تمرين منهجي : هل تلغي الكونية الخصوصية؟

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة مينارفا2, بتاريخ ‏12 أفريل 2009.

  1. مينارفا2

    مينارفا2 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أفريل 2008
    المشاركات:
    138
    الإعجابات المتلقاة:
    176
      12-04-2009 21:10
    تمرين منهجي (علاقة ):المقتضيات والآليات
    الموضوع : هل تلغى الكونية الخصوصية ؟
    ملاحظة أولية
    إن مطلب التمييز بين الصيغ التى ترد فيها المواضيع الفلسفية ، ليس مطلبا مطلوبا لذاته، نعى من خلاله أن هناك اختلافا مثلا بين أصناف المواضيع ، تتراوح بين موضوع في شكل قول/ أطروحة ومواضيع في شكل سؤال مفتوح، بل هو تمييز ،يمتد ليكون قاعدة أساسية في توجيه الفكر الوجهة المخصوصة التي تحدد له كيفياته من حيث أنه نشاط يفكر ويفكر أنه يفكر . هذا يعنى أن الفكر لا يمثَل عامّا ، منخرطا في منهج عام ، بل مختلفا ، متبدّلا من خلال إرغامات ما يفكره وما يرد عليه من وضعيات يختلف في مواجهتها والتفكير فيها.ذلك أن الصيغة التي يرد فيها الموضوع ، تعتبر من الجهة المنطقية صورة الفكر ذاته وهو يعين ذاته إزاء ذاته وإزاء المشكلات التي يعترضها فيختبرها الإختبار المخصوص، ربما بحثا عن تحويل لنمط تفكيره أو تعيين لذاته بنحو آخر يفتح بموجبه نظام آخر وقول آخر أي رؤية أخرى للأشياء.هكذا كان السؤال السقراطي، موقف مخصوص لا من جهة مضامين السؤال بل من جهة إرغامات السؤال وإكراها ته عندما اخترع سقراط السؤال ضمن شكله المخصوص ليضمنه طريقته المغايرة في التسآل ويقف به في وجه كل إدعاء بالتفكير وهكذا أيضا يتحول السؤال مثلا مع هيجل أو ماركس ليصبح نقدا داخليا في النبش عن السؤال الأصلي الذي غفل عنه الفكر ليصبح ذلك النقد ليس لتغيير أنماط اليقين والبدا هات بل تحويلا للسؤال ذاته أي لصيغته ومطلوبه.
    إن الإقبال إذا على إختيار أحد الصيغ دون أخرى يعنى بالأساس خلق الاستعداد المخصوص الذي تفرضه تلك الصيغة التي يرد من خلالها الموضوع بعيدا عن التماثلية المنهجية والصيغ التعميمية في مواجهة تلك الصيغ وأشكلتها بأنماط جاهزة من المنهج ، وهي في الأصل ليست إلا ركونا لتعميمات منهجية تعطل في الفكر قدرته على التفكير بنحو من الجرأة وحسن تنظيم ذاته بما ينتهي به إلى هدف معقول كما حددت ذلك جاكلين ريس.
    إن الاشتغال من خلال الوعي بهذه الصيغ ، معناه الانشغال الفلسفي بنحو من الضرورة إذ علينا أن نميز بين أننا نعرف،أي أنناعلى استعداد لاستعراض ما نعرف أو سرد للدرس وبين أننا نعرف ولا نعرف ما ندعى أننا نعرفه ما لم نرتقي إلى الوعي بشروط تلك المعرفة وإمكاناتها وكيفياتها. إن الاشتغال على الصيغة التي يرد بها الموضوع هو التفلسف فوفق هذا المقتضى التفكير ليس ممكنا إلا داخل الكيفيات التى يلزم بلورتها من خلال التفطن إلى موجباتها وإرغاماتها، وما عدا ذلك فنحن لا نستعد بالفكر إلا إلى الإستعراض والتخريف وهو سلوك لا فلسفي.
