بن شيخــــة لـ «الشــروق»: جمهور الافريقي «عظيم»... لن أنساه

الموضوع في 'أرشيف منتدى الرياضة' بواسطة saidi1920, بتاريخ ‏2 ماي 2009.

  1. saidi1920

    saidi1920 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    5.621
    الإعجابات المتلقاة:
    8.700
      02-05-2009 13:12
    هو مدرب كبير وإنسان خلوق... رجل ذكي وهادئ البسمة لا تفارقه... مدرب يعرف كيف يوجه لاعبيه ويستخرج منهم كل الطاقات والمواهب الكامنة فيهم وهو واحد من أبرز وأنجع المدربين الذين دخلوا قلعة الافريقي...
    موهبته التدريبية تفجرت في الجزائر وتحديدا في شباب بالوزداد حيث توج هناك بأكثر من لقب قبل ان يذهب الى قطر ومنها الى جرجيس قبل الوصول للافريقي حيث نال احترام وتقدير الجميع لكن قبل ذلك جاهد الرجل بقسوة حتى ينحت لنفسه إسما كبيرا مما جعله يصبح واحدا من أبرز المدربين الذين دخلوا الحديقة «أ» بعد فابيو وناجي وبلاتشي.
    انه عبد الحق بن شيخة ومعه كان هذا الحوار:
    * كيف تقيم نفسك بعد موسمين بالافريقي؟
    ـ حقق النادي الافريقي معي ما كان يسعى له منذ سنوات طويلة وهو العودة الى منصة التتويج حيث فزنا بالبطولة الموسم المنقضي وحققنا نتائج وانتصارات غير مسبوقة منها الفوز في 12 مباراة خلال مرحلة الاياب الحاسمة أي عندما تعوّدت على المجموعة وعرف كل لاعب ما المطلوب منه وهذا الموسم نحن ننافس على اللقب حتى الجولة الأخيرة والارقام لا تكذب أو تجامل ولولا سوء الحظ وبعض الإصابات لحسم الافريقي أمر البطولة من جولات مضت ولكن هذا لا يهم فالافريقي أصبح قويا لا يستسلم ومنازلته صعبة للغاية على أي منافس مهما كان...
    * لكن الفريق فشل في الكأس وعلى المستوى الافريقي؟
    ـ أي فريق كبير في العالم لا يمكن أن يبني استراتيجية على الكأس ففي مباريات الكأس وعلى مباراة واحدة كل شيء يبقى واردا... الافريقي هزم مكثر بالحظ وضربات الجزاء، الكأس ليست للنوادي الكبيرة المطالبة بالتحضيرات الجيدة للبطولة والنجاح فيها أمّا في كأس افريقيا ففريقنا ابتعد منذ سنوات عن هذه المسابقة التي تتحقق فيها الانتصارات خارج ميادين اللعب وهذه حقيقة يعرفها الجميع والافريقي وبعد مشاركتين يمكنه في المرة الثالثة تحقيق النتائج المطلوبة بعد الحصول على الخبرة اللازمة.
    * الى جانب البطولة الاولى والمنافسة على الثانية ماذا تحقق أيضا للافريقي معك؟
    ـ الافريقي تغيّر كثيرا في عهد بن شيخة انظروا الى خالد السويسي كيف كان وكيف أصبح... وسام يحيى كان يعتقد أو هكذا قيل له أنه متوسط ميدان دفاعي ومعي توج هدافا للموسم والآن له تسعة أهداف... لسعد الورتاني أيضا أصبح يسجل أهدافا حاسمة دون أن ننسى بلال العيفة ونور حضرية وحمزة المسعدي الذين عرفنا كيف ندمجهم في الفريق فليس من السهل اللعب على اللقب ومنح الفرصة للشبان مثلما هو الحال في الافريقي الآن...
