أنجب ابن المستقبل بالمواصفات التي تريدها!!!

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة tunisiano-4-ever, بتاريخ ‏3 ماي 2009.

  1. tunisiano-4-ever

    tunisiano-4-ever عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    612
    الإعجابات المتلقاة:
    1.681
      03-05-2009 08:41
    :besmellah1::besmellah1::besmellah1:



    مع التطور التكنولوجي الذي شهدته الساحة العلمية في السنوات الأخيرة، وفهم أكبر ‏لخريطة الجينوم البشري، يمكن القول إنه أصبح بالإمكان “تصميم طفل المستقبل” أكان ‏الأمر متعلقاً بتحديد لون شعره أو بشرته أو حتى طوله ومستوى ذكائه.

    لكن مع التطور المتسارع في المعرفة العلمية للجينوم البشري وقدرة العلماء المتزايدة ‏على إحداث تغيير أو تعديل في الجينات البشرية، فإن سيناريو “تصميم” طفلك قد يكون ‏محتملاً في المستقبل القريب.‏

    وكان قد أعلن باحثون في مجال الجينات اليوم أنهم استطاعوا رسم خريطة أكثر تفصيلا ‏للتسلسل الجيني البشري يمكن استخدامها لسد الفجوات في الخرائط الجينية الحالية عن ‏طريق استخدام مجموعة أسر نقية جينيا من آيسلندا.

    وقال الباحثون في مؤسسة ديكود ‏جينتيكس إنك ومقرها ريكيافيك في آيسلندا إنه ينتظر أن تساعد الخريطة العلماء الذين ‏يبحثون عن جينات مسؤولة عن أمراض. كما يمكنها كذلك أن تساعد العلماء الذين ‏يرسمون الجينوم البشري في سد الفجوات الكثيرة في خريطتهم.

    وقال جيمس ويبر ‏الطبيب في مؤسسة مارشفيلد للبحوث الطبية بولاية ويسكونسن الأميركية “أعتقد أنها ‏ستكون مفيدة للغاية”. وكان ويبر قد ساعد في وضع الخريطة الجينية القياسية السابقة. ‏

    ونقلت مصادر إخبارية أن تقنية المسح الجيني أصبحت مستخدمة فعلاً، حيث يمكن ‏اختيار الأجنة بحسب الجنس وفحصها لمعرفة ما إذا كانت فيها جينات لأمراض وراثية ‏محددة، وهو ما قد يؤدي إما لإجهاض الجنين أو للاحتفاظ به إذا ما تم تحليل الحمض ‏النووي ‏DNA‏ للبويضة في مرحلة مبكرة قبل زرعها عبر إجراء التخصيب الصناعي ‏وفصل الجينات الحاملة للأمراض الوراثية عن تلك السليمة.‏

    ففي حالة وجود أمراض وراثية، منها ما يصيب الذكور فقط، ولا يصيب الإناث، نقوم ‏باستبعاد الجينات المصابة سواء كانت ذكرية أو أنثوية، ومن هذه الأمراض مرض ‏ضمور العضلات الوراثي، ويتوقع العلماء خلال ثلاثة أو أربعة أجيال أن تختفي ‏الإعاقات من المجتمعات. ‏

    وللمسح الوراثي ميزات عديدة حيث يفيد ـ للسيدات أثناء الحمل ـ في معرفة احتمالية ‏إصابة الأجنة بتشوه خلقي أو تأخر ذهني، عن طريق تحليل دم عادي في المختبر خلال ‏الأسبوع العاشر من الحمل فإذا كانت النتيجة سلبية فإن الحمل يمكن أن يستمر بنجاح ‏دون أية مشكلات للأم أو للجنين.

    أما في حالة ظهور نتيجة إيجابية فهذا يعني احتمال ‏حدوث تشوه للجنين، في هذه الحالة يتم عمل تحليل تشخيصي جنيني عن طريق “السائل ‏الأمينوسي” “هو الماء المحيط بالجنين” بطريقة آمنة حيث ان هذا السائل يحتوي على ‏خلايا من الجنين ومعنى ذلك أننا نقوم بإجراء تحليل بشكل غير مباشر للجنين. ‏