    >>هذه الملاحظات تقود إلى الوعي بخصوصية كل صيغة والتنويع التي تعرفها المواضيع الفلسفية هو بالأساس تنويع في صيغها ومطلوبها وليس تنويع في المضامين كما نفهم عادة . هذا الوعي هو الذي يقود إلى فهم الموضوع" هل تلغى الكونية الخصوصية ؟الذى يرد فى شكل علاقة .هذه الصيغة
    * لا يقتضى منا أن نختار أحد أطراف العلاقة ، كأن نعلى الكونية على حساب الخصوصية أو الخصوصية على حساب الكونية إذ بذلك ننحرف بدون وعي منا إلى غير مطلب السؤال ذاته فنحوله إلى صيغة أخرى هي أقرب إلى أطروحة فلسفية.
    * لا يقتضى بأن نواجه الموضوع ب"نعم أن الكونية تلغى الخصوصية" أو" لا أن الكونية لا تلغي الخصوصية " لأن ذاك يقود أيضا إلى التحريف إذ يصبح لدينا موضوعين إضافة إلى صفة التعميم الموجودة في هذه المقاربة.
    ما هو المطلوب إذا في الوعي بصيغة موضوع في شكل علاقة؟
    إن المطلوب ليس مطلبنا نحن كمؤولين لنص الموضوع بل مطلوب السؤال الذي طرح بهذه الصيغة ليتحول السؤال: ماذا يعنى بالنسبة للفكر فيما هو يفكر أن يفكر في علاقة بين مفهومين؟ما الذي يدفعه لذلك ؟ وما الذي يختبره داخل هذه العلاقة ؟ وما مقصده من ذلك؟وما الذي ينجزه فيما هو ينجز عملية التفكير ؟ وما التفكير أصلا انطلاقا من كل هذا ؟ هذه الأسئلة من شأنها أن تحدد لنا ما يتخفى من فعل فلسفي الذي تخير هذه الصيغة دون أخرى ليصبح السؤال: أي نمط من التفلسف يقتضيه الموضوع في طرحه لذلك السؤال بتلك الصيغة ؟يمكن الإجابة عن ذلك بأن مطلب العلاقة هو ما يرغمها من غموض داخل العلاقة ذاتها أي أن صاحب الموضوع يخلع كل بداهة عن كل موقف مسبق قد يرتفع بالكونية إلى أن تكون إلغاء ، وهو الأمر الذي لا يبدو مقنعا ربما لما في الخصوصية من شرط إمكان المقاومة أو ما في الكونية من إدعاءات بكليتها أو من خلع للبداهة عن الخصوصية التي قد تقبل هذا الإلغاء فتجسد بذلك تفقرها وفقرها إزاء سلوك لا يمنح للكونية كونيتها بل يحولها إلى نزعة عنيفة نبررها من خلال تملصنا من هذه الخصوصية .إذا حيث هناك علاقة هناك شيء ما غامض يجب تفكيره ضمن الفكر الفلسفي الذي لا يفعل شيئا في هذا المستوى سوى كشف المغالطة وبالتالي يسهم في إعادة بسط المسالة لمعاودة التفكير خارج دائرة اليقين الذي يورطنا في هذا الغموض. ومن ثمة يكون العمل الفلسفي رصدا للوجه الإشكالي للعلاقة وما يحف بها من مخاطر ومن لبس وإلتباس. يقضى بالفكر أن يرتفع إلي نمط من الجدية بين أنه يعرف وأنه لا يعرف بعد .
