في هذه الساحة نتواصل سوياً فيما يتعلق بالدين الإسلامي بصفه عامة.

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة zied jomaa, بتاريخ ‏13 فيفري 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      13-02-2007 18:23
    بسم الله الرحمن الرحيم
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته على المسلمين أجمعين
    والصلاة و السلام على أشرف المرسلين
    سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و السلام

    [​IMG]

    اما بعـــــــــــــــــــــــــــــــــد

    وأرجوا منكم أن توشاركو معنا فى هذا الموضوع

    فما أريد أن نتشارك معنا اليوم فيه هو موضوع هام جدا
    ألا وهو مجاهدة النفس
    فإن النفس لاْمارة بالسوء
    وسأوجه كلامى لى ولكم ياشباب المسلمين
    فنحن الشباب ننقسم الى أجزاء وأقصد كلمة اجزاء بنص الكلمة
    حيث أننا بعد ماكنا جسد واحد تمزقنا الى أجزاء
    نعم نجحوا أعداء الاسلام والمسلمين فى إختراق إيماننا
    الوسيلة الفعالة لاْنسياب الشيطان لحث المسلم على معصية الله ليست وسوسة الشيطان بالدرجة الاولى وإنما هى النفس الاْمارة بالسوء
    فإن مجاهدة هذه النفس أكثر صعوبة من مجاهدة وسوسة الشيطان نفسه
    لآن الشيطان مخلوق أخر نستطيع ان نتعامل معه بالاستعاذة بالله منه ولكن ماذا تفعل بشيطان هو جزء منك هو بداخلك تشعر أنه ليس مخلوق أخر وإنما أنت فماذا تفعل؟
    وخصوصاً أننا فيه تسجن فيه الشياطين من الجن وسيترك لك شيطانك شيطان النفس فماذا ستفعل؟
    إن نفس الانسان تنقسم الى ثلاثة أنواع هم:
    النفس الامارة بالسوء
    النفس اللوامة
    النفس المطمأنة

    فاللهم إجعل أنفسنا من النفس المطمأنة فى الدنيا والاخرة وعند سؤال القبر وعند الحسابو عند الامساك بالكتاب
    اللهم أمين يأرحم الراحمين
    والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
    سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    فيقول الله فى كتابه الحكيم
    فى سورة يوسف الاية رقم 53
    بسم الله الرحمن الحيم
    "وماأبرئ نفسى إن النفس لاْمارة بالسوءإلا ما رحم ربى إن ربى غفور رحيم"(53)
    يوسف
    وفى سورة القيامةالاية رقم(2)
    "ولا أقسم بالنفس اللوامة"
    وفى سورة الفجر الاية (27)
    "يأيتهاالنفس المطمأنة
    "
    فالنفس الامارة بالسوء تحث الانسان على فعل كل سيئةأو ذنب أو معصية أو كبيرة
    فهى تبدأ بالاصغر ذ نب ومن ثم الإكثار من الذنوب ومن ثم الاعتياد عليها ومن ثم المعاصى فالاكثار منها فالاعتياد عليها ومن ثم فالكبائر فالاعتياد عليها فإذا بك بالكفر بالله ونعوذبالله منه فتنغرس فيه حتى تغرق
    كذلك كالرمال المتحركة نعمة ومريحه لكن مميتة وعندما تنقض عليك لامفرإلا بالجوء لله عز وجل
    فنحن ياشباب بعيدين و الحمد لله عن هذه المرحلة فالنتمسك بحبل الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
    فالوقاية خيراً من العلاج
    أليس كذلك؟
    والنفس اللوامة هــــــــ
    سنتكلم عنها فى الحلقة القادمة إن شاء الرحمن
    فالله نجينا بك منك اللهم أمين
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
    سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    [​IMG]
     
    أعجب بهذه المشاركة ismail1989
  2. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      13-02-2007 18:31
    الصاحب ساحب


    إن أعظمَ ما يعين المسلم على تحقيق التقوى والاستقامة على نهج الحق والهدى ،
    مصاحبةُ الأخيار، ومصافاةُ الأبرار، والبعدُ عن قرناء السوء ومخالطة الأشرار ،
    لأن الإنسان بطبعه وحكم بشريته يتأثر بصفيه وجليسه ، ويكتسب من أخلاق قرينه
    وخليله ، والمرءُ إنما توزن أخلاقه وتُعرف شمائله بإخوانه وأصفيائه ،,

    كما قال عليه الصلاة والسلام : (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )[رواه أبو داود والترمذيُ بإسناد صحيح] .
    ورضي الله عن ابن مسعود يوم قال :
    " ما من شيء أدلُ على شيء ؛ من الصاحب على الصاحب"

    ومن كلام بعض أهل الحكمة " يُظَنُ بالمرء ما يظن بقرينه ".

    فلا غروَ حينئذٍ أن يُعنى الإسلام بشأن الصحبةِ والمجالسة أيما عناية ، ويوليها بالغ الرعاية ،
    حيث وجه رسول الهدى كلَ فرد من أفراد الأمة إلى العنايةِ باختيار الجلساء الصالحين ،
    واصطفاء الرفقاء المتقين ، فقال عليه الصلاة والسلام:
    ( لا تصاحب إلا مؤمنًا ، ولا يأكل طعامَك إلا تقي) [رواه أبو داود والترمذي بإسناد حسن] .

    كما ضرب للأمةِ مثلَ الجليس الصالحِ والجليس السوء بشيء محسوسٍ وظاهر ،
    كلٌ يدرك أثره وعاقبتَه ، ومقدارَ نفعه أو ضرره :
    فقد أخرج الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي قال :
    ( إنما مثلُ الجليسِ الصالح والجليسِ السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحاملُ المسك إما
    أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخُ الكير إما أن يحرق ثيابك،
    وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة ) .

