من أسرار القرآن

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة ybs06, بتاريخ ‏7 مارس 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ybs06

    ybs06 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2.064
    الإعجابات المتلقاة:
    299
      07-03-2007 20:43
    بسم الله الرحمنالرحيم


    اليكم من اسرار القران شرح اية

    ......................................من أسرار القرآن..................................

    .................... فلا أقسم بمواقع النجوم‏.‏ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم

    في هاتين الآيتين الكريمتين يقسم ربنا تبارك وتعالي ـ وهو الغني عن القسم ـ بمواقع النجوم‏,‏ ثم يأتي جواب القسم‏:‏
    إنه لقرآن كريم‏*‏ في كتاب مكنون‏*‏ لا يمسه إلا المطهرون‏*‏ تنزيل من رب العالمين‏(‏ الواقعة‏:77‏ ـ‏80)‏

    والمعني المستفاد من هذه الآيات الكريمة أن الله تعالي يخبرنا بقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏ أقسم قسما مغلظا بمواقع النجوم ـ وأن هذا القسم جليل عظيم ـ لو كنتم تعرفون قدره ـ أن هذا القرآن كتاب كريم‏,‏ جم الفوائد والمنافع‏,‏ لاشتماله علي أصول الدين من العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات‏,‏ وغير ذلك من أمور الغيب وضوابط السلوك وقصص الأنبياء وأخبار الأمم السابقة والعبر المستفادة منها‏,‏ وعدد من حقائق ومظاهر الكون الدالة علي وجود الله وعلي عظيم قدرته‏,‏ وكمال حكمته وإحاطة علمه‏.‏
    ويأتي جواب القسم‏:‏ أن الله تعالي قد تعهد بحفظ هذا الوحي الخاتم في كتاب واحد مصون بقدرة الله‏(‏ تعالي‏),‏ محفوظ بحفظه من الضياع أو التبديل والتحريف‏,‏ وهو المصحف الشريف‏,‏ الذي لا يجوز أن يمسه إلا المطهرون من جميع صور الدنس المادي‏(‏ أي المتوضئون الطاهرون‏),‏ ولا يستشعر عظمته وبركته إلا المؤمنون بالله‏,‏ الموحدون لذاته العليا‏,‏ المطهرون من دنس الشرك‏,‏ والكفر‏,‏ والنفاق‏,‏ ورذائل الأخلاق‏,‏ لأن هذا القرآن الكريم هو وحي الله الخاتم‏,‏ المنزل علي خاتم الأنبياء والمرسلين‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ وهو معجزته الخالدة إلي يوم الدين‏,‏ أنزله الله تعالي بعلمه وهو الإله الخالق‏,‏ رب السماوات والأرض ومن فيهن‏,‏ وقيوم الكون ومليكه‏(‏ سبحانه وتعالي‏),‏ ولذلك يقول‏(‏ عز من قائل‏):‏

    فلا أقسم بمواقع النجوم‏*‏ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم‏*‏ إنه لقرآن كريم‏*‏ في كتاب مكنون‏*‏ لا يمسه إلا المطهرون‏*‏ تنزيل من رب العالمين‏*‏
    ‏(‏ الواقعة‏:75‏ ـ‏80)‏

    ...........تفسير القسم بمواقعالنجوم.....
    الفاء حرف عطف‏,‏ يعطف بها فتدل علي الترتيب والتعقيب مع الاشتراك‏,‏ أو يكون ما قبلها علة لما بعدها‏,‏ وتجري علي العطف والتعقيب دون الاشتراك‏,‏ وقد تكون للابتداء‏,‏ ويكون مابعدها حينئذ كلاما مستأنفا‏,‏ وأغلب الظن أنها هنا للابتداء‏.‏

