قصص نعيشها و نتعلّم عبرها

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة yahoo2008, بتاريخ ‏9 مارس 2009.

  1. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      09-03-2009 13:07
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أردت أحبتي في الله أن أنشئ هذا الموضوع ليكون دروسا نتعلّم منها جميعنا و في آن واحد نستمتع بالقصص.

    سيكون البرنامج كالآتي ان شاء الله:
    1/ أذكر القصّة
    2/أذكر المصدر
    3/أذكر العبرة
    4/نتوسّع في المعاني

    و أرجو أن تثرونا باقتراحاتكم و معلوماتكم
    و الله وليُّ التوفيق.

    اللهم إنا نسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت أن تجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم


     
    3 شخص معجب بهذا.
  2. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      09-03-2009 13:22
    القصّة الأولى

    اتخذوه مهجوراً

    قالت:
    كنت في الحرم المكي .. في قسم النساء .. وإذا بامرأة تطرق على كتفي .. وتردد بلكنة أعجمية : يا حاجة !! يا حاجة !!..
    إلتفت إليها .. فإذا امرأة متوسطة السن .. غلب على ظني أنها تركية ..
    سلمت علي .. وقعت في قلبي محبتها !
    سبحان الله الأرواح جند مجندة ..
    كانت تريد أن تقول شيئاً .. تحاول استجماع كلماتها ..
    أشارت إلى المصحف الذي كنت أحمله ..
    ثم قالت بعربية مكسرة :
    أنت تقرأ في قرآن ..؟!
    قلت : نعم! .. وإذا بالمرأة .. يحمر وجهها
    .. وتمتلئ عيناها بالدموع ..

    قد هالني منظرها .. بدأت في البكاء !!
    قلت لها : ما بك !؟
    قالت بصوت مخنوق وهي تنظر بخجل ..
    قالت : أنا ما أقرأ قرآن ..
    قلت : لماذا ؟
    قالت : ما أعرف .. ومع انتهاء حرف الفاء .. انفجرت باكية ..
    ظللت أربت على كتفيها وأهديء من روعها ..
    قلت : أنت الآن في بيت الله .. اسأليه أن يعلمك .. وأن يعينك على قراءة القرآن ..
    كفكفت دموعها ..
    وفي مشهد لن أنساه ما حييت .. رفعت المرأة يديها تدعو الله قائلة : اللهم افتح قلبي ..
    اللهم افتح قلبي أقرأ قرآن .. اللهم افتح قلبي أقرأ قرآن ..

    ثم التفتت إليَّ وقالت : أنا أموت وما قرأت قرآن ..
    قلت لها : لا.. إن شاء الله سوف تقرأينه كاملاً
    وتختميه مرات ومرات ..

    سألتها : هل تقرأين الفاتحة ؟
    فاستبشرت.. وقالت : نعم ..
    ثم بدأت ترتل : الحمد لله رب العالمين .. الرحمن الرحيم .. حتى ختمتها ..
    ثم جلست تعدد صغار السور التي تحفظها ..
    كنت متعجبة من عربيتها الجيدة إلى حد ما..
    وهي تتكلم عن حياتها .. وما تبذله لتتعلم القرآن ..

    وفجأة تغيروجهها ..
    وقالت : إذا أنا أموت ما قرأت قرآن .. أنا في نار !!

    أنا والله أسمع شريط .. بس لازم في قراءة !!
    هذا كلام الله .. كلام الله العظيم ! وبدأت المسكينة
    تدافع عبراتها وهي تتكلم عن عظمة الله .. وحق كتابه علينا ..

    لم أتمالك نفسي من البكاء ! امرأة أعجمية .. في بلاد علمانية .. تخشى أن تلقى الله ولم تقرأ كتابه ..
    منتهى أملها في الحياة أن تختم القرآن ..
    تبكي .. وتحزن .. وتضيق عليها نفسها .. لأنها لا
    تستطيع تلاوة كتاب الله ..


    فما بالنا قد هجرناه ؟
    قد أوتيناه فنسيناه ؟
    ما بالنا والسبل ميسرة لحفظه وتلاوته وفهمه ؟
    بالله عليك .. على أي شيء تحترق قلوبنا ؟ وما الذي يثير
    مدامعنا ويهيج أحزاننا ؟

    المصدر / كتاب في بطن الحوت
    د. محمد العريفي




     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      09-03-2009 14:29
    [​IMG]

    القرآن الكريم هو
    : كلام الله العظيم وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.

    سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن أخلاق النبي صلى الله عيه وسلم، فقالت: كان خلقه القرآن. [ صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 4811 ].

    و قد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه ، حتى سماهم أهل الله وخاصته .
    ‎‎ - قال صلى الله عليه وسلم: (أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الحافظ العراقي والسيوطي.

    ‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.

    ‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود، وحسنه النووي والسيوطي.

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة: ريحها طيب وطعمها طيب، مثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة: لا ريح لها وطعمها حلو، مثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة: ريحها طيب وطعمها مر، مثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة: ليس لها ريح وطعمها مر.

    متفق عليه


    ‎‎ - وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول : (أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد) رواه البخاري.

    [​IMG]
    و هنا أريد أن أشير إلى شئء مهم جدا ألا وهو تدبّر القرآن
    [​IMG]

    - ينبغي عند قراءة القرآن أن يتدبّر القارئ ويتأمل في معاني القرآن وأحكامه، لأن هذا هو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب، قال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته** [سورة ص: 29].
    ‎‎ - وصفة ذلك: أن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يلفظ به، فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر، وإذا مرّ بآية رحمة استبشر وسأل، أو عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرّع وطلب.
    ‎‎ - قال حذيفة رضي الله عنه: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها … إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوِّذ تعوّذ " رواه البخاري.

