الفيس بوك.. سند "إلكتروني" للبشير ضد الاعتقال

الموضوع في 'أرشيف أخبار عالم الكمبيوتر' بواسطة crasher1, بتاريخ ‏3 أفريل 2009.

  1. crasher1

    crasher1 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أوت 2008
    المشاركات:
    315
    الإعجابات المتلقاة:
    109
      03-04-2009 13:05
    [​IMG]



    أصبح موقع فيس بوك بمثابة "إمبراطورية" لديمقراطية جديدة على الإنترنت حيث تحوّل إلى محرك أساسي اعتمدت عليه القوى السياسية والناشطين في المجال السياسي لينافس الوسائل الإعلامية المسموعة والمرئية والمقروءة.

    وما زاد من انتشار فيس بوك اهتمامه الآني والفوري للعديد من الأحداث السياسية الإقليمية وخاصة العربية منها، وكان آخرها قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير فى أوائل هذا الشهر بتُهْمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور غرب السودان.

    وبعد أن ضمّ الموقع آلاف الصفحات لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وآلافًا أخرَى لدعم الصحفي العراقي منتظر الزيدي، الذي قذف الحذاء على الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، جاء الدور هذه المرة على الرئيس السوداني عمر البشير.

    وفور صدور قرار الاعتقال بحقّ الرئيس البشير، تحول موقع الفيس بوك لما يشبه مظاهرة حقيقية على أرض الواقع تؤيده وتقف معه ضد المحكمة في شكل مجموعات منددة بالقرار ومساندة للبشير، إلا أنّ ذلك لم يمنع من ظهور مجموعات أخرى تسند المحكمة ضد البشير وإن كانت قليلة جدًا.

    وامتلأ فيس بوك بالمجموعات والصفحات التي تدعو إلى "جمع مليون داعم للبشير"، وأخرى تطالب بتقديمه للمحاكمة، وآلاف المستخدمين العرب الذي يتجادلون بين الفريقين.

    وعلى مجموعة باسم "معًا ضد قرار المحكمة الدولية.. ولنصرة الرئيس البشير" كتب أحد أعضاء المجموعة، ويدعى ماهر لطفي: "صحيح القمم العربية مش ليها لازمة، لكن أتمنى سفر البشير لكي نثبت للعالم أن البشير لا يهاب أحدًا.. ثانيًا دولة بحجم قطر ليست بالسذاجة التي تجعلها تدعو الزعيم، ثم تقوم بالقبض عليه."

    وكان المستخدم يشير إلى دعوة الرئيس البشير لحضور القمة العربية في الدوحة، والتي أعلن أنه سيحضرها، قبل أن تصدر هيئة علماء السودان فتوى بعدم جواز سفره للدوحة، كي "يفوت الفرصة على الأعداء" للنَّيْل منه.

    إلا أن البشير أخذ قرارًا مفاجئًا استهزاءً بالمحكمة عندما وصل الاثنين إلى إريتريا، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره الإريتري، أسياسي أفورقي، وتحديًا لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، لويس أوكامبو، الذي أكّد أنّ البشير سيكون عرضة للاعتقال بمجرد خروجه من الأراضي السودانية، ثم أعقبها بزيارة أخرى إلى القاهرة الأربعاء الماضي في تحدّ صارخ للمحكمة، فيما يبدأ أيضًا زيارة ثالثة إلى ليبيا.

    وعلى إحدى المجموعات الداعمة للبشير، أودع أحد المستخدمين مقطع فيديو لمن سماها "الحاجة الهدية بخيت، والدة السيد عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية،" نقلاً عن "كاميرا القناة السودانية، خلال عيد الأضحى المبارك الماضي ذكرت فيه دعائها المؤثر لابنها عمر البشير".
    وعلى صفحة أخرى طلبت مجموعة أخرى إلى "جمع توقيعات لإحضار البشير أمام العدالة الدولية"، حيث كتبت مشاركة تسمي نفسها نور مرحب "من يعارض مذكرة البشير هم الدكتاتوريون فقط، هذا فجر جديد للإنسانية، ولحقوق الإنسان وللسلام، وليعلم كل طاغية أن الناس حول العالم لن يتركوهم يهنئون".

