مراتب الهداية

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة physio008, بتاريخ ‏29 مارس 2009.

  1. physio008

    physio008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 فيفري 2008
    المشاركات:
    796
    الإعجابات المتلقاة:
    1.736
      29-03-2009 13:30
    صنف الإمام ابن قيم الجوزية الهداية في كتابه " مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين" إلى عشرة مراتب وسماها مراتب الهداية الخاصة والعامة:
    المرتبة الأولى : مرتبة تكليم الله عز وجل لعبده يقظة بلا واسطة.
    المرتبة الثانية : مرتبة الوحي المختص بالأنبياء
    المرتبة الثالثة : إرسال الرسول الملكي إلى الرسول البشري
    المرتبة الرابعة : مرتبة التحديث
    المرتبة الخامسة : مرتبة الإفهام
    المرتبة السادسة : مرتبة البيان العام
    المرتبة السابعة : البيان الخاص
    المرتبة الثامنة : مرتبة الإسماع
    المرتبة التاسعة : مرتبة الإلهام
    المرتبة العاشرة : الرؤيا الصادقة
    وسأنقل لكم من كتبه عن المرتبة الأولى على أن أكمل الباقي إن سمح المشرفون على المنتدى أقول وبالله التوفيق:
    مرتبة تكليم الله عز وجل لعبده يقظة بلا واسطة ، بل منه إليه . وهده أعلى مراتبها ، كما كلم موسى بن عمران، صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه. قال الله تعالى"
    وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا " فذكر في أول الآية وحيه إلى نوح والنبيين من بعده، ثم خص موسى من بينهم بالإخبار بأنه كلمه . وهذا يدلعلى أن التكليم الذي حصل له أخص من مطلق الوحي الذي ذكر في أول الآية. ثم أكده بالمصدر الحقيقي الذي هو مصدر" كلم " وهو " التكليم " رفعا لما توهمه المعطلة والجهمية والمعتزلة وغيرهم من أنه إلهام ، أو إشارة ، أو تعريف للمعنى النفسي بشيء غير التكليم . فأكده بالمصدر المفيد تحقيق النسبة ورفع توهم المجاز. قال الفراء: العرب تسمي ما يوصل إلى الإنسان كلاما بأي طريق وصل . ولكن لا تحققه بالمصدر ، فإن حققته بالمصدر فلا يكون إلا حقيقة الكلام ، كالإرادة يقال فلان أراد إرادة يريدون حقيقة الإرادة ويقال أراد الجدارولا يقال إرادة لأنه مجاز غير حقيقة هذا كلامه وقال تعالى "وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ " وهذا التكليم غير التكليم الأول الذي أرسله به إلى فرعون وفي هذا التكليم الثاني سأل النظر لا في الأول وفيه أعطي الألواح وكان عن مواعدة من الله له والتكليم الأول لم يكن عن مواعدة وفيه قال الله له " يا موسى إني اصتفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي " أي بتكليمي لك بإجماع السلف.
    وقد أخبر سبحانه في كتابه : أنه ناداه وناجاه . فالنداء من بعد والنجاء من قرب.
    وفي حديث الإسراء في رؤية موسى في السماء السادسة أو السابعة على إختلاف الرواية قال " وذلك بتفضيله يكلام الله" ولو كان التكليم الذي حصل له من *** ما حصل لغيره من الأنبياء لم يكن لهذا التخصيص به في هذه الأحاديث معنى. ولا كان يسمى " كليم الرحمن" وقال تعالى "
    وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء " ففرق بين تكليم الوحي والتكليم بإرسال الرسول والتكليم من وراء حجاب
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...