزوجية واستقرار الزوجين ، فقال لي : وكيف ذلك ؟ قلت : إن لكل جسدٍ رائحة خاصة به ، فعندما يتزوج الزوجان ويتعودان علي النوم معاً في علي سرير واحد ويحتضن أحدهما الآخر خلال السنوات الأولي من الزواج فإن الاحتضان وشم رائحة الجسد من الأمور التي تريح النفس وتساعد علي استقرارها ، ولهذا يلاحظ أن الزوج المسافر عند نومه يتقلب كثيراً ، وزوجته في بلده تتقلب كثيراً قبل النوم ، وذلك لأنهما فقدا شيئاً أساسياً كانا قد اعتادا عليه وهو ظاهرياً الاحتضان واللمسات ، والرائحة هي الشيء الخفي .
    ( حتي ( المخدة

    إحدى الزوجات قالت لي : إذا سافر زوجي فإني لا أعرف أن أنام إلا علي وسادته ( المخدة ) حتي أشم رائحتها وأسكن وأستقر ، فالرائحة لها أثر نفسي بين الزوجين ، كما أن لها أثراً نفسياً بين الأم وابنها والولد وأبيه ، فلا ينبغي أن يهمل هذا الجانب أبداً أو أن يُستهزأ به ، وإنما لا بد أن يُحترم ويُقدر من قبل الطرفين ، بل وقد يكون من نتائج اشتمام الرائحة بين أفراد الأسرة ما يجعل الأعمى مبصراً والمريض سليماً .

    قميص يوسف

    وهذا ما حصل في العلاقة الأسرية بين سيدنا يعقوب ، وسيدنا يوسف عليهما السلام عندما قال يوسف لأخوته وهو في مصر : اذهبوا بقميصي هذا فألقوه علي وجه أبي يأت بصيراً ، وأتوني بأهلكم أجمعين . فعندما أرسل يوسف عليه السلام القميص الذي يلبسه لأبيه كان يعلم تأثير رائحة القميص ، عندما يتحسسها ويشمها والده الذي فقده سنين طوالاً وكيف أنه سيستقر ويستبشر وتطمئن نفسه ، وهذا ما حصل فعلياً لقوله تعالي : ( ولما فصلت العير ) ( أي عندما خرجت القافلة من مصر بالقميص ) ( قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ) ( أي تكذبون ) ، فقد شعر بالرائحة عن بعد ، فقال له أبناؤه ( قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم ، فلما أن جاء البشير ألقاه علي وجهه فارتد بصيرا ) فكان أثر رائحة القميص أن رجع إلي العينين نورهما وبصرهما ، وصحيح أن الحادثة كانت معجزة للنبيين ، لكن الرائحة لها سحر وأثر نفسي في الإنسان ، بشكل عام وفي الزوجين بشكل خاص ، وهو ما يدفعهما ألا يهملا هذا الجانب في غرفة النوم​



    يتبع​
     

  2. Barbie

    Barbie عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏24 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    291
    الإعجابات المتلقاة:
    24
      01-02-2007 20:44
    السر الثالث: احتضان كل يوم يبعد المرض ألف يوم

    تجد من يقطع آلاف الأميال ، وينفق مئات الجنيهات ، ليغطس ساعات في حمامات مياه معدنية يقال إنها تمنح الصحة والعافية
    وتقرأ عن ملايين الناس الذين يلتهمون أقراص الفيتامينات طلباً للقوة والصحة , ووقاية من الأمراض والعلل .
    وتشاهد كثيرين يجرون في الشوارع للمحافظة علي لياقة أبدانهم ووقايتها من البدانة التي تقف وراء كثير من الأمراض .
    هؤلاء جميعاً يذكرونني بقول الشاعر :
    كالعيس في البيداء يقتلها الظما***** والماء فوق ظهورها محمول
    إنهم جميعا يبحثون عن صحة أبدانهم ، وصفاء أذهانهم ، وطمأنينة أرواحهم خارج بيوتهم ، مع أنها موجودة داخلها ، وفي غرفة واحدة منها خاصة .. هي غرفة النوم .
    لقد تتالت الدراسات الحديثة التي تؤكد أن المعاشرة الزوجية الناجحة تمنح الجسم صحة وعافية وقوة ومناعة .
    ولأن كثيراً من الناس غافلون عن هذه المنافع الصحية العظيمة التي تقبع في غرفة النوم .. سأعرض في حلقة هذا العدد جانباً من هذه الدراسات ، لعل الأزواج يشربون من الماء الذي في بيوتهم .. فلا يقتلهم الظمأ !

    الاحتضان وليس التفاحة

    وأبدأ بالدراسة التي قامت بها الدكتورة فيرتون كولمان ونشرها في المجلة الطبية البريطانية وأكدت فيها أن الاحتضان – وليس التفاحة ـ كل يوم ، يبعدك عن مراجعة الطبيب ألف يوم
    بل أن دراستها أكدت أن الاحتضان ليس وقاية فقط ، وإنما هو علاج أيضا ، ونصحت إدارات المستشفيات بتزويد غرفها الخاصة بأسرة مزدوجة ، وذلك لإفساح المجال للأزواج بالبقاء إلي جانب زوجاتهم في حال مرضهن ، وذلك لتوفير الحب والحنان والاحتضان ، مما يساعد علي سرعة الشفاء من المرض ، وهذه أبحاث علمية أخري تؤكد أن ممارسة الجنس بانتظام وتوازن تخفف من آلام الجسم وتزيل التوتر النفسي وتحسن الصحة بشكل عام .

