البتراء.. سباحة في ضوء الشمس ‏

الموضوع في 'السياحة العالمية' بواسطة panda1980, بتاريخ ‏22 مارس 2009.

  1. panda1980

    panda1980 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    3.817
    الإعجابات المتلقاة:
    7.953
      22-03-2009 22:17
    [​IMG]
    البتراء.. المدينة الوردية جاذبة للزوار

    البتراء.. سباحة في ضوء الشمس ‏


    الاردن: تعتبر البتراء، وكذلك تسمى سلع، من أكثر المواقع الأثرية الأردنية عراقة وأكثرها جذباً للزوار من جميع أنحاء العالم، -‏مؤخرا فازت بالمركز الثاني في المسابقة العالمية لعجائب الدنيا السبع- وتقع مدينة البتراء على بعد حوالي 250 كم إلى ‏الجنوب من عمّان -عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية-، إلى الغرب من الطريق الرئيسي الذي يصل بين عمّان ومدينة ‏العقبة على ساحل خليج العقبة من البحر الأحمر.‏

    قبل أكثر من ألفي سنة أخذ أعراب الأنباط القادمون من شبه الجزيرة العربية يحطون رحالهم في البتراء. وبالنظر لموقعها ‏المنيع الذي يسهل الدفاع عنه، جعل الأنباط منها قلعة حصينة واتخذوها عاصمة ملكية لدولتهم..

    وعلى مقربة من المدينة ‏يوجد جبل هارون الذي يُعتقد أنه يضم قبر النبي هارون عليه السلام والينابيع السبعة التي ضرب موسى بعصاه الصخر ‏فتفجرت. ‏

    وما تزال البتراء حتى يومنا هذا تحمل طابع البداوة، إذ ترى الزائرين يعتلون ظهور الخيول والجمال، لكي يدخلوا إليها في ‏رحلة تبقى في الذاكرة طوال العمر. ‏

    ‏* مدينة محفورة في الصخر
    كانت البتراء عاصمة لدولة الأنباط، التي دامت ما بين 400ق.م وحتى 106م، والتي امتدت من ساحل عسقلان في ‏فلسطين غربا وحتى صحراء بلاد الشام شرقا.

    ونظرا لموقعها المتوسط بين حضارات بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام ‏والجزيرة العربية ومصر، فقد أمسكت دولة الأنباط بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها، وكانت القوافل ‏التجارية تصل إليها محملة بالتوابل والبهارات من جنوب الجزيرة العربية والحرير من غزة ودمشق والحناء من عسقلان ‏والزجاجيات من صور وصيدا واللآلئ من الخليج العربي. ‏

    وتتميز مدينة البتراء بأنها حفرت في صخر "وادي موسى" الوردي، ولذا سميت بالمدينة الوردية، ومن هنا جاء اسم بترا ‏وتعني باللغه اليونانية الصخر الذي يقابلة باللغة النبطية "رقيمو".

    وهي مدينة متكاملة يستطيع السائح أن يرى فيها كل ‏المعالم الأساسية للمدينة، من "الخزنة" "بيت الحكم" إلى المدرجات العامة التي بنيت للاحتفالات والاجتماعات العامة، إلى ‏‏"المحكمة" وأماكن العبادة، وحتى بيوت أهلها المحفورة في صخرها الوردي الملون.

    كما تتميز بمدخلها المحكم، فقد حفرت ‏بين جبال شاهقة صلدة مع شق ضيق "السيق" تظهر على جنباته بقايا غرف الحرس ومناطق المراقبة. كما تميزت البتراء ‏بنظامها المائي الفريد، إذ تتوزع فيها أقنية مبنية بشكل هندسي يضمن انسياب الماء بفعل الجاذبية من منابعه وعيونه إلى ‏كافة المناطق الحيوية في المدينة. ‏

    ‏* ظلال وشمس ‏
    وما زالت آثارهم تشهد لهم بالعلم والمعرفة والعراقة بعد مرور أكثر من ألفي عام. وكانت نهاية دولة الأنباط على يد ‏الرومان عندما حاصروها ومنعوا عنها مصادر المياه سنة 105م وأسموها المقاطعة.