    ومن خلال هذا التحليل، يمكن اكتشاف التشوهات الخلقية، خاصة تشوهات الجهاز ‏العصبي المركزي في وقت مبكر من الحمل، اكتشاف الجنين المصاب بمتلازمة داروين ‏‏”الطفل المنغولي” الذي أكدت الدراسات الحديثة أنه السبب الرئيسي للتأخر الذهني في ‏العالم، حيث يولد طفل مصاب لكل 700 طفل سليم سنوياً، مع ملاحظة تزايد الأعداد ‏سنوياً، ويجري هذا النوع من التكنولوجيا المتقدمة لبعض الحالات فقط المعروف عنها ‏وجود أمراض وراثية عند أحد الزوجين لتفادي انتقالها للأبناء، وتعتمد فكرة العلاج ‏على إجراء أطفال الأنابيب باستخدام الحقن المهجري للزوجين، وقبل نقل الأجنة إلى ‏رحم الزوجة يتم فحص التكوين الصبغي للأجنة. ‏

    ويعد موضوع المسح الوراثي جديدا في البلدان العربية والإقبال عليه مقبول إلى غاية ‏الآن، لكنه ما يزال في حاجة إلى ضوابط أخلاقية، حتى لا يتم استغلاله بشكل خاطئ ‏مما يؤدي إلى إحداث خلل ديمغرافي بين السكان كما حدث في الصين والهند، ففي ‏الصين أدى هذا الموضوع إلى وجود 120 ذكرا إلى كل 100 أنثى، وفي الهند سنة ‏‏2004 تولد 760 أنثى مقابل 1000 ذكر.‏

    ويتم من خلال المسح الوراثي تحديد *** المولود بشكل أوضح ومعرفة فيما إذا كان ‏يعاني الجنين من أي مرض وراثي أم لا وبات ممكناً اختيار *** المولود، فمنذ ‏الثمانينات والأبحاث جارية في موضوع اختيار *** المولود والقاعدة العلمية الرئيسية ‏المتعارف عليها بأن *** المولود يحدد بنوع الكروموسوم الذي يحمله الحيوان المنوي ‏إما أنثويا ” ‏X -chromosome‏ ” أو ذكريا ” ‏Y‏- ‏chromosome‏ ” في حين أن ‏بويضة الأنثى لا تحمل إلا ” ‏X-chromosome‏ ” أي الكروموسوم الأنثوي.‏

    فإذا كان الالتقاء بين حيوان منوي يحمل الكروموسوم الأنثوي مع البويضة ” ‏X-X‏ ” ‏كان نتيجة التلقيح أنثى، وإذا كان الالتقاء بين حيوان منوي يحمل الكروموسوم الذكري ‏‏”‏X-Y‏” مع البويضة كان الناتج ذكرا. هذه القاعدة كانت المحور الذي تدور حوله جميع ‏هذه الأبحاث.‏

    يتم المسح الوراثي من خلال أخذ عينة جينية من الجنين، ثم توضع على شريحة، ويتم ‏التعامل معها عن طريق الكاشفات الوراثية، هذا في حال طفل الأنابيب، أما في الحمل ‏الطبيعي فيتم أخذ سائل معين من دم الأم الذي له علاقة مباشرة مع الجنين وفحصه ‏بالطريقة نفسها، ومؤخراً طوّر علماء بريطانيون اختباراً أطلقوا عليه اسم “‏Genetic ‎MoT‏” ويقدم أسلوباً عاماً حول مسح الأجنة بحثاً عن أمراض باستخدام تقنية جديدة ‏لمسح خريطة الجينوم وهي أكثر فعالية من الأساليب السابقة.‏

    ويقول العلماء إن الفحص يتم على جنين ملقح اصطناعياً قبل تثبيته للحمل به شرعاً، ما ‏يسمح للأطباء بإجراء مسح لمجموعة جينات التي تشكل مخاطر عالية كحمله أمراضاً ‏وراثية مثل مرض السكري وأمراض القلب والسرطان.‏

    ويقدر العلماء أن تبلغ كلفة الفحص أو الاختبار في حال تم ترخيص العمل به من قبل ‏سلطات الطب والتخصيب البشري في بريطانيا، ثلاثة آلاف دولار. وبحسب العلماء ‏فإنهم سيكونون قادرين في المستقبل على “علاج” الجينات التي تحمل المرض وهي في ‏الأجنة عبر استبدال الجزء الذي يحمل عيوباً في الحمض النووي بحمض نووي سليم ‏وهي تقنية يطلق عليها “‏Germ Line Therapy‏” التي طبقت على أجنة لحيوانات لكن ‏استخدامها مازال محظوراً على الأجنة البشرية.‏

