لن نفترق بعد اليوم ...كلنا مسلمون ..

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة woodi, بتاريخ ‏22 مارس 2009.

  1. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.443
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      22-03-2009 17:35
    بسم الله ، الحمد الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من ولاه ..
    أما بعد ، فقد لا أكون الأول الذي أكتب عن هذا الموضوع و لكني أريدها دعوة صادقة صريحة كما كتبها من قبلي الاخوة الكرام ..
    قد آلمني فعلا ما آل إليه الإسلامي من مواضيع لا تحمل في طياتها إلا الخلاف و الفراق .. و بعض الأعضاء ، هداهم الله، ممن يحتكر الحق و لا يراه إلا معه .. و قد أعجبني كلام الأخت مسلمة و أفتخر و كلام الأخت إقبال و إني لما قالتا من المؤيدين و بما نصحتا إن شاء الله من العاملين ... و إني أريد من خلال هذا الموضوع أن تكون البداية مع ترك الإختلاف ..
    إن العاقل فينا يعرف أن الإختلاف لن يزول و أن الدعوة لإزالته لا يمكن بحال أن تنجح و لكننا ندعو هنا إلى إحترام هذا الخلاف و نبذ الاختلاف ..
    إنه قد كان لنا في الأيمة الأعلام قدوة حسنة و هم على ما هم من علم و تقوى و ورع .فلم يدّع الإمام مالك يوما أنه صاحب المذهب الأصح و لم ينف الامام أبو حنيفة يوما عن مالك علمه و ورعه مع الإختلاف الكبير بينهما في أسلوب الإستنباط و الإستدلال ...
    لو إستمر العالم بعد هذا اليوم قرونا و قرونا .. فسيكون هناك دوما سلفية و أشاعرة و ماتريدية و معتزلة و ظاهرية ... و سيكون هناك دوما أحناف و مالكية و حنابلة و شافعية و سنة و شيعة و إباضية .. تلك هي سنة الله و لن تجد لسنة الله تبديلا .. و لكن مع بقاء كل هؤلاء فسيبقى أيضا إسم مسلمون موحدون ...
    لنترك وراء ظهورنا تلك المسميات التي فرقت الأمة و لم تجمعها .. من أهلا السنة و الجماعة و أهل الكلام و أهل الحديث و و و ... و إفتراق الأمة و غير ذلك من الكلام الذي غذى فينا روح التفرقة و التباغض .. فصرنا أحزابا و شيعا و فرقا كل حزب بما لديهم فرحون ...
    أنا أشعري أؤول الصفات و أحمل الإستواء على القدرة و أنت سلفي تقول أنك تفوض المعنى و تثبت الإستواء بالجلوس .... و لكني و أنت نتفق أن الله واحد أحد و أنه ليس كمثله شيء و هو السميع البصير ..
    أنا صوفي أحترم الأولياء و أتوسل بذات النبي و أراها من أسباب النجاة و أنت سلفي لا ترى الدعاء إلا بأسماء الله أو أعمال العبد ...و لكني و أنت نتفق أننا ندعو إلاها واحدا رحيما يجيب المظطر إذا دعاه و أنه هو الضار و النافع و الملك القدير ...
    أنا مالكي أتبع في الفقه الامام مالك و أرى برأيه ورأي السادات من بعده و أنت شافعي أو حنبلي أو شافعي أو لا مذهب لك ...و لكني و أنت نتفق أن كلنا على خير إن شاء الله و أن كلٌّ من رسول الله ملتمس ..غرفا من البحر أو رشفا من الديم ...

    قد نختلف في مستحبات الصلاة و واجباتها ، قد نختلف في حلق اللحية و حكمها ، قد نختلف في بعض الأمور الفقهية الأخرى ، قد نختلف في أساليب الإستدلال و الإستنباط و لكننا جميعا ، أنا و أنت و كل من نطق بالشهادتين ، نتفق أن ربنا واحد و رسولنا واحد و ديننا واحد .. أننا كلنا مسلمون موحدون ، على السنة سائرون ، و بفهمنا لها متعبودون .. ليس فينا من إحتكر الحق لنفسه ، و ليس فينا من ضمن الجنة لفرقته و قومه ...
    ليكن هذا شعارنا اخوتي ، فلنتضامن فيما إتفقنا عليه و ليعذر بعضنا بعضا فيما أختلفنا فيه ... لا تبديع و لا تفسيق بعد اليوم ... بل إخوة متحابون و مسلمون متعاونون ...

    وفقني الله و إياكم لما يحب و يرضى و جعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه و صلى الله على سيدنا محمد و على أله و صحبه و الحمد لله رب العالمين ...
     
