وحش التلفزيون يفترس الأطفال

الموضوع في 'الأسرة والطفل' بواسطة rezguimohamed, بتاريخ ‏25 أفريل 2009.

  1. rezguimohamed

    rezguimohamed عضو مميز بمنتدى الطلبات الخاص بالأفلام الأجنبية

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    3.820
    الإعجابات المتلقاة:
    3.380
      25-04-2009 09:36
    :besmellah1:



    أكدت العديد من الدراسات الأمريكية أن الطفل اليوم أصبح يشاهد أكثر من 200 ألف ‏فعل عنف و16 الف جريمة قتل على التلفزيون قبل بلوغه الثامنة عشرة، ومن هذه ‏الدراسات واحدة شملت أكثر من 700 عائلة، واستغرقت نحو 17 عاما في مراقبة ‏هذه العينة.
    وقد اتضح من خلالها ان للتلفزيون علاقة وثيقة في تعميم ثقافة العنف ‏لدى الشباب، حيث أظهرت الأرقام انه مع ارتفاع عدد الساعات، التي يخصصها ‏الفرد للتلفزيون يرتفع ميله الى العدوانية. ففي حين اقتصرت نسبة الذين ارتكبوا ‏اعمالا عدائية على 5.7 في المائة في صفوف الشباب، الذين تتراوح اعمارهم بين ‏‏16 و22 سنة والذين دأبوا منذ طفولتهم على مشاهدة التلفزيون أقل من ساعة يوميا، ‏ارتفعت النسبة نفسها الى 22.5 لدى الذين يشاهدون التلفزيون بين ساعة وثلاث ‏ساعات يوميا.
    أما الذين يتسمرون أكثر من 3 ساعات يوميا امام الشاشة من الفئة ‏نفسها فنسبة العنيفين منهم تصل الى 28.8 في المائة. لكن العدوانية ليست الاثر ‏السلبي الوحيد الذي يلحقه التلفزيون بالاطفال والشباب، فقد توصلت الدراسات الى ‏ان الاطفال الذين يواظبون على التسمر أكثر من 4 ساعات يوميا امام الشاشة هم ‏أكثر عرضة من غيرهم للاصابة بالكسل والبدانة والبرو وغير ذلك.‏
    كما تؤكد دراسة نشرتها جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأميركية شملت مائة ‏طفل في عمر ما قبل المدرسة ممن أخضعوا للمراقبة قبل مشاهدة التلفزيون وبعدها. ‏ففيما شاهد بعضهم رسوماً متحركة تحتوي على مشاهد عنف وعدائية، شاهد البعض ‏الآخر برامج لا تحتوي أي شكل من أشكال العنف.
    وقد أظهرت الدراسة أيضا فوارق ‏واضحة ما بين الفئتين، فالأطفال الذين شاهدوا مناظر عنيفة كانوا أكثر عرضة ‏للنزاع في ما بينهم أثناء اللعب، وأقل طاعة للمسؤولين عنهم، كما كانوا بالكاد ‏يصبرون للحصول على ما يبغونه من ألعاب أو حلويات وغيرها.‏
    عداء طويل الأمد‏
    أظهرت دراسة جديدة أيضاً أن ممارسة الأطفال لألعاب الكمبيوتر العنيفة تؤثر في ‏الجزء التنفيذي في المخ. هذا الجزء من المخ يدعم التركيز الذهني في الوظائف ‏الصعبة والقدرة على التخطيط وتجاهل الإزعاج واستخدام التجارب الماضية للتحكم ‏في التصرفات.
    وبينت دراسة أخرى أن مشاهدة العنف التلفزيوني في عمر الثماني ‏سنوات هي أدق مؤشر للعنف بعد 22 سنة! ووُجد أن الرجال الذين كانوا مدمنين ‏لمشاهد العنف التلفزيوني أثناء الطفولة هم أكثر احتمالاً بمرتين لأن يضربوا ‏زوجاتهم مستقبلاً وبثلاث مرات لن تقبض عليهم الشرطة لجنحة ما في العشرينيات ‏من أعمارهم.
