1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

آخر أيام صدّام من العدوان... إلى الإعدام

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة henou19, بتاريخ ‏23 أفريل 2009.

  1. henou19

    henou19 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏28 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    886
    الإعجابات المتلقاة:
    1.375
      23-04-2009 09:43
    مزرعة الدّورة، مطعم الساعة وسط بغداد، شارع الأميرات، جامع أم ّ القرى، محطّة الحافلات، وسط مدينة الأعظمية، مطار بغداد، تلك كانت أهم الأماكن التي احتضنت آخر تفاصيل حقبة تاريخية من حقب التاريخ العراقي الطويل، أماكن احتفظت بأدقّ تفاصيل حرب العشرين يوما (20 مارس 2003 ـ 9 أفريل 2003) التي انتهت بسقوط عاصمة الرشيد، ومدينة السلام بين براثن العلاقمة والمغول الجُدد. ضيوف من الأشخاص المقربين للرئيس الشهيد صدّام حسين، قيادات في الحرس الجمهوري و أفراد من الفريق المرافق (الحرس الخاص) لصدّام وسياسيون من مختلف التيارات السياسية، من «البعث» الى حزب الدعوة الذي يقوده نوري المالكي. كلّهم تحدّثوا عمّا حدث ليلة 20 مارس 2003، وعمّا حدث يوم 9 أفريل، وعمّا حدث ليلة عيد الاضحى، 30 ديسمبر 2006، عندما تقدّم صدّام حسين الى المشنقة. من كان حاضرا... وما الذي حدث في تلك الليلة الرهيبة؟ ولمَ تم التسريع في اتخاذ القرار الأخير الذي أنهى فعليا تاريخ الرئيس الشهيد الطويل؟ كلّها أسئلة حاول برنامج «القرار الأخير» الذي بثته قناة «السومرية» الاجابة عنها. «الأنوار» تقدم ملخصا لأهم ما جاء في البرنامج.
    البرنامج انطلق بالحديث عن التاريخ السياسي الحديث للعراق، بعد إنهاء عهد الملكية ومصرع الملك فيصل ومقتل رئيس وزرائه نوري السعيد بعد ثورة 14 جويلية 1958 ووصول عبد الكريم قاسم الى الحكم، ويرصد هذا العمل الوثائقي حالة المجتمع العراقي الثقافية السياسية، في تلك المرحلة. وما يتفق عليه المؤرّخون، أن المجتمع البغدادي كان مأخوذا بأفكار التيار العروبي الناصري الذي ظهر في مصر بعد ثورة 1952، من خلال إذاعة «صوت العرب»، وبدأت المظاهرات المعبّرة عن هذا التأييد تظهر في قلب بغداد خصوصا أثناء العدوان الثلاثي (1956)، ضمن هذه الثقافة العروبية نشأ صدّام حسين وتشبع بالفكر القومي العربي، وبدأت اهتماماته بالشأن السياسي، خصوصا وأن التيار العروبي قدر أن فيه عبد الكريم قاسم شخصا قد أبعد العراق عن هويته العربية، وتم اختيار صدّام ضمن مجموعة لاغتيال عبد الكريم قاسم، وتم تنفيذ العملية، التي هرب على إثرها صدّام الى مدينة سامرّاء، ومنها الى دمشق والقاهرة. وهناك صقل تجربته وتعمّق في الفكر العروبي ليعود بعد وصول «البعث» وإنهاء حكم عبد الكريم قاسم 1963 . وتوالت الأحداث التي أدّت الى وصول صدّام الى الحكم نهاية السبعينات، ويقول العميد صابر الحدّوشي أحد مرافقي صدّام حسين: «بعد أن قرّرت القيادة تعيين صدام رئيسا للجمهورية احترنا هل نقدّم له التهاني أم لا، اعتبارا الى أن الرئيس أحمد حسن البكر هو ابن عمّنا ومن ذات العشيرة». وأضاف: «قرّرنا أن نقول له «مبروك» لكنه لم يكن يقبل التهنئة، وقد أصرّ على طلبه في أن يستمرّ الرئيس البكر في حكمه سنة على الأقلّ لكن الأخير رفض». وأتى البرنامج على العديد من القرارات التي اتّخذت منذ تولي صدّام الحكم، وعن علاقاته بدول الخليج أثناء الحرب العراقية الايرانية، وعن مشكلة الكويت، والحصار على العراق وصولا الى ليلة 20 مارس 2003 .

