1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

الفلاحون في سليانة يشتكون من تسوّس البذور الممتازة وفيضان

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة MAFIA 007, بتاريخ ‏2 أفريل 2009.

  1. MAFIA 007

    MAFIA 007 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    3.165
    الإعجابات المتلقاة:
    6.425
      02-04-2009 22:34
    الفلاحون في سليانة يشتكون من تسوّس البذور الممتازة وفيضان لأودية الذي أضرّا بصابة الحبوب​


    تونس ـ الشروق:

    الغش في البذور الممتازة، نقص بعض أنواع الأدوية، فيضان الأودية المجاورة ارتفاع أسعار مياه الريّ، نقص وصول المعلومة، الحالة الرديئة للمسالك الفلاحية، انتشار الخنزير، كانت هذه أهم الأسباب التي اعتبرها فلاّحو ولاية سليانة مصدر إتلاف لمحاصيلهم من الحبوب خلال الموسم الحالي.
    وذكر أحد الفلاّحين لـ «الشروق» بأن البذور الممتازة التي حصل عليها خلال بداية الموسم كانت تشكو من «التسوّس» والانقسام الى إجزاء صغيرة الشيء الذي أدّى الى الحصول على نتيجة متواضعة جدا في المحصول.
    وتحدّثنا الى فلاح آخر خلال الزيارة التي نظّمها الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الى ولاية سليانة أول أمس عن أهمّ المشاكل التي يعانيها فأفاد بأن أسعار مياه الريّ مرتفعة ولولا القرار الرئاسي الذي مكّننا من ريّة مجانية لما تمكّن الفلاح من انقاذ محصوله خاصة وأن شهر نوفمبر لم تنزل فيه الأمطار بالجهة.
    * غيث نافع
    تشكو المناطق المنتجة للحبوب بولاية سليانة من فيضان الأودية المجاورة التي أدّت الى موت النبتة وتأثر التربة بالملوحة ومن رداءة حالة المسالك الفلاحية وفي هذا الشأن أفاد السيد حبيب الرزقي رئيس الاتحاد الجهوي بأن المناطق الحبوبية الكبرى تشهد ركودا للمياه ويذكر أن هناك قرارا بوضع المناطق المعنية تحت الدرس مستقبلا لايجاد الحلول اللازمة.
    وأشار الى أنه توجد إشكاليات أخرى تتعلق بانتشار الخنزير الذي أثر سلبا على الحبوب وعلى جميع أنواع الأشجار المثمرة.
    كما يشكو الفلاح من ارتفاع أسعار مياه الريّ وهي بالأسعار الحالية فماذا سيكون حالهم لو تمّ الترفيع أكثر حسب منشور صدر مؤخرا.
    وأضاف أنه تمّ تسجيل نقص في بعض أنواع الأدوية حيث تمّ الى حدّ الآن مداواة 66 ألف هك من 70 ألف هك مبرمجة، وختم بأن الفلاح يمكنه حلّ مشكل البذور الممتازة بدفع تسبقة لمساعدة الهياكل المعنية على ضبط الاحتياجات بصفة مبكّرة.
    ولم يمنع رذاذ الأمطار ولا أوحال المسالك الفلاحية فريق الزيارة الذي ترأسه السيد مبروك البحري رئيس المنظمة الفلاحية من التوغّل في حقول ضيعات معتمدية بوعرادة ومنطقة العروسة وقعفور والكريب لمتابعة حالة الصّابة والانصات الى شواغل الفلاحين.
    وبخصوص البذور المغشوشة أفاد السيد مبروك بأن هذه الإشكالية طرحت من قبل الفلاحين في قطاعات مختلفة كالبطاطا وعلى الفلاح الذي يلاحظ أي إشكال منذ البداية أن يعلم الهياكل المعنية لحل الإشكال على عين المكان والتأكد من احترامها لمواصفات الإنبات اللازمة.
