1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

"المدينة الفاضلة" بنفوس مريضة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة polo005, بتاريخ ‏29 مارس 2009.

  1. polo005

    polo005 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏2 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    5.415
    الإعجابات المتلقاة:
    10.529
      29-03-2009 13:49
    السلام عليكم

    من المعلوم أن لكل فترة من حياة الإنسان هموم و مشاغل قد تتقارب و قد تتباعد و لكن لا مفر له, فهكذا أرادها الله تجارب و محن والسعيد من خرج منها دون تجاوز شرع الله.
    و معلوم أيضا أن ما يعترض الإنسان من هموم و محن قد يكون مشتركا مع الآخرين كالقضايا العامة و مشاكل المجتمع و الأمة (على الأقل هذا ما يبدو..) و أخرى خاصة به و بشخصه (و هذا ما يبدو أيضا ..).
    أما عن المشاكل و العيوب الخاصة فتكون غالبا حبيسة النفس و لا ترى النور أبدا و لا نذكرها إلا لأنفسنا لحظات قبل النوم أو حتى في خلوة في الحمام .
    في حين إذا تعلق الأمر بقضايا المجتمع و الأمة نكون أول المتشدقين و أمام الجميع, كثيري الكلام و الإنتقاد و لنا في كل أمر رأي و لكل رأي نقيض, عن دراية أو دونها, المهم أن نشارك و نتكلم .. و دونما إرادة منا تجدنا وسط تيار جماعي محموم حتى تلوح من بعيد أزمة جديدة فننسى ما كنا فيه و نعد العدة لما هو آت... بالكلام طبعا !! و ما قضية فلسطين المحتلة إلا مثال حي لأزمة قديمة فروعها كثيرة تضمن تواصل اللّغو في كل مرة... و قس على ذلك.


    ألا ترون معي أن كل قضايا المجتمع و الأمة إنما هي عيوبنا و مشاكلنا الصغيرة التي تركناها للوسادة و سجن النفس حتى تراكمت و تكاثرت لتخرج في شكل ورم خبيث ينهش جسد الأمة المثخن أصلا بالجراح.
    أليس من الأجدى أن نبحث في أنفسنا و نطرح منها العقد و الهموم.
    ألم يقولو أن فاقد الشيء لا يُعطيه فكيف لنا أن ننشد "المدينة الفاضلة" بنفوس مريضة مرهقة .
     
    13 شخص معجب بهذا.
  2. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      29-03-2009 14:27
    :besmellah1:

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته


    لقد شدتني هذه العبارة بقوة فلم أستطع المرور على الموضوع مرورالكرام و كأن القضية لا تعنينا،

    و ماذا يجعل النفوس مريضة الا المعاصي و حب الدنيا و نسيان الآخرة،

    انها الدعوة للاصلاح الذاتي قبل ان ننادي بالاصلاح الجماعي، انها دعوة لمداواة قلوبنا المثخنة بجراح المعاصي قبل التفكير في جراح الامة، انها صرخة استنجاد من نفوس كبلتها الشهوات تريد الحرية لتشارك اللسان الذي يتشدق بالاصلاح دون الالتفات اليها و هو يعلم يقينا انه لا يستطيع فعل شيء وحده،

    ليلتفت كل واحد الى نفسه و يلعب دور القاضي العادل و سيرى الكوارث و المظالم و المعاصي التي ارتكبتها و ليحكم بالعدل و لتنفذ نفسه الحكم دون تسويف(و هو ما برعنا فيه و كأن الموت ينتظر) عندها فقط نستطيع المطالبة بالمدينة الفاضلة التي تحكمها النفوس الفاضلة،

    إذا فالمطلوب"أخلاق" فاضلة في قلوب مطمئنة و مستقرة و ستبنى المدينة الفاضلة تلقائيا بإذن الله.



     
    10 شخص معجب بهذا.
  3. bou7midest

    bou7midest نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏11 مارس 2009
    المشاركات:
    1.566
    الإعجابات المتلقاة:
    2.332
      29-03-2009 14:32
    الله غالب يا خويا...
    العين بصيرة و اليد قصيرة.:satelite:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. foutaessid

    foutaessid عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أفريل 2008
    المشاركات:
    406
    الإعجابات المتلقاة:
    1.088
      29-03-2009 17:09
    :besmellah1:
    يعطيك الصحة أختي الكريمة على الرد الرائع :good:، يعني أتيت بالحل الجذري للمسألة؛ لكن المشكلة تكمن في أن هذا الحال يكاد يكون خيالي و شبه مستحيل!! فأين نحن من النزاهة و الحق و الخير، أختي العزيزة أصبحت هذه الكلمات رموز لزمن بعيد آلاف السنين و ليس مئات السنين!! :85::85::85:
    عزيزتي لعل كاتب الموضوع شمل من يتكلم على القيم العليا و على الإنسان كما يجب أن يكون، و اعتبر بأن ما بقي منها ليس إلا شعارات نرددها دونما جدوى!! و لعله محق؟!! فقد أصبحت غالبية النفوس مريضة :sick: و لم يبقى سوى بعض الأصوات الضعيفة التي و إن سمعناها نتجاهلها أو نخرسها :169::169::169: ...


