تفسير حديث ( ثلاثة حق على الله عونهم) ....

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة CARAMAIL, بتاريخ ‏12 فيفري 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. CARAMAIL

    CARAMAIL عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    303
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      12-02-2007 11:49
    شــرح الحــــــــــــــــــديث

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة حق على الله عونهم : المكاتب يريد الأداء ، والمتزوج يريد العفاف ، والمجاهد في سبيل الله ..رواه أهل السنن إلا النسائي .

    وذلك : أن الله تعالى وعد المنفقين بالخلف العاجل ، وأطلق النفقة . وهي تنصرف إلى النفقات التي يحبها الله ; لأن وعده بالخلف من باب الثواب الذي لا يكون إلا على ما يحبه الله .

    وأما النفقات في الأمور التي لا يحبها الله : إما في المعاصي ، وإما في الإسراف في المباحات ، فالله لم يضمن الخلف لأهلها ، بل لا تكون إلا مغرما .

    وهذه الثلاثة المذكورة في هذا الحديث من أفضل الأمور التي يحبها الله .

    فالجهاد في سبيل الله هو سنام الدين وذروته وأعلاه . وسواء كان جهادا بالسلاح ، أو جهادا بالعلم والحجة ، فالنفقة في هذا السبيل مخلوفة وسالك هذا السبيل معان من الله ، ميسر له أمره .

    وأما المكاتب ، فالكتابة قد أمر الله بها في قوله تعالى : فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا

    أي : صلاحا في تقويم دينهم ودنياهم . فالسيد مأمور بذلك . والعبد المكاتب الذي يريد الأداء ويتعجل الحرية والتفرغ لدينه ودنياه يعينه الله ، وييسر له أموره ، ويرزقه من حيث لا يحتسب .

    وعلى السيد : أن يرفق بمكاتبه في تقدير الآجال التي تحل فيها نجوم الكتابة ، ويعطيه من مال الكتابة إذا أداها ربعها .

    وفي قوله تعالى في حق المكاتبين : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ
    أمر للسيد ولغيره من المسلمين . ولذلك جعل الله له نصيبا من الزكاة في قوله : وَفِي الرِّقَابِ وهذا من عونه تعالى .

    وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو أعم من هذا ، فقال : من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله . رواه البخاري .

    وأما النكاح : فقد أمر الله به ورسوله . ورتب عليه من الفوائد شيئا كثيرا : عون الله ، وامتثال أمر الله ورسوله ، وأنه من سنن المرسلين .

    وفيه : تحصين الفرج . وغض البصر ، وتحصيل النسل ، والإنفاق على الزوجة والأولاد ; فإن العبد إذا أنفق على أهله نفقة يحتسبها كانت له أجرا ، وحسنات عند الله ، سواء كانت مأكولا أو مشروبا أو ملبوسا أو مستعملا في الحوائج كلها . كله خير للعبد ، وحسنات جارية . وهو أفضل من نوافل العبادات القاصرة .

    وفيه : التذكر لنعم الله على العبد ، والتفرغ لعبادته ، وتعاون الزوجين على مصالح دينهما ودنياهما ، وقد قال تعالى : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ

    وقال صلى الله عليه وسلم : تنكح المرأة لأربع : لمالها ، وجمالها ، وحسبها ، ودينها ، فاظفر بذات الدين تربت يمينك لما فيها من صلاح الأحوال والبيت والأولاد ، وسكون قلب الزوج وطمأنينته ، فإن حصل مع الدين غيره ، فذاك ، وإلا فالدين أعظم الصفات المقصودة ، قال تعالى : فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ
    وعلى الزوجة : القيام بحق الله ، وحق بعلها ، وتقديم حق البعل على حقوق الخلق كلهم .

    وعلى الزوج : السعي في إصلاح زوجته ، وفعل جميع الأسباب التي تتم بها الملاءمة بينهما ، فإن الملاءمة هي المقصود الأعظم . ولهذا ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النظر إلى المرأة التي يريد خطبتها ، ليكون على بصيرة من أمره ، والله أعلم .


    [​IMG]





    إذا كنت لا تقرأ إلا مايُعجبك فقط، فإنك إذاً لن تتعلم أبداً!



     
  2. CARAMAIL

    CARAMAIL عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    303
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      13-02-2007 18:46
    [​IMG]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...