    * يقولون أن الافريقي يفوز دون أن يقنع ما ردّك؟
    ـ الكلام سهل فالافريقي معي لم يعد ينهزم في العاصمة ضد النوادي الصغيرة مثلما كان في السابق والافريقي لم يعد يعرف الهزيمة من الأندية الكبيرة أيضا فالافريقي مع بن شيخة انهزم مرتين فقط وهذا طبيعي لأنه لا يوجد فريق أكبر من الهزيمة ومسألة الاقناع والفرجة كلام غير مقبول فنحن في وقت لابد أن تعرف كيف تفوز وإذا فشلت في ذلك يجب أن لا تنهزم والافريقي مع بن شيخة أصبح يلعب بالطول وليس بالعرض كما كان سابقا...
    * لكنك تلعب دائما بمهاجم وحيد مهما كان المنافس؟
    ـ من يسأل هذا السؤال لابد له أن يلاحظ كيف تلعب كل الأندية المتطورة في أوروبا... فالافريقي يدافع عند فقدان الكرة بعشرة لاعبين فكل واحد له واجبات دفاعية وعند الهجوم تهاجم بأربعة وخمسة لاعبين... لاحظوا كمّ الفرص التي تخلق في المباراة... ثم أن دور المهاجم الاول ليس تسجيل الأهداف فقط فالتسجيل مهمة جماعية والفريق ناجح فيها بنسبة عالية جدا فالافريقي هو النادي الوحيد هذا العام الذي سجل له 15 لاعبا كل أهدافه فكرة القدم لعبة جماعية الفرد يذوب لصالح المجموعة.
    * كيف تقيم الافريقي كمحايد؟
    ـ هو فريق يملك أحسن خط دفاع وهذا لم يأت من عدم والنوادي الكبيرة والناجحة لها دفاع حصين والافريقي لا يتأثر بغياب أي لاعب مهما كان مستواه أو مهاراته، الافريقي لعب الموسم الماضي ثلاثة أشهر بدون الذوادي فغطى المويهبي ذلك الغياب ويوسف احتجب عن معظم مباريات الموسم الحالي والنتائج حاصلة.
    في الدفاع تتغير الاسماء لكن الفريق يحافظ دوما على صلابته المعهودة ووسط الميدان تتغير تركيبته لكن النتائج نفسها... وكل هذه المعطيات تثبت ان النادي الافريقي فريق قوي ومتلاحم تصعب مواجهته أو الوقوف أمامه نتيجة امتلاكه لمجموعة متناسقة وليس لـ»أسماء» نجومية.
    * خلال موسمين كيف كانت علاقتك مع المسؤولين؟
    ـ هي فرصة لأشكر كل المسؤولين في الافريقي وأنا لا أجامل فهناك تفاهم كبير بيننا ونحن نعمل كعائلة واحدة وهذا سرّ النجاح فرئيس النادي كمال إيدير ساندني بصفة دائمة ووقف الى جانبي في الأوقات الحرجة ولابد أن أحييه على ذلك أمّا السيد بلحسن الطرابلسي فهو دائما معنا كفريق اضافة الى وقوفه معي شخصيا والسيد حمادي بوصبيع استقبلني وقال انه يتابعنا ويساعدنا ولاحظت ذلك في كل مرة وخلال تواجدي في الافريقي عرفت عديد الرجال يعملون في الخفاء منهم بعض الأشخاص الآخرين لا أريد أن أحرجهم بشكرى أو مدحي لهم رغم أنهم يستحقون أكثر من ذلك بكثير.
    * أنت الوحيد القادر على تقييم عقلية وعطاء لاعبيك بعد موسمين فأي اللاعبين أكثر جدية وانضباطا؟
    ـ يجب أن نعرف اننا فريق متّحد وملتزم بداية من المسؤولين والجهاز الطبي والاطار الفني وصولا للاعبين وكل له دوره ومهمته وحقوقه وواجباته.
    جميع اللاعيبن ملتزمون وهناك الثواب والعقاب فلا أحد فوق القانون... لكن لابد من تحية شكر لكل من الحارس عادل النفزي ووسام يحيى فخلال موسمين لم أتحدث مع هذا الثنائي أكثر من ثلاث مرات فكلاهما كان حاضرا بصفة دائمة وملتزم الى حدّ فاجأني فاللاعب وزيادة على ولائه للنادي يجب ان يكون مثل «الجندي» جاهزا لأي طلب ولا أتذكر أنني وجهت ملاحظة ليحيى أو للنفزي طوال عامين كاملين...