    بالإضافة إلى ذلك فإن التقنيات المتطورة في مجال تعديل الجينات تفتح المجال واسعاً ‏أمام مجموعة كبيرة من الاحتمالات قد تؤدي إلى “تصميم أطفال” حسب طلب الوالدين ‏المفترضين.‏

    التقنية تقوم بتعديل الجينات في البويضة أو السائل المنوي أو الأجنة في مراحل تكوينها ‏البدائية، مما ينتج عنها الجينات المعدلة لتمريرها إلى أجيال المستقبل، وهو ما يطرح ‏التساؤل التالي: هل سيسمح للأهل بخلق أطفالهم؟ وهل علينا فعلاً القيام بذلك؟ دون أن ‏نغفل الجدل القانوني والأخلاقي الذي سيثيره مثل هذا الموضوع فيما لو طرح للجدل.

    ‏لكن مع هذا ينوي مركز جمعية العلوم الجينية التشجيع على طرح الموضوع للنقاش ‏بأسرع وقت ممكن.‏

    ويقول ريتشارد هايس مدير تنفيذي لجمعية العلوم الجينية إن الجمهور العريض في ‏معظم الدول يتم إغفاله من المشاركة في هذا النقاش، وأوضح أن “الموضوع طرح ‏للبحث بين العلماء والمراسلين العلميين، لكن الأشخاص العاديين يشعرون بارتباك شديد ‏إزاء تفاصيل هذه التقنية..”وأكد دعمه لاستخدام تقنية المسح الجيني للأجنة للمساعدة في ‏منع نقل الأمراض الخطيرة.‏

    ومن بين الجامعات التي تجري أبحاثاً على تعديل الجينات، مركز أبحاث “إيرفين سو ‏وبيل غروس” في جامعة كاليفورنيا الذي يرى المشرفون عليه أن الأبحاث الجارية في ‏هذا المجال قد تحمل منافع هائلة.‏

    وفي نفس السياق أعلن علماء أميركيون أنهم خطوا خطوة كبيرة نحو تكوين أول جينوم ‏حي من خلال نسخ الحمض النووي المنقوص من الأوكسيجين لجرثومة في المختبر. ‏وقال الباحث في معهد جي.

    كريغ فنتر هاملتون سميث، والذي شارك في البحث إنّ ‏‏”الفريق نجح من خلال العمل الدؤوب في أن يبرهن على أن تكوين جينوم كبير بات ‏ممكنا اليوم كما يمكننا التحكم في حجمه مما يفتح الطريق أمام تطبيقات مهمة مثل إنتاج ‏الوقود الحيوي وكذلك المعالجة الحيوية للنفايات السامة.”‏

    واستغرق العمل خمس سنوات من الأبحاث توصل فيها العلماء إلى ما يقولون إنّها ‏المرحلة قبل الأخيرة نحو تكوين حياة اصطناعية انطلاقا من مكونات وراثية للحمض ‏النووي تم تحضيرها في المختبر، فيما يشبه أفلام الخيال العلمي.‏

    و”الجينوم” هو المكونات الوراثية أو ما يطلق عليه العلماء مجموعة الصبغيات التي ‏تحتوي على كافة الصفات الوراثية لأي عنصر أو كائن حي والتي تميزه عن غيره من ‏الكائنات، بمعنى أنّها المكونات التي تجعل من الإنسان إنسانا وليس شجرة موز أو ‏حشرة مثلا. ‏

    وقال فنتر في بيان “هذا الإنجاز الرائع هو أحد عجائب التكنولوجيا،” وأضاف أنّ فريق ‏العمل أكمل الخطوة الثانية في عملية من ثلاث خطوات لتكوين عنصر حي بطريقة ‏اصطناعية. وفي المرحلة الثالثة من العملية وهي المرحلة التي بدأوا العمل عليها سيعمل ‏الفريق في مختبره في ميريلاند على تكوين جرثومة أو بكتيريا فقط باستخدام مكونات ‏الجينوم الاصطناعي التي قاموا بصنعها لجرثومة “ميكوبلاسما جينتاليوم”.‏

    وهذه الجرثومة التي تسبب بعض الأمراض المنتقلة عن طريق العلاقة الجنسية تحمل ‏أحد مكونات الحمض النووي الأقل تعقيدا لأي شكل من أشكال الحياة.‏

    ويعرف “الكروموزوم” الذي قام فنتر وباحثون بتكوينه باسم ميكوبلاسما لابوراتوريوم ‏وسيتم في المرحلة الثالثة من العملية زرعه في خلية حية يتوقع ان “يسيطر عليها” ‏ليصبح حيا.‏