    ووُجد أن النساء من الطراز ذاته هن أكثر احتمالاً بمرتين من النساء ‏الأخريات ليضربن أزواجهن وبأربع مرات ويشتركن في مصارعة أو عنف جسدي ‏مع أي كان.‏
    وقد لاحظ الباحث جوزفسون أن الأطفال العدوانيين يظهرون عدوانا أكثر من غيرهم ‏بعد مشاهدتهم للعنف التلفزيوني، وبخاصة عندما يتعرضون لمواقف مثيرة مسببة ‏للعدوان، أي عند استفزازهم أو إهانتهم مثلا، وهم يختلفون في هذا عن الأطفال غير ‏العدوانيين الذين يميلون إلى قمع سلوكهم العدواني حيث يتسمون بانخفاض في ‏مستوى عدوانهم.
    وفي هذا الاتجاه أجرى الباحث سيلفيرن ويلامسون دراسة عن آثار ألعاب الفيديو ‏المتصفة بالعنف على العدوان، وافترض أن تعريض الأطفال من سن 4 إلى 6 ‏سنوات لألعاب الفيديو المتصفة بالعنف يؤدي إلى ازدياد العدوان لديهم، ولم يجد ‏الباحثون أي اختلاف بين ألعاب الفيديو والتلفزيون في هذا الصدد، فكان الأطفال ‏أكثر عدوانية، سواء بعد ممارستهم لألعاب الفيديو الخاصة بالعنف أو تعرضهم ‏لمشاهد العنف التلفزيوني، وتشبه هذه النتائج السلوك الذي يعقب كثرة مشاهدة ‏الأطفال للعنف في أفلام الكارتون بالتلفزيون.‏
    ‏ ويتنوع مستوى الإثارة مع طبيعة نوع الألعاب، ويحدث هذا مثلا فيما إذا كان الفرد ‏يلعب ضد شخص آخر بدلا من اللعب ضد الآلة نفسها، وفيما إذا كانت الألعاب يمكن ‏استخدامها لموازنة مستويات الإثارة، أي انخفاض الدافع نحو العنف وهو ما يعرف ‏بالتنفيس الانفعالي.
    ‏وفي تقرير متعمق لخمس وثلاثين دراسة بحثية أجريت على 4612 شخصًا كانت ‏أعمارهم تقل عن 18 سنة، تؤكد الفرضية التي تفيد بأن التعرض لألعاب الفيديو ‏خطر على الأطفال والمراهقين بمن في ذلك الأفراد الذين هم في المرحلة الجامعية. ‏
    وقد تحول المراهقون ذوو الميول العدوانية إلى أشخاص يحبون العنف والقتال بعد ‏أن مارسوا ألعاب الفيديو الخاصة بالعنف فترة من الزمن، وكان ميلهم إلى العراك ‏والتحدي أضعاف زملائهم الذين لم يمارسوا هذه الألعاب.
    وقد ارتبط التعرض ‏لمشاهد العنف سواء في ألعاب الفيديو أو في التلفزيون وفي كل من الجنسين سلبيا ‏بالسلوك المقبول اجتماعيا، كما ارتبط هذا التعرض إيجابيا بالتهيؤ المعرفي العدواني ‏الذي هو العامل الرئيسي الخاص بالآثار طويلة الأمد لمشاهد العنف، وارتبط ‏التعرض لمشاهد العنف كذلك إيجابيا بالإثارة الفيزيولوجية التي تصحب الرغبة في ‏العدوان.‏
    ووجد الباحث أندرسون ودل أن ألعاب الفيديو الخاصة بالعنف ترتبط إيجابيا بالسلوك ‏العدواني والجنوح وبخاصة عند الأفراد ذوي الشخصيات العدوانية من الرجال، كما ‏ارتبط الوقت المستغرق في ممارسة ألعاب الفيديو سلبا بالتحصيل الدراسي.
