1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

قسم الأساطير والملاحم

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة The Joker, بتاريخ ‏25 فيفري 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 11:25
    محاولة لتعريف الاسطورة



    ما هي الاسطورة ؟ إنني أعرف جيداً ما هي ، بشرط ألا يسألني أحد عنها ، ولكن إذا ما سئلت ، وأردت الجواب ، فسوف يعتريني التلكؤ . هذا ما كتبه سنت أوغسطين في ( اعترافات )
    هناك من الاشياء ما لا تؤديه الصفة المباشرة ، فحين سئل إسحق الموصلي عن النغم قال : ( إن من الاشياء أشياء تحيط بها المعرفة ولا يدركها الوصف ) .فنحن نعرف جميعا ما الضوء ولكن ليس من السهل أن نقول ما هو. فلذا قال يونغ - وهو أحد تلامذة فرويد - إن كل المحاولات ألتي بذلت لتفسير الاسطورة ، لم تساهم في فهمها ، بل على العكس زادت في الابتعاد عن جوهرها ، وزادت حيرتنا نحوها . فالاسطورة ممتنعة عن الادراك بوصفها متاهة عظمى .

    إننا يجب أن ننتبه الى الفروق الدقيقة بين محاولة تعريف وتحديد الاسطورة وبين تفسيرها . فالمتاهة حاصلة في الخلط بين التعريف والتفسير في كثير من الابحاث .
    إن زئبقية تعريف الاسطورة ناشئة من عدة أسباب ، هي :

    1-الاساطير متنوعة في مواضيعها ، فهناك من يرى أنواعها خمسة هي :

    أ‌- الاسطورة الطقوسية : وهي تمثل الجانب الكلامي لطقوس الافعال ألتي من شأنها أن تحفظ للمجتمع رخاءه .

    ب-اسطورة التكوين : وهي التـي تصور لنا عملية خلق الكون .

    ج- الاسطورة التعليلية : وهي ألتي يحاول الانسان البدائي عن طريقها ، أن يعلل ظاهرة تستدعي نظره ، ولكنه لا يجد لها تفسيراً ، ومن ثم فهو يخلق حكاية أسطورية ، تشرح سر وجود هذه الظاهرة .

    د- الاسطورة الرمزية : وهي ألتي تتضمن رموزاً تتطلب التفسير ، ومن المؤكد أن هذه الاساطير قد ألفت في مرحلة فكرية أكثر نضجاً ورقياً .

    هـ- أسطورة البطل الاله : وهي التي يتميز فيها البطل بانه مزيج من الانسان والاله ، (ألبطل المؤله ) ألذي يحاول بما لديه من صفات إلهية أن يصل الى مصاف الالهة ، ولكن صفاته الانسانية دائماً تشده الى العالم الارضي .

    بينما نجد الدكتور : أحمد كمال زكي يقسمها الى أربعة أنواع هي :

    أ- الاسطورة الطقوسية
    ب- الاسطورة التعليلية

    ج- الاسطورة الرمزية

    د- التاريخسطورة ، وهي تاريخ وخرافة معاً

    هذه التقسيمات تتناول الاسطورة قديما ، فنحن الآن في هذا العصر نمتلك نوعاً جديداً من الاساطير ، ذلك هو الاسطورة السياسية ، التي لعبت وتلعب دوراً في صناعة الايديولوجيات ألتي تخدم أغراضها ، بخلقها الوعي الزائف ، باعتمادها على الظلال السحرية للكلمة ، وهذا ما سنفصل ألقول فيه لاحقاً .

    إن تنوع الاساطير ، يؤدي حتماً الى تنوع تعاريفها ، لان كل تعريف يتأثر بنوع الاسطورة ، أو بنوعين أو ثلاثة أنواع ، ولذا يبقى التعريف قاصراً عن أن يكون جامعاً مانعاً .

    2- إن تنوع الاساطير أدى الى تنوع المناهج التي تتناول الاساطير بالدراسة ، فلذا ظهرت المناهج التالية :

    أ‌- المنهج اليوهيمري الذي يعد من أقدم تلك المناهج ، ويرى الاسطورة قصة لامجاد أبطال وفضلاء غابرين .

    ب-المنهج الطبيعي ألذي يعتبر أبطال الاساطير ظواهر طبيعية ، ثم تشخيصها في أسطورة ، أعتبرت بعد ذلك قصة لشخصيات مقدسة .

    ج-المنهج المجازي بمعنى أن الاسطورة قصة مجازية ، تخفي أعمق معاني الثقافة .

    د-المنهج الرمزي بمعنى أن الاسطورة قصة رمزية ، تعبر عن فلسفة كاملة لعصرها ، لذلك يجب دراسة العصور نفسها لفك رموز الاسطورة .

    هـ-المنهج العقلي ألذي يذهب الى نشوء الاسطورة نتيجة سوء فهم إرتكبه أفراد في تفسيرهم ، أو قراءتهم أو سردهم لرواية أو حادث .

    و-منهج التحليل النفسي الذي يحتسب الاسطورة رموزاً لرغبات غريزية وإنفعالات نفسية .

    وإن علم الميثولوجيا ، حتى الآن ، لم يصل الى مرحلة النضج التي تؤهل مدارسه المتنافرة ، المتعارضة للاندماج.

    3- إن للاسطورة جوانب متعددة ومتنوعة ، فهي إن صح التعبير - كما وصفها البعض أنها متاهة عظمى ، فلذا نجد الكثير ينطلق في تعريفه متأثراً بجانب أو عدة جوانب منها فتبدو التعريفات قاصرة ، وقد نجد العكس حيث يلجأ البعض الى تعابير فضفاضة تمتاز بالتعمية والمطاطية الى حد يفقدها الدقة والتشخيص والتمييز .

    4- إن للاسطورة خاصية الشعر الذي يكاد يظل عصيا على أي وصف محدد ، (ولعل صعوبة الحد والتعريف كامنةفي المطلق الذي تنزع اليه الاسطورة أو الذي ينزع اليه الانسان من خلال الاسطورة ، كما قد يكمن في كونها على حد تعبير بعضهم نظاما رمزياً ، وفي أن المنهج أو المنظور الذي يتعين النظر اليه منها لا ينبغي أن يكون جزئياً انتقائياً حيال هذه الحقيقة الثقافية المعقدة ) .ناهيك عن اننا لم نمر بتجربة الاسطورة مروراً مباشراً ، عدا بعض منها ، وهو بعض مشوش الاصل ، متلون الشكل ، غامض المعنى ، والظاهر أنها على الرغم من امتناعها على التفسير العقلاني ، تستدعي البحث العقلاني الذي تعزى اليه شتى التفسيرات المتضاربة ، والتي ليس فيها ، على كل حال ، ما يستطيع تفسير الاسطورة تفسيراً شافياً .

    5- إن القدماء انفسهم لم يعملوا على تمييز النص الاسطوري عن غيره، ولاهم دعوه باسم خاص يساعدنا على تمييزه بوضوح بين ركام ما تركوه لنا من حكايا وأناشيد وصلوات وما اليها . ففي بيوت الالواح السومرية والبابلية ، نجد أن النصوص الاسطورية مبعثرة بين البقية . ثم أن عنوان الاسطورة غالباً ما كان يتخذ من سطره الافتتاحي الاول ، شأنه في ذلك شأن بقية النصوص الطقسية أو الملحمية أوالادبية البحتة .وهذا ما حدث في التراث الاغريقي كذلك .