    وكتب مستخدم آخر تحت اسم هنري آدامز: "لماذا كل هذه الجلبة؟ أعتقد أنّ على قوات حلف شمال الأطلسي الناتو أن تدخل السودان، وتلقي القبض عليه."

    ولا يعد البشير هو النجم الأوحد على الفيس بوك فى الفترة الأخيرة، حيث تعاطف أيضًا متصفحو الموقع مع منتظر الزيدي، الصحفي العراقي الذي ألقى حذاءه على الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش إلى حكاية لا تزال تنتشر على الإنترنت، إذ يحتفي مستخدمو فيس بوك به ويلقبونه بـ"البطل" و"الأسطورة" و"الفارس" و"أعظم رجل في هذا العصر" وغيرها.

    وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا قضت منذ أيام بالسجن ثلاث سنوات على الزيدي، بتهمة "الاعتداء على رئيس دولة أجنبية."

    و"الاعتداء" ذاك كان عبارة عن فردتي حذاء من قياس 10 ألقاهما الزيدي باتجاه بوش، خلال زيارة الأخير الوداعية للعراق في الثالث عشر من ديسمبر 2008، لكن أيًّا منهما لم تُصِب هدفها.

    وللتعبير عن التضامن والدعم عمد آلاف من مستخدمي موقع فيس بوك إلى إنشاء مجموعات خاصة تحمل اسم الزيدي، ومئات من الصفحات التي تمجد "بطولته،" حتى إن هناك مجموعة على الموقع تدعى "جمعية تقدير إلقاء الأحذية."


    ويدور على الموقع جدال ونقاش حول ما فعله الزيدي، وفيما إذا كان ذلك "من الأخلاق العربية" أو "من مهام الصحفيين" وإلى غير ذلك من التعليقات.

    وكتبت فتاة من السعودية تسمي نفسها "ضاوي" على إحدى المجموعات على الموقع "حين قام بوش بقتل الأطفال وتشريد النساء وإهانة الرجال... لم يتجرأ أحد بالردّ عليه بل على العكس لاقى الترحيب والإكرام والاحترام، وحينما ألقى البطل منتظر الزيدي حذائه على بوش الذي للأسف لم يصيب وجهه، قامت القيامة على العراقي المسكين".

    وكتب آخر يقول: "عشت وعاشت بلادك أخيرًا قدرنا نشوف رجال يبردون قلب الواحد ويردون اسم العروبة وإن شاء الله نشوف العراق مترابطة وأقوى من قبل ويحميها لأهلها ويحمي أهلها من اي شر. دعائي لكم بكل الخير من السعودية."

    وعلى تلك الصفحات يمكن للمتصفح أن يجد مقطع فيديو للمؤتمر الصحافي الذي ألقي خلاله الحذاء على الرئيس الأمريكي، إلى جانب عدد كبير من النكات والتعليقات الطريفة.

    وقد مثّل حذاء الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف به الريئس الأمريكي جورج مصدر إلهام لعدد من مصممي الألعاب الإلكترونية على الإنترنت، فقاموا بتصميم وابتكار مجموعة مختلفة من الالعاب الإلكترونية تحاكي عملية القذف التي نفذها الزيدي خلال مؤتمر صحفي في العراق.

    وكان هذا الحادث مسار اهتمام العديد من وسائل الإعلام المرئية التي نقلت الحدث على الهواء مباشرة، لكن كان للشبكة العنكبوتية نصيب الأسد في الاحتفاء بهذا بـ"جزمة بوش" ما بين مقاطع فيديو بثها العديد من المواقع الإلكترونية الشهيرة كموقع "يوتيوب" و "ماي سبيس" وغيرها، ورسائل إلكترونية تبادلها رواد الشبكة العنكبوتية .

    أما مصممو الألعاب الإلكترونية فقد أصروا أن يحتفوا بهذا الحدث على طريقتهم الخاصة، لكي لا يحرموا روَّاد الشبكة العنكبوتية من متعة قذف وجه بوش بـ"الجزمة"، وبدورها قامت إحدي المواقع الأجنبية بنشر قائمة تتضمن "أفضل 10 ألعاب لقذف بوش بالحذاء على الإنترنت".
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...