أنا العبد الذي كسب الذنوبا

الموضوع في 'المرئيّات و السّمعيّات' بواسطة المسلمة العفيفة, بتاريخ ‏15 أفريل 2009.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      15-04-2009 13:38
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله


    أنــــا العبد الذي كسب الذنوبا



    أنا العبد الذي كسب الذنوبا *** وصدته المعاصي أن يتوبا

    أنا العبد الذي أضحى حزيناً *** على زلاته قلقاً كئيبا

    أنا العبد الذي سطرت عليه *** صحائف لم يخف فيها الرقيبا

    أنا العبد المسيء عصيت سراً *** فمالي الآن لا أبدي النحيبا

    أنا العبد المفرط ضاع عمري *** فلم أرع الشبيبة والمشيبا

    أنا العبد الغريق بلج بحرٍ *** أصيح لربما ألقى مجيبا

    أنا العبد السقيم من الخطايا *** وقد أقبلت ألتمس الطبيبا

    أنا العبد المخلف عن أناسٍ *** حووا من كل معروفٍ نصيبا

    أنا العبد الشريد ظلمت نفسي *** وقد وافيت بابكم منيبا

    أنا العبد الحقير مددت كفي *** إليكم فادفعوا عني الخطوبا

    أنا الغدار كم عاهدت عهداً *** وكنت على الوفى به كذوبا

    أنا المهجور هل لي من شفيعٍ *** يكلم في الوصال لي الحبيبا

    أنا المضطر أرجو منك عفواً *** ومن يرجو رضاك فلن يخيبا

    أنا المقطوع فارحمني وصلني *** ويسر منك لي فرجاً قريبا

    فوا أسفاه على عمرٍ تقضى *** ولم أكسب به إلا الذنوبا

    وأحذر أن يعاجلني مماتٌ *** يحير لهول مصرعه اللبيبا

    ويا حزناه من نشري وحشري *** ليومٍ يجعل الولدان شيبا

    تفطرت السماء به ومارت *** وأصبحت الجبال به كثيبا

    إذا ما قمتٌ حيراناً ظميا *** حسير الطرف عرياناً سليبا

    ويا خجلاه من قبح اكتسابي *** إذا ما أبدت الصحف العيوبا

    وذلة موقفٍ لحساب عدلٍ *** أكون به على نفسي حسيبا

    ويا حذراه من نار تلظى *** إذا زفرت فأقلعت القلوبا

    تكاد إذا بدت تنشق غيظاً *** على من كان معتدياً مريبا

    فيا من مدّ في كسب الخطايا *** خطاه أما بدا لك أن تتوبا

    ألا فاقلع وتب واجتهد فإنا *** رأينا كل مجتهدٍ مصيبا

    وأقبِل صادقاً في العزم واقصد *** جناباً ناضراً عطراً رحيبا

    وكن للصالحين أخاً وخلاً *** وكن في هذه الدنيا غريبا

    وكن عن كل فاحشةٍ جباناً *** وكن في الخير مقداماً نجيبا

    ولاحظ زينة الدنيا ببغضٍ *** تكن عبداً إلى المولى حبيبا

    فمن يَخْبُر زخارفها يجدها *** مخادعةً لطالبها حلوبا

    وغضّ عن المحارم منك طرفاً *** طموحاً يفتن الرجل الأريبا

    فخائنة العيون كأسد غابٍ *** إذا ما أُهملت وثبت وثوبا

    ومن يغضض فضول الطرف عنها *** يجد في قلبه روحاً وطيبا

    ولا تطلق لسانك في كلامٍ *** يجر عليك أحقاداً وحوبا

    ولا يبرح لسانك كل وقتٍ *** بذكر الله ريّاناً رطيبا

    وصل إذا الدجى أرخى سدولاً *** ولا تكن للظّلام به هيوبا

    تجد أجرأ إذا أدخلت قبراً *** فقدت به المعاشر والنسيبا

    وصم مهما استطعت تجده رياً *** إذا ما قمت ظمآناً سغيبا

    وكن متصدقاً سراُ وجهراً *** ولا تبخل وكن سمحاً وهوبا

    تجد ما قدمته يداك ظلاً *** عليك إذا اشتكى الناس الكروبا

    وكن حسن الخلائق ذا حياءٍ *** طليق الوجه لا شكساً قطوبا

    فيا مولاي جد بالعفو وارحم *** عبيداً لم يزل يشكي الذنوبا

    وسامح هفوتي وأجب دعائي *** فإنك لم تزل أبداً مجيبا

    وشفِّع فيّ خير الخلق طراً *** نبياً لم يزل أبداً حبيبا

    هو الهادي المشفّع في البرايا *** وكان لهم رحيماً مستجيبا

    عليه من المهمين كل وقتٍ *** صلاة تملأ الأكوان طيبا



    تجدون القصيد بالمرفقات بإذن الله



     

    الملفات المرفقة:

    5 شخص معجب بهذا.
جاري تحميل الصفحة...
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...