    صحة جيدة = جنس أفضل

    فقد قال تيد مكلفينا عالم الجنس ورئيس معهد الأبحاث المتطورة في النشاط الجنسي الإنساني في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة :
    الأشخاص الذين يمارسون الجنس بشكل منتظم يتمتعون بصحة جسيمة ونفسية أكثر من غيرهم
    و مكلفينا يجري أبحاثه وتجاربه حول كيمياء انعكاس النشاط الجنسي الإنساني طوال ثلاثين عاماً .
    ويجري مكلفينا تجاربه علي مستقطر جديد أنتجه من نباتي الشوفان والشعير يحافظ علي توازن الهرمونات التي يفرزها جسم المرآة وقال : إن النتائج الأولية لتجاربه إيجابية جداً .

    ويضيف : إن احتفاظ المرأة بكميات متوازنة من هرمونات معينة ضروري جداً لبقائها في صحة جيدة ، وإن زيادة نسبة هرمون معين في جسمها ، أو قلة هرمون آخر، يمكن أن تترك تأثيرا جسدياً معاكساً ، حسب طبيعة المرأة ونوع الهرمون ، وإن المرأة التي تتمتع بنسبة هرمونات متوازنة تكون أكثر ميلاً إلي ممارسة الجنس ، وأكثر رضي عن حياتها الجنسية .

    ويختم مكلفينا عرض نتائج دراساته بقوله : إنها حلقة واسعة ، فإذا كنت سعيداً في حياتك الجنسية فستكون سعيداً نفسياً ،وإن الحالة النفسية تؤثر بالتأكيد علي الحالة الجسدية ، وإن الصحة الجيدة تقودك إلي ممارسة الجنس أكثر .
    والاهتمام بالمعاشرة الزوجية هو الخطوة الأولي لصحة جيدة حسب دراسات أخري ، فالإضافة إلي المتعة الجسدية والنفسية التي يشعر بها الإنسان من ممارسة الجنس هناك فائدة أخري للجنس وهي أنه يقضي الآلام الجسدية ، فقد وجد الباحثون أن النساء اللواتي يجرين الإثارة الجنسية ، ويتمتعن بها ، يشعرن مباشرة بانخفاض واضح في نسبة الآلام التي كن يعانيها في أجزاء مختلفة من أجسامهن ،فقد توصلت باحثتان ، إحداهما الطبية النفسية جينا أولجا مؤلفة كتاب المرأة المتمتعة بالمعاشرة الزوجية والأخري هي الدكتورة بيفرلي ويبل طبيبة الأعصاب والباحثة في التربية الجنسية في نيو جرسي بالولايات المتحدة إلي النتيجة نفسها ، فقد توصلت أولجا إلي أن تأثير المعاشرة الزوجية حين تصل إلي نهايات الأعصاب تخنق نبضات الألم التي تتركز في تلك المناطق .

    غرفة النوم عيادة طبية

    وأجرت الدكتورة مارثا جروس وهي طبيبة ومحللة نفسانية متخصصة في المعاشرة الجنسية في العاصمة الأمريكية واشنطن ، مقابلات مع مئات من النساء ، وخرجت منها بنتيجة واحدة ومؤكدة وهي أن النساء اللواتي يتمتعن بحياة جنسية جيدة وسعيدة هن صحيحات جسدياً ونفسياً .
    وبعد ، فأننا نستطيع أن نقول إن غرفة النوم عيادة طبية لكل زوجين ، فيها وقاية لهما ، وعلاج لأوجاعهما ، شفاء لكثير من أمراضهما ، فليحرصا علي ان ينظرا إليها نظرة أكثر إيجابية ، وأن يتذكرا أن معاشرتهما ليست سبباً للمتعة فقط بل للصحة والعافية أيضاً .

    ولنطلق شعاراً جديداً نقول فيه : احتضان زوجي كل يوم يبعد المرض عنا ألف يوم

    اشبعوا عواطف زوجاتكم

    لقد وهب الله المرأة عاطفة جياشة تتفجر أنوثة ودلالاً ، تحنو بها علي أولادها ، وتلصقها بزوجها حتى يكون بمثابة أبويها ، تغريها الابتسامة ، وتسحرها الكلمة الطيبة ، ناهيك عن الاهتمام بشؤونها وتلمس حاجاتها ، وتدليلها ، حتى يخيل إليها أنها الشخص الوحيد الذي يملأ كيان الزوج ويكون لها كما تكون له .
    وتزداد حاجتها *****ة لجرعات أكبر من ذلك عندما تنجز عملاً أو تتقن طبقاً ، وما إلي ذلك حتى تحس أنك تحبها وتحب عملها وما تبذله من أجلك .
    وإن من الحمق بمكان أن يدع الرجل تلك المشاعر دون دغدغة ، وتلك الكنوز دون تنقيب ، وإن مفاتيحها لسهلة ميسرة لمسة حانية .. وتربيت علي الكفتين .. وكلمات تتقاطر عسلاً .. ووجه بشوش .. وقبلة حارة وإن في غرفة النوم من ذلك العجيب ، إذ يكثر تشكي كثير من الزوجات من إهمال أزواجهن لهذا الجانب ، ووصفهم بالأنانية المفرطة .

    وما ترك ديننا الحنيف شاردة ولا واردة إلا بينها ووضحها ، فقد ورد في الأثر ، لا يقعن أحدكم علي امرأته كما تقع البهيمة ، ليكن بينهما رسول .. وفُسر ذلك بالقبلة وفي حديث آخر إذا جامع أحدكم زوجته فليصدقها ، ولا ينزع حتى تقضي حاجتها .

    وللمداعبة تأثير عجيب في تهيئة الزوجين واستعدادهما وخصوصاً الزوجة ، وراحة النفس ، وسرور القلب , وزرع الود ، وطرد الهم والغم والبعث علي النشاط والحيوية ، إضافة إلي تحصيل مرضاة الرب ، إذا صاحب ذلك نية معقودة .

    السر الرابع : لغة العيون في غرفة النوم

    توصف أجمل العيون .. بتلك التي تشبه إلي حد ما عيون المها ، ويمكن سر وروعة جمال العيون في اتساع الحدقة ، وتأثير ذلك علي عيني الشريك الآخر .