    إذا كان رصد هذا الوجه الإشكالي للعلاقة ولما يترسب فيها من غموض إعلان لنشاط الفكر ويقظته من كل سبات بيقين الكونية أو بانهيار الخصوصية وخوضه لمغامرة التفكير فما الذي يبحث فيه الفكر وهو يفكر في هذا الطابع الإشكالي ؟ ما هو المقصد الفلسفي من ذلك؟
    إن ما هو إشكالي ، لا يتكون من داخل البحث عن يقين أو إرادة قول الحق بل يتعين من صيرورة إشكالية ترتفع بالفلسفة والتفلسف إلى إعادة صياغة المسائل بأشكلتها والبحث عن أصلها المسبب لهذا الغموض أي عن ما يتخفى وراء/داخل هذا الغموض أصلا مما يسبب انحراف للفكر والتفكير ؟ أو ربما التفكير لصالح من يجرى هذا الغموض، ساعتها التفكير في العلاقة وفي وجهها الإشكالي يقضى بتحديد "المسؤوليات "التي ساهمت في إيجاد هذا الغموض.فأن ترتفع الكونية على أن تكون مفكرا فيها على أنها إلغاء أو ليست إلغاء للخصوصية وأن تلزمنا إشكاليا بطرح المسألة فذلك ربما لأنها إنحرفت عن مقصد ما، هو مقصد الكونية ذاتها أوإنحرافها إلى ما ليست هي أي إلى عولمة تدعى الكونية وهي في الأصل تنشر سلعنة للكونية ...وفى ذلك ربما انحراف عن المطلب الإنساني أصلا في بلورة إنسانيته بنحو كلي وكوني. هناك إذا وراء طرح الموضوع في هذه العلاقة الغامضة ما يدفع إلى نمط من الانحراف يطالب منا التفكير فيه ، تفكيرا يكون فلسفيا أي أشكلته وليس ترويجه على أنه يقين . وماذا يتبقى للفلسفة في بعدها الإشكالي إلا هذا الأمر :توضيح المسألة بالرجوع إلى أصلها أي إلى الكيفية التي إنخرط فيها الفكر و"القدر" الإنساني عموما في إنسانية تتأول الكونية كإلغاء للخصوصية ولكن لماذا الفلسفة مدعوة للتفكير في هذا الأصل ؟ أي أصل هذه العلاقة الغامضة ؟ أي ما الذي يحرك الفعل الفلسفي وهو يشخص هذا الغموض ويرصد أصله ؟
    إن العودة إلى الأصل لا يكون ترفا فكريا بل إنهمام وانشغال حقيقي يوجه العمل الفلسفي ذاته نحو بيان السلبيات الناتجة عن هذا الغموض لما يمسه من مسالة علاقة الإنسان بذاته كائنا في العالم ورصد لسوء الفهم أو اللامعنى الذي يغرق فيه ومن ثمة الانقطاع عن
    * مطلبه الأنطلوجي في قول الوجود الحق أي أن في هذا الغموض للعلاقة بين الكونية /الخصوصية قد لا تفعل سوى أنها تنشر وجود هو لا وجود إذ أن أحد سيمات الغموض هو الخلط الذي يقود إلى الإدعاء ومن ثمة نسيان الوجود الحق أو الغفلة عن شرعيته.
    *مطلبه المعرفي من جهة ما ينتج عن هذا الغموض من توجيه للفكر وجهة أحادية ، إقصائية تطعن في الفكر لأساسه النوعي في التفكير بنحو حر ومختلف.
    *مطلبه القيمى من جهة أن مؤديات هذا الغموض لعلاقة الكونية بالخصوصية نشر لقيم الهيمنة وأنماط العنف الممارس على الهويات من أجل هوية فاقدة لهويتها المحقة وهو ما يوقع الإنسان إيتيقيا في جعله تابعا لأنماط الهيمنة وفاقد لجمالية حضوره في العالم.
    >>إن كشف الغموض ببلورة أسبابه ونتائجه ليس إلا عملا نقديا ، إشكاليا يرتقى بالخطاب الفلسفي إلى أن يكون عمل فاضح لكل تأويل للإنسانية تختنق في هذه الأزمة ذاتها ومن ثمة اتهام بأن نزعتنا الإنسانية ليست هي النزعة الخلاقة والحقيقية بل هي نزعة ضياع وإهمال لمصير الإنسان في العالم . هكذا نكتشف أن العمل الفلسفي يكون شاهدا على وضع يرفضه ولكن ما الذي يراهن عليه الفكر فيما هو يرفض هذا الواقع الغامض وبنشره على الملأ؟
    إن العمل الفلسفي لا يتعين يقينا نستغرقه أو ندعو من خلاله إلى إستبدال واقع بواقع آخر أكثر بداهة بل هو عمل إنجازي" بنحو من الأشكلة فهو مؤشكل لذاته فيما هو يؤشكل مواضيعه وليست تلك الأشكلة سوى خلق الإستعداد المغاير الذي يخلق المسافات الكفيلة بتجديد هذه الإنسانية التي تقع فى هذا الغموض أو إعادة صياغة ذلك صياغة تُسكن الفكر رؤية أخرى يتجاوز من خلالها ما هو معطى لينشد ما هو كلي الذي لا يتعين إلا كمطلب يكوّنه الفكر فيما هو يتجاوز هذه" الكليات " الوهمية بادعاء الكونية كإلغاء . ولكن كيف يفهم هذا التجاوز الفلسفي هل على معنى رصد ما يجب أن يكون ؟ أم على معنى الحفر فيما هو كائن ؟ ذلك هو السؤال الذي على كل واحد منا أن يضطلع به كما يريد.