    27 شخص معجب بهذا.
  2. NEW mido 12

    NEW mido 12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جانفي 2009
    المشاركات:
    1.571
    الإعجابات المتلقاة:
    3.482
      22-03-2009 18:02
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    ماشاء الله أخي وليد هذه دعوة مباشرة لنبذ التفرقة و توحيد و جمع صفوف المسلمين و نحن معكم في ما يرضي الله و رسوله.و إن ديننا الحنيف أجاز لنا الإختلاف, طبعا الإختلاف هذا عنده شروط.
    ولايعني أيضا قبولنا بجمع كلمة المسلمين ونبذ التفرقة أن نتخلى على مبادئنا و قيمنا فالشيعة هم الشيعة و الظاهرية هم الظاهرية و الصوفية هم الصوفية......و من خلال هذا الموضوع أوجه رساله للجميع بإجتناب الطعن في العلماء كالشيخ بن عثيمين مؤخرا و قبله الشيخ بن عبد الوهاب و قبله الشيخ بن تيمية فلكل
    مذهبه و لكل مشائخته هم أحب إليه من نفسه.فربكم هل تجرئ أحد على الطعن في محيي الدين ابن عربي أو أبو حامد الغزالي أو البسطامي..... كلا.لذلك وجب على الجميع الإحترام و أن يكون الحوار سلميا يقوم على قال الله ,قال رسوله, قال العالم الفولاني و حتى و إن كان قوله مخالف وجب إظهار خطإه بأدب.
    و صلى الله على محمد و على أله و صحبه و سلم و الحمد لله رب العالمين

     
    9 شخص معجب بهذا.
  3. humanbeing

    humanbeing عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏10 أفريل 2008
    المشاركات:
    1.687
    الإعجابات المتلقاة:
    7.560
      22-03-2009 18:11
    :besmellah1:

    أشكرك أخ وليد..
    ولكني أرجو أن لا يفهم البعض هذا الكلام على أنه دعوة للتشبث بالقناعات دون النظر فيها ما دمنا قادرين..أول كلمة نزلت من القرآن: إقرأ
    لا يمكن أن أقبل من شخص أن يخبرني أنني لا يجب أن أقرأ الكتاب الفلاني أو أن أسمع للشيخ الفلاني بدعوى أنه سيفتنني..أو أنني قاصر عن الفهم و ليس لي إلا أن أتبع "عالما" وقعت تزكيته من "علماء"يوافقونه في ما يذهب إليه..وهكذا.
    مبدئي مقارعة الحجة بالحجة, ولا ألزم غيري بما أقتنعت به إلا أني أحاول إيصالها ما استطعت, مع المحافظة على شيئ مهم وهو
    وجادلهم بالتي هي أحسن


     
    9 شخص معجب بهذا.
  4. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      22-03-2009 18:15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمان الرحيم

    بارك الله فيك أخي وليد على هذه المبادرة الطيبة
    الحقيقة أصبحت مترددة أن أضع بالمنتدى أي موضوع منقول!
    اليوم قرأت مقالا أعجبني و مع أنه يتحدث عن ضرورة إتقان أسالبب الحوار في هذا الزمن
    إلا أني حقيقة فقدت الرغبة في مشاركتكم قرائته خوفا من أن يحيد الحوار عن مساره!
    أما بما أنك بادرت بفتح هذا الموضوع سأضعه هنا عسى أن نستفيد مما جاء فيه..



    في زمنٍ يضجّ بالاختلافات وتغيير المعايير وتشعّب الآراء و تباين الشخصيات حتى بين أفراد الأسرة الواحدة، و ظهور الكثير من المعتقدات والأفكار ووجهات النظر، و تعدد طريقة التعبير عنها و رُبما فرضها، تفاقمت لدينا نتيجة كل ذلك مشكلة التواصل بينَ هؤلاء الناس، والعيش في تناغم تحت مظلة'اختلاف'، حتى بات من الصعب جداً التأقلم مع كل ذلك! والنتيجة .. اختفاء لغة الحوار بينَ الأفراد .. والمجتمعات.


    فـالحوار حالياً يحتاج إلى الكثير من الموضوعية، والعديد من القواعد والنقاط التي تلمّ كيانه فيصبح نقطة وصل لا اختلاف!

    'رأيي صواب يحتمل الخطأ.. ورأيك خطأ يحتمل الصواب'، لو أننا اعتمدنا هذهِ النقطة في العديد من نقاشاتنا، لكان كلّ شئ أسهل وأكثر تناغماً، ولكن اقصاء رأي الآخر والتمسك بالرأي الخاص بك مهما كان، يبدو نقطة التشوّه. وبعض النّاس يمتلك تلك العنجهية في آرائه، وكبريائه يمنعهُ من سماع وجهة نظر الآخرين أو الاعتراف بخطأه، فيعمد إلى مقاطعتهم، والاستهزاء برأيهم وتهميشم، ولا يكتفي بذلك فحسب، بل يلزم الآخرين على موافقتهِ الرأي وتصفيقهم له!

    لاشكّ أن الكثير من النّاس صاروا يجتنبون التحاور مع الآخرين هذهِ الأيام، لأنّ الأمر يتحول إلى مشاكل أو أضعف الإيمان ضيق الصدور بما يحمله الحوار من كلمات أو تعدّي الأمر في كثير من الأحيان إلى تهجم على الشخص المقابل. فالتفرقة بين فكر المرء و شخصيته سيسوي الكثيرأيضاً!

