أقوال أهل العلم في قول: { صدق الله العظيم **

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة عاشق الفردوس, بتاريخ ‏17 أفريل 2009.

  1. عاشق الفردوس

    عاشق الفردوس عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أفريل 2009
    المشاركات:
    55
    الإعجابات المتلقاة:
    58
      17-04-2009 23:38

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    (1) الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
    السؤال : إنني كثيرًا ما أسمع من يقول: إن (صدق الله العظيم) عند الانتهاء من قراءة القرآن بدعة، وقال بعض الناس: إنها جائزة واستدلوا بقوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا** وكذلك قال لي بعض المثقفين: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يوقف القارئ قال له: حسبك، ولا يقول: صدق الله العظيم، وسؤالي هو هل قول "صدق الله العظيم" جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم، أرجو أن تتفضلوا بالتفصيل في هذا؟


    الجواب:اعتياد الكثير من الناس أن يقولوا "صدق الله العظيم" عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم وهذا لا أصل له، ولا ينبغي اعتياده، بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة، فينبغي ترك ذلك، وأن لا يعتاده لعدم الدليل، وأما قوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ** فليس في هذا الشأن، وإنما أمره الله عز وجل أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها، وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن، ولكن ليس هذا دليلاً على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛ لأن ذلك ليس ثابتًا ولا معروفًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن صحابته رضوان الله عليهم.
    ولما قرأ ابن مسعود على النبي -صلى الله عليه وسلم- أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا** [سورة النساء الآية 41] قال له النبي ((حسبك)) قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذ عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام، أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي قوله سبحانه: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ** أي يا محمد {على هؤلاء شهيدا**، أي على أمته عليه الصلاة والسلام، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: صدق الله العظيم بعد ما قال له النبي: ((حسبك))، والمقصود أن ختم القرآن بقول القارئ "صدق الله العظيم" ليس له أصل في الشرع المطهر، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به.
    المصدر:
    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع

    ======
    (2) الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    السؤال: تقف علي وعلى كثير من الناس أسئلة كثيرة فهل لكم أن تشرحوها لنا في برنامجكم نور على الدرب جزاكم الله عنا كل خير.
    يسأل يا فضيلة الشيخ ويقول: ما حكم قول "صدق الله العظيم" عند نهاية كل قراءة من القرآن الكريم.


    الجواب الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين ما ذكره أهل العلم قاطبة بأن العبادة لا بد فيها من شرطين أساسيين أحدهما الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما الإخلاص فمعناه أن لا يقصد الإنسان بعبادته ألا وجه الله والدارة الآخرة فلا يقصد جاهاً ولا مالاً ولا رئاسة ولا أن يمدح بين الناس بل لا يقصد ألا الله والدارة الآخرة فقط وأما الشرط الثاني فهو الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث لا يخرج عن شريعته لقول الله تعالى (وما أمروا ألا لعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) وقوله تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) ولقوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمري ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليه امرنا فهو رد) فهذه النصوص النصية تدل على أنه لا بد لكل عمل يتقرب به الإنسان لله عز وجل بأن يكون مبيناً على الإخلاص. الإخلاص لله موافقاً لشريعة الله عز وجل ولا تتحقق الموافقة والمتابعة ألا بأن تكون العبادة موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وهيئتها و زمانها ومكانها فمن تعبد لله تعالى عبادة معلقة بسبب لم يجعله الشرع سبباً لها فإن عبادته لم تكن موفقة للشرع فلا تكون مقبولة وإذا لم تكن موافقة للشرع فإنها بدعة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) وبناء على هاتين القاعدتين العظيمتين بل بناء على هذه القاعدة المتضمنة لهذين الشرطين الأساسيين فإننا نقول إن قول الإنسان عند انتهاء قراءته صدق الله العظيم لاشك أنه ثناء على الله عز وجل بوصفه سبحانه وتعالى بالصدق (ومن أصدق من الله قيلاً) والثناء على الله بالصدق عبادة والعبادة لا يمكن أن يتقرب الإنسان بها إلا إذا كانت موافقة للشرع وهنا ننظر هل جعل الشرع انتهاء القراءة سبباً لقول العبد صدق الله العظيم إذا نظرنا إلى ذلك وجدنا أن الأمر ليس هكذا بل أن الشرع لم يجعل انتهاء القاري من قراءته سبباً لأن يقول صدق الله العظيم فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه أقرأ قال يا رسول كيف أقرأ عليك وعليك أنزل قال إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأ حتى بلغ قوله تعالى (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) فقال النبي صلى الله عليه وسلم حسبك ولم يقل عبد الله بن مسعود صدق الله العظيم ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهكذا أيضاً قرأ زيد بن ثابت على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم حتى ختمها ولم يقل صدق الله العظيم وهكذا عامة المسلمين إلى اليوم إذا انتهوا من قراءة الصلاة لم يقل أحدهم عند قراءة الصلاة قبل الركوع صدق الله العظيم فدل ذلك على أن هذه الكلمة ليست مشروعة عند انتهاء القارئ من قراءته وإذا لم تكن مشروعة فإنه لا ينبغي للإنسان أن يقولها فإذا انتهيت من قراءتك فاسكت واقطع القراءة أما أن تقول صدق الله العظيم وهي لم ترد لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإن هذا قول يكون غير مشروع قد يقول قائل أليس الله تعالى قال قل صدق الله فنقول بلى إن الله تعالى قال قل صدق الله ونحن نقول صدق الله لكن هل قال الله تعالى قل عند انتهاء قراءتك قل صدق الله الجواب لا إذا كان كذلك فإننا نقول صدق الله ويجب علينا أن نقول ذلك بألسنتنا ونعتقده بقلوبنا وأن نعتقد أنه لا أحد أصدق من الله قيلا ولكن ليس لنا أن نتعبد إلى الله تعالى بشيء معلقاً بسبب لم يجعله الشارع سبباً له لأنه كما أشرنا من قبل لا تكون العبادة موافقة للشرع حتى يتحقق فيها أو بعبارة أصح لا تتحقق المتابعة في العبادة حتى تكون موافقة للشرع في الأمور الستة السابقة أن تكون موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وصفتها و زمانها ومكانها وبناء على ذلك فلا ينبغي إذا انتهى من قراءته أن يقول صدق الله العظيم نعم.