    لذا .. فإن من الحزم والرشاد ، ورجاحةِ العقل وحصافةِ الرأي ، ألا يُجالسَ المرء إلا من
    يرى في مجالسته ومؤاخاتِه النفعَ له في أمر دينه ودنياه .

    وإن خيرَ الأصحاب لصاحبه ، وأنفعَ الجلساءِ على جليسه من كان ذا بِرٍّ وتُقى ، ومروءةٍ
    ونُهى ، ومكارمَ أخلاق ، ومحاسنَ آداب ، وجميلِ عوائد ، مع صفاءِ سريرة ، ونفسٍ أبية ،
    وهمّةٍ عالية ، وتكمل صفاته ويَجل قدره حين يكونُ من أهل العلم والأدب ، والفقه والحكمة ،
    إذْ هذه صفات الكُمّل من الأنام الذين يأنس بهم الجليس ، ويسعد بهم الصديق ؛ لإخلاصهم في
    المودة ، وإعانتهم على النائبة ، وأمْنِ جانبهم من كل غائلة ، فمن وُفق لصحبة من كانت هذه
    صفات وأخلاقه ، وتلك شمائله وآدابه، فذلك عُنوان سعادته ، وأمارةُ توفيقه ، فليستمسك بغرزه ،
    وليعضّ عليه بالنواجذ ، وليْرع له حق الصحبة بالوفاء والصدق معه ، وتوقيره وإجلاله ،
    ومؤانسته حال سروره ، ومواساته حال مصيبته ، وإعانته عند ضائقته ، والتغاضي عن
    هفواته ، والتغافلِ عن زلاته ، إذ السلامةُ من ذلك أمر متعذر في طبع البشر ، وحسبُ المرء
    فضلاً أن تعد مثالبه ومعائبه .

    وإن شرَ الأصحاب على صاحبه ، وأسوأهَم أثرًا على جليسه ، من ضعُفت ديانته وساءت
    أخلاقه ، وخبُثت سريرته ، ولم تُحمد سيرته ، من لا همّ له إلا في تحقيقِ مآربه وأهوائه ،
    ونيلِ شهواته ورغباته ، وإنْ كان على حساب دينه ومروءته ، ولربما بلغ الحالُ في بعض
    هؤلاء ألا يقيمَ للدين وزنًا ، ولا للمروءة اعتبارًا ، ولا يرى للصداقةِ حقًا ، فمؤاخاةُ هذا
    وأمثالِه ضرب من العناء ، وسبيل من سبل الشقاء ؛ لِما قد يجلبه على صاحبه وجليسه من
    شرٍ وبلاء بصده عن ذكر الله وطاعته ، وتثبيطه عن مكارم الأخلاق ومقتضياتِ المروءة ،
    وتعويدِه على بذاءة اللسان والفحش في الكلام ، وحمله على ارتكاب أنواعِ من الفسق والفجور
    والأخذِ به في سبيل اللهو واللعب ، وضياعِ الأوقات فيما يضر ولا ينفع من أنواع الملهياتِ
    والمغريات ، وتبذيرِ الأموال في صنوف من المحرمات .

    ولتتأمل أخي الكريم في حال من ابتلوا بإدمان المسكرات ، وتعاطي المخدرات ، واقتراف
    الفواحش والمنكرات ، واكتسابِ الأموال المحرمة من ربا ورشوةٍ وغيرها من المكاسب
    الخبيثة ، وما هم عليه من سوءِ الحال في أنفسهم وأهليهم ، وما كان لهم من أسوأِ الأثر
    على من يخالطهم ويصافيهم ، فمن شقاء المرء أن يُجالس أمثال هؤلاء الذين ليس في
    صحبتهم سِوى الحسرة والندامة ؛ لأنهم ربما أفسدوا عليه دينه وأخلاقه ، حتى يخسر دنياه
    وآخرته ، وذلك هو الخسران المبين ، والغبنُ الفاحش :
    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي
    لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً}


    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
     
    أعجب بهذه المشاركة ismail1989
  3. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      13-02-2007 18:34
    مأجملها من صوره ... مأقبحها من صوره

    [​IMG]

    يمنعهما من الانحراف خوفهما من الله سبحانه وتعالى وطمعاً في جنة عرضها السماوات والأرض .
    يمنعهما من الإنحراف علمهما أن الجنة محفوفة بالمكاره وأن النار محفوفة بالشهوات و أن من يحفظ الله فإن الله يحفظه .
    يعيشون في سعاده عضيمه ولذه كبيره وراحه نفسيه وطمئنينه لا يعلمها الا من ذاق حلاوة الايمان كما قال احد الصالحين لو يعلم
    الملوك عن السعاده التي نحن فيها لجالدونا عليها بالسيوف .

    .....................

    مأقبحها من صوره
    صورة ذلك المسلم أو تلك المسلمه اللذان سيطرت عليهم اهواهم وشهواتهم
    وانفسهم الاماره بالسوء .
    اصبحوا لعبه بيد شياطين الإنس والجن. يحركونهم كيفما ارادو
    لم يردعهم عن أفعالهم المشينة شيء لا موعظه و لا نصيحة من أخ أو أخت في الله بل مازالوا مصّرين على ذلك .
    يعلمون أن ما يفعلونه قبيح ويغضب الله ومع ذلك مصّرين و لايتوبون .
    يعلمون عقوبة أفعالهم في الدنيا والآخرة ومع ذلك لا يرتدعون ولا يتوبون
    يعانون من جراء أفعالهم القبيحة أشد المعاناة من ضيق وكدر وهم وغم ومع ذلك لا يتوبون
    (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )
     
    أعجب بهذه المشاركة ismail1989
  4. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      13-02-2007 18:37
    قصة حقيقية لفتاة كرست حياتها للأيتام
    [​IMG]




