المسابقة الإسلامية الأسبوعية-الجولة الثالثة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة humanbeing, بتاريخ ‏11 ماي 2009.

  1. humanbeing

    humanbeing عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏10 أفريل 2008
    المشاركات:
    1.687
    الإعجابات المتلقاة:
    7.560
      11-05-2009 04:50
    [​IMG]



    نواصل أيها الإخوة و الأخوات مع الجولة الثالثة للمسابقة الإسلامية الأسبوعية
    وموضوع هذه الجولة هو:

    الرضا بالقضاء

    بالتوفيق للجميع
     
    24 شخص معجب بهذا.
  2. asssel

    asssel Medical team

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.537
    الإعجابات المتلقاة:
    7.137
      11-05-2009 17:01
    الرضا بالقضاء بالقدر
    بلى صاير والى كان
    والى مازال منتظر
    زيد الى هو من الايمان
    جزء من ستة اجزاء
    يخليك تحس بالاطمئنان
    وتعرف الى كل حاجة
    فيها سر
    وحكمة من خالق الانسان
    تخليك ترضى بالخير وبالشر
    وتعدى الحلو والمر
    على خاطر رب الاكوان
    هو الى يحكم ويقدر للبشر
    واحنا راضيين بحكمو
    على خاطر عارفينو
    الله الحكيم
    ووما تصير حاجة الا بعلمو
    وهو السميع العليم
    وقداش باش نحصو
    علينا نعمو
    سبحانو ربنا الكريم
    نرضو وقت االابتلاء
    وانقولو ديما الحمد لله
    ومانبدوش نعترضو
    ونتبرمو
    يلزمنا نرضو ونسلمو
    ونلتجؤولو بالدعاء
    واحنا بالحكم راضيين
    وبالقضاء مسلمين
    اما زادة مجتهدين
    ومانيش متواكلين
    صحيح متوكلين
    ولقضاؤو قابلين
    اما مش معناها متخاذلين
    فى الدنيا والا فى الدين






     
    26 شخص معجب بهذا.
  3. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      13-05-2009 14:27
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    الرضا بالقضاء...

    ماذا عسايا أكتب...

    و هل تكفي الكلمات لتعبر عن هذه العبادة، عبادة الرضا...

    هي عبادة قلبية و لكن أثرها يظهر على العبد الراضي...

    ربما لا يراك الآخرون راض و لكن الله المطلع على أحوال القلوب يعلم...

    ربما تخونك عينك و تدمع و يضعف القلب فيحزن و لكن النفس راضية و تأمل حال الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم عند موت ابنه ابراهيم وهو يقول:

    ( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه

    نعم الرضا لا يتعارض مع الحزن...

    هذا علمه لنا معلم البشرية صلى الله عليه و سلم


    ان تكون راضيا بقضاء الله، راضيا من غير تواكل، راضيا مجتهدا، لتصل لأعلى مراتب الصبر...

    نعم فالرضا أعلى مقام الصبر كما بين ذلك العلماء، فليس كل صابر راض و لكن كل راض صابر...

    الرضا يجعلك ترى بيتك المتواضع قصرا...

    الرضا يجعل في رزقك القليل بركة...

    الرضا يجعل من محنتك منحة...

    الرضا يجعلك أغنى الناس، غني بفضل الله عمن سواه،

    و الرضا لا يعني الخنوع و الاستسلام، فالعمل و الاجتهاد مطلوب لطلب العلم و طلب الرزق ومحاولة الاصلاح في المجتمع...،و لكن دون سخط إن قل رزقك او ابتليت في صحتك...

    و كيف لا ترضى على حالك الذي قدره الله لك و هو الحكيم و انت تقرأ و تصدق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم:

    عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم .


    هذا فضلا على ان السخط و عدم الرضا لن يغير من قدرك شيئا، فقط سيجعلك فريسة للقلق و الاكتئاب و غيرها من الامراض النفسية التي نراها تعصف بمجتمعنا...

