1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

عائلة في قبضة الزطلة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة aminben, بتاريخ ‏5 ماي 2009.

  1. aminben

    aminben عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏19 جانفي 2009
    المشاركات:
    2.233
    الإعجابات المتلقاة:
    4.524
      05-05-2009 15:54
    بحثنا عن التجارب المعيشية للمساجين قادنا مرة أخرى إلى عائلة حوكم أغلب أفرادها بالسجن ولكنهم هذه المرة تورطوا في ترويج واستهلاك الزطلة.

    التقيت بالأم ربح في ردهات المحكمة كانت تنتظر جلسة ابنها وبعد حديث متشعب استدرجتها لتروي لي حكايتها التي لم أتوقع أنها ستكون بتلك الإثارة والغرابة فقد ظننت أنها أم مسكينة ضحية انحراف لابن عاق ولكن ما راعني إلا أن "الزطلة" في عائلتهم تقليد عائلي ومهنة احترفها أغلب أبنائها ودخلوا السجن بسببها حيث قالت : ليست هذه المرة الأولى التي يدخل فيها السجن أحد أبنائي بسبب "الزطلة" وقد بدأت أتعود على ذلك ولكن ما يتعبني حقا هو "هزان القفة" عند سجن أحدهم.

    فأنا عندي ثلاثة أبناء ذكور متزوجون واثنان منهم لهما أبناء وحتى قبل أن يكونوا أسرة كانوا يمارسون تلك العادة السيئة أو "البلية" ويدخنون الزطلة إلى أن دخل ابني الأكبر السجن وحكم عليه بثلاث سنوات سجنا وبعد أن خرج تزوج ابنة عمه وكون أسرة وعاهدني على التوبة ولكنه عاد إليها مؤخرا.
    ثم وبعد سنوات قليلة أخذ ابني الأصغر المشعل عن أخيه وسجن هو الأخر لنفس السبب إضافة إلى تورطه في جريمة أخلاقية قضى بسببها 5 سنوات سجنا.

    واليوم أنا هنا في انتظار إصدار الحكم على ابني الأوسط الذي وشى به أحدهم وبإجراء التحليل تأكدوا أن 70% من دمه زطلة فهو ابني وأنا أعرفه جيدا حتى أنهم لو أجروا لي تحليلا أنا أيضا لوجدوني ملوثة مثلهم بسبب استنشاقي الدائم لسجائرهم "العفنة".

    كان لا بد من سؤالها عن دور زوجها في إثناء أبنائهما عن هذه العادة السيئة ولكنها قالت :

    أبوهم مقعد وأنا امرأة لا حول لي ولا قوة،حدثتهم مرارا وكانوا يعدونني بالانقطاع عنها ولكنهم كانوا في النهاية يعودون اليها والأقسى من ذلك أني أعيش حالة رعب دائم خوفا من مداهمة الأمن لمنزلي ففي المداهمة الأخيرة مثلا فر ابني وقفز إلى منزل الجيران فتكسرت رجله وترك لي قطعة كبيرة من الزطلة خبأها في ملابس ابنته الصغرى التي أمسكتها بكل براءة وهي لا تعلم شيئا عما يحدث فما راعني إلا وأنا ألقي بها بعيدا في مكان خاص بالقمامة حتى لا أتورط أنا وأبوهم في الأمر.

    وقد يستغرب البعض كيف حكت لي كل ذلك بتلك الصراحة ولكن ما لا يعلمه البعض أنه في الأحياء الشعبية تصبح بعض الأمور طبيعية وعادية جدا فأن يهرب المرء من قبضة الفقر ليجعل من المتاجرة في الزطلة مصدر رزق أمر عادي جدا وأن يتعاطى المرء ما ينسيه العالم من حوله أمر بديهي حتى وان أنفق أولئك الفقراء أموالهم القليلة لشراء تلك الآفة المخربة للعقول فذلك لا يثير أبدا الدهشة أو الاستغراب بالنسبة إليهم وان كان العقل السليم يرفض كل ذلك فإنهم يبررون سلوكهم بوطأة الفقر القاسية وان كانوا في الواقع يعملون بالمثل القائل "الفقر والفرعنة"
    نادية الزاير

    source : attounissia
     
  2. MED*AZIZ

    MED*AZIZ نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2008
    المشاركات:
    1.672
    الإعجابات المتلقاة:
    6.241

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...