    وحين يقرأ الواحد منّا القرآن يترسل، كالباحث عن معنى يخفى بالقراءة السريعة، فهمّته عرض المعاني على القلب، عسى أن يتأثر أو يخشع، ليست همته متى يختم السورة؟ فهو لا يرضى لنفسه أن يقرأ آية لم يقف عند مدلولها، أو لا يعرف المقصود منها، أو يجهل تفسير كلماتها.

    فمن أعظم ما يعين القارئ على استحضار مقصود الآيات، ووجوه تأثيرها على نفسه وقلبه، معرفة أجواء التنزيل، وكيف تلقى الرسول صلى الله عليه وسلم الآيات، وكيف وقعت في نفوس الصحابة موقعها حين سمعوها لأول وهلة.
    و إذا تأثر بآية، وانتفع بها قلبه، فرح بها وكررها وأعاد النظر فيها، فلا يتجاوزها حتى تنطبع معانيها في قلبه، وينشرح بها صدره.


    [​IMG]








     
    1 person likes this.
  4. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      09-03-2009 14:51
    [​IMG]

    لقد حقق الإسلام تقدمه وتفرده، وازدهرت حضارة الإسلام على جميع الحضارات التي كانت سائدة في وقت مضى، وتفوقت عليها؛ وذلك بحفظ كتابها والعمل بمقتضاه.

    ثم خلف من بعد ذلك خلف أضاعوا هذه القيم، ولم يهتموا بكتاب ربهم. هان الله في نفوسهم، فأهانهم الله بما اقترفوه من ذنوب. وقد ضرب لنا القرآن المثل على الأمة التي تضيع العمل بكتابها، فقال تعالى مخبرا عن بني إسرائيل، والخطاب للتذكرة والتحذير: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا اْلأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ َلا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إَِّلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ اْلآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفََلا تَعْقِلُونَ ﴾ الأعراف: 169

    وقال القرطبي في تفسيره: وهذا الوصف الذي ذم الله تعالى به هؤلاء موجود فينا. فقد روى الدارمي في سننه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سيبلى القرآن في صدور أقوام كما يبلى الثوب، فيتهافت, يقرؤنه لا يجدون له شهوة ولا لذة, يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب, أعمالهم طمع لا يخالطه خوف, إن قصروا قالوا سنبلغ, وإن أساءوا قالوا سيغفر لنا, إنا لا نشرك بالله شيئا.

    واستمر خط الابتعاد عن كتاب الله يمضي قدما، بطيئا وبشكل يخفى عن العامة في أول الأمر، ثم بخطى متسارعة وبصورة سافرة بعد ذلك. فبعد أن كانت الأمة مجمعة الكلمة على العمل بكتاب ربها، وتستمد تشريعاتها من أحكامه، بدأت في التخلي عنه شيئا فشيئا، فعاقبها الله بأن سلبه من يدها، إلى أن أصبحت لا تعمل به. وبالطبع كان هناك دورا رئيسيا لأعداء الأمة في الوصول إلى هذه الحالة التي أصبحنا عليها.

    فقد جاء الاحتلال الفرنسي فتعامل بقسوة مع الأمة، وحاول إجبار الأمة على التخلي عن تعاليم الدين بالحديد والنار.ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر: " إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرأون القرآن ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم ".
    ويقول المنصر ذاته " تاكلي "، في كتاب الغارة على العالم الإسلامي: " يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني، لأن كثيراً من المسلمين قد تزعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية وتعلموا اللغات الأجنبية ".

    وهكذا بدأت النظرة إلى القرآن واللغة العربية تتغير في نفوس الناس! ومع رثاثة حال حملة القرآن وخريجي المدارس الدينية، ووجاهة خريجي المدارس اللادينية، بدأت هذه النظرة الجديدة تتغلغل في النفوس، ليتجه المجتمع بأكمله نحو هجران القرآن!! ولم يعد فخرا للأسر أن ترتبط بمن يحمل مؤهل ديني، لضعف منزلته الاجتماعية في المجتمع. مع ما تركه هذا من آثار عميقة في نفوس هؤلاء الأفراد، الذين شعروا أنهم ما وصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بسبب اتجاههم للدين، فكان أن مقتوه في داخل نفوسهم، وسعوا بكل الطرق إلى عدم تكرار تجاربهم. وصار طموح أي فرد في المجتمع أن يصبح طبيبا أو مهندسا أو ضابطا. ولم تعد تجد من يحلم أو تحلم له أسرته بأن يكون " عالم دين " أو " دارس فقه " أو حامل للقرآن ". وتواكب مع هذا صناعة نجوم في المجتمع يشار إليها بالبنان تبتعد تماما عن الإسلام وقيمه. وغُيبت عن عمد نماذج رجال الدين أو رموزنا الدينية من صفحات ! الجرائد أو المجلات أو وسائل الإعلام الأخرى حتى يستقر هذا الاتجاه في النفوس.

