وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة EL Mister, بتاريخ ‏24 أفريل 2009.

  1. EL Mister

    EL Mister عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏20 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    1.490
    الإعجابات المتلقاة:
    2.343
      24-04-2009 10:53
    :besmellah1:


    روى البخارى ومسلم وغيرهما لما نزل قول الله تعالى: {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ** (284) سورة البقرة. لما نزلت الآية ذهب الصحابة للرسول صلى الله عليه و آله و سلم وجثوا على ركبهم بين يديه وقالوا: يا رسول الله كلفنا من الأمر ما لا نطيق، لقد كلفنا بالصلاة والصيام والجهاد والصدقة ، وقد نزلت عليك آية لا نطيقها، فغضب النبى واحمر وجهه وقال:" أتريدون أن تقولوا ما قال أهل الكتابين من اليهود والنصارى سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا.." فقال الصحابة فى التو واللحظة : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فنسخها قوله: {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ** (284ـ286) سورة البقرة.

    لما قرأ النبى هذه الآيات وقرأها الصحابة خلفه قال الله عز وجل: " قد فعلت" وفى لفظ فى صحيح مسلم قال الله عز وجل:" نعم نعم"
    وقال سعيد بن مرجانة: جئت عبد الله بن عمر فتلا هذه الآية ثم قال: والله لئن أخذنا بهذه الآية لنهلكنّ: ثم بكى حتى سالت دموعه و سمع نشيجه، فقمت حتى جئت بن عباس، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد وجد المسلمون منها حين نزلت ما وجد عبد الله بن عمر فأنزل الله "لا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها" فنسخت الوسوسة و ثبت القول والفعل، و يبدو أن بن عمر لم يكن على علم بهذا النسخ.


    و يرى الطبري هذه الآية غير منسوخة، وقال ابن عطية –المفسر المغربي- وهذا هو الصواب أن قوله تعالى: "وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِه اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" معناه ما هو في وسعكم و تحت كسبكم وذلك استصحاب المعتقد والمفكر فيه أي ما كان عارضا فلا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها، وأما ما فكر فيه الإنسان من شيء و انشغل به فهو مؤاخذ عليه" فلما كان اللفظ "وإن تبدو... " مما يمكن أن تدخل فيه الخواطر، أشفق الصحابة و النبي صلى الله عليه و سلم فبين الله لهم ما أراد بالآية الأولى و خصصها. وكان في هذا البيان فرجهم و كشف كربهم، وهذه الآيات شهادة جديدة بايمان الصحابة رضوان الله عليهم.
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...