خطبة جمعية بعنوان : خلق التواضع

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة yousseftounsi, بتاريخ ‏9 مارس 2009.

  1. yousseftounsi

    yousseftounsi مشرف سابق

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    1.993
    الإعجابات المتلقاة:
    5.142
      09-03-2009 01:09
    الخطبة الأولى

    الحَمْدُ ِللَّهِ الوَاجِبُ حَمْدُهْ الصَّادِقُ وَعْدُهْ ، ابْتَدَأَ الإنسانَ بالإِنْعَامِ و الإِحْسَانْ وَ َشرَّفَهُ بِخِطَابِهِ فِي القرآنْ ، أَحْمَدُهُ و لا يَسْتَحِقُّ الحَمْدَ بِحَقٍّ غَيرُهْ و أشهد أن لا إلاه إلاّ الله وحدهُ لا شريك لَهْ وَعَدَ الذين تواضعوا للخَلْقِ بالفوزِ برضا الرَّحمانْ و دخولِ الجِنَانْ ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ القصص 83 و أشهد أنّ سَيِّدَنَا و حبيبَنا محمّدا عبدُه و رسولُه المبعوثَ بالحقِّ ، قام على قَدَمِ التواضُعِ و الإستقامةْ فنال من ربّه الكرامةَ و الوسيلةْ و لواءَ الحَمْدِ يوم القِيَامَةْ صلّى الله عليه و على آله و أصحابه و أتباعه و أحبابه ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً النساء 175
    أمّا بعد فيا أيّها المؤمنون الكرام ! موضوعُ الخطبة اليوم : " خُلُقُ التَوَاضُعِ " سُئِلَ رسولُ الله صلّى الله عليه و سلّم عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الجنّةَ فقال{تقوى الله و حُسْنُ الخُلُقْ**و قال عليه الصّلاة و السّلام ﴿ إنّ العبد ليبلغَ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ درجاتِ الآخرةْ و شَرَفَ المنازلِ و إنّه لضعيفُ العبادة **و من محاسِنِ الأخلاق لدى المسلم التواضعُ الذي قال عنه الرسول صلّى الله عليه و سلّم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه مرويا عن أبي هريرة ﴿ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ َمالٍ وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ ِلَلهِ إِلَّا َرفَعَهُ اللهُ فماهو التواضع ؟ و ما هي مظاهره و آثاره؟وما عاقبة التكبّر و الشعور بالإستعلاء ؟ التواضع يا عبادَ الله خُلُقٌ حَسَنٌ رَفِيعٌ و هو أعظمُ نِعْمَةٍ يُنْعِمُ اللهُ بها على من يُحِبُّ من عبادِهْ{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ المائدة 54 المُتَخَلِّقُ به يتعامل مع النّاس بكلّ رفقٍ و لين ، يقبل الحقّ ممن قاله ، لا يرى نفسَهُ فوقَ النّاسْ و إن كان أغناهُمْ و أَعْلَمَهُمْ و أَقَْوَاهُمْ و أَتْقَاهُمْ ، لقد مَدَحَ اللهُ تَعَالَى فِي َرُسِولِهِ الكريم صفةَ التواضعِ فقال جلّ جلاله { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ** آل عمران 159و بَشَّرَ المتواضعين من عباده فقال{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ** المائدة 54 لقد كان صلّى الله عليه و سلّم يقول على المنبر { لا تُطْرُونِي كما أطرت النصارى إبنَ مريم فإنّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدَ الله و رسولَهُ ** و جاءه يومٌ رجلٌ ، فلمّا كلّمه أخذه خوفٌ شديدٌ من رسول الله صلّى الله عليه و سلّم فقال له { هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ. إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ** هذا هو التواضع جسّمه صلّى الله عليه و سلّم بالفعل و بالقول و ضِدُّهُ التكبّرُ و الكِبْرُ و الغُرورُ الذي بسببه لُعِنَ إبليسُ و طُرِدَ من الجنّة ، ألم يقل لِلْمَوْلَى جلّ جلاله لمّا أُمِرَ مع الملائكة بالسجود لآدم {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ** صّ 76
