1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

غدا احياء ذكرى محمد علي الحامي بقابس

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة marsenelli, بتاريخ ‏22 ماي 2009.

  1. marsenelli

    marsenelli عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏6 فيفري 2007
    المشاركات:
    462
    الإعجابات المتلقاة:
    831
      22-05-2009 20:08
    محمد علي الحامي : 1894 - 1926 يتحدث عنه رفيق دربه الطاهر الحداد في كتابه " العمال التونسيون وظهور الحركة النقابية فيقول " جاء محمد علي من برلين أوائل مارس 1924 .. ولئن كنا نعرف وطنيته من قبل إذ كان في أول شبابه عاملا مجدا لأهله في تونس وكيف عمل الدهر عمله في تحوله وتطويره حتى جاء رجلا مفكرا مريدا ، وإحسانه التكلم بأشهر اللغات الأوربية والتركية والعربية ... كان شديد التأثر بمظاهر البؤس والفاقة وكثيرا ما كان يردد مشاهد الجوع التي رآها في جهات الجنوب التونسي ، وسير قوافل سكان البادية بجوعها ووحشة منظرها الى المدن القريبة منها عساها تجد القوت إما عن عمل أو إحسان ..." فهو مؤسس جامعة عموم العملة التونسية . ينتمي محمد علي الحامي الي عائلة فقيرة في بلدة الحامة بالقرب من قابس، وقد اضطرته أوضاعه المعيشية الصعبة إلي الهجرة مبكرا إلي العاصمة مثله مثل الكثير من أبناء بلدته. وفي البداية اشتغل حمّالا في السوق المركزية "فندق الغلّة"، ثم خادما في بيت القنصل النمساوي بنهج زرقون حيث كان أخوه الأكبر حسن يعمل شاويشا. وبعد حصوله علي رخصة في السياقة، عمل سائقا لدي القنصل المذكور حيث تعلم شيئا قليلا من اللغة الألمانية وسيكون له ذلك غير معين في ما بعد عندما عمل في الجيش العثماني الذي كان يشرف عليه عسكريون ألمان. قد يكون محمد علي الحامي قد تأثر شديد التأثر بالأحداث الكبيرة والهامة التي عاشتها العاصمة التونسية في بدايات القرن العشرين، أي عندما كان هو يعمل في بيت القنصل النمساوي. فقد زار المصلح المصري الكبير محمد عبده تونس للمرة الثانية وذلك عام 1903، ليلقي محاضرة في الخلدونية تحدث أثرا عميقا في النخبة التونسية. وقام الشباب المستنير بزعامة المناضل الوطني الكبير علي باش حامبة بتأسيس النادي التونسي "سنة 1905" ثم جمعية قدماء الصادقية في نفس العام المذكور، ثم حركة الشباب التونسي عام 1907 التي حثت التونسيين علي طلب العلوم الحديثة، والاطلاع علي التمدّن الأوروبي. وفي عام 1910، تظاهر طلبة الجامعة الزيتونية مطالبين بضرورة تحديث البرامج التعليمية.
    وعندما اندلعت الحرب الايطالية التركية عام 1911، غادر محمد علي تونس متوجّها إلي اسطنبول، ومنها إلي طرابلس الغرب مرسلا من قبل الحكومة العثمانية للقيام بأعمال لصالحها هناك. في هذا الشأن: فهل لكونه أصيل الجنوب الشرقي المتاخم للحدود التونسية الطرابلسية وتحدثه بلهجة قريبة من لهجة الطرابلسيين، وقع تجنيده في مصلحة الدعاية والتعبئة النفسية للجيش العثماني الذي كان تحت إشراف المنظمة السرية المعروفة بتشكيلاتي مخصوصة التي أسّسها أنور باشا. ومن طرابلس الغرب، عاد مجدّدا إلي اسطنبول ليشارك في حرب البلقان "1912". ويؤكد المؤلف أن محمد علي الحامي شارك في الحرب الكونية الأولي بصفته ضابطا ملحقا بأنور باشا. وقد تميّز نشاطه السياسي بالاتصال بالمهاجرين المغاربة الذين كانوا يعيشون في اسطنبول آنذاك. وفي الآن نفسه سعي إلي تحسين مستواه الثقافي، فتعلم اللغة التركية، وتدعيم تحصيله في اللغة العربية. كما كان حريصا علي حضور الاجتماعات السياسية التي كانت تعقد بين وقت وآخر لتدارس قضايا البلدان المغاربية، والبلدان العربية الإسلامية بصفة عامة، أو تلك التي كانت تهدف إلي التعرف علي الأوضاع السياسية العالمية.