    أي أنه ‏كلما ازدادت ساعات ممارسة ألعاب الفيديو انخفض مستوى التحصيل الدراسي عند ‏التلميذ، كما أن هذا يؤدي أيضا إلى أن تصبح هذه الألعاب أكثر خطورة في توليد ‏العنف عند الأطفال من مشاهد العنف في السينما والتلفزيون، وبخاصة كلما كان ‏العنف في ألعاب الفيديو مجسما ومشابها للواقع.‏
    ‏ويرى دارسون في هذا الموضوع أن هناك آثارا عدوانية تتولد عند اللاعبين سواء ‏كانت ألعابهم لفترات قصيرة أو طويلة، فهذه الألعاب تعلم النشء أن الحلول المتسمة ‏بالعنف هي أفضل الحلول للمشكلات وهذا أثر معرفي لهذه الألعاب، فهي على المدى ‏القصير قد تفجر الأفكار العدوانية عند الفرد.
    أما على المدى الطويل فهي تشكل عنده ‏مايعرف بالقائمة المعرفية للتصرفات العدوانية التي توجهه نحو العنف في مواقف ‏الصراع. وقد لاحظ الباحثون أن استمرار التعرض لمضمون وسائل الإعلام ذات ‏الطابع العدواني يؤدي إلى مايعرف بـ "التكوينات العقلية العدوانية" مما يزيد من ‏عداء الفرد وكراهيته للآخرين.
    وقد نبه الباحث جريفسز إلى أن الأولاد الذين ‏يفضلون ألعاب الفيديو الخاصة بالعنف ربما يكونون ذوي طابع عدواني، وبخاصة ‏أنه قد اتضح هذا في بعض الدراسات حيث قدرهم زملاؤهم بأنهم أكثر عدوانية من ‏غيرهم.
    وعموما فإن التعرض المتكرر لهذه الألعاب يؤدي إلى آثار سلبية خبيثة ‏طويلة الأمد، وإطلاق الشخص لردود أفعاله العدوانية، وعدم إمكانه منعها أو كفها.
    ‏كما تشير بعض الدلائل إلى ازدياد حجم الأثر الناتج عن هذه الألعاب مع ازدياد ‏السن، فليس هناك انخفاض في هذا الأثر مع ازدياد السن كما يتوقع البعض. لهذا ‏ينبغي أن ننظر لهذه "الألعاب" ليس كمجرد ألعاب، بل مدارس يدخلها الصغار ‏وبعض الكبار بمحض إرادتهم، وموافقة ذويهم أو على الأقل عدم ممانعتهم، لكنهم ‏يتخرجون منها على نحو مغاير لما بدأوا به. ‏
    وفي دراسة أخرى قامت بها جامعة "كولومبيا البريطانية" من بداية السبعينيات ‏تناولت نسبة العدائية لدى طلاّب الصفّين الإبتدائي الأول والثاني من مدينتين ‏كنديتين، الأولى كانت تتوافر فيها أجهزة التلفزيون، أما الثانية فلم يكن قد وصل إليها ‏بعد الإرسال التلفزيوني نظراً لموقعها الجبلي. وكانت النتيجة مستوى عالٍ من ‏العدائية لطلاب المدينة الأولى. ولكن ما إن وصل التلفزيون إلى المدينة الجبلية في ‏فترة لاحقة حتى ارتفعت نسبة العدائية لدى أطفالها بمعدل 160في المئة.‏
     

  2. rchihi

    rchihi عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏16 مارس 2007
    المشاركات:
    256
    الإعجابات المتلقاة:
    238
      25-04-2009 18:14
    ما فهمتش حاجة انا اخي ما فماش دراسات عربية خا صة ان عاداتنا وعاداتهم واطفالنا واطفالهم موش كيف كيف
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...