    أما عن المدينة الفاضلة أخي العزيز polo005 فلا وجود لها إلا في خيالنا أو في كتب الفلاسفة!! :crying::crying::crying:


     
    4 شخص معجب بهذا.
  5. cobraaa

    cobraaa كبير مراقبي المنتدى التعليمي

    إنضم إلينا في:
    ‏29 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    5.809
    الإعجابات المتلقاة:
    25.476
      29-03-2009 17:31
    المدينة الفاضلة حلم أو هي أضغاث أحلام صنعها فكر انسانيّ يوم عجر هذا الإنسان عن تحقيق ما حلم به..
    أخي العزيز، كلّ واحد فينا له عيوبه وله من المساوئ ما لو حبّرها ورقا لكتب فيها صحائف، ولكن لا مجال للخوض في المعايب الذّاتيّة كي لا تنحصر همومنا في ذواتنا، ولا تأسرنا الوحدة فننسى المجموعة..
    إنّ الفرد أقدر على اصلاح ذاته متى كان في مجموعة صالحة، وهو وإن كان لا يري عيوبه فحياته الجماعيّة، وطبعه المدنيّ كفيلان بجعله يقف على ما يجب عليه تقويمه وإصلاح اعوجاجه، لذلك أرى بأنّ الحديث عن الهموم الجماعيّة أجدى من الإنغلاق على الذّات، وإذا صلح حال الفرد صلح حال الجماعة هذا لا شكّ فيه، وإذا صلح حال المجموعة صلح حال الفرد كذلك..
    أخي العزيز،
    أعتقد بأنّ الهموم الذّاتيّة لا تجمعنا بل هي تفرّقنا، والحديث عن الهموم المشتركة هو الذي يلاقينا، لذا، فإذا حصل وأن تحوّلنا من مشاكل الجماعة إلى مشاكل الفرد فنحن لسنا بحاجة إلى منتدى بقدر ما نصير في حاجة إلى مدوّنات أو ما شابه، كي يصوّر الواحد ذاته كيفما يشاء، أمّا ونحن نتمي إلى مجتمع افتراضيّ، فمن الضّروريّ توجيه الأقلام نحو ما يمسّ فئة كبرى من المشاركين تدفعهم إلى التفكير وإلى البحث عن حلول ومخارج لأزمات جماعيّة، فتزرع فيهم هذه المشاركات وعيا جماعيّا، وتقوّي فيهم احساسهم بالإنتماء إلى مجموعة، وربّما تدفعهم ذات يوم إلى محاولة تغيير الواقع والقدر...
     
    10 شخص معجب بهذا.
  6. ابن حزم الأندلسي

    ابن حزم الأندلسي عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2007
    المشاركات:
    599
    الإعجابات المتلقاة:
    1.702
      29-03-2009 18:06
    السلام عليكم
    أخي في البداية أشكرك على المستوى الرفيع الذي كتب به هذا المقال لأن هذا المستوى صار يغيب في كثير من المواضيع
    في ما يخص الموضوع فلا بد أن نتفطن إلى أن مشاكل الفرد يمكن أن نعتبرها هي أيضا مشاكل تخص الجماعة لأن الجماعة هي مجموعة أفراد فالمعاصي مثلا مشاكل تخص الفرد ولكن تخص كل الأفراد و بالتالي فهي تخص الجماعة كذلك قد يكون الحب مثلا مشكلة تؤرق الفرد ولكنه ليس الفرد الوحيد الذي يؤرقه هذا الأمر و بالتالي فهذا الأمر يتحول إلى مشكلة جماعية و مشتركة وهذا يعني أن المشاكل التي تخص الفرد يمكن أن تكون موضوعا للنقاش و الأخذ و الرد وهذا ما يساعد على حلها و التخلص مما أطلق عليه الأخ النفس المريضة المرهقة حتى نتمكن من حل القضايا العامة ولكن يجب أن ننبه كذلك أن انشغالنا بإصلاح الذات حتى نتمكن من إصلاح المجتمع لا يجب أن يلهينا عن الإهتمام و الخوض في القضايا العامة اعتمادا على أنه إذا صلح الفرد صلح المجتمع بل يجب أن نشتغل بالقضايا العامة و المشاكل الخاصة بشكل متواز و متزامن و كذلك فالإشتغال بالقضايا العامة قد يساعد على حل المشاكل الخاصة
     
