الاعجاز العلمي في الاسلام (مواضيع متجددة) باذن الله

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة zied jomaa, بتاريخ ‏14 فيفري 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      14-02-2007 18:28
    [​IMG]


    السلام عليكم اخواني الأعزاء
    في البداية أريد ان أشير الى أن القرآن ليس كتاب علمي ، وانما هو كتاب ديني يبين ويزيد من العلاقة بين العبد وربه ، ولأن الله خالق هدا الكون كله يعلم أنه سيأتي عصر يحاول فيه الانسان عبادة ماصنعت يداه بالعلم الدي منحه اياه ، ولدالك فقد وضع سبحانه وتعالى في هدا الكتاب الكريم مايرد به عليهم .
    أنا متأكد أنه سيأتي يوم يحارب الدين الاسلامي بوسائل أخرى ، وأنا أستيطيع ان أؤكد لكم هدا مند الآن أن الرد عليهم موجود في القرآن مصداقا لقوله تعالى : "أنزلنا عليك الدكر تبيانا لكل شيئ "


    تعريف الاعجاز :


    [​IMG]


    الاعجاز مشتق من العجز. والعجز : الضعف او عدم القدرة.
    والاعجاز مصدر اعجز : وهو بمعنى الفوت والسبق.
    والمعجزة في اصطلاح العلماء : امر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، سالم من المعارضة.

    واعجاز القرءان : يقصد به : اعجاز القرءان للناس ان ياتوا بمثله. اي نسبة العجز الى الناس بسبب عدم قدرتهم على الاتيان بمثله.


    تعريف العلم :

    [​IMG]

    وصف الاعجاز هنا بانه علمي نسبة الى العلم.
    والعلم : هو ادراك الاشياء على حقائقها. او هو صفة ينكشف بها المطلوب انكشافا تاما.
    والمقصود بالعلم في هذا المقام : العلم التجريبي.
    وعليه فيعرف الاعجاز العلمي بما يلي :




    تعريف الاعجاز العلمي :

    [​IMG]


    هو اخبار القرءان الكريم او السنة النبوية بحقيقة اثبتها العلم التجريبي، وثبت عدم امكانية ادراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا مما يظهر صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فيما اخبر به عن ربه سبحانه.

    لكل رسول معجزة تناسب قومه ومدة رسالته : ولما كان الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم يبعثون الى اقوامهم خاصة، ولازمنة محدودة فقد ايدهم الله ببينات حسية مثل : عصا موسى عليه السلام، واحياء الموتى باذن الله على يد عيسى عليه السلام، وتستمر هذه البينات الحسية محتفظة بقوة اقناعها في الزمن المحدد لرسالة كل رسول، فاذا حرف الناس دين الله بعث الله رسولا آخر بالدين الذي يرضاه، وبمعجزة جديدة، وبينة مشاهدة.

    ولما ختم الله النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم ضمن له حفظ دينه، وايده ببينة كبرى تبقى بين ايدي الناس الى قيام الساعة، قال تعالى : ﴿ قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الى هذا القرءان لانذركم به ومن بلغ ﴾( الانعام 19 ) ومن ذلك المعجزة العلمية. قال تعالى : ﴿ لكن الله شهيد بما انزل اليك انزله بعلم ﴾( النساء 166 ) وقال تعالى :﴿ فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا انما انزل بعلم الله﴾.( هود 14 ).وليس معنى مجرد كونه انزله انه معلوم له، فان جميع الاشياء معلومة له، وليس في ذلك ما يدل على انها حق، لكن المعنى : انزله فيه علمه، كما يقال : فلان يتكلم بعلم، فهو سبحانه انزله بعلم، كما قال :﴿ قل انزله الذي يعلم السر في السموات والارض﴾( الفرقان 6 ). والى هذا المعنى ذهب كثير من المفسرين.
    ومعجزة القرءان مستمرة الى يوم القيامة، وخرقه للعادة في اسلوبه، وفي بلاغته، واخباره بالمغيبات، فلا يمر عصر من الاعصار، الا ويظهر فيه شيء مما اخبر به انه سيكون؛ يدل على صحة دعواه ... فعم نفعه من حضر، ومن غاب، ومن وجد، ومن سيوجد.
    ﴿ان هو الا ذكر للعالمين ولتعلمن نباه حتى حين﴾
    وبينة القرءان العلمية يدركها العربي والاعجمي، وتبقى ظاهرة متجددة الى قيام الساعة.