    =======
    (3) الشيخ صالح بن فوزان الفوزان


    السؤال : هل من الصواب أن يقول المسلم‏:‏ ‏"‏صدق الله العظيم‏"‏ بعد قراءة القرآن وهل هي واردة‏؟‏

    الإجابة:لم يرد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أحدًا من صحابته أو السلف الصالح كانوا يلتزمون بهذه الكلمة بعد الانتهاء من تلاوة القرآن‏.‏ فالتزامها دائمًا واعتبارها كأنها من أحكام التلاوة ومن لوازم تلاوة القرآن يعتبر بدعة ما أنزل به من سلطان‏.‏
    أما أن يقولها الإنسان في بعض الأحيان إذا تليت عليه آية أو تفكر في آية ووجد لها أثرًا واضحًا في نفسه وفي غيره فلا بأس أن يقول‏:‏ صدق الله لقد حصل كذا وكذا‏.‏‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ‏**‏ ‏[‏سورة آل عمران‏:‏ آية 95‏]‏‏.‏
    يقول سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا‏**‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 87‏]‏‏.‏
    والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول‏:‏ ‏"‏إن أصدق الحديث كتاب الله‏" فقول‏:‏ ‏"‏صدق الله‏"‏ في بعض المناسبات إذا ظهر له مبرر كما لو رأيت شيئًا وقع، وقد نبه الله عليه سبحانه وتعالى في القرآن لا بأس بذلك‏.‏
    أما أن نتخذ ‏"‏صدق الله‏"‏ كأنها من أحكام التلاوة فهذا شيء لم يرد به دليل، والتزامه بدعة، إنما الذي ورد من الأذكار في تلاوة القرآن أن نستعيد بالله في بداية التلاوة‏:‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ‏**‏ ‏[‏سورة النحل‏:‏ آية 98‏]‏‏.‏
    وكان -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ بالله من الشيطان في بداية التلاوة ويقول‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم إذا كان في أول سورة سوى براءة أما بد نهاية التلاوة فلم يرد التزام ذكر مخصوص لا صدق الله ولا غير ذلك‏.‏
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.444
    الإعجابات المتلقاة:
    29.075
      18-04-2009 00:20
    يعني سبحان الله ....عجبي و الله من هؤلاء الشيوخ و سعيهم في تحريم كل شيء ! طيب و ما يقولون في ما ثبت عن السلف نقلا عن سيدنا رسول الله قولهم بعد قراءة القرأن صدق الله العظيم و بلغ رسوله المصطفى الكريم ... أو قل صدق الله و من أصدق من الله قيلا ... أو صدق الله العظيم و بلغ رسوله المصطفى الكريم و نحن على ماقال ربنا من الشاهدين !!!!!!!
    ثم فرضا أن هذا القول لم يثبت عن السلف و الأدلة على غير هذا كثيرة ، فما الضرر من قولها ! ألم يصدق الله ؟ هل تفسد عقيدتنا أو يبور عملنا إن قلناها !
    بالله عليكم كفوا عن التضييق على العباد بزعم إتباع السنة ! فما نفر الناس من هذا الدين إلا هذا التنطع !! كذلك "الشيخ" الذي قال أن الصلاة تبطل إن رتلت في الجهر و قرأت بلا ترتيل في السر ..... نفس المدرسة ....
     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. physio008