    وفي سنة 636م أصبحت البتراء ‏تعيش على من تبقى من سكانها على الزراعة لكن الزلزال الذي أصابها سنة 746/748م وزلازل أخرى أفرغتها من ‏أهلها.‏

    يصل الزائر إلى قلب المدينة الوردية، ماشيا على قدميه، أو على ظهر جواد، أو في عربة تجرها الخيول، عبر "السيق" ‏الرهيب. إنه شق هائل طوله ألف متر، يخيل للمرء أن جانبي الشقيف الصخري في أعاليه، وعلى ارتفاع 300 متر، ‏وكأنهما يتلامسان.‏

    وعندما يقترب السيق من نهايته، فإنه ينحني في استدارة جانبية، ثم لا تلبث الظلال الغائمة أن تنفرج فجأة فترى أعظم ‏المشاهد روعة تسبح في ضوء الشمس. إنها الخزنة، إحدى عجائب الكون الفريدة. والتي حفرتها الأيدي في الصخر الأصم ‏على واجهة الجبل الأشم، بارتفاع 140 مترا وعرض 90 مترا.‏

    بعد أن يتملى الزائر بأنظاره من روعة هذا المشهد البهي، يتقدم في وسط المدينة، فيشاهد على جانبيه مئات المعالم التي ‏حفرها أو أنشأها الإنسان، من هياكل شامخة، وأصرخة ملكية باذخة، إلى المدرج الكبير الذي يتسع لـ7000 متفرج، إلى ‏بيوت صغيرة وكبيرة، إلى الردهات، وقاعات الاحتفالات، إلى قنوات الماء والصهاريج والحمامات، إلى صفوف الدرج ‏المزخرفة، والأسواق، والبوابات ذات الأقواس والشوارع والأبنية.

    ولكن البتراء لا تقتصر على آثار الأنباط وحدهم، إذ يستطيع الزائر أن يشاهد على مقربة منها موقع البيضاء وموقع البسطة ‏اللذين يعودان إلى عهد الأدوميين قبل 8000 سنة. كما يستطيع الزائر أن يسرح بصره في موقع أذرح التي اشتهرت ‏بحادثة التحكيم في تاريخ العرب والتي تضم بقايا معالم من عهد الرومان.‏

    ‏* معالم المدينة ‏


    وما هذا الموقع إلا هيكلاً قبراً يتكون من طابقين، وواجهة ‏الطابق السفلي عبارة عن ستة أعمدة كورنثية ومنه نرى البوابة الرئيسة التي تحوي في كل من جانبيها غرفة صغيرة. ‏ويتكون الطابق الثاني من ثلاثة أسطوانات تفصل الواحدة عن الأخرى كوتان منحوتتان في الصخر. وتزين شرفة هذا الطابق ‏رسومات الزهور والثمار والنسور وهي أشهر مافي البتراء. ‏



    ويعتقد سكان هذه المناطق بأن ‏للمكان منزلة عظيمة، ودعوة المتضرعين إلى الله فيه مستجابة لشفاء مرضاهم أو نزول المطر أو إخصاب الماشية، ‏وهارون أخو موسى ووزيره وشريكه، والوصول إلى المقام من داخل مدينة البتراء فقط، ويتطلب جهدا لتسلق جبل هور. ‏









    ‏* إعادة اكتشاف البتراء
    مع بدء رحلات المستشرقين للعالم العربي في القرن التاسع عشر تم اكتشاف البتراء عام 1812م على يدي المستشرق ‏السويسري يوهان لودفيج بركهارت الذي تعلم اللغة العربية ودرس الإسلام في سوريا، وجاء إلى البتراء مقدّما نفسه مسلم ‏من الهند بعد أن تنكر بزي إسلامي وهدفه تقديم أضحية إلى النبي هارون وبذلك سمح له السكان المحليون بالدخول إلى ‏المدينة الوردية.

    وقد احتوى كتابه المطبوع عام 1828 والمعروف بإسم "رحلات في سوريا والديار المقدسة" على صور ‏للبتراء. ومن أهم الرسومات التي اشتهرت بها البتراء كانت هي الليثوغرافيا التي رسمها ديفيد روبرتس للبتراء ومنطقة ‏وادي موسى أثناء زيارته عام 1839 والتي تجاوز عددها عشرين لوحة ليثوغرافية، وقد طبع العديد منها مما أعطى ‏البتراء شهرة عالمية.

    ويوجد للبتراء العديد من اللوحات والصور الأخرى التي تعود للقرن التاسع عشر مما يدلّ على مدى ‏الإهتمام الذي أضفاه إعادة اكتشافها على أوروبا في ذلك الوقت.

    ومن الأعمال المشهورة للبتراء لوحة فنية بالألوان المائية لمناظر البتراء للفنان شرانز حوالي 1840 وأول خارطة ‏مخطوطة للبتراء باللغة الأنجليزية من رسم الرحالة لابودي حوالي عام 1830 وصور للبتراء تصوير فريت عام 1830.‏

    ‏* من عجائب الدنيا السبع الجديدة
    فازت البتراء في مسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة بعد الدعم الرسمي للتصويت، لتحتل المركز الثاني، وكان ذلك تحديدا ‏في 7/7/2007، حيث تم اعتبار الأمر واجبا وطنيا.