    نبدأ مع
     
  2. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      14-02-2007 18:33
    الإعجاز العلمي للقرآن في الطيور


    [​IMG]

    [​IMG]




    قال تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (النور:41)

    قال تعالى : (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النحل:79).



    لقد أشارت هاتان الآيتان إلى ناحيتين من نواحي الإعجاز العلمي في القرآن في قوله صافات في سورة النور و التي تشير إلى تثبيت

    الطير لجناحيه وعدم تحريكهما أثناء الطيران و ذلك من أجل الاستفادة من التيارات الهوائية و التي سوف نتناولها بشيء من التفصيل ..

    و قوله مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله و هي تشير إلى الأنظمة التي خلقها الله في جسم الطائر و في الهواء والتيارات الهوائية التي تمكن الطائر من الطيران في الجو.

    و سنتناول في هذا البحث تلك الأنظمة المعقدة التي وهبها الله سبحانه وتعالى للطير:

    بنية ريش الطائر:

    الريش من أكثر النواحي الجمالية التي يتمتع بها الطير ، و تدل عبارة "خفيف كالريش" على كمال البنية المعقدة للريش .

    تتكون الريش من مادة بروتينة تدعى كيراتين و الكيراتين مادة متينة تتشكل من الخلايا القديمة التي هاجرت من مصادر الأكسجين و الغذاء الموجود في الطبقات العميقة من الجلد و التي تموت لتفسح المجال أمام الخلايا الجديدة .

    إن تصميم الريش تصميم معقد جداً لا يمكن تفسيره على ضوء العملية التطورية ، يقول العالم آلان فيديوسيا عن ريش الطيور : " لها بنية سحرية معقدة تسمح بالطيران بأسلوب لا يمكن أن تضمنه أي وسيلة أخرى

    و يقول عالم الطيور فيديوسيا " إن الريش هو بنية متكيفة بشكل مثالي تقريباً مع الطيران لأنها خفيفة ، قوية و ذات شكل منسجم مع الديناميكية الهوائية ، و لها بنية معقدة من الخطافات و القصبات"

    لقد أجبرت هذه الرياش تشارلز داروين نفسه على التفكير بها ، بل لقد جعله ريشة الطاووس مريضاً ( حسب قوله ) .

    لقد كتب إلى صديقه أز غري في الثالث عشر من 1860نوفمبر : "أتذكر تماماً حين كان الشعور بالبرودة يجتاحني ما أن تخطر ببالي العين ، إلا أنني تغلبت على هذا الآن ..

    ثم يتابع :

    " ... و الآن عندما أفكر بجزئيات البنية أشعر بعدم الارتياح ، إن منظر ذيل الطاووس ورياشه يشعرني بالمرض
     
  3. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      14-02-2007 18:38
    حقوق الجنين في الإسلام

    [​IMG]

    [​IMG]


    تتعالى كل يوم الصيحات بحقوق الإنسان ويتهم المسلمون بأنهم لا يحترمون حقوق الإنسان، وهذا افتراء على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى الإسلام والمسلمين والبشرية جمعاء، من هنا وجب علينا الدفاع الإيجابي عن ديننا الحنيف بتوضيح حقائق الثابتة في مجال حقوق الكائنات الحية في الإسلام فقد جعل الإسلام للنبات حقوقاَ وللحيوان حقوقاَ وللإنسان حقوقاً وحتى الجمادات جعل الإسلام لها حقوقاَ وهذا ما سنوضحه بإذن الله تعالى ونبدأ بحق الجنين في الإسلام .


    1ـ الحق في النسب الثابت الموثق:

    فقد قرر الإسلام للجنين حقاً في الأصل الوحيد بأن شرع الزواج وجعله الطريق الوحيد للذرية والإبناء قال تعالى : " نساؤكم حرث لكم " فجعل الرحم مكان الزرع والنطفة هي البذرة " .

    والشهود من شروط العقد في الإسلام فعندما يتزوج المسلم يشهد المسلمون على ذلك وهذا يحفظ حق الجنين في أبوين ثابتين معلومين موثقين.

    كما جعل الإسلام إعلان الزواج من الفوارق بين النكاح والسفاح فالإعلان معناه معرفة الجميع بالزواج ومصدر الذرية والجنين.

