اسم الله النّصير

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mireille, بتاريخ ‏17 ماي 2009.

  1. mireille

    mireille عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ماي 2008
    المشاركات:
    114
    الإعجابات المتلقاة:
    110
      17-05-2009 15:30
    :besmellah1:

    وليعلم الكلّ أنّ النّصر من عند الله ولا من أحد سواه قال تعالى: وما النّصر إلاّ من عند الله (الأنفال 10)
    والهزيمة والفشل فبما كسبت أيديكم قال تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من وليّ ولا نصير (الشورى 31)
    النّصير ذكر في القرآن مرتين منها قوله تعالى: وإن تولّوا فاعلموا أنّ الله مولاكم نعم المولى ونعم النّصير(الأنفال 40)
    في بعض الأحيان الله يقوّي الكافر حتّى يقول ضعيف الإيمان أين الله؟ فهذه الآية تقوّيه قال تعالى: ويا قوم من ينصرني من الله (هود 30 ) وأحيانا يظهر الله آياته حتّى يقول الكافر لا إله إلاّ الله وللأسف نحن الآن في إمتحان صعب القوّة كلّها مع الكافر. أذكّر نفسي وضعيفي الإيمان بقول الله عزّ وجلّ:
    ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (آل عمران 139)
    أنواع النّصر
    *نصر إستحقاقي
    لا يتحقّق إلاّ بتحقيق الإيمان أوّلا ثمّ إعداد العدّة،
    قال تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلّة فاتّقوا الله لعلّكم تشكرون (آل عمران 123)
    كلّ الأنبياء لمّا استجابوا لله عزّ وجلّ نصرهم كذلك الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم لمّا أخلصوا دينهم لله حقّقوا الإيمان وأعدّوا العدّة للنّصر نصرهم الله. قال تعالى: إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (غافر 51) وقال:وكان حقا علينا نصر المؤمنين (الروم 47) وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا صالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمنا (النّور 55)
    إذا تحقق الإيمان فلابدّ من إعداد العدّة قال تعالى وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة (الأنفال 60)
    *النصر التفضّلي
    النّصر التفضلي يعني أن المنتصر ليس كما ينبغي لكن حكمة الله اقتضت أن ينتصر لذلك
    أثبت الله للصحابة فرحهم بهذا النصر.قال تعالى: غلبت الرّوم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرّحيم (الروم 2...5 ) الروم أهل كتاب ، وأهل الكتاب مشركون ،
    ومع ذلك انتصروا ، هذا النّصر ليس استحقاقياً ، ولكنّه نصر تفضلي.
    *النّصر المبدئي
    ففي النّصر المبدئي يمكن أن لا تنتصر بالمقياس التقليدي لكنّك تموت على الإيمان.
    قال تعالى: قتل أصحاب الأخدود النّار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود (البروج 4...7) أصحاب الأخدود بالمقياس التقليدي لم ينتصروا لكنّهم انتصروا نصرا مبدئياً ، لأنّهم ثبتوا على إيمانهم بالله.
    *مسيلمة الكذاب قبض على صحابيين وقال للأوّل: أتشهد أنّي رسول الله؟ قال : ما سمعت شيئا فقتله وقال للثاني: أتشهد أنّي رسول الله ؟ قال: أشهد أنّك رسول الله.فلمّا عرض الأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال:أمّا الأوّل فأعز دين الله فأعزه الله،
    أمّا الثاني فقد قبل رخصة الله قال عزّ وجلّ: لا تكلّف نفس إلاّ وسعها (البقرة 233)
    * تأمّل قصّة ماشطة بنت فرعون: فلو أنّ الماشطة قالت : أنت ربّي ، فلا شيء عليها.
    ولكنّها ثبتت على إيمانها: جاؤوا بأولادها الخمسة لأنّها قالت لمّا وقع المشط من يدها: يا الله ، البنت قالت لها: ألك ربّ غير أبي؟ قالت: الله ربّي وربّ أبيك وربّك، فحدثت أباها فجاء بقدر من النّحاس وجعل فيه زيتا مغليا، وجاء بأولادها الخمسة، وأمسك الأول وقال: ألك ربّ غيري؟ قالت: الله ربّي وربّك فألقى الأوّل في الزيت المغلي فظهرت عظامه طافية على سطح الزيت، وأمسك ولدها الثاني، ألك ربّ غيري؟ قالت: الله ربّي وربّك، فألقى الثاني، وألقى الثالث، وألقى الرابع، الخامس رضيع، فلمّا قال لها : ألك ربّ غيري؟ سكتت، تضعضعت، فأنطق الله ولدها الرضيع قال : اثبتي يا أمّي فأنت على الحق، وألقاه في الزيت ، ثمّ ألقاها في الزيت ، هذه انتصرت نصرا مبدئيا ، أي ثبتت .
    فلذلك النبي عليه الصلاة والسلام في الإسراء والمعراج شم رائحة لم يشم مثلها إطلاقا ، فقال يا جبريل ما هذه الرائحة؟ رائحة طيبة جداً قال: هذه رائحة ماشطة بنت فرعون.
    أسباب النّصر
    -لا للإحباط وسوء الظنّ: قال تعالى: من كان يظنّ أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السّماء ثمّ ليقطع فلينظر هل يذهبنّ كيده ما يغيظ (الحجّ 15 )
    -بطاعة الله والاستجابة لأوامره وعدم التفرقة