    مالنتيجة؟ تلاشي لغة التحاور بين أفراد المجتمع، واختفاء نقاط التواصل بينهم، فلا مكان بعدها لتوسيع المدارك .. ولا مدّ النظر إلى أفق التعلّم .. أو التعرّف على وجهات نظر جديدة قد تضفي الإيجابية لشخصية المرء. ستتفاقم المشاكل، وتكثر المناوشات، وترتفع الأصوات، ويكثر الزعيق والصراخْ، وتكمم الأفواه فيطفح الكره والرغبة في تشويه فكر الشخص الآخر، واثبات خطئه حتى لو كانَ صحيحاً. فلاوجودَ حينها للتصالح الذاتي مع من حولكْ.

    الحوار الهادف والراقي هو تلك اللغة الجميلة التي بها نفتح آفاق المعرفة مع الأشخاص الذين نقابلهم في حياتنا، حتى أن بوابة ديننا الإسلامي لخّصه باختزال العلماء في قولهم: 'الدّينُ المعَاملة'. فذلك تقرير يخبرنا أن رسالة الإسلام تبدأ بجذب النّاس إليه عن طريق عذوبة أفراده وحسن معاملتهمْ! حيثُ يتقرر ذلك بتقبل فكر الطرف الثاني، واحترام وجهات نظره، ومحاولة التقرب إليه بالحُسنى، وكسر حواجز التطرّف للآراء والمعتقدات، فيكون بذلك الولوج إلى شخصية الطرف الآخر سهلاً وسلساً و أكثرَ تقبلاً.

    بقلم دلال عبدالعزيز الضبيب


     
    8 شخص معجب بهذا.
  5. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      22-03-2009 18:39
    :besmellah1:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    دعوة أثلجت صدري فبارك الله فيك

    الخلاف موجود و لن ننكره بل لعل فيه خيرا لهذه الامة و لكننا في زمننا هذا لم نعد نعرف كيف نختلف (لا أتحدث عن الامور الفقهية و المذاهب فقط بل حتى في حياتنا اليومية) و لعلنا لو رجعنا الى ترجمات علمائنا الكبار ان نتعلم منهم" فن" الاختلاف،
     
    10 شخص معجب بهذا.
  6. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      23-03-2009 09:10
    :besmellah1:

    حقيقة إطلعت سابقا على درس للدكتور عمر خالد و أعجبتني الدعوة الى أدب الاختلاف فتذكرته و اردت انشره بين ايديكم لعلنا نستفيد منه في حياتنا بصفة عامة و اتمنى ان لا يكون فيه ما يخرج عن الموضوع و لم استطع ان أقتبس منه لاني رأيت كل فقرة فيه مهمة و الله أعلم:


    تتحدث حلقة اليوم عن أربعة مفاهيم للتعايش لمسناها في حياة الإمام مالك، وسنعرض هذه المفاهيم الأربعة، ثم نرى عملياً كيف نستطيع الاستفادة منها في حياتنا. أولاً: في حالة الاختلاف مع أي شخص: زوجتك، أولادك، دينك، جيرانك، أصدقائك، أبوك، أمك، المذاهب المختلفة، الآراء الفقهية المختلفة، مسلم ومسيحي، فكر في هذه المفاهيم الأربعة.

    · المفهوم الأول: الاختلاف سنة كونية يجب أن نحترمها، أي أن الناس لا تفكر بطريقة واحدة؛ فالاختلاف سنة من سنن هذا الكون وهذا الوجود.
    ·المفهوم الثاني: الاختلاف يحقق التكامل بيننا، وبالتالي فهو ميزة وليس عيباً، ويدعو إلى الثراء، و يؤدي إلى التكامل.
    · المفهوم الثالث : الحوار الهاديء الصادق يساعدك أن ترى الحق من جميع جوانبه، فالحق واحد، ولكن يمكننا أن نراه من عدة جوانب.
    ·المفهوم الرابع: عند الاختلاف إياك أن تنسى أهل الاختلاف.
    فهذه رؤية لجميع ما قيل في فقه الاختلاف، ورؤية الإمام مالك أيضاً، ورؤية كتب الغرب التي تتحدث عن الاختلاف، فنبدأ باستقصاء: هل أنت مؤمن أن الاختلاف سنة كونية؟ هل أنت مؤمن أن الاختلاف يؤدي إلى التكامل؟ هل أنت مؤمن أن الحوار الصادق يساعدك أن ترى الحق من جميع جوانبه؟ هل أنت عند الاختلاف تنسى أهل الاختلاف؟ هناك حديث يقول: " إذا خاصم فجر" هل أنت عندما تخاصم تفجر وتنسى كل الأخلاقيات؟