    قصة حقيقية لفتاة كرست حياتها للأيتام

    أمل عبد الفتاح مصطفى

    أحكي لكم بناء على طلب بعض الأعضاء في مجموعة أمل الإسلام نبذة من حياة أمل التي أقيمت هذه المجموعة على روحها واليوم السبت الموافق 8/5/2004هو الذكرى السنوية الأولى لوفاتها.
    فهذه الفتاة كانت طالبة بكلية الصيدلة وأحسست تجاهها بالقدر يقول لي أنها ستكون شريكة حياتي يوما ما فقد أعجبني تدينها وأخلاقها الإسلامية التي تربت عليها في بيتها بالإضافة لما وهبها الله من الجمال دون إضافات أو تجميل, واختصارا تقدمت لها وقد وفقني الله في ذلك وأحسست أن الله وهبني من سيساعدني على العمل للجنة فعلى يديها أقلعت عن التدخين وعن جميع العادات السيئة فكانت كل شيء في حياتي لا تفارقني بنصحها وإرشادها لي فكانت أول من نصحني وأقنعني بالصلاة في المسجد وعلمتني صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة وأول من حفظني أذكار الصباح والمساء عن ظهر قلب وأذكار ما قبل النوم فكانت لي كمثل الأم لإبنها والكثير الكثير ونتيجة لذلك اقتربت منها ومن أهلها أكثر فعرفت منهم معنى حب الأيتام وكفالة الأيتام وما شابه ذلك من حنان وعطف لم أرى له مثيل فأهلها من كبار تجار الملابس الجاهزة وكانوا يقيمون في العشر الأواخر من كل رمضان مع بعض التجار الآخرين من أهل الخير معرض مصغر للملابس والأحذية والألعاب في حديقة الفيللا التي يقيمون بها ويدعون دور الأيتام لجلب جميع الأطفال الأيتام والذي كان يتعدى عدد أطفال الدار الواحدة المائة طفل فيختار كل طفل ملابس ولعبة العيد كما يشاء دون تقييد أو فرض بل وكانت لا تحضر المعامل في الكلية في تلك الأيام حرصا منها على مشاركة الأطفال فرحتهم بالأشياء الجديدة وكانت تلعب معهم وتساعدهم في اختيار الملابس وقياسها فيرحلون وهم لا يتذكرون إلا هي وأذكر مرة أثناء مشاركتها في هذا العمل النبيل فإذا بطفل يدعى كرم كان سمينا بعض الشيء فلم يجد مقاسه من الملابس فجلس يبكي ويقول: يا مصيبتي يا مصيبتي فأخذوا يضحكون على رد فعله البريء فذهبت إليه وأخذته في حضنها ووعدته أنه سيفرح بالعيد مع إخوته فذهبت مع أخاها بالسيارة لمحل والدتها وفتحته أمامه وساعدته في اختيار ما يريد فلم يفرح طفل بالعيد في حياته كفرحة كرم بل ودفعت ثمن ما أخذه كرم من ملابس من مصروفها تنفيذا لوعدها له ومن سلسلة اهتمامها بالأيتام أنها كفلت طفل يدعى عصام بمصروفها كفالة شهرية لتلبية متطلباته بل وكانت تذهب للدار كل خميس بعد انتهاء اليوم الدراسي وتأخذه للمنزل ليقضي معها يومي الخميس والجمعة وكانت تحكي لي كيف كانت تروي له القصص حتى ينام ثم تجلس تنظر إليه وتبكي لحاله حتى تنام هي الأخرى وكانت تحرص على تواجد عصام معنا في دروس المواد التي نأخذها حتى تكون لنا مثلا في كفالة الأيتام بل وكانت تحثنا على ذلك ونجحت في أن تجعلنا نكفل أطفالا كعصام فأصبح ما نفعله في ميزان حسناتها وكانت أول من نظم حملة تبرعات كبيرة على مستوى الفرق الخمسة بالكلية للأطفال الأيتام مع عمل إفطار للمسنين في دار رعاية لهم وآخر ما قامت به أن نظمت رحلة لنا قبل وفاتها بشهر لدار أيتام معدم تكاد تكون فيه الأبواب عبارة عن ستائر باشتراك كان 30جنيها للطالب الواحد ومع عدد الطلبة الذين اشتركوا تمكنت من إحضار ملابس رياضية صيفية ل150يتيم هم عدد الأطفال في الدار بناء على طلب الدار بالإضافة للعب وحلويات لهم وكان من أجمل الأيام في عمري ولكن الله أراد أن تتوفى هذه الفتاة في حادث سيارة أمام عيني وبين يدي صعدت روحها لخالقها فكانت صدمة للجميع وأنا أولهم فامتنعت عن الطعام لأسبوع وانعزلت عن الناس حتى تذكرتها عندما كانت تنصحني بالرضاء بقضاء الله فاستغفرت الله وعدت لحياتي داعيا الله أن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة ويسكنها الفردوس الأعلى كما كانت تتمنى وبعد عدة أيام قابلت الدكتور الذي كان يعطينا دروس المواد في الكلية وفي حضور بعض زملائنا وهو رجل وقور معروف عنه التدين والالتزام وقبل أن يبدأ الدرس قال لي سوف أقول لك ما أعتقد أنه سيفرحك فقلت له: ماذا؟ فقال: لقد رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مرتين في المنام وكانت المرة الثالثة أمس وقد رأيته ومعه أمل فجاءت لي وقالت: كيف حالكم, فقلت: بخير ولكن خذيني معك لرسول الله, فقالت: لا إبقوا أنتم هنا, ثم ناداها رسول الله فذهبت إليه واستيقظت لأجد أذان الفجر قد بدأ فأخذت أصلي لها حتى شروق الشمس, فحمدت الله لأني أعرف أن رؤيا رسول الله حقيقية ولا يتمثل فيها الشيطان بشيء, فصدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين قال أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى), وأخيرا أعتذر للإطالة عليكم وأشكر كل من طلب معرفة شيء عنها وأطلب منكم جميعا أن تدعوا لها بخير الدعاء وجزاكم الله كل خير
     
    أعجب بهذه المشاركة ismail1989
  5. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      13-02-2007 18:49
    ســؤال ينبغي أن تطرحه على نفســك .

