رفع اليدين في الدعاء في صلاة الجمعة

blumenkohl

عضو
إنضم
28 مارس 2011
المشاركات
1.187
مستوى التفاعل
2.552
ما نقله اهل العلم من عدم جواز رفع اليدين انما للامام اما المأمومون فلم يرد فيهم شئ والقول ان الصحابة لم يعرف عنهم ذلك ( ان كنت تقصد المأمومين خلال الخطبة ) فهو قول عام ليس له دليل من الاثر . ومادام لم يرد في المأمومين شئ من جواز رفع اليدين او عدمه فيبقى الامر على اصله وهو الجواز للاحاديث النبوية الواردة في ذلك من استحباب رفع اليدين في سائر مواضع الدعاء ".

جيد جدا لم يرد لا جواز و لا منع معناها رفع اليدين يوم الجمعة ليس بسنة و كما قلنا كل ما يتعلق بالعبادات فهو توقيفي

ـ عن طاوس قال كان يكره دعاءهم الذي يدعون يوم الجمعة وكان لا يرفع يديه
ـ عن مسروق رفع الإمام يديه يوم الجمعة على المنبر فرفع الناس أيديهم فقال مسروق قطع الله ايديهم
 

limem2007

كبار الشخصيات
إنضم
15 نوفمبر 2009
المشاركات
15.663
مستوى التفاعل
50.429
جيد جدا لم يرد لا جواز و لا منع معناها رفع اليدين يوم الجمعة ليس بسنة و كما قلنا كل ما يتعلق بالعبادات فهو توقيفي

ـ عن طاوس قال كان يكره دعاءهم الذي يدعون يوم الجمعة وكان لا يرفع يديه
ـ عن مسروق رفع الإمام يديه يوم الجمعة على المنبر فرفع الناس أيديهم فقال مسروق قطع الله ايديهم
[FONT=aaagoldenlotus stg1_ver1]ذكر الإمام النووي أن الرفع في عموم الدعاء مشروع لا على باب التعين بعد الفراغ من خطبة الجمعة قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (3 / 299) : " هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم إلا في الاستسقاء ، وليس الأمر كذلك ، بل قد ثبت رفع يديه صلى الله عليه وسلم في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء ، وهي أكثر من أن تحصر ، وقد جمعت منها نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين أو أحدهما ، وذكرتهما في أواخر باب صفة الصلاة من شرح المهذب .[/FONT]
[FONT=aaagoldenlotus stg1_ver1]ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء ، أو أن المراد لم أره رفع ، وقد رآه غيره رفع ، فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك ، ولا بد من تأويله لما ذكرناه . والله أعلم [/FONT]
"
 

benjilawan

عضو مميز
إنضم
6 فيفري 2011
المشاركات
908
مستوى التفاعل
2.537
لم يسن للإمام رفع اليدين في دعاء الجمعة و بالتالي يجري هذا على المأمومين


قياس المأموم على الإمام في عدم رفع اليدين حال التأمين على الدّعاء في الخطبة الثانية من الجمعة فاسد الاعتبار.

و إليك البيان:


إنّ قول القائل المأمومون مقتدون بالإمام قولة حقّ عُرضت في قياس باطل.


فإذا سلّمنا :

- بأنّ الصّلاة في قول الشرع عبادة تتضمّن أقوالا و أفعالا مخصوصة في أوقات مخصوصة تـُفتتحُ بالتكبير و تـُختتمُ بالتـّسليم .

- أنّ لفظ الإمام له عموم و خصوص،فقد يُطلق عموما على الحاكم أو الملك و نحوه فيُقال إمام المسلمين أو الإمام الأكبر،و قد يُقال لرجل مبرّز في العلم مُقدَّم فيه هو إمامٌ في كذا وكذا من أنواع العلوم كالفقه و النحو و المنطق إلخ...،و قد يُطلق على مَن يؤمّ المصلّين في صلاتهم (التي عَرفتَ قول الشرع فيها أعلاه)

- أنّ الذي يخطب في الناس على المنبر يُسمّى خطيبًا لا إمامًا،بدليل أنـه قد يخطب في الناس ، و يعرض له أثناء خطبته أو نزوله المنبر طارئٌ ما،فيستخلفُ غيره و يؤمّ المصلّين سواه.

- فهو مادام على المنبر خطيب لا إمامٌ ،و لا يُسمّى الخطيب إمامًا إلا ّ إذا أمَّ المسلمين للصّلاة،بدليل قولهم فيمن يَخطب و يَؤمُّ المصلّين يوم الجمعة إمامٌ خطيبٌ، تمييزا له عن إمام الخمس.