    وبدأ المخطط بتحويل كتاب الله من قوة حاكمة دافعة للمجتمع إلى مجرد كتاب يحمل ذكريات. تُغير عليه قوى الشر ولا يتحرك المسلمون للدفاع عنه. وتنتشر من حوله الخرافات. وهكذا يصبح القرآن الذي هو حياة الأمة، رمزا للموت فيها، فلا يقرأ إلا في سرادقات العزاء، ولا تكاد تسمع القرآن في مكان حتى تسأل عمن توفى!!! وجعلوا من فاتحة الكتاب - التي هي دستور حياة المسلمين، والتي كان حرص الشارع على قراءتها سبع عشرة مرة على الأقل يوميا في كل ركعة من الصلوات المفروضة - وسيلة لجلب الرحمة على الأموات، فلا تذكر ميتا حتى يقال " اقرؤا له الفاتحة "!!!

    [​IMG]

    وصدق فيهم قول ربي عز وجل: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ الفرقان: 30 .
    قال ابن القيم في كتابه القيم " الفوائد ": وهجر القرآن أنواع:
    * أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.
    * والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به.
    * والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه، واعتقاد أنه لا يفيد اليقين، وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم.
    * والرابع: هجر تدبره وتفهمه، ومعرفة ما أراد المتكلم به منه.
    * والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها، فيطلب شفاء دائه من غيره، ويهجر التداوي به ... وإن كان بعض الهجر أهون من بعض.

    [​IMG]

    وجميع هذه الأنواع من هجر القرآن واقعة بيننا ومتفشية فينا الآن. ومن صور هذا الهجران ما يلي:

    [​IMG]

    - عدم قراءته. فمن منا يقرأ القرآن يوميا؟! إن القرآن مقسم إلى ثلاثين جزء، ومتوسط كل جزء عشرون صفحة. فهل من الصعب قراءة عشرين صفحة يوميا؟ إنه أمر لا يستغرق منك سوى نصف ساعة. إن قراءة الصحف اليومية تستغرق من المرء أكثر من ساعة يوميا، فهل قراءة تلك الصحف أهم من قراءة القرآن؟!!

    - وسماع القرآن ... لقد استبدلناه بسماع الأغاني ومشاهدة الأفلام والتمثيليات ومتابعة المباريات.

    - وأخلاقنا الآن في وادٍ وما ينادي به القرآن من التحلي بقويم الأخلاق في وادٍ آخر.

    - ونعرف حلاله وحرامه ولا نقف عندهما، بل نتفاخر بالتملص منهما، ونصم من يلتزم بهما بالسذاجة وقلة الخبرة.

    - وتعلمنا كيف نجادل لا لإثبات تعاليم ربنا ولكن لكي نتفلت منها، ونعمل بغيرها. ظننا أن التقدم الخادع الذي أحدثته الأمم من حولنا إنما مرجعه للتخلي عن الدين، فلما تخلينا عن ديننا انحرفنا وزغنا عن طريق التمكين.

    - التخلي عن التحاكم إليه في حياتنا وفي معاملاتنا.

    - تركنا فهم معانيه ومن ثم تدبر آياته، وأصبح معظم ما نعرفه عنه عكس المراد به.

    - تركنا تعلم لغته ولجأنا إلى لغات المستعمر، وأصبح تجنب الحديث باللغة العربية والرطانة بهذه اللغات مصدر فخر وإعزاز بيننا.

    - تركنا التداوي به ولجأنا إلى الاعتماد على الأسباب المادية فقط.

    إني لأعجب من أمة تهجر كتاب ربها وتُعرض عن سنة نبيها، ثم بعد ذلك تتوقع أن ينصرها ربها؟ إن هذا مخالف لسنن الله في الأرض. إن التمكين الذي وعد به الله، والذي تحقق من قبل لهذه الأمة، كان بفضل التمسك بكتاب الله عز وجل، الدستور الرباني الذي فيه النجاة مما أصابنا الآن.
    إن الذين يحلمون بنزول النصر من الله لمجرد أننا مسلمون لواهمين.

    ذلك أن تحقق النصر له شروط. قال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي اْلأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي َلا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ﴾ النور: 55 .

    كما أن ما بعد النصر له شروط. قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي اْلأَرْضِ أَقَامُوا الصََّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ اْلأُمُورِ ﴾ الحج: 41 .


    المصدر:
    محمد حسن يوسف
    27 من صفر/ 1425


    [​IMG]

    فعودوا إلى كتاب ربكم تنالوا نصره في الدنيا وتدخلوا جنته في الآخرة.



    [​IMG]

     
    1 person likes this.
  5. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      10-03-2009 15:13
    [​IMG]

    القصّة الثانية



    [​IMG]

    حدثني أحد الأطباء

    [​IMG]

    حدثني أحد الأطباء .. قال :

    دخلت إلى غرفة العناية المركزة في المستشفى ، ولفت انتباهي شاب في الخامسة والعشرين من عمره مصاب بمرض ( الإيدز ) .. حالته خطرة جداً ..

    كلمته برفق فأجاب بكلمات غير مفهومة .. اتصلت بأهله .. فحضرت أمه

    سألتها عن حال ابنها ..؟

    فقالت : كان حاله على ما يرام ، حتى تعرف على تلك الفتاة ..

    قلت : هل كان يصلي ؟

    قالت : لا .. لكنه كان ينوي أن يتوب ويحج في آخر عمره ( !! ) ..

    اقتربتُ من الفتى المسكين .. فإذا هو يعالج سكرات الموت ..

    اقتربت من أذنه وقلت : لا إله إلا الله .. قل : لا إله إلا الله ..

    بدأ يفيق وينظر إليّ .. المسكين يحاول بكلّ جوارحه .. الدموع تسيل من عينيه .. وجهـه يتغير إلى السـواد ..