    افتح عبد الله مصحفك و اقرأ قول الله عز و جل:

    (ما أصاب من مصيبة الا بإذن الله و من يؤمن بالله يهد قلبه و الله بكل شيء عليم)(11التغابن)


    و فسر العلماء قول الله عز و جل "يهد قلبه":

    ...أي ومن يصدِّق بالله ويعلم أن كل حادثةٍ بقضائه وقدره، يهدِ قلبه للصبر والرضا ويثبته على الإِيمان، قال ابن عباس: يهدِ قلبه لليقين، حتى يعلم أنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه وقال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى بها ويُسلم لقضاء الله(انتهى)


    و ما دمنا نحمل اليقين في قلوبنا بأن الله حليم حكيم كريم فحق الله علينا ان نرضى بما قدره لنا و ان نقتل السخط و التذمر في قلوبنا الذي يجعلنا ننظر لمن يفوقنا في أمور الدنيا و ننسى ان ننتبه لمن فاقنا في امور ديننا و ان نغبطه و نحاول مجاراته


    اللهم رضنا بما قدرته لنا حتى لا نحب تعجيل ما أخرته و لا تأخير ما عجلت به


    اللهم نسألك الاخلاص في العمل




    و السلام عليكم
     
    23 شخص معجب بهذا.
  4. كمال زيان

    كمال زيان عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جانفي 2009
    المشاركات:
    274
    الإعجابات المتلقاة:
    1.175
      16-05-2009 12:07
    :besmellah1:
    والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    :ahlan::ahlan::ahlan:
    قال إبن عبّاس رضي الله عنه *الإيمان بالقدر نطام توحيد فمن آمن بالله و كذّب بقدره نقض تكذيبه توحيده.*
    إخوتي في الله إن تحدثنا عن الرضا بالقضاء فيجب قبل كلّ شيئ أن نؤصل أنواع القضاء وهو نوعان:
    1-قضاؤه الديني و حكمه الشرعي:فهذا الرضا به واجب بل فرض ولا يتم الإيمان إلاّ به.حيث قال الله جلّ و على:
    وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا.الأحزاب 36
    ومن هنا و جب على كلّ مؤمن أن يرضى بأحكام الله و يتلقّاها بالقبول و السمع و الطاعة.
    2-قضاؤه على عبده فيما يحبّه له ويرضاه من صحّة بدنه و سعة رزقه وحصول منافعه في أموره كلّها و دفع الضرر عنه:فهذا لا بدّ له فيه من الرضى لأنّه من مطالب التفوس و يجب في هذا النوع الشكر لله والثناء عليه.
    -وفي المقابل قضاؤه على عبده المكاره والإبتلاء:وهنا يظهر الإيمان الصحيح و الرضاء التّام.فمن علم و أيقن أنّ ليس له الخيرة في أمره إذا قضى الله شيئا حصل له الرضاء والطمأنينة في قلبه،ولا تكون له إرادة تخالف ما قضاه الله عليه.واليعلم الجميع أنّ قضاء الله وقدره هو من مقتضى ربوبية الله تبارك و تعالى التي هي أحد أقسام التوحيد.
    ومن هذا قول الإمام أحمد :القدر هو قدرة الله وهو ستر الله المكتوم الذي لا يعلمه إلاّ هو سبحانه.
    وقال الله تعالى :
    وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.يونس107

    وكذلك قول الرسول صلى الله عليه و سلم:
    حدثنا هداب بن خالد الأزدي وشيبان بن فروخ. جميعا عن سليمان بن المغيرة (واللفظ لشيبان). حدثنا سليمان. حدثنا ثابت عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:عجبا لأمر المؤمن.إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلاّ للمؤمن،إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له،و إن أصابته ضرّاء صبر،فكان خيرا له.
    فلا مفر من القضاء ولن يتغير سواء رضينا أو سخطنا فحريّ بنا أن نرضى بما كتب الله لنا ونتخد أسبا النجاة و لا نتواكل.وقد قال العلي العظيم :
    مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(23)الحديد
    فمن أدرك هذا و أيقنته نفسه و آمنت به فإنّه سيصل إلى مرتبة الطمأنينة و الرضا بما قدّره الله و قضاه عليه و علم أنّه لا حوا و لا قوّة الله إلاّ بالله العلي العظيم.وحريّ بالمؤمن أن يعلم أنّ ما يصيبه من همّ أو حزن إنما يريد الله أن يميّز به الصّادقين من الكاذبين:فقد قال الله جلّ و على:
    أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) العنكبوت

    وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)البقرة
    فهيا بنا جميعا نقول :رضينا بالله ربّا و بالإسلام دينا و بمحمّدا صلى الله عليه و سلّم نبيّا و رسولا.والنملأ قلوبنا بالرضا واليقين و ننجانب السخط و القنوط.
    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

    :ahlan::ahlan::ahlan:





     
    20 شخص معجب بهذا.
  5. radhwene

    radhwene عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.152
    الإعجابات المتلقاة:
    4.751
      16-05-2009 19:03
    حث الإسلام على الرضا بالقضاء والقدر
    وأمر به في نصوص كثيرة ، منها