فإذا اتفقنا على هذه المُسلّمات
،و كون المأموم يَلزمُه الاقتداء بإمامه في الصّلاة التي مُفتتحُها التكبيرُ و مُختتمُها التسليم،وهو المفهوم المُتعيّن من قولنا " المأمومون مقتدون بالإمام".

و إذا اتفقنا على أنّ الخطيبَ أثناء الخطبة هو خطيبٌ لا إمام
.

و إذا اتفقنا على أنّ العمل في السّنة النبويّة الشريفة الصحيحة إنـّما هو ألاّ يرفع الخطيبُ يديه أثناء الدّعاء
.

و إذا اتفقنا على أنّ
الخطيبَ يوم الجمعة يتوجّه إلى الله بالدّعاء خاشعا مبتهلا ً[فهو داع]، بينما يُؤمّن شاهد الخطبة على الدّعاء [وهو مُؤمِّنٌ]

و إذا تأمّلتَ بعين الحقّ،و تبصّرتَ باصطلاح الشرع (الصّلاة + آداب الدّعاء + الإمام + الخطيب + شاهد الخطبة)


و إذا تأمّلتَ أيضا بعين الحقّ قول الإمام النووي،و قول المباركفوري
رحمهما الله (الملوّنيْن فيما يلي بالأخضر)،علمتَ أنّ هذا النهي أو الكراهة إنّما هُما في حقّ الخطيب لا في حقّ شاهد الخطبة ،انظر قول النووي - رحمه الله - في المجموع:
"
فِيهِ أَنَّ السُّنَّة أَنْ لا يَرْفـَع الْيَد فِي الْخُطْبَة وَهُوَ قَوْل مَالِك وَأَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ " اهـ.
و قول المباركفوري رحمه الله في تحفة الأحوذي :
" وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ رَفعِ الأَيْدِي عَلَى الْمِنْبَرِ حَالَ الدُّعَاءِ"


فتدبّرك هداك الله قول الأئمّة حينما قيّدوا النّهي بالخطيب وهو على المنبر حالَ الخطبة.

و تأمّل ثانية نكتة النّهي أو الكراهة،إنـّما تعلّقتْ بالذي يَخطبُ في الناّس على المنبر وهو الخطيب.
( الخطيب وليسَ الإمامُ كما علمتَ الفارق بينهما،فليس كلّ إمام خطيبا و ليس كلّ خطيب إمامًا ،فتدبّر)

إنْ تأمّلتَ و تدبّرتَ فستـُدْركُ أنّ رفع الخطيب يديه بالدّعاء غير مشروع،

بينما رفعَ شاهد الخطبة يديه بالتأمين على الدّعاء هو المشروع وهو الصحيح المتواتر.


( و ههنا نكتة فـتدبّرها فالذي أنكر إنـّما أنكر على الخطيب،لا على شاهدِ الخطبة لاحظ قوله:
"
ورد في شأن الخطيب يوم الجمعة إذا دعا على المنبر أنه يشير بسبابته فقط ولا يرفع يديه ، بل أنكر بعض الصحابة على الخطيب الذي يرفع يديه في الدعاء ."

و لاحظ قول القائل أيضا:

" وقد أنكر الصّحابة على بشر بن مروان حين رفع يديه في خطبة الجمعة"

فإذا جمعتَ أخي قلبك و فهمك على التأمّل و التدبّر في ما صحّ من السنن في شأن خطيب الجمعة و شاهد الخطبة بان لك الفرق بين الإمام و المأموم ، و الخطيب و شاهد الخطبة.
 

benjilawan

عضو مميز
إنضم
6 فيفري 2011
المشاركات
908
مستوى التفاعل
2.537

إذا اتضح لك أنّ الخطيب لا يُسمّى خطيبًا إلاّ بالخطابة ،

و أنّ الإمام لا يُسمّى إمامًا إلاّ بالائتمام به،أي الاقتداء،

فينبغي لكَ أنْ تعلم أنّ خارج الصلاة أو إذا قضيت الصّلاة ليسَ ثمّة إمامٌ يَؤمُّ و لا مأموم يأتمُّ. فتأمّل و تدبّر.

و إذا علمتَ ذلك علمتَ أنّ المأموم مُلزمٌ بالائتمام بمأمومه فقط حالَ الصلاة التي تُفتتح بالتكبير و تُختتمُ بالتسليم.