    أن يري ذاته في العالم

    >>>نلخص: إن الإقبال على موضوع صيغته علاقة يقتضى الإنخراط فيما تقتضيه تلك الصيغة ومحايثتها من أجل الإنخراط بالفكر في عملية تفكير يحسن من خلالها قيادة ذاته وهو يواجه إشكاليا ما تعين داخل هذه العلاقة وما ينتج عنها من غموض . وفى كل الحالات ليس إغراق للموضوع ولتلك العلاقة فى أجوبة جاهزة.
    >>>لنتذكر : الموضوع الذي يرد في صيغة علاقة يقتضي التفطن إلى
    *الكشف عن الوجه الإشكالي للعلاقة
    *الوضع الإشكالي للعلاقة واختبار مخاطرها الوجودية – المعرفية – القيمية
    *تجاوز العلاقة إشكاليا.
    >>>إن هذه المحطات الرئيسية هي التي يجب من خلالها الشروع في الإقبال على نص الموضوع لأن أي إقبال لا يعي بمقتضياته ومساراته سوف يقع في الضياع والحلول التلفيقية. وهي تلك المحطات التي تؤسس العمل التحضيري .
    *العمل التحضيري
    هو مجموع الخطوات والأنشطة التي يقوم بها التلميذ على المسودة والغاية منه هو ضمان التلميذ بأن يحايث نص الموضوع ، وأن ينخرط من جهة أخري في النشاط الفلسفي الذي يقتضى المرور ضرورة عبر الأفهمة والأشكلة والبرهنة كشروط أساسية للعمل الفلسفي ذاته . إن العمل التحضيري يهدف إذا إلي التحكم فعلا في نص الموضوع بالتدرج والكشف عن إرغاماته (من جهة صيغته) وخلق الاستعداد المناسب في بلورةكيفيات القول في نص الموضوع، فهو عمل تكويني يتكون بالتدرج يسهم في كشف نص الموضوع وفي انكشاف التلميذ لذاته أنه بصدد التفكير .
    يتكون العمل التحضيري من مجموع من القراءات أي من " منظورات " تسمح في كل مرة بالإقبال على نص الموضوع والتفطن إلى أحد أبعاده من أجل أن ينتهي التلميذ في الأخير إلى الوعي الشامل بنص الموضوع وبوحدته الأساسية استعدادا به إلى بناء مشكله الحقيقي .
    *القراءة الأولى:الاشتغال على المفاهيم
    عادة ما يلجأ التلميذ في إشتغاله على مفاهيم نص الموضوع إلى بلورتها بشكل مفصولا عن سياقها الإشكالي الذي وردت فيه ، أي عن صيغة القول الذي ضمنها (المفاهيم) من أجل بلورة عملية تفكيره. وبهذا العمل يقع التلميذ في نمط من الإسهال المفهومي يعين فيه استعداده لعرض ما يعرف عن ذلك المفهوم بدون ضابط فينزلق بذلك في استعراض والسرد أي في الانحراف عن المطلب الفلسفي في "اختراع" الفلسفة للمفاهيم أصلا.