    وأنا أردد .. قل : لا إله إلا الله ..

    بـدأ يتكلـم بصوت متقطع : آه .. آه .. ألم شديد .. آه .. أريد مسكناً للألم .. آه .. آه ..

    بدأت أدافع عبراتي وأقول : قل : لا إله إلا الله ..

    بدأ يحرك شفتيه بصعوبة .. فرحت .. سينطقها الآن .. لكنه قال :

    لا أستطيع .. لا أستطيع .. أريد صديقتي .. لا أستطيع ..

    الأم تنظر وتبكي .. النبض يتناقص .. يتلاشى .. لم أتمالك نفسي .. أخذت أبكي بحرقة ..

    أمسكت بيده .. عاودت المحاولة : أرجوك قل لا إله إلا الله ..

    وهو يردد : .. لا أستطيع .. لا أستطيع .. ثم بدأ يشهق .. ويشهق ..

    توقّف النبض .. انقلب وجه الفتى أسوداً .. ثم مات .. انهارت الأم .. وارتمت على صدره .. تصرخ .. وتصرخ ..

    وأنى ينفعه صراخها .. أو حزنها ونحيبها ..

    نعم ..

    قد مضى الفتى إلى ربه .. لم تنفعه شهواته .. ولا ملذاته .. طالما اغتر بشبابه .. وجمال سيارته وثيابه .. ثم هو اليوم تجالسه في قبره أعماله .. وتحيط به أفعاله .. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ..

    [​IMG]

    قارن حال هذا الشاب .. بذلك الشاب .. الذي بلغ من عمره ستة عشر عاماً .. كان في المسجد يتلو القرآن .. وينتظر إقامة صلاة الفجر ..

    فلما أقيمت الصلاة .. رد المصحف إلى مكانه .. ثم نهض ليقف في الصف ..

    فإذا به يقع على الأرض فجأة مغمى عليه ..

    حمله بعض المصلين إلى المستشفى ..

    فحدثني الدكتور الذي عاين حالته .. قال :

    أُتي إلينا بهذا الشاب محمولاً كالجنازة .. فلما كشفت عليه فإذا هو مصاب بجلطة في القلب .. لو أصيب بها جمل لأردته ميتاً ..

    نظرت إلى الشاب فإذا هو يصارع الموت .. ويودع أنفاس الحياة ..

    سارعنا إلى نجدته .. وتنشيط قلبه ..

    أوقفت عنده طبيب الإسعاف يراقب حالته .. وذهبت لإحضار بعض الأجهزة لمعالجته ..

    فلما أقبلت إليه مسرعاً .. فإذا الشاب متعلق بيد طبيب الإسعاف

    والطبيب قد الصق أذنه بفم الشاب .. والشاب يهمس في أذنه بكلمات.. فوقفت أنظر إليهما .. لحظات..

    وفجأة أطلق الشاب يد الطبيب .. وحاول جاهداً أن يلتفت لجانبه الأيمن ..

    ثم قال بلسان ثقيل : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. وأخذ يكررها .. ونبضه يتلاشى .. وضربات القلب تختفي ونحن نحاول إنقاذه.. ولكن قضاء الله كان أقوى.. ومات الشاب

    عندها انفجر طبيب الإسعاف باكياً.. حتى لم يستطع الوقوف على قدميه

    فعجبنا وقلنا له : يا فلان .. ما لك تبكي.. ليست هذه أول مرة ترى فيها ميتاً.. لكن الطبيب استمر في بكائه ونحيبه..

    فلما .. خف عنه البكاء سألناه : ماذا كان يقول لك الفتى ؟

    فقال : لما رآك يا دكتور .. تذهب وتجيء .. وتأمر وتنهى.. علم أنك الطبيب المختص به .. فقال لي :

    يا دكتور .. قل لصاحبك طبيب القلب.. لا يتعب نفسه.. لا يتعب.. أنا ميت لا محالة .. والله إني أرى مقعدي من الجنة الآن ..

    الله أكبر ..

    ** إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ **.
    سورة فصلت - الآيات: 30 ــ 32

    أسأل الله أن يختم لنا جميعاً بالصالحات


    المصدر:

    كتاب: ذكريات تائب
    د. محمد بن عبد الرحمن العريفي

    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.
  6. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      10-03-2009 18:34


    [​IMG]


    [​IMG]

    هذه القصّة اخواني و اخواتي، و ان كانت تحمل العديد من العبر، فهي تشير بالاساس الى أهمية الصلاة وهذا ما سنحاول التركيز عليه بعون الله و توفيقه.

    في الواقع لن أطيل الحديث عن الصلاة، فسأهتم خاصة بصلاة الفجر .
    ولنا ان شاء الله اطلالات و وقفات عديدة وقصص مفيدة عن الصلاة وعن الخشوع.


    [​IMG]
    اختبار الفجر

    [​IMG]

    تتفاوت درجات الصعوبة بين الاختبارات المختلفة.. ولكنها في النهاية اختبارات.. ومطلوب من المؤمن أن ينجح فيها كلها ليثبت صدق إيمانه ، وتوافق لسانه مع قلبه..

    ومن هذه الاختبارات الخطيرة اختبار صلاة الصبح..

    اختبار حقيقي.. واختبار صعب.. لكنه ليس مستحيلاً..

    الدرجة النهائية في هذا الاختبار بالنسبة للرجال تكون بالمواظبة على صلاة الفجر في جماعة في المسجد، أما بالنسبة للنساء فتكون بالصلاة على أول وقتها في البيت..