و قد جرتْ سنّة النبيّ المصطفى صلوات ربّي و سلامه عليه ،و من اقتفى أثره من سلف الأمّة على أن يدعو الخطيب و يؤمّن شاهد الخطبة (أقول شاهد الخطبة أي من حضرها مُراعاةً لذوي العاهات -عافاكم الله -كالأعمى و الأصمّ فهذا لا يسمع و ذاك لا يرى و كلاهما حاضر شاهد للجمعة,[يـَنـْظر إلى قوله تعالى {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ**البقرة185.]

فهل أنتَ أخي أثناء تأمينك على دعاء الخطيب في صلاة(بالمعنى الإصطلاحيّ في الشرع لا المعنى اللغوي في المعجم) ؟هل تسمّي نفسك - ولم تُقمْ الصلاةُ بعدُ - مأمومًا حتّى تُسمّي الخطيبَ الذي يعلو المنبرَ يدعو، إمامًا ؟ أمْ أنّه أثناء الخطبة و حال الدّعاء و قبل إقامة الصّلاة و قوله "الله أكبر" إنـّما هو داع و أنتَ مؤمّنٌ على دعائه ؟......فتأمّل & تدبّر

و كما أنّه ليس من السُنّة للخطيب وهو على المنبر في خطبة الجمعة يدعو أن يرفع يديه،فإنّه من السُنـّة لشاهد الخطبة أن يؤمّن على الدّعاء رافعا يديه.....

فيا رعاك الله افهم &
 

blumenkohl

عضو
إنضم
28 مارس 2011
المشاركات
1.187
مستوى التفاعل
2.552

المنبر عند المالكية و غيرهم تابع للصلاة و هو توقيفي كالصلاة فلا فرق هنا بين الخطيب و الإمام و كما قلنا بأنّ العبادات و ما يتبعها و ما يشملها هي توقيفية الأصل فيها عدم الجواز إلا ما قام عليه دليل من أفعال أو أقوال النبي عليه الصلاة و السلام أو من أفعال و أقوال الصحابة أو ما أُجمع على إستحبابه فهل لكم في رفع اليدين يوم الجمعة أثر أو إجماع على إستحباب، و مخافة الوقوع في المحدثات و البدع الأصلح و الأسلم التوقف إذا تعلق الأمر بالعبادات و كما سبق و قلنا بأنه لم يثبت عنه عليه الصلاة و السلام و لا الصحابة أنهم كانوا يرفعون أيديهم بالدعاء يوم الجمعة وقدمت لكم أثر طاوس و مسروق و هما من هما في الفقه
 

s.sabry

كبار الشخصيات
إنضم
3 أفريل 2008
المشاركات
5.830
مستوى التفاعل
23.061

المنبر عند المالكية و غيرهم تابع للصلاة و هو توقيفي كالصلاة فلا فرق هنا بين الخطيب و الإمام و كما قلنا بأنّ العبادات و ما يتبعها و ما يشملها هي توقيفية الأصل فيها عدم الجواز إلا ما قام عليه دليل من أفعال أو أقوال النبي عليه الصلاة و السلام أو من أفعال و أقوال الصحابة أو ما أُجمع على إستحبابه فهل لكم في رفع اليدين يوم الجمعة أثر أو إجماع على إستحباب، و مخافة الوقوع في المحدثات و البدع الأصلح و الأسلم التوقف إذا تعلق الأمر بالعبادات و كما سبق و قلنا بأنه لم يثبت عنه عليه الصلاة و السلام و لا الصحابة أنهم كانوا يرفعون أيديهم بالدعاء يوم الجمعة وقدمت لكم أثر طاوس و مسروق و هما من هما في الفقه
يا أخي بارك الله فيك الأصل الجواز برفع اليدين في الدعاء، والدعاء يوم الجمعة يسمّى دعاء"أم أنك تسميه تسمية أخرى"،واتفقنا على ان المنع جاء للخطيب لا للمصلّي فالذي يرفع يديه هو الذي يطالبك بالدّليل"ولن تجده" ولست انت الذي تطالب بالدليل على أمر جائز لم يأتي ما يمنعه.
مع أنّي أرفع أحيانا وأخرى لا غير أني أقول لك أخي لا تكن سجين الشيخ فلان وعلان وكن الباحث على الحق.​
 

blumenkohl

عضو
إنضم
28 مارس 2011
المشاركات
1.187
مستوى التفاعل
2.552
يا أخي بارك الله فيك الأصل الجواز برفع اليدين في الدعاء، والدعاء يوم الجمعة يسمّى دعاء"أم أنك تسميه تسمية أخرى"،واتفقنا على ان المنع جاء للخطيب لا للمصلّي فالذي يرفع يديه هو الذي يطالبك بالدّليل"ولن تجده" ولست انت الذي تطالب بالدليل على أمر جائز لم يأتي ما يمنعه.
مع أنّي أرفع أحيانا وأخرى لا غير أني أقول لك أخي لا تكن سجين الشيخ فلان وعلان وكن الباحث على الحق.​