    كيف العمل ؟؟ إن تحديد المفاهيم يتم بالضرورة عبر الربط بين صيغة القول وما تنجزه من خلال التجائها لمفهوم دون آخر . فإذا كان موضوعنا في شكل علاقة فلا فائدة من الانطلاق من مفهوم الكونية أو الخصوصية باعتبارهما من المفاهيم الساطعة التي تلتقي مع ما تعرضنا له في القسم وربما أغرقنا في تحليلنا لها . يجب أن نميز أن يوم الامتحان ليس هو استعراضا لما رأيناه في القسم، بل يوم الامتحان يحول ما رأيناه في القسم إلى مشكل مخصوص نطالب بمدى قدرتنا على توضيحه من خلال ما رأيناه في القسم وليس العكس. يجب الإنطلاق إذا مما تلزمنا به صيغة الموضوع أي كونه علاقة وان كل علاقة تتورط في غموض فأين يتكثف هذا الغموض في نص الموضوع؟ إنه يتكثف في معنى "إلغاء"لأنه المعنى الذي يتعين من خلاله الوجه الإشكالي في مساءلة الكونية في علاقتها بالخصوصية . هل رأيتم أن ما هو أولي في الدرس يتحول إلي كونه فرعي في الامتحان وتلك هي مفاجأة أولى للامتحان. إذا يجب أن نتابع تحليل المفاهيم تباعا . الإلغاء – الكونية –الخصوصية في السياق الإشكالي لموجبات العلاقة وإرغاماتها.
    ++تلغي/الإلغاء
    يمكن الانطلاق من الدلالة المعجمية مثلا وإن كان هذا لا يساعد كثيرا.فأن نأخذ الإلغاء على معنى الطمس أو النفي قد يؤدى بنا إلى انحراف عن السياق الإشكالي لنص الموضوع الذي يسأل عن هذا الإلغاء. يعني انه إذا حددنا الإلغاء كنفي مثلا لأصبح لدينا موضوع: إن الكونية تلغى الخصوصية . وهذا ما لم يقصده نص الموضوع لأنه يسأل وليس هو بصدد الإثبات وما دام هناك سؤال إزاء هذا الإلغاء فإن الإلغاء يتحول إلى مسار إشكالي يتورط بالفكر في نمط من الغموض إلى حد السؤال عنه . وهذا يعنى:
    إلغاء بما هو نفي للخصوصية.......................................................> إثبات للكونية بما هي هيمنة ، عنف
    الإلغاء = إثبات للكونية ........................................................> إلغاء للخصوصية
    >>هل نحن فى دور ؟ لا. بل نحن إزاء غموض داخل عمل الإلغاء وما يغلفه من إدعاء . لأن داخل كل إلغاء (سلب للخصوصية) هناك إثبات (إيجابي للكونية) وداخل كل إثبات ( للكونية ) يتأسس على الإلغاء هناك إثبات سلبي للكونية في انفصاله عن الإثبات الإيجابي وعن الكونية الحقة .
    >> هذا الوضع من الغموض هو الذي يسال عنه صاحب نص الموضوع أي يحول هذا الإلغاء إلي مطلب للتفكير وربما يطالبنا بالتوضيح.
    ++الكونية
    قف. أيها التلميذ. ليس مطلوبنا أن نعرف الكونية بشكل عام أو من خلال تعريفات فلسفية بل من خلال السياق الإشكالي الذي رصدناه لحد الآن. فإذا إنتهينا إلى ما في الإلغاء من غموض ودوران فذلك لأن الكونية في أحد أبعادها هي التي ورطتنا في هذا الغموض أي تلك الكونية التي تتأسس علي ما يستفزنا للتفكير في علاقتنا بالخصوصية ساعتها لا بد من استنتاج
    -أن الكونية هي سالبة لأنها تقوم على فعل الإلغاء وذلك لأنها
    -كونية منفصلة عن الكونية الحقة التي ترتقي إلي معني الكلية وترتقي بالخصوصية إلى الكونية لتتحول إلي إدعاء بالكونية أي هي في الأخير عولمة تنشر قيم السوق...إلخ
    >>ومن ثمة نفهم أن صاحب الموضوع يسأل عن ما آلت إليه الكونية من إنحراف في علاقتها بالخصوصية .
    - كونية من فرط إيمانها بكونيتها وكليتها قتلت الخصوصية .
    >>ومن ثمة نفهم أن صاحب الموضوع يسأل عن مشروعيتها.
    >>>إن الكونية تلزمنا بالتفكير فيها من جهة ما تنتجه من غموض، في انتشارها وحتى في تعاليها بالنظر لعلاقتها بالخصوصية . إذ لا نغفل مثلا أن هذا الغموض قد يجعلنا نفكر أن الكونية ليست إلا خصوصية مرفوعة وهما إلي كونية لا تكون إلا تجريدية أو إيديولوجية فارغة.