    physio008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 فيفري 2008
    المشاركات:
    796
    الإعجابات المتلقاة:
    1.736
      18-04-2009 09:57
    يا أخ Woodi هؤلاء لم يأتوا بشيء من عندهم إنما قالوا بما علموه من السنة ومن أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام وأنت كمشرف لا ينبغي لك أن تكون متحيزا لفئة دون أخرى وأنا أسألك يا أخي (ولا تغضب لأنه إذا غضبت هاته المرة فلن أرد عليك في المستقبل) هل أفتوا بما لم يؤثر عن النبي عليه الصلاة والسلام ؟ فإن أفتوا بما لم يؤثر عليه فهم مخطؤون وعلى العلماء أن يصححوا خطأهم وإن أفتوا بما علمه من السنة فنسمع منهم ونجادلهم إن كان لنا دليل آخر غير الذي عندهم ، وقد قلت " طيب و ما يقولون في ما ثبت عن السلف نقلا عن سيدنا رسول الله " فإن كان لك دليل فهاته.
    أما ماقالوه فهم حرموا الكلمة إذا جعلتها راتبة أما إذا كانت بين الفينة وأخرى فلا جرم هذا حسب ما فهمته من قولهم والله أعلم.
     
    3 شخص معجب بهذا.
  4. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.444
    الإعجابات المتلقاة:
    29.075
      18-04-2009 17:22
    أخي الكريم ، بالنسبة لكلام المشائخ فهذا بعض الرد عليه :

    و من الأدلة أيضا ما ورد عن سيدنا رسول الله في دعاء ختم القرأن و إن كان الحديث الذي أورده الترمذي ضعيفا فإنه تقرر أن الضعيف يعمل به في الفضائل ..
    و من الأدلة أيضا ما نقله الإمام القرطبي في تفسيره عن سيدنا بن عباس

    و غيرها من الأدلة ...
    ثم إنه ليس كل ما لم يرد عن سيدنا النبي حراما أو بدعة لأن ما سكت عنه النبي عليه الصلاة و السلام يعد مباحا ... و الأصل في العبادات الإباحة ما لم يرد نص قطعي بالتحريم أو إجماع للأمة ..
     
    1 person likes this.
  5. haty

    haty عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أفريل 2006
    المشاركات:
    614
    الإعجابات المتلقاة:
    1.019
      20-04-2009 07:30
    :besmellah1:
    اخي وليد , العبادات توقيفية باتفاق العلماء و اجماعهم , فالامر عكس ما ذكرتَه

    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
     
    4 شخص معجب بهذا.
  6. physio008

    physio008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 فيفري 2008
    المشاركات:
    796
    الإعجابات المتلقاة:
    1.736
      20-04-2009 09:58
    :besmellah1:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كما قال الأخ Haty العبادات توقيفية وقد قال المشايخ إن هاته الكلمة لا بأس بها إذا لم تتخذ راتبة ولم يحرموها وأنت تعلم ان الرواتب تتعدى حدود الإباحة
     
    2 شخص معجب بهذا.
  7. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.444
    الإعجابات المتلقاة:
    29.075
      20-04-2009 10:15
    :besmellah1:

    أخي الكريم ، هذه نقطة هامة يجب توضيحها ..
    ليس الأصل في العبادات التوقيف، الأصل في الأحكام أن يستدل لها بالأدلة الشرعية، فالقياس يجري في كثير من مسائل العبادات، والقياس فرع معقولية المعنى، وهي تخالف القول بتوقيف العبادات.
    و مثال على ذلك ما قاله السادة المالكية و الشافعية و الأحناف من أنه تجوز الجمع بين نية الصيام للتطوع و قضاء الفرض و بين نية قضاء الصلاة و التنفل .. و هو مبني على قياس...
    فلو كانت العبادة توقيفية لما ذهب العلماء لمثل هذا القول ..