    ولا أحد حروف الهجاء‏,‏ اعتبرها نحاة البصريين حرفا زائدا في اللفظ لا في المعني‏,‏ بينما اعتبرها نحاة الكوفيين إسما لوقوعها موقع الاسم‏,‏ خاصة إذا سبقت بحرف من حروف الجر‏,‏ وهي تأتي نافية للجنس‏,‏ أو ناهية عن أمر‏,‏ أو جوابية لسؤال‏,‏ أو بمعني غير أو زائدة‏,‏ وتارة تعمل عمل إن‏,‏ أو عمل ليس‏,‏ أو غير ذلك من المعاني‏.‏
    ومن أساليب اللغة العربية إدخال لا النافية للجنس علي فعل القسم‏:‏ لا أقسم من أجل المبالغة في توكيد القسم‏,‏ بمعني أنه لا يقسم بالشيء إلا تعظيما له‏,‏ كأنهم ينفون ما سوي المقسم عليه فيفيد تأكيد القسم به‏,‏ وقيل‏:‏ هي للنفي‏,‏ بمعني لا أقسم به إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلي قسم أصلا فضلا عن هذا القسم العظيم‏.‏

    ومواقع النجوم هي الأماكن التي تمر بها في جريها عبر السماء وهي محتفظة بعلاقاتها المحددة بغيرها من الأجرام في المجرة الواحدة‏,‏ وبسرعات جريها ودورانها‏,‏ وبالأبعاد الفاصلة بينها‏,‏ وبقوي الجاذبية الرابطة بينها‏,‏ واللفظة مواقع جمع موقع يقال‏:‏ وقع الشيء موقعه‏,‏ من الوقوع بمعني السقوط‏.‏ والمسافات بين النجوم مذهلة للغاية لضخامة أبعادها‏,‏ وحركات النجوم عديدة وخاطفة‏,‏ وكل ذلك منوط بالجاذبية‏,‏ وهي قوة لا تري‏,‏ تحكم الكتل الهائلة للنجوم‏,‏ والمسافات الشاسعة التي تفصل بينها‏,‏ والحركات المتعددة التي تتحركها من دوران حول محاورها وجري في مداراتها المتعددة‏,‏ وغيرذلك من العوامل التي نعلم منها ولا نعلم‏....!!!‏
    وهذا القسم القرآني العظيم بمواقع النجوم يشير إلي سبق القرآن الكريم بالإشارة إلي إحدي حقائق الكون المبهرة‏,‏ والتي تقول أنه نظرا للأبعاد الشاسعة التي تفصل نجوم السماء عن أرضنا‏,‏ فإن الإنسان علي هذه الأرض لا يري النجوم أبدا‏,‏ ولكنه يري مواقع مرت بها النجوم ثم غادرتها‏,‏ وعلي ذلك فهذه المواقع كلها نسبية‏,‏ وليست مطلقة‏,‏ ليس هذا فقط بل إن الدراسات الفلكية الحديثة قد أثبتت أن نجوما قديمة قد خبت أو تلاشت منذ أزمنة بعيدة‏,‏ والضوء الذي انبثق منها في عدد من المواقع التي مرت بها لايزال يتلألأ في ظلمة السماء في كل ليلة من ليالي الأرض إلي اليوم الراهن‏,‏ كما أنه نظرا لانحناء الضوء في صفحة الكون فإن النجوم تبدو لنا في مواقع ظاهرية غير مواقعها الحقيقية‏,‏ ومن هنا كان هذا القسم القرآني بمواقع النجوم‏,‏ وليس بالنجوم ذاتها ـ علي عظم قدر النجوم ـ التي كشف العلم عنها أنها أفران كونية عجيبة يخلق الله‏(‏ تعالي‏)‏ لنا فيها كل صور المادة والطاقة التي ينبني منها هذا الكون المدرك‏.‏

