نساء.........من ذهب

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة madounat, بتاريخ ‏13 أفريل 2009.

  1. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 12:32
    [​IMG]
    [​IMG]
    [​IMG]

    أخواني وأخواتي أعضاء ومشرفي المنتدى
    كم من نساء في تاريخنا لا نعلم عنهن شئ
    على الرغم من أنهن ضحَين بحياتهن في سبيل الله وسبيل إيمانهن بالله تعالى.
    اليوم سأعرض وأنقل لكم نساء من ذهب
    حتى نعلم من هن تلك النساء ونتعلم من تضحياتهن وحياتهن.
    فراجاء عدم الرد حتى الانتهاء من الموسوعة.


     
    8 شخص معجب بهذا.
  2. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 12:41
    **الماشطة**

    لما أُسرى بالنبى ( شمَّ ريحًا طيبة، فقال: "يا جبريل ما هذه الريح الطيبة؟" قال: "هذه ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها"


    [ابن ماجة].

    انتشر أمر موسى- عليه السلام - وكثر أتباعه، وأصبح المؤمنون برسالته خطرًا مستمرّا، يهدد فرعون ومُلكه، وظل فرعون فى قصره فى حالة غليان مستمر يمشى ذهابًا وإيابًا، يفكر فى أمر موسى، وماذا يفعل بشأنه وشأن أتباعه، فأرسل فى طلب رئيس وزرائه هامان ؛ ليبحثا معًا ذلك الأمر، وقررا أن يقبض على كل من يؤمن بدعوة موسى، وأن يعذب حتى يرجع عن دينه، فسخَّر فرعون جنوده فى البحث عن المؤمنين بدعوة موسى، وأصبح قصر فرعون مقبرة للأحياء من المؤمنين باللَّه الموحدين له، وكانت صيحات المؤمنين وصرخاتهم ترتفع من شدة الألم، ووطأة التعذيب تلعن الظالمين وتشكو إلى ربها صنيعهم.

    وشمل التعذيب جميع المؤمنين، حتى الطفل الرضيع لم ترحمه يد التعذيب، فزاد البلاء، واشتد الكرب على المؤمنين، فاضطر كثير منهم إلى كتمان إيمانه؛ خوفًا من فرعون وجبروته واستعلائه فى الأرض، ولجأ الآخرون إلى الفرار بدينهم بعيدًا عن أعين فرعون .

    وكان فى قصر فرعون امرأة تقوم بتمشيط شعر ابنته وتجميلها، وكانت من الذين آمنوا، وكتموا الإيمان فى قلوبهم، وذات مرة كانت المرأة تمشط ابنة فرعون كعادتها كل يوم، فسقط المشط من يدها على الأرض، ولما همَّت بأخذه من الأرض، قالت: بسم اللَّه. فقالت لها ابنة فرعون: أتقصدين أبي؟ قالت:لا. ولكن ربى ورب أبيك اللَّه، فغضبَتْ ابنة فرعون من الماشطة وهددتها بإخبار أبيها بذلك، ولكن الماشطة لم تخف، فأسرعت البنت لتخبر أباها بأن هناك فى القصر من يكْفُر به، فلما سمع فرعون ذلك؛ اشتعل غضبه، وأعلن أنه سينتقم منها ومن أولادها، فدعاها، وقال لها : أَوَ لكِ ربٌّ غيري؟! قالت: نعم، ربى وربك اللَّه . وهنا جُنَّ جنونه، فأمر بإحضار وعاء ضخم من نحاس وإيقاد النار فيه، وإلقائها هى وأولادها فيه، فما كان من المرأة إلاَّ أن قالت لفرعون : إن لى إليك حاجة، فقال لها: وماحاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامى وعظام ولدى فى ثوب واحد وتدفننا، فقال: ذلك علينا. ثم أمر بإلقاء أولادها واحدًا تِلْوَ الآخر، والأم ترى ما يحدث لفلذات كبدها، وهى صابرة محتسبة، فالأولاد يصرخون أمامها، ثم يموتون حرقًا، وهى لا تستطيع أن تفعل لهم شيئًا، وأوشك الوهن أن يدب فى قلبها لما تراه وتسمعه، حتى أنطق اللَّه -عز وجل- آخر أولادها -وهو طفل رضيع- حيث قال لها: يا أماه، اصبري، إنك على الحق.

    فاقتحمتْ المرأة مع أولادها النار، وهى تدعو اللَّه أن يتقبل منها إسلامها، فضَربتْ بذلك مثالاً طيبًا للمرأة المسلمة التى تعرف اللَّه حق معرفته، وتتمسك بدينها، وتصبر فى سبيله، وتمُتَحن بالإرهاب، فلاتخاف، وتبتلى بالعذاب فلا تهن أو تلين، وماتت ماشطة ابنة فرعون وأبناؤها شهداء فى سبيل الله، بعدما ضربوا أروع مثال فى التضحية والصبر والفداء.