    6- إشتراك أجناس أدبية أخرى مع الاسطورة في بعض عناصرها ، مثل الخرافة ، اللامنطق ، اللامعقول ، اللازمكان في بعض الاحيان ، فلذا أرى من الضرورة بمكان ، أن نحاول التوصل الى ايجاد معايير ، يمكن أن نفرق بها بين الاسطورة و تلك الاجناس ، قبل الشروع في محاولة لصياغة تعريفات تختص بالاسطورة دون غيرها . فالخرافة هي الحديث المستملح المكذوب ، وقالوا حديث خرافة ، ذكر إبن الكلبي قولهم حديث خرافة ، أن خرافة رجل من بني عذرة ، أو من جهينة ، إختطفته الجن ، ثم رجع الى قومه ، فكان يحدث باحاديث مما رأى يعجب منها الناس فكذبوه ، فجرى على السن الناس ، وروى عن النبي (ص) أنه قال (وخرافة حق ) وفي حديث عائشة قال لها حدثيني ، قالت ما أحدثك حديث خرافة والراء فيه مخففة ولا تدخله الالف واللام لانه [ أسم خرافة ] معرفة ، وتوضع أل [ الخرافة أو الخرافات ] إذا أرادوا الخرافات الموضوعة من حديث الليل ، أجروه على كل ما يكذبونه من الاحاديث وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه وراوي الخرافة والمستمع اليها على حد سواء يعرفان منذ البداية ، أنها تقص أحداثاً ، لا تلزم أحداً بتصديقها ، أو الايمان برسالتها.وهي تختلف عن الاساطير في أن الخرافة تناقلها الناس بلغتهم الدارجة ، في الوقت الذي إحتفظت فيها الاساطير بلغة فصيحة . كما أن الاسطورة ترجع الى ما قبل الاديان ، أما الخرافة فقد ظهرت بعد الوثنية ، ولذا يغلب عليها الطابع التعليمي والتهذيبي والبطل في الحكاية الخرافية يكون نموذجاً متخيلاً بعيداً عن الواقع الى درجة لا يصلح لأن يكون مثالاً يحتذى به على أي صعيد . فالمزج الصبياني بين اللامعقول و الواقع، يتميز في الجني الذي لا يعرف من أي مكان يأتي عندما يفرك علاء الدين المصباح ، وبعد أن ينهي مهمته ، يرجع ولكن لا يعرف الى أين ويقصد بها الامتاع والمؤانسة . ولكنها ذات بنية معقدة ، فهي تسير في إتجاهات متداخلة ، ولا تتقيد بزمان حقيقي أو مكان حقيقي.

    أما الحكاية البطولية ، فهي تتسم ببعض ما تتسم به الخرافة من إغراق في الخيال ، وبعدها عن الواقع ، الا أن لها أصلاً في الحقيقة الموضوعية ، ضخّم وبولغ فيه ، وعمل الخيال البشري الخلاق عمله ، غير انه خال من طابع الجد والقداسة ، فهي قصص دنيوية وغير مقدسة ، ومحددة تحديداً زمانياً ومكانياً ، وهو ما يبرر قيام الباحث ، بالعملية العكسية ، أي الصعود من الادب الى الاسطورة .

    وان البطل فيها ، ولما يملك من القوة الخارقة ولما يقوم به من تصرفات فروسية ، يشكل صورة مثالية عن الانسان ، وعن ما هو إنساني ، يستثير الرغبة في السامع الى تحقيق هذه الصورة المثالية.

    وهناك الحكاية الشعبية التي يميزها هاجسها الاجتماعي بشكل رئيسي عن الحكاية الخرافية والحكاية البطولية ، فموضوعاتها تكاد تقتصر على مسائل العلاقات الاجتماعية والاسرية منها خاصة ، مثل زوجة الاب وحقدها ، وغيرة الاخوات في الاسرة من البنت الصغرى التي تكاد تكون في العادة الاجمل والاحب…الخ.

    والحكاية الشعبية واقعية الى أبعد حد وتخلو من التأملات الفلسفية والميتافيزيقية ، مركزة على أدق التفاصيل وهموم الحياة اليومية ، وهي رغم استخدامها لعناصر التشويق ، الا أنها لا تقصد الى إبهار السامع بالاجواء الغريبة ، أو الاعمال المستحيلة ، ويبقى أبطالها أقرب الى الناس العاديين الذين نصادفهم في سعينا اليومي ، وأن البطل فيها يلجأ الى الحيلة والفطنة والشطارة للخروج من المأزق.

    إن استخدام العناصر الخيالية - في بعض الاحيان - يهدف الى التشويق والاثارة . أما بنيتها فتمتاز بالبساطة ، فهي تسير في إتجاه خطي واحد وتحافظ على تسلسل منطقي ، ينساب في زمان ومكان حقيقي ، ولها رسالة تعليمية ، تهذيبية ، وذلك مثل جزاء الخيانة ، فضل الاحسان ، مضار الحسد000الخ ​
    .
     

  2. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 11:27
    ومن خلال ما تقدم ذكره ، نستطيع أن نضع أيدينا على بعض خصائص الاسطورة ، على نحو يميزها عن غيرها من الاجناس القريبة منها ، تمهيداً للأقتراب من تعريفها على نحو يساعدنا على إدراكها .

    فالاسطورة - لحد هذه اللحظة من البحث - يمكن أن نقول إنها :

    1- تكتب أو تنقل مشافهة باللغة الفصحى .

    2- خطاب الجد والحقيقة ، وليست أحاديث للامتاع والمؤانسة .

    3- مقدسة ، تمتلك قوة الاعتقاد الملزم للمجتمع قبل ظهور الاديان .

    4- تصدر عن تأملات وإنفعالات وخيالات جمعية ، لا فردية .

    5- تتناول موضوعات إنسانية كبرىوشاملة، تخص جدل الانسان مع نفسه ، ومع ما يحيط به .

    وحين نزعم تعريف الاسطورة - هذه المتاهة العظمى - ينبغي أن ندرك إستحالة حصولنا على تعريف كامل وشامل ، وإنما تكمن محاولتنا في الوصول الى أقرب نقطة منها ، فلذا نحرص على أن ندرك الاسطورة قبل تعريفها ، ولذا نتدرج من الشكل الى المضمون مع التأكيد على أن إتحاد هذين الجانبين ، وتفاعلهما تفاعلاً جدياً ، ينتج عنهما نمط من أنماط التعبير يطلق عليه اسم الاسطورة .

    فمن حيث الشكل وردت المصطلحات التالية :

    أ-الاسطورة : حكاية ، قصة ، رواية. وقد إتفقت غالبية المصادرعلى هذه التسميات .

    ب-الاسطورة : حادث ، حادثة ، أحداث ، خبر ، أخبار ، وعاء ، وقد وردت هذه التسميات في بعض المصادر.

    ج-الاسطورة : شكل من أشكال التعبير ( نسيج وحده ) رحمه المولد له الفكر والخيال والوجدان ، وأداته الرمز ، وان الشكل السردي أحد أشكال الاسطورة لا غير .وأن لغتها ( نسيج وحدها ) ولا سبيل الى التعبير عما تعبر عنه بسواه ، تماماً كالشعر ، لا يمكن نقله من صورته التي هو عليها وترجمته ، والاَ حصل ما حصل للشعر المترجم من تفكك نظمه ، وبطل وزنه ، وسقط موضع التعجب منه على حد تعبير الجاحظ . وهذا رأي إنفرد به الدكتور محمد عجينه مخالفاً رأي كلود ليفي ستروس الذي يجد قيمة الاسطورة تظل قائمة رغم أسوأ أنواع الترجمة في كل أنحاء العالم ، لان كنه الاسطورة لا يكمن في أسلوب صياغتها ، ولا نمط سردها ، ولا في تركيبها النحوي ، بل في التاريخ الذي ترويه .