    * الفرصة الذهبية
    يقول جورج تيفيت: «قبل يومين من بداية القصف تم توجيه انذار لصدّام حسين بمغادرة العراق او التعرّض للحرب، لكن صدّام رفض طبعا». ويضيف: «استطاع رجالنا تتبّع حركته في بغداد. واستطاع فريق الـ «C.J.A.» الموجود في منطقة كردستان، بالتعاون مع أفراد داخل بغداد أن يعرف أن هناك اجتماعا لصدّام وولديه وطاقم الحكم في مزرعة الدورة، وسرعان ما أخبرنا الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الامريكية الموجود في الدوحة آنذاك بمكان وزمان الاجتماع وطلب مقابلة فورية مع مكتب وزير الدفاع لإبلاغه بإمكانية تحقيق «صيد ثمين» والقضاء على رأس النظام». من ناحيته يقول الفريق رعد مجيد الحمداني قائد الفيلق الثاني للحرس الجمهوري: «في تلك الليلة وقبل حصول الضربة تم رصد 20 هدفا جويّا قادما من الجنوب الغربي للعراق. ويضيف، إن الأوضاع التي عاشها العراق من 1991 الى 2003، تجعل من الوارد جدا وجود عناصر بشرية اعتمدت عليها المخابرات الامريكية في جمع المعلومات خصوصا وأن دول الجوار كلّها كانت لها حالة عداء مع العراق في تلك الفترة ولها أياد خفية داخل بغداد. أما العميد صابر الحدوّشي المرافق للرئيس فيقول، لقد كان بالفعل هناك اجتماع في تلك الليلة للقيادة، في مكان قريب من مزرعة الدورة، ولعلّه تم تسريب الخبر للتضليل الاعلامي عن عزم عقد الاجتماع في فندق بالمزرعة».


    * موكب مَــن؟
    لكن من كان في الموكب الذي تحرّك نحو مزرعة الدورة في الثالثة والنصف فجرا بتوقيت بغداد أي قبيل حدوث الضربة؟ البرنامج استشهد بحديث اعلامي لرغد صدّام حسين، التي تقول: جاءنا مصطفى ابن قصي، وقال: أبي يأمرنا بترك المنزل، فتوجهت العائلة الى منزل عدنان خير الله في حيّ اليرموك، ومنه تحوّلنا الى مزرعة الدورة في موكب من السيارات. وقبل الوصول الى المكان المحدّد وقعت الضربة وكانت الساعة تُشير الى نحو الخامسة والنصف فجرا بتوقيت بغداد، ويؤكّد مهدي التكريتي (من أفراد حماية الرئيس) كنّا في الاجتماع عندما حدثت الضربة، وكان معنا قُصي، وبعد ذلك طلع علينا جورج بوش يعلن عن بداية الحرب واستهداف الصيد الثمين.
    ومع توالي الدقائق وعدم ظهور صدّام على الشاشة بدأ، الخوف يتسرّب الى نفوس الناس، لكن أمرا أتى الى محمّد سعيد الصحاف ينص على بث الأناشيد الوطنية في انتظار خطاب صدّام للأمّة، ويؤكّد مهدي التكريتي أن صدّام كان يتابع خطاب بوش عبر القنوات الفضائية ويدوّن ملاحظات لذلك يرى محلّلون ان كلمة صدّام جاءت ردّا على خطاب بوش، وأن قصيدته «أطلق لها السيف» لم تكن سوى رسائل مشفّرة لقيادات الجيش بالانطلاق في التصدّي للعدوان. لقد نجا صدّام من الضربة الأولى لكن كيف كان يقود المعركة؟