    على أنه يمكن تصحيح هذا القول المشهور إذا قيد بأن المسائل التي جاءت في أمر لم يعقل معناه، أنه يتوقف فيها ولا يجتهد فيها بقياس أو دلالة إذ لا معنى معقول لها، مثل الأعداد والأرقام مثلاً..فلا نتسائل عن سبب تخصيص الظهر بأربع ركعات و المغرب بثلاث و لا بالإستغفار 33 مرة بعد الصلاة و غير هذا من الأمثلة لأن العبادة توقيفية فلا يجوز فيها التساؤل .. كذلك مثلا لا نتساءل عن سبب صيام 30 يوما في رمضان و ليس 40 أو عشرين ... فهذا من توقيفية العبادة و لكن مثلا إن أراد شخص أن يصوم من كل أسبوع إضافة للإثنين و الخميس يوم الأربعاء فلا نستطيع أن أن نقول أن العبادة توقيفية و أن سيدنا النبي عليه الصلاة و السلام لم يكن يصوم الأربعاء !

    وقد قال الإمام المقري في القواعد وسبقه ابن عبد البر في الاستذكار ما معناه: إن الأصل في الأحكام الشرعية هي أنها معقولة المعنى، وأن التعبد استثناء ..

    و من قول الإمام بن عبد البر نستنتج أن الحكم الشرعي يبقى على الإباحة مادام كان هناك قياس صالح و لا يحرم الشيء من العبادة إلا إذا علم خطره بالضرورة كأن يكون مخالفا لأصل من أصول الدين أو شاذا عن إجماع أو مخالفا لنص صريح من القرأن و السنة .. و أما التعبد فيبقى فيه التوقيف من حيث كيفية الأداء و العدد لا الأداء في حد ذاته ...
     
    3 شخص معجب بهذا.
  8. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      20-04-2009 10:47
    لم يصلنا من الوهابية إلا التشكيك و بث الفتنة في الدين حتى صار تصديق الله و الصلاة على رسوله من المحرمات و لست أدري إلى ما ترمي هذه المواضيع: هل للتشكيك معتقداتنا أم للإصلاح...
    و لست أدري إلى متى ستبقى مواضيعنا دون تنظير و بحث و لو علمتم ما خطورة هذا الكلام و ووزنه لدققتم كثيرا في أقوال أهل السنة و الجماعة و ليبحثتم طويلا قبل وضع هذه المواضيع
    هذا و قد تناولنا منذ مدة ليست بعيدة موضوعا يتعلق بالتبديع و الإحداث بعنوان "التبديع بغير حق سبيل إلى التكفير بغير حق " و قد انسحب منه الكثيرون و لم نرى أي رأي لديهم حين قلنا أن الترك لا يدل على أن الشيء حرام فهناك المباح و هناك الحسن و المكروه...و في ذلك اختلاف و درجات و تناولنا مفهوم الإحداث و الفرق بينه و بين البدعة... و كيفية تناول علماء الدين للبدعة و اختلافهم فيها...
    ولكن لا أرى من فائدة رجوناها من ذاك الموضوع : ها أننا نعود من جديد بتبديع جديد

    يقول ابن الباز


    1-حجة ابن الباز هنا هي أن االشيء بدعة إذا لم يقم به الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته و في هذا استعمال ملتبس فهو يستعمل المفهوم اللغوي ليسقطه على المفاهيم الشرعية و في ذلك تلبيس كبير للرأي و خلط على العامة. و قد فسرنا كلمة " بدعة" لأنا علمنا بأن البدعة لغويا هي ما لم يكن في السابق في أي أمر و هي في الآن ذاته تحمل معان شرعية أخرى و أن هناك من سمى كل ما لم يكن سابقا في الدين بكلمة بدعة التصاقا بالمعنى اللغوي و هنالك من علماء الأمة من رفضوا هذا التصنيف بناءا على حديث رسول الله بأن البدعة هي ما يحدث في الدين ليخرجه عما هو عليه
    و قد وضعنا هذا المفهوم الذي لخصه العلامة القرضاوي في شرح مبسط للعامة