     
    6 شخص معجب بهذا.
  3. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 12:56
    **أسيا زوجة فرعون**

    كانت تعيش في أعظم قصر في زمانها تحت يديها الكثير
    من الجواري
    والعبيد حياتها مرفهة . .. متنعمة . . . زوجها طغى وتجبر . . . وأراد أن يقدسهالناس . فنصب نفسه إلها عليهم . .. وأصدر قرار الألوهية من قصره فقال " أنا ربكمالأعلى " إنه فرعون .. . فرعون الذي نسي أنه كان نطفة مذرة . هذا المتكبر. .. بكلما يملكه من مال وجنود وعبيد . . . تحداه أقرب الناس إليه . . . تحدته زوجته " اسيةبنت مزاحم "

    وهي إحدى أربع نساء هن سيدات نساء العالمين آسية التي آمنت بربالعالمين . . . جاءت إلى زوجها المتكبر عندما قتل الماشطة التي كانت تمشط ابنتهاالماشطة التي قالت له متحدية : ربي وربك الله نتيجة لذلك التحدي قذفها في النار هيوأولادها .
    فلم ترض زوجته " آسية " . . . لأنها أختها في الله والأخوة فيالله . . . تنعدم فيها الطبقية بين الحرة والعبدة وبين الرئيس والمرؤوس . فأرادت أنتنتصر لأختها في الله فقالت لزوجها فرعون عندما أخبرها عن أمر الماشطة .

    قالت له : "الويل لك ما أجرأك على الله "

    فقال لها : " لعلك اعتراك الجنون الذي اعترى الماشطة؟ "

    فقالت : ما بي من جنون ولكني آمنت بالله تعالى ورب العالمين .

    وبعد ذلك . . . دعا فرعون أمها . . . قال لها : " إن ابنتك قد أصابها ما أصاب الماشطة . فأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بإله موسى . فخلت بهاأمها . .. وأرادتها أن توافق فرعون . ولكنها أبت وقالت : أما أن أكفر بالله فلاوالله . وهذا هو التحدي ... تحدي الواقع بكل ما يملك من قوة وجبروت وعندما رأىفرعون تمسكها بدينها وإيمانها خرج على الملأ من قومه

    فقال لهم : "ما تعلمونمن آسية بنت مزاحم " ؟ . . . . . . فأثنى عليها القوم . . . ..
    فقال : إنهاتعبد ربا غيري فقالوا " أقتلها "
    أختي الفاضلة .. . أسمعت قول بطانة السوء . .. لقد قالوا : اقتلها ، وقبل ثوان كانوا قد أثنوا عليها بخير . . . سبحان الله منهذه البطانة الممتدة عبر التاريخ ! ! ومن ثم نادى فرعون زبانيته . . .
    أوتدوا لها أوتادا وشدوا يديها ورجليها ووضعوها في الحر اللاهب ... تحت أشعة الشمس المحرقة ووضعوا على ظهرها صخرة كبيرة لقد كانت متنعمة بالفرش الوثيروشتى أنواع الطعام . . . والمقام الكريم . والآن تضرب بالأوتاد تحت أشعة الشمس وعلى ظهرها صخرة كبيرة . أود يا أختي الفاضلة الآن أن تعقدي مقارنة بين الصورتين .
    وليت فرعون وقف عند ذلك . . . إنما قال لزبانيته " انظروا أعظم صخرةفألقوها . فإن رجعت عن قولها فهي امرأتي . وأخذ يتلذذ بتعذيبها . . . وهذا شأنالطغاة في كل زمان .

    وفي أثناء ذلك . . . نظرت إلى ما عند الله فقالت :

    رب ابن لي عندك ..... الظالمين " التحريم

    و كشف الله عن بصيرتهافأطلعها على مكانها في الجنة ففرحت وضحكت وكان فرعون حاضراًً هذا المشهد .

    فقال : ألا تعجبون من جنونها ؟ إنا نعذبها وهي تضحك فقبض اللة روحها إلىالجنة رضي الله عنها . .. وألقيت الصخرة عليها .. فلم تجد ألما لأنها ألقيت على جسدلا روح فيه . .أختي الفاضلة . . . إنها وقفه إيمانية . . . نجد مدى إشراقة نورالإيمان في قلب هذه المؤمنة . امرأة وحيدة . .. ضعيفة جسديا . . . آمنة مطمئنة فيقصرها تتحدى واقعا جاهلياً يرأسه زوجها . لقد كانت نظرتها نظرة متعدية ..........تعدت القصر .. . تعدت الفرش الوثيرة . . . تعدت الحياة الرغيدة . . .
    تعدت الجواري . . . العبيد . . . الخدم لذلك كانت تستحق أن يذكرها رب العالمين في كتابه المكنون . ويضعها مثالا للذين آمنوا وذلك عندما قال تعالى " وضرب الله مثلاً ...الظالمين " التحريم 11
    وقال العلماء عند تفسيرهذه الاية الكريمة لقد اختارت آسية الجار قبل الدار . واستحقت أيضأ أن يضعها الرسول صلى اللهعليه وسلم مع النساء اللاتي كملن ، وذلك عندما قال : " كَمُلَ من الرجال كثير ولميكَمُلَ من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت مران ، وإن فضل عائشة على النساءكفضل الثريد على سائرالطعام " . اسية المؤمنة هي السراج الثاني الذي أضيء في ظلماتقصر فرعون . . والآن من يضيء لنا سراجا يشع منه نورأ حملا معه الصبر . . . الثبات . . . والدعوة إلى الله



     
    4 شخص معجب بهذا.
  4. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 12:58
    **أم سلمة**


    فى يوم الحديبية دخل رسول اللَّه عليها، يشكو إليها عدم إجابة المسلمين لمطلبه حين أمرهم بالنحر والحلق. فقالت - رضى اللَّه عنها - للنبى : يا رسول اللَّه! اخرج فلا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حالقك فيحلقك، ففعل النبي ذلك بعد أن استصوب رأى أم سلمة، عندها قام الناس فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمَّا.