    وقد أكدت دراسات علمية متعددة أن المحبين عادة ينظرون إلي عيون بعضهم أثناء الحديث ، ولا ينظرون إلي أنوفهم أو شفاههم أو ألسنتهم .

    حديث العيون

    إن النظرات المتصلة لثوان قليلة ، يمكن أن تحدث – رغم الصمت – ما تعجز عنه مجلدات كثيرة ، حيث يمكن للزوجة أن تقرأ في تلك النظرات الكثير من كلمات الحب ، والحنان ، والعطف ، يمكن أن تقرأ في تلك النظرات أنت جميلة وأنا معجب بك – أتكامل معك وبك .. دائماً مفتون بما تقولين ، ويمكن للزوج أن يسمع نظراتها تقول : أنا متيمة بك وكم أحب أن أستمتع بحبك الحنون يغمرني .
    كما أن هناك ما هو أكثر من تلك المشاعر والأحاسيس فالعيون الدافئة ، تحقق انفجارات وثورات من براكين الحب والحنان لا يمكن لأي حواس أخري أن تحققها .
    ولا شك أن العينين في غرفة النوم ليستا عينين عاديتين ، بل إنهما وسيلة تمهد للقاء أكبر وأشمل وتلعب دوراً بارزاً في تحقيق التوافق بين الزوجين ، وتشجع الانفعالات التأثيرية لدي الزوجة .

    اتساع الحدقة

    من هنا فإن بعض الباحثين يعتبرون العينين الوسيلة الأولي للتعبير الرومانسي أكثر من غيرهما .
    يقول الدكتور اكهاردهش : إن الإنسان لا يستطيع إراديا التحكم في حركة حدقة عينيه ، ولكنه يمكن إثارتهما لأجل الاتساع ، فمن المعروف أن الإنسان عندما يري مناظر جميلة ومريحة ولطيفة كالمروج الخضراء والزهور ، ووجه الحبيب ،تتسع حدقتا عينيه بشكل لا إرادي .
    وللفكر والأحاديث أيضاً .. دورهم ولتحقيق هذا الانتعاش النفسي والروحي بين الزوجين ولنتعلم سحر العيون لابد من :
    1-توسيع حدقتي عيني كل من الزوجين أثناء الأحاديث الودية .
    2-وتبادل الكلمات الرومانسية .
    3-لينظر كل منهما ويحدق مباشرة في عيون الآخر وكأنه ينظر إلي بحر شاسع ...
    4-وليتأمل خلال نظراته أجمل جزء في وجه الآخر كالأنف الدقيق أو تلك الغمازتين الحلوتين فتبدأ العينان تعطيان ذلك الإيحاء بالارتياح والاتساع ..
    5-تركيز الفكر علي مدي جمال شريكك ، واكتشاف الصفات التي تميزه عن غيره ، وأنك سعيد بها معه وبالقرب منه .
    6-وعليك أن تطرد من مخيلتك الخجل وعدم الثقة والعصبية والتفكير السلبي الذي يجعل جبينك مقطباً وبؤبؤ عينيك يتضاءل .


    العين لا تخفي هذا السحر

    وليس للون العين أثر في تحقيق هذه السعادة أو النشوة فالعينان الزرقاوان أو الخضراوان أو العسليتان أو السوداوان تتماثل جميعها في تحقيق الغاية في الوصول إلي العصب البصري وتفجير مشاعر الحب والمودة .. وعندما يكون تفكير كل منهما دافئاً ورائعاً نحو الأخر فإن نظرات العينين لا تستطيعان إخفاء ذلك .
    يتبع
     
  3. Barbie

    Barbie عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏24 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    291
    الإعجابات المتلقاة:
    24
      01-02-2007 20:46
    السر الخامس : الزوجة الباردة

    في غرفة النوم ، وحين تسدل حول الزوجين حجب كثيفة تعزلهما عن العالم ، ويشعران بالانفراد الحقيقي ، ولا يعودان يباليان بغيرهما ويتهيأن الوقت ، يطول أو يقصر ،

    يملأن نفسيهما بأعذب وصال وأرق إقبال ، في ذلك الوقت وتلك اللحظات الحاسمة قد يحدث ما يكون له أثر بالغ في حياتهما الزوجية فيفككها ، من غير أن يشعرا .

    يعتبر الإشباع الجنسي أحد مرتكزات الحياة الزوجية السعيدة ، ذلك أن معظم المشاكل الأسرية من طلاق وتفكك وخيانة وبرود عاطفي وعنف ترجع بالدرجة الأولي إلي صعوبات التعبير الجنسي .

    إن التعبير عن الشعور بالرغبة واللذة الجنسية يتخذ الصور التالية :
    1- إظهار الرغبة الجنسية بشكل صريح وواضح كالتحرشات والمداعبات الجسدية واللفظية .
    2- إغراء الطرف الآخر عن طريق ارتداء الملابس المثيرة للغرائز واستخدام العطورات التي
    تملأ الجسم برائحة منعشة لطيفة .
    3- إظهار درجة الإشباع الجنسي أو إشعار الطرف الآخر بقوة الإشباع والاستثارة الجنسية ويكون ذلك باستخدام الإيحاءات والإيماءات اللفظية كالآهات والحركات الجسمية .

    ولكن
    من المؤسف أن نسبة كبيرة من النساء المتزوجات يشعرن بالخجل أو الخوف من إظهار درجة إشباعهن الجنسي ، بسبب :

    1- الشعور بالإحراج والقلق من تشوه صورة الذات .
    2- الخوف من انتقاد الزوج أو تقليله من قيمتها .
    3- الاعتقاد الخاطئ بأن المرأة المتزنة أو الشريفة والطاهرة لا تصدر آهات اللذة ولا تظهر رغبتها الصريحة في الجنس .