    * نطلب منك مسبقا ألا تعطينا نصف الحقيقة عبر نسبة 50... فهل أنت راحل أم باق؟
    ـ مثلما صرحت أو صرح المسؤولون هناك «كلمة شرف» واتفاق مبدئي على مواصلة العمل للموسم الثالث وقد تفاهمنا على الجلوس بعد 12 ماي لتقييم الموسم وما يحتاجه الفريق من ناحيتي أشعر أنني باق بالافريقي فأنا مثلا لا يمكن أن أطعن الفريق الذي ساعدني كثيرا وكان له فضل كبير على مسيرتي كمدرب وأنا رجل صاحب كلمة وأضع الأموال في المقام الثاني وربما بعد ذلك... أنا على ذمة الافريقي وسوف أنتظر حتى نهاية الموسم كما وعدت المسؤولين وقد أكون مع الفريق وقد أحمل حقائبي وأغادر فالعروض موجودة والحمد لله.
    صحيح أنني أناقش هذه العروض لكن لا يمكن أن أمضي على أي وثيقة الآن للأسباب المذكورة...
    * لكن أي مدرب مكانك يرضى بأن يغادر من الباب الكبير قبل أن يقع طرده لا قدّر الله؟
    ـ أنا رجل مؤمن وأعرف انه اذا كتب لي أن يحدث أي شيء فسيحدث لذلك لا أخشى الإقامة في أي مكان وقد قلت وأكرر أن حقيبتي جاهزة ومعها جواز سفري دائما...
    في أكثر من مرة طلبت الرحيل وهي ليست طريقة استحملها كما يظنّ البعض... فبعد تعادلنا في بنزرت ذهابا قلت لرئيس الافريقي أنها آخر مباراة لي لكنه عرف كيف يعيدني الى حالتي العادية وشعرت في ذلك الوقت أن هناك ضغوطات كبيرة على المسؤولين فخيّرت الانسحاب لكن رئيس النادي قال «نذهب معا أو نبقى معا»... هناك من يفضل الخروج وهو ناجح مع فريقه لكن عبد الحق ليس من هذه الفئة أؤمن بكفاءتي وأتطلع لما هو أفضل لذلك لا أخشى شيئا وأفضّل التحدي...
    * ما هي الأشياء التي تظل عالقة بذهنك من مشوارك مع الافريقي؟
    ـ عديدة جدا لا يمكن احصاؤها الآن... لكنني كلما تذكرت ذلك الجمهور الذي ملأ ملعب رادس ضد جرجيس الموسم الماضي وفي أسبوع امتحانات ويوم خميس أتأثر الى حدّ لا يمكن وصفه وعندما غادرنا الملعب في اتجاه باب الجديد كانت عشرات الآلاف من الشعب في كل مكان وأقول «الشعب» لأن الافريقي ليس له جماهير ومتفرجين عاديين بل له «شعب عظيم» نجده في كل مكان يلعب فيه الافريقي أو يتربص.
    * بعض الملاحظين أكدوا أن الافريقي يحتاج الى لاعبين جدد... فماذا رأيك؟
    ـ ما في ذلك شك الفريق يجب أن يمر الى السرعة القصوى ولابد له من بعض اللاعبين لمراكز معيّنة وقد تحادثنا مع المسؤولين وأشرنا الى ما ينقص لكن هذه الأشياء يجب ان تبقى في الغرف المغلقة أي لا يقع الاعلان عنها للرأي العام والجماهير فهي تهم عائلة الافريقي.
    دعنا الآن نهتم بآخر مباراة ونركز على الفوز بها وبعد نهاية الموسم سوف تكمل الهيئة مفاوضاتها مع اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق للموسم الجديد كما سبق وقلت.


    * حوار عبد الكريم العابدي
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...