رحمك الله يا شيخ " محمد سالم بن عدود الشنقيطي "

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة almouchtak, بتاريخ ‏24 ماي 2009.

  1. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      24-05-2009 17:40
    محمد سالم بن عدود الشنقيطي


    حياته
    درَس على والديه جميع العلوم الشرعية واللغوية حتى برَز في جميعها على حداثة سِنِّه. وهو من أكابر علماء الأمة الإسلامية, برع في علمي اللغة والنحو العربي، وله مؤلفات في الفقه المالكي، فهو يُلمّ بكثير من اللغات ولو على وجه الطرفة ويعرف أشياء من علم النجوم وعلوم الأفلاك وعلوم الرمل وأشياء من الحساب وأشياء من عادات الناس وطبعاتهم ولهجاتهم مما تكل به جهود كثير من المدعين في مثل ، عصورنا، وصفه أحدهم بأنه مكتبة تمشي على قدميها. توجد محضرته في قرية أم القرى

    ويعتبر الشيخ محمد سالم ولد عدود المولود 1929 أحد أبرز العلماء الموريتانيين المعاصرين وقد عُرِف بموسوعيته العلمية فهو مرجع فقهي كبير وعالم باللغة العربية وفنونها العقلية والنقلية كما أنه راوية لأشعار العرب وأيامهم وأحد علماء السيرة ومحدثي بلاد شنقيط الذين تفاخر بحفظهم وذكائهم.
    درس الشيخ العلامة محمد سالم ولد عدود الذي ينحدر من أسرة علميةٍ عريقةٍ العلومَ الشرعية والعربية في محضرة والده العالم الجليل محمد عالي ولد عبد الودود وبعد إتمام دراساته اللغوية والشرعية أصبح أستاذًا في محضرة العائلة ومن ثَمّ التحق في بداية الخمسينات بهيئة التدريس في معهد أبي تلميت الإسلامي الذي كان أول مؤسسة تعليمية معربة تعتمد طرق التدريس الحديثة.
    ابتعث العلامة عدود في أوائل الستينيات ضمن بعثة من القضاة الشرعيين للتدريب في تونس وتخرج بشهادة ليسانس في الحقوق سنة 1965 ويذكر الشيخ عدود في طرائفه ونكته أنه نظم القانون الدولي أثناء دراسته له هناك في تونس.
    التحق الشيخ محمد سالم ولد عدود بسلك القضاء وتدرج في سلمه حتى عين على رأس المحكمة العليا سنة 1982 وفي سنة 1988 وفي بداية عهد الرئيس الأسبق ولد الطائع عين الشيخ وزيرا للثقافة والتوجه الإسلامي وظل في ذلك المنصب حتى سنة 1991 غداة تشكيل أول حكومة بعد التحول الديمقراطي.
    عمل العلامة محمد سالم ولد عدود أستاذا في جامعة نواكشوط وفي المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وترأس المجلس الإسلامي الأعلى وهو هيئة دستورية تقدم الاستشارات الشرعية لرئيس الجمهورية كما ينصّ الدستور.
    وقد كان عضوًا في عدة منظمات إسلامية دولية مثل رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ومجمع بحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) بالأردن والمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، والمجمع الفقهي للمؤتمر الإسلامي، والمجلس العلمي للأزهر، والأكاديمية المغربية وشارك في عدة مؤتمرات إسلامية وعربية ممثلاً لموريتانيا في المحافل والمجامع الدولية.
    في السنوات الأخيرة تفرغ عدود لمحاضراته في قرية أم القرى ( 58 كلم) شرق العاصمة نواكشوط وترك العمل الرسمي باستثناء المحاضرات التي كان يلقيها في برنامجي روضة الصيام والسمر الرمضاني في الشهر الفضيل، خلال العقود الأخيرة وقد اكتسبت محاضراته في العشرين عاما الماضية شهرة عالمية بالإضافة لشهرتها المحلية حيث وفد إليها الطلاب من المغرب العربي والخليج وأفريقيا كما وفد إليها مسلمون جدد من أمريكا وأوربا.
    مؤلفاته
    ترك الشيخ العشرات من المؤلفات العلمية في الفقه واللغة مثل:
    -نظم في العقيدة الإسلامية على طريقة السلف
    -نظم مختصر خليل في الفقه المالكي يزيد على عشرة آلاف بيت
    -نظم مصطلحات(فهارس وعناوين) تبصرة الحكام لبن فرحون في الفقه المالكي.
    -نظم العمدة لابن قدامة الحنبلي .
    -وللشيخ دواوين شعرية لم تنشر بعد .