    ...........ماهية النجوم؟
    النجوم هي أجرام سماوية منتشرة بالسماء الدنيا‏,‏ كروية أو شبه كروية‏,‏ غازية‏,‏ ملتهبة‏,‏ مضيئة بذاتها‏,‏ متماسكة بقوة الجاذبية علي الرغم من بنائها الغازي‏,‏ هائلة الكتلة‏,‏ عظيمة الحجم‏,‏ عالية الحرارة بدرجة مذهلة‏,‏ وتشع كلا من الضوء المرئي وغير المرئي بجميع موجاته‏.‏ ويمكن بدراسة ضوء النجم الواصل إلينا التعرف علي العديد من صفاته الطبيعية والكيميائية من مثل درجة لمعانه‏,‏ شدة إضاءته‏,‏ درجة حرارته‏,‏ حجمه‏,‏ كتلته‏,‏ موقعه منا‏,‏ سرعة دورانه حول محوره‏,‏ وسرعة جريه في مداره‏,‏ تركيبه الكيميائي‏,‏ ومستوي التفاعلات النووية فيه الي غير ذلك من صفات‏.‏
    وقد أمكن تصنيف النجوم العادية علي أساس من درجة حرارة سطحها إلي نجوم حمراء‏(3200‏ درجة مطلقة‏)‏ وهي أقلها حرارة‏,‏ إلي نجوم برتقالية‏,‏ وصفراء‏,‏ وبيضاء مائلة إلي الصفرة‏,‏ وبيضاء‏,‏ وبيضاء مائلة إلي الزرقة‏,‏ وزرقاء‏(30,000‏ درجة مطلقة‏)‏ وهي أشدها حرارة‏,‏ وشمسنا من النجوم الصفراء متوسطة الحرارة إذ تبلغ درجة حرارة سطحها حوالي ستة آلاف درجة مطلقة‏.‏

    والغالبية الساحقة من النجوم‏(90%)‏ تتبع هذه الأنواع من النجوم العادية التي تعرف باسم نجــــوم النســــــــــق الأســــــــــــاسي
    ‏(والباقي هي نجوم في مراحل الانكدار أو الطمس أو في مراحل الانفجار والتلاشي‏,‏ من مثل الأقزام البيضاء‏,‏ النجوم النيوترونية‏(‏ النابضة وغير النابضة‏)‏ والثقوب السود في المجموعة الأولي‏,‏ والعمالقة الحمر‏,‏ والعمالقة العظام‏,‏ والنجوم المستعرة‏,‏ وفوق المستعرات في المجموعة الثانية‏.‏
    وأكثر النجوم العادية لمعانا هي أعلاها كثافة‏,‏ وبعضها يصل في كتلته إلي مائة مرة قدر كتلة الشمس‏,‏ وتشع قدر إشعاع الشمس ملايين المرات‏.‏

    وأقل نجوم السماء لمعانا هي الأقزام الحمر

    وتبلغ درجة لمعانها أقل من واحد من الألف من درجة لمعان الشمس‏.‏
    وأقل كتلة لجرم سماوي يمكن أن تتم بداخله عملية الاندماج النووي فيسلك مسلك النجوم هو‏8%‏ من كتلة الشمس‏(‏ المقدرة بحوالي ألفي مليون مليون مليون مليون طن‏),‏ والنجوم بمثل هذه الكتل الصغيرة‏,‏ نسبيا هي من النجوم المنكدرة من أمثال النجوم البنية القزمة أو مايعرف باسم الأقزام البنية



     
  2. ybs06

    ybs06 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2.064
    الإعجابات المتلقاة:
    299
      07-03-2007 20:46