    والفشل في هذا الاختبار الهام يكون بخروج الصلاة عن موعدها الذي شرعه الله عز وجل..


    روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار"


    ولكم أن تتخيلوا عظم المشكلة، وضخامة الجريمة التي تدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم - مع رحمته وشفقته على أمته - لأن يهم بتحريق بيوت هؤلاء..
    ولكني ـ والله ـ أرى أنه من رحمته وشفقته قال هذه الكلمات.. لأنه يريد أن يستنقذ أمته من نار الآخرة بتخويفهم بنار الدنيا.. وشتان بين نار الآخرة ونار الدنيا..


    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك في إيمان رجل بحث عنه في صلاة الفجر فإن لم يجده تأكد عنده الشك الذي في قلبه..
    روى ذلك أحمد والنسائي والدارمي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم قال:

    "أشهد فلان الصلاة ؟" قالوا لا، قال: ففلان، فقالوا: لا.. فقال:"إن هاتين الصلاتين (الصبح والعشاء) من أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً".


    وليس معنى هذا بالطبع أن نتهم أولئك الذين لا يحافظون على صلاة الفجر في المسجد في زماننا هذا بالنفاق.. فأنا لست ممن يقيمون الأحكام على غيرهم، والله أعلم بظروف كل مسلم.. ولكني أذكر ذلك الكلام ليختبر كل منا نفسه.. وليختبر أحبابه وأصحابه وأولاده وإخوانه..


    [​IMG]


     
    2 شخص معجب بهذا.
  7. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      12-03-2009 15:22


    [​IMG]
    وقت صلاة الصبح
    [​IMG]

    روى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    "وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس"..

    فليس هناك شك في وقت صلاة الصبح.. وقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى في حديث الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه حين قال :

    "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح"..

    أي أنه من أدرك ركعة كاملة قبل أن تشرق الشمس فقد أدرك صلاة الصبح في موعدها، أما من لم يدرك ولو ركعة واحدة فقد أصبحت صلاة الصبح في حقه قضاءاً، وهذا ولا شك أمر خطير..



    لكن الأصعب من ذلك أن اختبار التفرقة بين النفاق والإيمان، وبين الصدق والكذب، ليس بمجرد الصلاة قبل شروق الشمس.. ولكن النجاح الحقيقي والمطلوب في هذا الامتحان يكون بصلاة الجماعة في المسجد، وليس في البيت..وهذا بالطبع في حق الرجال..أما في حال النساء، فإنه ـ وإن كانت صلاتهن في المسجد مسموحاً بها ـ فإن صلاتها في بيوتهن أفضل وأكثر ثواباً، وذلك لحديث أبي داود الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    "لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن"

    وكذلك لحديث أم حميد الساعدية رضي الله عنهافي مسند أحمد بسند حسن، وكذلك في الطبراني أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: إني احب الصلاة معك.. قال: "قد علمت، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة"..



    وتعظيم أجر صلاة المرأة في بيتها رحمة من الله عز وجل بها ورحمة بالمجتمع.. فهذا أدعى لتجنب الفتنة وأحفظ للمرأة وأستر لها، كما أن فيه حفاظاً على الأطفال بالبيت وعلى كبار السن وغير ذلك من المصالح.. وسبحان الله الذي أنزل هذا الشرع المحكم !!



    والذي يهمنا الآن في هذا المقام أن اختبار النفاق من الإيمان بالنسبة للمرأة يكون بالصلاة في أول وقتها.. فتكون المرأة المؤمنة التي نجحت في الاختبار هي التي صلت الصبح في الوقت الذي يصلي فيه الرجال في المسجد، وتكون المرأة التي لم يتمكن الإيمان من قلبها هي المرأة التي تدرك الصبح بالكاد قبل أن تشرق الشمس.. أو قد يتفاقم معها الأمر فيضيع منها الفرض كلية، فتصليه بعد شروق الشمس !!



    يا إخواني ويا أخواتي..

    أنا لا لأريد أن أصعب عليكم حياتكم، أو أحملكم ما لا طاقة لكم به.. ولكني ـ والله ـ أتحدث عن حقائق في شرع الله عز وجل، وأتحدث عن نصوص محكمة لا لبس فيها ولا غموض، وأتحدث عن اجتماع العلماء الذي لا اختلاف فيه..

    فالذي يصلي الصبح بعد الشروق متعمداً يترك فرض الله متعمداً !!! وهذا أمر بالغ الخطورة..

    [​IMG]


     
    1 person likes this.
  8. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      12-03-2009 18:12
    [​IMG]

    مستحيل أن يكون ذلك مستحيلاً !!
    [​IMG]

    يقول لي أحدهم: قد علمت ميعاد صلاة الصبح.. ولكن للأسف.. "يستحيل" عليّ الاستيقاظ في هذا الموعد.. أنت لا تعلم "ظروفي".. أنا طاقتي لا تسمح.. أنا ظروف عملي لا تمكنني.. أنا ظروف البيت والمعيشة لا تساعدني..
    والله ـ كما تعلم ـ غفور رحيم، سيراعي ظروفي هذه.. ويغفر لي !!


    إن الله عز وجل الغفور الرحيم يغفر لمن سعى للمغفرة من عباده.. فلا يكفي قول اللسان، ولكن لابد من عمل.. اقرأ وتدبر في قوله تعالى :
    "وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى"
    ليس كل الناس يغفر لهم.. لابد من توبة صادقة، وإيمان عميق، وعمل صالح، وهداية إلى طريق الله عز وجل..
    وأما أنه "يستحيل" في حق إنسان أن يستيقظ لصلاة الصبح في موعدها فهذا الكلام يحتاج إلى وقفة.. ووقفة هامة جداً..