    ++الخصوصية
    هي موضوع الإلغاء أي ما يشعل نار الفتنة في إيجاد هذا البعد الإشكالي للموضوع ذاته. هل نفهم من ذلك أنها مؤكدة حدا لنقد الكونية؟ طبعا لا. إذ لو كان الأمر كذلك لعرّفها صاحب الموضوع تعريفا يحصنها من كل إدعاء بالكونية. بل هي (الخصوصية) تتورط أيضا في غموض إما :
    - من جهة قبولها لهذا الإلغاء ذاته مما يجعلها خصوصية / هوية فارغة
    - أو من جهة أن قبولها بهذا الإلغاء تريد من خلاله أن ترتفع به إلى الكونية رغم أن هذه الأخيرة لا تتقوم إلا بإلغائها. أي أن داخل هذه الخصوصية مطلب لكونية تتأسس على إلغائها.
    >>>ماذا فهمت ككل؟
    فهمت أن صاحب الموضوع يسال عن الوضع الغامض للكونية ترتفع إلى الوعي بكونيتها بإلغاء الخصوصية أو بتأكيد الخصوصية التي لا تتأسس إلا علي قتل ذاتها ومن هنا بدأت ألمح السؤال الذي بدأ يطفو : كيف تؤول الأمور إلى هذا الوضع من الغموض ؟
    *القراءة الثانية: تحديد مجالات الموضوع.
    المطلوب في هذه القراءة هو رصد إمتدادات الموضوع بحيث نتهيأ إلى رسم الحدود الأساسية التي من خلالها يتعين التفكير فى الموضوع بعيدا عن التسيب ،أو الإهمال . فالخطاب الفلسفي من مقتضياته وعيه بحدوده وبإمكاناته. إن التطرق لأي مجال يجب أن يكون في الأخير من الزاوية الفلسفية . فأن ننزل منزلة العلاقة بين الكونية والخصوصية ضمن الغموض الذي تتورط فيه قد يتنزل في مجال حضاري /واقعي لأن مانحياه من تحولات اليوم يخترق العمق الإنساني في نمط رصد هويته ولكن تفطننا لذلك مثلا يجب أن يتنزل في سياق المساءلة والتحليل الفلسفي حفاظا على خصوصية الخطاب الفلسفي وهو يتناول هذه المسائل الواقعية/ الراهنة . ولا يجب أن يصبح الاقتراب بالخطاب الفلسفي إلى ما هو "معيشي" غفلة تهدد الخطاب الفلسفي فيما هو يسال عن هذه الأبعاد .
    >>إذا يتنزل الموضوع في
    * مجال حضاري نظرا لما تورطت فيه الكونية من إدعاء أدت إلى قتل الخصوصية وهو ما يؤسس المشكل الفلسفي:ما معني هذه الكونية في كونيتها؟
    *مجال قيمي /إيتيقي يتعين ذلك من خلال ضياع الخصوصيات أو انحراف الكونية عن مطلبها الكلي وهو ما يعين المشكل الفلسفي:أي مصير للإنسان اليوم في علاقة بذاته وبالكونية؟
    ++القراءة الثالثة: المسلمات والضمنيات
    أ/ ضبط المسلمات
    *ما هو معلن
    1-غموض العلاقة بين الكونية والخصوصية
    2-إن الكونية التي تروم إلغاء الخصوصية تتورط في غموض
    3-إن الخصوصية التي تتأسس على إلغاء ذاتها إتباعا تتورط فى غموض
    *ما الذي يفترض التسليم به لطرح الموضوع؟
    4-هناك انحراف بالكونية نحو كونية تتأسس على إلغاء ذاتها وإلغاء الخصوصية
    * ما هي الضمنيات؟
    5- أزمة الكونية والخصوصية
    ب/مفاصل الأطروحة
    في هذه اللحظة يقع إعادة تنظيم المسلمات المكتسبة في أقسام( يكون القسم الأول يعني ببلورة الوجه الإشكالي للعلاقة بين الكونية والخصوصية والقسم الثاني يعني ببلورة المستوي الإشكالي للعلاقة) وتنظيمها تنظيما منطقيا يذهب من العام إي الخاص أو العكس وعنونتها لتكون عناوين إشكالية تأذن بالشروع في التحليل لاحقا.