    والنجوم تمر بمراحل من الميلاد والشباب والشيخوخة قبل أن تنفجر أو تتكدس علي ذاتها فتطمس طمسا كاملا‏,‏ فهي تولد من الدخان الكوني بتكدس هذا الدخان علي ذاته‏(‏ بإرادة الخالق سبحانه وتعالي‏)‏ وبفعل الجاذبية فتتكون نجوم ابتدائية
    ‏(Prostars),‏
    ثم تتحول هذه النجوم الابتدائية إلي النجوم العادية
    ‏(Main Sequence Srars),‏
    ثم تنتفخ متحولة إلي العماليق الحمر
    ‏(Red Giants),‏
    فإذا فقدت العماليق الحمر هالاتها الغازية تحولت إلي مايعرف باسم السدم الكوكبية
    ‏(Planetary Nebulae),‏
    ثم تنكمش علي هيئة مايعرف باسم الأقزام البيض
    ‏(White Dwarfs),‏
    وقد تتكرر عملية انتفاخ القزم الأبيض إلي عملاق أحمر ثم العودة إلي القزم الأبيض عدة مرات‏,‏ وتنتهي هذه الدورة بالانفجار علي هيئة فوق مستعر من الطراز الأول
    ‏(Type I Super nova Explosion)‏
    أما إذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم العادي كبيرة‏(‏ عدة مرات قدر كتلة الشمس‏)‏ فإنه ينتفخ في آخر عمره علي هيئة العمالقة الكبار
    ‏(Super giants),‏
    ثم ينفجر علي هيئة فوق مستعر من الطراز الثاني
    ‏(Type II Super nova Explosion),‏
    فينتج عن هذا الانفجار النجوم النيوترونية
    ‏(Neutron Stars)‏
    النابضة
    ‏(Pulsars),‏
    وغير النابضة
    ‏(Non-Pulsating Neutron Stars),‏
    أو الثقوب السود
    ‏(Black Holes)‏
    أو ما نسميه باسم النجوم الخانسة الكانسة وذلك حسب الكتلة الابتدائية للنجم‏.‏

    والنجوم العادية منها المفرد‏(‏ مثل شمسنا‏)‏ والمزدوج
    ‏(Binary Stars)‏
    ومنها المتعدد
    ‏(Multiple Stars),‏
    وتشير الدراسات الفلكية إلي أن أغلب النجوم مزدوجة أو متعددة‏,‏ والنجوم المزدوجة تتشكل من نجمين يدوران في مدار واحد حول مركز ثقلهما
    ‏Common Cente of Mass,‏
    ومن النجوم المزدوجة مايتقارب فيها النجمان من بعضهما البعض بحيث لايمكن فصلهما الا عن طريق فصل اطياف الضوء المنبثق من كل منهما بواسطة المطياف الضوئي
    ‏(Spectroscope),‏
    ومن هذه النجوم المزدوجة مايمكن ان يخفي احدهما الآخر لدرجة الكسوف الكلي‏.‏
    والنجوم افران كونية يتم في داخلها سلاسل من التفاعلات النووية التي تعرف باسم عملية الاندماج النووي
    ‏(Nuclear Fusion)‏
    وهي عملية يتم بواسطتها اندماج نوي ذرات الايدروجين‏(‏ أخف العناصر المعروفة‏)‏ لتكون نوي الذرات الأثقل بالتدريج وتنطلق الطاقة التي تزيد من درجة حرارة النجم حتي يتحول الي مايعرف باسم النجم المستعر
    ‏(Nova)‏
    والعملاق الأحمر
    ‏RedGiant,‏
    أو النجم العملاق الأعظم
    ‏(Supergiant)‏
    وحينما يتحول قلب النجم المستعر الي حديد تستهلك طاقة النجم‏,‏ وتتوقف عملية الاندماج النووي فيه‏,‏ وينفجر النجم فيتحول أما الي قزم ابيض‏,‏ أو الي نجم نيوتروني أو الي ثقب اسود حسب كتلته الابتدائية فينكدر النجم أو يطمس ضوؤه طمسا كاملا‏.‏

    وعند انفجار النجوم تتناثر اشلاؤها ـ ومنها الحديد ـ في صفحة السماء‏,‏ فيبدأ بعض هذا الحديد في اصطياد الجسيمات الأولية للمادة لتكوين العناصر الأعلي في وزنها الذري من الحديد بالتدريج‏.‏