و أنا أيضا أحيانا أرفع و أحيانا لا أرفع و موضوعنا ليس الشيخ فلان أو علان فأنا يظهرلي لم آتي على ذكر لا الشيخ فلان ولا علان أنا ذكرت مسروق وطاوس و هما من التابعيين و قدرهم عظيم لمن لا يعرف قدرهم

طاوس: سمع من زيد بن ثابت ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وزيد بن أرقم ، وابن عباس ، ولازم ابن عباس مدة ، وهو معدود في كبراء أصحابه

مسروق: حَدَّث هو عن أُبيِّ بن كعب ، وعمر ، وعن أبي بكر الصديق إن صح وعن أم رومان ، ومُعاذ بن جبل ، وخَبَّاب ، وعائشة ، وابن مسعود ، وعثمان وعلي ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عمر وسبيعة ، ومعقل بن سنان ، والمغيرة بن شعبة ، وزيد حتى إنه روى عن عبيد بن عمير ، قاصِّ مكة .
 

benjilawan

عضو مميز
إنضم
6 فيفري 2011
المشاركات
908
مستوى التفاعل
2.537
المنبر عند المالكية و غيرهم تابع للصلاة و هو توقيفي كالصلاة

سبحان الله ، أراك مولعا بالقياس ، لكنه ههنا أيضا قياس فاسد .
فقد جعلتَ المنبر مثل الصّلاة التي هي عبادة توقيفيّة!!! ، أم تـُراك - استنادا إلى قياسك إذ تعتبر المنبر عبادة توقيفيّة - تزعم أنّ الشّارع صلّى الله عليه و سلّم انتقل من عبادة إلى عبادة لمّا اتخذ المنبر للخطبة بعد أن كان يخطب على جذع نخل ؟

لو سمحتَ أخي الكريم إيتني بكلام موثق يفيد أنّ المالكيّة و غيرهم يقولون إنّ المنبر تابع للصّلاة وهو توقيفيّ ؟

و لو سلّمنا - جدلا - بقولك إنّ المنبر توقيفيّ كالصّلاة وهو تبع لها ، فما شأن الصّلوات الخمس ، و هي صلاة بلا منبر ؟ و أين المنبر - هذه العبادة التوقيفيّة كما زعمتَ - في صلاة الجنازة ؟ و ما تقول في العيدين و قد كان صلّى الله عليه و سلّم يصلّيهما في المصلّى لا المسجد (و أحسبك تدرك الفرق بين المصلّى و المسجد) هل كان صلّى الله عليه و على آله وسلّم يُحمل إليه المنبر ليعتليه في خطبة العيد ؟



لا فرق هنا بين الخطيب و الإمام


لو كنتَ قرأتَ ما سطّرته لك أعلاه من فرق متجرّدا من الهوى و الدّعوى لبان لك الفرق .

و لكن لو جاريتك جدلا في زعمك أن لا فرق بين الخطيب و الإمام و أنّ الذي يعتلي المنبر ليلقي خطبة الجمعة إمامٌ يُؤتمُّ به حال الخطبة ، فلمَ - رعاك الله - نراه (هذا الإمام) واقفا و شاهدي الخطبة (الذين هم عندك و في قياسك مأمومون) جلوسًا ؟
و لمَ نراه متكلّما و نراهم سكوتا ؟ و لمَ نراه في - الغالب - ممسكا عصا و أوراقا و لا نراهم كذلك !!! أليسوا وهم مأمومون مطالبين بالاقتداء بإمامهم ؟
و بعدُ يا أخي ، اعرض هذه الأسئلة على بصيرة عقلك ، و تمعّن فيها تمعّن من يطلبُ علمًا و رزقه الله فهمًا ، و لا تُعرض عنها.