    [​IMG]

    · قد تكون ذا ثروة هائــلة ولا تكون سعــيدًا ... إذن الســعادة ليست في المـال .

    · و قد تكون ذا شـهرة كبيرة ولا تكون سعـيدًا ... إذن السـعادة ليست في الشـهرة .

    · وقد تكون ذا عـلاقات اجتماعية رائـعة ولا تكون سـعيدًا ... إذن الـسعادة ليست في تكوين العـلاقات.

    · وقد تـكون ذا أسرة تحبـهم ويحـبونك ولا تكون سـعيدًا ... إذن السـعادة ليست في الأسـرة .

    · وقد تكون ذا أسـفار وتجوال بين البـلدان ولا تكون سعيدًا ... إذن الـسعادة ليست في الأسـفار .

    · وقد تكون ذا منـصب مرموق ومكانة اجتماعية رفيعة ولا تكون سعيدًا ... إذن السـعادة ليست في المنصب والـمكانة .

    · وقد تكون كثير الضـحك والمـزاح والتنكيت ولا تكون سعـيدًا ... إذن السـعادة ليـست في ذلك..

    ما الســعادة إذن .. وكــيف أحقــقها ؟

    · الســعادة شيء نفسي عندما نقوم بعــمل نبــيل .

    · الـسعادة قوة داخلية تشــيع في النفس سكـينة وطــمأنينة .

    · السـعادة مدد إلهي يضفي على النـفس بهجة وأريـحية .

    · السـعادة صفاء قلبي ونقاء وجدانـي وجـمال روحـاني .

    · السـعادة هبة ربانية ومنحة إلهية، يهبـها الله من يشـاء من عباده جزاء لهم على أعـمال جليـلة قاموا بها ..

    · السـعادة شعور عمـيق بالرضا والقـناعة .

    · السـعادة ليست سلعة مـعروضة في الأسـواق تباع وتشترى ، فيشـتريها الأغنياء ، ويحرم منها الفـقراء ..

    ولكنها سـلعة ربانية تبذل فيها النـفوس والمهج لتحـصيلها والظفر بها .

    · السـعادة راحـة نفـسية .

    · السعـادة في أن تدخل السـرور على قـلوب الآخرين . وترسم البـسمة على وجوههم

    وتشعر بالارتياح عند تـقديم العون لهم ، وتستمتـع باللذة عند الإحـسان إليهم .

    · السـعادة في تعديل التفكير السـلبي إلى تفكير إيجـابي مثمر .

    · السـعادة في الواقعية في التعامل وعدم المـثالية في النظر إلى الأشـياء .

    · السـعادة القدرة على مواجهة الـضغوط والتكيف معها من خلال التـحكم بالانفعالات والأعـصاب والـمشاعر .

    · السـعادة في العلم النـافع والعمل الـصالح .

    · السـعادة في ترك الغل والحسد والنـظر إلى ما في أيدي الآخـرين .

    · السـعادة في ذكر الله وشـكره وحـسن عبادتـه .

    · الـسعادة في الفوز بالجـنة والنجاة من الـنار ، والتمتع بالنـظر إلى وجه الله الكريـم




    قال تعالى : ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذ﴾ هود:
     
    أعجب بهذه المشاركة ismail1989
  6. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      13-02-2007 18:53
    عشرةُ أشياء ضائعةٌ لا يُنتفعُ بها:

    [​IMG]

    -1علمٌ لا يُعملُ به.

    2-وعملٌ لا إخلاص فيه ولا اقتداء.

    3-ومالٌ لا يُنفقُ منه؛ فلا يستمتعُ به جامعُهُ في الدُّنيا ولا يقدِّمُهُ أمامه إلى الآخرةِ.


    -4وقلبٌ فارغٌ من محبّةِ الله والشوق إليه والأُنسِ به.

    5-وبدنٌ معطّلٌ من طاعتهِ وخدمتهِ.
    6-ومحبّةٌ لا تتقيدُ برضاءِ المحبوبِ وامتثالِ أوامرهِ.

    7-ووقتٌ معطلٌ عن استدراكِ فارطٍ أو اغتنامِ برِّ وقُربةٍ.

    8-وفكرٌ يجولُ فيما لا ينفعُ.

    9-وخدمةُ من لا تقرِّبُك خدمتهُ إلى الله ولا تعودُ عليكَ بصلاحِ دنياك.

    10-وخوفُكَ ورجاؤك لمن ناصيتُهُ بيدِ الله وهو أسيرٌ في قبضتهِ، ولا يملكُ لنفسهِ ضرٌّ ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نُشوراً.

    وأعظم هذه الإضاعات إضاعتان هما أصلُ كلِ إضاعةٍ: إضاعةُ القلبِ وإضاعةُ الوقت:
    فإضاعةُ القلبِ من إيثارِ الدّنيا على الآخرة.
    وإضاعةُ الوقت من طولِ الأمل.
    فاجتمع الفسادُ كلهُ في إتباع الهوى وطولِ الأمل، والصلاحُ كلهُ في إتباعِ الهدى والاستعداد للِّقاءِ.
     