    إنها أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبى أمامة بن المغيرة، وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة من بنى فراس، وكان أبوها يعرف بلقبه (زاد الراكب)؛ لأنه كان جوادًا، فكان إذا سافر لا يترك أحدًا يرافقه ومعه زاد إلا وحمله عنه. وكانت أم سلمة -رضى الله عنها- أكبر زوجات النبي (.

    عندما علم المسلمون المهاجرون إلى الحبشة بدخول عمر بن الخطاب، وحمزة بن عبد المطلب في الإسلام ازداد حنينهم لمكة وللرسول (، فعادت أم سلمة وزوجها عبد اللَّه بن عبد الأسد -الصحابى الجليل وصاحب الهجرتين وابن عمة رسول اللَّه (- الذي استجار بأبى طالب بن عبد المطلب فأجاره، لكن أبا طالب لم يلبث أن فارق الحياة، فاشتدت العداوة بين قريش والمسلمين، وأمر النبي ( أصحابه حينئذ بالهجرة إلى يثرب.
    تقول أم سلمة في هذا: إنه لما أراد أبو سلمة الخروج إلى المدينة، أعد لى بعيرًا، ثم حملنى عليه، وحمل معى ابنى سلمة في حجري، ثم خرج يقود بى بعيره.
    فلما رأته رجال بنى المغيرة، قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه، عَلام نتركك تسير بها في البلاد؟! فنزعوا خطام البعير من يده، فأخذونى منه عنوة. وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد - قوم أبى سلمة - فقالوا: لا واللَّه لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا، فتجاذبوا ابنى سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق بنوأسد، وحبسنى بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجى أبو سلمة إلى المدينة فَفُرِّق بينى وبين زوجى وبين ابني، فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح، فما زلت أبكى حتى مضت سنة أو نحوها.
    فَمَرَّ بى رجل من بنى عمى - أحد بنى المغيرة - فَرأى مابي، فرحمني. فقال لبنى المغيرة: ألا تُخْرِجون هذه المسكينة؟! فَرَّقْتُم بينها وبين زوجها وبين ابنها. ومازال بهم حتى قالوا: الحقى بزوجك إن شئت. وردّ على بنو عبد الأسد عند ذلك ابني، فرحلت ببعيرى ووضعت ابنى في حجرى ثم خرجت أريد زوجى بالمدينة، ومامعى أحد من خلق اللَّه.
    حتى إذا كنت بالتنعيم - مكان على فرسخين من مكة - لقيت عثمان بن طلحة، فقال: إلى أين يا بنت أبى أمية؟ قلت: أريد زوجى بالمدينة. فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا واللَّه، إلا الله وابنى هذا. فقال: واللَّه مالك من مَتْرَك. وأخذ بخطام البعير فانطلق معى يقودني، فواللَّه ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه ؛ إذا نزل المنزل أناخ بى ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيرى فقدمه ورحله، ثم استأخر عنى وقال: اركبي. فإذا ركبت واستويت على بعيري، أتى فأخذ بخطامه فقاده حتى ينزل بي.
    فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بى المدينة. فلما نظر إلى قرية بنى عمرو بن عوف بقباء - وكان بها منزل أبى سلمة في مهاجره - قال: إن زوجك في هذه القرية، فادخليها على بركة اللَّه. ثم انصرف راجعًا إلى مكة.
    فكانت أم سلمة بذلك أول ظعينة (مهاجرة) دخلت المدينة، كما كان زوجها أبو سلمة أول من هاجر إلى يثرب من أصحاب النبي (، كما كانا أولَ مهاجِرَيْنِ إلى الحبشة.
    وفى المدينة عكفت أم سلمة - رضى اللَّه عنها - على تربية أولادها الصغار ؛ سلمة وعمر وزينب ودرة. وجاهد زوجها في سبيل اللَّه، فشهد مع النبي ( بدرًا وأحدًا، واستعمله ( على المدينة إبّان غزوة العشيرة ؛ نظرًا لإخلاصه وحسن بلائه، وجعله أميرًا -مرة- على سرية، وكان معه مائة وخمسون رجلا منهم "أبو عبيدة بن الجراح"؛ وذلك عندما بلغ النبي ( أن بنى أسد يُعِدُّون لمهاجمته في المدينة. فعاد أبو سلمة مظفرًا، لكن جرحه الذي أصيب به يوم أحد انتكأ بصورة شديدة أودت بحياته، فمات شهيدًا.
    فقالت له أم سلمة يومًا: بلغنى أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة، ثم لم تتزوج بعده، إلا جمع اللَّه بينهما في الجنة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقى الرجل بعدها.. فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدي، وألا أتزوج بعدك. قال: فـإذا مت فتزوجي، ثم قال: اللهمَّ ارزق "أم سلمة" بعدى رجلا خيرًا منى لا يحزنها ولا يؤذيها.[ابن سعد]. فلما انتهت عدتها من وفاة زوجها -رضى اللَّه عنه- تقدم أبو بكر، ثم عمر -رضى اللَّه عنهما- ليخطباها ولكنها ردتهما ردًّا جميلاً.
    وكان رسول اللَّه ( يواسيها ويخفف عنها لما توفى زوجها، ويقول لها: "قولي: اللهم اغفر لنا وله، وأعقبنى منه عقبى صالحة" [أحمد ومسلم وأبو داود].
    ومرت الأيام، وأراد رسول اللَّه ( أن يتزوجها، فأرسل حاطبَ بن أبى بلتعة يخطِبها له. فقالت السيدة أم سلمة: مرحبًا برسول اللَّه وبرسله، أخبر رسول اللَّه ( أنى امرأة غَيْرَى (شديدة الغيرة)، وأنى مُصْبِيَة (عندى صبيان)، وأنه ليس أحد من أوليائى شاهدًا. فبعث إليها رسول اللَّه ( يقول: "أما قولك: إنك امرأة مصبية، فالله يكفيك صبيانك (وفى رواية: أما أيتامك فعلى اللَّه ورسوله)، وأما قولك: إنك غَيْري، فسأدعو اللَّه أن يذهب غيرتك، وأمـا الأوليـاء، فليـس منهم شاهـد ولا غائـب إلا سيرضى بي" [ابن سعد].
    فلما وصلها جواب رسول اللَّه ( فرحت به، ووافقت على الزواج منه(؛ فتزوجها ونزلت أم سلمة من نفس النبي ( منزلا حسنًا؛ فكان ( إذا صلى العصر دخل على أزواجه مبتدئًا بأم سلمة ومنتهيًا بعائشة؛ رضى اللَّه عنهن أجمعين.
    وقد شهدت أم سلمة -رضى الله عنها- مع رسول الله ( فتح خيبر، وفتح مكة وصحبته في حصار الطائف، وفى غزوة هوازن وثقيف، وكانت معه في حجة الوداع.
    وظلت السيدة أم سلمة تنعم بالعيش مع رسول الله ( حتى لحق بالرفيق الأعلى.
    وتعد السيدة أم سلمة - رضوان اللَّه عليها - من فقهاء الصحابة.
    رُوِى عنها 387 حديثًا، وأُخرج لها منها في الصحيحين 29 حديثًا، والمتفق عليه منها 13 حديثًا، وقد روى عنها الكثيرون.
    وامتد عمرها فكانت آخر من تُوُفِّى من نساء النبي (، وكان ذلك في شهر ذى القعدة سنة 59 للهجرة، وقد تجاوزت الثمانين عامًا.