    أولا: الاختلاف سنة كونية يجب أن تحترم:
    عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد غزوة الخندق، وشعر الصحابة بالتعب فنزل سيدنا جبريل وقال لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: " أو قد وضعت السلاح؟ فإن الملائكة لم تضع أسلحتهم"، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم مؤذناً فأذن في الناس: من كان سامعاً مطيعاً فلايصلين العصر إلا ببني قريظة، ففسر بعض الصحابة ذلك القول بأنهم لن يصلوا العصر إلا عند بني قريظة حتى لو فاتتهم صلاة العصر، والبعض الآخر قال إنه يقصد السرعة، أي نصلي العصر ثم نذهب بسرعة، فوصل النبي صلى الله عليه وسلم فوجدهم مختلفين في الرأي، فلم يعنف واحدة من الطائفتين، بالرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصد أحد الرأيين، إلا أنه عليه السلام أخبرهم بأن كليهما صحيح، لأن الاختلاف سنة كونية، معنى هذا أن الاختلاف بيننا هو طبيعة بشرية، بل هو ثراء لهذا الكون، ومن هنا ننصح الغرب: إن كنت تؤمن بأن الاختلاف طبيعة كونية فلا تفرض علينا ثقافتك، بل ثقافتك وثقافتي تزيد الدنيا ثراء.
    ثانيا: الاختلاف يحقق التكامل بيننا:
    في غزوة بدر استشار النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر بن الخطاب في الأسرى أمام الصحابة، فقال أبو بكر: هم أهلك وأقاربك فاعف عنهم واستتبهم لعل الله يتوب عليهم، وقال عمر: يا رسول الله كذبوك وآذوك وطردوك فاقطع أعناقهم، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل الصحابة وبدأ الاختلاف بين رأي أبي بكر ورأي عمر بن الخطاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(يا أبا بكر إن الله ليلين قلوب رجال فيه، حتى تكون ألين من اللبن، ويشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة، مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: " فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيم "، ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى إذ قال: " إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وإن مثلك يا عمر كمثل نوح عليه السلام إذ قال: " رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارا ")فنظر النبي على أن اختلافهم ميزة وأننا نحتاج إلى الشخصيتين.
    ثالثا: الحوار الهادئ الصادق يساعدك أن ترى الحق من جميع جوانبه:
    فعندما تضع قلمين متلامسين من أسفل فأنت تراهما كرقم سبعة، والشخص الآخر يراه كرقم ثمانية؛ وكل شخص متأكد أنه الرقم الذي يراه، لكن عندما نتبادل الأماكن سوف نراه من الجانب الآخر.
    وهناك مثال آخر: أمسكت مجموعة فيلاً، فقال الأول: إن هذا الفيل عبارة عن خرطوم ، وقال الثاني: إن الفيل عبارة عن سن عاج، وقال الثالث: إن الفيل عبارة عن رجل كبيرة جداً، وقال الرابع: إن الفيل عبارة عن جسم ضخم، والحقيقة أن الفيل فيه كل هذه الجوانب.
    رابعا:عند الاختلاف إياك أن تنسى أهل الاختلاف:
    لم يكن الإمام مالك في البداية مؤمناً بهذه المفاهيم الأربعة، بل هناك أقوال تقول إنه كان بعيداً عن هذه المفاهيم، وكان يرى الحق من وجهة نظره ويصر عليه، ولكنه تغير بعد الاحتكاك وبعد المقابلة التي تمت بينه وبين أبي حنيفة، حيث بدأ كل واحد منهما إقناع الآخر برأيه، وهذه المناظرة بين العملاقين الإمام مالك والإمام أبي حنيفة لا يوجد مثلها في التاريخ.
    الإمام مالك قبل لقائه بأبي حنيفة:
    سنبدأ في عرض اللقاء العظيم الصادق بين العملاقين: الإمام مالك والإمام أبي حنيفة، ونطبق مفاهيم الاختلاف على الإمام مالك، ونرى ما رأي مالك في أبي حنيفة قبل اللقاء، وأثناء اللقاء، وبعد اللقاء، والأئمة الأربعة ليسوا صوراً خيالية لأناس لا يخطئون، بل إن الإمام مالكاً قال: كل يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، إنما أنا بشر أصيب وأخطئ، فما كان من كلامي موافقاً لكتاب الله وسنة رسول الله فخذوه، وإن لم يكن فألقوه، إذن فهو رجل منفتح، ولكن بالرغم من ذلك كان يتحدث عن أبي حنيفة ويقول: إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنة، وأيضاً قال: لو خرج أبو حنيفة على هذه الأمة بالسيف لكان أيسر مما خرج به عليها من الرأي، وقال: كأن النبي الذي بعث في الحجاز ليس النبي الذي بعث في العراق، وقال أيضاً: أرى قوماً حلالنا حرامهم وحرامنا حلالهم، وقال أيضاً: يخرج الحديث من الحجاز شبراً فيعود من العراق ذراعاً. فهذا الكلام الشديد قيل قبل لقاء الإمام مالك بأبي حنيفة، ولم يكن اللقاء هو الفيصل الوحيد، بل بدأت بالرسائل المتبادلة بين الإمام مالك ووجهات النظر المختلفة مع أبي حنيفة بالعراق والليث بن سعد بمصر، فبدأت الصورة تتغير عند الإمام مالك.
    الإمام مالك أثناء لقائه بأبي حنيفة:
    تقابل مالك وأبو حنيفة في مكان وشعيرة أوجدها الله تعالى للتعايش أي في الحج، فأبو حنيفة في العراق وصاحب مدرسة، ومالك في المدينة وصاحب مدرسة أيضا، ولا توجد وسائل اتصالات حديثة، والكلام الذي ينقل بينهم ليس كلاماً حسناًـ فالله تعالى جعل للمسلمين مكاناً وزماناً يجتمعون فيه وهو وقت الحج، وجعله أحد الفرائض الخمس لكي تحتك الشعوب بعضها ببعض ويتحدث بعضها مع بعض ـ وهذا يسمى لقاء العملاقين، فقد تحدثا عن ثلاث قضايا، وكان الليث بن سعد العالم المصري الكبير يود أن ينتهي هذا اللقاء بالخير، وحضر بعض هذا اللقاء.
    القضية الأولى:
    تحدثا عن أول قضية وهي السؤال عما لم يقع، أي ماذا تقول عن شئ لم يحدث أصلاً، وجهة نظر الإمام مالك عدم السؤال عن شئ لم يقع، ولا نخترع أحداثاً وهمية، بل نتحدث عن الحقائق التي حدثت بالفعل، لكي لا نشغل الناس وندخل الناس في الجدل، وسنده في ذلك قول الله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ...) البقرة189، ويقول الإمام مالك أن عمر بن الخطاب لعن من يسأل عما لم يقع وكان يقول: لا تشغلونا بأشياء لم تحدث، اشغلونا بما نحن فيه، لينشغل الناس بالحق، ولا نضيع وقتنا. وأسس الإمام مالك قاعدة في مذهبه: كل مسألة لا ينبني عليها عمل فالكلام فيها من الجدل الذي نهينا عنه شرعا.
    جاء رجل إلى الإمام مالك وسأله: أرأيت أنني كنت أسير في الطريق، فوجدت دجاجة ميتة ودست عليها، فخرج منها بيضة، فأخذت البيضة، فسقطت فخرج منها كتكوت، هل يجوز أن أذبحه وآكله؟ فقال له الإمام مالك: أعراقي أنت؟ فقال الرجل: نعم، فقال الإمام مالك: هذا فعل أبي حنيفة، وقال: سلوا عن ما يقع، لا تسألوا عما لا ينفع. و جاء أيضا رجل آخر إلى الإمام مالك وقال له: أرأيت إذا قال رجل لرجل: يا حمار، ماذا يفعل به؟ قال: يجلد تأديباً، فقال له: أرأيت إذا قال له يا حصان؟ فقال: تجلد تأديباً لأنك عراقي، فهذه هي وجهة نظر الإمام مالك.
    أما فقه أبي حنيفة فهو الفقه التقديري أي نخترع مسائل، ففي فقه أبي حنيفة هناك ستون ألف مسألة لم تحدث. لذلك قال الإمام مالك للإمام أبي حنيفة: أنت تدخل الناس في جدل، فرد أبو حنيفة وقال له: يا مالك، الأمر عندنا في العراق ليس كعندكم في المدينة، يا مالك، العراق عاصمة الخلافة وكل يوم يحدث جديد، والقضايا متجددة، والانفتاح على العالم غير عندكم، ولابد أن نستعد له بالفقه كي يعلم الناس إذا حدث حادث جديد ماذا يفعلون. فقال مالك أعطني مثالاً، فقال: جلست أنا وتلاميذي نتحدث: لو امرأة متزوجة وزوجها سافر وغاب، فظنت أنه مات، وتزوجت شخصاً آخر، ثم رجع زوجها الأول، ماذا تفعل ؟ فقال مالك: لم تسألون في أشياء لم تقع؟ فقال أبو حنيفة: يا مالك عندنا في العراق يخرج المجاهدون للغزو كل يوم، ويحدث ذلك، ويغيبون عن أسرهم، فنريد أن نستعد لنعلم ما الذي يحدث، فسكت مالك، فقال له أبو حنيفة: ألست تروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء رجل إليه وسأله: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يأخذ مالي؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تعطِه، فقال له: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال له: أنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار، قال: كيف يا مالك تقول هذا والنبي يسأل أربع مرات، أرأيت؟! فقال له مالك: ولكنها لفائدة، فقال له أبو حنيفة: وعندنا في العراق لفائدة. فكان الليث بن سعد جالساً فقال: الله أكبر، والله هذا تكامل الإسلام، أنت يا مالك تحافظ على الناس ألا يسألوا في القضايا التافهة والمستحيلة وأنت يا أبا حنبفة تسأل عن المستقبل ليحذر الناس في المستقبل، والله هذا من عظمة الإسلام ولهذا فعل رسول الله الاثنين، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السؤال عن أشياء لم تقع، وفي نفس الوقت عندما جاءه رجل يسأله عن قضية مهمة قد تقع في المستقبل قام بالرد عليه.
    فخرج الإمام مالك والإمام أبو حنيفة من هذه النقطة كل منهما يقول سأبقى على ما أفعله، ولكن كلاهما يتكامل لمصلحة الإسلام. وكذلك طبقوا المفاهيم الأربعة، فالاختلاف سنة كونية يجب أن تحترم لأن طبيعة العراق غير المدينة، وأيضا لأن الاختلاف يحقق التكامل، وأيضا لأن الحوار الهادئ الصادق يساعدك أن ترى الحق من جميع جوانبه، ورأينا أدبهم وهم يتحدثون مع بعض، فلا يوجد مناظرة في التاريخ بهذه الرؤية وبهذا العمق.
    القضية الثانية:
    القضية الثانية التي تحدثا عنها هي الإجماع، فعندما يوجد قضية تريد أن تعرف أهي حلال أم حرام وليست في القرآن ولا في السنة نأخذ برأي إجماع المسلمين، وهنا حدثت مشكلة، وهي أن مالكاً يرى أن نأخذ بالإجماع الذي يقوله أهل المدينة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع للصحابة، وعاش في المدينة، وكل التشريع تم في المدينة، ومات النبي وترك الصحابة في المدينة، وترك تسع زوجات يحكين كل شئ فعله النبي في المدينة، وكان في المدينة عشرة آلاف صحابي عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك ما يقوله أهل المدينة هو الإجماع، فهذا كلام منطقي، ويقول الإمام مالك: أفمن مات عنده واحد أو اثنان من الصحابة كمن مات عنده عشرة آلاف؟
    وأتى رجل إلى الإمام مالك وسأله: ماذا أصنع في الأمور المختلف عليها؟ فقال له الإمام مالك: ابحث عن رأي أهل المدينة، فإذا وجدت رأي المدينة فلا تشك أنه الحق، وجاءه رجل آخر وسأله: أين أجد العلم؟ فقال: تجده في المدينة، إن القرآن لم ينزل في الفرات.
    أما أبو حنيفة فبرغم أنه كان أكبر من مالك بثلاث عشرة سنة كان يكن له كل الاحترام، وقال له: يا مالك، إن الفتوحات في زمن عمر بن الخطاب وزعت الصحابة على كل البلاد، وأنت تقول في المدينة عشرة آلاف، فكم عدد الصحابة يا مالك؟ وكان عدد الصحابة في آخر غزوة للنبي صلى الله عليه وسلم حوالي مائة وعشرين ألفاً، فأين الباقي يا مالك؟ فقال له مالك: في البلاد، فقال له: يا مالك، أتنكر أن عمر بن الخطاب أرسل الصحابة خصيصاً ليعلموا أهل البلاد؟ أتنكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أعلم أمتي بالحلال والحرام هو معاذ بن جبل، فأرسله إلى اليمن؟ أتنكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: من أراد أن يقرأ القرآن فليقرأه على قراءة ابن مسعود، فأرسله عمر بن الخطاب إلى العراق؟ أتنكر هؤلاء؟! وبدأ أبو حنيفة يعدد أسماء العلماء الذين أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أن نأخذ العلم منهم، كابن مسعود وعلي بن أبي طالب في العراق، ومعاذ بن جبل في اليمن، والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في مصر، وأبي عبيدة بن الجراح وأبي الدرداء وبلال في الشام، أتنكر هؤلاء؟ أليس عندهم علم؟ أليس من العظمة أن يرسل عمر الصحابة في البلاد، ويترك في المدينة كثيراً من الصحابة ليتوازن العالم العربي؟ وبدأ أبو حنيفة يذكر الأحاديث: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت، وأعلمهم بالقرآن ابن مسعود، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، فكان توزيعهم في البلاد لتتكامل علوم الأمة، فنطق الليث بن سعد وقال: والله وهذه أيضا من تكامل هذه الأمة، فالحق واحد ولكن الاختلاف يساعدك أن ترى الحق من كل الجوانب.