    تمثيل

    كما لوحظ أن من الزوجات من قد تلجأ إلي إظهار أنها مشبعة جنسياً أو تمثل بإتقان أنها وصلت إلي النشوة أو اللذة الكبرى وذلك إرضاء لزوجها حتي لا يعتقد أنها باردة جنسياً أو لا تتجاوب مع نشاطه الجنسي .

    فلذلك كثيراً ما نرى زوجاً يشتكي من أن زوجته لا تتفاعل معه بدرجة مقبولة خلال المعاشرة الجنسية ، وإذا كانت تتفاعل فإنها تأبي وتتمنع في إظهار درجة سعادتها خلال ذروة الإشباع الجنسي ، فالزوجة إذن تتهم في بعض الأحيان بأنها باردة ، ثم ينتبه من خلال المقابلة أنها تستمتع بالنشاط الجنسي ، لكنها تعتقد – كما أشرنا – أن إظهار تلك الرغبة يعتبر ( قلة أدب ) أو عدم تربية أو سلوكيات لا تتناسب وأخلاقيات المرأة الصالحة .

    بل الصحيح

    أن إظهار مشاعر اللذة في هيئة عبارات لفظية أو حركات جسدية يعتبر عملية مهمة لتعميق مشاعر الود والمتعة بين الزوجين ، وأن آهات اللذة أساسية في جميع مراحل حياتنا كلها ، فنحن نلجأ إلي استخدام تلك الآهات لإظهار درجة استمتاعنا في صور عادية عديدة ، فعندما نأكل نقول ( آه يا له من آكل لذيذ ) ، وعندما نبدي إعجابنا بسيارة جديدة أو قطعة أثاث جميل نقول ( آه ما أجمل هذه السيارة ) وكذا .. ( آه كم أحبك .. ) ( آه ، أنت رائع ..) فالآهات وسيلة لإظهار درجة سعادتنا بالشيء كما تظهر هذه الآهات درجة شعورنا بالفخر والامتنان بشيء ما .

    المخاطر

    أما الامتناع عن إصدار هذه الآهات خلال العملية الجنسية فإنه شيء آخر ويعني الأمور التالية
    كراهيتنا للعملية الجنسية *
    رفض الطرف الآخر *
    عدم شعورنا بالراحة والاطمئنان خلال العملية الجنسية *

    قيمة الجنس

    إن الجنس يرتكز علي الشعور باللذة والمتعة ، وهو يعني الاحتضان أي الاطمئنان ، وتعميق مفاهيم الحب والعاطفة والحنان بين الطرفين .

    الجنس يعني أن كلا الطرفين – الزوج والزوجة – يتقبلان بعضهما بعضاً ، ويعني اندماج الزوجين في جسد واحد وانصهارهما في بوتقة اللذة والحب .
    وأن إصدار آهات اللذة من قبل الزوجة بالذات يعطي الزوج مؤشراً إيجابياً علي أن زوجته تستمتع بالمعاشرة مثله تماماً ، وأن شريكته بالمعاشرة تشعر بالسعادة وتتجاوب معه في أسلوب المعاشرة وطريقتها ، إن المباشرة الجنسية الفعالة تتطلب التفاعل الإيجابي المشترك بين الزوجين وعدم الشعور بالحرج من ترجمة هذا التفاعل إلي إشارات وإيماءات وألفاظ تعبر عن اللذة والنشوة الجنسية ، إن مشاكلنا الزوجية تبدأ عندما ننظر إلي آهات النشوة الجنسية بصورة رسمية متحفظة محاطة بطقوس من الخجل والتردد ، ولقد أثبتت الأبحاث النفسية في مجال الجنس أن من أهم أسباب سوء التوافق الجنسي أو الشذوذ الجنسي امتناع الزوجة أو الزوج عن إظهار آهات المتعة والنشوة الجنسية والتصرف بطريقة نمطية رسمية خلال المعاشرة .

    والخلاصة

    كان لزاماً علي الزوجة التعامل مع الجنس كغريزة أساسية مثل غريزة الجوع والعطش ، ولا حرج بتاتاً في التعبير عن النشوة الجنسية في صورة عبارات أو سلوكيات ، فليس فيها إلا تمتين العلاقة ، وتثبيت الحب ، ومد الحياة الزوجية بالقوة الطبيعية

    السر السادس : كيف تعتذرين اذا لم تكوني راغبة

    إن معرفة الفروق بين الزوج والزوجة في غرفة النوم أمر مهم في تعامل كل منهما مع الآخر ، فمع فهم الزوج رغبات الزوجة ، وفهم الزوجة رغبات الزوج ، تخطو العلاقة بينهما خطوات طيبة إلي الأمام .

    ومن أجل تحقيق هذا الفهم ، والوصول إلي تلك المعرفة ، نجيب عن عدد من الأسئلة ، وفي مقدمتها هذا السؤال : ما هو أهم عنصر في إثارة الرغبة لدي الأنثي ؟

    الإجابة بسيطة

    الإجابة عن هذا السؤال ببساطة هي : الرجل ، أجل ، إن وجود رجل معين ، أي الزوج ، أهم عنصر في إثارة الرغبة لدي المرأة الزوجة .

    ولقد أثبت الباحثان ساندرا ليبلوم ورايموند روزين ، وهما اختصاصيان نفسيان في جامعة روتجرز في نيوجرسي بالولايات المتحدة أن رغبة المرآة في المعاشرة تتأثر ضعفاً أو قوة بوجود رجل معين في حياتها ، بينما يظل الدافع لدي الرجل مستمراً ومستقراً .
    ولعل هذا يفسر ما نجده من استطاعة المرآة الامتناع عن الجنس فترات طويلة لا تشعر خلالها بالحرمان ، وهو يفسر أيضاً كون الدافع الجنسي لديها هادئاً وبطيئاً مقارنة بالدافع لدي الرجل .

    لقد اتضح من دراسة أجريت في الدانمارك أن ثلث النساء اللاتي اشتركن في الاستبيان ، لم يشعرن بدافع جنسي تلقائي إذا لم يكن هناك شريك قريب أو في الخاطر .

    متي تتساوي الرغبتان ؟

    وفي دراسة أخري أجريت في نيويورك ذكر النساء الأميركيات اللاتي تم استطلاع آرائهن أنهن لم يكن لديهن دافع غريزي للاتصال الحميم مع الرجل ، إلا أنهن كن راغبات في إقامة هذه العلاقة مع وجود الرجل ( الزوج ) وبدء المراودة ، والأكثر إثارة للدهشة قول حوالي نصف عدد السيدات بأنهن لم يشعرن قط بأي دافع جنسي .

    علي أي حال فقد اتفقت الدراسات جميعها علي أن الدافع العاطفي والرغبة لدي المرأة لا يكونان قويين إلا إذا وجد الشريك المرغوب فيه لإثارة الكيمياء الجنسية .

    ولا شك في أنه مع وجود الشريك المناسب تصبح الرغبة لدي المرأة مساوية لرغبة الرجل .. وربما فاقتها ، وفي السنوات الاخيرة لاحظ بعض الأطباء المعالجين أنه لدي أكثر من نصف عدد الأزواج المراجعين كان الزوج هو الأضعف من حيث الرغبة الجنسية .

    متي تزيد رغبة المرأة

    ولقد قام الأطباء بتقسيم المراجعين إلي فئتين : الأولي تعاني من عدم وجود الرغبة ، والثانية تعاني من كراهية المعاشرة .

    وعلي الرغم من وجود عوامل كثيرة تؤدي إلي ضعف الرغبة لدي الجنسين ، والأزواج خاصة ، مثل التوتر والاكتئاب والقلق ، فإن نقص الهرمون له دوره المؤثر في هذه المشكلة ن فقد وجد فريق من الباحثين أن الرجال الذين لا يهتمون بالمعاشرة يعانون من نقص مستوي التستوسيترون عن معدله الطبيعي . والتستوسيترون هو الهرمون الذي يولد الرغبة لدي الرجال والنساء ، لكن تأثير هذا النقص لدي الرجال أكثر وضوحاً منه لدي النساء .

    وأشارت دراسة حديثة أيضاً إلي أن الرغبة في الاتصال بالرجل تزداد مع زيادة الحرارة قبل التبويض ، وهذا دليل علي أن الهرمونات عامل مهم في هذه المسألة .

    وهذا هو التفسير العلمي لزيادة رغبة المرأة في منتصف فترة طهرها تقريباً ، حيث يمكن القول إن رغبة الزوجة خلال هذه الفترة ( فترة التبويض ) تهدف إلي حدوث الحمل الذي يحقق هدف التناسل وحفظ النوع .


    نصائح لا بد منها

    مما سبق نستطيع تقديم النصائح التالية للزوجين إذا ما اشتكي أحدهما من ضعف الرغبة لديه ، أو اشتكي الزوجان معاً من ذلك :
    1- لا تسلما بهذا الضعف في الرغبة ، وابحثا عن الأسباب ، هل هي أسباب نفسية كالتوتر أو القلق أو الكآبة ؟ إذن اعملا معاً علي إزالة ذلك عبر معالجة ما يسبب لكما ، أو لأحدكما ، تلك المشاعر السلبية .
    2- إذا وصلتما إلي أنه ليس هناك أسباب نفسية فلا حرج من مراجعة الزوج طبيباً متخصصاً يشخص أسباب ضعف الرغبة لديه ويصف له الدواء المناسب ، سواء أكان هرمون التستوسيترون أم غيره ، وكذلك تفعل الزوجة فتراجع طبيبة متخصصة .
    3- ليعلم الزوج أن قربه من زوجته يساعد في زيادة رغبة زوجته ، كما أكدت الدراسات السابقة ، لكن هذا القرب ليس قرباً بدنياً فحسب ، فلا بد أن يكون هذا القرب عاطفياً أيضاً ، فلا يبخل الزوج بإسماع زوجته الكلمات الحانية ، وإبداء مؤازرته المستمرة لها ، وتقديره المتواصل لكل ما تقوم به .
    4- إذا رغب أحد الزوجين في المعاشرة ، وكان صاحبه ليس راغباً فيها ، فليكن رده لطيفاً لا جفاء فيه ، والأغلب أن تكون الزوجة هي المعتذرة ، ومن أمثلة هذا الاعتذار اللطيف :

    ـ أنا الآن متعبة كثيراً .. ليتنا نؤجل هذا إلي وقت لاحق .
    ـ كم أقدر رغبتك .. وكم أكون ممتنة لو صبرت علي إلي الغد لأعطيك ما تستحق .
    ـ هذا والله من حقوقك الأساسية .. لكنك عودتني علي كرمك وتقديرك لحالي .. أرجو أن أكون غداً أحسن حالاً .
    وهكذا .. لن تغيب عنك ، عزيزتي الزوجة ، العبارات التي تعتذرين بها لزوجك

    يتبع
     
  4. Barbie

    Barbie عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏24 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    291
    الإعجابات المتلقاة:
    24
      01-02-2007 20:51
    السرالسابع : زوج سريع الاشتعال

    يقضي الزوجان يومياً أكثر من 6 ساعات في غرفة النوم .. لذا كان لا بد من تخصيص زاوية للحديث عنها ..

    نعم إن الجنس قليل في الحياة الزوجية ، وقد لا يشكل أكثر من 3 % من وقت الزوجين في حياتهما إلا أنه بالتأكيد قضية أساسية وجوهرية في حياتهما لا ينبغي التقليل من قيمته أو أن نعدها أمراً ثانوياً ، بل علي العكس ، فإن كل الدراسات المحلية والعالمية أثبتت أن نسب الطلاق أسبابه كثيرة ، فالزوجة تحب أن يتفاعل معها زوجها عند المعاشرة ، والزوج يحب من زوجته أن تتفاعل معه هي أيضاً ، والذي يقتل المعاشرة الزوجية ويحطمها شعور أحد الزوجين أن الطرف الآخر يمثل عليه من أجل قضاء وقت أو إنجاز مهمة .