    وإختلف الباحثون في الصفات التي تطلق على ما ورد في الفقرة أ والفقرة ب. فقد وردت الصفات المتنوعة التالية :

    (( مقدسة ، تقليدية ، خرافية ، ملفقة ، حقيقية ، تاريخية ، تعليلية ، تكفيلية ، متداولة ، بدائية ، صبيانية ، رمزية ، مجازية ، لعب مجانية ، مبالغ فيها ، إنفعالية ، غير عقلانية ، جمعية ، مدهشة ، مجهولة المؤلف غير منطقية ، لا زمكانية ، لا شعورية ، واعية ، لا واعية .))

    وعلى سبيل المثال لا الحصر ، نذكر بعض التعاريف التي تحتوي مثل هذه الصفات ، لغرض المراجعة لمن شاء ، ولمساعدة أنفسنا في الاقتراب من الاسطورة ، فمثلاً :

    يقول الباحث الفرنسي كلود ليفي ستراوس : (( الاسطورة : حكاية تقليدية ، تلعب الكائنات الماورائية أدوارها الرئيسية )).

    وفي الموسوعة العربية العالمية ، نجد أن الاسطورة : حكاية تقليدية تروي أحداثاً خارقة للعادة .

    يقول بول ريكو : الاسطورة : حكاية تقليدية ، تروي وقائع حدثت في بداية الزمان ، متفقاً مع الفيلسوف الفرنسي جيلبار دوران الذي يعرفها بأنها (( نظم لوقائع رمزية في مجرى الزمان )) .

    يعرف مرسيا إلياد الاسطورة بأنها (( قصة مقدسة تروي حدثاً وقع في بداية الزمان )) .

    والاسطورة حكاية مقدسة ، ذات مضمون عميق يشف عن معاني ذات صلة بالكون والوجود وحياة الانسان. (28) كما يرى السواح .وانها سجل أفعال الالهة ، تلك الافعال التي أخرجت الكون من لجة العماء ، ووطدت نظام كل شيء قائم ، ووضعت صيغة أولى لكل الامور الجارية في عالم البشر .

    ويرى شلهود أنها قصة تعليلية ، ويرى آخرون أنها قصة حقيقية ، جرت في بداية الزمان ، وتصلح إنموذجاً يمكن أن يحتذى به من قبل البشر في سلوكهم .

    ويرى الناقد السوري ، خلدون شمعة أن الاسطورة : قصة متداولة أو خرافية ، تتعلق بكائن خارق أو حادثة غير عادية . فهي قصة مخترعة أو ملفقة .

    ومنهم من يرى الاسطورة : قصة مجازية تخفي أعمق المعاني أو أنها قصة رمزية تعبر عن فلسفة كاملة لعصرها.

    ويرى الدكتور محمد فتوح أحمد نفسه متفقاً مع مؤلفي كتاب (( نظرية الادب )) ( رينيه ويليك و أوستن وارين ) في أن الاسطورة : حكاية مجهولة المؤلف تتحدث عن الاصل والعلة والقدر ، ويفسر بها المجتمع ظواهر الكون والانسان تفسيراً ، لا يخلو من نزعة تربوية تعليمية .

    ويرى الدكتور قيس مؤلف كتاب ( الاساطير وعلم الاجناس ) أن الاسطورة : ليست سجلاً تاريخياً مظبوطاً للاحداث الجارية عبر ماضي الجماعات ، بل هي تمثل تاريخاً قبلياً ، تتوارثه الاجيال المتعاقبة عن طريق التلقين .

    ويصف الدكتور عبد الرضا علي الاسطورة بأنها : الوعاء الاشمل الذي فسر فيه البدائي وجوده ، وعلل فيه نظرته الى الكون ، محدداً علاقته بالطبيعة ، من خلال علاقته بالآلهة التي اعتبرها القوة المسيرة والمنظمة والمسيطرة على جميع الظواهر الطبيعية ، وتعاقب الفصول ، والليل والنهار ، والخصب والجفاف ، مازجاً فيها السحري بالديني ، وصولاً الى تطمين نفسه ووضع حد لقلقه و أسئلته الكثيرة .إنها أسلوب لشرح معنى الحياة والوجود صيغ بمنطق عاطفي كاد يخلو من المسببات ، إمتزج فيها الدين بالتاريخ ، والعلم بالخيال ، والحلم بالواقع .

    ويرى K.O.MULLER أن الاسطورة : أحاديث مصورة لأحداث تاريخية حقيقية واقعية .

    ويرى ب كوملان أن الاساطير هي في الحقيقة مجموعة من الاكاذيب ولكنها اكاذيب كانت لقرون طويلة حقائق يؤمن بها الناس .

    وفي قاموس اللاروس ، وردت الاسطورة أنها خبر تاريخي أو حكاية تاريخية بالغت فيها المخيلة الشعبية أو الابتكار الشعري .

    ومن وراء هذا الاستعراض ، نكتشف إتجاهين ، لكل إتجاه خصائصه ، فاذا أخذنا بالمنهج العقلي الذي يرى أن الآلهة كانت في أصلها ، طائفة من الملوك ، بلغوا من القوة والتأثير شأواً عظيماً ، جعل الناس يتجاوزون بهم عالم الواقع الى عالم الخوارق ، ويؤلهونهم ، فان هذا الاتجاه يجعل من الاساطير واقعاً تاريخياً ، أو لعل الاصح أن يقال : إن الاساطير قد أصبح لها بفضل هذا الاتجاه واقع فيما قبل التاريخ ، وأخذت الاساطير منذ ذلك ، تمثل ذاكرة الانسانية عندما تستدعي مرحلة بلغ من بعدها في الزمان ؛ أن إكتنفها الغموض من كل جانب . وأعان ذلك الخيال على تصوير الملوك تصويراً خارقاً في عصور سحيقة ، غلبت عليه البداوة . وهذا هو رأي يوهوميروس الذي مات في أوائل القرن الرابع قبل الميلاد .

    وهناك رأي مناقض لهذا ، ولكنه في نفس الاتجاه التاريخي ، ومضمونه : أن البشر الاولين إذ صعقتهم ظواهر الطبيعة ، بدأوا يعطونها أسماء انتقلت تدريجياً الى أشخاص ، على إعتبار الفكر البدائي ، عاجز عن تشخيص المجردات وهكذا صارت الحياة الكونية تكتسب حياة .

    وكان البطل الاسطوري إلها أو إبن إله أو شبه إله ، وهذا يدل على أن أدوات الانسان التقنية كانت قاصرة ، وغير مؤدية للغرض ، مما أضطر الانسان الى أن يصوغ نموذجه البطولي على غرار الآلهة المقتدرين ، الذين يمكنهم التحكم في هذا العالم فقد صورت الآلهة من خلال سمات انسانية بحتة .

    فالاغريق لم يؤمنوا بأن الآلهة خلقت الكون ، بل على الضد ، فالكون هو الذي خلق الآلهة .