    القضية الثالثة:
    أما القضية الثالثة فهي مدرسة الرأي ومدرسة الحديث، فأبو حنيفة يتوسع، فالحديث الواحد يخرج منه مائة فائدة، أما مالك فيرى أن هذه مبالغة وهذا تحميل للحديث فوق معناه، وتأويل عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله، فرد أبو حنيفة وقال: يا مالك، انظر إلينا مرة أخرى في العراق، نحن في العراق دخلت علينا فلسفة اليونان، وفلسفة الروم، وفلسفة الفرس، وأنا أريد أن أثبت الناس على منهج النبي صلى الله عليه وسلم، فأبحث في الحديث عن كل ما أجد به الردود على هؤلاء، وأنت في المدينة عندك الصحابة والتابعون؛ فلست بحاجة للتوسع، أما في العراق، فيجب أن أصد كل الهجمات، ولذلك يجب أن أتوسع، فقال الليث بن سعد: وهذا أيضا من التكامل، ابق يا أبا حنيفة تنظر في الحديث بما يسد ثغرات هجوم الناس على الإسلام، وابق يا مالك بثوابت ما أراده النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث، كلاكما يكمل الآخر، كلاكما يحفظ الإسلام.
    لو جلس الزوج وزوجته، لو جلس المختلفون في العراق ودارفور ولبنان بهذه النوايا الصادقة، لو جلس المختلفون فقهيا، لو جلس الفقهاء والعلماء بهذه النوايا الصادقة، لن توجد اختلافات، فتاريخنا مشرف، فهاهي مناظرة من أعظم مناظرات التاريخ.
    الإمام مالك بعد لقائه بأبي حنيفة:
    أما بعد اللقاء فخرج الليث بن سعد وقال لمالك: كيف وجدت أبا حنيفة؟ فأخرج مالك منديلاً ومسح عرقه، وقال له: عرقت والله يا ليث، عرقت من أبي حنيفة، والله يا ليث إنه لفقيه يا مصري، والله يا ليث ما رأيت أحداً يناظر كهذا الرجل، والله لو قال لكم أن هذا العمود من الحديد ذهب لأقنعكم برأيه، ثم ذهب الليث لأبي حنيفة، فقال أبو حنيفة: ناظرت المئات من الرجال، ما رأيت أحداً أسرع في قبول الحق من مالك، والله يا ليث لقد أحببته. فنحتاج أن نتعلم منهما، فهذه الحلقة مهمة لكل الناس: الصحفيين والسياسيين والإعلاميين، علماء الدين، الأزواج والزوجات، الآباء والأبناء.
    أما الأفعال فبعد هذا اللقاء حدثت أفعال جميلة جداً، فأبو حنيفة أرسل ابنه إلى المدينة ليتعلم فقه مالك، وكذلك مالك طلب كتب أبي حنيفة، ويقول: لأنتفع بها، وعقد محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة دروساً في العراق يعرف الناس بفقه مالك؛ فيمتلئ المسجد فلا يوجد موضع قدم.
    أرسل أبو حنيفة لمالك وقال له: إن لنا رأياً في أمر ولا أحب أن أقوله للناس حتى أسأل عن رأيك فيه، فقال: ما هو؟ قال: أنا لا أكفر المسلمين بالمعاصي، فقال له مالك: وأنا على ما تقول، فقال أبو حنيفة: إذاً أنشرها بين الناس، فضحك ليث بعد أن سمع هذه الحكاية وقال: وهذا من ذكاء أبي حنيفة، فبعد هذا اللقاء كانت هناك رسائل متبادلة بين الإمام مالك والإمام أبي حنيفة والليث بن سعد.
    جاء المنصور خليفة المسلمين مالكاً، وكان يكره أبا حنيفة، فجاء يعرض عليه أن يلغي كل المذاهب الفقهية الأخرى ويعمم فقه الإمام مالك، فنحن، لا نعرف نيته أرأى أنه من الأفضل للناس أن تتبع فقهاً واحداً أم لأنه كان يكره أبا حنيفة، فقال للإمام مالك: سنكتب كتابك بماء الذهب ونعلقه في الكعبة، ونأمر الناس في كل البلاد أن يتبعوا فقه مالك، فقال مالك: لا تفعل، فقال: لماذا؟ فقال: إن أصحاب رسول الله تفرقوا في البلاد، وعند كل قوم علم ورأي وفهم، فإنك إن جمعتنا على أمر واحد تكن فتنة فلا تفعل، ودع الناس على علمهم، فقال مالك الحق وفي نفس الوقت لم يذُب ولم يفرض رأيه على الآخرين. فطبق الأربع قواعد: الأولى: أن الاختلاف سنة كونية يجب أن تحترم، والثانية: أن الاختلاف يحقق التكامل بيننا لذلك فهو ميزة وليس عيباً، والثالثة: أن الحوار الهادئ الصادق يساعدك أن ترى الحق من جميع جوانبه، والرابعة: عند الاختلاف إياك أن تنسى أهل الاختلاف. فتعلمنا الأدب، وتعلمنا الأخلاق، وتعلمنا الحق.