    الخطأ الكبير

    إن ميل الزوج إلي الفراش مع زوجته حاجة بشرية نفسية ، وعبادة ربانية ينبغي أن تؤدي بإتقان يرضي النفس والطرف الآخر ، وإن لم تكن كذلك فإن الرغبات النفسية لا تشبع ولا تموت ، بل تظل داخل النفس حية متوقدة تنتظر الفرج .. ولهذا قليلاً ما يتصارح الزوجان في هذا الموضوع ، إذا كره أحدهما من الآخر تصرفاً ما يصبر حياءً علي مضض ، ثم يفاجأ بعد سنين بالانفجار أو بالبرود الجنسي وهذا هو الخطأ الكبير .

    سريع الاشتعال

    أذكر مرة أن زوجاً قال لي تراودني كثيراً أفكار بأن أطلق زوجتي ، فقلت له ، ولمَ ؟ قال لي : لأنني سريع الاشتعال والانفعال معها بالفراش ، وأجهزة الإرسال والاستقبال لدي لا تتمكن من الضبط اللازم ، وزوجتي المسكينة تريد مني اللمسات والكلمات والتعبير عن المشاعر وشرب العصير وأنا لا أتحمل كل ذلك ، وبدأت أشعر بالذنب لأنها كثيراً ما تقول لي : أنت ظالم تأخذ مني ما تريد ولا تعطيني ما أريد والكلام لا يزال له وأنا بدأت أشعر بالذنب لأنها ضحت من أجلي وتحملتني ووهبت نفسها لي كل هذه السنين ، فمن حقها علي أن أروي عواطفها وأبعث الحياة في أنوثتها حتي تصل إلي الاستقرار النفسي والعاطفي كما وصلت أنا ، ، فتقوم بدورها في الحياة أحسن قيام .

    جرب ذلك

    قلت له : يا فلان إن الجنس مطلب إنساني ولهذا شرع الله الزواج كما أنه وسيلة من الوسائل التي تريح الجسد وتبعث علي الاستقرار وذلك بالتصاق الجسدين معاً ، فترجع البشرية إلي أصلها كعودة حواء إلي آدم في جسده فيشعر الزوج مع زوجته وكأنهما نفس واحدة ، فإذا كنت أنت حارُ وزوجتك باردة فإن هناك وسائل علاجية يمكنك أن تسأل المختصين بشأنها فيفيدوك ويرشدوك إلي ما هو خير لك ولزوجتك ، ودع عنك فكرة الطلاق، فلكل داء دواء ، والعالم اليوم تقدم وتطور .

    إنني أعرف صديقاً عاني المشكلة نفسها ، نصحه مرة طبيب مختص بهذه النصيحة ، والتي سأذكرها لك الآن لعلها تنفعك ، وهي إذا كان الرجل بهذه الدرجة من الحرارة ، فليعط لزوجته حقها من المداعبة والملاعبة مرتدياً ملابسه ، فلا ينزعها حتي لا تثير المداعبة شهوته ، ويكون أبطأ مما لو لم تكن ملابسه عليه ، حتي يشبع حاجة زوجته ثم ليسعدا معاً .. وإن صاحبي أخبرني بأن هذا الحل نفعه كثيراً وسعدت زوجته ، فجرب ذلك
    السر الثامن: محطة بنزين
    ينطق الزوجان في الصباح إلي أعمالهما كل حسب برنامجه وعمله ، فالزوج إلي وظيفته ، والزوجة إلي وظيفتها ، أو إلي أعمال المنزل ، ثم يلتقيان بعد الظهيرة في غرفة النوم للراحة

    ثم ينطلقان مرة أخري بعد الراحة كل إلي عمله وبرنامجه ، فالزوج إما أن يخرج للعمل والإنتاج أو للزيارات الاجتماعية والزوجة كذلك أو لتعليم الأبناء ومتابعتهم ، ثم يجتمع الزوجان مرة أخري في غرفة النوم ليلاً للراحة .

    بعد هذه المقدمة نلاحظ أن هناك قاسماً مشتركاً بين الزوجين لا بد من الالتقاء فيه ، مهما كثرت الأعمال وتغيرت الأهداف بين الزوجين ، فلابد من التقائهما في غرفة النوم ، وكأن هذه الغرفة محطة للوقود ( بانزين ) ، يتزود منها الزوجان لينطلقا لأعمالهما .

    وعليه فلابد من أن تتوافر وسائل الراحة في غرفة النوم ، حتي ينطلق الزوجان منها بنفسية مستقرة وبروح مرنة .

    شكل الغرفة

    وهنا نتساءل عن الوسائل التي تحقق الراحة بين الزوجين في غرفة النوم ..

    والوسائل بعضها متعلق بشكل الغرفة وأثاثها ونوعية الفراش ورائحة العطور التي فيها ونوعية الإضاءة والألوان والزهور ، والبعض الآخر متعلق بالجوانب بينهما قبل النوم واللمسات وحق الفراش ، ثم الوسائل الأخيرة وهي الوسائل الإيمانية بين الزوجين من الوضوء قبل النوم ، وصلاة الوتر وقراءة المعوذتين وآية الكرسي وذكر دعاء النوم ثم القيام لصلاة الفجر وذكر الله تعالي .

    ضرورية جداً

    إن هذه الوسائل الثلاث ضرورية جداً لتحقيق الراحة الجسدية والنفسية بين الزوجين ، وإن من هذه الوسائل ما يقع تحقيقه علي عاتق الزوجة ، ومنها ما يقع تحقيقه علي عاتق الزوج ، ومنها ما لا يتحقق إلا باجتماعهما معاً علي تحقيقه ، وعندها سيشعر الزوجان براحة لا مثيل لها ، وستكون غرفة النوم هدفاً في حياتهما ولها جوها الخاص وبرنامجها الخاص ، ولو سافر الزوجان إلي الخارج أو سافر أحدهما وبقي الآخر لأصبح لغرفة النوم طعم آخر ، فكلا الزوجين يشتاق إلي الآخر وذلك لما يريان من آثار الراحة التي يشعران بها .