    يا أخي وأختي..


    تفكر معي
    [​IMG]

    أولاً : يقول الله عز وجل في كتابه :"لا يكلف الله نفساً إلا وسعها"..
    وهذه قاعدة أصيلة من قواعد الشرع.. هذا القانون وهذا الشرع ليس قانوناً وضعياً من وضع البشر فيحتمل فيه أن يكون مناسباً أو غير مناسب، ولكن هذا القانون من وضع رب العالمين سبحانه وتعالى، الذي خلق الإنسان ويعلم وسعه وطاقته علماً مطلقاً..

    فلتسأل نفسك يا أخي ولتسأل نفسك يا أختي :
    هل صلاة الصبح في هذا الوقت تكليف مفروض أم أنها ليست تكليفاً ولا فرضاً ؟ وهل هي مفروضة على كل المؤمنين أم أن هناك طوائف مستثناة؟! والإجابة واضحة وهي أن صلاة الصبح فرض على كل المسلمين، وحيث أن المسلم يؤمن بعدل الله وبحكمته وبعلمه فإنه لا يستقيم لمسلم مؤمن بالله عز وجل أن يفترض أن قيامه لصلاة الصبح في موعدها أمر مستحيل..


    [​IMG]

    ثانياً: بعض المشاهدات الأمريكية..

    المنظر الأول:
    حضرت مؤتمراً طبياً كبيراً في أحد المدن الأمريكية، وفوجئت بأن جلسات المؤتمر تبدأ في السادسة صباحاً !!!
    نعم ـ والله ـ يا إخواني!..
    الجلسة الأولى كانت في السادسة صباحاً، ولما كانت صلاة الفجر في هذه الأيام متأخرة نسبياً، فقد انتهيت من الصلاة في الساعة السادسة والربع تقريباً، فذهبت إلى المؤتمر في ذلك التوقيت..
    وكنت على يقين وأنا في طريقي إلى هناك أنني سأجد القاعة الكبيرة التي تشهد الجلسة الأولى خاوية على عروشها.. فمن ذا الذي سيأتي في هذا الوقت المبكر جداً جداً لحضور جلسة علمية، ووصلت إلى القاعة وفوجئت بما لم أكن أتخيله !! فقد كانت القاعة مليئة عن آخرها ـ وهي تسع حوالي ثلاثة آلاف شخص ـ وبالكاد وجدت مكاناً في آخر القاعة، وجلست استمع وأنا في دهشة.. كيف استطاع هؤلاء القوم أن يكيفوا حياتهم بالصورة التي تمكنهم من حضور جلسة علمية - اختيارية وليست إجبارية - في السادسة صباحاً ؟! ولماذا لا يستطيع كثير من المسلمين تكييف حياتهم لحضور صلاة - إجبارية وليست اختيارية - في نفس هذا الموعد ؟
    ويوم يستطيع المسلمون أن يجيبوا على هذه الأسئلة يوم أن يكتب لهم التمكين في الأرض إن شاء الله !!!

    المنظر الثاني :
    منظر أكثر درامية وأشد تأثيراً !!

    كثيراً ما كنت أجد رجالاً أمريكيين ونساءً أمريكيات في الشوارع وأنا في طريقي إلى صلاة الفجر !! وأقول: وأنا "ذاهب" وليس وأنا "عائد"!.. بمعنى أنهم كانوا يستيقظون قبل ميعاد الفجر لغرض هام جداً في حياتهم !!
    ما هذا الغرض الهام الذي من أجله استيقظ الأمريكي أو الأمريكية قبل الخامسة صباحاً، ولبس ملابسه، وخرج في الجو البارد جداً جداً إلى شوارع المدينة ؟
    إنهم ……… يفسحون "كلابهم" في الهواء النقي !!!!!
    يستيقظ الأمريكي أو الأمريكية في الساعة الرابعة والنصف فجراً، لأن قلبه - أو قلبها - يتفطر على الكلب الذي يبقى محبوساً في البيت طيلة اليوم !! فيستيقظ في هذا الوقت المبكر جداً، ليستطيع الكلب أن يشم الهواء النظيف في الشارع !!

    وأرجو منك أخي الفاضل أن تحل معي هذه المسألة المعقدة: الأمريكي ـ نصرانياً كان أو يهودياً أو ملحداً ـ يستيقظ فجراً من أجل "الكلب"، وبعض المسلمين، أو كثير من المسلمين، أو إن شئت فقل: "معظم" المسلمين لا يستيقظون من أجل "الله" عز وجل !!!
    بالله عليك كيف يكون حل هذه المسألة ؟!!
    كيف يمكن أن يكون حب "الكلب" دافعاً "لصاحبه" للاستيقاظ ؟
    وكيف لا يمكن أن يكون حب "الله" عز وجل دافعاً "للعبد" للاستيقاظ ؟!
    الإمكانيات البشرية البدنية تسمح بالقيام.. لكن الإمكانيات القلبية عند أولئك الذين لا يستيقظون تعاني من فقر شديد !!



    [​IMG]
    ثالثاً: : فلنترك المشاهدات الأمريكية ودعونا نتجول في بعض المشاهدات في داخلك وداخلي وداخل كل مسلم.

