تعالوا نبحث معا ماذا يعني قوله تعالي ....

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة ONSATI, بتاريخ ‏29 أفريل 2009.

  1. ONSATI

    ONSATI عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏17 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    123
    الإعجابات المتلقاة:
    69
      29-04-2009 12:06
    قال جل جلاله رب العرش العظيم :" من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم.

    فليحاول كل منا أعزائي الكرام اخوتي في الاسلام البحث عن معنى و مغزى و أهمية هذه الآية الكريمة في حياتنا. شكرا
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. EL Mister

    EL Mister عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏20 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    1.490
    الإعجابات المتلقاة:
    2.343
      29-04-2009 12:51

    معناها ببساطة قول الحق تبارك وتعالى: "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ" الرعدـ11

    لآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر، ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط، والتفرق وغير هذا من أنواع العقوبات جزاء وفاقا قال سبحانه: "وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ"[ فصلت الآية 46]، وقد يمهلهم سبحانه ويملي لهم ويستدرجهم لعلهم يرجعون ثم يؤخذون على غرة كما قال سبحانه:"فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ"[الأنعام الآية 44] يعني آيسون من كل خير، نعوذ بالله من عذاب الله ونقمته، وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد كما قال سبحانه: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ[إبراهيم الآية 42] والمعنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة. وقد يكونون في شر وبلاء ومعاصي ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه ويندمون ويستقيمون على الطاعة فيغير الله ما بهم من بؤس وفرقة، ومن شدة وفقر إلى رخاء ونعمة، واجتماع كلمة وصلاح حال بأسباب أعمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله سبحانه وتعالى، وقد جاء في الآية الأخرى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ[الأنفال من الآية 53] فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي غير عليهم ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقد يمهلون كما تقدم والعكس كذلك إذا كانوا في سوء ومعاص، أو كفر وضلال ثم تابوا وندموا واستقاموا على طاعة الله غيَّر الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة، غير تفرقهم إلى اجتماع ووئام، وغير شدتهم إلى نعمة وعافية ورخاء، وغير حالهم من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك إلى إنزال الغيث ونبات الأرض وغير ذلك من أنواع الخير.
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. wamed

    wamed عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 أوت 2008
    المشاركات:
    407
    الإعجابات المتلقاة:
    694
      29-04-2009 15:14
    وهي اقتباس من الآيات 2و3 من سورة الطلاق
    :besmellah2:
    من يراقب الله ويقف عند حدوده، يجعل له من كل همٍ فرجاً، ومن كل ضيقٍ مخرجاً، ويرزقه من وجه لا يخطر بباله ولا يعلمه.
    قال مجاهد: كنت عند ابن عباس فجاءه رجلٌ فقال: إِنه طلَّق امرأته ثلاثاً، فسكت حتى ظننت أنه رادها إِليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب أحموقته ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس!! والله تعالى يقول "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً" وإِنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجاً، عصيت ربك وبانت منك امرأتك، وقال المفسرون: الآية عامة وقد نزلت في <عوف بن مالك الأشجعي> أسر المشركون ابنه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إِليه الفاقة وقال: إن العدوَّ أسر ابني وجزعتْ أمه فما تأمرني؟ فقال صلى الله عليه وسلم له: اتق الله واصبر، وآمرك وإِياها أن تستكثروا من قول "لا حول ولا قوة إلا بالله" ففعل هو وامرأته، فبينا هو في بيته إذ قرع ابنه الباب، ومعه مائة من الإِبل غفل عنها العدو فاستاقها فنزلت "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ" "وَمَنْ يتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" أي ومن يعتمد على الله، ويثقْ به فيما أصابه ونابه، فإِن الله كافيه.
    قال الصاوي: أي من فوَّض إِليه أمره كفاه ما أهمَّه، والأخذُ بالأسباب لا ينافي التوكل، لأنه مأمور به ولكنْ لا يعتمد على تلك الأسباب، وفي الحديث (لو توكلتم على الله حقَّ توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً)
    "إنَّ اللهَ بالغُ أمرهِ" أي نافذُ أمره في جميع خلقه، يبلغ ما يريد ولا يعجزه شيء.
    قال ابن جزي: وهذا حض على التوكل وتأكيدٌ له،لأن العبد إِذا تحقق أن الأمور كلها بيدالله، توكَّل عل الله وحده ولم يعوِّل على سواه "إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" أي قد جعل الله لكلِّ أمرٍ من الأمور، مقداراً معلوماً ووقتاً محدوداً، حسب الحكمة الأزلية.
    قال القرطبي: أي جعل لكلِّ شيءٍ من الشدة والرجاء أجلاً ينتهي إِليه.
     
    3 شخص معجب بهذا.
  4. sword11

    sword11 عضو فعال عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏8 ماي 2008
    المشاركات:
    337
    الإعجابات المتلقاة:
    1.086
      29-04-2009 19:02
    :besmellah1:
    هذه الآية الكريمة توثق الرباط بين مفهومي "التقوى" و "الرزق أو الفرج".و فيها من الحكم الكثير،فالتقوى التي هي درجة من درجات الإيمان تحيلنا فورا إلى ما يوْقر في نفس التقي من الإحساس بخشية الله عز و جل و أنه تعالى قريب ، ممّا ينآى بقلب المؤمن الورع عن اليأس و القنوط ،فكما ورد في الكتاب المبين "إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ الله إِلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ" .و من صفات التقي أيضا "الصبر" على الكرب و ذلك تصديقا لقول الله تعالى "إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً" ،و ذلك وعد الله لعباده المؤمنين الأتقياء الذين و الذين رغم ظروفهم و المصاعب التي يلقوْنها في حياتهم فاليقين في قلوبهم ثابت بما هداهم الله إليه من تُقى وعفاف ،و رحمته تعالى تصيبهم فتُفرج كربهم و تُيسر عسرهم ، و من ذلك وجب عدم اليأس من رحمة الله و أن علينا أن نسعى للآخرة حق سعيها و أن نجتهد في طاعة الله و ذكره عسى ربُّنا أن يذكرنا و يُؤتينا من فضله في الدنيا و يُثقل موازيننا يوم الدين. و شكرا.
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...