جف القلم ، رفعت الصحف ، قضي الأمر ، كتبت المقادير

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة nour14, بتاريخ ‏6 مارس 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. nour14

    nour14 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    487
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      06-03-2007 11:55
    قضاء وقدر
    { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبراها } ، جف القلم ، رفعت الصحف ، قضي الأمر ، كتبت المقادير ، { لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } ، ما أصابك لم يكن ليخطأك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.
    إن هذه العقيدة إذا رسخت في نفسك وقرت في ضميرك صارت البلية عطية ، والمحنة منحة ، وكل الوقائع جوائز وأوسمة ("ومن يرد الله به خيرأيصب منه )" فلا يصيبك قلق من مرض أو موت ابن ، أو خسارة مالية ، أو احتراق بيت ، فإن الباري قد قدر والقضاء قد حل ، والاختيار هكذا ، والخيرة لله، والأجر حصل ، والذنب كفر.
    هنيئأ لأهل المصائب صبرهم ورضاهم عن الاخذ ، المعطي ، القابض ، الباسط ، { لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون }
    ولن تهدأ أعصابك وتسكن بلابل نفسك ، وتذهب وساوس صدرك حتى تؤمن بالقضاء والقدر ، جف القلم بما أنت لاه فلا تذهب نفسك
    حسرات ، لا تظن أنه كان بوسعك إيقاف الجدار أن ينهار ، وحبس الماء أن ينسكب ، ومنع الريح أن تهب ، وحفظ الزجاج أن ينكسر ، هذا ليس بصحيح على رغمي ورغمك ، وسوف يقع المقدور ، وينفذ القضاء ، ويحل المتكوب { فعسى الله ان ياتى بالفتح او امر من عنده }
    استسلم للقدر قبل أن تطوق بجيش السخط والتذمر والعويل ، اعترف بالقضاء قبل أن يدهمك سيل الندم ، اذا فليهدا بالك إذا فعلت الأسباب ، وبذلت الحيل ، ثم وقع ما كنت تحذر ، فهذا هو الذي كان ينبغي أن يقع ، ولا تقل ("لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ").
    { ان مع العسر يسرا }
    يا إنسان بعد الجوع شبع ، وبعد الظمأ ري ، وبعد السهر نوم ، وبعد المرض عافية ، سوف يصل الغائب ، ويهتدي الضال ، ويفك العاني ، وينقشع الظلام { فعسى الله ان ياتي بالفتح او امر من عنده } بشر الليل بصبح صادق يطارده على رؤوس الجبال ، ومسارب الأودية ، بشر المهموم بفرج مفاجىء يصل في سرعة الضوء ، ولمح البصر ، بشر المنكوب بلطف خفي وكف حانية وادعة.
    إذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد ، فاعلم أن وراءها رياضا خضراء وارفة الظلال.
    إذا رأيت الحبل يشتد ويشتد ، فاعلم أنه سوف ينقطع.
    مع الدمعة بسمة ، ومع الخوف أمن ، ومع الفزع سكينة ، النار لا تحرق إبراهيم التوحيد ، لأن الرعاية الربانية فتحت نافذة { بردا وسلما } البحر لا يغرق كليم الرحمن ، لأن الصوت القوي الصادق نطق بـ { كلا ان معي ربي سيهدين } المعصوم في الغار بشر صاحبه بأنه وحده معنا فنزل الأمن والفتح والسكينة.
    إن عبيد ساعاتهم الراهنة وأرقاء ظروفهم القاتمة لا يرون إلأ النكد والضيق والتعاسة ، لأنهم لا ينظرون إلأ إلى جدار الغرفة وباب الدار فحسب. ألا فليمدوا أبصارهم وراء الحجب وليطلقوا أعنة أفكارهم إلى ما وراء الأسوار.
    اذا فلا تضق ذرعأ فمن المحال دوام الحال ، وأفضل العبادة انتظار الفرج ، الأيام دول ، والدهر قلب ، والليالي حبالى ، والغيب مستور ، والحكيم كل يوم هو في شأن ، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرأ ، وان مع العسر يسرأ.
     
  2. slim82

    slim82 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏8 فيفري 2007
    المشاركات:
    625
    الإعجابات المتلقاة:
    5
      06-03-2007 12:24
    :besmellah2:

    { لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا }

    { ان مع العسر يسرا }

    جازاك الله خيرا
     
  3. ybs06

    ybs06 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2.064
    الإعجابات المتلقاة:
    299
      07-03-2007 12:17
    جازاك الله خيرا
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...