    وبوفاة العلامة محمد سالم تكون موريتانيا قد ودّعت عالمًا بارزًا شكل طوال العقود الماضية منارةً هاديةً لنشر العلوم الإسلامية والعربية وركنًا من أركان الدعوة والفقه ظل ينشر العلم ويعلم الناس الخير لعدة عقود أحيا خلالها تاريخ الشناقطة الغابر كما كان سفير موريتانيا في العلم والأدب والمعرفة والدين والأخلاق إلى جميع أصقاع المعمورة كما يقول العديد من تلامذته ومحبيه.







    نوائبُ الدهرِ تَعْرُوْنا بذِي الدارِ=لا تعرفُ المَيْزَ بين الضيفِ والجارِ
    كمْ فرَّقت أمرَ قومٍ بعدما بَرَمُوا=وغزْلَـهُم نَقَضَتْهُ دونَ إنذَارِ
    تَسقِي كؤوسَ المنايا من يلاطِفها=تدورُ ما بين عُشاق وسُمَّارِ
    حتى إذا انفَضَّ عندَ الصبحِ سَامِرُهُمْ=وصارَ يَحمَدُ في الليلِ السُّرَى السَّارِي
    ألْقَتْ عَصَاها على بابِ الإِمَامِ وقَد=شَكَّتْ بمِدْرَى المَنَى من كان في الدارِ
    قد كان فيها الذي نالَ المكارِم من=أَعلى ذُرى المجدِ في سَاحات أخْيارِ
    الشيخُ «عَدُّوْدُ» يا لَهفِي ويا حَزَنِي=على إمامِ العلومِ، المنهلِ الجاري
    تاجِ التقى، سلسبيلِ المكرُماتِ، أخِي=عِزٍّ، وشيخِ الوقارِ، الضيغمِ الضَّاري
    قد حَلَّتِ اليومَ في الأصقاعِ فاجعةٌ=وخَيَّمَ الحُزْنُ في أرجاءِ أَقْطَارِ
    مُرابطُ القُطرِ في شَنقِيطَ حَافِظُهَا=وافتْ مَنِيَّتُهُ.. يا هَوْلَ الاخْبَارِ
    هذا هو النَّقْصُ من أَطرافِ عَامِرَة=واللهُ يَحْكُم.. والدُّنْيَا بأقدارِ
    ماتَ الذي عاشَ للدينِ الحنيفِ إذا=عاشَ الوَرَى في اكتنازٍ بعد إكثارِ
    ماتَ الذي قد حَمَى للدينِ حَوْزَتَهُ=وكانَ للُّغَةِ الغَرَّا كَمِغْوَارِ
    أَعَزَّهَا بعدَ أن كَادت تُراوِدُهَا=يدٌ تُدنِّسُهَا باللؤْمِ والعَارِ
    فَرَدَّهَا خِدْرَهَا بِكْراً فما افْتُرِعَتْ=وما تَرَقَّتْ إليها كَفُّ خَوَّارِ
    ***
    قد غضَّ طَرْفاً عن الدنيا وزخرُفِها=ولم يُرى رَاكِعَاً من خوفِ جَبَّارِ
    لم تُثْنِهِ عن بيانِ الحق لَائِمَةٌ= أو مَنْصِبٌ أو رُشَا عُبَّادِ دِيْنَارِ
    لم يُلْقِ بَالاً بِمدحِ المادحينَ.. ولم=يَهُمُّهُ ذمُّ حُسَّادٍ وفُجَّارِ
    عَفُّ اللِّسانِ، كَرِيمُ الطبعِ، ذو شَرَفٍ=صَوْمُ الهواجِرِ، قَوَّامٌ بأسحَارِ
    ***
    يبكِي «خليلٌ».. كذاك «المقدسي» وقد=أخرجتهمْ من خَبايا مُتحفَ آثارِ
    يبكيكَ صاحبُ «تسهيلٍ» و«كافيةٍ»=يبكي «القُنَانِيُّ» مَعْ «سِيْدِيَّ مُختَارِ»
    والمذهبُ المالِكيُّ اليومَ صار يُرى=مُصَدَّعَ الجَدْرِ مَحفُوفَاً بأخطارِ
    تبكي عقيدةُ صِدْقٍ قد صدعْتَ بها=رُؤوسَ قومٍ.. وصارُوا مِثْلَ مِحْيَارِ
    تبكي مجامعُ فقهٍ طالما ازدَهرت=بفقهكمْ، وارْتَوتْ من نهركَ الجَارِي
    تبكي محاضِرُ علمٍ أنت مِشْعَلُها=طُلابُهَا اليومَ أيتامُ بلا دارِ
    تبكي كذاك بحورُ الشعرِ من أَسَفٍ=على نِطَاسِيِّهَا.. سَبَّارِ أَغْوَارِ
    ***