    فما كانت نتيجةُ كِبْرِهِ و غُرُوِرهِ ؟ لقد استحقّ غضَبَ الله تعالى {قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ** الأعراف 13
    عبادَ الله لقد كان صحابةُ رسولِ الله صلّى الله عليه و سلّم و من جاء بعدهم من الصالحين يتناصحون و يُذَكِّرُ بَعْضَهُمْ َبعْضًا بالتواضع فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنّ سلمان الفارسي رضي الله عنه قال له { يا جرير تواضع لله فإنّ من تواضع لله في الدنيا رفعه يوم القيامة **و سُئِلَ الفُضَيْلُ بن عياض رحمه الله عن المتواضع فقال { يخضع للحقّ و ينقاد له و يَقْبَلُهُ ممن قاله و لو سمعه من صبيّ قَبِلَهُ و لو سمعه من أجهل النّاس قَبِلَهُ ** و لذلك نجد عُمَرَ بن الخطّابِ رَضِيَ اللهُ عنه ـ وهُوَ مَنْ هُوَ ـ يراجع نفسه و يعود عن قرار اتّخذه يهمّ مهور النّساء فقد خَطَبَ النّاسَ يومًا فقال { لا تَزِيدُوا مُهُورَ النّساءِ عن أربعين أُوقِيَةً ، فمن زاد ألقيتُ الزِيَادَةَ في بيت المال**فتنهض من صفوفِ النّساءِ سَيِّدَةٌ تقول{ما ذاك لك** فيسألها{و لم ؟** فتجيبه { لأنّ الله تعالى يقول : وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ** فيتهلّل وجهه و يبتسم و يقول قولته المأثورة { أصابت إمرأةٌ و أخطأ عمرْ ** هذه يا عبادَ الله نماذجُ نيّرةٌ جسّمت خُلُقَ التواضُعِ فما هي آثاره و ما هي انعكاساته على المتّصِفِ به و عَلَى عَلاَقَاتِ النّاسِ بعضِهِمْ ببعض ؟ إنّ التواضُعَ يجعل صاحبَه يرى نفسه في نفسه صغيرا و هو في أعيُنِ النّاس كبيرا يَجْلِبُ له تواضُعُهُ مَحَبَّةَ اللهِ تَعَالَى كما ذكر سبحانه في سورة المائدة 54 {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ** و كما ورد في الحديث القدسي الذي أخرجه الإمام البخاري في الجامع الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال :{ إذا أحبّ الله العبدَ نادى جبريلَ : إنّ اللهَ يُحِبُّ فلانا فأَحْبِبْهُ ، فيحِبُّهُ جبريل ُ ، فينادي جبريلُ في أهلِ السّماء : إنّ اللهَ يُحِبُّ فلانا فأحبّوه فيحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثمّ يوضَعُ له القبولُ في الأرضِ ** و مع الفوائد الفردية فإنّ للتواضُعِ فوائِدَ جماعيةً فهو يمتّن علاقة النّاس بعضِهِمْ ببعضٍ و ينزَع من قلوبهم كلَّ مظاهِرِ الحقدِ و الكراهيةْ و يجعلهم كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمّى أمّا الكِبْرُ و الغرور فإنّهما يجلبان لصاحبهما غضبَ الله و مقتَهْ فعنأَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قالَ الله تَعالَى{الْكِبْرِياء رِدَائِي
    وَالْعَظَمَةُ إزَارِي، فَمَنْ نازَعَنِي وَاحِداً مِنْهُمَا قَذفْتُهُ فِي النّارِ** فالمتكبّر يرى نفسه فوق النّاس بل يتجرّأ على ربّ النّاس ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي القصص 38فينعزل عنهم فيحتقرونه و يقاطعونه فطوبى لكلِّ ذِي رِفْعَةٍ و جَاٍه و مَكَانَةٍ ، تَوَاضَعَ في غَيْرِ مَذَلَّةٍ فَمَشَى بِجَاهِهِ في حَاجَةِ أَخِيهِ قََضَاها وطوبى لكلّ ذي مال تواضع فلم يمش في الأرض مرحا و لم يصعّر خدّه للنّاس بل آتى ماله ذوي القربى و اليتامى و المساكين و طوبى لمن بلغ عنده أبواه الكبر أحدهما أو كلاهما فخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قَالَ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً و طوبى لمن تواضع لرعيّته و شعبه ففتح بيته و قصره و جالس عامة النّاس أقول قولي هذا و أستغفر الله العظيم لي و لكم و لوالديّ و والديكم من كلّ ذنب فاستغفروه إنّه هو الغفور الرّحيم و لا حول و لاقوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .







    الخطبة الثانية

    الحمدُ كلُّ الحمدِ للّه تبارك و تعالى ، أحمده سبحانه أن يسّر للمؤمنين زيارة بيته العتيق فأتوا من كلّ فجّ عميق و أشهد أن لا إلاه إلاّ الله وحده لا شريك له أمر بإعداد الزّاد و جعل خير الزاد التقوى و أشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبدُهُ و رسوله أرسله ربّه شاهدا و مبشّرا و نذيرا فبلّغ الرسالة و أدّى الأمانة و نصح الأمّة صلّى الله و سلّم عليه و على آله و صحبه ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ البقرة 82

    أمّا بعد فيا أيّها المؤمنون الكرام نحن في الأشهر المعلومات التي قال عنها المولى جلّ جلاله في سورة البقرة 197{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ** و هي شوّال و ذو القعدة و ذوالحجّة و هي الأشهر التي يؤدي فيها من يسّر له اللهُ تعالى فريضة الحجّ الذي يُشْرَعُ فيه بالإحرام و هو نيّة الدخول في مناسك الحج أو العمرة أو نيتهما معا مقترنة بالتجرّد من كلّ مخيط و محيط و الإكتفاء بالرداء و الإزار فيؤدي جملة من المناسك : أركانٍ و واجباتٍ : سعيًا و وقوفًا بعرفة و مبيتًا بمنى و طواف إفاضة و يسمّى طواف الزيارة لأنّ الحاج يعود بعده إلى منى للمبيت بها أيّام التشريق و يكون سبعةَ أشواطٍ حول الكعبة المشرّفة و يشترط أن يكون في يوم عيد النحر بعد الإنتهاء من أعمال منى و هي الرمي و ذبح الهدي ثمّ الحلق أو التقصير و يمتدّ إلى آخر شهر ذي الحجّة عباد الله في يومنا هذا ساعة مباركة يستجاب فيها الدعاء فلنتوجّه إلى المولى العزيز القدير بقلوب خاشعة . إنّي داع لكم و لكافة المسلمين و لنفسي فيمّنوا على دعائي : { اللّهم أنعمتَ علينا فلك الحمدْ ! و هديتنا فلك الحمدْ ! و وفّقتنا فلك الحمدْ ! اللّهم صلّ و سلّم على سيّدِ الخلق أجمعين ! سيّدِنا محمّدٍ و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ! اللّهم يا خيرَ من رْفِعَتْ إليه أكفُّ السّائلين ! يا من بيده ملكوتُ السماواتِ و الأرضينْ ! إليك قصدنا بحاجاتنا ! فلا تردّنا يا مولانا عن بابك خائبين ! اللّهم اهدنا في من هديت ! و عافنا في من عافيت ! و الطف بنا في ما قضيت ! و بارك لنا فيما أعطيت !اللّهم إنّا نعوذ بك من جَهْدِ البلاءْ ! و سوءِ القضاءْ ! و درك الشَّقاء ! و من شماتة الأعداءْ ! و نسألُكَ الفوزَ عند اللّقاءْ ! و منازلَ الشّهداءْ ! و عَيْشَ السُعداءْ ! و النصرَ على الأعداءْ ! و مرافقةَ الصالحينَ يومَ العرضِ و اللّقاءْ! و مجاورةَ الأنبياءْ ! في دارِ الخُلْدِ و البقاءْ! اللّهم إنّا نعوذُ بك من قلبٍ لا يخشعْ ! و من عينٍ لا تدمع ! و من أُذُنٍ لا تسمع ! و من بطن لا يشبع ! و من علم لا ينفع ! و من عمَلٍ لا يُرْفَعْ ! اللّهم إنّا نعوذ بك من الفقر و النّفاقْ ! و الشرك ِ و الشِّقاقْ ! و مِنْ سُوءِ الأخلاقْ ! و مِنْ ضِيقِ الأرزاقْ ! فاللّهم يا رزّاق يسّر لعبادك الأرزاق !3 اللّهم اعصمنا من شرّ الفتن!و عافنا من جميع المحن ! و أَصْلِحْ مِنَّا مَا ظَهَرَ وَ مَا بَطَنْ ! اللّهم اهد أبناءنا و شبابنا ! اللّهم زيّنهم بالأخلاق ! اللّهم وفّقهم ليكونوا صالحين ! اللّهم ارحمنا ! و ارحم والدينا! و ارحم موتانا ! و ارحم من علّمنا و ارحم من تسبّب في جمعنا هذا ووالدينا ووالديه ! اللّهم كل ّمن يسرته للمساهمة في بيتك هذا لننعم بهذا الجمع المبارك ! اللهم جازه عنّا الجزاء الأوفى! اللّهم ابن له قصرا في الجنّة ! واجعله من رفقاء المصطفى في الجنّة ! اللّهم وحّد كلمة المسلمين ! و اجعلهم إخوة متراحمين متآلفين ! اللّهم اجعل بلدنا هذا بلدا آمنا مطمئنا يأتيه رزقه سخاء رخاء و سائرَ بلاد المسلمين ! اللّهم ولّ أمور المسلمين خيارهم و وفّقهم لما فيه الخير! اللّهم وفّق ولي أمرنا لما فيه صلاح ديننا و دنيانا! اللّهم اجعل جمعنا هذا جمعا مرحوما! و انتشارنا من بعده انتشارا طيّبا مباركا ساميا معصوما ! و لا تجعل اللّهم فينا و لا منّا و لا من ذرّياتنا و أهلينا خائبا و لا شقيا و لا محروما ! {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ** عباد الله إنّ الله يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكّرون اذكروا الله يذكركم و ادعوه يستجب لكم و أقم الصلاة.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...