     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 13:01

    **هاجر زوجة سيدنا ابراهيم**


    هناك.. فى صحراء مكة القاحلة.. حيث لا زرع ولا ماء.. ولا أنيس ولا رفيق.. تركها زوجها هى ووليدها.. ثم مضى فى طريق عودته، وترك لهم تمرًا وماءً.
    فنادته زوجته وهى تقول: يا إبراهيم! أين تذهب وتتركنا فى هذا الوادي، الذى ليس فيه أنيس ولا شيء؟! فلم يلتفت إليها الزوج، وكأنه على يقين من وعد الله الذى لا يتخلف ولا يخيب.
    فقالت الزوجة -وكأنها أدركت أن أمرًا ما يمنع زوجها من الرد عليها-: الله أمرك بهذا؟
    فيرد الزوج: نعم.
    فتقول الزوجة التى آمنت بربها، وعرفت معنى اليقين بصِدْقِ وَعْدِ الله، وفهمت كيف تكون معينة لزوجها على طاعة ربها، تقول فى غير تردد ولا قلق: إذن لا يضيعنا. وانصرف إبراهيم -عليه السلام- وهو يدعو ربه ويقول: (ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شيء فى الأرض ولا فى السماء)[إبراهيم 37-38].
    ونفد الماء والزاد، والأم لا تجد ما تروى به ظمأ طفلها، وقد جفّ لبنها فلا تجد ما ترضعه. فيتلوى الطفل جوعًا وعطشًا، ويصرخ، ويتردد فى الصحراء والجبال صراخه الذى يدمى قلب الأم الحنون.
    وتسرع الأم وتصعد على جبل الصفا، لتنظر أحدًا ينقذها هى وطفلها من الهلاك، أو تجد بعض الطعام أو الشراب. ولكنها لا تجد فتنزل مسرعة وتصعد جبل المروة، وتفعل ذلك سبع مرات حتى تمكن منها التعب، وأوشك اليأس أن يسيطر عليها، فيبعث الله جبريل -عليه السلام- فيضرب الأرض بجناحه؛ لِتَخْرُجَ عينُ ماءٍ بجانب الصغير، فتهرول الأم نحوها وقلبها ينطلق بحمد الله على نعمته، وجعلت تغرف من مائها، وتحاول جاهدة إنقاذ فلذة كبدها، وتقول لعين الماء: زُمّى زُمّي، فسميت هذه العين زمزم.
    يقول النبى :) "يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم لكانت زمزم عينًا معينًا" [البخاري].
    إنها هاجر، أم إسماعيل، وزوجة إبراهيم خليل الله - رضى الله عنها -. عُرِفَتْ فى التاريخ بأمِّ العَرَب العدنانيين.
    وَهَبَهَا ملكُ مِصرَ إلى السيدة سارة -زوج إبراهيم الأولي-، عندما هاجرا إلى مصر. ولما أدركت سارة أنها كبرت فى السن، ولم تنجب، وهبت هاجر لزوجها ليتزوجها، عسى الله أن يرزقه منها الولد.
    وتزوج إبراهيم -عليه السلام- السيدة هاجر، وبدت عليها علامات الحمل، ثم وضعت إسماعيل -عليه السلام- ووجدت الغيرة طريقها إلى قلب السيدة سارة، فكأنها أحست أنها فقدت المكانة التى كانت لها فى قلب زوجها من قبل، فطلبت منه أن يأخذ السيدة هاجر بعيدًا عنها، فأخذها سيدنا إبراهيم -عليه السلام- إلى صحراء مكة، بأمرٍ من الله، ولحكمة يريدها عز وجل، وحدث ما حدث لها ولوليدها.
    ومرت الأيام بطيئة ثقيلة، حتى نزل على هاجر وابنها إسماعيل بعض أناس من قبيلة "جُرْهُم" وأرادوا البقاء فى هذا المكان؛ لما رأوا عندها الماء، فسمحت لهم بالسكن بجانبها، ومشاركتها فى الشرب من ماء زمزم، واستأنست بهم، وشب الطفل الرضيع بينهم، وتعلم اللغة العربية منهم، ولما كبر تزوج امرأة منهم.
    هذه هى هاجر أم الذبيح وأم العرب العدنانيين، رحلت عنا بعدما تركت لنا مثالا رائعًا للزوجة المطيعة، والأم الحانية، والمؤمنة القوية ؛ فقد أخلصت النية للَّه تعالي، فرعاها فى وحشتها، وأمَّنها فى غيبة زوجها، ورزقها وطفلها من حيث لا تحتسب.
    وقد جعل الله - سبحانه - ما فعلته السيدة هاجر - رضى الله عنها- من الصعود والسعى بين الصفا والمروة من أعمال الحج.
    قيل إنها توفيت وعندها من العمر 90 سنة، ودفنها إسماعيل -عليه السلام- بجانب بيت الله الحرام.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  6. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 13:03
    **الشيماء أخت الرسول فى الرضاعة**

