خسر من غلبت سيئاته حسناته

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة idriss17, بتاريخ ‏24 أفريل 2009.

  1. idriss17

    idriss17 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏5 أوت 2008
    المشاركات:
    1.481
    الإعجابات المتلقاة:
    3.056
      24-04-2009 12:58
    :besmellah1:
    في الصحيحين عن أبي موسى عن النبي [​IMG] قال: «على كل مسلم صدقة» قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: «يَعْتَمِلُ بيديه فينفع نفسه ويتصدق»، قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف»، قال: قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يأمر بالمعروف أو الخير»، قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: «يمسك عن الشر فإنها صدقة».
    وفي الصحيحين عن أبي ذر قال: قلت: يارسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان بالله، والجهاد في سبيله» قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: «أَنْفَسُها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا» قال: قلت: فإن لم أفعل، قال: «تعين صانعًا، أو تصنع لأخْرَق» قال: قلت: يارسول الله، أرأيت إن ضَعُفْتُ عن بعض العمل؟ قال: «تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك».
    ففي هذا الحديث أنه أوجب الصدقة على كل مسلم، وجعلها خمس مراتب على البدل: الأولي الصدقة بماله، فإن لم يجد اكتسب المال فنفع وتصدق. وفيه دليل وجوب الكسب، فإن لم يستطع فيعين المحتاج ببدنه، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يفعل فيكف عن الشر. فالأوليان تقع بمال إما بموجود أو بمكسوب، والأخريان تقع بِبَدَنٍ إما بيد وإما بلسان.
    وفي صحيح مسلم، عن أبي ذر، عن النبي [​IMG] قال: «يصبح على كل سُلامَي من أحدكم صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأَمْرٌ بالمعروف صدقة، ونَهْي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحي»، ففي هذا الحديث أنه جعل الصدقة الكلمات الأربع. والأمر والنهي، وركعتا الضحي كافيتان.
    وفيه عنه، أن ناسًا من أصحاب رسول الله [​IMG] قالوا للنبي [​IMG]: يارسول الله ذهب أهل الدُّثُور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: «أَوَليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضْعِ أحدكم صدقة». قالوا: يارسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر».
    قلت: يشبه والله أعلم أن يكون قوله: صدقة أي: تقوم مقام الصدقة التي للأغنياء، فيكون الحديث الثاني مفسرا للأول، بخلاف حديث أبي موسى فإنه موجب للصدقة، أو تكون صدقة نفسه على نفسه، كما في حديث أبي ذر المتقدم تكف شرك عن الناس.

    عن صهيب الرومي رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " عجباً لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر ، وإن أصابته ضراء فصبر فله أجر ، فكل قضاء الله للمسلم خير " . رواه مسلم ( 2999 ) .
    الحسنات تضاعف و السيئة تكتب بواحدة. قال الله تعالى: "مَنْ جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا". فمن غلبت سيئاته حسناته فمعنى ذلك أن سيئاته كانت عشرات أضعاف حسناته.

    تبديل السيئات حسنات لأن الله يقول: "إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا".

    حتى إن الرجل يرى سيئاته الصغيرة قد قُلبت حسنات فيقول: "يا رب لي سيئات أخرى كبيرة لم آرها مكتوبة"، لأنه رأى أن السيئات تقلب حسنات.. عندئذ ضحك النبي وهو يقول هذا الحديث. فهنيئا لكل واحد يتوب الآن ويعاهد ربه على عدم العودة لهذا الذنب فإن الله الآن يبدل سيئاته حسنات.

    بعد كل هذا التيسير و الرحمة في هذا الدين الحنيف ,كل من تغلب سيئاته حسناته فهو يعد من المقصرين و من الخاسرين

    .. قال تعالى: "الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ". وقال سبحانه: "وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ".
    اللهم تب علينا لنتوب واغفر لنا الذنوب واحشرنا مع الرسول الحبيب صلى الله عليه و سلم

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...