    الشمس نجم من نجوم السماء الدنيا
    الشمس هي النجم الذي تتبعه ارضنا فتدور حولها مع باقي افراد المجموعة الشمسية‏,‏ وتدور معها حول مركز المجرة‏,‏ وهي أقرب نجوم السماء إلينا‏,‏ ويقدر بعدها عنا بحوالي مائة وخمسين مليونا من الكيلو مترات‏,‏ ويقدر نصف قطرها بحوالي سببعمائة ألف كيلو متر‏(6.960*510‏ كيلو متر‏),‏ وتقدر كتلتها بحوالي ألفي مليون مليون مليون مليون طن‏(1.99*10(27)‏ طن‏),‏ ومتوسط كثافتها‏(1.41‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏)‏ أي اعلي قليلا من كثافة الماء‏,‏ وتبدو الشمس لنا قرصا صغيرا في السماء علي الرغم من ان حجمها يزيد عن مليون ضعف حجم الأرض نظرا لبعدها الشاسع عنا‏.‏
    وتقدر درجة حرارة لب الشمس بحوالي‏15‏ مليون درجة مطلقة‏,‏ ودرجة حرارة سطحها حوالي ستة آلاف درجة مطلقة‏(5800‏ درجة مطلقة‏)‏ بينما تصل درجة الحرارة في هالة الشمس‏(‏ أي اكليلها‏)‏ الي مليوني درجة مطلقة‏,‏ وهذه الدرجات العالية من الحرارة‏,‏ والانخفاض الشديد في كثافة مادة الشمس لايسمحان للانسان من علي سطح الأرض برؤية الشمس بالعين المجردة‏,‏ ولاباستخدام المناظير المقربة الا اذا احتجبت الكرة المضيئة للشمس
    ‏(Photosphere)‏
    احتجابا كاملا بالكسوف الكلي لها أو بالطرق المختبرية المختلفة‏,‏ والكثافة في مركز الشمس تصل الي‏90‏ جراما للسنتيمتر المكعب‏,‏ وتتناقص في اتجاه سطح الشمس لتصبح جزءا من عشرة ملايين من الجرام للسنتيمتر المكعب‏,‏

    وتنتج الطاقة في الشمس أساسا من تحول الايدروجين الي هيليوم بعملية الاندماج النووي‏,‏ وان كانت العملية تستمر بمعدلات بسيطة لتنتج بعض العناصر الأعلي في وزنها الذري وتتكون الشمس بنسبة‏70%‏ إيدروجين‏,28%‏ هيليوم‏,2%‏ عناصر أخري‏,‏ والشمس هي مصدر كافة صور الطاقة الأرضية‏.‏
    ونظرا لأن غالبية جسم الشمس غازي لاتمسك به إلا الجاذبية الشديدة للشمس فان دورانها حول محورها يتم بطريقة جزئية‏,‏ قلب الشمس‏(‏ حوالي ثلث قطرها‏)‏ يدور كجسم صلب يتم دورته في‏36.5‏ يوم من أيام الأرض تقريبا‏,‏ بينما الكرة الغازية المحيطة بذلك اللب‏(‏ وسمكها حوالي ثلثي نصف قطر الشمس‏)‏ يتم دورته حول مركز الشمس في حوالي‏24‏ يوما من أيام الأرض‏,‏ وعلي ذلك فان متوسط سرعة دوران الشمس حول محورها يقدر بحوالي‏27‏ وثلث يوم من أيامنا‏.‏