    كانت تلاعب النبي وهو صغير، وتقول له:
    يا ربَّنَـا أبْقِ لَـنَا مُحَمَّـدًا حتى أرَاهُ يَافِــعًا وأمْـــــرَدَا
    ثُمَّ أَراهُ سَـيِّدًا مُـسَـوَّدَا واكْـبِـتْ أعَـادِيهِ مَعًا وَالْحُـسَّدَا
    وَأعْطِهِ عِزّا يَـدُومُ أبدًا
    وكان أبو عروة الأزدى إذا أنشد هذا يقول: ما أحسن ما أجاب اللَّه دعاءها!
    إنها الشيماء "حذافة بنت الحارث" -رضى اللَّه عنها- أخت النبي ( من الرضاعة... وحاضنته مع أمها حليمة السعدية -رضى اللَّه عنها-.
    أحبتْ الشيماء أخاها رسول اللَّه (، وتابعتْ أخباره أولا بأول، وسمعتْ بدعوته حين بُعث فصدقتْه وناصرتْه. رأتْ فى دعوته السلام والأمن والحب والتسامح والإخاء...
    ولما أغارت خيل رسول اللَّه ( على هوازن (قبيلة الشيماء)، وهزم بنو سعد، كانت فيمن أخذ من السبي، وكانت قد كبر سنها، وضعف جسمها وتغيرت ملامحها كثيرًا، فقالت لمن أسرها من المسلمين: أنا أخت صاحبكم. فلما قدموا بها، قالت: يا محمد! أنا أختك. وعرّفته بعلامة عرفها، فرحب بها وبسط لها رداءه فأجلسها عليه، ودمعت عيناه، فقال لها: "إن أحببتِ أن ترجعى إلى قومك أوصلتُك، وإن أحببتِ فأقيمى مكرَّمة محبّبة". فقالت: بل أرجع. فأسلمـت وأعطـاهـا النبي ( نَعـَمًا، وغـلامـًا، وجـارية؛ إكـرامًا لها [ابن هشام].
    ولما توفى رسول الله ارتد قومها (بنو سعد) عن الإسلام، فوقفتْ موقفًا شجاعًا، تدافع عن الإسلام بكل جهدها؛ حتى أذهب الله الفتنة عن قومها.
    وكانت -رضى اللَّه عنها- كثيرة العبادة والتنسُّك، واشتهرت بشِعرها الذي ناصرت فيه الإسلام ورسوله، وظلت تساند المسلمين وتشد من أزرهم حتى أتاها اليقين، فرضى اللَّه عنها.

     
    2 شخص معجب بهذا.
  7. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 13:05
    **جويرية بنت الحارث**