    إن هذا الاتجاه بشقيه المتضادين ، يحصر الاسطورة في اهتمامها بظواهر الطبيعة ، التي حاول الانسان أن يفهمها ويسيطر عليها عن طريق الاسترضاء أو التحدي ، وعند عجزه ، حاول أن ينسجم معها قدر الامكان

    أما الصفات الاخرى ، فقد حولت الاسطورة الى نظرة الانسان الفلسفية والجمالية لحياته الاجتماعية التي يعيش واقعها ، بعد فتور إهتمامه بتعليل الظواهر الطبيعية ، بمعنى آخر ، أصبحت الاسطورة حاجة روحية لا غناء للانسان عنها ، ففيها تظهر إنفعالاته الشعورية واللاشعورية ، تأملاته في المستقبل أو ما ينبغي أن تكون عليه الحياة الافضل ،خيالاته التي تحقق ما يعجز عن تحقيقه في الواقع ، آماله ، توقه الابدي الى الجديد ، محاولته الجدية للتخلص من فرديته ، أي أنها أصبحت فناً وضرورة له ، ليفهم الحياة ، بل ليجعلها أكثر إنسانية ،

    وقد ظهر هذا في أواخر القرن الرابع ق.م ، حين دخلت البشرية في أخطر تجربة وإمتحان ، ولا تزال تعانيهما ، بانتقالها الى طور الحضارة الناضجة ، وقد تحقق ذلك لاول مرة في تاريخ الانسان بانتقال وادي الرافدين ووادي النيل ، الى حياة التحضر والمدنية ، كظهور المدن وأنظمة الحكم والكتابة والتدوين والقوانين المنظمة للحياة .

    والاهم من ذلك ، أن هذا التحول في الاسطورة ، لم يكن مرحلياً وإنما اكتسب صفة الديمومة حتى يومنا هذا ، وستبقى الاسطورة حاجة روحية ، وضرورة موضوعية للانسان كالشعر في القرون القادمة . فما دام هذا الانسان على وجه البسيطة ، فانه يحتاج الى هذا الفن ، لاسباب مختلفة .

    والاسطورة والشعر توأم ، وعودة الشعر اليها ، إنما هو حنين الشعر الى ترب طفولته .وسنفصل القول في ضرورة الاسطورة وتأثيرها السحري لاحقاً .

    ويرى ستراوس أنه إذا شئنا أن نعرب عن المواصفات المخصوصة والتي يختص بها الفكر الاسطوري ، علينا أن نعتبر الاسطورة تقع في داخل الكلام وخارجه في آن معاً .وربما احتاج هذا التعبير الى ايضاح على النحو التالي: أللغة تنتمي الى مجال الزمن القابل للاسترجاع Retrospectif لانها نظام ، ويمكن النظر في أي نظام ، يصرف النظر عن الزمن ، بينما ينتمي الكلام الملفوظ الى زمن غير قابل للاسترجاع .أما الاسطورة فتجمع بينهما ، وتتميز علاوة على ذلك ، بأنها قد تتعلق إيضأ بالمستقبل، لانها تقص دوما قصة ، وقعت احداثها في الماضي ، ولها في آن واحد امتداد الى الحاضر ، وارتباط بالمستقبل ، فحقيقتها إذن آنية وزمانية ولاتاريخية او سرمدية .

    يقول ميشلية ، وهومفكر سياسي ومؤرخ في الوقت نفسه.عن يوم الثورة الفرنسيه :في ذلك اليوم بات كل شيء ممكنا ، صار المستقبل حاضرا، أي أنه يعد ثمة زمان ، ومضة من ومضات الخلود . إن هذه البنية المزدوجة التي هي تاريخية وخارج التاريخ في آن معا ، تفسر كيف أن الاسطورة باستطاعتها أن تنتمي في الوقت نفسه الى حقل الحكي والى حقل اللغة، وفضلا عن إتصافها على صعيد ثالث بصفة الشيء المطلق.

    وتعتمد الاسطورة في تقنياتها على إستخدام الظلال السحرية للكلمة فالكلمات في أية لغة ذات وجهين ، وجه دلالي يرتبط بالمعاني المباشرة للمسميات ، ووجه آخر سحري ، متلون بظلال متدرجة بين الخفاء والوضوح ، قادرة علي الايحاء بمعان مباشرة ، واستثارة مشاعر وأهواء كثيرة . فكلمة شمس على سبيل المثال ، تدل على الجرم السماوي المضيء ، ولكنها في الوقت نفسه ، تعكس في النفس معاني اخرى . فهي الوضوح ، وهي الانتظام ، وهي الصحو والعقل ، وهي الحقيقة .
     
  3. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 11:29
    وعن طريق الاسطورة ، اكتشف الانسان نوعاً جديداً من التعبير ، هو التعبير الرمزي ، ويعد هذا التعبير الرمزي عاملاً مشتركاً في كل الافعال الحضارية ، أي في الاسطورة ، والشعر ، واللغة والفن والدين والعلم . وتتميز هذه الافعال باختلافاتها الكثيرة وإن كانت تحقق مهمة واحدة ، وهذه هي الموضعة Objectification . فنحن نموضع مدركاتنا الحسية في كلمات اللغة ، وتتخذ مدركاتنا الحسية ، بتأثير التعبير اللغوي ذاته ، صورة جديدة ، تختفي فيها صور المعطيات المنعزلة ، وتتنازل عن طابعها الفردي . فنحن لا نصادف في الفكر الاسطوري والخيال الاسطوري إعترافات شخصية ، إذ تعني الاسطورة بموضعة تجربة الانسان الاجتماعية ، وليس تجربته الشخصية .

    والاسطورة - كما مر بنا - عرض جماعي ، وقد ذهب دوركهايم الى القول باستحالة قيام أي فرد بوضع أسطورة ، وأن ما يبتدعه أدباء مثل ملفيل وكفكا ليس أسطورة في رأي هايمان ، وإنما تخيل فردي يمثل عملاً رمزياً يوازي الاسطورة ، لانها تعبر عن طقس عام ، فالاسطورة نتاج الشعب كله بدلاً من شاعر واحد . فلذلك كانت الاساطير التي إخترعها إفلاطون قبل هؤلاء ، خارج كتاب ( الجمهورية ) مثل أسطورة أسرى الكهف ، واسطورة إختيار النفس لمصيرها ، واسطورة الحساب بعد الموت ، لشرح وتوصيل أفكاره المجردة ، ولعلمه بما للاسطورة من سيطرة على النفوس ، ومن مقدرة على تثبيت الافكار والمعتقدات ، كما أنه وافق على صناعة اساطير يجري تلقينها للصغار ، وفق خطة مدروسة ، من شأنها تدريب هؤلاء على تلمس فكرة الخير الكامنة وراء العالم هذه الاساطير كانت تفتقد الى خصيصة النمو التلقائي التي تميز الاسطورة ، وتعبيرها عن تجربة جمعية مشتركة . ومثل هذه المحاولات ، تقدم لنا مثالاً شديد الوضوح على صلة المعتقدات بالاساطير ، وضرورة الثانية للاولى بسبب النزوع الطبيعي عند الانسان نحو البيان ، والايمان ، وعزوفهم عن البرهان .

    والاساطير الشفهية ، بشكل عام ، تلجأ كل اللجوء الى تكرار المقطع الواحد ، مثنى وثلاث ورباع ، ليجعل بنية الاسطورة بادية للعيان .

    إن الجمعية في الاساطير ، مصدر من مصادر قيمتها المعرفية ، وهي سبب مهم في أن يكون التوصل الى رؤية شاملة أو متكاملة أكثر من سواها من أنواع الخطاب ، فضلاً عن أنها أقل عرضة للتزييف .