    * أيام الشدائد
    يتفّق مهدي التكريتي، وخالد السلطاني والعميد صابر الحدوشي ورعد مجيد الحمداني على أن صدام لم يكن ينام أكثر من أربع ساعات في اليوم، وفي أحيان كثيرة أقلّ من هذا المعدّل وأنه كان يتنقّل بين أماكن كثيرة داخل بغداد، وقد أعدّت المخابرات وسائل نقل عادية جدّا ليستخدمها الرئيس في تنقلاته، مثل سيارة الـ «Pic UP»، الأمر الذي لا يخطر لأحد في بغداد أن يكون الرئيس يقود سيارة من ذلك النوع، وفعلا فقد نجحت الخطّة، ويقول خالد السلطاني كُنّا نمرّ في كل شوارع بغداد دون أن ينتبه إلينا أحد، حتى أنّنا توقفّنا في احدى المرّات قرب محطّة للحافلات.
    وكانت الدبابات الامريكية قد دخلت أحواز بغداد وكان الرئيس في السيارة، وعلى مقربة من هذه الدبابات وأمرنا بالتعامل معها، وفعلا اشتبكنا معها، واستطعنا القضاء عليها، فعلّق الرئيس «النصر في يدي» وكانت المعركة دارت بالقرب من جامع أمّ الطبول.
    ويؤكد ضيوف البرنامج من التيارات العسكرية أو من مرافقي الرئيس الشهيد، أنه في الأيام الأولى للمعركة، كانت الاتصالات وثيقة بين القيادة العليا، وبقية القيادات في جميع مناطق العراق إلا أن الخطط الحربية التي تم اعتمادها وتكثيف القصف الجوي على وسائل الاتصال الحيوية، قد جعلت هذا الاتصال يقل يوما بعد آخر، الى أن انعدم خلال اليومين الاخيرين للمعركة النظامية. ويعترف رعد مجيد الحمداني، بأن تطبيق خطّة تقسيم العراق الى أربعة أقاليم دفاعية كان ضعيفا، وأن انتظار القوات الغازية في بغداد كان خطأ، لعدم تكافؤ الفرص بين القوّتين. ويضيف: «اعتمدنا خطة «القلاع» في الحروب القديمة، التي ينتظر فيها الجيش الأعداء ليقضي عليهم عند أسوار المدينة، وهي شبيهة بمعركة «ستالينغراد»، في حين أن العدو - وهذا ما أكّده محلّلون- اعتمد خطّة يمكن تسميتها الأسد والفريسة. بمعنى أن الأسد يقوم أولا بخنق الفريسة ثم يتجه مباشرة لاقتلاع قلبها، ويمكن القول إن الالتفاف على المدن العراقية الجنوبية كان شبيها بعملية خنق لبغداد، ثم تم الاجهاز عليها يوم 9 أفريل» ويؤكد شهود العيان من مرافقي الرئيس أنّه كان يدير المعركة بما في ذلك معركة المطار.


    * المعركة المصير
    يقول عبد المجيد الرافعي (الأمين العام لحزب «البعث») ويؤيده رعد الحمداني، إن الرئيس لم يكن يُبالي بتقدّم القوات الأمريكية نحو بغداد، ورغم توقعات الفريق سلطان هاشم وزير الدفاع في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 27 مارس، بأن القوات المحتلّة يمكنها السيطرة على بغداد خلال أيام معدودة، فإن الرئيس كان على قناعة بأنه سينتصر عليها في حرب بغداد. وكانت معنوياته مرتفعةجدا برغم ما وقع في معركة المطار. وهنا يقول الحمداني إن القوات الامريكية استطاعت يوم 5 أفريل عبور الفرات والتقدم نحو الرضوانية، وفشلت خطط تفجير الجسور لا بسبب خيانة، بل لتمكّن هذه القوّات من افشال عملية التفجير وذلك بتعطيل الشبكة الكهربائية وقطع الكوابل التي كانت تصل وحدة التحكم بشبكة المتفجّرات الموجودة تحت الجسور.
    وفي ذات اليوم تم احتلال مطار بغداد، لكن المنعرج كان بتحرير القوات العراقية للمطار يوم 7 أفريل، ثم عودة القوات الامريكية لاحتلاله مجدّدا، وهنا يتّفق السياسيون والعسكريون على أن القنابل الانشطارية والقنابل الحرارية الفراغية التي قُصف بها المطار (وهي محرّمة دوليا) قد أربكت القيادات العسكرية، ويؤكّد رعد مجيد الحمداني الذي دُمّر فيلقه بالكامل وفقد آلاف الجنود، أن الجثث لم يبق منها سوى الهياكل العظمية الامر الذي أثّر على ما تبقّى من الجنود والقيادات، ومع صعوبة الاتصال بالقيادات ازداد الوضع سوءا خاصة بعد حادثة مطعم الساعة.