    - الأخذ بالأسباب
    فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.( أبو داود) ينصرك على المرض، وينصرك في الامتحان، وينصرك حين تتقطع بك الأسباب ويتخلّى عنك الأحباب فتقول يا أالله، وقد ينصرك على العدو ، وقد ينصرك على كل معركة تخوضها بأوسع معاني المعارك ، فهو نعم المولى ونعم النصير.
    - الدعاء: الدعاء منهج الأنبياء ودأب الصّالحين وسلاح المؤمنين،
    هذا نبيّ الله نوح عليه السّلام: إنّي مغلوب فانتصر( القمر 10)
    وقال: قال ربّ انصرني بما كذّبون (المؤمنون 26)
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يدعو ربّه ويقول: اللّهمّ أنت عضدي ونصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل.(أخرجه الإمام احمد وأبو داود واللّفظ له والترمذي وابن ماجة)
    -اليقين
    إذا كان العدوّ قويّا وجبّارا فالله أقوى.قال تعالى: وإن تصبروا وتتّقوا لا يضرّكم كيدهم شيئا (آل عمران 120) وقال: إن ينصركم الله فلاغالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده
    - الثبات: قال تعالى: ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثمّ لا تجد لك علينا نصيرا ( الإسراء 74 و 75)

    من ثمرات النّصير

    1يثبّت الأقدام: قال تعالى: يا أيّها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم (محمد 7)
    2 يملأ الله قلبك انشراحا وسعادة وطمأنينة حينما تتخذ قراراً صواباً ، أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربّه
    3النصير معك في كلّ مكان وزمان
    4 يشفي الصّدور: قال عزّ وجلّ: قاتلوهم يعذّبهم الله بأيديهم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين(التوبة 14 )


    لا نصر لأمّة يخوّن بعضها البعض،ولكن لابد من إعادة اللّحمة بين أطراف المجتمع الواحد وتظنّ بأخيك المسلم كلّ خير حتّى نزرع من جديد في نفوسنا حبّ النّصر.
    ولا تخش الخيانة من أحد، قال تعالى:وإن يريدوا أن يخدعوك فإنّ حسبك الله هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين (الأنفال 62)
    - انصر نفسك بالابتعاد عن المعاصي.
    - لا تردّد أن تنصر كلّ مظلوم.
    كيف نعيش باسم الله النّاصر والنّصير
    لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
    قال تعالى: بل الله مولاكم وهو خير النّاصرين(آل عمران 150)

    :copy:
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...