    الاسطورة إجمالاً ، إذ هي من مخبأ الفكر آلت الى حياة لها خاصة في وسط المسافة بين العقل والايمان . ومنها تنبع جميع تأملات اليونان [ الناس ] ومن بعدهم ، تأملات أحفادهم . لقد استخدم صاحب الفكرة كلمة اليونان لان كتابه قد إختص بالميثولوجيا اليونانية ، ولكن هذا لا يمنع أن تنطبق الفكرة على غير اليونان ، فلذا وضعت كلمة [ الناس ] بين قوسين معقوفين ، ليعرف القائل أنها من عندي .

    إن الاسطورة ليست واقعا مستقلا ، لكنها تتطور مع الظروف التاريخيه ،

    واحياناً تحافظ علىشهادات غير متوقعه حول حالات منسية ، ودول زائله 0هنا

    تبدوالاسطوره وسيلة تقص ثمينة .

    وللاسطورة مقدرة فائقة على الافصاح عن مكنونات النفس البشرية ، وعن

    عالم الافكار المجردة ، تعجزعنها اللغة المحكية ، وذلك لأنها تمتلك لغة خاصة ، بها

    قادرة على ترجمة اللامعقول ، واللامفهوم ، الى صورة ناطقة مفعمةبالحياة ،

    صارخة بالاحداث .

    والاساطير دائمة الهجرة والترحال ، وانها تتلون دوماً بلون الحضارة التي تحل

    بها واليها تفد ، حتى ليغدو من الصعب ، بل ولربما من المتعذر ، القطع بصحة

    نسبتها الى بلاد بعينها ، وأبرز مثال على ذلك الاساطير اليونانية التي يستشهد

    بها دائماً على أنها أساطير ، وكيف أن كثيراً منها مستمد من تراث الشعوب

    المجاورة .فأوربا أخذت الافكار الاساسية من أساطير الشرق القديم ،

    ومزجتها مع ما كانت تحمله في مواطنها من بذور أسطورية خاصة بتاريخها القديم

    .

    ويرى ستروس أن في الاسطورة متسعاً لحصول أي شي ، وتتابع الاحداث لا

    يخضع لأية قاعدة من قواعد المنطق أو من العلاقات ، ممكنة الحصول . غير أن

    هذه الاساطير التي تبدو إعتباطية في ظاهرها ، تخضع لنفس المواصفات ، بل

    كثيراً ما نجد فيها نفس التفاصيل ، وذلك في أنحاء مختلفة من العالم . يتساءل

    ستروس : فكيف نفهم تشابه الاساطير الى هذا الحد من أقصى الارض الى

    أقصاها ؟ يجيب قائلاً : إن حل هذه المفارقة الاساسية التي هي من صلب طبيعة

    الاسطورة ، يتوقف بالدرجة الاولى على وعيها .

    وفي الاسطورة ، يمتزج البشري والفوق البشري ، وهذا هو السبب الذي

    جعل الملحمتين : الالياذة والاوديسة أساطير في المعنى الواسع للكلمة .

    ويرى صلاح عبد الصبور أن الاسطورة نزوع الى تجاوز العلاقات ، وردود

    الافعال العادية للحياة ، أي أن لها منطقاً يختلف عن المنطق العادي، يعتمد على

    استمداد الخيال الطليق ، ولا يخضع للعقل وإن كان لا يجافيه في احتوائه عادة

    على منطق العلة والمعلول . فالاسطورة إذن لا معقولة ولكنها ليست منافية للعقل

    .

    والاسطورة تسجيل للوعي الانساني واللاوعي معاً .

    والاسطورة نظام فكري متكامل ، إستوعب قلق الانسان الوجودي .

    ويرى سمث أن الاسطورة تستنبط من العادات والشعائر لا بالعكس ، وأن

    العادات والتقاليد مستقرة ثابتة ، والاسطورة متحولة ومتغيرة.وفي موقف آخر

    يقول سميث نفسه : إن الاسطورة تفسير وتأويل لشعائر دينية ، وهي على

    العموم لا تؤلف إلا بعدما تزول أو تضيع الفكرة البدائية التي دعت الى إتخاذ

    تلك الشعائر أو التقاليد.

    ومن العناصر المهمة في الاسطورة ، أنها تمثل السعي نحو السعادة الذي يجده

    الانسان فيها ، وانها بأختصار تعبر عن الاحساس بان في الطبيعة ازدواجية وأن

    في الانسان إزدواجية وضديداً لم يجد له حلاً في حياته كما يقول بيريه .

    وإذا كان هذا الفصل يهدف الى محاولة الوصول الى أقرب نقطة في الاسطورة

    ، ويهتم بادراك عناصرها وأشكالها أكثر من تعريفها ، فاني أرى نفسي أقرب الى

    رأي الدكتور محمد عجينه من حيث الجوهر ، وإن أضفت هوامش قد تكون

    بسيطة فاقول : الاسطورة : نمط من أنماط التعبير ، أو شكل من أشكال التعبير

    نسيج وحده ، يمتاز بروح قصصية ، بدأ استجابة لضرورة موضوعية وسيلةً

    معرفية ، تعليلية لظواهر الطبيعة لغرض فهمها من قبل الانسان - الذي يرمز

    الى المجتمع الانساني - والسيطرة عليها ، وعندما عجز عن ذلك - في قديم

    الزمان - سعى الى التآلف معها .

    وبعد دخول الانسان مرحلة المدنية ، تحولت الاسطورة الى حاجة روحية له ،

    والى نظرة فلسفية الى نفسه والى وجوده الاجتماعي ، معبراً عن إنفعالاته

    الشعورية واللاشعورية ، مفجراً الطاقة التخيلية المكتنزة في وعي الجماعة

    ولاوعيها ، فامتزج المعقول باللامعقول ، والمنطق باللامنطق ، والزمكان

    باللازمكان وذلك محاولةً لفهم الحياة أو لجعلها أكثر إنسانية في حاضره ، مستعيناً

    بها ليستشرف المستقبل بالصورة المثلى التي ينبغي أن تكون حياته عليها، وبذا

    صارت الاسطورة تمتاز بالاستمرارية الحيوية من الماضي ، وعبر الحاضر الى

    المستقبل ، إنه الخط المستقيم للزمن ( البعد الرابع ) كما وصفه آينشتاين ،

    وبعبارة أوضح ، تحولت الاسطورة الى فن والى ضرورة ، لا يمكن للانسان

    الاستغناء عنها أبداً ، لاسباب متنوعة سوف نطلع عليها في الفصول القادمة

    وبخاصة وهي تتناول بجدية موضوعات مصيرية للانسانية .

    إن هذه المحاولة المتعبة للاقتراب من تعريف الاسطورة ، لا تعفي القاريء من

    متابعة الفصول اللاحقة ، ليدرك مميزات الاسطورة ، وإن عجز عن تعريفها .

    ومن المحتمل أن يكتشف مميزات أخرى حين يطلع على أسباب الاسطورة أو

    وظيفتها أو سبل استخدامها في الادب والحياة …الخ ، وحينئذٍ ينفعنا باضافاته

    وايضاحاته لهذه المتاهة العظمى التي سميت بالاسطورة .
     
  4. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 11:31
    لا تقف معاجم اللغة العربية كثيراً أمام كلمة الأساطير.. بل يرى الدكتور "أحمد كمال زكي" صاحب كتاب "الأساطير" أن معاجمنا اللغوية تقف عاجزة عن إعطاء المدلولات الحقيقية لكلمة الأسطورة.. فالأساطير في هذه المعاجم هي "الأحاديث التي لا نظام لها" وهى "الأباطيل والأحاديث العجيبة" و"سطر تسطيراً ألف وأتى بالأساطير"، والأسطورة هي "الحديث الذي لا أصل له".

