رحلة مع الأموات في حياة البرزخ..

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة radhwene, بتاريخ ‏10 ماي 2009.

  1. radhwene

    radhwene عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.156
    الإعجابات المتلقاة:
    4.760
      10-05-2009 19:03
    :besmellah1:
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أجمع العلماء على أن رؤيا الأنبياء وحي مطابق في نفس الأمر و هذا نص صريح في عذاب البرزخ نجده في هذا الحديث حيث أخرج البخاري و البيهقي عن سمرة بن جندب ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مما يكثر أن يقول لأصحابه : " هل رأى أحد منك رؤيا " و إنه قال لنا ذات غداة : ​


    " إنه أتاني الليلة آتيان

    فقالا لي : انطلق ، فانطلقت معهما

    فأخرجاني إلى الأرض المقدسة، فأتينا على رجل مُضطجعٍ، و إذا آخر قائم عليه بصخرة، و إذا هو يأوي بالصخرة لرأسه، فيثلغُ رأسه، فيتدهده الحجر ها هنا ، فيتبع الحجرَ فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصحّ رأسه كما كان، ثم يعود إليه، فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى

    قلت لهما : سبحان الله - ما هذان؟

    فقالا لي: انطلق ، فانطلقنا

    فأتينا على رجل مستلقٍ لقفاه ، و إذا آخر قائم عليه بكَلُوب من حديد، و إذا هو يأتي أحدَ شِقّي وجهه، فيشرشر شدقه إلى قفاه ، و منخره إلى قفاه ، و عينه إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب ، حتى يصحّ الجانب كما كان؛ ثم يعود إليه، فيفعل مثلما مثل ما فعل بالمرة الأولى بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب ، حتى يصحّ الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى

    قلت: سبحان الله – ماهذان؟

    فقالا لي : انطلق ، فانطلقنا

    فأتينا على مثل التنور ، فإذا فيه لغَط و أصوات فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال و نساء عراة ، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضؤوا

    قلت : ما هؤلاء؟

    قالا لي: انطلق ، فانطلقنا

    فأتينا على نهر أحمر مثل الدم ، و إذا في النهر رجل يسبح ، و إذا على شط النهر رجل ، عنده حجارة كثيرة، و إذا ذلك السابح يسبح ما سبح ، ثم يأتي الذي قد جمع عنده الحجارة ، فيفغر له فاه ، فيلقمه حجرًا، فينطلق فيسبح، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه ، فألقمه حجرًا

    قلت لهما : ماهذان؟

    قالا لي: انطلق ، فانطلقنا

    فأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء ، و إذا هو عنده نار يحشها و يسعى حولها

    قلت لهما: ما هذا ؟

    فقالا لي : انطلق ، فانطلقنا

    فأتينا على روضة مُعتِمَة، فيها من كل نَوْر الربيع، و إذا بين ظهري الروضة رجل طويل ، لا أكاد أرى رأسه طولاً في السماء ، و إذا حول الرجل من ولدان ما رأيتهم قط

    قالا لي : انطلق ، فانطلقنا

    فانتهينا إلى روضة عظيمة، لم أرَ روضة قط أعظم منها و لا أحسن

    قالا لي : ارقَ فيها ، فارتقينا فيها

    فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبِن ذهب و لِبن فضة، فأتينا المدينة، فاستفتحنا ففتح لنا، فدخلناها ، فتلقانا فيها رجال، شطرٌ من خلقهم كأحسن ما أنت راء، و شطر كأقبح ما أنت راء ، قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، فإذا نهر معترض، يجري كأن ماءه المحض في البياض ، فذهبوا فوقعوا فيه ، ثم رجعوا إلينا ، فذهب السوء عنهم ، فصاروا في أحسن صورة.