    قال الله تعالى

    " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسى أَن تَكْرَهُوا شَيئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيــْـئــًـا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون "
    ( سورة البقرة- الآية 216)

    فهذه الآية تضمنت الحض على التزام أمر الله ، وإن شق على النفوس ، وعلى الرضا بقضائه ، وإن كرهته النفوس ، فهو - سبحانه - كما هو العليم في اختياره من يختاره من خلقه ، وإضلاله من يضله منهم : العليم الحكيم بما في أمره ، وشرعه من العواقب الحميدة ، والغايات العظيمة
    فبين - سبحانه - أن ما أمرهم به يعلم ما فيه من المصلحة ، والمنفعة لهم ، التي اقتضت أن يختاره ، ويأمرهم به ، وهم قد يكرهونه ، إمَّا لعدم العلم ، وإمَّا لنفور الطبع ، فهذا علمه بما في عواقب أمره مِمَّا لا يعلمونه
    (انظر : شفاء العليل لابن القيم ص 33)


    قال الله تعالى

    " مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَـابٍ مِن قَبْلِ أَن نَبْرَأَهَآ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَـــيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَآ ءَاتَاكُمْ وَاللَّهُ لاَيُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور"
    (سورة الحديد : الآيتان 22 ، 23)

    فما أصاب العبد من مصيبة في الأرض ، من قحط ، وجدب ، وذهاب زرع، وغير ذلك ، أو في الأنفس من الأمراض ، والأوجاع ، حتى خدش العود، ونكبة القدم ، إلاَّ مقدر مقضي في اللوح المحفوظ ، من قبل أن يخلقها الله، فلايحزن العبد على ما فاته ، أو يفرح فرح مختال متكبر ، ولكن لابد له من الرضا بما يصيبه من القضاء ، إن خيراً ، وإن غير ذلك (انظر : تفسير الطبري 27/233 - 235 ، وتفسير ابن كثير 4/313 – 314)


    قال الله تعالى

    " مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِيـنُ ، اللَّهُ لاَ إِلَـــهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون"
    (سورة التغابن : الآيات 11 – 13)

    أي : لم يصب أحداً من الخلق مصيبة إلاَّ بإذن الله ، أي بقضائه ، وتقديره ، ومن أصابته مصيبة فعلم أنها بقضاء الله ، وقدره ، يوفق الله قلبه بالاحتساب ، والتسليم لأمره ، والرضا بقضائه ، وعوضه الله عما فاته من الدنيا : هدى في قلبه ، ويقيناً صادقاً ، وقد يخلف عليه ما كان أخذ منه ، أو خيراً منه .( انظر : تفسير الطبري 28/123 ، وتفسير ابن كثير 4/375)


    قال الله تعالى

    " وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى"
    (سورة النجم : الآية 48)

    أي: أعطى فأرضى (انظر : فتح الباري 8/606)


    وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص
    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
    " من قال حين يسمع المؤذن أشهد ألا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، رضيت بالله رباً ، وبمحمد رسولاً ، وبالإسلام ديناً ، غفر له ذنبه "


    خلاصة القول

    العبدُ دائرٌ بين مأمور بفعله ، ومحظور بتركه ، فوظيفته ، أو عمله ، أو ما يجب فعله : فعل المأمور ، واجتناب المنهي ، وهو بهذا يفعل الأسباب المأمور بها، ويترك المنهي عنها .
    ومن الأسباب التي لابد له من فعلها - أي هو مأمور بها - : ما يحفظ حياته من الطعام ، والشراب ، واللباس ، والمسكن ، وكذلك الأسباب الموجبة لبقاء نوع الإنسان من النكاح والتسري ، وما يحافظ على عقله ، وماله ، وغير ذلك من ضرورات الحياة ، بل وكل الأمور التي تحافظ على عقله ودينه .
    وتعطيل شيء مِمَّا أمر الله به ، أو الوقوع فيما نهى الله عنه ، يفسد حياته، وآخرته .
    ولايكون فعل الأسباب مانعاً من الرضا ، بل هي من الرضا بقضاء الله وقدره ، ولايتحقق الرضا بالقضاء إلاَّ بفعل الأسباب المأمور بها


    "الرضا أعلى درجات التوكل ، بل هو باب الله الأعظم ، كما قيل ، وجنة الدنيا ، ومستراح العابدين ونعيمهم ، وحياة المخبتين ، وقرة عيون المشتاقين"
    (انظر : فتاوى ابن تيمية 17/27 ، والفوائد لابن القيم 1/93)