    وقد استعمل القرآن الكريم لفظة الأساطير فيما لا أصل له من الأحاديث.. قال تعالى: "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوْا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيْرُ الأَوَّلِيْن" (سورة الأنفال: 30).

    وقال جل شأنه: "وَقَالُوْا أَسَاطِيْرُ الأَوَّلِيْنَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيْلاً" (سورة الفرقان: 5).

    العلم الموجود حالياً والمختص بدراسة الأساطير هو علم الميثولوجيا Mythologia ، وكلمة ميثولوجيا – كما يقول د. إبراهيم سكر صاحب كتاب" الأساطير الإغريقية" - تستخدم للتعبير عن ثمرة إنتاج معين لخيال شعب من الشعوب في شكل حكايات وروايات يتناقلونها جيلاً بعد جيل.. وكان الإغريق يسمون هذه الروايات والحكايات "ميثوي Mythoi " ومعناها "ألفاظ وكلمات".. وبالرغم من أن كلمة ميثولوجيا لا تعني أصلاً من ناحية الاشتقاق أكثر من "قص الحكايات"، إلا أنها تستعمل الآن لتدل على الدراسة المنظمة للروايات التقليدية لأي شعب من الشعوب أو لكل الشعوب بقصد معرفة الطريقة التي تمَّت بها حتى أصبحت رواية تُروى، وإلى أي مدى كان الاعتقاد بها، وكذلك بقصد حل المشاكل الأخرى المتعلقة بها مثل علاقتها بالدين، وأصولها، وعلاقتها بروايات أخرى لشعوب أخرى، وغير ذلك..

    وعند محاولة العلماء تفسير نشأة الأساطير؛ بدايتها، وأسبابها، نجدهم لا يتفقون على أسباب محددة.. فجيمس فريزر وإدوارد تيلور مثلاً يَريان أن كلمة الأسطورة ترتبط ببداية الإنسانية، حيث كان البشر يمارسون السحر ويؤدون طقوسهم الدينية التي كانت سعيًا فكريًّا لتفسير ظواهر الطبيعة.. ولكن هربرت ريد يؤكد أن فريزر وتلاميذه يخطئون في زعمهم أن أساطير الأولين كانت محاولة لتفسير الكون.. ويؤيده ليفي برول قائلاً: "لم تنشأ الأساطير والطقوس الجنائزية وعمليات السحر – فيما يبدو – عن حاجة الرجل البدائي إلى تفسير الظواهر الطبيعية تفسيراً قائماً على العقل، لكن نشأت استجابة لعواطف الجماعة القاهرة".. ويرى لويس هورتيك أن الأسطورة التي هي الفترة الدينية للجيولوجيا وعلم الحيوان نشأت على أطلال كانت يوماً قصوراً أو مدناً عامرة.. في حين ترى جين هاريسون أن الأسطورة "هي التفكير الحالم لشعب من الشعوب تماماً مثلما يعتبر الحلم أسطورة الفرد".

    وفي محاولة للوصول إلى أرضية علمية مشتركة في تفسير أصل الأسطورة يقرر توماس بوليفينشي في كتابه "ميثولوجية اليونان وروما" وجود أربع نظريات في أصل الأسطورة.. وهذه النظريات هي:

    النظرية الدينية: التي ترى أن حكايات الأساطير مأخوذة كلها من الكتاب المقدس مع الاعتراف بأنها غُيِّرت أو حُرِّفت، ومن ثَمَّ كان هرقل اسماً آخر لشمشون، والمارد ديوكاليون ابن بروميثيوم الذي أنقذه زيوس مع زوجته من الغرق فوق أحد الجبال هو نوح، وهكذا.

    النظرية التاريخية: التي تذهب إلى أن أعلام الأساطير عاشوا فعلاً وحققوا سلسلة من الأعمال العظيمة، ومع مرور الزمن أضاف إليهم خيال الشعراء ما وضعهم في ذلك الإطار الغرائبي الذي يتحركون خلاله في جو الأسطورة.

    النظرية الرمزية: وهي تقوم على أن كل الأساطير بكل أنواعها ليست سوى مجازات فُهمت على غير وجهها الصحيح أو فُهمت حرفيًّا، من ذلك ما يقال عن أن "ساتورن" يلتهم أولاده أي الزمن يأكل كل ما يوجد فيه.

    النظرية الطبيعية: وبمقتضاها يتم تخيل عناصر الكون من ماء وهواء ونار في هيئة أشخاص أو كائنات حية، أو أنها تختفي وراء مخلوقات خاصة.. وعلى هذا النحو وجد لكل ظاهرة طبيعية – ابتداءً من الشمس والقمر والبحر وحتى أصغر مجرى مائي - كائن روحي يتمثل فيه وتنبني عليه أسطورة أو أساطير.

    وعلى هذا الأساس قام العلماء بتقسيم الأساطير إلى ثلاثة أنواع هي:

    الخرافة البحتة Myth proper وهي محاولة خيالية سابقة على العلم لتفسير بعض الظواهر الطبيعية الحقيقية أو المزعومة والتي تثير فضول مبتكر الخرافة، أو بمعنى أدق هي محاولة الوصول إلى شعور بالرضا والاقتناع في أمر مقلق محير يتعلق بتلك الظواهر، وخرافات هذا النوع غالباً ما تخاطب العواطف لا العقل.. فالخرافة البحتة هي ثمار إنتاج التخيل الساذج في البحث عن الحقائق التي تعرف بالخبرة، والتي يكشف لنا عنها فيما بعد كل من الفن والعلم.. وقد أطلق على هذا النوع من الروايات اسم Aetiological أي ما يهتم بالبحث عن علة وجود الأشياء من حركة ظاهرة للأجرام السماوية، إلى شكل تل، أو أصل عادة محلية، وفى هذه الحالة الأخيرة غالباً ما تخبرنا الروايات بما يوحي بأنه تاريخ أو ما يشبه التاريخ.

    والنوع الثاني من الروايات هو ما يسمى Saga وهى كلمة إسكندناوية الأصل وتعني "قصة أو رواية" وعادة ما تذكر الآن للتعبير عن تلك الروايات التي تعالج أحداثاً تاريخية أو شبه تاريخية.. وغالباً ما تتناول في خطوطها العريضة أموراً تتعلق بالبشر ومعاركهم ومغامراتهم.. لكنها تغفل الكثير من التفاصيل التاريخية وتركز على الأبطال وقدراتهم الخاصة وتدخل الآلهة في الأحداث معهم أو ضدهم.

    أما النوع الثالث فهو القصص الشعبية Marchen وهذا النوع يهدف أولاً وأخيراً إلى التسلية والإمتاع، ولا يعمل حساباً لأي شيء آخر، فلا تسجيل لأحداث تاريخية أو شبه تاريخية، ولا محاولة لتعليل ظاهرة طبيعية، ولا ملاحظة لأفكار المستمعين وعقولهم فيما يتعلق بأمر الضرورة والاحتمال، بل هو في مجموعه عبارة عن قصص شعبية بسيطة أنتجها الخيال في دور الطفولة المبكرة للشعوب وتناقلتها الأجيال، وأبرز ما يميز هذه القصص هو تشابه كثير من أحداثها عند الشعوب المختلفة.