    كما شرع الإسلام العدة لبراءة الرحم وهذا يحفظ للجنين حقه في أصله فلا يضيع الجنين بين الأزواج كما يحدث إذا غابت العدة.

    وحرم الإسلام الزنى تحريماً قاطعاَ على المؤمنين قال تعالى : " الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على ا لمؤمنين " النور (3) وأقر الإسلام إقامة الحد على الزاني وشهود المسلمين على ذلك قال تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " النور(2).



    2ـ الحق في الأصل الوراثي القوي

    فالثابت علمياً أن الطفل يتكون من اندماج صبغيات (كروموزومات) المرأة وصبغيات الرجل وأن الصبغيات تحمل الجينات المتحكمة في الصفات الوراثية للجنين والمعلوم أن زواج الأباعد أصح من زواج الأقارب، قال صلى الله عليه وسلم :" اغتربوا ولا تضووا " رواه البخاري.

    ومعنى الحديث ابتعدوا عن زواج الأقاربت تحسيناً لنسلكم .

    وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل أن ينظر إلى المرأة قبل الزواج منها وفي هذا ضمان للجنين أن أمه خالية من العيوب ومن الأصول الوراثية غير السوية التي يظهر أثرها على المرأة والرجل.

    وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد صحابته أن ينظر إلى عيني مخطوبته لأن في أعين أهلها شيئاَ غير سوي وفي هذا حماية للجنين من الأمراض الوراثية.



    4ـ الحق في عقيدة صحيحة:


    حيث ينصح الإسلام الزوج والزوجة عند الزواج باختيار الزوج الصالح والبعد عن الزوج غير الصالح والمشرك قال تعالى : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم " البقرة 221 وفي هذا ضمان للجنين قبل ميلاده في عقيدة صالحة ودين صحيح لا تفسده عقيدة الأم أو الأب الفاسدة.

    5ـ الحق في دخول الجنة :

    فالإسلام يحفظ للجنين حقه في دخول الجنة والبعد عن النار قال تعالى : " قوا أنفسكم وأهليكم ناراً " فالأب التقي صاحب الدين يربي ابنه على الدين ويبعد ذريته عن طريق الشيطان وفي هذا ضمان لجنين في بيئة أسرية مؤمنة صالحة وتنشئته اجتماعية مؤمنة.

    6ـ الحق في المساواة مع باقي الأجنة : فقد قرر الإسلام أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يهب الذكور وهو الذي يهب الإناث ومن هنا فالجنين الذكر من نعم الله وبأمره، والجنين الأنثى من نعم الله وبأمره وهذا المنحى يرفع عن الجنين مسؤولية نوعه ويساوي بين الجنين الذكر والجنين الأنثى وهذا حق في المساواة للأجنة .
     
  4. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      14-02-2007 18:40
    و نكمل

    الإعجاز العلمي في خلق العين





    [​IMG]


    تتجلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى فى كل ما حولنا ..ويعتبر جسم الإنسان وأجزاؤه المختلفة وطريقة عملها آية من الآيات وينطبق ذلك بالطبع على العين كأحد مكونات الجسم البشرى ..ولو تأملنا أجزاء العين المختلفة وطرق تأديتها لوظائفها لتبينا فى كل شئ معجزة إلهية ..كذلك الطريقة التى وضعت بها العين وكيفية حمايتها ومساعدتها على أداء وظائفها ..

    ونبدأ بكيفية حماية العين والمحافظة عليها وما أودعه الله سبحانه وتعالى بها من وسائل لتحقيق ذلك . وقد خلق الله سبحانه وتعالى لكل إنسان عينين ترى كل منهما نفس الشئ ولكن باختلاف بسيط فى زاوية الرؤية مما يساعد على الرؤية المجسمة ووضعت كل عين فى تجويف عظمى بالجمجمة مما يساعد على حمايتها من الجوانب المختلفة ..ولم تترك العين داخل هذا التجويف العظمى دون حماية .. وإنما أحيطت بوسائد دهنية تعمل على امتصاص الصدمات وتمر من خلالها الأعصاب والأوعية الدموية والعضلات المحركة للعين .