    5 شخص معجب بهذا.
  7. lotfi222

    lotfi222 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2008
    المشاركات:
    8.272
    الإعجابات المتلقاة:
    28.701
      30-03-2009 00:00
    إن إصلاح الذات يتطلّب وعيا كافيا بعلاتها وهو ليس متاحا لأغلب الناس. لذلك فإن الإصلاح عمل نخبوي تقوم به فئة تكون نخبة المجتمع و صفوته الفكرية و السياسية. و عليها أن تقود معارك الإصلاح باعتماد تكوين الأطر التي تستطيع من خلالها تبليغ أفكارها و دفع الأغلبية لتبنيها. و لعل من نافلة القول أن نذكر أن هذه النخبة يجب أن تكون ملتزمة بأفكارها الإصلاحية و نموذجا للعامة في تطبيقها.
     
    5 شخص معجب بهذا.
  8. cobraaa

    cobraaa كبير مراقبي المنتدى التعليمي

    إنضم إلينا في:
    ‏29 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    5.809
    الإعجابات المتلقاة:
    25.476
      30-03-2009 00:11
    سؤال غريب أخي لطفي أودّ أن أطرحه عليك، وقد طرحت على نفسي مرارا وما وصلت برّ اليقين فيه..
    وجود النّخبة أمر ضروريّ لخلق أيّ مشروع إصلاحيّ في أيّ مجال كان أعتقد أننا متفقون حول ذلك، والسّؤال هو هل للنخبة وجود في تونس؟
    إذا كان الجواب بنعم ممَّ تتكوّن ومن هم أركانها؟

    كي لا يشعّب الحديث ولا أتوه في مزالق الكلام، بصراحة أعتقد أنّنا نعيش فترة فريدة من نوعها حيث لا نخبة، أو لنقل ليس لها أيّ نشاط في أيّ مجال..
    أنتظر رأيك ورأي البقيّة لي بعدها عودة بإذن الله..
     
    6 شخص معجب بهذا.
  9. hammadik

    hammadik مراقب منتدى الأخبار الثقافيّة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏12 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    2.104
    الإعجابات المتلقاة:
    8.254
      30-03-2009 01:32
    السّلام عليكم

    أودّ أن أضيف كلمة بعد إذنكم
    نفوس مريضة مرهقة تائهة

    و سأعود لما أضفته في سياق حديثي لا حقا

    أبدأ على بركة الله

    جعلنا خالقنا (جلّ جلاله) شعوبا و قبائل...
    خلقنا في شكل مجتمع
    سلسلة تتكوّن من حلقات
    ثؤثّر الحلقة في السّلسلة و ثؤثّر السّلسلة على الحلقة...
    علّنا لا نختلف في ذلك
    فإصلاح الحلقة المعطوبة كفيل بتجديد نشاط كافّة الحلقات المترابطة معها
    حتّى العلوم الصّحيحة تعتمد على ذلك

    فكيف لنفس تائهة أن تصلح ما لا تراه مشكلا...
    فالإصلاح منهج...
    و من تاه بإمكانه العودة إلى طريق المنهج...
    لكنّ الأنكى من ذلك ... أنّ هذه النّفوس غير مدركة بضياعها....
    ضاعت هذه النّفوس في دوّامة الفوضى و الرّداءة ... و اختلطت عليها الأمور.... فلم تعد تميّز بين قيم لم تعد تملك من قيمتها سوى الاسم....

    أصبحت الكلمات مجرّد شعارات رنّانة ، برّاقة، منمّقة.... قوالب جاهزة لدى الجميع...لا تتعدّى حدود الأذن... و تكرّرت ، حتّى أصبح وقعها في الأذن عادي جدّا...
    نقولها قبل النّوم...
    و لا تظهر حتّى في أحلامنا....
     
    5 شخص معجب بهذا.
  10. foutaessid

    foutaessid عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أفريل 2008
    المشاركات:
    406
    الإعجابات المتلقاة:
    1.088
      30-03-2009 01:52


    :besmellah1:
    يكون ل الشرف في أن أجيب على سؤالك أخcobraaa،
    أنا أخالفك الرأي، بالعكس أرى ، و بالرغم مم نراه في زمن الرداءة، فوجود النخبة شيء مفروغ منه، في شتى الميادين و شتى شعب الحياة، فوجود الصالح مقابل الطالح يكاد يكون من سنن الحياة!!
    ف مثلاً و بكل صراحة أعتبرك أخ cobraaa من نخبة المنتدى،و ليس في رأيي هذا أي غرض أو قفة كيفما نقولوا بالتونسي!!
    أما اجابتي المباشرة على سؤالك:هل للنخبة وجود في تونس؟
    فاختصرها في جملة واحدة و اتوقع منك فهم ما أقصد:
    لقد قتلوا مقومات الأمة!!

    :cry::cry::cry:
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...