    فالرضا بالقضاء من تمام الإيمان بالقضاء والقدر

    والرضا غاية يسعى لها المؤمن الصادق




    ولاتجزعي يا نفس من نازل جرى - بتقديــر خلاق إلـــه البرية

    فإن الرضــا والصبر في كل محنة - لمن أخلاق أصحاب النفوس الرضية


    ( منقول بتصرف من بحث "الرضا بالقضاء" -"د. سالم بن محمد القرني")
     
    16 شخص معجب بهذا.
  6. 8arfoun

    8arfoun عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 جانفي 2008
    المشاركات:
    1.773
    الإعجابات المتلقاة:
    2.709
      16-05-2009 19:18
    بسم الله الرحمن الرحيم





    [​IMG]



    إن المصائب التي يُصاب بها الخلق قدر مقدور، وقد أمر تعالى عباده بالصبر، ورتب على ذلك الثواب الجزيل فقال: ]إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ[ .

    وبعد الصبر تأتي منزلة أعظم وهي منزلة الرضا بالقضاء والقدر. كتب عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ إلى أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ فقال:

    "أما بعد، فإن الخير كله في الرضا، فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر".

    وكان من دعاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أسألك الرضا بعد القضاء".



    قال الله تعالى: {وإن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فلا كاشفَ له إلاَّ هوَ وإن يُرِدْكَ بخيرٍ فلا رادَّ لفضلهِ يُصيبُ به من يشاءُ من عبادهِ وهو الغفورُ الرَّحيم(107) قُل ياأيُّها النَّاسُ قد جاءكُمُ الحقُّ من ربِّكُمْ فمن اهتدى فإنَّما يهتدي لنفسهِ ومن ضلَّ فإنَّما يَضِلُّ عليها وما أنا عليكُم بوكيل(108)** سورة يونس(10)



    ومضات:

    ـ مقاليد أمور الخلق، وتصاريف أقدارهم بيد الله سبحانه وتعالى، وهو الَّذي قدَّر ما هو كائن لهم أو عليهم، وهو الَّذي قسم بينهم أرزاقهم ولا رادَّ لإرادته.

    ـ الخير والشرُّ مفهومان متناقضان يصيب الله بهما من يشاء من عباده، ويكونان كجزاء عادل على أعمالهم في أغلب الأحيان، وقد يوجَّهان من الله إليهم ليبلُوَهم ويختبرهم، أيُّهم يحسن التصرُّف بالخير حين جريانه بين يديه، وأيُّهم يحسن الصبر على الضُّرِّ إذا أصابه، ثمَّ يجازيهم أو يثيبهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة حسبما يستحقُّون.

    ـ المؤمن هو المستفيد الأوَّل من ثمرات هدايته واتِّباعه تعاليم الحضرة الإلهيَّة، والضالُّ هو أوَّل من يعاني من آثار تعنُّته وفجوره، والله غنيٌّ عن إيماننا ولا يضرُّه ضلالنا.





    في رحاب الآيات:


    إذا خرج الإنسان عن قواعد الله وتعاليمه الحكيمة الَّتي وضعها من أجل سلامته وسعادته، فإنه سيلقى عقاب الله تعالى في الدنيا أو الآخرة أو فيهما معاً. هذا هو قانونه الأزلي، قانون الثواب والعقاب، فعمل الإنسان إمَّا أن يؤدِّي به إلى الإضرار بنفسه أو إلى خير يصيبه، وتضطلع إرادة الله المطلقة في تقدير الأمور، وتبقى النتيجة والمسؤولية متعلِّقة بإرادة الإنسان واختياره الشخصي؛ فإن زكَّى نفسه فقد أفلح، وإن أهلكها بالمخالفات والمعاصي فقد خاب وهلك. لذلك جهر الرسول صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الخير ليعلِّمَنا كيف ننقذ أنفسنا من دائرة عذاب الله، فقال: «اطلبوا الخير دهْرَكُم، وتعرَّضوا لنفحات رحمة الله تعالى، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوه أن يستر عوراتكم ويؤمِّن روعاتكم» (أخرجه البيهقي).