    * إلى المنازل
    ويقول سيف الدين الراوي أحد القيادات العسكرية إنه طلب مقابلة القيادات العليا بعد خلاف مع قصي، وكان اللقاء مقررا في مطعم الساعة وهو مطعم يعرف بأنه استراحة للضباط، لكن صدام توجه إلى بيت تابع للمخابرات يقع خلف مطعم الساعة، في حي المنصور ثم سرعان ما قرر المغادرة إلى حي الخضراء، ولم يقع الاجتماع، وما إن غادر صدام المطعم حتى تم قصفه وتدميره بالكامل وهنا تحركت الآلة الإعلامية، لتشيع مقتل صدام ويقول سفيان ماهر التكريتي في احدى شهاداته وقبل القبض عليه إن إشاعة موت صدام، وغياب الاتصال بالقيادة اضافة الى ما حدث في معركة المطار ، قد جعل الجيش ينسحب من المعركة والجنود يعودون الى منازلهم وهنا يتحدى الفريق رعد مجيد الحمداني، أن يوجد الأمريكان، خائنا واحدا من أفراد الجيش على الأقل في مستوى قيادات الصف الأول فحتى الأسماء التي وقع تداولها كسلطان هاشم واللواء سفيان ماهر التكريتي توجد الآن كلها داخل السجون والمعتقلات وتواجه مصير الإعدام ويقول اللواء سيف الدين الراوي في حديث أجراه سنة 2007 أن آخر اجتماع له بصدام وقصي كان يوم 8 أفريل 2003 أي قبل يوم واحد من سقوط بغداد وبعد يوم من إشاعة موته بعد قصف مطعم الساعة وذلك في منزل بشارع الأميرات. لكن أين اختفى صدام بعد سقوط بغداد إلى حين القبض عليه؟


    * اختفــاء
    ويقول ضيوف البرنامج المقربين من الرئيس إنه خلال الأيام الأولى لاحتلال بغداد لم يبتعد صدام عن عاصمته، والدليل على ذلك ظهوره يوم إسقاط التمثال في منطقة الأعظمية لكن المتفق عليه أنه قلل كثيرا من الحرس المرافقين له، ولم يعد يتنقل في موكب من السيارات، وأنه كان كثير التنقل بين المدن القريبة من بغداد وكان يحل ضيفا على عدة عشائر وفرت له الحماية وأمنت تنقلاته بين منطقة وأخرى، ويروي أحد مرافقيه قائلا: «عندما اسشتهد عدي وقصي ومصطفى، كان عسيرا علينا اخباره، لكننا قررنا فعل ذلك، فلما قلت له : لقد استشهد عدي قال «عافية» وقلت وقصي كذلك فقال «عافية» وأضفت ومصطفى كذلك فقال «عوافي» وقام بتسجيل تلك الكلمة التي أذيعت على كافة وسائل الاعلام ونعى فيها ولديه وحفيده. ويأتي البرنامج أيضا على كل التفاصيل التي تخص فترة الاختفاء وأهمها رصد حركاته خصوصا بعد القبض على عبد الحميد حمود المرافق الشخصي. ويؤكد البرنامج أن الرئيس كان قد أعد خطابا وأرسله مع أحد حراسه ليوصله إلى احدى القنوات العربية، وقد تم سابقا رصد تحركات ذلك الحارس، وتم القبض عليه ولم يصل الخطاب، وتلك كانت الضربة التي نجحت من خلالها القوات الأمريكية في القبض على الرئيس. ويقول مراسل دنماركي إنه ذهب للمنطقة التي وقع فيها القبض على صدام، واكتشف أن الحيوانات (دجاج وأغنام) الموجودة في المزرعة كانت ما تزال مخدرة مما يدل على أنه تم رش المكان بمادة مخدرة قبل اعتقال الرئيس، ولعل الصور التي تم بثها بعد ذلك تؤكد حالة التخدير التي كان عليها الرئيس وهو ملقى على الأرض بين أيدي «المارينز».