    هذا التنوع في النظر إلى الأساطير من حيث أصلها أو نوعها أو الوطن المنتمية إليه أو غرضها أو بنائها أو غير ذلك؛ لا يبرره إلا الغموض الذي يحيط بهذا الموضوع، والذي يبدو من المستحيل أن يصل فيه أحد إلى الكلمة النهائية، أو الجامعة المانعة كما يقول المناطقة.
     
  5. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 11:33

    إقترنت الاسطورة في لغة العرب بمفهوم الاحاديث المنمقة ، أو المزخرفة التي لا نظام لها . فهي مشتقة من السطر من الشيء : بمعنى الصف من الكتاب والشجر والنخل ونحوها . وسطر : إذا كتب كما ورد في قوله تعالى ( ن والقلم وما يسطرون ) وسطرها بمعنى ألفها ، وسطر علينا : أتانا بالاساطير ، وسطر فلان على فلان ، إذا زخرف له الاقاويل ، ونمقها ، وتلك الاقاويل : الاساطير.

    وكلمة ( أساطير ) وردت في القرآن الكريم جمعاً ، ولم ترد مفردةً (أسطورة ) ، كما إنها جاءت دائماً مضافة الى (الاولين) في تسع آيات هي :

    1- يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الاولين الانعام / 25

    2- قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا الا أساطير الاولين الانفال / 31

    3- واذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالو أساطير الاولين النحل / 24

    4- إن هذا إلا أساطير الاولين المؤمنون /83

    5- قد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا الا أساطير الاولين النمل / 68

    6- فيقول ما هذا الا أساطير الاولين الاحقاف / 17

    7- وقالوا أساطير الاولين إكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً الفرقان / 5

    8- إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين القلم / 15

    9- إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين المطففين / 13

    وهي بمعنى الاباطيل مقابل مصطلح الحق الذي جاء به القرآن الكريم ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) الاسراء / 81

    وقال الزجاج في قوله تعالى : ( وقالوا أساطير الاولين ) خبر لابتداء محذوف ، والمعنى : وقالوا الذي جاء به أساطير الاولين ، معناه سطره الاولون .


    وعند الاوربيين ، انضمت الاساطير تحت فرع جديد من فروع المعرفة يعنى بدراستها وتفسيرها ، دعى بM ythology . والشق الاول من الكلمة Mytho مأخوذة من اليونانية M utho ألتي تعني حكاية تقليدية عن الآلهة وألابطال ، أما الشق الثاني L ogy فيعني العلم . وإن كلمة اسطورة تعارض العقل ( لوغوس) في اليونانية.

    وقد ذهب أحد المستشرقين الى أن ( أسطورة ) قريبة الصلة بقرينتها اليونانية اللاتينية ( ايسطوريا H istoria ) بمعنى إنها أخبار تؤثر عن الماضين ، لا سيما أن ( أساطير الاولين ) إنما وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى في سور مكية ، وفي سياق جدل واحتجاج بين النبي (ص) وكفار قريش ،لانهم إعتبروا تلك الاخبار من الاوهام والاباطيل .
     
  6. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      25-02-2007 11:35
    والله موضوع اكثر من رائع اخي العزيزradhoine

    ارجو الثبيت
     

  7. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 11:45
    فى جوان 1940 أعلن الوسيط الروحي الشهير " إدجار كايس " واحدة من أشهر نبوءاته عبر تاريخه الطويل , إذ قال انه ومن خلال وساطة روحية قوية يتوقع ان يبرز جزء من قارة أطلانطس الغارقة بالقرب من جزر بهاما مابين عامي 1968 و 1969 م
    ولقد أتهم عديدون كايس بالشعوذة والنصب عندما أعلن هذه النبوءة وعلى الرغم من هذا فقد انتظر العالم ظهور اطلنطس بفارغ الصبر ..

    وفى احد الايام صرخ الطيار المدني بهذه العبارة... قارة " أطلانطس " ...., وهو يقود طائرته فوق جزر البهاما عام 1968 , عندما شاهد مع زميله جزيرة صغيرة تبرز من المحيط , بالقرب من جزيرة ( بيمن ) واسرع يلتقط الة التصوير الخاصة به ويملأ فيلمها بصور لذلك الجزء من القارة المفقودة التي الهبت الخيال طويلا .....

    وكان لظهور ذلك الجزء في نفس الزمان والمكان الذين حددهما كايس في نبوءته وقع الصاعقة على الجميع مؤيدين ومعارضين , إذ كان في رأي الجميع الدليل الوحيد الملموس على وجود أطلنطس ...

    [​IMG]

    على مدار قرون طويلة, "عثر" العلماء على "اتلانتس", في مياه البحار قبالة السويد وفلسطين وتركيا وكريت وقرطاجة التونسية, والمكسيك و...القطب المتجمد الشمالي! تبدو اشبه بشبح افلت من كتب الفلسفة ليحتل مخيلة العلماء. فهجسوا بها. و"رأوها" كلما عثروا على اطلال تحت المياه. وللمصادفة, فقد عرضت قناة "ديسكوفري" حلقة عن "اكتشاف" علماء آثار اوروبيين لـ"اتلانتس" في مياه بحر ايجة, قبالة مدينة "سيتزريوني", التي عُثر عليها مدفونة تحت ركام بركاني كثيف. ورأوا ان ثورة بركان في ذلك الموقع أدت الى نتيجة مزدوجة: دفن "اتلانتس" تحت مياه البحر ودفن المدينة الايجية المذكورة تحت الحمم البركانية وغبارها. وعرضت القناة شريطاً يُظهر رسوماً على جدران تلك المدينة, تتشابه مع... رسوم افلاطون عن "اتلانتس"! وفي حزيران (يونيو) من السنة الحالية, نشرت صحيفة "انتيكويتي", المتخصصة بالمكتشفات الأثارية, دراسة لباحث الماني من جامعة ويبيرتال, اسمه راينار كون, "تؤكد" العثور على "اتلانتس" قبالة المرفأ الاسباني "كاديز", حيث عثر على اثار لمعبدين يونانيين مدفونين تحت البحر.


    والحديث عن أطلنطس يعود الى زمن قديم , أقدم مما يمكن ان نتصور , فقد ورد ذكرها لاول مرة في محاورات أفلاطون حوالي عام 335 ق. م , ففي محاورته الشهيرة المعروفة باسم ( تيماوس ) يحكي كريتياس أن الكهنة المصريين أستقبلوا ( صولون ) في معابدهم ( وهذه حقيقة تاريخية ) ثم يشير إلى أنهم أخبروا ( صولون ) عن قصة قديمة تحويها سجلاتهم تقول : أنه كانت هناك إمبراطورية عظيمة تعرف باسم أطلنطس تحتل قارة هائلة خلف أعمدة " هرقل " ( مضيق جبل طارق حاليا ) وأنها كانت اكبر من شمال افريقيا واسيا الصغرى مجتمعتين وخلفها سلسلة من الجزر تربط بينها وبين قارة ضخمة أخرى ..

    [​IMG]

    وقد وصف " كريتياس " اطلنطس بأنها جنة الله سبحانه وتعالى في الارض ... ففيها تنمو كل النباتات والخضروات والفواكه , وتحيا كل الحيوانات والطيور , وتتفجر فيها ينابيع المياه الحارة والباردة , وكل شيء فيها نظيف وجميل , وشعبها من ارقى الشعوب وأعظمها .....