    وقد يسأل أحدهم: إذا كان الله يقدِّر الخير للطائعين والشرَّ للعاصين، فلماذا نرى الكثير من المؤمنين الطائعين وقد ابتُلُوا بمصائب مختلفة، كالمرض أو الفقر أو فَقْدِ الولد وغير ذلك، بينما نرى من العاصين من يغرق في النعيم والخيرات؟ والجواب نسوقه من خلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لا يقضي الله للمؤمن من قضاء إلا كان خيراً له، إن أصابته سرَّاءُ شكر وكان خيراً له، وإن أصابته ضرَّاءُ صبر وكان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن» (رواه مسلم مرفوعاً) فالله تعالى إذا أحبَّ عبداً ابتلاه فإذا صبر اجتباه، وكلَّما ازداد صبراً وشكراً ارتقت درجته عند الله.

    ولا يزال المؤمن بين شكر على النعم وصبر على المحن حتَّى ينال درجة الأبرار والصدِّيقين، قال صلى الله عليه وسلم : «أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء ثمَّ الأمثل فالأمثل. يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة اشتدَّ بلاؤه، وإن كان في دينه رِقَّة ابتُلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء الإنسان حتَّى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة» (أخرجه الترمذي).

    وأيّاً كان قضاء الله تعالى في المؤمن فإنه يرضى به لأنه لا رادَّ لقضائه، فلو اجتمع الناس جميعاً على أن يدفعوا عنه ضُرّاً قد كتبه الله عليه فإنهم لن يردُّوه، ولو اجتمعوا على أن يمنعوا عنه خيراً قدَّره له فإنهم لن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. وقد أُثِر عن الرسول صلى الله عليه وسلم دعاؤه: «اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء» (أخرجه الطبراني عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه )، والرضا أعلى درجة من الصبر.

    وأمَّا الكفار والمتمرِّدون فقد يزيد لهم الله تعالى من أسباب النعيم والقوَّة، ما يجعلهم يزدادون ظلماً وطغياناً، حتَّى يستحقُّوا عظيم العقاب، قال تعالى يتوعَّدهم: {وذَرْنِي والمكذِّبينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قليلاً * إنَّ لَدَينا أَنْكَالاً وجحيماً** (73 المُزَّمل آية 11ـ12) وقال أيضاً: {ذَرْنِي ومن خَلَقتُ وحيداً * وجعَلْتُ له مالاً ممدوداً * وبَنِينَ شُهوداً * ومَهَّدت له تمهيداً * ثمَّ يطمعُ أن أَزيدَ * كلاَّ إنَّه كان لآياتنا عنيداً * سأُرْهِقُهُ صَعُوداً** (74 المُدَّثر آية 11ـ17) وهكذا فإنك ترى أن هذه النعم الدنيوية ما هي إلا امتحان يريد الله به اختبارنا أيُّنا أحسن عملاً، ومع ذلك فإنه تعالى يختصُّ برحمته من يشاء لنفسه الهداية، فيهديه إلى سواء السبيل.

    إن نداء الله عامٌّ شامل، وقد نزل القرآن للناس كافَّةً دون تخصيص المؤمنين، لذلك فهو يدعوهم جميعاً إلى تدبُّره، سواء من سمع هذه الدعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم ، أم مِنَ الدعاة بعده إلى أن تقوم الساعة؛ فقد أرسل الله القرآن هدىً ونوراً، ولو أن الناس اطَّلعوا على ما في ثناياه من الحكمة والموعظة لم يخالفوه، ومن سلك سبيل الحقِّ وصدَّق بما جاء من عند الله فإن الفائدة عائدة إليه، ومن اعْوَجَّ وأعرض، فإن وبال ضلاله عائد على نفسه، بما يفوته من فوائد الاهتداء، وما يصيبه من العذاب.

    إنها دعوة صريحة وواضحة، ولكلٍّ أن يختار لنفسه ما يشاء، وما الرسول أو الداعي إلا مبلِّغين عن الله، وليسا مكلَّفين بسوق الناس إلى الهدى كُرْهاً، بل إنَّ أمْرَ هداهم وضلالهم موكَّل إلى إرادتهم واختيارهم، وقد كتب الله لهم أو عليهم ما علمه من اختيارهم، ضمن إطار إرادته سبحانه، فلا يحدث شيء في هذا الكون إلا بإرادته.