    وفيما يتعلّق بأسعار مياه الري المقدرة بـ90 مليما للحبوب و65 مليما للخضروات حيث يحصل مجمع المياه على هامش ربح قدره 25 مليما في اللّتر ذكر أحد الفلاحين أن المجمع مطالب بالتخفيض في هامش الربح وردّ عليه رئيس المجمع بأن ارتفاع الكلفة والمصاريف يحول دون التخفيض فأجابه رڈئيس المنظمة بأن المجمع مطالب بالضغط على الكلفة وتقديم خدمات جيّدة كتوفير الفنيين حتى يلجأ اليه الفلاح.
    ولم يفوّت الفلاحون الفرصة فعرّجوا على مشكل المديونية وذكر رئيس الاتحاد الجهوي في هذا المجال أنّ التأمين المجاني لا يهمّ القروض التكميلية والتمويل لا يكون الا من البنك الوطني الفلاحي وتساءل لماذا لا تقبل مؤسسات بنكية أخرى على التمويل الفلاحي؟
    وبحثا عن حقيقة «تسوّس» البذور الممتازة التي يفترض أنها أفضل البذور سألت «الشروق» السيدة إيمان بن جميع رئيسة قسم البذور بالشركة التعاونية المركزية للبذور والمشاتل الممتازة فأجابت أن كل كيس قمح يحتوي على اللصيقة تضمن حق الفلاح وتمكّن الوزارة من التثبت عند حدوث أي إشكال.
    وأوضحت أنها حصلت على اللصيقة من أحد الفلاحين الذي اشتكى اليوم واتصلت بالمخبر المقرب وتأكدت أن البذور التي حصل عليها سليمة وخاضعة لجميع الشروط والمواصفات اللازمة وحول نقص البذور الممتازة خلال الموسم الحالي ذكرت أنه تمّ توفير 169 ألف قنطار أي ما يعادل ثلثي البذور عموما.
    وأشارت الى أنه سجّل إقبال على أنواع دون أخرى هذه السنة لأن الفلاح يتأثر بصابة زميله بجهة أخرى ويجهل أن البذور لا تتفاعل مع نوعية كل تربة بنفس الكيفية.
    واعتبرت أن الفلاح عندما يخفق في الحصول على صابة جيّدة يضع كل الأسباب على غيره كالبذور المغشوشة أو الأدوية غير الخاضعة للمواصفات وغيرها.
    ولاحظت أن ظروف الانبات كانت صعبة هذه السنة بسبب نقص أمطار الخريف خاصة.
    وبالإضافة الى معاينة حالة الضيعات التي اعتمدت البذور التونسية تمّ الوقوف عند إحدى الضيعات التي اعتمدت بذورا أجنبية عرفت خلال السنة الماضية بانتاجية تضاهي انتاجية بعض الأصناف التونسية.
    * جلسة عمل
    في ختام الزيارة الميدانية احتضن مركز الرسكلة بسيدي بورويس جلسة عمل تقييمية حيث استمع رئيس المنظمة الفلاحية الى ممثلي البحث العلمي والفلاحين بعد مشاهدة شريط وثائقي أعدّه المصور خالد مرزوق حول الزيارات الميدانية التي شملت مناطق الحبوب بالبلاد.
    وأكّد الباحثون على اجتناب الفلاح للاستغلال المفرط للأرض واعتماد التداول الزراعي للحفاظ على خصوبتها وعرّجوا على ضرورة مكافحة الأمراض «كالسبتوريا» و»الفوزاريوم» و»النّيماتود».
    وطالب الفلاحون بتكثيف جهود الارشاد الفلاحي وتوفير المعلومة لأن الفلاحة اليوم أصبحت علما مع توفير ظروف الالتقاء بالفنيين من البحث العلمي.
    وثمّن السيد مبروك البحري نتائج الاتفاقية التي جمعت بين الاتحاد والمعهد الوطني للبحوث الزراعية والتي تهدف الى تقريب البحث العلمي من الفلاح وقال: عندما يتمكن الفلاح من اختيار الصنف الجيد من البذور ويقوم بتحليل التربة مع وضع الكمية المطلوبة من البذور سوف نضمن صابة متميزة وتحقيق مطمح أعلى هرم في السلطة المتمثلة في تحقيق الأمن الغذائي من الحبوب الذي سيتحقق ببلوغ معدّل انتاج 70 قنطارا في الهك.​


    :bang:
    :satelite::satelite:
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...