اللوامة ! , الامارة ! , المطمئنة !

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة ybs06, بتاريخ ‏4 فيفري 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ybs06

    ybs06 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2.064
    الإعجابات المتلقاة:
    299
      04-02-2007 21:11
    [​IMG][/URL][/IMG]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمد وعى اله وصحبه وسلم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخواني واخواتي والله هذا الموضوع مهم فأغلب الناس لايعرفون التفريق مابين النفس وانواعها وكيف هي ؟ وماذا تكون ؟ وما احوالها ؟ ارجوا منكم قراءة هذا البحث لانه والله يهمكم وفيه الخير الكثير لكم ان شاء الله تعالى والله الموفق للصواب .
    انوا النفس :-
    1 – اللوامة .
    2 – الامارة .
    3 – المطمئنة .

    1 – النفس اللوامة :-
    وهي التي أقسم بها سبحانه في قوله
    ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) فاختلف فيها فقالت طائفة هي التي لا تثبت على حال واحدة اخذوا اللفظة من التلوم ! وهو التردد فهي كثيرة التقلب والتلون وهي من أعظم آيات الله فإنها مخلوق من مخلوقاته تتقلب وتتلون في الساعة الواحدة فضلا عن اليوم والشهر والعام والعمر ألوانا متلونة فتذكر وتغفل وتقبل وتعرض وتلطف وتكشف وتنيب وتجفو وتحب وتبغض وتفرح وتحزن وترضى وتغضب وتطع وتنقى وتفجر إلى أضعاف أضعاف ذلك من حالاتها وتلونها فهي تتلون كل وقت ألوانا كثيرة فهذا قول
    وقالت طائفة اللفظة مأخوذة من اللوم ثم اختلفوا فقالت فرقة هي نفس المؤمن وهذا من صفاتها المجردة قال الحسن البصري أن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه دائما يقول ما أردت بهذا لم فعلت هذا كان غير هذا أولى أو نحو هذا من الكلام
    وقال غيره هي نفس المؤمن توقعه في الذنب ثم تلومه عليه فهذا اللوم من الإيمان بخلاف الشقي فإنه لا يلوم نفسه على ذنب بل يلومها وتلومه على فواته
    وقالت طائفة بل هذا اللوم للنوعين فإن كل أحد يلوم نفسه برا كان أو فاجرا فالسعيد يلومها على ارتكاب معصية الله وترك طاعته والشقي لا يلومها إلا على فوات حظها وهواها
    وقالت فرقة أخرى هذا اللوم يوم القيامة فإن كل أحد يلوم نفسه إن كان مسيئا على إساءته وإن كان محسنا على تقصيره
    وهذه الأقوال كلها حق ولا تنافي بينها فإن النفس موصوفة بهذا كله وبإعتباره سميت لوامة ولكن اللوامة نوعان
    لوامة ملومة وهي النفس الجاهلة الظالمة التي يلومها الله وملائكته
    ولوامة غير ملومة وهي التي لا تزال تلوم صاحبها على تقصيره في طاعة الله مع بذله جهده فهذه غير ملومة وأشرف النفوس من لامت نفسها في طاعة الله واحتملت ملام اللائمين في مرضاته فلا تأخذها فيه لومة لائم فهذه قد تخلصت من لوم الله وأما من رضيت بأعمالها ولم تلم نفسها ولم تحتمل في الله ملام اللوام فهي التي يلومها الله عز وجل