    :satelite:







    قال الله تعالى: {ما أصابَ من مُصيبةٍ في الأرضِ ولا في أنفُسِكُمْ إلاَّ في كتابٍ من قَبْلِ أن نبرَأَهَا إنَّ ذلك على الله يسيرٌ(22) لِكَيْلا تَأْسَوْا على ما فاتكم ولا تفرَحُوا بما آتاكُمْ والله لا يحبُّ كلَّ مُختالٍ فخور(23)** سورة الحديد(57)




    ومضات:

    ـ إن اعتقاد المؤمن أنه يتحرَّك ضمن دائرة الإرادة الإلهيَّة، يعطيه شعوراً بالاطمئنان أنَّ أمور الحياة مرتَّبة من قِبَل ربِّ العالمين، ومقدَّرة من لَدُنْ عليم حكيم، منذ خلق الأكوان وأراد لهذه الخليقة أن تكون. وهذا الشعور بالإحاطة الإلهيَّة يعطيه التوازن في عواطفه وردود أفعاله، فتكون معتدلة لا تطرُّف فيها، سواء في حالات الحزن أو الفرح، بحيث يمضي مع قدر الله في طواعية ورضا.

    ـ إن الله تعالى لا يحبُّ من يختال طرباً، متباهياً بين أقرانه بما حَصَّل عليه من نعيم وعطاء متميزين، ناسباً الفضل لنفسه فيما آتاه الله، ناسياً فضل ربِّ العالمين في تقدير الأرزاق والأعمار بين الناس أجمعين.





    في رحاب الآيات:

    مَن للإنسان يحملُ عنه همومه ومصائبه وآلامه غير إيمانه القوي بحضرة الله؟؛ فكثيرٌ من الناسِ يُصابون بانهيارات عصبيَّة، أو أزمات قلبيَّة بمجرَّد تعرُّضهم لنكبة تقضُّ مضجعهم. أمَّا العبوديَّة الحقيقية لله فهي تعين المرء على الاستسلام الكامل لإرادة الحضرة الإلهيَّة، فما نحن سوى مؤتمنين من قِبَلِه عزَّ وجل على أنفسنا ومالنا وأهلنا، ولنا حقُّ الإدارة دون حقِّ الملكية المطلقة، لأننا وما نملك مِلك للمالك الأحد الفرد الصمد.

    وهذا الوجود هو من الدِّقة والتنظيم بحيث لا يقع فيه حادث إلا وهو مقدَّر منذ تصميمه، محسوب حسابه في كيانه، لا مكان فيه للمصادفة، فقبل خلق الأرض وخلق الأنفس، كان في علم الله الكامل الشامل الدقيق كلُّ حدث سيظهر للخلائق في وقته المعيَّن، وفي علم الله لا شيء ماضٍ، ولا شيء حاضرٌ، ولا شيء قادم، فتلك الفواصل الزمنيَّة إنما هي معالم لنا ـ نحن أبناء الفَناء ـ نرى بها حدود الأشياء، إذ لا ندرك الأشياء بغير حدود تميِّزها، حدود من الزمان، وحدود من المكان. وكلُّ حادث من خير أو شرٍّ يقع في الأرض هو في ذلك الكتاب الأزلي، من قبل ظهور الأرض في صورتها الَّتي ظهرت بها: {إنَّ ذلك على الله يسير**، ومن شأن معرفة هذه الحقيقة في النفس البشرية، أن تسكب فيها الطمأنينة عند استقبال الأحداث، خيرها وشرِّها، تلك الطمأنينة بالله، الَّتي يبحث عنها الملايين من البشر المنكوبين، لأن فيها تهدئة للعواطف، فلا فرح طاغٍ، ولا حزن مُدمِّر، بل عواطف متوازنة، متماسكة، تضع المرء في حجمه الحقيقي دون مباهاة ولا تفاخر، فالَّذي أعطى قادر على أن يأخذ، والَّذي وهب قادر على أن يمنع، وكلُّنا لا حول لنا ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم. قال عكرمة رضي الله عنه : (ليس أحدٌ إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً) وهذا هو الاعتدال الَّذي يتمتَّع به المسلم الحقيقي.

    إن هذه العقيدة الَّتي تملأ نفس المؤمن، هي من أعظم العلاجات لآثار الحوادث المؤلمة الَّتي تصادف الإنسان في حياته، وهي في الوقت نفسه، تُعَدُّ من أشدِّ العوامل الإيجابيَّة في النظر إلى المستقبل، حيث يُقبِل الإنسان على عمله ومسؤولياته وهو واثق بأن عمله لن يذهب سدى، فإن هو نجح فقد حقَّق مراده، وقطف ثمرات سعيه، وشكر الله المنعم، فكان خيراً له، وإن حال بينه وبين هدفه عارض سلبي، من مرض أو خسارة أو ما شابه ذلك، علم أن ذلك مقدَّر كائن ولا يستطيع دفعه مهما بذل، وليس له ملاذٌ إلا الصبر فكان الصبر خيراً له، لأن من ثمار الصبر الأجر والمثوبة عند الله من جهة، والحفاظ على الأعصاب والملكات والصحَّة من جهة أخرى.