    أعجب بهذه المشاركة ismail1989
  7. CARAMAIL

    CARAMAIL عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    303
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      13-02-2007 20:48
    ثمانية عشر بـــــــابا مفتاحاً للتوبة​



    1 – الإخلاص لله _تبارك وتعالى_:



    فهو أنفع الأدوية، فمتى أخلصتَ لله _جل وعلا_، وصدَقْتَ في توبتك _أعانك الله عليها، ويسّرها لك_ وصَرف عنك الآفات التي تعترض طريقك، وتصدّك عن التوبة، من السوء والفحشاء، قال _تعالى_ في حق يوسف _عليه السلام_: "كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ" (يوسف: من الآية24).


    قال ابن القيم: "فالمؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشاً، وأنعمهم بالاً، وأشرحهم صدراً، وأسرهم قلباً، وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة"ا.هـ (1).


    فليكن مقصدك صحيحاً، وتوبتك صالحة نصوحاً.



    2 – امتلاء القلب من محبة الله _تبارك وتعالى_:



    إذ هي أعظم محركات القلوب، فالقلب إذا خلا من محبة الله _جل وعلا_ تناوشته الأخطار، وتسلّطت عليه الشرور، فذهبت به كل مذهب، ومتى امتلأ القلب من محبة الله _جل وعلا_ بسبب العلوم النافعة والأعمال الصالحة –كَمُل أنْسُه، وطاب نعيمه، وسلم من الشهوات، وهان عليه فعل الطاعات.


    فاملأ قلبك من محبة الله _تبارك وتعالى_، وبها يحيا قلبك.



    3 – المجاهدة لنفسك:



    فمجاهدتك إياها عظيمة النفع، كثيرة الجدوى، معينة على الإقصار عن الشر، دافعة إلى المبادرة إلى الخير، قال _تعالى_: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت:69).


    فإذا كابدت نفسك وألزمتها الطاعة، ومنعتها عن المعصية، فلتُبشر بالخير، وسوف تُقبل عليك الخيرات، وتنهال عليك البركات، كل ما كان كريهاً عندك بالأمس صار عندك اليوم محبوباً، وكل ما كان بالأمس ثقيلاً، صار اليوم خفيفاً، واعلم أن مجاهدتك لنفسك، ليست مرة ولا مرتين، بل هي حتى الممات.



    4 – قِصَر الأمل وتذكّر الآخرة:



    فإذا تذكّرت قِصَر الدنيا، وسرعة زوالها، وأدركتَ أنها مزرعة للآخرة، وفرصة لكسب الأعمال الصالحة، وتذكّرت الجنة وما فيها من النعيم المقيم، والنار وما فيها من العذاب الأليم، ابتعدتَ عن الاسترسال في الشهوات، وانبعثت إلى التوبة النصوح ورصّعتها بالأعمال الصالحات.



    5 – العلم:



    إذ العلم نور يُستضاء به، بل يشغل صاحبه بكل خير، ويشغله عن كل شر، والناس في هذا مراتب، وكل بحسبه وما يناسبه، فاحرص على تعلم ما ينفعك ومن العلم أن تعلم وجوب التوبة، وما ورد في فضلها، وشيئاً من أحكامها، ومن العلم أن تعلم عاقبة المعاصي وقبحها، ورذالتها، ودناءتها.



    6 – الاشتغال بما ينفع وتجنّب الوحدة والفراغ:



    فالفراغ عند الإنسان السبب المباشر للانحراف، فإذا اشتغلتَ بما ينفعك في دينك ودنياك، قلَّتْ بطالتك، ولم تجد فرصة للفساد والإفساد، ونفسك أيها الإنسان إن لم تشغلها بما ينفعها شغلتك بما يضرك.



    7 – البعد عن المثيرات، وما يذكّر بالمعصية:



    فكل ما من شأنه يثير فيك دواعي المعصية ونوازع الشر، ويحرّك فيك الغريزة لمزاولة الحرام، قولاً وعملاً، سواء سماعاً أو مشاهدة أو قراءة، ابتعد عنه، واقطع صلتك به، كالأشخاص بعامة، والأصدقاء بخاصة، وهكذا النساء الأجانب عنك، وهكذا الأماكن التي يكثر ارتيادها وتُضعف إيمانك، كالنوادي والاستراحات والمطاعم، وهكذا الابتعاد عن مجالس اللغو واللغط ، والابتعاد عن الفتن، وضبط النفس فيها، ومنه إخراج كل معصية تُبتَ منها، وعدم إبقائها معك، في منزلك أو عملك.



    8 – مصاحبة الأخيار:



    فإذا صاحبت خيّراً حيا قلبك، وانشرح صدرك، واستنار فكرك، وبصّرك بعيوبك، وأعانك على الطاعة، ودلّك على أهل الخير.


    وجليس الخير يذكرك بالله، ويحفظك في حضرتك ومغيبك، ويحافظ على سمعتك، واعلم أن مجالس الخير تغشاها الرحمة وتحفّها الملائكة، وتتنزّل عليها السكينة، فاحرص على رفقة الطيبين المستقيمين، ولا تعد عيناك عنهم، فإنهم أمناء.



    9 – مجانبة الأشرار:



    فاحذر رفيق السوء، فإنه يُفسد عليك دينك، ويخفي عنك عيوبك، يُحسّن لك القبيح، ويُقبّح لك الحسن، يجرّك إلى الرذيلة، ويباعدك من كل فضيلة، حتى يُجرّئك على فعل الموبقات والآثام، والصاحب ساحب، فقد يقودك إلى الفضيحة والخزي والعار، وليست الخطورة فقط في إيقاعك في التدخين أو الخمر أو المخدرات، بل الخطورة كل الخطورة في الأفكار المنحرفة والعقائد الضالة، فهذه أخطر وأشد من طغيان الشهوة؛ لأن زائغ العقيدة قد يستهين بشعائر الإسلام، ومحاسن الآداب، فهو لا يتورع عن المناكر، ولا يُؤتمن على المصالح، بل يُلبس الحق بالباطل، فهو ليس عضواً أشل، بل عضو مسموم يسري فساده كالهشيم في النار.