    I/ القسم الأول (الوجه الإشكالي للعلاقة ):1+2+3 = كيف تتعين أزمة الكونية في علاقتها بالخصوصية؟
    I I/القسم الثاني(المستوى الإشكالي للعلاقة):4+5= ما هي امتدادات أزمة العلاقة بين الكونية والخصوصية؟
    ج/الأطروحة
    إن مطلوب هذه المرحلة من العمل التحضيري هو صياغة الموقف الأساسي لنص الموضوع وبالتالي تجنب المواقف الجاهزة أو المغرقة في التعميم ولذلك يجب على التلميذ أن يضمن المفاهيم الأساسية قدر المستطاع في صياغة الأطروحة من أجل مزيد من الصرامة في ربط الصلة بنص الموضوع.
    مثال: إن استئناف التفكير في علاقة الكونية بالخصوصية أمر تقتضيه الأنماط السلبية للكونية التي تتأسس على فعل الإلغاء المتبادل الأمر الذي يهدد الخصوصية والكونية ذاتها.
    د/الأطروحة النقيض
    النزعات الإيديولوجية التي تجعل من الكونية مدخلا للهيمنة وللإلغاء وأساسا مبشروا العولمة.
    ++القراءة الرابعة
    *السؤال العام: أية علاقة ممكنة بين الكونية والخصوصية ؟
    *المشكل:كيف تتعين الكونية إلغاء للخصوصية رغم إدعائها بالكونية؟
    * الرهان: الدفع في اتجاه استعادة بلورة الكونية بعيدا عن أنماط الهيمنة والمفاعيل الإديلوجية.
    *الإشكالية: ثمة ما يدعو اليوم إلى مراجعة طبيعة العلاقة بين الكونية والخصوصية لما انتشر في عصرنا من أنظمة تجعل من الكونية مدخلا للقضاء على الخصوصيات أو ما يجعل من الخصوصية تقاوم الكونية بنمط من تأكيد لخصوصيتها بنمط من الغفلة عن ما هو كوني.


    *مشروع تخطيط لموضوع فلسفي(علاقة)
    I/المقدمة :
    1- التمهيد:( خلق توتر).
    -فلسفي تجريدي:الفكر الفلسفي باعتبار خاصيته الإشكالية التي تؤسس فيه نمطا من" الإشتباك " بانماط العلاقات التي يستأنفها نقديا من أجل الفعل التأسيسي بين الكوني والخصوصي
    أو - فلسفي : التجاذب الحاصل بين الكونية والخصوصية ضمن المعطي التكويني في أشكلة الإنسان لذاته وفي تكوينه لهويته وما يحف بذلك من غموض العلاقة بين الكونية والخصوصية.
    أو -عملي : التوتر الحاصل بين الكونيات التي تتخذ أبعاد الهيمنة والإنتشار والخصوصيات التي تجد نفسها مجبرة على إعادة تفكر ذاتها في علاقتها بالكونية .
    2-بسط المشكل وبيان أهميته:
    كيف تتعين الكونية إلغاء للخصوصية رغم إدعائها بالكونية؟
    إن إستئناف المشكل من أجل التفكر فيما يحف العلاقة بين الكونية والخصوصية من غموض ليس مفصولا عن إرغامات تلزمنا بالتفكير في مصيرنا كذوات نوجد في العالم.
    /IIالجوهر :
    1/القسم التحليلي:
    **بسط الأطروحة.
    إن استئناف التفكير في علاقة الكونية بالخصوصية أمر تقتضيه الأنماط السلبية للكونية التي تتأسس على فعل الإلغاء المتبادل الأمر الذي يهدد الخصوصية والكونية ذاتها
    القسم الأول: (الوجه الإشكالي للعلاقة) كيف تتعين أزمة الكونية في علاقتها بالخصوصية؟
    - تحليل المسلمات الواردة في هذا القسم (أنظر العمل التحضيري) بالإشتغال على المفاهيم والتأكيد أساسا علي الوجه الإشكالي لنمط الغموض الذي تتورط فيه الكونية في علاقتها بالخصوصية..
    -تحليل هذه العلاقة وما يترسب فيها من غموض .