    * المحاكمة والإعدام
    لم يضف البرنامج تفاصيل جديدة عن المحاكمة، التي عرف فيها العراقيون والعرب وأحرار العالم معدن صدام حسين، الذي لم يتخل عن مبادئه رغم المساومات الكثيرة التي عرضت عليه في مقابل ايقاف المقاومة، ولكن مفصلين رئيسيين يؤكدان أن المحاكمة كانت سياسية، وكانت تستهدف النظام ككل وشخص الرئيس المعارض للمخططات الأمريكية والاسرائيلية في المنطقة: الأول كان يتمثل في استقالة القاضي رزكار أمين بسبب التدخلات في عمله، والتي قال إنه سيكشفها في كتاب سيصدره عن المحاكمة، والثاني يتمثل في التعليقات التي صدرت بعد تنفيذ حكم الإعدام وخصوصا تصريح شمعون بيريز الرئيس الإسرائيلي الحالي الذي قال «إنها النهاية الطبيعية لكل من يعادي اسرائيل»، وهو الموقف الذي لا يبتعد كثيرا عن الموقف الرسمي الإيراني الذي رأى أنه نهاية طبيعية لحكم الطاغية المعتدي على ايران، ونقل البرنامج اراء فريق هيئة الدفاع كبشرى خليل، وودود فوزي آخر المحامين الذي التقى صدام قبيل اعدامه، ونقل كذلك آراء القاضي منقذ آل فرعون أحد أفراد فريق الادعاء العام الذي كانت له مشادات كلامية مع الرئيس أثناء جلسات المحاكمة.


    * الليلة الموحشة
    ويقول منقذ آل فرعون من فريق الإدعاء العام: «بعد صدور الحكم، وبعد أن أعطت محكمة التمييز قرارها النهائي يوم 26 ديسمبر 2006 والقاضي بتأكيد حكم الإعدام لم أكن أعتقد أنه سيتم تنفيذ الحكم بتلك السرعة خصوصا وأن الناس يستعدون للاحتفال بعيد الاضحى، ولكن في يوم 29 ديسمبر اتصلت بي دوائر رسمية وأعلمتني بأنه علي انتظار مكالمة وفي المساء جاءت المكالمة لتعلمني بضرورة الاستعداد وانتظار سيارة ستأخذني إلى مكان ما، وانتظرت إلى حدود الواحدة والنصف صباحا من فجر العيد (30 ديسمبر) فجاءت سيارة وأخذتني إلى المكان وهناك وجدت طائرتي هيلوكبتر، ونحو 16 شخصا وتم تقسيمنا إلى فريقين، وارتفعت الطائرتان إلى مكان قريب ثم هبطتا وعرفنا فيما بعد أنه تم نقلنا إلى مبنى المخابرات العامة بمنطقة الكاظمية في بغداد. وهناك أدخلنا غرفة موحشة ثم قاعة كبرى ووجدنا طاولة وكراسي، وكان معي القاضي منير حداد وبعض السياسيين منهم موفق الربيعي، لكن مقتدى الصدر لم يكن موجودا كما أشيع ثم ادخل صدام وأبلغناه بقرار تنفيذ حكم الإعدام فيه. ويقول آل فرعون إن صدام كان هادئا وصامتا ينتظر مصيره الأخير لكن عندما شاهد آلة الكاميرا استعاد هيبته وشموخه المعروفين، لم يطلب شيئا سوى تخفيف قيد الساقين ليستطيع صعود سلم المشنقة. وعن المناوشات التي حدثت يقول القاضي فرعون: «من بدأها هو موفق الربيعي عندما سأله: ألست خائفا؟ فأجابه: إن من يسلك هذه الطريق لا بد أن يضع تلك (وأشار إلى المشنقة) بين عينيه دائما». وعندما أراد صعود السلم صاح أحد الحراس «إلى جهنم» ولم يرد صدام، إلا عندما ارتفعت الأصوات «مقتدى ـ مقتدى» وعندما صاح أحدهم باسم محمد باقر الصدر عندها ضحك صدام وقال «هي هاي المرجلة» وبقية التفاصيل عرضت في تلك الصور، وللحق أقول ىضيف منقذ آل فرعون، إن الاعدام بتلك الطريقة، وفي ذلك التاريخ لم يكونا مقبولين.