    10 – النظر في العواقب:



    فعندما تفكر في مقارفة سيئة، تأمّل عاقبة أمرك، واخشَ من سوء العاقبة فكما أنك تتلذذ بمقارفة المنكر ساعة، ليكن في خَلَدك أنك سوف تتجرّع مرارات الأسى، ساعات وساعات، فجريمة الزنا، فضيحة وحَدّ، والحدّ إما تغريب أو قتل، وجريمة السرقة، عقوبة وقطع، وجريمة المسكر ويلات وجلد، وجريمة الإفساد، صلب أو قطع أو قتل، هذا في الدنيا، أما الآخرة فالله تعالى بالمرصاد، ولن يخلف الميعاد.



    11 – هجر العوائد:



    فينبغي لك أيها الصادق، ترك ما اعتدته من السكون إلى الدعة والراحة؛ لأنك إن أردت أن تصل إلى مطلوبك، فتحوّل عنها؛ لأنها من أعظم الحُجُب والمواقع التي تقف أمام العبد في مواصلة سيره إلى ربه، وتعظم تلك العوائد حينما تُجعل بمنزلة الشرع أو الرسوم التي لا تُخالف.


    وكذلك يصنع أقوياء العزيمة، وأبطال التوبة، فكن منهم.



    12 – هجر العلائق:



    فكل شيء تعلّق به قلبك دون الله ورسوله من ملاذ الدنيا وشهواتها ورياساتها ومصاحبة الناس والتعلق بهم، والركون إليهم، وذلك على حساب دينك، اهجره واتركه، واستبدله بغير ذلك، وقوِّ علاقتك بربِّك، واجعله محبوبك، حتى يضعف تعلّق قلبك بغير الله _تعالى_.



    13 – إصلاح الخواطر والأفكار:



    إذ هي تجول وتصول في نفس الإنسان وتنازعه، فإن هي صلحت صلح قلبك، وإن هي فسدت فسد قلبك.


    واعلم أن أنفع الدواء لك أن تشغل نفسك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك، فالفكر فيم لا يعني باب كل شر، ومن فكّر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع الأشياء له بما لا منفعة لدينه.


    وإياك أن تمكِّن الشيطان من بيت أفكارك وخواطرك، فإن فعلتَ فإنه يُفسدها عليك فساداً يصعب تدراكه، فافهم ذلك جيداً.
     
  8. CARAMAIL

    CARAMAIL عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    303
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      13-02-2007 20:50
    14 – استحضار فوائد ترك المعاصي:



    فكلما همّت نفسك باقتراف منكر أو مزاولة شر، تذكّر أنك إن أعرضتَ عنها واجتهدت في اجتنابها، ولم تقرب أسبابها، فسوف تنال قوة القلب، وراحة البدن، وطيب النفس، ونعيم القلب، وانشراح الصدر، وقلة الهم والغم والحزن، وصلاح المعاش، ومحبة الخلق، وحفظ الجاه، وصون العرض، وبقاء المروءة، والمخرج من كل شيء مما ضاق على الفساق والفجار، وتيسير الرزق عليك من حيث لا تحتسب، وتيسير ما عَسُر على أرباب الفسوق والمعاصي، وتسهيل الطاعات عليك، وتيسير العلم، فضلاً أن تسمع الثناء الحسن من الناس، وكثرة الدعاء لك، والحلاوة التي يكتسبها وجهك، والمهابة التي تُلقى لك في قلوب الناس، وسرعة إجابة دعائك، وزوال الوحشة التي بينك وبين الله، وقرب الملائكة منك، وبُعد شياطين الإنس والجن منك، هذا في الدنيا، أما الآخرة فإذا مِتَّ تلقتك الملائكة بالبشرى من ربك بالجنة، وأنه لا خوف عليك ولا حزن، تنتقل من سجن الدنيا وضيقها إلى روضة من رياض الجنة، تنعم فيها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وكان الناس في الحر والعَرَق، كنتَ في ظل العرش، فإذا انصرفوا من بين يدي الله _تبارك وتعالى_، أخذ الله بك ذات اليمين مع أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين و"ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" (الجمعة:4).


    إنك إن استحضرت ذلك كله، فأيقن بالخلاص من الولوغ في مستنقع الرذيلة.



    15 – استحضار أضرار الذنوب والمعاصي:



    فكلما أردتَ مزاولة الحرام، ذكِّر نفسك أنك إن فعلت شيئاً من ذلك فسوف تُحرم من العلم والرزق، وسوف تَلقى وحشة في قلبك بينك وبين ربك، وبينك وبين الناس، وأن المعصية تلو المعصية تجلب لك تعسير الأمور، وسواد الوجه، ووهن البدن، وحرمان الطاعة، وتقصير العمر، ومحق بركته، وأنها سبب رئيس لظلمة القلب، وضيقه، وحزنه، وألمه، وانحصاره، وشدة قلقه، واضطرابه، وتمزّق شمله، وضعفه عن مقاومة عدوه، وتعرِّيه من زينته.


    استحضر أنّ المعصية تورث الذل، وتفسد العقل، وتقوي إرادة المعصية، وتضعف إرادة التوبة، وتزرع أمثالها، وتدخلك تحت اللعنة، وتحرمك من دعوة الرسول _صلى الله عليه وسلم_ ودعوة المؤمنين، ودعوة الملائكة، بل هي سبب لهوانك على الله، وتُضعف سيرك إلى الله والدار الآخرة، واعلم أن المعصية تطفئ نار الغيرة من قلبك، وتذهب بالحياء، وتضعف في قلبك تعظيم ربك، وتستدعي نسيان الله لك، وأن شؤم المعصية لا يقتصر عليك، بل يعود على غيرك من الناس والدواب.