    وسبق لعلماء المعهد أن أعلنوا العام الماضي، أنهم نجحوا في زرع كل الحمض النووي ‏من أحد الميكروبات، داخل ميكروب آخر لا يمت له بصلة قرابة.‏

    وبعد العملية، أخذت الأحياء الخاضعة للدراسة، وهي أحياء تتكون من خلية واحدة فقط ‏تماثل البكتيريا، بإطاعة الجينوم الجديد لها بشكل تام، والخضوع لإرشاداته. وبدا ‏سلوكها، في كل منحى، مماثلا لسلوك الأنواع الحية التي تبرعت بجيناتها.‏

    ويؤكد هذا النجاح أن الصبغيات يمكنها أن تنجح في اجتياز مصاعب زرعها، وأنها لا ‏تتأثر بذلك، ويمكنها إعادة “برمجة الهوية” وكذلك عمل الخلايا التي تزرع فيها.‏

    وتمثل هدف فنتر في إنتاج كروموزومات مصنوعة يدويا تحتوي على جينات، تقوم ‏بتوجيه التعليمات إلى الخلايا كي تنتج وقودا بيولوجيا ارخص وأنقى من النفط والفحم.‏

    ويعتبر البحث نسخة معاصرة من بحث سابق أجري في الأربعينات، حين نجح علماء ‏في جامعة روكفلر بتحويل الحمض النووي من سلالة لنوع من البكتيريا إلى سلالة ‏أخرى، ونجحوا في رصد تغيرات جينية في أجيال السلالة التي زرع فيها الحمض ‏النووي.

    إلا أن البحث الجديد لكريغ فنتر هو الأول الذي شمل نقل كل المادة الجينية من ‏أحد الأنواع الحية إلى نوع حي آخر كان عاريا من الغلاف البروتيني المعقد الذي يحيط ‏عادة بالحمض النووي والذي يعيق عملية الزرع.‏

    ومثل هذا الاكتشاف يعتبر معجزة يلهث وراءها العلماء رغم ما تثيره من المخاوف من ‏أن تؤدي لاحقا إلى إنتاج أطفال في المختبرات.‏

    لكن رغم هذا التقدم في مجال التكنولوجيا الحيوية لا يخفى على أحد الجانب المظلم لها ‏فقد طالب الخبراء والعلماء برقابة أفضل على الصناعة لمنع هذا التطور من افادة ‏المجرمين والإرهابيين.‏

    وظهرت مئات من معامل البحوث في مختلف أرجاء العالم مع تراجع التكاليف ‏وانخفاض الفترات الزمنية المطلوبة للبحث ويتنافس العلماء على انتاج منتجات ذات ‏قيمة تجارية لمجالات الدواء والمواد الغذائية.‏

    ففي عام 2002 تطلب الأمر خمس سنوات لتطوير التسلسل الجيني لفيروس شلل ‏الأطفال، ولكن بعد ثلاث سنوات احتاج فريق عمل إلى أسبوع واحد للتوصل الى ‏التسلسل الجيني لفيروس مماثل.‏

    ومثل هذا التطور الكبير أثار تساؤلات صناع القرار بشأن كيفية ضمان تحقيق الأمان ‏في هذه الصناعة التي لا تحظى برقابة كافية. وظهرت هذه المخاوف في مؤتمر عقد في ‏المغرب حيث بحث الخبراء تهديد الأوبئة والوقائع البيولوجية الكبرى في الشرق ‏الأوسط وشمال افريقيا.‏

    وقال تيم تيرفان من المجلس الدولي لعلوم الحياة “هناك العديد من مظاهر التقدم في ‏علوم البكتيريا والتسلسل الجيني تقود الى امكانية تصميم جينات… وهذا ما يثير القلق”.‏

    ويرى فريق آخر من العلماء أن الجينات ليست الكأس المقدسة لعلم الحياة “البيولوجية”، ‏كما يعتبرها العديد من الناس، أنها ليست قدراً بيولوجياً عصبياً وسلوكياً، فالجين لا ينتج ‏سلوكاً ولا انفعالاً ولا أفكاراً، إنه ينتج بروتيناً، فكل جين عبارة عن سلسلة محددة من ‏المادة الوراثية “‏DNA‏” تَرمُز لبروتين محدد وبعض هذه البروتينات يعمل مع السلوك ‏والمشاعر والأفكار.‏
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...