    والشيء المؤكد أن محمد علي الحامي اكتسب خلال هذه الفترة الحاسمة من حياته السياسية والنضالية خبرة كبيرة في العديد من المجالات، خصوصا في مجال السياسة، وتعرف علي النخب الفكرية والثقافية التي كانت تتطلع إلي الإصلاح والتقدم في مجمل العالم الإسلامي. وقبل انتهاء الحرب العالمية الأولي بأيام قليلة، انتقل محمد علي الحامي إلي برلين التي كان قد غادرها أنور باشا متوجها إلي تركستان حيث حضر مؤتمر باكو "اذريبيجان" لمسلمي الشرق الذي انعقد في شهر سبتمبر عام 1920.
    وفي ربيع عام 1921 انتسب محمد علي الحامي الي جامعة هامبولت ببرلين ليدرس الاقتصاد. والثابت أنه تابع باهتمام كبير الأحداث السياسية التي كانت تعيشها ألمانيا الخارجة للتوّ من حرب مدمرة، أذلت جيشها وقياداتها السياسية. فقد تمّ القضاء علي الثورة السبارتاكية بقيادة كل من كارل ليبنيخت وروزا لكسمبورغ، واحتل الجيش الفرنسي مقاطعة الروهر الألمانية وذلك عام 1923، وبسبب الأوضاع السياسية التي كانت تزداد تدهورا يوما بعد يوم، كثر الغليان في الطبقات العاملة، وتعددت الاضطرابات العمالية والطلابية، واشتدت الصراعات بين مختلف الأحزاب السياسية الشيء الذي أضعف حكومة فايمار، وفتح الباب واسعا للنازيين الذين لن يلبثوا أن أصبحوا القوة السياسية الأولي في البلاد. ولا بد أن محمد علي تأثر بكل هذا، وارتبط وهو في برلين بعلاقات وثيقة مع مناضلين ديمقراطيين واشتراكيين من المهاجرين أمثاله.. كما قد يكون تابع نشاطات النادي الشرقي الذي كان مهتما بقضايا بلدان الشرق، المسلمة منها بالخصوص. وفي عام 1924، عاد محمد علي إلي تونس ليبدأ حلقة جديدة من حياته السياسية والنضالية. وكانت البلاد التونسية تعيش في ذلك الوقت أزمة اقتصادية خانقة بسبب الجفاف الكبير، وكانت السلطات الاستعمارية تطارد المناضلين الوطنيين وتراقب حركاتهم وسكناتهم الشيء الذي يجبر الشيخ الثعالبي، زعيم الحزب الدستوري آنذاك علي الهجرة إلي بلاد المشرق العربي وذلك في صيف عام 1923.
    غير أن محمد علي حرص فور عودته إلي البلاد التونسية علي الانخراط في العمل السياسي والنضالي متحديا بطش السلطات الاستعمارية ومع ثلة من المثقفين المستنيرين من أمثال الطاهر الحداد وأحمد الدرعي، بدأ يهيئ المناخ السياسي والاجتماعي لبعث ما أصبح يسمي جامعة العملة التونسيين واضعا بذلك اللبنات الأولي لحركة نقابية سوف لن تلبث أن تحولت إلى قوة فاعلة في النضال الاجتماعي والسياسي.
    وبعد أن شهدت البلاد التونسية سلسلة من الاضطرابات بدأت السلطات الاستعمارية تخطط للقضاء علي الحركة النقابية الناشئة وتعطيل نشاط باعثيها ومؤسسيها خصوصا محمد علي الحامي الذي اعتبرته جاسوسا ألمانيا . وفي صبيحة يوم 5 فيفري 1925، ثمّ إيقافه، ورفاقه النقابيين الآخرين وهم مختار العياري وبول فينيدوري وآخرين ليمثلوا أمام القضاء بتهمة التآمر علي الأمن الداخلي. وقد قضت المحكمة بنفيهم جميعا خارج البلاد. وبعدها عاش حياة مضطربة قادته إلي ايطاليا، ثم إلي تركيا، ثم طنجة حيث كان ينوي الالتحاق بثورة الريف بقيادة عبد الكريم الخطابي، ثم إلى مرسيليا، ومنها إلى القاهرة حيث عمل سائقا لشخصية سياسية كبيرة.
    بعدها انتقل إلي الحجاز ليعمل سائقا، وهناك توفي في حادث سيارة في الطريق الرابط بين مكة وجدة وذلك في صيف عام 1928
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. ramondo

    ramondo عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 أوت 2007
    المشاركات:
    639
    الإعجابات المتلقاة:
    1.072
      22-05-2009 23:41
    :besmellah1:
    رحمه الله و تغمده بواسع رحمته، الحمد لله ماراش آش صار بعدو.
    :dance::dance:
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...