    قالا لي : هذه جنة عدن ، و ها ذاك منزلك، فسما بصري صعداً ، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء ، قالا لي : ها ذاك منزلك ،قلت لهما: بارك الله فيكما ، ذراني فأدخله، قالا : أما الآن فلا، و أنت داخله

    قلت لهما : فإني رأيت منذ الليلة عجبا - فما هذا الذي رأيت؟

    قالا لي: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يُثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل الذي يأخذ القرآن فيرفضه ، و ينام عن الصلاة المكتوبة، يُفعل به ذلك إلى يوم القيامة، و أما الرجل الذي أتيت عليه يشَرشَر شدقُه إلى قفاه، و منخره إلى قفاه، و عينه إلى قفاه ، فإنه الرجل يغدو من بيته ، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، فيصنع به ذلك إلى يوم القيامة، و أما الرجال و النساء العراة، الذين في مثل التنور، فإنهم الزناة و الزواني ، و أما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر، و يلقم بالحجارة ، فإنه آكل الربا، و أما الرجل الكريه المرآة ، الذي عنده النار يحشها ، فإنه مالك خازن جهنم، و أما الرجل الطويل الذي في الروضة، فإنه إبراهيم عليه السلام؛ و أما الولدان الذين حوله ، فكل مولود مات على الفطرة

    قالوا : يا رسول الله و أولاد المشركين؟

    قال: و أولاد المشركين

    و أما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن ، و شطر منهم قبيح ، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا، تجاوز الله عنهم،
    و أنا جبريل و هذا ميكائيل "​


    ( -غداة : أول النهار؛ -انطلق : أي اذهب معنا ؛ -كلُوب : حديد عقفاء تكون في طرف الرِّجل يعلق فيها الزاد؛ -نَوْر : زهر؛ -ارق : أصعد ؛ -الربابة: السحابة ؛ -يثلغ : يشدخ ؛ -التدهده : الدفع من علو إلى أسفل؛ -يشرشر : يقطع شقا ؛ -ضوضأ من الضوضأة: و هي أصوات الناس و لغطهم؛ -يحشها: يوقدها ؛ -مُعتِمة: شديدة الخضرة؛ -المحض : اللبن الخالص من الماء؛ -سما: نظر إلى فوق؛-صُعدا: ارتفع كثيرا؛-الربابة : السحابة )​


    يتبع...​
     
    3 شخص معجب بهذا.
  2. radhwene

    radhwene عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.156
    الإعجابات المتلقاة:
    4.760
      11-05-2009 18:39
    أخرج البخاري و أبو الشيخ في كتاب "التوبيخ" عن ابن مسعود،
    عن النبي صلى الله عليه و سلم قال
    " أُمر بعبد من عباد الله أن يُضرَب في قبره مائة جَلدة، فلم يزل يسأل الله و يدعوه حتى صارت واحدة، فامتلأ قبره عليه نارا ، فلما ارتفع عنه ، أفاق فقال : علام جلدتموني؟ قالوا : صليت صلاة بغير طهور، و مررت على مظلوم فلم تنصره"
     
    1 person likes this.
  3. radhwene

    radhwene عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.156
    الإعجابات المتلقاة:
    4.760
      12-05-2009 19:46

    أخرج البيهقي عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم قال " إنّ عذابَ القبر من ثلاثة : من الغيبة و النميمة و البول، فإياكم و ذلك"

    أخرج ابن أبي شيبة ، وابن أبي الدنيا، و الآجري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" تنزهوا من البول، فإن عامّة عذاب القبر منه"

    و أخرج ابن أبي شيبة، والشيخان عن ابن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم مرّ على قبرين فقال " إنّهما ليُعذّبان و ما يعذّبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول، و أما الآخر فكان يمشي بالنميمة" ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها باثنتين، فجعل على كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله، لما فعلت هذا؟ قال :"لعله يخفّف عنهما ما لم ييبسا"


    أخرج أبو داود عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لما عرج بي، مررت بأقوام لهم أظفار من نحاس، يخمشون و جوههم و صدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، و يقعون في أعراضهم"



    الجريدة: سعفة طويلة تقشر من خوصها و هي للنخلة بمثابة الورق للشجر
    تنزهوا: تطهروا و تحروا إزالته
    النميمة: السعي بالإفساد بين الناس و لإيقاع التدابر بين المسلمين، و إيجاد التخاصم و الشقاق بنقل الحديث على وجه الدس و الكيد
    الغيبة: عرفها النووي بأنها ذكر المرء في غيبته بما يكره سواء كان ذلك في بدن الشخص أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلْقه أو خُلقه أو ماله أو والده أو ولده أو زوجه أو خادمه أو ثوبه أو حركته أو طلاقته أو عبوسته أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته باللفظ أو الإشارة أو الرمز
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...