    فالحجة الأولى بتحريم تصديق الله بعد قراءة القرآن تسقط بناءا على قاعدة الفقه أن الأصل في الأشياء الإباحة إذا لم يرد بها شيء حرام و أن القول بأنه بدعة هو قول يستعمل تفسيرا لغويا بعيدا كل البعد عن حقيقة و واقع شرعي تثبته الحجة لأن لهذا القول بالبدعية استتباعات تجعلنا نصنف الفقه و علومه و جمع القرآن و طبعه...بالبدع الخارجة عن الدين و في هذا خطأ كبير

    قول شيوخ الوهابية بأنه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه و سلم يعني أن الرسول صلى الله عليه و سلم ترك هذا الأمر
    و لنا أن نتساءل هل ترك الأمر من قبيل نبينا الكريم مدعاة إلى التحريم؟!
    القاعدةَ المقررةَ في شرعِ اللهِ تبارك وتعالى أن التركَ لا يدلُّ على النهيِ فضلاً عن التحريم، ودليلُ هذا حديثُ الضَبِّ الذي رواه البخاري ومسلمٌ عن سيفِ اللهِ خالدِ بنِ الوليدِ
    انتهى، والحديث موجودٌ في كتب الحديثِ وجودَ كثرةٍ.


    في إشارة أخرى لنفهم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذه الحادثة خاصة و أني أرى هذا التفسير لقوله "حسبك" عجيب
    ف"حسبك" وردت لإيقاف ابن مسعود عن الاسترسال في التلاوة فقط من قبل الرسول صلى الله عليه و سلم فما هي المناسبة المستقاة هنا لتحريم ما لم يشر إليه لا نبينا الكريم و لا الصحابي للتحريم

    2 قول الوهابية: (قراءةُ القرءانِ عبادةٌ والعباداتُ توقيفية) يعنون بأننا نعبد اللهَ كما ورد في الشرع، الأمر في هذه العباداتِ موقوفٌ على الشرعِ.و هذه هذه القاعدةُ صحيحةٌ، و لكن طريقة الفهم خاطئة لأنّ تلبيسَهم هذا مردودٌ بأمر واحد وهو:
    العبادةُ هنا هي قراءةُ القرءانِ، فإذا انتهى المرءُ من قراءةِ القرءانِ "فقد انتهت عبادتُه هذه"، ويكون بهذا واقفًا على حدودِ الشرعِ لم يزد في هذه العبادةِ (قراءةِ القرءانِ) شيئا لأنها انتهت عند توقفه عن القراءة، وقولُ "صدق الله العظيم" خارجَ هذه العبادةِ، فالقاعدةُ صحيحةٌ وأفهامُهم خاطئة فبطل استدلالُهم الأول هذا. فتصديق الله بعد هذا ليس فيه إضافة على القرآن في شيء و إنما هو حمد و ثناء على الله تعالى لا غير. و على هذا الفهم العجيبِ لهذه القاعدةِ يحرُمُ على الشخص إذا انتهى من صلاتِهِ أن يقرأ مثلاً جزءَ عمَّ دونَ غيرِه أو أن يُسبِّحَ اللهَ ألفَ مرةٍ بلفظ "سبحان الحي الذي لا يموت"، لأن العبادةَ توقيفٌ وبهذا يكونون جعلوا جزءَ عمَّ جزءًا من هذه العبادة، ويحرّمون هذا بحجة أن الصحابةَ ما فعلوه، وهذا الفهمُ والله لَمِن العجائب.
    لإن كانت قراءة القرءان مستحبة، فالثناء على الله مستحبٌّ كذلك، ومن قال "صدق الله العظيم" فقد أثنى على الله ثناءً بليغًا وهو من جملةِ الحمدِ لله الذي يؤجَر عليه بإذن الله.
    وههنا سؤالٌ في غاية الاختصارِ: شخص أنهى قراءة القرءانِ، أيُّهما أفضلُ أن يصمتَ أو يثنيَ على الله؟! كيف يكون حمدُ اللهِ بهذه الصيغة الطيبةِ التي تدل على تصديق المؤمن لما قرأ في كتاب الله عز وجلَّ حرامٌ، بل يصبح عاصيًا واقعا في الحرام إذا قال: "صدق الله العظيم"؟!

    3 ما ورد عن أهل السنة و الجماعة الأولين:
    فقد ورد في الحديثِ المرفوعِ ما يؤيّدُ قولَ "صدقَ الله العظيم" فقد روى البيهقي في شُعَبِ الإيمانِ وضعّفَه: (مَن قرأ القرءانَ وحَمِدَ الربَّ وصلّى على النبيِّ واستغفرَ ربَّه فقد طلبَ الخيرَ مِن مكانِهِ). الحديثُ ضعيفٌ لضعفِ راويهِ أبانِ بنِ أبي عياشٍ، أبانٌ هذا كان رجلاً صالحًا لكن ابتلي بسوء الحفظِ، وأغلبُ العلماءِ على تركِ الروايةِ عنه لأجل سوءِ حفظِه ولم يكن يتعمّدُ الكذبَ كما قال ابنُ أبي حاتم عن أبيه في الجرح والتعديل وغيرُه، إلا أنّ أبا داودَ قد روى له في المتابعاتِ أي مقرونًا برواية غيرِهِ مستشهدًا بها، وهذا يدل على ما قلنا إنه متى وردَت روايةٌ تشهدُ لروايتِهِ فروايتُه مقبولةٌ لزوالِ خشيةِ عدمِ الضبطِ، هذا مقرَّرٌ في كتب علومِ الحديث، وهذا ما يدل عليه تصرفُ الإمامِ الحافظِ شمسِ الدينِ بنِ الجزريِّ فقد رواه في كتاب المشهور "النشر في القراءات العشر" وقال: (والحديثُ له شواهدُ وسيأتي ءاخِرَ الفصلِ في حديثِ عليٍ بنِ الحسين رضي الله عنهما ما يشهد له).انتهى، فالحديث له شواهدُ عدةٌ لا شاهدٌ واحدٌ وهذا يجعله أقوى احتجاجًا.
    فعبارة الإمام ابن الجزري صناعةً تدلُّ على حُسنِ الحديثِ أي أنه حَسنٌ لغيرِهِ باعتبارِ الشواهدِ وهذا صنيعُ الإمامِ أبي داودَ صاحبِ السننِ رضي الله عنه مع أبان.

    أما الشاهد الذي عناه الإمامُ ابنُ الجزريِّ فهو أيضًا ما رواه البيهقيُ في شعبِ الإيمانِ وفيه: (اللهُ أحكمُ وأكرمُ وأجَلُّ وأعظمُ مما يشركونَ والحمدُ للهِ بل أكثرُهُم لا يعملون، "صدق الله" وبَلّغَتْ رُسلُه وأنا على ذلكم من الشاهدين)
    قال الإمام البيهقي: إسناده ضعيف، وقال: وقد يتساهلُ أهلُ الحديثِ في قبول ما ورد من الدعواتِ وفضائلِ الأعمالِ ما لم يكن في رواتهِ من يُعرَفُ بوضعِ الحديثِ والكذبِ في الروايةِ.انتهى
    وهذه القاعدةُ عليها عملُ أئمةِ الإسلامِ ومِن الأجلاّءِ الذين نصُّوا على هذه القاعدة الإمام أحمد بنُ حنبل قال: إذا روينا في الحلالِ والحرامِ تشدّدنا وإذا روينا في غيرِهِ تساهلنا. والقاعدةُ هذه لا جدالَ فيها، هي من المُسلَّماتِ بحمد الله.

    ثم قال الإمامُ ابنُ الجزري: ورأينا بعضَ الشيوخِ يبتدئونَ الدعاءَ عقيبَ الختمِ بقولهم: (صدق الله العظيم) وبَلَّغَ رسولُه الكريم، وهذا تنـزيلٌ من ربِّ العالمينَ، ربنا ءامنّا بما أنزلت واتّبَعنا الرسولَ فاكتبنا مع الشاهدين. وبعضُهم يقول: لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له إلى ءاخره أو بما في نحو ذلك من التنـزيه وبعضهم (بالحمد لله رب العالمين) لقوله صلى الله عليه وسلم "كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأ فيهِ بالحمدُ للهِ فهو أجذم" ورواه أبو داود وابن حبان في صحيحه (ولا حرجَ في ذلك، فكلُّ ما كان في معنى التنـزيهِ فهو ثناء).انتهى

    ومن أئمة أهل السنة و الجماعة قال الإمامُ الحافظُ الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن حُرمةِ القرءانِ: ومن حرمته إذا انتهت قراءتُه أن يصدِّقَ ربَّه، ويشهدَ بالبلاغِ لرسولِه صلى الله عليه وسلم، ويشهدَ على ذلك أنه حق.انتهى
    ونقله الإمام القرطبي في تفسيرِهِ وأقرّه، كما في مقدمةِ تفسيره.