    وشنت الحكومة الأردنية حملات دعائية ضخمة من أجل البتراء في ‏الصحف الأردنية والإذاعة والتلفزيون الأردني لتحفز مواطني المملكة على التصويت. وهو ما كان لها.. لتصبح البتراء ‏عجيبة من عجائب الدنيا السبع الجديدة.

    وهذا التصويت يعيد إلى الأذهان عجائب الدنيا السبع القديمة التي اختيرت قبل نحو ‏‏200 عام قبل الميلاد وهي: معبد أرتيميس في إيفيز "الواقعة حاليا في تركيا"، وحدائق بابل المعلقة "العراق"، وضريح ‏هاليكارناسوس في بودروم "تركيا"، وتمثال رودس العملاق "اليونان"، ومنارة الإسكندرية "مصر"، وتمثال زيوس العملاق ‏في جبل الأوليمب "اليونان"، وإهرامات الجيزة الثلاثة "مصر" وهي الوحيدة الباقية إلى الآن.‏



    ‏ ‏ ‏ ‏1 - الخزنة: بناء منحوت في الصخر يرتفع تسعة وثلاثين متراً وخمسين سنتمتراً وعرضه ثمانية وعشرون متراً. سمي ‏هذا البناء بخزنة لاعتقاد سكان المنطقة أهالي وادي موسى بأن وضع الكنوز كان في الجرة الموجودة في الطابق الثاني، لذا ‏حاولوا ضربها بالعيارات النارية لكسرها وأخذ ما فيها من كنوز. ‏2 - مقام النبي هارون عليه السلام: داخل مدينة البتراء الوردية وعلى أحد قمم جبل هور المطلة على نهاية المدينة يقع ‏مقام النبي هارون "عليه السلام" ومرقده، والمرقد عبارة عن غرفه وحوش، تعلو الغرفة قبة بيضاء، كتب على أعلى باب ‏المقام تاريخ تجديده سنة 709 هجري، والقبر مجلل بخلعة خضراء وأمامه حجر أسود. ‏3 - المدرج النبطي: يتكون المدرج من 33 صفاً منحوتة في صخر رملي رمادي ويتسع لأكثر من ثلاثة آلاف متفرج. ‏ومقابل هذا المدرج توجد مجموعة من القبور المنحوتة في الصخر، وقد عثر في هذا الموقع على وعاء للخمر وعلى زجاجة ‏وعلى تمثال لأحد الآلهة من الرخام وقد أصابه التلف وعثر على قطعة نقدية فضية للملك عبيدة الثاني وعلى حلقتين من ‏الذهب للأنف وعلى صحون فخارية جميلة يعود تاريخها للقرن الأول قبل الميلاد. وعلى مقربة من القبور بلط الرومان ‏الشارع الرئيسي ورفعوا الأعمدة على طرفي الشارع.‏ ‏4 - قصر البنت: والبنت هي أميرة ذكرت في قصة خرافية كانت تسكن ذلك القصر وتتألم من عدم وجود مياه جارية فيه، ‏ومن ثم وعدت أن تتزوج من يحضر المياه للقصر وتزوجت شخصاً كان طامعاً بها. والقصر كان هيكلاً بناه الأنباط في القرن ‏الأول قبل الميلاد تكريماً للإله "دو الشرى".‏ ‏5 – الدير: هو عبارة عن هيكل ضخم بلغت عرض واجهته 47 متراً تقريباً وارتفاعه 40 متراً تقريباً، وقد حفرت واجهته ‏في صخر رمادي أصفر. وفيه غرفة صغيرة حفرت في الصخر سكنها النساك وعلى واجهتيه رسماً لأسدين نقشا عليها ‏وأطلق على الدير لقب "قبر الأسد".‏ ‏6 - المذبح: يقع بين خزنة فرعون والمذرج الروماني. له ساحة واسعة طولها 64 متراً وعرضها 20 مترا وفي هذه ‏الساحة حفر الأنباط بئراً لتنظيف المذبح. ويقع الهيكل إلى الغرب من المذبح.‏ ‏
     

  2. chiwawa14

    chiwawa14 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2009
    المشاركات:
    1.042
    الإعجابات المتلقاة:
    1.938
      25-03-2009 20:24
    عمل ممتاز أخي
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
السفر للسياحة في امريكا ‏26 جويلية 2016
اسعار الفنادق في العاصمة الجزائرية ‏31 ديسمبر 2015
سوق دبي في العلمة ‏23 نوفمبر 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...