    اختارتْ جوار اللَّه ورسوله، وفضلتْ الإسلام على اليهودية، فيروى أنه لما جاء أبوها الحارث بن أبى ضرار -سيد يهود "بنى المصطلق" وزعيمهم- إلى النبي ( يقول: إن ابنتى لا يُسبَى مثلها، فأنا أَكْرَم من ذلك. قال له النبي : "أرأيت إن خيَّرْناها؟" فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيرك، فلا تفضحينا. فقالت: فإنى قد اخترتُ اللَّه ورسوله. قال: "قد واللَّه فضحتِنا" [ابن سعد]. ثم أقبل أبوها في اليوم التالى ومعه فداؤها فلما كان بالعقيق (وادٍ قرب المدينة) نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها طمعًا فيهما، فغيبهما في شِعْب من شعاب العقيق، ثم أتى النبي يقول: يا محمد، أصبتم ابنتى وهذا فداؤها.
    فقال رسول اللَّه : "فأين البعيران اللذان غَـيَّـبْتَ (خَبَّأْتَ) بالعقيق في شِعْبِ كذا وكذا؟".
    قال الحارث: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، فواللَّه ما أطلعكَ على ذلك إلا اللَّه. فأسلم، وأسلم ابنان له، وكثير من قومه، وأرسل بمن جاء بالبعيرين، ودفع بالإبل جميعًا إلى النبي . فكانت -رضى الله عنها- سببًا في إسلام أهلها، ونالت بذلك ثواب هدايتهم، إنها أم المؤمنين السيدة جويرية بنت الحارث ابن أبى ضرار.
    تقول جويرية -رضى الله عنها-: قال لى أبى وهو يبرر هزيمته أمام جيش رسول الله : "أتانا ما لا قبل لنا به". فلما أسلمتُ وتزوجنى رسول الله ، ورجعنا إلى المدينة جعلت أنظر إلى المسلمين، فرأيتهم ليسوا كما سمعتُ.فعلمتُ أنه رعب من اللَّه يلقيه في قلوب المشركين.
    اشتُهِرتْ جويرية بكثرة عبادتها وقنوتها للَّه، فقد خرج النبي من عندها بكرة حين صلى الصبح وهى في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهى جالسة، فقال: "مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟" قالت: نعم. قال النبي لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" [مسلم]. فكانت -رضى الله عنها- كثيرًا تردُّدها.
    وقد كانت جويرية قبل أن تتزوج النبي متزوجة من رجل مشرك، هو ابن عمها مسامح بن صفوان، وقد قُتل في غزوة بنى المصطلق في السنة السادسة للهجرة، حين خرج النبي لقتال يهود بنى المصطلق لما بلغه استعدادهم لقتال المسلمين بقيادة زعيمهم الحارث بن أبى ضرار، فقاتلهم، فنصر اللَّه رسوله وهزم الكفار وأُخِذت نساؤهم سبايا، ومنهن: جويرية وكان اسمها قبل أن يتزوجها النبي "بَرّة" فغيره النبي إلى "جويرية"؛ لأنه كره أن يقال: خرج النبي من عند برة. تقول عائشة -رضى اللَّه عنها-: إنه لما أصاب رسول اللَّه نساء بنى المصطلق، فوقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس، الذي عرض عليها أمر افتدائها بمقدار تسع أواق من الذهب، وهو واثق من أنها قادرة على دفعها له؛ لأنها بنت سيد بنى المصطلق ومن أغنياء اليهود. فكاتبتْه بهذا المبلغ؛ حتى يطلق سراحها، ولكنه أبَى إلا أن يتسلم أولا الفداء.
    ولما كانت جويرية سبية ليس معها ما تفدى به نفسها -توجهت إلى رسول اللَّه ، وهو يومئذٍ عندى تسأله في كتابتها، ولما أذن لها الرسول بالدخول - قالت: يا رسول اللَّه، أنا برة بنت الحارث - سيّد قومه - وقد أصابنى من الأمر ما قد علمتَ، فأعِنِّى في كتابتي. فقال لها : "أولكِ خير من ذلك؟" فقالت: ماهو؟ فقال: "أؤدى عنك كتابك وأتزوجك" قالت: نعم يا رسول اللَّه. فقال: "قد فعلتُ". فخرج الخبر إلى الناس. فقالوا: أأصهار رسول الَّله يُسترقُّون؟ فأعتقوا ما كان في أيديهم من نساء بنى المصطلق، فبلغ عِتْقُهم مائةَ أهل بيت بزواجه إياها، فلا أعلم امرأة أعظم بركة على أهلها منها [ابن إسحاق]. وكانت السيدة جويرية -رضى الله عنها- في العشرين من عمرها حين تزوجها النبي .
    وعاشت جويرية في بيت النبي ، وامتّد عمرها حتى عهد معاوية بن أبى سفيان -رضى الله عنه-.
    وتوفيت -رضى الله عنها- عام 56 للهجرة، وصلَّى عليها مَرْوان بن الحكم- أمير المدينة، وقد بلغت سبعين سنة، وقيل توفيت سنة 50 للهجرة وعمرها 65 سنة.
    وقد روت -رضى الله عنها- بعضًا من أحاديث النبي.
     
    1 person likes this.
  8. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 13:07
    **حفصة بنت عمر**

    كانت حفصة بنت عمر متزوجة من خنيس بن
    حذاقة السهمي الذي كان محبا للرسول عليه الصلاة والسلام، وجهاد معه في غزوة بدر حيثانتصر المسلمون على قلتهم على جيش مكة الجرار ولكنه ذهب شهيدا
    .


    كانت حفصة ليستبذات جمال، ولكنها كانت في ربيع عمرها فهي لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها.


    وعندها رآها والدها تفقد زوجها في هذه السن الصغيرة قرر أن يزوجها أحد أصدقائهمن صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام.


    وكان يعرف أن عثمان رضي الله عنه لم يذهبمع المسلمين في معركة بدر لأن زوجته رقية كانت تعاني من المرض فكان يسهر علىرعايتها .. وعندما انتهت المعركة وعاد المسلمون إلى المدينة كانت "رقية" قد اختارهاربها الكريم إلى جواره.