 

benjilawan

عضو مميز
إنضم
6 فيفري 2011
المشاركات
908
مستوى التفاعل
2.537
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :


"فَباسْتِقْرَاءُ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ نَعلَم أَنَّ الْعِبَادَاتِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ أَوْ أَحَبهَا لَا يَثْبُتُ الْأَمْرُ بِهَا إلَّا بِالشَّرْعِ ، وَأَمَّا الْعَادَاتُ فَهِيَ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ فِي دُنْيَاهُمْ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إلَيْه .." انتهى .


"مجموع الفتاوى" (29/16-17) .


جئتك بهذا المقتطف لتدرك الفرق بين العبادة التوقيفيّة كالصّلاة ، و العادة الإنسانيّة الدنيويّة كالمنبر. و ممّا يدلّ على أنّ المنبر ليس توقيفيّا و ما هو بعبادة بل عادة أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم كان يخطب على جذع نخل ، و لمّا كثر المسلمون اتّخذ منبرا (ثلاث درجات) ليراه النّاس ، ثمّ صار في عهد الخلفاء تسع درجات ، كان هذا المنبر من خشب ، ثمّ " أقام أهل المدينة منبراً من الآجر ( ) المطلي بالنورة ( ) وغُيّر بمنبر من الرخام أرسله الملك الأشرف قايتباي سنة 888 هـ / 1483 م ثم نقل إلى مسجد إلى مسجد قباء ووضع مكانه منبر أرسل هدية من السلطان مراد الثالث العثماني سنة 998 هـ وهو على غاية من الجمال ودقة الصناعة ، مصنوع من المرمر وظاهره مغمور بالتذهيب وبالنقوش الفائقة ، وفوقه قبة لطيفة قائمة على أربعة أعمدة مضلعة رشيقة من المرمر ، وفوق بابه شرفات هن آية في الروعة حتى إن ماء الذهب بها لبريقاً فكأن الصانع فرغ من طلائعها بالذهب بالأمس القريب ، وذلك لاهتمام الحكومة السعودية وعنايتها المستمرة بطلاء المنبر بماء الذهب الأصلي . وقد وضع هذا المنبر في موضع منبر النبي غربي المحراب النبي ، وبه اثنتا عشرة درجة .."اهـ
المصدر: تاريخ المسجد النبوي الشريف لمحمد إلياس عبد الغني ص 119 – 121 .


و اليوم كثير جدّا من مساجد العالم الإسلاميّ شرقا و غربا منابرها غير خشبيّة بل مبنيّة ، فدلّ كلّ ذلك على أنّ المنابر عادة اتخذت لمصلحة أو ضرورة احتيج إليها ، و ليست من العبادة في شيء ، لأنّ السّلف الصالح في القرون المرضيّة و فيهم الصّحابة و التابعون و الأيمّة العالمون العاملون ، ما كانوا ليتجاسروا على التفريط في عبادة توقيفيّة و لاكتفوا إذن بالمنبر الخشبيّ ذي الدّرجات الثلاث اقتداءً بالشارع صلّى الله عليه و على آله و سلّم ، فلمّا زادوا في الدّرجات ، و اتخذوا المنابر من خشب أو آجر أو رخام أو مرمر عُلمَ أنّ المنابر عادة و ليست عبادة لأنّ العبادة توقيفيّة و ليست كذلك العادة.

 

gsmfield

عضو
إنضم
17 سبتمبر 2007
المشاركات
820
مستوى التفاعل
593
السلام عليكم أخي الغالي

تدخلي بسبب أني لا حظت في الآونة الأخيرة البعض من المصلين (الي يتفلفسو)

لا يرفعون أيديهم عند الدعاء في صلاة الجمعة و هذا يغضبني فعلا و لا أدري الى ماذا يستندون في ما يفعلون

و التدخل متاعك فرحت بيه على خاطر بديت نشك بحكم كثرة الجماعة الي حكيتلك عليهم
هناك من يقول ان رفع اليدين في الدعاء لا يجوز ولكنّي سمعت الشيخ ابو اسحاق الحويني يفصّّل هذا الأمر وقد قال بأنّه يجوز للداعي يوم الجمعة رفع يديه في الدعاء..

صحيح يتفلسفوا والمشكل انّهم يأخذون عن بعضهم البعض وليس عن العلماء وهذا خطأ عظيم يساهم في نشر البدع والأخطأ فمن كان مستفت فاليستفتي عالما او اماما وليس صديق..

ملاحظة: الامام على المنبر يكره له رفع يديه في الدعاء وذلك ليس لانه يقرأ من الورقة (فالامة والعلماء لا يقرؤون من الورقة ولكن لا حول ولا قوة الا بالله) وانّما هكذا السنّة والمسألة مختلف فيها.

 
أعلى