    أما من الأمام حيث لا توجد حماية عظمية وهذا طبيعى فقد زود سبحانه العين بالجفون وهى مثل الستائر المتحركة تظل مفتوحة لتسمح للعين بالرؤية ولكنها تغلق عند وجود أى خطر حماية للعين ..ولعلنا جميعا نلاحظ ذلك عند اقتراب شئ غريب من العين حيث تقفل الجفون فورا..وقد زودت الجفون بنوعية معينة من العضلات تسمح لها بأن تظل مفتوحة طيلة الوقت دون إرهاق وفى نفس الوقت فإنها تغلق على فترات منتظمة لأجزاء من اللحظة وذلك لتنظيف القرنية ولإعادة توزيع الدموع على سطحها وفى ذلك معجزة أخرى كما زودت الجفون بالأهداب أو الرموش وفى ذلك إضافة لسبل الحماية حيث تعمل هذه الرموش كمصفاة لمنع دخول الأتربة أو تقليل ذلك إلى أدنى درجة ..

    ويمكن لنا ملاحظة ذلك إذا نظرنا إلى الرموش فى نهاية اليوم أو بعد هبوب عاصفة مثلا ولنرى كمية الأتربة المحتجزة بواسطة الرموش ..وتمثل الدموع إحدى المعجزات الأخرى وهى وسيلة هامة من وسائل حماية العين حيث تقوم بغسيل العين بصفة دورية ،ويساعد تحرك الجفون المنتظم على ذلك ، مما يعمل على تخليص العين مما يكون قد وصل إليها من أتربة أو أجسام غريبة ..

    ولا يقتصر الأمر على ذلك فقد زود الله سبحانه وتعالى الدموع بنوع من الأنزيمات التى تساعد على قتل الميكروبات التى تصل إلى العين تعظيما لعملية الحماية ..وللدموع بالإضافة إلى ذلك و أخرى فهى تعمل على ترطيب العين مما يحافظ على سلامة أنسجة القرنية كما تجعل سطحها أملس وشديد الانتظام .

    ولو تأملنا الطريقة التى تفرز بها الدموع والتى يتم بها تصريفها لوجدنا أنفسنا أمام معجزة أخرى فالتوازن دقيق بين كمية ما يفرز وما يصرف .ولودعت الحاجة عند تعرض العين لأتربة أو عوامل مهيجة لسطح العين لزادت كمية الدموع فورا للمساعدة على سرعة غسل العين وعودتها إلى الوضع الطبيعى .. وكلنا نلاحظ ذلك عند دخول جسم غريب مثلا إلى سطح العين ..إننا لو تأملنا فى كل ذلك لازددنا اقتناعا بقدرة الخالق سبحانه وتعالى ..وحقا فإن العين عليها حارس .. وسبحان الله جلت قدرته .
     
  5. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      14-02-2007 18:52
    نكمل مع الاعجاز العلمي في خلق الذكر والأنثى

    [​IMG]


    [​IMG]




    أخرج مسلم فى الصحيح عن أبىأسماء الرحبى عن ثوبان مولى رسول الله ، أن رسول
    الله صلى الله عليه وسلم قال فى حديث له :
    " اذا على منى الرجل منى المرأة أذكر باذن الله ،واذا أعلى منى المرأة منى
    الرجل ،آنثى باذن الله "وأخرج أحمد فى المسند عن أنس عن عبد الله ابن سلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى حديث له :
    "اذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع اليه ، واذا سبق ماء المرأة ماء الرجل
    نزع اليها " .

    ذكر الحديث النبوى "ماء الرجل" و "ماء المرأة".. ونحن نعلم فى عصر العلم
    الحالىأنه لا دخل للماء فى خلق النطفة، وانما فى الأمشاج الموجودة فى الماء
    ..الحيوانات المنوية فى ماء الرجل والبويضات فى ماءالمرأة،ولم يذكرالحديث
    النبوى هذة الحقائق العلمية لأنها لا تعرف الا بالميكروسكوب .. والميكروسكوب
    لم يخترع الا بعد عصر النبوة بأكثر من ألف عام .. ولو ذكرها ما صدق الناس قديما.

    وحتىأوائل القرن العشرين،لم يكن العلماءقد درسواالخلية البشريةمن الناحية
    الوراثية بعد.. وفى أوائل النصف الثانى من القرن العشرين ، توصل العلماء الى الخلية البشرية تحتوى على ستة وأربعين كروموساما ، وأن الكروموسامات أجسام مكونة من الحامض النووى، وتعمل العوامل الوراثية .. وهى موجودة فى خلاياالجسم جميعاالتى ربمايصل عددهاالى نحومائتين وخمسين مليار خلية وفى كل خليةأربعة وأربعون كروموسوما ، واثنان من الكروموسومات جنسيان ، وهذان
    الكروموسومان يحملان صفتى الذكورة أو الأنوثة .

