الجنة ونعيمها

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة dar4hidaya, بتاريخ ‏16 مارس 2009.

  1. dar4hidaya

    dar4hidaya عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أوت 2007
    المشاركات:
    2
    الإعجابات المتلقاة:
    8
      16-03-2009 11:58

    الجنة ونعيمها



    الجنة دار جعلها اللّه تعالى مستقرّاً لمن أطاعه، وأعدّ فيها لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. بناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضّة، ومِلاطها المسك الأَذْفَر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، وإن فيها لشجرة يسير الراكب في ظلّها مئة عام لا يقطعها.
    وفي الجنة مائة درجة، ما بين كل درجة ودرجة كما بين السماء والأرض، أعلاها الفردوس، ومنه تفجّر أنهار الجنة، فأنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه، وأنهار من خمر لذةً للشاربين، وأنهار من عسل مصفّى.
    وأهل الجنة على صورة القمر ليلةَ البدر، طعامهم فاكهة ممّا يتخيّرون، ولحم طير مما يشتهون، وشرابهم الخمر الممزوج بالكافور والزنجبيل، لا يبصقون ولا يمتخظون ولا يتغوطون ولا يبولون، وحاجة أحدهم جُشاء ورشح كرشح المسك.
    آنيتهم الذهب والفضة في صفاء القوارير، ولباسهم الحرير، وحليّهم أساور الذهب واللؤلؤ، وفرشهم بطائنها من إستبرق، ولكلّ امرئ منهم زوجتان من الحور العين، يرى مخّ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لو اطّلعت إحداهن إلى أهل الأرض لأضاءت الدنيا، ولملأت ما بين السماء والأرض ريحاً، ولطمست نور الشمس، وموضع سوط في الجنّة خير من الدنيا وما فيها.
    وأفضل نعيم أهل الجنة ما يحلّه اللّه عليهم من رضوانه، وأعلى السرور في يوم المزيد زيارة العزيز الحميد، وغاية النعيم رؤية وجه الكريم، إذا نالها أهل الجنة نسوا ما هم فيه من النعيم، وهي الغاية التي يتنافس فيها المتنافسون، ولمثلها فليعمل العاملون.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: { قال الله عز وجل: أعددت لعبادي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. فاقرءوا إن شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة:17] ** [رواه البخاري ومسلم وغيرهما).

    أسماء الجنة:

    أسما الله سبحانه وتعالى الجنة بأسماء عدة منها: دار السلام، دار الخلد، دار المقامة، جنة المأوى، جنات عدن، دار الحيوان، الفردوس، جنات النعيم، المقام الأمين، مقعد الصدق، قدم صدق.

    أبواب الجنة:

    للجنة ثمانية أبواب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في الجنة ثمانية أبواب باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون". [ صحيح البخاري ( 4/111) في الصوم]

    سعة أبوابها:

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو هجر ومكة" [صحيح البخاري (8/395) في التفسير . ومسلم (194) في الإيمان]. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال "باب أمتي الذي يدخلون منه الجنة عرضُ مسيرةِ الراكب ثلاثاً ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبُهم تزولُ". [رواه الترمذي (2548)]

    درجات الجنة:

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إن الجنة مائةُ درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض". [صحيح البخاري (6/11) في الجهاد]. وقال عليه الصلاة والسلام "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة". [صحيح البخاري (13/377) في].

    تربة الجنة وطينتها وحصباؤها وبناؤها:

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا ييأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه". [رواه أحمد في المسند (2/305)]

    أشجار الجنة:

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها". [صحيح البخاري (11/415) في الرقاق]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم "ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب" [رواه الترمذي (2525) في صفة الجنة].

    أنهار الجنة ومجاريها:

    عن انس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رفعت لي سدرة المنتهى في السماء السابعة، نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة يخرج من ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: أما النهران الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات" [صحيح البخاري (6/303) في بدء الخلق].
    وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "بينا أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهرٍ حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، قال: فضرب الملك بيده فإذا طينه مسك أذفر" [صحيح البخاري (6/464) في الرقاق]. وفي حديث آخر "الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج" [رواه الترمذي (3361) في تفسير القرآن].

    حلي أهل الجنة:

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا سواره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم" [رواه الترمذي في صفة الجنة (2538)]. وواصفا أهل الجنة قال عليه السلام: "مسورون بالذهب والفضة مكللون بالدر عليهم أكاليل من در وباقوت متواصلة وعليهم تاج كتاج الملوك شباب مرد مكحلون" [ذكره ابن كثير في النهاية (2/442)]

    طعام وشراب أهل الجنة:

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم "يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون ولا يتغوطون ولا يبولون، طعامهم ذلك جشاء كريح المسك، يلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس". [رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2835)].
    عن عبد الله بن عمر في قوله تعالى (يطاف عليهم بصحافٍ من ذهب وأكوابٍ) [الزخرف/71/] قال يطاف عليهم بسبعين صحفة من ذهب كل صحفةٍ منها فيها لون ليس في الأخرى. [رواه البيهفي في البعث والنشور (321)].
    وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (إنك لتنظرُ إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشوياً) [رواه البزاز. والبيهقي في البعث والنشور(318)]

    الحور العين:

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم "الحور العين خلقن من الزعفران"، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "سطع نور في الجنة فرفعوا رؤوسهم فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها" [رواه أبو نعيم (381) في صفة الجنة]. و عن أنس يرفعه: "لو أن حوراء بصقت في سبعة أبحر لعذبت البحار من عذوبة فمها ، وخلق الحور العين من الزعفران" [رواه أبو نعيم في صفة الجنة (386)]
    وعن ابن مسعود قال: إن في الجنة حوراء يقال لها اللعبة، كل حور الجنان يعجبن بها، يضربن بأيديهن على كتفها، ويقلن: طوبى لك يا لعبة لو يعلم الطالبون لك لجدوا، بين عينيها مكتوب: من كان يبتغي أن يكون له مثلي فليعمل برضا ربي". [ذكره القرطبي في التذكير ص (477)]

    فضل نساء الدنيا:

    عن أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله أخبرني عن قوله عز وجل (عرباً أتراباً) [الواقعة /37/] قال: "هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصاً شمطاً، خلقهن الله بعد الكبر، فجعلهن عذارى، عرباً متعشقاتٍ متحبباتٍ، أتراباً، على ميلادٍ واحد" قلت: يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: "بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة"، قلت: يا رسول الله وبم ذلك؟ قال: "بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله تعالى، ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب صفر الحلي، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً، طوبى لمن كنا له وكان لنا" [رواه الطبراني].

     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...