    الفرق بين هؤلاء

    إذن لا بد من الاهتمام بغرفة النوم ، فكم من حالة طلاق حدثت بغرفة النوم ؟ وكم من مشاجرة حصلت في غرفة النوم ؟ وكم من إهانة وتحقير وقعا في غرفة النوم ؟ وكم من ضرب وقسوة تشهدهما غرفة النوم ؟ وبالمقابل كم من زوجين سعيدين في غرفة نومهما ؟ والفرق بين هؤلاء وهؤلاء هو الفرق في الوعي والانتباه والعمل الثنائي الصادق والجاد لتحقيق وسائل الراحة .

    إن الفرق بين غرفة النوم السعيدة والشقية هو الفرق بين سعي الزوجين لتحقيق وسائل الراحة من عدمه
     
  5. Barbie

    Barbie عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏24 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    291
    الإعجابات المتلقاة:
    24
      01-02-2007 20:53
    السرالتاسع : أزواج ينامون في الصالة

    يقضي الزوجان يومياً أكثر من 6 ساعات في غرفة النوم .. لذا كان لا بد من تخصيص زاوية للحديث عنها ..

    إن في البيت غرفاً كثيرة ، ولكن لغرفة النوم جواً خاصاً بها .. فلو دققنا في الحياة الزوجية لوجدنا أن الوقت الذي يقضيه الزوجان في هذه الغرفة وقت طويل ، بل هو أطول وقت يقضيه الزوجان في حياتهما الزوجية ، حيث تتراوح ساعات المكوث في الغرفة 6-9 ساعات يومياً ، ولهذا لابد من الاهتمام بهذه الغرفة من حيث إضاءتها وأثاثها وطبيعة أحاديثها .. كما أن لهذه الغرفة استخدامات متعددة منها :

    غرفة الاجتماعات

    إذ أن غرفة النوم ينبغي أن تكون لها صفة غرفة الاجتماعات ، فإن الأحاديث التي تكون بين الزوجين في غرفة النوم عندما يتحدثان عن معيشتهما وأبنائهما ومستقبل حياتهما فيتفقان علي القرارات التي ستطبق لصالح الأسرة ، فغرفة النوم هي مصدر القرارات الزوجية المهمة .

    غرفة الراحة

    كما أن غرفة النوم هي رمز للراحة والاستجمام ، حيث يلقي الزوجان أعباء يومهما علي وسادة الفراش ويلتقيان فيتحاوران مع بعضهما عن الهموم والعناء .. فهي غرفة الراحة ، سواء كانت هذه الراحة نفسية أو جسدية .. فلهذا ينبغي أن يحرص الزوجان علي مواقع نظرهما ورائحتها وشكلها حتي تكون مريحة بجميع جوانبها .

    غرفة خاصة

    إن لغرفة النوم قدسية معينة ينبغي أن يحترمها الأطفال فلا يتعاملون معها كما يتعاملون مع أي غرفة في المنزل ، فهناك أوقات معينة للأطفال يمكنهم الدخول فيها إلي غرفة النوم ، وهناك أوقات ممنوعة ، كما وأن هناك أوقاتاً للإستئذان فيها وهذه من الآداب التي علمنا إياها الإسلام وفصل الله تعالي فيها سورة النور .

    غرفة المرح

    كذلك غرفة النوم رمز الفرح والمرح واللعب بين الزوجين ، وذلك لما لها من خصوصية .. فالمعاشرة الزوجية والمداعبة بين الزوجين مكانها غرفة النوم وهو حق من الحقوق الزوجية .

    فهذه هي صفات غرفة النوم وهذه منافعها وكأنها مصنع أو محضن يجتمع فيه الزوجان بمفردهما فيتزودان من بعضهما البعض للأيام القادمة ثم يعودان إلي المحضن ليتزودا ثانية .. وهكذا .

    !!!!!! غرفة !!!!!!!

    فهذه هي منافع غرفة النوم ، أما من يستغل غرفة النوم للشجار والصراخ والضرب فهذا لم يفهم حقيقة غرفة النوم ، فتنقلب غرفته إلي ملجأ الأسي والأحزان وتكون غرفته رامزاً للكآبة والقلق ، فإذا دخل غرفة النوم كأنه مجبر عليها ، ويفضل بعض الأزواج النوم في غرفة الصالة علي نومه في غرفة النوم .
    لا شك أن هذا سلوك غير سوي وحياة كئيبة .. فلابد من التعامل مع غرفة النوم بأسلوب صحيح وتعامل فعال


    واخيرااااااااااا نصيحه عااااااامه

    هذه لا تكتموها في غرفة النوم

    من أخطاء بعض الزوجات في غرفة النوم ، الكتمان كتمان مشاعرها لزوجها ورغباتها وملاحظاتها وأحاسيسها واقتراحاتها ، وسأعرض بالتفصيل لكل كتمان منها :

    كتمان المشاعر

    وفي مقدمتها مشاعر الحب ، الحب الذي قد لا تستطيع الزوجة أن تعبر عنه لزوجها في ساعات النهار ، وأمام الأبناء ، ووسط زحمة العمل .. فتكون غرفة النوم هي المكان الأنسب للبوح بهذه المشاعر والكشف عنها
    حتي ولو كان هذا الحب قليلاً ، أو ضعيفاً ، فإن إظهاره ومحاولة تكبيره في عين الزوج ، أمر مهم ونافع ، مهم في كونه يزيد في ارتباط الزوجين ، ونافع في إشاعة أجواء تحتاجها المعاشرة الجنسية لتكون ناجحة ومتناغمة .

