الخوف في الامتحانات

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة namroud77, بتاريخ ‏16 أفريل 2009.

  1. namroud77

    namroud77 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏28 فيفري 2006
    المشاركات:
    1.087
    الإعجابات المتلقاة:
    3.258
      16-04-2009 10:17
    :besmellah1:
    ككل عام يجد المقبلون على امتحان شهادة البكالوريا و غيره من الامتحانات الرسمية أنفسهم امام ضغوط نفسية لا قبل لهم بها ، و الأكثر من ذلك أن لا يجدوا من يأخذ بأيديهم ، و يزيح عنهم تلك المخاوف التي تفعل فعلها في النفوس الضعيفة الفاقدة للثقة في القدرات و المؤهلات الشخصية ، و تضفي الأجواء المحيطة بامتحان البكالوريا هالة من الخوف و الارتباك التي إن لم توجه توجيها سليما يكون لها تأثير سلبي على الممتحن بفعل التراكمات التي تتكدس على مخيلته حول هذا الامتحان على اعتبار أنه عتبة لرسم طريق المستقبل ، و من ثمة يكتسب مهابة و إجلالا . و السؤال المطروح ، و نحن على مقربة من هذا الامتحان الرسمي ما هي النظرة الصحيحة التي ينبغي إعطاؤها له ؟ و ما هي الصورة و الانطباع الذي يجب أن يرسم حول الأجواء العامة و المحيطة به ؟ و كيف يجب أن ينظر الممتحن إلى الأساتذة الحراس الساهرين على السير الطبيعي لهذا الامتحان ؟
    إن المقبل على هذا الامتحان من أبنائنا الطلاب يتوجب عليه أن ينظر نظرة صحيحة له ، و أن يضعه في المكانة الخاصة به دون تهويل أو تضخيم ، و أن يعتبره امتخانا عاديا كغيره من الامتحانات التي اجتازها الطالب بنجاح في مشواره الدراسي ، و ما أكثرها ، و يضع في حسبانه أن يسره متاح فقد يجد تفاعلا و تجاوبا معه بصورة لا تتوقع . و الأكثر من ذلك أن يستشعر سهولته قياسا بامتحانات خاضها في نهاية كل ثلاثي . فضع في الحسبان أيها المقبل على البكالوريا أنها امتحان جد معقول ، و ليس من المعقول أن يمتحن الممتحن في أمور لم يدرسها ، فإذا كان هذا الوعي و الإدراك عند معاشر التلاميذ تحول الخوف من هذا الامتحان إلى قوة و رغبة جامحة في تحقيق نتائج مذهلة فيه تمكن من كسر حاجز الرهبة الرابضة في كيانه ، و يتضح ذلك من خلال قدرة الطالب على الإقناع و التبرير و التركيز الممنهج في الإجابات في مختلف المواد الممتحن فيها.
    على أن الحقيقة التي لا يختلف فيها مختلفان أن الصورة و الانطباع المرسوم حول الأجواء العامة و المحيطة بهذا الامتحان الرسمي كثيرا ما كان لها رد فعل سلبي ذلك أن الطالب ينظر إليها بمنظار التخويف ، و يغذي الواقع الاجتماعي و المدرسي هذا الشعور خاصة في وجود قوات أمن و حماية مدنية و زيارات رسمية للجهات الوصية للإطمئنان على السير الحسن للامتحانات ، و تظهر هذه المخاوف بصورة جلية عند الممتحنيين في اليوم الأول ، و قد يكون تأثيرها السلبي على المواد المدرجة في ذلك اليوم .لذلك ينبغي عليك أيها الممتحن أن تعلم أن هذه الأجواء المحيطة ليست الغاية منها التأثير عليك بقدر ما هي ساهرة عليك من أجل أن تؤدي امتحانا في الظروف المثلى ، فإذا كان الطالب واعيا بهذه الأجواء و دورها استأنس بها و انشرح صدره لها.
    على أن النظرة السليمة التي ينبغي على الطالب أن يبديها للأساتذة الحراس خاصة و أن الحراسة دعمت (ثلاثة حراس في أقسام المتمدرسين ، و خمسة في أقسام الأحرار) أن و جودهم بهذا العدد أمر طبيعي و اعتيادي و أن وجودهم يعد أمانة ما بعدها أمانة ذلك أن اللبيب من التلاميذ من ينظر إليهم على أنهم شهود عدل على أن نجاحه نزيه و على أن نتائجه المحقق بعرق جبينه ، و ثمرة رحلة من التضحية و السهر لتجاوز عقبة امتحان البكالوريا ، فإذا كانت هذه النظرة سائدة عند أبنائنا الطلاب كان حريا بنا أن نثق في حسن بلائهم في هذه المحطة الحاسمة من المشوار الدراسي ، و أن يخرجوا منه منتصرين ناجحين متوشحين لوسام التفوق ، محصلين لنتائج تسرهم ، و تسر الذين سهروا على تأطيرهم من أساتذة و إدارة و آباء ، و هي أجمل و أروع هدية يقدمها الناجح لأولئك ، و ما أعظمها من هدية
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...