    >>>>الإنتهاء الي إلي أن هذه الكونية من حيث هي تنزع الي الالغاء بقدر ما تهدد الخصوصية بقدر ما تهدد ذاتها.
    القسم الثاني: (المستوي الإشكالي للعلاقة) ما هي امتدادات أزمة العلاقة بين الكونية والخصوصية؟
    - ملاحظة: يجب الوعي بأن مطلب هذا القسم هو بلورة أبعاد التفكير في هذا العموض الذي ينبت من خلاقة الكونية بالخصوصية.
    **أنطلوجياهذا الغموض الذى تتورط فيه الكونية في علاقتها بالخصوصية يتأسس علي أزمة علاقة الإنسان كموجود بالوجود من حيث التورط في كونية مفصولة عن ماهو كلي مما يحمله غلي تهديد الهوية النوعية للإنسان في وحدة علاقته بذاته وبالآخر.
    **قيميا :تهديد القيم الأصلية للكونية في غنفتحها وتحررها من كل إنغلاق لتغدو كونية البعد الواحد وما يترتب عنها من قي م السيطرة والهيمنة .
    >>>> الإنتهاء إلي أن هذه العلاقة الغامضة بين الكونية والخصوصية تؤكد أزمة تمتد في أصل البعد التكويني للكونية وفي طبعة مساءلة الإنسان لذاته وللأشياء. وهي أزمة نزعة إنسانية لا تؤسسفهمها لذاتها إلا من منطوق الهيمنة والعنف تجا ه الفرد وتجاه الكل لتكون إنسانية معطلة في بعدها الإنساني الحق ، إنسانية لقاء الإنسان يالإنسان وبما يوحده بكل إنسان.
    2/القسم النقدي:
    **بسط الإشكالية: : ثمة ما يدعو اليوم إلى مراجعة طبيعة العلاقة بين الكونية والخصوصية لما انتشر في عصرنا من أنظمة تجعل من الكونية مدخلا للقضاء على الخصوصيات أو ما يجعل من الخصوصية تقاوم الكونية بنمط من تأكيد لخصوصيتها بنمط من الغفلة عن ما هو كوني.
    **التثمين:
    - فلسفيا: إن الكشف عن نمط هذه العلاقة ما يحف بها من إشكاليات شاهدا علي ما يقتضيه التفكير في الكونية لا بما هي ماهية مجردة بل بما هي كل "مركب"ومعقد يجب ان يضطلع الإنسان بإعادة صياغتها بمقاومة كل أنماط الإدعاء.
    - حضاريا : البعد الإيتيقي الذي يتعين مقاومة وايجاد كونية مضادة تسمح بتعيين قية الكنية الحق كونية الإنسان بما هو إنسان .
    **المصادمة:
    - تجاوز العلاقة : - بيان ان الكشف عن هذا الغموض الذي تتورط فيه الكونية فى علاقتها بالخصوصية يقضى من ليس الكشف عن الغموض فحسب بل رصد الأنضمة السلطوية / ضمن أشكالها التاريخية التي أدت إلى مثل هذا التهديد .ليتحول السؤال ما هي الشروط الواقعية / التاريخية التي حتمت أزمة الكونية فتعينها إلغاء للخصوصية.
    -تجاوز العلاقة بتقديم حل: من ذلك مثلا الدعوة الي مقاومة هذه الأزمة والإلتزام بذلك من أجل تحرير الكونية والخصوصية.
    /II الخاتمة:
    - حوصلة :ان مسألة علاقة الكونية بالخصوصية وما ترتهن فيه من إحراجات له نتاج للوضع المأزوم في تكوين الأنسان في فهم ذاته مهما كانت تحديداته فهو ليس معوقا من معوقات الكونية والخصوصية معا .
    -فتح آفاق: فكيف يمكن أن نجعل من التفكير فعلاقة الكونية بالخصوصية مدخلا مغايرا لسؤال ربما أكثر وجاهة وهو غلي أي حد يمكن التفكير في الكونية دون التورط في هذا الغموض أصلا؟.










    [​IMG]
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. leomessi

    leomessi عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏30 ماي 2009
    المشاركات:
    40
    الإعجابات المتلقاة:
    37
      28-02-2010 12:15
    baraka allah fik
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...