    2 - النفس الأمارة :-
    فهي المذمومة فإنها التي تأمر بكل سوء وهذا من
    طبيعتها إلا ما وفقها الله وثبتها وأعانها فما تخلص أحد من شر نفسه إلا بتوفيق الله له كما قال تعالى حاكيا عن امرأة العزيز وما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم وقال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا وقال تعالى لأكرم خلقه عليه وأحبهم إليه ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) وكان النبي يعلمهم خطبة الحاجة الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له فالشر كامن في لنفس وهو يوجب سيئات الأعمال فإن خلى الله بين العبد وبين نفسه هلك بين شرها وما تقتضيه من سيئات الأعمال وإن وفقه وأعانه نجاه من ذلك كله فنسأل الله العظيم أن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
    وقد امتحن الله سبحانه الإنسان بهاتين النفسين الأمارة واللوامة كما أكرمه بالمطمئنة فهي نفس واحدة تكون أمارة ثم لوامة مطمئنة وهي غاية كمالها وصلاحها وأيد المطمئنة بجنود عديدة فجعل الملك قرينها وصاحبها الذي يليها ويسددها ويقذف فيها الحق ويرغبها فيه ويريها حسن صورته ويزجرها عن الباطل ويزهدها فيه ويريها قبح صورته وأمدها بما علمها من القرآن والأذكار وأعمال البر وجعل وفود الخيرات ومداد التوفيق تنتابها وتصل إليها من كل ناحية وكلما تلقتها بالقبول والشكر والحمد لله ورؤية أوليته في ذلك كله ازداد مددها فتقوى على محاربة الإمارة فمن جندها وهو سلطان عساكرها وملكها الإيمان واليقين
    فالجيوش الإسلامية كلها تحت لوائه ناظرة إليه إن ثبت ثبتت وإن انهزم ولت على أدبارها ثم أمراء هذا الجيش ومقدمو عساكره شعب الإيمان المتعلقة بالجوارح على اختلاف أنواعها كالصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصيحة الخلق والإحسان إليهم بأنواع الإحسان وشعبه الباطنة المتعلقة بالقلب كالإخلاص والتوكل والإنابة والتوبة والمراقبة والصبر والحلم والتواضع والمسكنة وامتلاء القلب من محبة الله ورسوله وتعظيم أوامر الله وحقوقه والغيرة لله وفي الله والشجاعة والعفة والصدق والشفقة والرحمة وملاك ذلك كله الإخلاص والصدق فلا يتعب الصادق المخلص فقد أقيم على الصراط المستقيم فيسار به وهو راقد ولا يتعب من حرم الصدق والإخلاص فقد قطعت عليه الطريق واستهوته الشياطين في الأرض حيران فإن شاء فليعمل وإن شاء فليترك فلا يزيده عمله من الله إلا بعدا وبالجملة فما كان لله وبالله فهو من جند النفس المطمئنة
    وأما النفس الأمارة فجعل الشيطان قرينها وصاحبها الذي يليها فهو يعدها ويمنيها ويقذف فيها الباطل ويأمرها بالسوء ويزينه لها ويطيل في الأمل ويريها الباطل في صورة تقلبها وتستحسنها ويمدها بأنواع الإمداد الباطل من الأماني الكاذبة والشهوات المهلكة ويستعين عليها بهواها وإرادتها فمنه يدخل عليها كل مكروه فما استعان على النفوس بشيء هو أبلغ من هواها وإرادتها إليه وقد علم ذلك إخوانه من شياطين الإنس فلا يستعينون على الصور الممنوعة منهم بشيء أبلغ من هواهم وإرادتهم فإذا أعيتهم صورة طلبوا بجهدهم ما تحبه وتهواه ثم طلبوا بجهدهم تحصيله فاصطادوا تلك الصورة فإذا فتحت لهم النفس باب الهوى دخلوا منه فجلسوا خلال الديار فعاثوا وأفسدوا وفتكوا وسبوا وفعلوا ما يفعله العدو ببلاد عدوه إذا نحكم فيها فهدموا معالم الإيمان والقرآن والذكر والصلاة وخربوا المساجد وعمروا البيع والكنائس والحانات والمواخير وقصدوا إلى الملك فأسروا وسلبوه ملكه ونقلوه من عبادة الرحمن إلى عبادة البغايا والأوثان ومن عز الطاعة إلى ذل المعصية ومن السماع الرحماني إلى السماع الشيطاني ومن الاستعداد للقاء رب العالمين إلى الاستعداد للقاء إخوان الشياطين فبينا هو يراعى حقوق الله وما أمره به إذ صار يرعى الخنازير وبينا هو منتصب لخدمة العزيز الرحيم إذ صار منتصبا لخدمة كل شيطان رجيم
    والمقصود أن الملك قرين النفس المطمئنة والشيطان قرين الأمارة وقد روى أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن مرة عن عبد الله قال قال رسول الله
    أن للشيطان لمة بأبن آدم وللملك لمة فأما الشيطان فيعاد ! بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم انه من الله وليحمد الله ومن وجد الآخر فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم قرأ الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم الفحشاء وقد رواه عمرو عن عطاء بن السائب وزاد فيه عمرو قال سمعنا في هذا الحديث أنه كان يقال إذا أحس أحدكم من لمة الملك شيئا فليحمد الله وليسأله من فضله وإذا أحس من لمة الشيطان شيئا فليستغفر الله وليتعوذ من الشيطان
    3- النفس المطمئنة :-
    والملك وجنده من الإيمان يقتضيان من النفس