    (درس الدكتور عمر خالد)
     
    5 شخص معجب بهذا.
  7. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.633
    الإعجابات المتلقاة:
    19.255
      23-03-2009 10:41
    بسم الله الرحمان الرحيم
    ما اعد به بعد توفيق الله اني لن اسمح لأي موضوع يتعرض للنقاشات العقدية مهما كان كاتبه لأننا بكل بساطة لا نرقى اليها لا من جانب العلم ولا من جانب اساليب الحوار.وان احافظ على محبة اخي خيرا من ادخل نفسي واياه في دهاليز لا طاقة لنا بالخروج منها وسنسأل عنها ولسنا اهل للسؤال.
    احترامي.
     
    8 شخص معجب بهذا.
  8. ابن حزم الأندلسي

    ابن حزم الأندلسي عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2007
    المشاركات:
    599
    الإعجابات المتلقاة:
    1.702
      23-03-2009 11:49
    ما أشد حاجتنا في هذا العصر إلى التجميع و التوحيد وتأليف القلوب ونبذ الفرقة و إن كل مصائبنا هي بسبب الإفتراق و التدابر ولا يسعنا في ظل هذه الظروف إلا أن نعمل جاهدين للم الشعث و توحيد القلوب و لكن هل الحل أن نقطع كل أشكال الحوار أم أن نتعلم فن الحوار ولقد أعجبتني هذه الفقرة من المقال الذي نقلته الأخت المسلمة العفيفة:
    نعم هذه هي نتيجة قطع الحوار ولكن نتيجة الحوار الرديء أشنع من هذه و أفظع تكفير تبديع تفسيق تعد على حرمات العلماء وهكذا .. ولكن أإلى هذه الدرجة صرنا متبعين للهوى بحيث لا يستطيع الواحد منا أن يسلك السبيل الوسط؟ ألا وهو الحوار الراقي هل يجب أن نكون بين خيارين اثنين لا ثالث لهما إما أن نتجادل فنطغى و إما أن نصمت فتبلى عقولنا و ملكات الحوار لدينا؟ ألا يمكن أن نحافظ على الحوار و نهجر أساليب الحوار المتدنية و الملاحظ يرى أن الأعضاء بعد مشاركة في موضوع خلافي يتحسنون في الحوار ويتعلمون بعضا من فنيات الحوار وما جعلت المنتديات إلا لنتعلم الحوار و هنا لست أشجع على المشاركات السيئة و إنما أدعوا إلى جهاد النفس و بذل الجهد للتحسين في أساليب الحوار وعلى ذكر التكفير و التبديع هل كل من قال هذا الفعل يعتبر بدعة أو شرك يعتبر تكفيريا من الخوارج؟ ألم يقل الإمام أحمد بن حنبل أن ترك الصلاة كفر يخرج من الملة ؟ أيعني هذا أنه وهابي تكفيري... -أستغفر الله حاشاه- إذا قال العالم أن هذا الفعل بدعة أو شرك ولم يقل بذلك غيره فهذا فهذا يعتبر من الخلاف الذي يعذر فيه بعضنا بعضا كما عذر فيه الإمام الشافعي الإمام أحمد رحمهما الله ففيهما لنا أسوة و قدوة أرجوا إذا أن لا نتسرع في رمي الناس بتهم التكفير و التبديع فمثلما التبديع من دون دليل ظلم فإن رمي الناس به ظلم أيضا والحل هو الوسط... ولكن هل أقول هذا مدافعا عن بعض الإخوة الذين يتسرعون في التبديع ؟ كلا بل دعوة لهم إلى الإلتزام بالضوابط فبعض الإخوة يقتضي مذهبهم و آراء علمائهم أن هذا الفعل بدعة فيجد نفسه محتارا بين أن يسكت فيشعر أن شيطان أخرس و بين أن يصدع بما يراه حقا فيبدع والحل حسب رأيي هو
    1أن ينقل بدعية هذا الفعل عن عالم
    2 أن ينسب البدعية للفعل لا للفاعل
    3 أن ينسب التبديع لذلك العالم فقط و لا يتكلم في المطلق فيقول هذه بدعة بل يقول هذه بدعة عند فلا من العلماء
    4 أن ينقل الدليل أي فتوى العالم
    5 أن يختم بأن يقول أنه ليس في هذا تبديع لأي شخص بل هذا ما نراه نحن وقد نخطئ و قد نصيب
    6أن يتجنب التبديع قدر الإمكان
    وهنا فعلى المتلقي حسن الظن بالآخرين وعدم تأويل مشاركة أخيه و أن يقول هذا رأي لفلان فأن شئتُ أتبعه و أراه صحيحا و إن شئتُ أتبعُ رأي غيره من العلماء و أعذر هؤلاء فيما يعتقدون
    و السلام عليكم ورحمة الله
     
    6 شخص معجب بهذا.
  9. physio008

    physio008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 فيفري 2008
    المشاركات:
    796
    الإعجابات المتلقاة:
    1.736
      23-03-2009 12:39
    أستسمحك يا أخي ، الحوار الذي دار والذي سيدور في المستقبل من الأخوة ليس اتباع الهوى وقد قال ربنا لنبيه داوود عليه السلام "وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ " إنما أسميه ، إذا سمحت ، عاطفة جياشة كمن يدافع على ابنه وحبّا للخير، فالكل يتمنى أن يهدى كل الناس للطريق السوي وينفي الشبهات عن هذا الدين فإن أخطأ فمن الشيطان ومن نفسه وإن أصاب فمن الله العزيز الذي وفقه لقول الصواب وأتمنى من المتدخلين أن لا يجرّحوا في الأئمة الذي حاولوا أن يدلوا بدلوهم ليبنوا لنا الطريق ولولاهم لاندثر كثير من العلم وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داوود "حدثنا ‏ ‏محمد بن المتوكل العسقلاني ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
    قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ‏ " ونحن لا نريد الصمت لكن المجادلة بالتي هي أحسن ونترك مجالا للتسامح
    والتئاخي.
    والله ولي التوفيق.
     
    5 شخص معجب بهذا.
  10. ابن حزم الأندلسي

    ابن حزم الأندلسي عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2007
    المشاركات:
    599
    الإعجابات المتلقاة:
    1.702
      23-03-2009 13:00
    أخي ما قلته صحيح و هذا لا شك فيه و أنا لا أقصد أن الحوار الذي دار هو اتباع للهوى و إنما أقصد أن نصر على الجدال بطريقة سيئة أو نقطع الحوار أصلا و أنا لا أشط أبدا في صدق نية كل الأعضاء بارك الله فينا وفيهم
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...