    وتجري الشمس‏(‏ ومعها مجموعتها الشمسية‏)‏ في صفحة الكون بسرعة تقدر بحوالي‏19‏ كيلو متر في الثانية نحو نقطة في كوكبة هرقل بالقرب من نجم النسر الواقع
    ‏(Vega)‏
    وهي تسمي علميا باسم مستقر الشمس‏,‏ كما تجري الشمس‏(‏ ومعها مجموعتها الشمسية بسرعة تقدر بحوالي‏220‏ كيلو مترا في الثانية حول مركز مجرتنا‏(‏ درب اللبانة‏)‏ لتتم هذه الدورة في‏250‏ مليون سنة‏.‏
    وأقرب كواكب المجموعة الشمسية الي الشمس وهو كوكب عطارد يبعد عنها بحوالي‏58‏ مليون كيلو متر‏,‏ وابعدها عن الشمس وهو كوكب بلوتو يبعد عنها بحوالي ستة آلاف مليون كيلو متر‏.‏

    واذا خرجنا عن نطاق المجموعة الشمسية فان هذه المقاييس الأرضية لاتفي بقياس المسافات التي تفصل بقية نجوم السماء الدنيا عنا‏,‏ فاتفق العلماء علي وحدة قياس كونية تعرف باسم السنة الضوئية‏,‏ وهي المسافة التي يقطعها الضوء بسرعته‏(‏ المقدرة بحوالي الثلاثمائة الف كيلو متر في الثانية‏)‏ في سنة من سنينا‏,‏ وهي مسافة مهولة تقدر بحوالي‏9.5‏ مليون مليون كيلو متر‏.‏

    أبعاد النجوم عن أرضنا
    اكتشف علماء الفلك ان اقرب النجوم إلينا بعد الشمس هو نجم الأقرب القنطوري
    ‏Alpha Centaurus‏
    يبعد عنا بمسافة‏4.3‏ من السنين الضوئية‏,‏ بينما يبعد عنا النجم القطبي بحوالي‏400‏ سنة ضوئية‏,‏ ومنكب الجوزاء يبعد عنا بمسافة‏1600‏ سنة ضوئية‏,‏ وأبعد نجوم مجرتنا‏(‏ درب اللبانة‏)‏ يبعد عنا بمسافة ثمانين ألف سنة ضوئية‏.‏
    ومجموعتنا الشمسية عبارة عن واحدة من حشد هائل للنجوم علي هيئة قرص مفرطح يبلغ قطره مائة ألف سنة ضوئية‏,‏ وسمكه نحو عشر ذلك‏,‏ وتقع مجموعتنا الشمسية علي بعد ثلاثين الف سنة ضوئية من مركز المجرة‏,‏ وعشرين الف سنة ضوئية من اقرب اطرافها‏.‏

    وتحتوي مجرتتا‏(‏ درب اللبانة‏
    =Milky Way)‏
    علي تريليون‏(‏ مليون مليون‏)‏ نجم‏,‏ وبالجزء المدرك من السماء الدنيا مائتي ألف مليون مجرة علي الأقل‏,‏ تسبح في ركن من السماء الدنيا يقدر قطرة بأكثر من عشرين الف مليون سنة ضوئية‏.‏
    أقرب المجرات الينا تعرف باسم سحب ماجيلان
    ‏Magellanic Clouds‏
    تبعد عنا بمسافة مائة وخمسين الف سنة ضوئية‏.‏
    المجرات تجمعات للنجوم
    المجرات هي نظم كونية شاسعة الاتساع تتكون من التجمعات النجمية والغازات والغبار الكونيين‏(‏ الدخان الكوني‏)‏ بتركيز يتفاوت من موقع لآخر في داخل المجرة‏.‏
    وهذه التجمعات النجمية تضم عشرات البلايين الي بلايين البلايين من النجوم في المجرة الواحدة‏,‏ وتختلف نجوم المجرة في احجامها‏,‏ ودرجات حرارتها‏,‏ ودرجات لمعانها‏,‏ وفي غير ذلك من صفاتها الطبيعية والكيميائية‏,‏ وفي مراحل دورات حياتها‏,‏ وأعمارها‏,‏ فمنها النجوم العادية المفردة‏,‏ والمزدوجة‏,‏ والعديدة‏,‏ والعماليق الكبار والحمر‏,‏ والنجوم القزمة البيضاء والبنية والسوداء‏,‏ والنجوم النيوترونية‏,‏ والثقوب السود‏,‏ وأشباه النجوم وغيرها مما يتخلق باستمرار من الدخان الكوني‏.‏