    خطر على بال عمر أن يذهب إلى عثمان حتى يزوجه ابنتهحفصة وعندما أخبره برغبته تلك بعد أن عزاه في فقد زوجته لاذ عثمان بن عفان بالصمت. فخرج عمر متجها نحو صديقه أبي بكر وعرض عليه الزواج من ابنته .. ولكن الصديق هوالآخر لاذ بالصمت!


    حزن لأن أصدقاءه أعرضوا عن طلبه بأن يتزوج أحدهما ابنته .. وحزن على حزن ابنته التي فقدت زوجها.


    وذهب إلى الرسول يشكو إليه ما فعل منالصديقان فقال له الرسول الكريم:


    ـ "لعل الله يزوج حفصة ممن هو خير من عثمان،ولعله يزوج عثمان من هي خير من حفصة".


    نزلت كلمات الرسول عليه الصلاة والسلامعلى قلبه بردا وسلاما فمن هو خير من عثمان وأبي بكر إلا الرسول نفسه، ومن هي خير منابنته إلا أنه يريد أن يزوج ابنته الأخرى إلى عثمان بن عفان (أم كلثوم) ليصبح ذوالنورين .. أيقن عمر قصد الرسول.


    ويحكي عمر رضي الله عنه هذه القصة بقوله:


    ـ "أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة قلت له: أن شئت أنكحتك حفصة ..


    فقال عثمان: سأنظر في أمري .. فمكث ليالي ثم لقيني فقال: ـ قد بدا لي أن لاأتزوج يومي هذا.


    ثم قال: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت له: أن شئت زوجتك حفصة،فصمت أبو بكر فلم يرجع إلى شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان.


    فمكثت ليالي،ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلكوجدت علي (غضبت) حتى عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا بشأن حفصة حين ذكرتها لي،إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سررسول الله، ولو تركتها رسول الله لقبلتها.


    وهكذا تزوجت حفصة من خاتم النبيينعليه الصلاة والسلام، وعندما انتقلت إلى بيت الرسول .. عرفت أن عائشة أثيرة إلىقلبه صلى الله عليه وسلم ..


    وأنها كثيرا ما كانت تراجعه، فحاولت تقلدها فيسلوكها مع الرسول عليه الصلاة والسلام .. وعندما علم أبوها (عمر بن الخطاب) بذلكهاله هذا الأمر .. كيف تراجع ابنته الرسول .. وكيف تجرؤ على ذلك؟


    لقد قرر عمرمعاقبة ابنته لجرأتها على الرسول، ولم يشفع لها ما قالته عن عائشة التي تراجعالرسول .. وكيف كان الرسول يتقبل منها ذلك!


    ولكن عمر بذكائه المفرط، وفهمهللأمور، وحزمه وشدته، ما كان يقبل نم ابنته أن تغضب الرسول .. وليس من حقها تقليدعائشة .. وقال لها:


    ـ يا "بنية سمعت أنك تراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلمفيظل يومه غضبان .. تعلمين والله أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله.


    يا بنية، لايغرنك هذه التي أعجبها حسنها، وحب رسول الله لها .. والله لقد علمت أن رسول اللهيغير عليك ولولا أبوك لطلقك!".


    وقد وعت حفصة الدرس جيدا. وكان عمر الرسول حينتزوجها (55 سنة) وكانت هي في الثامنة عشرة من عمرها في قوله، وفي الواحد والعشرين في قول آخر.


    وقد انتقلت إلى جوار ربها في خلافة معاوية ودفنت بالبقيع.

     
    1 person likes this.
  9. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 13:09
    **ميمونة بنت الحارث**


    كانت آخر من تزوج الرسول (، وعرفت بالعبادة واشتهرت بالزهد، قالت عنها أم المؤمنين السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها-: "إنها كانت من أتقانا للَّه وأوصلنا للرحم" [الحاكم وابن سعد].
    جاهدت في سبيل اللَّه واشتركت في معركة تبوك تنقل إلى المجاهدين الماء والزاد، وتسعف الجرحى، وتداوى المرضي، وتضمد جراحهم، وقد أصابها يومئذٍ سهم من سهام الكفار، لكن عناية اللَّه حفظتها.

    إنها أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية، إحدى الأخوات الأربع اللائى سماهن نبى اللَّه ( الأخوات المؤمنات، وهن: أم الفضل زوج العباس عم النبي (، وأسماء بنت عُمَيْس زوج جعفر بن أبى طالب، وسَـلْمَى بنت عُميس زوج حمزة بن عبد المطلب عم النبي (، وميمونة بنت الحارث زوج النبي (. وكانت أمهن هند بنت عوف أكرم عجوز في الأرض أصهارًا، فقد تزوج النبي ( ابنتيها: زينب بنت خزيمة، وميمونة بنت الحارث.
    وقد تزوجت السيدة ميمونة -رضى الله عنها- مرتين قبل زواجها بالنبى (، فقد تزوجها مسعود بن عمرو بن عمر الثقفي، فلما توفى تزوجها أبو رهم بن عبد العزى بن أبى قيس، ولما توفى كانت زوجًا لرسول الله .