    [​IMG]

    [​IMG]

    بالاضافه الى احتوائها على خبرات هندسية وعلمية تفوق – بعشرات المرات مايمكن ان تخيله في عصر افلاطون , إذ وصف كريتياس إقامتهم لشبكة من قنوات الري , والجسور , وارصفة الموانيء التي ترسو عندها سفنهم وأساطيلهم التجارية الضخمة

    وهناك العديد من المعالم المادية التى بدأت تنكشف وتظهر تباعاً الى العلن تؤكد وجود قارة اطلانتس اهمها :

    1- خارطة محفوظة في مكتبة مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة (Library of Congress) تُعرف بخارطة Piri Reis التي تم العثور عليها عام 1929 في قصر السلطان التركي المعروف الآن بTopkapi، حيث يَظهر اسم وموقع قارة اطلانتس على الخارطة.

    [​IMG]
    خريطة Piri Reis

    2- وهنالك مخطوطة مصرية مكتوبة على ورق البردى تُدعى مخطوطة Harris طولها 45 متراً ُتشير الى المصير الذي لاقته قارة اطلانتس وهي محفوظة في المتحف البريطاني،

    3- كذلك مخطوطة مصرية أخرى محفوظة في متحف Hermitage في مدينة بيترسبيرغ في روسيا تشير الى ارسال الفرعون بعثة الى الغرب بحثاً عن اطلانتس .

    4- وجود سلسلة جبال في قعر المحيط الأطلسي غرب مضيق جبل طارق صورتها بعثة روسية بواسطة غواصة تدعى Academian Petrovsky عام 1974 . فبعد دراسة نوعية سلسلة الجبال هذه، تبين أنها كانت في القديم على سطح المحيط... ويقول الباحثون انها كانت جزءاً من القارة المفقودة، اطلانتس.

    5- جمجمة من كريستال الكوارتز تم العثور عليها عام 1924 على رأس معبد مهدم في هندوراس تحمل تفاصيل دقيقة جداً لجمجمة انسان عادي دون أثر لأية خدوش عليها. بعد دراسة هذه الجمجمة في المختبرات العلمية لشركة هيوليت- باكرد، تبين ان لها خصائص ضوئية لأنها اذا تعرضت لنور الشمس من زاوية معينة، انبثقت الانوار من العينين والانف والفم. وما أثار حيرة العلماء ان حجر كريستال الكوارتز يعتبر من اقسى الحجارة على الاطلاق بعد الألماس وبالتالي يصعب نحته. وان نُحت، فلا بد لأثر(أو خدوش) الادوات الحادة من ان تظهر عليه، في حين ان أي أثر لا يظهر على هذه الجمجمة حتى تحت المجهر. تبقى هذه القطعة المميزة والغامضة من أبرز الدلائل على وجود حضارة تكنولوجية متقدمة علينا وبالتالي ينسب بعض اشهر علماء اليوم جمجمة الكريستال هذه الى الحضارة المندثرة أطلانتس.

    [​IMG]
    جمجمة الكريستال


    [​IMG]

    ومن هذا المنطلق بدأت عشرات المحاولات لاثبات وجود اطلانطس وراح العلماء يبحثون عن اماكن أخرى بخلاف المحيط الاطلسي يمكن ان تكون المهد الحقيقي لاطلانطس , فاشار احد العلماء الى ان اطلانطس هي نفسها قارة امريكا , واكد اخر ان الجزر البريطانية هي جزء من قارة اطلانطس في حين اقترح البعض الاخر وجودها في السويد او المحيط الهندي أو حتى القطب الشمالي ...


    ثم جاءت نبوءة " كايس " لتضع قاعدة جديدة للقضية كلها ..
    وبعد طهور جزيرة كايس الصغيرة والمباني أو الاطلال الاثرية فوقها قرر باحث وأديب وغواص شهير يدعى " تشارلز بير ليتز " ان يبحث عن اطلانطس في نفس الموقع وبدا بحثه بالفعل ليلتقط عددا من الصور لاطلال واضحة في قاع المحيط ومكعبات صخرية ضخمة ذات زوايا قائمة مقدارها تسعين درجة بالضبط مما ينفي احتمال صنعها بوساطة الطبيعة وعوامل التعرية وحدها

    [​IMG]

    [​IMG]

    ولم يكن هذا وحده ماتم العثور عليه في تلك المنطقة من المحيط ...
    لقد عثر الباحثون بالقرب من سواحل فنزويلا على سور طوله أكثر من مائة وعشرين كيلومترا في اعماق المحيط , وعثر السوفيت شمال كوبا على عشرة افدنة من اطلال المباني القديمة في قاع المحيط ..وشاهدت ماسحة محيطات فرنسية درجات سلم منحوتة في القاع بالقرب من بورتوريكو ..

    المراجع:

    Donnelly, Ignatius. Atlantis: Myths of the Antediluvian World: Chicago, 1882.
    Valentine, J.Manson. Underwater Archaelogy in the Bahamas: Explorers Journal, New York, 1976.
    Plato. Timaeus And Critias: London, Penguin classics, 1977.
    Berlitz, Charles. Atlantis The Eighth Continent: New York, Fawcett Books, 1984.
    "حوار في الايزوتيريك (مع المعلمين الحكماء)" بقلم ج ب م ، منشورات أصدقاء المعرفة البيضاء. بيروت، 1991.

    "علم الأرقام وسر الصفر" بقلم ج ب م ، منشورات أصدقاء المعرفة البيضاء. بيروت، 1992.

    "الايزوتيريك علم المعرفة ومعرفة العلم" بقلم ج ب م ، منشورات أصدقاء المعرفة البيضاء. بيروت، 1994.

    لغزها يزداد غموضاً يوماً بعد يوم: جماجم الكريستال من هتلر الى الفاتيكان (عن Ici Paris) جريدة النهار "الدليل"/العدد 507/ الجمعة 18 تشرين الأول 2002


    - موضوع متنوع المصادر -
    [​IMG]
     
  8. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 12:10
    قصة حي بن يقظان العمل الوحيد الذي وصلنا من تراث الفيلسوف والشاعر الأندلسي ابن طفيل ، تروي قصة الطفل (حي) الذي احتضنته الغزالة و أرضعته بعد أن تخلصت منه الأم مخافة غضب أخيها ، قصة ابن يقظان قصة الإنسان المنعزل المثقل بالتقاليد فليست العزلة في الغابات مع الحيوان فقط فلكل إنسان عزلته ، دراما فلسفية ونفسية وروحية نستمتع بسمائها هنا وتزيدنا غنى روحياً ومعرفياً .
     

    الملفات المرفقة:

  9. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 12:20
    [​IMG]

    هم وأشهر كتب ابن المقفع على الإطلاق
    وهو مجموعة من الحكايات تدور على ألسنة الحيوانات يحكيها الفيلسوف بيدبا للملك دبشليم، ويبث من خلالها ابن المقفع آراءه السياسية في المنهج القويم للحُكْم، والمشهور أن ابن المقفع ترجم هذه الحكايات عن الفارسية، وأنها هندية الأصل، لكن أبحاثًا كثيرة حديثة تؤكد أن كليلة ودمنة من تأليف ابن المقفع وليست مجرد ترجمة، كما أن بعض هذه الأبحاث يعتقد أن الآراء التي أوردها ابن المقفع في كليلة ودمنة كانت أحد الأسباب المباشرة لنهايته الأليمة
     

    الملفات المرفقة:

  10. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      25-02-2007 12:30
    [​IMG]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...