    استحضر أنك إن كنت مصاحباً للمعصية، فالله يُنزل الرعب في قلبك، ويزيل أمنك، وتُبدَّل به مخافة، فلا ترى نفسك إلا خائفاً مرعوباً.


    تذكّر ذلك جيداً قبل اقترافك للسيئة.



    16 – الحياء:



    إذ الحياء كله خير، والحياء لا يأتي إلا بخير، فمتى انقبضت نفسك عما تُذم عليه، وارتدعت عما تنزع إليه من القبائح، فاعلم أنك سوف تفعل الجميل تلو الجميل، وتترك القبيح تلو القبيح، وحياءٌ مثل هذا هو أصل العقل، وبذر الخير، وأعظمه أن تستحي من ربك _تبارك وتعالى_ بأن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه، فإنك متى علمتَ بنظر الله إليك، وأنك بمرأى ومسمع منه، استحييت أن تتعرّض لمساخطه، قولاً وعملاً واعتقاداً.


    ومن الحياء المحمود، الحياء من الناس، بترك المجاهرة بالقبيح أمامهم.


    ومن الحياء المحمود، الحياء بألا ترضى لنفسك بمراتب الدون.


    احرص دائماً على تذكر الآثار الطيبة للحياء، وطالع أخلاق الكُمَّل، واستحضر مراقبة الله _تعالى_، عندها سوف تمتلك الحياء، فتقترب من الكمال، وتتباعد عن النقائص.



    17 – تزكية النفس:



    طهِّر نفسك وأصلحها بالعمل الصالح والعلم النافع، وافعل المأمورات واترك المحظورات، وأنتَ إذا قمتَ بطاعةٍ ما، فإنما هي صورة من صور انتصارك على نفسك، وتحرّرك من قويدها، وهكذا كلما كسرتَ قيداً، كلما تقدمت خطوة، والخير دائماً يلد الخير، واعلم أن شرف النفس وزكائها، يقود إلى التسامي والعفة.



    18 – الدعاء:



    فهو من أعظم الأسباب، وأنفع الأدوية، بل الدعاء عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يُخفِّفه إذا نَزَل.


    ومن أعظم ما يُسأل، ويُدعى به سؤال الله التوبة.


    ادع الله _تبارك وتعالى_ أن يمن عليك بالتوبة النصوح.


    ادع الله _تبارك وتعالى_ أن يُجدِّد الإيمان في قلبك.


    و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين



    وأخيراً



    أدعولأمتنا بالمغفرة والرحمة والهداية إلى الطريق المستقيم


    اللهم آميـــــــــن
     
  9. CARAMAIL

    CARAMAIL عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    303
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      13-02-2007 20:58
    سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته

    الحمد لله المحمود على كل حال , الموصوف بصفات الكمال والجلال ,له الحمد في الأولى والآخرة , وإليه الرجعى والمآل .


    أما بعد : فإن من عظيم نعمة الله على عباده المؤمنين أن هيأ لهم أبواباً من البر والخير والإحسان عديدة , يقوم بها العبد الموفق في هذه الحياة , ويجري ثوابها عليه بعد الممات , فأهل القبور في قبورهم مرتهنون , وعن الأعمال منقطعون , وعلى ما قدموا في حياتهم محاسبون ومجزيون , وبينما هذا الموفق في قبره الحسنات عليه متوالية , والأجور والأفضال عليه متتالية , ينتقل من دار العمل , ولا ينقطع عنه الثواب , تزداد درجاته , وتتناما حسناته وتتضاعف أجوره وهو في قبره , فما أكرمها من حال , وما أجمله وأطيبه من مآلٍ .
    وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أموراً سبعة ً يجري ثوابها على الإنسان في قبره بعد ما يموت , وذلك فيما رواه البزار في مسنده من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((
    سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته :من عَلّم علماً, أو أجرى نهراً , أو حفر بئراً , أو غرس نخلاً , أو بنى مسجداً , أو ورّث مصحفاً , أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته )) [ حسنه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع برقم :3596].

    وتأمل أخي المسلم – ملياً هذه الأعمال , واحرص على أن يكون لك منها حظ ونصيب مادمت في دار الإمهال , وبادر إليها أشد المبادرة قبل أن تنقضي الأعمار وتتصرم الآجال .

    وإليك بعض البيان والإيضاح لهذه الأعمال :

    أولاً : تعليم العلم , والمراد بالعلم هنا العلم النافع الذي يبصر الناس بدينهم , ويعرفهم بربهم ومعبودهم , ويهديه إلى صراطه المستقيم , العلم الذي به يعرف الهدى من الضلال , والحق من الباطل والحلال من الحرام , وهنا يتبينُ عظمُ فضلِ العلماء الناصحين والدعاة المخلصين , الذين هم في الحقيقة سراج العباد , ومنار البلاد , وقوام الأمة , وينابيع الحكمة , حياتهم غنيمة , وموتهم مصيبة , فهم يعلمون الجاهل , ويذكرون الغافل , ويرشدون الضال , لا يتوقع لهم بائقة , ولا يخاف منهم غائلة , وعندما يموت الواحد منهم تبقى علومه بين الناس موروثة , ومؤلفاته وأقواله بينهم متداولة , منها يفيدون , وعنها يأخذون , وهو في قبره تتوالى عليه الأجور , ويتتابع عليه الثواب , وقديماً كانوا يقولون يموت العالم ويبقى كتابه , بينما الآن حتى صوت العالم يبقى مسجلاً في الأشرطة المشتملة على دروسه العلمية , ومحاضراته النافعة , وخطبه القيمة فينتفع به أجيال لم يعاصروه ولم يكتب لهم لٌقِيُّه . ومن يساهم في طباعة الكتب النافعة , ونشر المؤلفات المفيدة , وتوزيع الأشرطة العلمية والدعوية فله حظ وافر من ذلك الأجر إن شاء الله .