    ومن المجرات ماهو حلزوني الشكل‏,‏ ومنها ماهو بيضاني‏(‏ إهليلجي‏),‏ ومنها ماهو غير محدد الشكل‏,‏ ومنها ماهو اكبر من مجرتنا بكثير‏,‏ ومنها ماهو في حجمها أو أصغر منها‏,‏ وتتبع مجرتنا عددا من المجرات يعرف باسم المجموعة المحلية
    ‏Local Group‏
    وقد يتجمع عدد أكبر من المجرات علي هيئة عنقود مجري
    ‏Galactic Cluster‏
    كما قد يتجمع عدد من العناقيد المجرية علي هيئة عنقود مجري عملاق
    ‏Galactic Super cluster‏
    يضم عشرات الآلاف من المجرات‏.‏
    وتتراوح المجرات في شدة اضاءتها بين سحب ماجلان العظيمة‏,‏ وعدد من النقاط الباهتة التي لاتكاد ان تدرك بأكبر المقاريب‏(‏ المناظير المقربة‏),‏ وتقع اكثر المجرات ضياء في دائرة عظمي تحيط بنا في اتجاه عمودي تقريبا علي مستوي مجرتنا‏,‏ وتتراوح المسافات بين المجرات في التجمع المجري الواحد بين المليون والمليونين من السنين الضوئية‏,‏ وتبلغ مائة مرة ضعف ذلك بين التجمعات المجرية التي تعتبر وحدة بناء السماء الدنيا‏.‏

    وبالاضافة الي المجرات وتجمعاتها المختلفة في الجزء المدرك من السماء الدنيا فاننا نري السدم
    ‏Nebulae,‏
    وهي أجسام دخانية تتخلق بداخلها النجوم‏,‏ ومن السدم ماهو مضئ وماهو معتم‏.‏

    أشباه النجوم
    وهناك أشباه النجوم
    ‏Quasars‏
    وهي اجسام ضعيفة الاضاءة‏,‏ ولكنها تطلق اقوي الموجات الراديوية في السماء الدنيا‏,‏ وقد اشتق اسمها باللغة الانجليزية من الوصف
    ‏((Quasi-Srellar Radio Sources‏
    أشباه نجوم مصدرة للموجات الراديوية‏,‏ وان كان منها مالا يصدر موجات راديوية
    ‏(Radio-quietQuasiSte llarObjects).‏

    وهي أجرام سماوية تتباعد عنا بسرعات فائقة‏,‏ وتعتبر أبعد ماتم رصده من اجرام السماء بالنسبة للارض الي الآن‏.‏ وتبدو انها حالة خاصة من حالات المادة غير معروفة لنا‏,‏ وتقدر كتلة شبيه النجوم بحوالي مائة مليون ضعف كتلة الشمس‏,‏ وتبلغ كثافته واحدا علي البليون من الطن للسنتيمتر المكعب‏(‏ واحد علي ألف مليون مليون من الجرام للسنتيمتر المكعب‏),‏ وتبلغ الطاقة الناتجة عنه مائة مليون مليون مرة قدر طاقة الشمس‏.‏
    وقد تم الكشف عن حوالي‏1500‏ من اشباه النجوم علي أطراف الجزء المدرك من الكون‏,‏ وكشفت دراستها بواسطة المقربات الراديوية عن عدد من المفاجآت الفلكية المذهلة‏,‏ ويتوقع الفلكيون وجود آلاف من هذه الأجرام السماوية العجيبة‏.
     
  3. ybs06

    ybs06 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2.064
    الإعجابات المتلقاة:
    299
      07-03-2007 20:48
    [​IMG]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...