    أما الحكيم الترمذي الحافظ فقد ترجمَه ابنُ الدِمياطي صاحبُ المستفاد من ذيل تاريخ بغداد بما نصه:
    أبو عبد الله الترمذي المعروف بالحكيم كان إماما من أئمة المسلمين، له المصنفات الكبار في أصول الدين ومعاني الأحاديث، وله كتاب (نوادر الأصول).انتهى

    أئمةُ القرءان والذين إذا ذُكروا ذُكِرَ القرءانُ معهم من شدة اعتنائِهم بكلِ علومِهِ كالإمام ابنِ الجزريِّ يقول: ولا حرج في ذلك فكل ما كان في معنى التنـزيه فهو ثناءٌ على اللهِ.

    4- أما عن قولُ اللهِ تبارك وتعالى: (ولما رأى المؤمنون الأحزابَ قالوا هذا ما وعدَنا اللهُ ورسولُه وصدقَ اللهُ ورسولُه)
    لقد ذكر اللهَ تعالى قولَ المؤمنين في تصديق الله و رسوله في مقامِ المدحِ، فمدحَهم على ثنائِهم على الله وتصديقِهم لله، وثناءُ اللهِ وذكرُهُ مأمورٌ به العبدُ في كلِّ حالٍ، وهذا حالُ أفضلِ خلقِ اللهِ تعالى كما في الحديث الصحيح عن السيدةِ عائشةَ رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه و سلم يذكر الله على كل أحيانه) رواه الإمام أحمدُ والبخاريُّ معلقًا ومسلم وغيرُهم. فلا ريب أنه صلى الله عليه وسلم كان يذكرُ اللهَ بعد قراءةِ القرءانِ، قال العلماءُ كالطحاوي كما في شرحِ مشكِلِ الآثارِ: كان صلى الله عليه وسلم يذكرُ اللهَ حتى في حال الجنابةِ.انتهى ومن عمومِ الحديثِ قال اللكنويُّ في شرح الموطأ: دليلٌ على ذكرِ اللهِ ذكرًا قلبيًا حتى في حالِ قضاءِ الحاجةِ فهذا لا يدخلُ في النهيِ عن الذكرِ باللسانِ بل الذكرُ القلبيُّ حسنٌ في كل حالٍ.انتهى، وهذا لا ينكرُه إلا جاهل.

    و يقول شيوخ الوهابيةَ بأن الآيةَ فيها إخبارٌ فقط، ونحنُ أهلَ السنةِ نقولُ نعم، وقولُ القارئِ بعدَ الفراغِ من قراءتِهِ "صدق الله العظيم" إخبارٌ وثناءٌ على اللهِ تعالى وتقدَّس اسمُهُ أنه صادقٌ في كل ما أخبرَ به في كتابِهِ العزيز


    5- استعمالُ النبيِّ عليه الصلاة والسلام لها على أنها ذكرٌ وتصديقٌ وثناءٌ في وقائع مختلفة وأحوالٍ شتى دليلٌ على هؤلاءِ الضالين، فعن بريدة قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنـزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبرِ فحمَلهما فوضَعهما بين يديه ثم قال: "صدق اللهُ ورسولُه" (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثُران فلم أصبر حتى قطعت حديثي فرفعتهما) رواه أصحاب السنن وابن حبان وقال الترمذي حسن.

    وما رواه النَسائيُّ عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (من صام ثلاثة أيام من الشهر فليصم الدهر كله ثم قال: "صدق اللهُ ورسولُه" في كتابه (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها).

    وقولُ سيِّدِنا عبدِ الله بنِ مسعودٍ: روى الإمامُ أحمدُ في مسنده عن أبي عقرب قال غدوت إلى ابن مسعود ذات غداةٍ في رمضانَ فوجدتُه فوق بيت جالسا فسمعنا صوته وهو يقول: (صدق اللهُ وبلَّغ رسولُه) فقلنا سمعناك تقول صدق الله وبلغ رسوله فقال: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر من رمضان تطلع الشمس غداتئذ صافية ليس لها شعاع فنظرت إليها فوجدتها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) ورواه البزار في مسنده بنحوه.