    وهكذا يُقْبِل المؤمن وكلُّه ثقة بالله عزَّ وجل على المستقبل، بكامل طاقاته وملكاته، ممَّا يهيِّئ له الفرصة للفوز والنجاح وتحقيق الأهداف، بعيداً عن التقاعس واليأس والقنوط.







    :satelite:






    قال الله تعالى: {ولا تقولنَّ لشيء إنِّي فاعلٌ ذلك غداً(23) إلاَّ أن يشاءَ الله واذكرْ ربَّكَ إذا نسيتَ وقُلْ عسى أن يهدِيَنِ ربِّي لأقربَ من هذا رَشَداً(24)** سورة الكهف(18)




    ومضات:

    ـ إنَّ ربط المؤمن مشيئته بمشيئة الله عزَّ وجل، حالة روحية تذكِّره بالله في كلِّ حين، وتخلق لديه شعوراً بالثقة والطمأنينة والتسليم، وهذا لا يتنافى مع الدراسة والتخطيط المسبق الدقيق لأمور حياته كافَّة.

    ـ يُرجِع بعض الناس أسباب تراخيهم وكسلهم إلى الإرادة الإلهيَّة، بقولهم (لو شاء الله لفعلنا) وهذا فهم خاطئ للعقيدة، فلو فعلوا لوجدوا أن الله قد شاء، ولا يمنعهم من تنفيذ ما أرادوه، فقد ترك لهم حرية الاختيار والعمل.





    في رحاب الآيات:

    إن كلَّ عمل من أعمال الكائن الحي مرهون بإرادة الله، وليس معنى هذا أن يقعد الإنسان دون تفكير في أمر المستقبل أو التدبير له، بل من المفروض في الإنسان العاقل أن يخطِّط لأموره كلِّها، ويبرمجها وفق نظام يتقيَّد به، وبذلك يستثمر كلَّ أوقاته بشكل مُجْدٍ لا هدر فيه. ولكن يجب أن لا يغيب عن باله أنه يعيش أصلاً ضمن المخطَّط الإلهي، وهذا يعني أن يحسب حساب الغيب، وحساب المشيئة الَّتي تدبِّره، وأن يعزم ويستعين بمشيئة الله، فلا يستبعد أن يكون لله تدبير غير تدبيره، فإن جرت مشيئة الله بغير ما دبَّر لم يحزن ولم ييئس لأن الأمر لله أوَّلاً وأخيراً.

    فالموت حقٌّ ويمكن أن يقع في أيَّة لحظة، والحوادث يمكن أن تعترض المرء في أيِّ مكان، والأمراض يمكن أن تنزل به على حين غِرَّة، لذا فإن تنفيذ رغباته مرهون أبداً بقوى تحيط به قد لا يستطيع التصرُّف أو التحكُّم فيها.

    ومن هنا كان على الإنسان الابتعاد عن الحتميَّة في قراراته، وأن يربط إرادته بإرادة الله، وأن يَعِدَ بتنفيذ الأمور المخطَّط لها أو الموعود بها بعد ربطها بمشيئة الله، فيقول: سأفعل بإذن الله؛ حتَّى وإن أقسم على فعلٍ وهو واثق بأنه لابدَّ فاعله، فليقرن يمينه بمشيئة الله، لعلَّه أن يعترضه ما يمنعه من أن يبرَّ بقسمه، فعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف فقال: إن شاء الله، فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حانث» (أخرجه النسائي وابن ماجه والبيهقي)

    وبهذا يستمرُّ الارتباط الروحي بين العبد وخالقه، وبين الأسباب ومسبِّبها. هذا هو المنهج الَّذي يأخذ به الإسلام قلب المسلم، فلا يشعر بالوحدة والوحشة وهو يفكِّر ويدبِّر، ولا يُحِسُّ بالغرور وهو يفلح وينجح، ولا يستشعر القنوط واليأس وهو يفشل ويخفق، بل يبقى في كلِّ أحواله متَّصلاً بالله، قويّاً بالاعتماد عليه، شاكراً لتوفيقه إيَّاه، مسلِّماً بقضائه وقدره. وإن دوام إعمار القلب بذكر الله يُمَتِّن أواصر هذا الارتباط، ويعمِّق جذوره، وبه يحصل المؤمن على الطمأنينة، فلا يشعر بالهلع والجزع عندما تخرج الأمور من يده، وفي الوقت نفسه لا يتوانى عن مواصلة تعاطي الأسباب والمسبَّبات، ولا يُحِسُّ بكسلٍ أو تراخٍ، بل يشعر بالثقة والقوَّة لأنه لائذٌ بربه، راضٍ بقضائه، فإذا انكشف له تدبير الله المخالف لتدبيره، فإنه سيقبل قضاءه بالرضا والتسليم.





