• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

مطلوب : قصيدة أبو البقاء الرندي

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

momabed_50

نجم المنتدى
إنضم
1 ديسمبر 2005
المشاركات
1.737
مستوى التفاعل
1.820
من يمن علينا بالقصيدة المشهورة لإبي البقاء الرندي التي مطلعها : لكل امرإذا ماتمّ نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان.... و لكم الشكر مسبقا....:satelite:
 

nadime

نجم المنتدى
إنضم
20 ديسمبر 2006
المشاركات
2.225
مستوى التفاعل
9.051
رثاء الأندلس


لكل شيءٍ إذا ما تم نقصـــــــــانُ***فلا يُغرُّ بطيب العيش إنســــــــــــانُ
هي الأيامُ كما شاهدتهــــــــا دُولٌ***مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمــــــــــــانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحـــــــد***ولا يدوم على حالٍ لها شــــــــــــان
يُمزق الدهر حتمًا كل سابغـــــــةٍ***إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصـــــــــــانُ
وينتضي كلّ سيف للفناء ولـــــوْ***كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمــــــدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمـنٍ***وأين منهم أكاليلٌ وتيجـــــــــــــــانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ فــــــــــي إرمٍ***وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون من ذهــــب***وأين عادٌ وشدادٌ وقحطـــــــــــــانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد لــــــــه***حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانـــــوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك***كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِـــــــه***وأمَّ كسرى فما آواه إيـــــــــــــوانُ
كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سبـــــبُ***يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمــــــــــانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعـــــــــــــــة***وللزمان مسرّاتٌ وأحـــــــــــــــزانُ
وللحوادث سُلوان يسهلهـــــــــــــــــا***وما لما حلّ بالإسلام سُلـــــــــوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ لـــــــه***هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهــــــــــــــلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فامتحنتْ***حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلـــــــــدانُ
فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً)***وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أيـــــنَ (جَيَّانُ)
وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكـــــــم***من عالمٍ قد سما فيها له شـــــــانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ***ونهرهُا العَذبُ فيــــــاضٌ وملآنُ
قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فمـــــــــــــــا***عسى البقاءُ إذا لم تبــــــقَ أركانُ
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ***كما بكى لفراق الإلفِ هيمــــــانُ
على ديار من الإسلام خاليـــــــــــــة***قد أقفرت ولها بالكفر عُمــــــرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما***فيهنَّ إلا نواقيــــــــــــسٌ وصُلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامــــدةٌ***حتى المنابرُ ترثي وهــــي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهرِ موعظــــــــةٌ***إن كنت في سِنَةٍ فالدهــــرُ يقظانُ
وماشيًا مرحًا يلهيه موطنـــــــــــــــهُ***أبعد حمصٍ تَغرُّ المـــــرءَ أوطانُ؟
تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمـــــــــــها***وما لها مع طولَ الدهرِ نسيــــانُ
يا راكبين عتاق الخيلِ ضامـــــــــرةً***كأنها في مجال السبـــــــقِ عقبانُ
وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفــــــــــــةُ***كأنها في ظلام النقع نيــــــــــرانُ
وراتعين وراء البحر في دعـــــــــــةٍ***لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطـــــــــــانُ
أعندكم نبأ من أهل أندلـــــــــــــــــسٍ***فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبــــــانُ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون وهـــم***قتلى وأسرى فما يهتــــــــز إنسان؟
ماذا التقاُطع في الإسلام بينكــــــــــمُ***وأنتمْ يا عبادَ الله إخــــــــــــــــوانُ؟
ألا نفوسٌ أبياتٌ لها همـــــــــــــــــــمٌ***أما على الخيرِ أنصـــــارٌ وأعوانُ
يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهـــــــــــــــــمُ***أحال حالهمْ جورُ وطُغيــــــــــــانُ
بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهـــــــم***واليومَ هم في بلاد الكفرِّ عُبـــدانُ
فلو تراهم حيارى لا دليل لهــــــــــمْ***عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألــــــــــــوانُ
ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهــــــــــــــمُ***لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحــــــزانُ
يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهمــــــــــــا***كما تفرقَ أرواحٌ وأبــــــــــــــــدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعـت***كأنما هي ياقـــــــــــــوتٌ ومرجانُ
يقودُها العلجُ للمكروه مكرهـــــــــــةً***والعينُ باكيةُ والقلــــــــــــبُ حيرانُ
لمثل هذا يذوب القلبُ من كمـــــــــدٍ***إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمــــــانُ

أبو البقاء الرندي
601 - 684 هـ / 1204 - 1285 م
صالح بن يزيد بن صالح بن شريف الرندي، أبو البقاء.
وتختلف كنيته بين أبي البقاء وأبي الطيب وهو مشهور في المشرق بأبي البقاء.
وهو أديب شاعر ناقد قضى معظم أيامه في مدينة رندة واتصل ببلاط بني نصر (ابن الأحمر) في غرناطة.
وكان يفد عليهم ويمدحهم وينال جوائزهم وكان يفيد من مجالس علمائها ومن الاختلاط بأدبائها كما كان ينشدهم من شعره أيضاً.
وقال عنه عبد الملك المراكشي في الذيل والتكملة كان خاتمة الأدباء في الأندلس بارع التصرف في منظوم الكلام ونثره فقيهاً حافظاً فرضياً له مقامات بديعة في أغراض شتى وكلامه نظماً ونثراً مدون.
 

Tozeuroise

عضو مميز
إنضم
22 أفريل 2008
المشاركات
730
مستوى التفاعل
2.020
و للمرة الرابعة تتكرر هذه القصيدة في موضوع ينفرد بها

1

2

3


:wlcm:
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى