1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة
حالة الموضوع:
مغلق
    • 23-02-2007 13:55
    الطالبات أكثر من الطلاب في تونس
    عن البي بي سي
    تفاقمت ظاهرة إنقطاع الفتيان عن الدراسة في الصفوف الأخيرة للثانويات والجامعات في تونس إلى درجة أن نسبة الفتيات أصبحت تتجاوز الثلثين في حالات كثيرة.

    وقد اتخذت الحكومة التونسية مؤخرا إجراءات عديدة لتحسين أداء المدارس والطلاب وتدارك النقائص التعليمية والثقافية المتراكمة فيها.

    وقد انتحر محمد بن غرس الله وهو شاب من منطقة القيروان بسبب فشله في الزواج من فتاة خطبها لمدة ثماني سنوات لانه كان عاطلا عن العمل لسنوات طويلة.

    وربما يعود سبب البطالة الى انقطاع الشاب عن الدراسة وبالتالي قلت فرص حصوله على عمل.

    وهذه الحادثة سجلت مؤخرا وتناقلتها الألسن وبعض وسائل الاعلام، في وقت تزايد فيها إنشغال كبارمسؤولي الدولة أنفسهم بارتفاع نسبة الإنقطاع عن الدراسة خاصة في صفوف الذكور في سن المراهقة إلى حد أن نسبة الفتيات ارتفعت الى حوالي 60 بالمائة من مجموع الطلاب في الاقسام الثانوية، فيما تجاوزت في بعض الجامعات 70 بالمائة.

    الانحراف والمخدرات
    وكيف يفسرالفتيان الذين لم ينقطعوا عن الدروس ظاهرة فرار زملائهم مبكرا من الثانويات؟

    ردا على هذا السؤال قال الشاب أنس لبي بي سي: "يتأثرون بأترابهم الذين غادروا المدرسة من قبل ..ويتحولون إلى متسكعين حول المعاهد والمدارس وبين مقاهي العاطلين عن العمل .. مع ما تعنيه تلك المقاهي ومساحات الفراغ من فرص ترويج المخدرات والتشجيع على الادمان المبكر على التدخين والخمور ..وغيرذلك من المهالك وسلوكيات الانحراف".

    ويقول المدرس نبيل ان "الطلاب المراهقين المنقطعين عن الدروس ..الذين تبدأ تعقيدات كثيرمنهم بالرغبة في تقليد الاتراب الذين انقطعوا سابقا وخاصة منهم ابن الجيران الذي سافر الى أوروبا وعاد ومعه سيارة فخمة وأموال وزوجة اوربية شقراء".

    عقد زوارج
    وبدوره ربط عالم الاجتماع المهدي مبروك بين الانقطاع عن الدراسة ونماذج "الاثراء السريع والاثراء الوهمي" عبر عقد زواج مع سائحة يمهد للهجرة الى اوربا.

    ويقول ان "هؤلاء الشباب يتسكعون في الشوارع والاماكن العامة ..يعملون على استعراض مظاهر الفتوة لاغراء السائحة الاجنبية جنسيا ..خاصة عندما تكون كبيرة نسبيا في السن وتشكو في بلدها من الوحدة ومن المرافق الدائم سواء كان زوجا أو عشيقا".

    ويشير مبروك الى ان هؤلاء الشباب يتركون المدارس والمعاهد والجامعات بحثا عن هجرة تحولهم إلى "نوع من اليد العاملة الجنسية" القابلة للتصدير.

    غياب الآفاق
    والمسألة أكثرتعقيدا حسب الاخصائي النفساني فتحي التوزري ..وهي مرتبطة في نظره بـ "إحساس مر باليأس والاحباط وغياب الآفاق الاجتماعية والمهنية وفقدان الثقة في المؤسسة التربوية وفي المجتمع ..وغياب الفضاءات الثقافية الجدية وفرص التشغيل بعد التخرج".

    اما عالم النفس الاجتماعي عبد الوهاب محجوب فيرى ان المشكل الأخطر من الانقطاع المبكر عن الدراسة هو غياب "الحوارالصريح مع الشباب واهتزازالمرجعيات ..وبروز جيل تائه ..يشعربالفراغ في كل مكان. وغياب الحوار والانصات للشباب عندما يقترن بغياب المثال ..النموذج ..يؤدي إلى غياب الحركية ..وتراجع الايمان بقيمة المدرسة وبمؤسسات المجتمع من الاسرة الى مؤسسات الدولة..والنتيجة شباب يسيرون في الشوارع وكانهم ميتون او منتحرون".

    للرد على هذه السلوكيات أعلن وزير التربية التونسي مؤخرا عن إجراءات حكومية كثيرة للإصلاح ..بعضها تعليمي وبعضها ثقافي ..منها إجبارية الرحلات الطلابية الترفيهية ..فهل تساهم هذه الخطوات في تدارك النقائص التي برزت في القطاع التربوي ..الذي ترصد له تونس منذ خمسين عاما أكثرمن خمس ميزانية الدولة؟
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...