    كتمان الرغبات

    ما زالت كثيرات من الزوجات يكتمن رغباتهن في المعاشرة ويتحرجن من الإفصاح عنها ، ويتركن ذلك للزوج وحده ، وهن بذلك ينسين أو يتناسين أن المعاشرة والاستمتاع بها لهن كما أن فيها حق للزوج ، ومن ثم فلا مبرر من إبداء رغبتها لزوجها الذي يفرح لذلك ويسعد حين يعلم أن زوجته راغبة فيه .

    كتمان الأحاسيس

    الإحساس بالمتعة في أثناء المعاشرة من الأمور التي تكتمها زوجات قليلات ، وكتمان هذا الإحساس يدفع إليه الحياء أحياناً ، والمكابرة أحياناً أخري ، مع ان الإفصاح عنه وإظهاره مما يزيد في رغبة الزوجين واستمتاعهما وتحقيق أقصي ما يمكن من اللذة الجسدية والنفسية .

    ولهذا ننصح الزوجة بعدم كتمان الإحساس بالمتعة واللذة ، بل حتي المبالغة في إظهار هذه الأحاسيس وعدم التحرج من ذلك .

    كتمان الملاحظات

    قد تضيق الزوجة من أمر معين في أثناء معاشرة زوجها لها ، وتكتم ضيقها هذا في نفسها ، ولا تبديه لزوجها ، علي الرغم من تكراره عدة مرات ، إن لم يكن في كل معاشرة بينها وبين زوجها .
    وهذا الكتمان خطأ بالغ ، وذلك لأن الضيق من ذاك الأمر يرتبط بالمعاشرة فتضيق الزوجة منها دون أن تشعر ، بينما كان يمكنها أن تبوح لزوجها بما يضايقها فيعملا معاً علي معالجته.

    ومن ذلك علي سبيل المثال ، ضيق الزوجة من وزن زوجها الزائد ، حيث يكاد يكتم أنفاسها ويخنقها أثناء المعاشرة ، فيحسن هنا أن تخبر الزوجة زوجها بهذا ليحرص علي أن يتبع طرقاً أخري تخفف من وطأة ثقلة فوق أنفاسها .

    كتمان الاقتراحات

    قد ترغب الزوجة في أن يقوم زوجها بتقبيلها خلف أذنها مثلاً ، وقد تجد متعتها في عمل قام به في إحدي المعاشرات ولم يفعله ثانية ، وتتحرج من أن تقترح علي زوجها فعل ذلك ثانية ، وذلك إما حياء ً أو حرجاً أو خشية من صد زوجها ، والنصيحة أن لا تتردد الزوجة في طلب ما ترغب وتحب ، واقتراح ما يسعدها ويمتعها ، فزوجها كما وصفه القرآن ، لباس لها ، وما دامت تختار تفصيل اللباس الذي يسعدها ويريحها فعليها أن لا تتردد في إخبار زوجها برغباتها في غرفة نومهما .

    كتمان الآثار

    تبخل زوجات بالحديث عن معاشرات سابقة تركت في نفوسهن آثاراً إيجابية طيبة ، فهن صامتات كاتمات لا يبحن بتلك الآثار ، وتختلف دوافعهن إلي هذا الكتمان ، فمنهن من تري الحديث عنها شيئاً معيباً لا يجوز ، ومنهن من لا تفطن إلي أهمية ذلك الحديث ، ومنهن من تحذر من أن تظهر أمام زوجها ضعيفة .. وهكذا .

    إن الحديث عن الآثار الحسنة التي خلقتها معاشرة سابقة يشوق إلي معاشرات جديدة ناجحة أيضاً ، ويزيد في أواصر المحبة بين الزوجين ويمنح كلاً منهما شعوراً بالثقة .

    مشاعر ينبغي كتمانها

    في مقابل ما دعونا إلي عدم كتمانه مما سبق ، فإن هناك مشاعر ندعو إلي كتمانها داخل غرفة النوم ، وهي مشاعر الغضب القديمة ، والمعاتبات المختلفة ، والاتهامات بالتقصير .. وغيرها من المشاعر السلبية التي ينبغي كتمانها داخل غرفة النوم وعدم البوح بها .
    فليحرص كل من الزوجين علي عدم نقل الخلافات والمحاسبات والمعاتبات إلي غرفة النوم ، وتأجيل البحث فيها إلي وقت أخر .

    ما يباح داخلها يكتم خارجها

    وإذا كنا قد دعونا إلي البوح والتصريح بالأحاسيس والمشاعر والملاحظات والاقتراحات داخل غرفة النوم .. فإننا ندعو إلي كتمانها خارج هذه الغرفة ، فلا يجوز أن تحدث الزوجة أو يحدث الزوج أحداً ، أياً كان ، بما يحدث بينهما ، وذلك امتثالاً لأمر النبي صلي الله عليه وسلم : إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلي امرأة وتفضي إليه ثم ينشر سترها . صحيح مسلم .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، أقبل عليهم بوجهه فقال : مجالسكم ، هل منكم الرجل إذا أتي أهله أغلق بابه وأرخي ستره ثم يخرج فيحدث فيقول :
    فعلت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا ؟! فسكتوا ، فأقبل علي النساء فقال : هل منكن من تحدث؟ فجثت فتاة كعب علي إحدي ركبتيها وتطاولت ليراها الرسول صلي الله عليه وسلم وليسمع كلامها ، فقالت : أي والله ، إنهم يتحدثون وإنهن ليتحدثن ، فقال : هل تدرون ما مثل من فعل ذلك ؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانه . لقي أحدهما صاحبة بالسكة فقضي حاجته منها والناس ينظرون إليه . أخرجه أحمد وأبو داود .
    وبعد ، فإذا كنت قد جعلت حديثي موجهاً إلي الزوجات فإنه لا يعفي الأزواج أيضاً مما جاء فيه ، فهو موجه إليهم أيضاً . ​
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...