    :kiss:
     
    13 شخص معجب بهذا.
  7. radhwene

    radhwene عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.152
    الإعجابات المتلقاة:
    4.751
      19-05-2009 11:56

    معنى و حقيقة الرضا بقضاء الله تعالى​

    ( المصدر: الإمام الغزالي-إحياء علوم الدين-المجلد الرابع-)​


    " اعلم أنّ الرضا ثمرة من ثمار المحبة و هو من أعلى مقامات المقربين، و حقيقته غامضة على الأكثرين، و ما يدخل عليه من التشابه و الإبهام غير منكشف إلا لمن علّمه الله تعالى التأويل و فهمه و فقهه في الدين، فقد أنكر منكرون تصوّر الرضا بما يخالف الهوى ثم قالوا: إن أمكن الرضا بكل شيء لأنه فعل الله فينبغي أن يرضى بالفكر و المعاصي، و انخدع بذلك قوم فرأوا الرضا بالفجور و الفسوق و ترك الاعتراض و الإنكار من باب التسليم لقضاء الله تعالى، و لو انكشفت هذه الأسرار لمن اقتصر على سماع ظواهر الشرع لما دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم لابن عباس حيث قال: " اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل" (متفق عليه دون قوله 'وعلمه التأويل' و رواه أحمد بهذه الزيادة"
    " فأما الرضا فلا يتصور، فإنما أتى من ناحية إنكار المحبة، فأما إذا ثبت تصور الحب لله تعالى و استغراق الهم به فلا يخفى أن الحب يورث الرضا بأفعال الحبيب"​


    تعبير مجازي من الإمام الغزالي رحمه الله ليبين لنا حقيقة الرضا بطريقة مبسطة و تجدر الإشارة أن طبيعة حب الله تعالى تختلف عن ما هو متداول بين الناس فنحن نتحدث عن حب العبد لخالقه​


    " اللهم إنا نسألك حبك و حب نبيك محمد صلى الله عليه و سلم"​
     
    8 شخص معجب بهذا.
  8. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      20-05-2009 20:56
    نعتذر عن إغلاق الموضوع إلى حين الإعلان عن فائز! لقد وقع توكيل المشرفين على كامل المنتدى لإيجاد فائز!!!
     
    5 شخص معجب بهذا.
  9. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      21-05-2009 00:09

    السّلام عليكم من جديد!

    هناك خبران واحد جيّد و الآخر لا!

    نبدأ بالجيّد و هو فوز الأخت


    asssel


    بالمسابقة و أعيد الكلّ قد أبدع عدى مشاركتين منقولتين أدعوا صاحبيها إتّقاء الله
    أمّا الخبر الغير جيّد و هو إنتهاء المسابقة حيث يعتبرها البعض فاشلة و حتّى ميّتة من قبل أن تولد و رغم أنّني أرى العكس و أرى إبداعات قلّما رأيناها فإنّي أعتبر هذا الفشل فشلا لم يقم به الأعضاء و أعتذر من الجميع عن هذا القرار و هذا الفشل!!!
     
    7 شخص معجب بهذا.
  10. كمال زيان

    كمال زيان عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جانفي 2009
    المشاركات:
    274
    الإعجابات المتلقاة:
    1.175
      21-05-2009 05:34
    :besmellah1:
    والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    :ahlan::ahlan::ahlan:
    أما في خصوص إيقاف المسابقة فإنّي أقول لا حول ولا قوة إلّا بالله،وأطلب من السادة المشرفين التوضيح أكثر على أي أساس آتخد هذا القرار؟
    كما أطلب منكم ذكر المشاركتين المنقولتين بكل صراحة كما فعلتم مع الآخرين فكلمة الحق يجب إعلاؤها فوق الجميع و فوق المصالح الضيقة.وشكرا لكم على رحابة صدركم.
    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

    :ahlan::ahlan::ahlan:
     
    11 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...