    المنظر الأول :
    أنت تعمل في مكان بعيد عن منزلك والعمل يبدأ في السابعة صباحاً..
    هل تستطيع أن تستيقظ مبكراً في موعد الفجر أو قبله للذهاب إلى عملك ؟ أم أنك ستعتذر كل يوم لرئيسك في العمل أن ظروفك لا تسمح بالحضور مبكراً، أو أن إمكانياتك البشرية ضعيفة ؟
    لماذا لا نستطيع الاعتذار لرؤسائنا من البشر، ونستطيع كل يوم أن نعتذر "لله" عز وجل الذي خلقنا وخلق رؤساءنا ؟!


    المنظر الثاني : منظر افتراضي تخيلي !!

    تخيل لو أن رجلاً من أغنياء القوم وعدك بأنه سيعطيك ألفاً من الدنانير كل يوم في الساعة الخامسة صباحاً إذا أتيت له في هذا الموعد.. أكنت تذهب؟ أم كنت تعلل بأنك نمت متأخراً، أو أنك مرتبط بموعد بعد ذلك فلا تستطيع القدوم ؟
    تخيل أنك ذهبت إليه بالفعل وأخذت الألف دينار يومياً، وظللت على هذه الحالة سنة كاملة، فإنك تكون قد حصلت على 365 ألف دينارا.. أليس كذلك ؟
    ثم تخيل بعد ذلك أنه قد جاءك الموت بعد نهاية هذه السنة – وهو أمر وارد طبعاً حتى قبل انقضاء السنة - تخيل نفسك وأنت ذاهب إلى قبرك محمولاً..
    تخيل نفسك في هذا المقام، وأجب على هذا التساؤل بصدق :
    أتود أنك تدخل قبرك ومعك 365 ألف دينار، وليست معك صلاة فجر واحدة ؟
    أم أن الأفضل أن تدخل قبرك ومعك 365 صلاة فجر، وليس معك دينارا واحداً ؟
    أجب بصدق !!

    المنظر الثالث: منظر درامي

    لو أن زوجتك أو والدتك أيقظتك في الرابعة صباحاً وهي تصرخ :"لقد شبت النيران في منزل جيراننا" !!
    أجبني بصدق:
    هل كنت تقفز مسرعاً من فراشك، وترتدي ملابسك - أو حتى لا ترتديها - وتجري أنت والعائلة إلى خارج البيت؟! أم كنت ستقول للزوجة أو الوالدة: اتركيني أنام.. أنا مرهق، لقد نمت متأخراً، وعندي أعمال كثيرة بالصباح، وإن شاء الله ستنطفئ النار وحدها؟!!
    أجب بصدق!..
    أيهما أشد تخويفاً : نار في بيت الجيران أم نار الجحيم يوم القيامة ؟!!
    أيهما أشد إيلاماً : نار الدنيا أم نار الآخرة..
    لماذا هذا التراخي الشديد مع نار الآخرة مع علمنا أنها حق، وأنها لا تنطفئ؟ ولماذا هذه الرهبة من نار الدنيا على تفاهتها إذا قورنت بنار الآخرة؟!


    روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    "ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حر جهنم" قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال: "فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلها مثل حرها".
    روى مسلم عن عمارة بن روينة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ـ يعني الفجر والعصر".

    [​IMG]


    بعد هذا الاستعراض لإمكانيات البشر ولوسع البشر ولطاقة البشر، أعتقد أنه من "المستحيل" أن نجد من يقول أنه من "المستحيل" عليّ أن أستيقظ لصلاة الفجر..




    [​IMG]


     
    4 شخص معجب بهذا.
  9. libre2009

    libre2009 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جانفي 2009
    المشاركات:
    1.227
    الإعجابات المتلقاة:
    1.585
      12-03-2009 18:30
    vraiment chapeau pour toi rabbi ykataher minnik ennes
    جزاك الله خيرا
     
    1 person likes this.
  10. yahoo2008

    yahoo2008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    624
    الإعجابات المتلقاة:
    1.241
      12-03-2009 21:03
    [​IMG]
    صلاة الصبح صلاة فريدة !!
    [​IMG]

    الخاصية الأولى

    أجر بلا حدود !!!

    الخير الأول
    روى مسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم:
    "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة (أي مع العشاء كما نص على ذلك حديث أبي داود والترمذي) فكأنما صلى الليل كله".
    هل تستطيع أن تصلي الليل بكامله ؟!

    الخير الثاني
    صلاة الفجر مصدر من مصادر النور يوم القيامة !!



    اقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة بسند صحيح عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    "بشّر المشّائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة"

    و"المشاؤون" هم كثيرو المشي، أي الذين اعتادوا على هذه الفضيلة العظيمة، و"في الظلم" أي في صلاة العشاء وصلاة الصبح، و"إلى المساجد" دليل قاطع على أن هذا النور يعطى لمن اعتاد صلاة الفجر والعشاء في جماعة المسجد، فإنه لم يذكر أن الصلاة مجرد صلاة جماعة فقط، وإنما يجب أن تكون في بيت الله عز وجل.

    نسأل الله عز وجل أن ينور لنا دنيانا وقبورنا وآخرتنا. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

    الخير الثالث
    وعد صريح بالجنة!!



    روى البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "من صلى البردين دخل الجنة ".والبردان هي الصبح والعصر.


    الخير الرابع
    وهو أعلى من الخير السابق !!