    * نهاية مرحلة
    البرنامج أنهى الحلقات برصد التعاليق التي عقبت عملية الإعدام كالترحيب الاسرائيلي والإيراني والأمريكي والكويتي، والتنديد الفينزويلي والروسي والصيني التي اعتبرت العمل فعلا همجيا واستشهد البرنامج بتعليق العقيد معمر القذافي في قمة دمشق 2008 عندما قال إنه لا أحد في مأمن من المشانق الأمريكية حتى الأصدقاء!! وبلقاء صدام حسين بأعضاء من مجلس الحكم المعين عندما زاروه بعد اعتقاله وقال لهم «التاريخ وحده سيحكم إن لصدام أو عليه».
    وقال شاهد عيان آخر حضر البرنامج، أن رجال المالكي وضعوا لصدام الرصاص في حذائه حتى يصير ثقيلا وتسهل عملية شنقه. لكن الشنق لم يذهب بروح الرئيس المخلوع لأنه لم يبق معلقا وقتا كافيا لإسلام الروح (ولعلهم تعمدوا ذلك لغاية في نفس يعقوب) وعندئذ تم إنزال صدام من حبل المشنقة وكان فاقدا لوعيه وحملوه إلى منزل المالكي بحضور مقتدى الصدر وموفق الربيعي وهناك تشفى منه الجميع وخاصة المالكي بطعنه بقضيب حديدي اسفل العنق. وهكذا كانت نهاية صدام حسين.​
     
    10 شخص معجب بهذا.
  2. lachi-topnet

    lachi-topnet عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 مارس 2008
    المشاركات:
    1.479
    الإعجابات المتلقاة:
    1.610
      23-04-2009 13:31
    :besmellah1:

    والله عاش راجل ومات راجل و التاريخ وحده سيعرفنا من هو صدام حسين فأنما هذه الدنيا شجرة نستريح تحتها ونمر
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. TSup

    TSup نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏26 جانفي 2008
    المشاركات:
    2.059
    الإعجابات المتلقاة:
    959
      23-04-2009 13:37
    allah yar7mou , ça fait vraiment mal
     
    1 person likes this.
  4. khaled1977

    khaled1977 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    604
    الإعجابات المتلقاة:
    229
      23-04-2009 14:14
    صدام اخر امل بقى لنا .انشاء الله يبعث للامة رجلا مثله.والله اني خائف على القومية العربية ان تتحول الى فدراليات طائفية.في ظل........

    :tunis::tunis::tunis::tunis:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  5. mido.atit

    mido.atit عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جانفي 2009
    المشاركات:
    588
    الإعجابات المتلقاة:
    633
      23-04-2009 14:17
    الله يرحمو الكل خانوه
     
    2 شخص معجب بهذا.
  6. cartagenna

    cartagenna عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏12 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    3.283
    الإعجابات المتلقاة:
    11.369
      23-04-2009 14:47
    :besmellah2::besmellah1::besmellah2:
    ألسّــلام عليـــــــــــــكم، فعـلا ألتّـــــاريخ سيعيــــد نفسه، رحمـة ألله علــى ألشّهــيد صـدّام حسيـن ألبطـل
     
    1 person likes this.
  7. slim21071978

    slim21071978 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ماي 2008
    المشاركات:
    29
    الإعجابات المتلقاة:
    42
      23-04-2009 14:53
    :besmellah1:
    الله يرحموا و يتقبلو من الشهداء......
     
    2 شخص معجب بهذا.
  8. riadh2007

    riadh2007 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏1 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    2.873
    الإعجابات المتلقاة:
    5.997
      23-04-2009 15:44
    مشكوووووووووووور
     
    1 person likes this.
  9. حافظ النجّار

    حافظ النجّار عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏31 أوت 2007
    المشاركات:
    1.096
    الإعجابات المتلقاة:
    4.533
      23-04-2009 17:21
    رحم الله صدّام فقد كان أسدا هصورا متشبّثا بقوميّته العربيّة إلى آخر لحظة من حياته و مما يحسب له أنّه بنى عراقا قويّا متعلّما
    نسأل الله أن يعوّضنا خيرا منه

     
    2 شخص معجب بهذا.
  10. fadhel gsm

    fadhel gsm عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏28 فيفري 2008
    المشاركات:
    49
    الإعجابات المتلقاة:
    84
      23-04-2009 17:56
    رحم الله أسد الأمة
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...