تحقيق : حول ضعف العلاقة بين الجيران

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة bbrateb, بتاريخ ‏27 مارس 2009.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. bbrateb

    bbrateb عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏31 جويلية 2008
    المشاركات:
    2.456
    الإعجابات المتلقاة:
    4.509
      27-03-2009 09:59
    :besmellah1:


    لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه

    لم تكن الوصية الخالدة التي اوصى بها جبريل عليه السلام نبينا صلى الله عليه وسلم بالجار وصية كباقي الوصايا، بل زادت أهميتها بتلك الصيغة التي بالغ فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله حتى ظننت أنه سيورثه .
    وإن المتأمل في أحوال الجيران في هذه الأزمنة إلا من رحم الله ليجد البون الشاسع بين حالهم وحال الجيران في السابق من تكاتف وتكافل ومحبة ووئام.
    ولكن يا ترى، ماذا لو سمع الواحد منا بعض القصص المفزعة عن علاقات بعض الجيران مع بعضهما البعض من شحناء وبغضاء وتناحر وعدم ألفة، بل إن البعض من الجيران يسكن داره الجديدة ويخرج منها ولا يعرف جاره الذي بجانبه!

    مواقف مع الجيران

    إنتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة البناء الفوضوي و عدم إحترام القانون وعدم مراعاة الجيرة حيث يتعمّد العديد من المواطنين إلى البناء الفوضوي بدون رخصة من البلدية و بدون إذن الجار خاصة عندما يعمد هذا المواطن إلى عدم إحترام المسافة القانونية و تعمد فتح نوافذ و شرفات كبيرة بحيث تسمح لهذا الأخير التّكشف على جاره ورصد كلّ حركاته هو و أفراد عائلته و عندما يتكلّم الجار المتضرّر و يدافع عن حقّه تقع مواجهة عنيفة من طرف الجار الظالم حيث هذا الأخير يتحدّى بنفوذه و لا يعطي أي أهميّة لضرر جاره ضاربا عرض الحائط بكلّ القيم و المبادئ الإنسانية لحقوق الجار و متحدّيا حتّى القانون.

    حقوق الجيران

    الرسالة حملت هذه القضية وتوجهت صوب شيخ الذي استدل بقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب وبقول النبي عليه الصلاة والسلام ما زال جبريل، يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه متفق عليه, ففي هذه الآية وفي هذا الحديث وغيرهما من الآيات والأحاديث تبين حق الجار على جاره وأنه حق نفيس يجب أن يعتنى به، ولذلك فإن العرب في الجاهلية والإسلام يحمون حق الجار ويتفاخرون بحسن الجوار، وقد قيل :على قدر الجار يكون ثمن الدار ، والإسلام يأمر بحسن المجاورة مع كل إنسان، وشر الناس من تركه الناس اتقاء لشره، وأسوأ الجيران من يتتبع العثرات، ويتطلع إلى العورات في سره وجهره، وليس بمأمون على دين ولا نفس ولا أهل ولا مال, ويضيف فضيلته ان المسلم يعترف بما للجار على جاره من حقوق وآداب، يجب على كل من المتجاورين بذلها لجاره وإعطاؤها له كاملة، منها عدم أذيته بقول أو فعل منه أو من أولاده أو من أهله، وفيها الإحسان إليه، وذلك بأن ينصره إذا استنصره، ويعينه إذا استغاثه، ويعوده إذا مرض ويهنئه إذا فرح ويعزيه إذا أصيب، ويساعده إذا احتاج، يبدؤه بالسلام، ويلين له الكلام، يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، يراعي جانبه ويحمي حماه، ويصفح عن زلاته ويصبر على أذاه، وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من حق الجار أن تبسط إليه معروفك وتكف عنه أذاك ويقول الحسن البصري رحمه الله ليس حسن الجوار كف الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى وأكد الشيخ الفارس أن من يتجاوز عن أخطاء جاره ويتغاضى عن هفواته ويتلقى كثيراً من إساءته بالصفح والحلم ويحلم على من جهل عليه ويحسن إلى من أساء إليه ويعفو عمن ظلمه لا ريب أنه يكون في أعلى مراتب الكرامة، وفي أرفع منازل السعادة فلقد روى الحاكم عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياعقبة: ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك .
    ويستطرد فضيلته بقوله: ومما لا شك فيه ان قيام الجار بحقوق جاره له آثار طيبة في المجتمع ومظهر اجتماعي يبشر بالخير، فيه تتآلف القلوب وتتقارب النفوس ويكون المسلمون مثل الجسد الواحد يتعاونون على الخير ويفعلونه، ويتناهون عن الشر ويحذرونه ويتناصحون فيما بينهم يحب كل واحد لأخيه ما يحبه لنفسه وهذا من كمال الإيمان الذي حث عليه ديننا.

    التسابق في مضمار الماديات

    أسباب تدهور أحوال بعض الجيران مع بعضهما البعض والتي منها:
    1- ضعف الوازع الديني ونبذ تعاليم الدين وهجر السنة النبوية ووأد عادات الصالحين من سلف الأمة: فلا الإسلام يحارب الألفة ولا المصطفى صلى الله عليه وسلم يأنف الأخوة مع صحابته بل كان صلى الله عليه وسلم يدعو إلى التكافل الاجتماعي ويحث الجار على مراعاة جيرانه وقد ضرب أروع الأمثلة في ذلك فكان يحسن لجاره اليهودي، ولكننا وللاسف هجرنا منه وقتلنا كل سلوك حسن كان صلى الله عليه وسلم يسلكه مع جيرانه، والكثير من الجيران لا يؤدي حق جاره في المناصحة وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر إذا رأى منه تقصيراً أو تركاً لفعل الواجبات أو الطاعات أو ارتكاب للمنكرات وهذا فيه ضرر عظيم وفيه تعطيل لجانب من جوانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق.

    2-الجهل بحقوق الجيران: وحقوق الجار على وجه التفصيل كثيرة جداً منها:
    أ- كف الأذى فالأذى بغير حق محرم وأذية الجار أشد تحريماً.
    ب- حماية الجار سواء كان ذلك في عرضه أو بدنه أو ماله أو نحو ذلك.
    ج- الإحسان إلى الجار بالقول أو الفعل فمن الإحسان إلى الجار تعزيته عند المصيبة وتهنئته عند الفرح وعيادته عند المرض ومبادرته بالسلام وطلاقة الوجه عند لقائه.
    د- احتمال أذى الجار فمن الناس من لا يصبر على أدنى هفوة تصدر من جاره فلا يتغاضى ولا يتغافل قال تعالى:خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وهذا في حق الناس فكيف بالجار!

    3-التسابق في مضمار الماديات فنسي المرء أهله ومن تناسى أهله فجاره بالقطيعة أولى عنده من الرحم.

    4-تغير معايير المودة بين الناس فلم تعد الأخوة في الدين هي المعيار وإنما الثراء المادي والمكانة والمنصب هي أساس العلاقات الاجتماعية.

    5- تعقد كثير من أمور الحياة وكثرة الملهيات ووسائل الإعلام وما يعرض في بعض وسائل الإعلام مما يقسّي القلوب ويهدم كيان المجتمع المسلم المتماسك.

    6-عدم الشجاعة الاجتماعية في التعرف على الجيران.

    7-التوسع العمراني وتباعد المساكن.

    [​IMG]


    **********


    [​IMG]


    :ahlan:
     
    1 person likes this.
  2. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.630
    الإعجابات المتلقاة:
    19.248
      27-03-2009 10:15
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...