    ويعجب الإنسان، هل هناك ما هو أعلى من دخول الجنة ؟!
    ويخبرنا بالإجابة رسول الله صلى الله عليه وسلم..
    نعم هناك ما هو أعلى !!
    هناك رؤية الله عز وجل في الجنة!!
    الجائزة الكبرى. والهدية العظمى. والمنحة التي تتضاءل إلى جوارها كل المنح.

    اقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري ومسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه يقول :
    كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، قال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته" (يعني ترونه بوضوح تام كما ترون القمر الآن بوضوح تام) ثم قال: "فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا".
    يا سبحان الله !!كل هذا الخير في صلاة الفجر !!
    فإذا علمت أن أناساً من المسلمين سمعوا بذلك الخير ثم ناموا عن صلاة الفجر، فماذا تقول في حقهم ؟!
    أليست هذه هي الحماقة بعينها ؟!
    و أليست هذه هي الغفلة بعينها ؟!


    [​IMG]

    الخاصية الثانية

    ضياع الفجر ليس فقط ضياع الأجر !!


    روى البخاري عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا ـ ورؤيا الأنبياء حق ـ وفي هذه الرؤيا يصور رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفاً من عذاب المذنبين من المسلمين.
    وقد يكون هذا العذاب في القبر، وقد يكون في النار، وقد يكون في الاثنين معاً.
    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    "إنه أتاني الليلة آتيان (جبريل وميكائيل) وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه (أي يشدخ)، فيتدهده الحجر (يتدحرج)، فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى.
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: قلت لهما: سبحان الله!! ما هذا ؟! قالا : انطلق. انطلق.
    ومر على مشاهد أخرى كثيرة ليس المجال أن نذكرها الآن، ثم بدءا يفسران له ما رآه. ففسرا له موقف هذا الرجل بأن قالا له:
    "أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة".
    ولعل الجميع يعلم أن النوم هو المانع الرئيسي من صلاة الفجر.


    [​IMG]


    الخاصية الثالثة

    وقت مشهود

    عظم الله عز وجل من وقت الصبح في كتابه الكريم، فلم يقسم سبحانه وتعالى في كتابه بوقت صلاة إلا بوقت الصبح والعصر.
    قال سبحانه : والفجر ، وليال عشر.
    كما أن هذا الوقت وقت مشهود. والذي يشهده خلق عظيم من خلق الرحمن سبحانه وتعالى، وهم الملائكة !!
    كل ملائكة السماء النازلة إلى الأرض تشهد هذه الصلاة !!
    روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
    "تفضل صلاة الجميع (الجماعة) صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءاً، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر" ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: فاقرءوا إن شئتم "إن قرآن الفجر كان مشهوداً"
    فتخيل -يا عبد الله- كيف رفع الله عز وجل من قدر هذه الصلاة حتى جعلها موعداً لالتقاء ملائكة الليل وملائكة النهار !!

    [​IMG]

    الخاصية الرابعة

    أنت في حفظ الله !!

    روى الإمام مسلم عن جندب بن سفيان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    "من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله"
    أي في حماية الله، وفي عهد الله، وفي ضمان الله عز وجل.وهناك زيادة للحديث في مسلم أيضاً وفي الترمذي وابن ماجة يقول فيها الرسول صلى الله عليه وسلم واللفظ لابن ماجة:
    "فلا تخفروا الله في عهده".(يعني هذا أمر للناس ألا تؤذي هذا الذي صلى الصبح) ثم يقول: "فمن قتله (أي قتل هذا الذي صلى الصبح) طلبه الله حتى يكبه في النار على وجهه".
    حماية ربانية عظيمة لمن صلى الصبح.


    [​IMG]


    الخاصية الخامسة

    في كل خطوة بركة !!

    لفت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظار أصحابه وأنظارنا إلى أن البركة في البكور. فالساعات الأولى في الصباح (بعد صلاة الصبح) هي أبرك ساعات في اليوم كله. ولن يستغلها إلا الذي استيقظ في هذا الوقت المبكر، وصلى الصبح، وبدأ في استغلال يومه من أوله
    روى الترمذي وأبو داود واحمد وابن ماجة عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "اللهم بارك لأمتي في بكورها"


    لكن ماذا يحدث إن لم يستيقظ الإنسان في هذه اللحظات المباركة ؟

    استمع إلى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه:
    "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام، بكل عقدة يضرب عليك ليلاً طويلاً، فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت عنه عقدتان، فإذا صلى انحلت العقدة الثالثة.. فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان".
    ولاحظ أن هذا الحديث قيل في فضل قيام الليل وليس في صلاة الصبح. وهذا يعني أن الذي لا يستيقظ قبل الفجر ليصلي لله ولو ركعتين قبل طلوع الفجر يصبح خبيث النفس كسلان، فما بالك بالذي ينام عن الصلاة المفروضة؟!!‍‍


    فهل نعاني ـ يا إخواني وأخواتي ـ من الكسل في حياتنا ؟! أم هل حياتنا تمتلئ بالنشاط والحيوية ؟

    لقد كنا نشاهد في السابق الناس تخرج إلى أعمالها في الصباح الباكر. يستوي في ذلك الفلاحون والتجار والعمال. ثم انتشر التليفزيون والفيديو والقنوات الفضائية والمقاهي والأندية. فماذا كانت النتيجة ؟

    ماذا كانت نتيجة السهر الطويل والاستيقاظ المتأخر وضياع الساعات الأولى من الصباح؟

    لقد ذهبت البركة، وقل الإنتاج واشتدت الأزمة الاقتصادية.

    [​IMG]

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...