1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

دموع المحبين

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة وائل هيب هوب, بتاريخ ‏7 فيفري 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. وائل هيب هوب

    وائل هيب هوب عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    2.401
    الإعجابات المتلقاة:
    775
      07-02-2007 19:41
    دموع المحبين

    إهداء ..



    إلى جدتي التي افتقدها...

    لازال أحفادك يبكونك...

    وتراب قريتك ينع

    ما إن دخلت تلك الغرفة ورأيت زاويتها فارغة، تراءت لي صور الماضي البعيد القريب وهي منكبة على تلك الكتب وبجانبها حقيبتها المنتفخة تلتقط قلماً تارة ومبراةً تارة أخرى ، والبسمة أضاءت وجنتين خطتهما تجاعيد الكبر.

    تذكرت أطفال هنا وهناك يحيطون بها كأنهم نجومٌ حول قمر في ليلة صافية، يسألها هذا عن مبهم في واجبه المدرسي فتجيب " لم أدرس هذا يوماً" رغم أنها ما عرفت المدرسة قط ، فهي أميةٌ مثقفةٌ بالحنان.



    لطالما سمعنا حكايا عن ماضيها ... حكايا اسراجها قناديل تضيء ليل العاملين في بناء مسجد القرية ... القرية التي كانت هي ملاذ ساكنيها . كيف دخلت القرية؟ كيف ترعرعت؟ وكيف أصبح ذلك البيت بيتاً، ملجأً، مدرسة ومنزلاً للمسنين حتى خلته كوكب الأرض.



    قيل لي أنها دخلتها وهي في ربيعها الثاني عشر، لتملأها حناناً وعطفاً ... تأوي فيها على مر السنين هذا وذاك، طفلاً كان ام كهلا.



    كم سمعتها تستذكر وزوجها حكاية ذلك الشيخ المسن الذي راعها إهانة صبية القرية له، ليقف داعياً راجياً ربه بالفرج فإذا بتلك المرأة تفتح جدار بيتها وباب قلبها ليكون ممرا له وكأنها هي الملاك المرسل له.

    حيرتني كثيراً تلك الحكاية وتأملتها وكأنها الوحيدة وإذا بي في بحر من القصص والروايات، كل واحدة أعجب من الأخرى. فهذا يحكي موقفاً وذلك ينسج حكاية وتلك تأسرني برواية أخرى وأنا ضائعة لا أدري أيها أدرك أو أيها استوعب.



    قصة عيسى ... الذي آوته طفلاً يتيماً، حتى اشتد عوده، وكلما زارها رأينا عيناه مغرورقتان بالدموع حباً وامتنانا.



    آه ...يازوايا بيتك اليتيمة...أتذكرين فاطمة الخرساء، التي كانت تجالسها ساعات طوال دون كلل أو ملل تحاول فك رموز ... لحديث بلا مفردات.

    كل مسن وحيد في تلك القرية تجده في ضيافتها ليس ليوم أو اثنين وإنما حتى يسلم أمانته ويرتحل إلى ربه حاملا معه دعاءً لها بالتوفيق.



    ويروي لنا شباب تلك القرية عن مدرسة بلا مدير ولا حارس بل هو بيت تلك المرأة يتدارسون فيه مع بعضهم البعض وعن سيدة كانت اتخذتهم لها أبناء. كل ولد وبنت من أولادها له أخ بالرضاعة حتى سألت هل يعقل هذا؟!

    فقالت: " ولم لا أليس ذلك رزق من الله" وكأنها أرضعت كل أطفال هذه القرية الوادعة.



    وكلما تكلمت عن أمها تخالجت الأسئلة في خاطري أوَ بعد كل هده السنين لازالت تتذكرها وتصب عليها الدموع حسرةً وألما؟! فتجيبني بحشرجة لازلت أسمعها إلى الآن " لملمت أشلاءها واحتضنتها علني أدرك ما تبقى لها من حياة، لكن هيهات" . في مثل هذه الزاوية اكتشفنا سر صبرها العظيم وحنانها اللا متناهي فما لديها إذاً هو إرث من والدتها العظيمة.



    وغابت جدتي وغاب جسدها في الثرى، وشيعتها اكف محبيها وبكتها دموع من عرفها أو سمع عنها لكن روحها ظلت محلقة في عيون الجميع، فما أن تسأل عن قصتها حتى ترويها دموع المحبينِ
    .

    [​IMG]
    [​IMG]
     

  2. CARAMAIL

    CARAMAIL عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    303
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      10-02-2007 22:13
    شكرا ولاتكتب مجددا بالأحمر
    لأن عنواني عربي ولكن شبه أبتر
    خمن
    ياصديقي
    لو كان للعرب مجلد مجلد حرب
    سري وأحمر ...
     
  3. وائل هيب هوب

    وائل هيب هوب عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    2.401
    الإعجابات المتلقاة:
    775
      18-02-2007 18:25
    اوك راح اكتب باي لون تريد
     
  4. InfoDuNet

    InfoDuNet عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏4 فيفري 2007
    المشاركات:
    648
    الإعجابات المتلقاة:
    279
      26-02-2007 18:55
    merci beaucoup
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...