    والكروموسومات الجنسية فىالمرأة على شكل"xx"وفى الرجل على شكل"yx"..فاذا انقسمت الخلايا فى مبيض المرأة لتنتج بويضات ، فهى تنقسم انقساما اختزاليا
    ينتج بويضتين،كل منهماتحمل الكروموسوم الجنسىالأنثوى " x " ، واذا انقسمت
    الخلاياالجنسيةفى خصيةالرجل انقساما اختزاليا، نتج عن ذلك حيوانان منويان
    يحمل أحدهماالكروموسوم الجنسى المؤنت "x" ، ويحمل الآخر الكروموسوم الجنسى
    المذكر " y " .

    ومما سبق نفهم أن كل بويضة فى مبيض المرأة تحمل الكروموسوم الجنسى المؤنث
    "x" ، وأن الحيوانات المنوية فى ماء الرجل يحمل بعضها الكروموسوم الجنسى
    المذكر"y " ، وبمعنى آخر ، الحيوانات المنوية فى منى الرجل نصفها تقريبا اناث من الناحية الوراثية،ونصفها الآخر ذكور.. واذا اتحد حيوان منوى مذكر بالبويضةصار الجنين ذكرا،واذا اتحد حيوان منوى مؤنث بالبويضة صار الجنين أنثى ، ومن هذا يتضح أن نوع الحيوان المنوى فى منى الرجل ، هو الذى يحدد جنس الجنين ذكراكان أم أنثى ولا يدخل لبويضة المرأة فى تحديد جنس الجنين .

    وفى أسرارخلق النطفة مالا يعرف الا بالميكروسكوب ، لأن البويضة الملقحة وهى
    النطفة الأولى لا يزيد قطرها على خمس ملليمتر ، فهى لا ترى بالعين المجردة ولا سبيل الى معرفة بعض أسرارها الا بالاستعانة بالميكروسكوب العلمى ، ولذلك
    لم يكن العلماءعلىعلم صحيح بتكوين النطفة قبل اختراع الميكروسكوب العلمى فىالقرن السابع عشروما بعده يعنى بعد نزول القرآن بنحوألف عام وكان الرأى
    السائد حينئذأن الجنين يخلق فى بطن أمه من نقطة دم متجمدة فى الرحم، واذا
    وصلها ماءالرجل منحهاسر الحياة ، ولذلك نقرأ فى كتب التفسير القديمة التى
    ألفها أئمة التفسير رحمهم الله ، يتحدثون عن خلق النطفة من دم متجمد .

    ولسنا فى حاجة الى كثير من التفكير، لنؤمن أن القرآن لو كان من تأليف بشر
    لذكرفى موضوع خلق النطفةوالأجنة ماكان يتناقله العلماء فىعصر نزول القرآن أماأن يرفض القرآن تلك الأخطاء العلمية ويذكرالحقائق العلمية الصحيحةوالتى
    لم تكتشف الابعد نزول القرآن بأكثرمن ألف عام فان ذلك يرى كل انسان متشكك أوغير مؤمن،أمام حقيقة لا تقبل جدلا،وهى أن خالق الأجنة هو الله عز وجل ، الذى
    أنزل هذا القرآن على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وليس هناك احتمال
    علمى آخر .

    وفى العصر العلمى الحالى اكتشف العلماء أن بداية خلق الجنين ، هى من خلق
    النطفةالأولى،وأنهامن اختلاط أمشاج الذكروالأنثى..والمشيج هوالخليةالتناسلية
    فى كل من الرجل والمرأة،فالنطفة لم تخلق من نطفة دم ولكنها تخلق من أمشاج
    ..وهى حقيقة لم يعرفها العلماءالا بعد نزول القرآن بأكثر من اثنى عشر قرنا
    من الزمان ،الا أن القرآن الكريم ذكرها فى صورة الانسان ، فى قوله تعالى :
    "انا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج " .. انها آية تنطق باعجاز علمى عجيب .