    ثانياً : اجراءُ النهر , والمراد شق جداول الماء من العيون والأنهار لكي تصل المياه إلى أماكن الناس ومزارعهم , فيرتوي الناس , وتسقى الزروع , وتشرب الماشية , وكم في مثل هذا العمل الجليل والتصرف النبيل من الإحسان إلى الناس , والتنفيس عنهم بتيسير حصول الماء الذي به تكون الحياة , بل هو أهم مقوماتها , ويلتحق بهذا مد الماء عبر الأنابيب إلى أماكن الناس , وكذلك وضع برادات الماء في طرقهم ومواطن حاجاتهم .

    ثالثاً :
    حفر الآبار , وهو نظير ما سبق وقد جاء في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " بينما رجل في طريق فاشتد عليه العطش , فوجد بئراً فنزل فيها فشرب , ثم خرج , فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش , فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني , فنزل البئر فملأ خفه ماء فسقى الكلب , فشكر الله له فغفر له , قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجراً ؟ فقال : في كل ذات كبدٍ رطبة ٍ أجرٌ " متفق عليه . فكيف إذاً بمن حفر البئر وتسبب في وجودها حتى ارتوا منها خلقٌ , وانتفع بها كثيرون .

    رابعاً :
    غرس النخل , ومن المعلوم أن النخل سيد الأشجار وأفضلها وأنفعها وأكثرها عائدة على الناس , فمن غرس نخلاً وسبل ثمره للمسلمين فإن أجره يستمر كلما طعم من ثمره طاعم , وكلما انتفع بنخله منتفع من إنسان ٍأو حيوان ٍ, وهكذا الشأن في غرس كلما ينفع الناس من الأشجار , وإنما خص النخل هنا بالذكر لفضله وتميزه .

    خامساً :
    بناء المساجد التي هي أحب البقاع إلى الله , والتي أذن الله جلا وعلا أن ترفع ويذكر فيها اسمه , وإذا بُني المسجد أقيمت فيه الصلاة , وتُلي فيه القرآن , وذكر فيه الله , ونشر فيه العلم , واجتمع فيه المسلمون , إلى غير ذلك من المصالح العظيمة , ولبانيه أجرٌ في ذلك كلِّه , وقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة " متفق عليه .

    سادساً :
    توريث المصحف , وذلك يكون بطباعة المصاحف أو شرائها ووقفها في المساجد , ودور العلم حتى يستفيد منها المسلمون , ولواقفها أجرٌ عظيم ٌ كلما تلا في ذلك المصحف تالٍ , وكلما تدبر فيه متدبر , وكلما عمل بما فيه عامل .

    سابعاً :
    تربية الأبناء , وحسن تأديبهم , والحرص على تنشأتهم على التقوى والصلاح , حتى يكونوا أبناء بررة ً وأولاد صالحين , فيدعون لأبويهم بالخير , ويسألون الله لهما الرحمة والمغفرة , فإن هذا مما ينتفع به الميت في قبره .

    وقد ورد في الباب في معنى الحديث المتقدم مارواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره , وولداً صالحاً تركه , ومصحفاً ورثه أو مسجداً بناه , أو بيتاً لابن السبيل بناه , أو نهراً أجراه , أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته " [ حسنه الألباني رحمه الله في صحيح ابن ماجه برقم 198 ]

    وروى أحمد والطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم
    " أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت : من مات مرابطاً في سبيل الله , ومن علّم علماً أجرى له عمله ما عمل به , ومن تصدق بصدقة فأجرها يجري له ما وجدت , ورجل ترك ولداً صالحاً فهو يدعو له " [ وانظر صحيح الجامع حديث رقم 890 ] .
    وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقةٍ جاريةٍ , أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له
    " وقد فسر جماعةُ من أهل العلم الصدقة الجارية بأنها الأوقاف , وهي أن يحبس الأصل وتسبل منفعته , وجل الخصال المتقدمة داخلةً في الصدقة الجارية .
    وقوله :
    " أو بيتاً لابن السبيل بناه " فيه فضل بناء الدور ووقفها لينتفع بها المسلمون سواءً ابن السبيل أو طلاب العلم , أو الأيتام , أو الأرامل , أو الفقراء والمساكين . وكم في هذا من الخير والإحسان .

    وقد تحصل بما تقدم جملةً من الأعمال المباركة إذا قام بها العبد في حياته جرى له ثوابها بعد الممات , وقد نظمها السيوطي في أبيات فقال :
    إذا مات ابن آدم ليس يجري *** عليه من فعال غير عشرِ
    علومٌ بثها , ودعاء نَجْلِ *** وغرس النخل , والصدقات تجري
    وراثةٌ مصحفٍ , ورباط ثغر *** وحفر البئر , أو اجراءُ نهرِ
    وبيتٌ للغريب بناه يأوي *** إليه , أو بناءُ محلِ ذكر ِ

    وقوله : " ورباط ثغر " شاهده حديث أبي أمامة المتقدم , وما رواه مسلم في صحيحه من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه : قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه , وأمن الفّتَّان " أي ينمو له عمله إلى يوم القيامة , ويأمن من فتنة القبر .

    ونسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لكل خير , وأن يعيننا على القيام بأبواب الإحسان , وأن يهدينا سواء السبيل , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
     
  10. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      13-02-2007 21:00
    أسأل الله _جل وعلا_ لك التوفيق والسداد، وأن يُصلح شأنك، ويغفر ذنبك، والله يتولانا وإياك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

    بارك الله فيك
    ننتظر الجديد اخي الكريم
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...