    المطمئنة التوحيد والإحسان والبر والتقوى والصبر والتوكل والتوبة والإنابة والإقبال على الله وقصر الأمل والاستعداد للموت وما بعده والشيطان وجنده من الكفر يقتضيان من النفس الأمارة ضد ذلك وقد سلط الله سبحانه الشيطان على كل ما ليس له ولم يرد به وجهه ولا هو طاعة له وجعل ذلك إقطاعه فهو يستنيب النفس الأمارة على هذا العمل والإقطاع ويتقاضى أن تأخذ الأعمال من النفس المطمئنة فتجعلها قوة لها فهي أحرص شيء على تخليص الأعمال كلها وأن تصير من حظوظها فأصعب شيء على النفس المطمئنة تخليص الأعمال من الشيطان ومن الأمارة لله فلو وصل منها عمل واحد كما ينبغي لنجابه العبد ولكن أبت الأمارة والشيطان ان يدعا لها عملا واحدا يصل إلى الله كما قال بعض العارفين بالله وبنفسه والله لو اعلم أن لي عملا واحدا وصل إلى الله لكنت أفرح بالموت من الغائب يقدم على أهله وقال عبد الله بن عمر لو أعلم أن الله تقبل مني سجدة واحدة لم يكن غائب أحب إلى من الموت إنما يتقبل الله من المتقين
    وقد انتصبت الأمارة في مقابلة المطمئنة فكلما جاءت به تلك من خير :-
    ضاهتها هذه وجاءت من الشر بما يقابله حتى تفسده عليها فإذا جاءت بالإيمان والتوحيد جاءت هذه بما يقدح في الإيمان من الشك والنفاق وما يقدح في التوحيد من الشرك ومحبة غير الله وخوفه ورجائه ولا ترضى حتى تقدم محبة غيره وخوفه ورجائه على محبته سبحانه وخوفه ورجائه فيكون ماله عندها هو المؤخر وما للخلق هو المقدم وهذا حال أكثر هذا الخلق وإذا جاءت تلك بتجريد المتابعة للرسول جاءت هذه بتحكيم آراء الرجال وأقوالهم على الوحي وأتت من الشبه المضلة بما يمنعها من كمال المتابعة وتحكيم السنة وعدم الالتفات إلى آراء الرجال
    فتقوم الحرب بين هاتين النفسين والمنصور من نصره الله وإذا جاءت تلك بالإخلاص والصدق والتوكل والإنابة والمراقبة جاءت هذه بإضدادها وأخرجتها في عدة قوالب وتقسم بالله ما مرادها إلا الإحسان والتوفيق والله يعلم أنها كاذبة وما مرادها إلا مجرد حظها واتباع هواها والتفلت من سجن المتابعة والتحكيم المحض للسنة إلى قضاء إرادتها وشهوتها وحظوظها ولعمرو الله ما تخلصت إلا من فضاء المتابعة والتسليم إلى سجن الهوى والإرادة وضيقة وظلمته ووحشته فهي مسجونة في هذا العالم وفي البرزخ في أضيق منه ويوم الميعاد الثاني في أضيق منهما
    ومن أعجب أمرها أنها تسحر العقل والقلب فتأتي إلى أشرف الأشياء وأفضلها وأجلها فتخرجه في صورة مذمومة وأكثر الخلق صبيان العقول أطفال الأحلام لم يصلوا إلى حد الفطام الأول عن العوائد والمألوفات فضلا عن البلوغ الذي يميز به العاقل البالغ بين خير الخيرين فيؤثره وشر الشرين فيجتنبه فتريه صورة تجريد التوحيد التي هي أبهى من صورة الشمس والقمر في صورة التنقيص المذموم وهضم العظماء منازلهم وحطهم منها إلى مرتبة العبودية المحضة والمسكنة والذل والفقر المحض الذي لا ملكة لهم معه ولا إرادة ولا شفاعة إلا من بعد إذن الله فتريهم النفس السحارة هذا القدر غاية تنقيصهم وهضمهم ونزول أقدارهم وعدم تمييزهم عن المساكين الفقراء فتنفر نفوسهم من تجريد التوحيد أشد النفار ويقولون ( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ) وتربهم تجريد المتابعة للرسول وما جاء به وتقديمه على آراء الرجال في صورة تنقيص العلماء والرغبة عن أقوالهم وما فهموه عن الله ورسوله وإن هذا إساءة أدب عليهم وتقدم بين أيديهم وهو مفض إلى إساءة الظن بهم وانهم قد فاتهم الصواب وكيف لنا قوة أن نرد عليهم ونفوز ونحظى بالصواب دونهم فتنفر من ذلك أشد النفار وتجعل كلامهم هو المحكم الواجب الاتباع وكلام الرسول هو المتشابه الذي يعرض على أقوالهم فما وافقها قبلناه وما خالفها رددناه أو أولناه أو فوضناه وتقسم النفس السحارة بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم
     
  2. النمر الدهبي

    النمر الدهبي عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.024
    الإعجابات المتلقاة:
    152
      04-02-2007 21:21
    شكرا لك وبارك الله فيك:redface:
     
  3. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      04-02-2007 21:37
    بسم الله الرحمن الرحيم

    كل الشكر لك اخى

    على ما سطرته لنا من كلمات عذبه وجميله ترتاح بها انفسنا

    حفظك اللة من كل سوء
    وجعلنا اللة من اصحاب النفس المطمئنة امـــــــــــــــــــــــــــــــــين
     
  4. ybs06

    ybs06 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2.064
    الإعجابات المتلقاة:
    299
      05-02-2007 08:10
    جعلنا اللة من اصحاب النفس المطمئنة امـــــــــــــــــــــــــــــــــين امـــــــــــــــــــــــــــــــــين امـــــــــــــــــــــــــــــــــين...
     
  5. nour14

    nour14 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    487
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      05-02-2007 16:51
    شكرا لك وبارك الله فيك
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...