    وكيف تخصب البويضة ؟

    تخرج من أحد المبيضين بويضة كل شهر،وفى المبيض عدد كبيرمن الحويصلات وكل منها يحتوىعلى بويضةلم يتم نموهابعد،وما أن تنضج البويضةحتى تصل الى سطح المبيض،وتنفجر الحويصلةفى منتصف الدورة الشهريةفىأغلب الأحوال وتخرج منها بويضة الى التجويف البطنى،فتتلقفها أطراف احدى قناتى الرحم .. وتسحب الى داخل قناةالرحم،بواسطةأهداب متحركة فىالغشاء المبطن للقناة،تدفع البويضة فى اتجاه الرحم .. مثلها مثل السلم المتحرك .

    وعادة يلتقى جيش هائل من الحيوانات المنويةبالبويضة فىاحدىأنبوبتى الرحم ،ومن العجيب أن مئات الملايين منها تسبح جميعا وتندفع فى اتجاه البويضة ولا
    نعلم لماذا تنجذب الحيوانات المنويةفى اتجاه البويضة ، ولا يضل واحد منها طريقه أبدا ، ولا بد أن هناك سرا علميا فى ذلك لا نعلمه حتى اليوم على وجه اليقين..وما أن يصل ذلك الجيش من الخلايا الذكرية الى البويضة، حتى تتجمع حولهامن كل اتجاه مثل جيش كثيف العددجدا، يحيط بقلعة تمهيدا لاقتحامها .. ويحدث أمرعجيب قبيل الاقتحام، وهو أن البويضة تدور حول نفسها بفعل الخلايا الذكرية،ولا ندرى لماذاتديرالخلايا الذكريةالبويضة قبل تلقيحها،وكأنهارقصة عرس .. ويأذن الله عز وجل لخلية ذكرية واحدة من بين تلك المئات من الملايين من الخلاياباقتحام البويضة فتقتحمها ، وباتحاد البويضة الأنثى بخلية ذكرية من منىالرجل ، يتم خلق النطفة الأولى ويتم نهائيا تحديد جنس الجنين .

    ولكن على أى أساس يتم اختيار حيوان منوى بعينه لتلقيح البويضة ؟

    لا ندرى،فذلك سراستقل الخالق تعالى بعلمه،لأنه هوالذىيخلق والذىيختاروذكرت هذةالحقيقة"وربك يخلق مايشاء ويختارما كان لهم الخيرة""سورة القصص 68 " .

    و" الخيرة " اسم من الاختيار والمعنى ، ليس لهم أن يختاروا على الله أن يفعل
    .. وفى ذلك نفى الاختيار عن العبد الذى لا اختيار له ، فاذا اختار الله تعالى
    حيوانامنويايحمل صفةالأنوثةصارالجنين أنثى،واذااختارالله تعالىحيوانا منويا يحمل صفةالذكورة،صارالجنين ذكرا..اذافمنى الرجل هو الذى يحدد جنس الجنين وليست البويضة فى المرأة،وهذةحقائق لم تكتشف الا بالميكروسكوب العلمى بعد نزول القرآن بأكثر من اثنى عشر قرنا، الا أن القرآن الكريم ذكرها فى صورة
    القيامة فى قول الله عز وجل :
    "أيحسب الانسان أن يترك سدى،ألم يك نطفةمن منى يمنى ثم كان علقةفخلق فسوى
    ، فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى "

    وقوله تعالى : " فجعل منه " ، الضمير يعود على المنى ولا يعود على العلقة
    والاقال" فجعل منها"اذا فقوله تعالى "فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى يشير الىأن فى منى الرجل من أسرارالخلق ما يحددجنس الجنين ذكر كان أم أنثى .. وفىسورة النجم اعجاز علمى آخر فى قوله عز وجل :
    "وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة اذا تمنى " ، والآية الكريمة تشير
    الى حقيقة علمية لم تكتشف الا فى القرن العشرين،انها تذكر العلاقة المباشرة
    بين منى الرجل وجنس الجنين ، ولم يأتى للبويضة من المرأة ذكر ، لأنه لا دخل
    لهافى تحديد جنس الجنين. وبعض الجهلاءيضيق ذرعا بزوجته التى تلد له اناثا ومادخلها فى ذلك ؟ وكان أحرى بها أن تقول زوجته له : لما تستولدنى اناثا ولاتستولدنى ذكورا ؟
    لأنهمامعالا دخل لهما فى كل ذلك وليس أحدهمامسؤلا عن جنس الجنين..لأن المسؤل الوحيد هوالله عز وجل الذى يخلق ما يشاء ويختار فما كان لهما الخيرة .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...