    قولُ سيِّدِنا عليٍّ عليه السلام في خبرِ الخارجين الذين يمرُقونَ من الدين كما يمرقُ السهمُ من الرمِيَّةِ، بعدما ناشدَهم اللهَ أنه حذَّرَهم منه فقالوا نعم، فقال: "صدق اللهُ ورسولُه"

    وفي سنن النسائي أيضًا عن مسروق قال سمعت علي بن أبي طالب يقول في شيء "صدق الله ورسولُه"، قلت: هذا شىءٌ سمعتَه؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (الحرب خدعة).

    وقد وردت عن سيّدِنا أبي هريرة وعن سيدِنا ابنِ عباسٍ رضي الله عنهم كما في طرح التثريب للحافظ العراقي أن ابن عباسٍ سأل يهوديًا قال: فأين موتُك يا يهودي؟ قال: لا أدري، فقال ابن عباس: "صدق الله" (وما تدري نفس بأي أرض تموت).

    فالمستفادُ من هذا كما تقدَّمَ استعمالُ هذه العبارةِ تصديقًا وثناءً على اللهِ ورسولِهِ في أحوالٍ مختلفةٍ هي موضعُ التصديقِ والثناءِ، فما بال هؤلاء ينهون عن ثناء الله تعالى؟!

    6- قد ذكرَتِ المذاهبُ الفقهيةُ المتبّعةُ من زمن أهل السنة و الجماعة الأولين حكم المصلي إذا قال "صدق الله العظيم" أثناءَ أو بعدَ قراءةِ الإمامِ في الصلاةِ، كالمذهبِ الحنفيِّ والشافعيِّ وغيرِهما
    ففي "تبيين الحقائقِ شرحِ كنـزِ الدقائقِ" نقلاً عن سيّدِنا أبي يوسفَ القاضي أحدِ أئمةِ أهل السنة و الجماعة وصاحبِ الإمامِ أبي حنيفةَ رضي الله عنهما ما نصُّه: (وقال أبو يوسفَ لو قرأ الإمامُ ءايةَ الرحمةِ أو العذابِ فقال المقتدي: صدق الله، لا تفسد).انتهى

    وفي المبسوطِ للإمام محمدِ بنِ الحسنِ الشيباني أحدِ أئمةِ أهل السنة و الجماعة وثاني أصحابِ الإمامِ أبي حنيفة رضي الله عنهما ما نصه: (أرأيتَ الرجلَ يكون خلفَ الإمامِ فيفرُغُ الإمامُ من السورةِ أتكرهُ للرجلِ أن يقولَ "صدق الله وبلَّغَت رسلُه" قال: أحبُّ إليَّ أن يُنصتَ ويستمعَ، قلت: فإن فعلَ هل يقطعُ ذلك صلاتَه قال: لا صلاتُه تامة).انتهى

    وفي أسنى المطالبِ لشيخِ الإسلامِ زكريا الأنصاريِّ الشافعيِّ ما نصه: (وسئل ابنُ العراقي عن مصلٍّ قال بعد قراءةِ إمامِه: "صدق الله العظيم" هل يجوز له ذلك ولا تبطل صلاتُه؟ فأجاب بأن ذلك جائزٌ ولا تبطلُ به الصلاةُ، لأنه ذِكرٌ ليس فيه خطابُ ءادميٍّ).انتهى ومثلُه في كتب الشافعية المشهورة كشرح البهجة الوردية وغيره.

    يقول العلاّمةِ عليِّ بنِ محمدٍ الضبّاعِ في فتح العليِّ المنّان في آدابِ حمَلةِ القرءانِ ما نصه: (ويستحبُّ للقارىء إذا انتهت قراءته أن يصدِّقَ ربَّه ويشهدَ بالبلاغِ لرسولِه صلى الله عليه وسلم ويشهدَ على ذلك أنه حق فيقول: صدق الله العظيم وبلَّغ رسولُه الكريم، ونحن على ذلك من الشاهدين).
     
    3 شخص معجب بهذا.
  9. mohamedzied

    mohamedzied كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏29 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    4.526
    الإعجابات المتلقاة:
    16.329
      20-04-2009 10:48
    هل كل أهل العلم أفتوا بذلك ؟
    هل قال هؤلاء العلماء الأفاضل أن من خالفهم فهو مبدع ؟
     
  10. mansour33

    mansour33 عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    716
    الإعجابات المتلقاة:
    2.367
      20-04-2009 11:47
    بالله ممكن تزيد تفسرلنا الحجج متاعك مرة أخرى و بالله بإختصار . يعني اللازم فقط
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...