    يا «قَاسمَ» المغرِبِ الأقصى و«أشهَبَهُ»=من للنوازلِ في بَدْوٍ وحُضَّارِ
    دقائقٌ في كتاب الله غامضةٌ=فمن يُبَيِّنُهَا فِينَا كأقمارِ
    ومشكلاتُ حديثٍ من يُحَلِّلُهَا=يُبِيْنُ مِصدَاقَ آثارٍ وأخبارِ
    ومن يَحُلُّ لنا في النحو معضلةً=ومن يُمَيِّزُ شَكْلَ العينِ للقَارِي
    ومن يَفُكُّ عن «القاموسِ» كربَتَهُ=ومن يؤَنِّسُهُ في وَحشَةِ الغَارِ
    ومن يُبَيِّنُ أنسابَ الأنامِ ومن=يقولُ ذا لِإيَادٍ أَو لأَنْمَارِ
    ومن تُرى اليومَ يا «عَدُّوْدُ» يُطْرِبنا= بقولِ «لا أَدْرِيْ».. لَا يَجْرُوْ على النَّارِ
    بالأمسِ قد مُلِئَتْ أُذْنِي بِصَوتِكُمُ=واليومَ قَدْ مُلِئَتْ بالدمعِ أبْصَارِي
    تُوُفِّيَتْ مَعْ وفاةِ الشيخِ ما أَمِلَتْ=عَيْنِي.. وأَرْجُو لِقَاهُ عندَ غَفَّارِ
    مع النَّبيينَ والأَصْحَابِ والشُّهَدَا=على الأرائِك في سِربالِ أبرارِ
    ***
    «أُمَّ القُرى» اصْطَبِرِيْ لستِ الوحيدَةُ قد=فُجِعْتِ بالشيخِ.. لا.. بلْ كُلُّ الَامْصَارِ
    تبكي الحجازُ.. ونجدٌ لم يَجِفَّ لها=دَمْعٌ.. ولم تَغْتَمِضْ أَجْفَانُ «أَدْرَارِ»
    يَا «آلَ عَدُّوْدَ» صَبْراً في فَقِيْدِكُمُ=واللهُ يخلفنا خيرا بزخَّار
    عَزَاءَنَا «للدَّدَوْ».. إنْ ماتَ خالكُمُ=بكُمْ «شُهَيْلَةُ» تُرْوَى بعدَ إِقْفَارِ
    سُدُّوْا مَسَدَّ الإمَامِ الفَذِّ واصْطَبروا=وَأَكْمِلُوا بعدَهُ أَعْمَالَ إِعْمَارِ
    لو كان يبقى على ظَهْرِ الجَبُوْبِ فَتًى=لعاشَ فِيْنَا رسولُ الوارثِ البارِي
    عليه تترى صلاةُ الله ما قُصِدَتْ=«أُمُّ القُرَى» في عَشِيَّاتٍ وَأَبْكَارِ


    أبو أسيد علي الصالحي-الرياض 9/5/1430هـ
     
    11 شخص معجب بهذا.
  2. tounsiman

    tounsiman عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    736
    الإعجابات المتلقاة:
    3.359
      24-05-2009 21:04
    :besmellah1:
    السلام عليكم و رحمة الله
    رحم الله الشيخ و بارك فيك
    هل للشيخ رحمه الله و غفر له قرابة بالشيخ العلامة محمد الامين الشنقيطي ام إنها مجرد نسبة لمدينة شنقيط خصوصا ان الكثير من طلبة العلم الموريتانيين لديهم لقب الشنقيطي؟
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      24-05-2009 22:12

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته..
    و فيك بارك الله
    بعد البحث لم أجد ما يربط الشيخين رحمهما الله من جهة النسب او القرابة..

    و الشيخ محمد الأمين رحمه الله قضى معظم عمره في المملكة السعودية و كان أحد الرجال المقدمين بهيئة كبار العلماء..و تتلمذ على يديه غير واحد من أهل العلم من أمثال الشيخ عطيه سالم و الشيخ عبد العزيز بن باز و الشيخ العثيمين رحم الله الجميع..و الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله و غيرهم من طلاب الجامعة الاسلامية.

     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...