    وكانت السيدة ميمونة -رضى الله عنها- تعرف باسم "بَرَّة" فسماها النبي ( ميمونة، لأنه تزوجها في يوم مبارك -يوم عمرة القضـاء-، وكان عـمرها حينــئـذ ستّـا وعشرين سنـة. [الحاكم وابن سعد].
    وكانت -رضى الله عنها- مؤمنة تحب الله ورسوله، وتتمنى أن تنال شرف الزواج برسول الله (، وتكون أمَّا للمؤمنين.
    وفى السنة السابعة للهجرة -وبعد صلح الحديبية- كانت عمرة القضاء، فقد جاء النبي ومعه المسلمون لأداء العمرة في العام السابق فمنعهم المشركون، فوقَّعوا صلحًا، على أن يعودوا لأداء العمرة في العام المقبل، وأن تكون مدة العمرة ثلاثة أيام، ولما جاءوا لأداء العمرة -فى السنة السابعة من الهجرة المباركة- أخذت ميمونة تحدث شقيقتها أم الفضل -رضى الله عنها- عن أمنيتها في أن تكون زوجًا للنبى وأمَّا للمؤمنين، فاستبشرت أم الفضل خيرًا وحدّثت زوجها العباس عم النبي ( بذلك ،فذكرها العباسُ للنبى (، فوافق على زواجه منها، فكان ذلك إعزازًا وتقديرًا وشرفًا لها، وتعويضًا لها عن فقد عائلها، فأصدقها النبي ( أربعمائة درهم، وكان قد بعث ابن عمه جعفرًا -زوج أختها أسماء- يخطبها، فلما جاءها الخاطب بالبشرى - وكانت على بعير- قالت: البعير وماعليه لرسول اللَّه، وجعلت العباس وليها في أمر الزواج.

    وفى رواية أن ميمونة هي التي وهبت نفسها لرسول اللَّه ( فأنزل اللَّه تعالي: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ)[الأحزاب: 50].
    ولما قاربت مدة العمرة التي اتفقوا عليها -الأيام الثلاثة- طلب النبي ( من مشركى مكة أن يمهلوه وقتًا حتى يتم الزواج بميمونة، فقال لهم: "ما عليكم لو تركتمونى فأعرست بين أظهركم، وصنعنا لكم طعامًا فحضرتموه" [ابن سعد وابن عبد البر]. فرفضوا، ومع إيمان الرسول ( بنصر اللَّه إلا أنه أبى إلا أن يفى بوعده معهم، وخرج ( حتى اقترب من مكان يسمى سَرف يبعد عن مكة بعشرة أميال، فأتمّ زواجه من ميمونة، وكان ذلك في شهر ذى القعدة سنة سبع من الهجرة.
    عاشت ميمونة -بعد ذلك- مع النبي ( تحيا بين جنبات القرآن، وروت -رضى اللَّه عنها- ثلاثة عشر حديثًا.

    ولما حانت منيتها في عام الحرة سنة ثلاث وستين، وكانت بمكة، وليس عندها أحد من بنى أخيها، قالت: أخرجونى من مكة، فإنى لا أموت بها، إن رسول اللَّه ( أَخْبَرَنى أنى لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها (سرف) - عند الشجرة التي بنى بها رسول اللَّه فتوفيت هناك، وعمرها حينئذ 81 سنة، وحضر جنازتها ابن عباس -رضى اللَّه عنهما- وغيره من الصحابة.
     
    1 person likes this.
  10. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      13-04-2009 13:19
    **زينب بنت جحش**

    اختار النبي مولاه زيد بن حارثة زوجًا لها، فقالت: أنا لا أرضاه لنفسى وأنا أيِّم قريش. فقال لها :) "أنا رضيتُه لك" [البخاري]. ونزل قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)
    [الأحزاب: 36].

    فنَفَّذَتْ زينب أمر الرسول (، وتزوجت زيدًا، وكان صداقها عشرة دنانير، وستين درهمًا، وخمارًا، ودرعًا، وخمسين مُدّا، وعشرة أمداد من تمر.
    وعاشت عنده ما يقرب من سنة أو يزيد، ثم حدث خلافٌ بينهما، فذهب زيد إلى الرسول (، يشكو زوجته، ويستأذنه في تطليقها، فنصحه أن يصبر، وقال له: "أمسك عليك زوجكَ واتقِ الله" [البخاري]. ولكنه لم يستطع أن يستكمل معها حياته، فطلقها.
    ثم نزل أمر الله تعالى على رسوله ( بالزواج منها، قال تعالى:
    (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) [الأحزاب: 37].

    وذلك لإبطال عادة التبنِّى التي سنَّها الجاهليون. وبعد انتهاء عدتها من زيد، أرسله النبي ( إليها يخطبها إلى نفسه، وتلا عليها الآيات، ففرحت فرحًا شديدًا، وسجدتْ لله شكرًا، ونذرت صوم شهرين لله.
    وكانت السيدة زينب تفخر على أزواج النبي ،
    فتقول: "زوَّجكُنَّ أهليكُنَّ، وزوَّجنى الله من فوق سبع سماوات" [البخاري].

    وعاشت -رضى الله عنها- مع النبي ( حياة كلها حب وإيمان، وكانت تتصف برقة القلب والعطف على المساكين. وكانت تجيد دبغ الجلود وخرزها، فتعمل وتنفق ما تكسبه على المساكين.
    وكان الرسول يقول لزوجاته :
    "أسرعكُنَّ لحاقًا بى أطولكُنَّ يدًا وكان ( يقصد بطول اليد: الصدقة) " [البخاري].

    وكانت السيدة زينب -رضى الله عنها- أول من ماتت من أمهات المؤمنين بعد الرسول ، وكان ذلك في سنة 20هـ
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...