1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

إجتمعا على العمى

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة wassim13, بتاريخ ‏30 ماي 2009.

  1. wassim13

    wassim13 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    1.167
    الإعجابات المتلقاة:
    3.312
      30-05-2009 17:16
    [​IMG]

    قصة من قصص الخيال و أقشعر لها جسمي عند قرائتها و تأثرت كثيرا و أردت نقلها لكم أعزائي الأعضاء و أرجو أن تفهمو المغزى منها و سبب عرضي لها
    رغم قسوات هذه الحياة و الصعوبات التي نواجهها ففينا من يستسلم و فينا من يقاوم
    فما بالك بالحياة الزوجية و مسؤولياتها و كم من مرة نسمع عن زوجين إنفصلوا من السنة الأولى لزواجهم
    ماذا لو تزوج أعمى بعمياء و هذه هي القصة كما قرأتها :


    كانت ترشد زوجها البصير الى موضع جلوسه امام المنزل بينما كان يتعثر بسبب عدم قدرة ساقيه على حمله. اطمأنت لجلوسه ثم انتحت جانبا من المقعد بقربه وطفقت تحادثه لم يكن حالها أفضل منه فهي كفيفة مثله.

    حياة كفيفين يتقاسمان ألوان الظلام ويدفعان غوائل الزمان، التقيا وتزوجا دون ان يرى أحدهما الآخر
    السيد الهادي المسعودي من مواليد 24 أوت 1954 والسيدة زهو ثابتي من مواليد 14 نوفمبر 1950 . زوجان غير عاديين جمعهما فقدان البصر لكنهما اختلفا في الأسباب.
    فقد الهادي بصره في ريعان شبابه اثر حادث مرور سلبه نعمة البصر وأورثه العجز. ولم يكن فقدان البصر النتيجة الوحيدة فقد أثرت إصابة الحادث في دماغه وأصبح يعجز عن التحكم في أطرافه كما أصبح نطقه ثقيلا.
    اما زوجته فلم تر نور الكون حين ولادتها بتاتا وترعرعت وهي تتلمس طريقها في الوصول الى حضن امها شأنها شأن شقيقين آخرين.
    لم يكن هينا على السيد الهادي ان يتقبل حرمانه من النور الإلهي بقية حياته فكانت صدمة كبرى له لازمته وألزمته زوايا الظلام وعاش في العزلة.
    الربيع الوحيد الذي رآه الهادي هو يوم عثوره على زوجة تشاركه هموم الحياة بعد الإعاقة. فكانت السيدة زهو الزوجة التي ستؤنس وحدته طوال حياته وتننير ظلمته لكنها كانت «بصيرة» مثله. ولتلك الحكاية فصولا أخرى.
    أسس الكفيفان أسرة (من 3 أبناء) ومن حسن الحظ ولطف القدر أنهم ولدوا سالمين. تدخل الأقارب حينها وتعاضدت جهود المسؤولين لمساعدة الكفيفين مما مكنهما من بناء منزل (متواضع) لكن المساعدات بدأت تنضب من كرماء الأمس.
    وعجز الأبناء عن مواصلة دراستهم فانقطعوا في بداية الطريق رغم استعدادهم الذهني وحبهم للدراسة.
    زهو لم تقهرها الإعاقة وقسوة الظروف ولم تثنها عن الخروج للعمل، البداية كانت في مركز المكفوفين. وعندما أغلق المركز اصبحت تتردد على المنازل علها تفوز بعمل كمعينة منزلية تغسل ثياب هذا وتطبخ لذاك مقابل هبة.
    كانت تتحدث وتدقق الوصف كأنها تبصر الى العالم. روت كيف تعرفت أطفالها عند ولادتهم في المستشفى وتقول ان ممرضة أرادت مداعبتها فقدمت لها مولودا آخر غير ابنها لتختبر فراستها وقدرة بقية الحواس على التمييز بعد فقدان البصر فلم يعسر على السيدة الكفيفة التعرف الى ابنها وتمييزه.
    تتمتع السيدة زهو بمنحة عائلية تقدر بـ 160 دينارا كل ثلاثية (الزوج ليست لديه منحة) كما تحصلت على بطاقة معوق وبطاقة علاج مجاني دون زوجها أيضا.
    وحظيت هي وأسرتها بزيارة المسؤولين ومساعدتهم على التكفل بدراسة الأبناء ومساعدتهم وكلها مساعدات يشكرون السلط الجهوية عليها.
    الا ان مساعدات الإعاشة توقفت فجأة قبل سنوات وحجة المسؤولين أنه لديهما منزل، ردت عليها السيدة زهو بالتساؤل و»هل المنزل يطعمنا ويكسونا؟».
    وتحدثت زهو عن فواتير الكهرباء والماء فأكدت أن «أولاد الحلال» من المعارف والأقارب يستضيفونها ويتولون خلاص الفواتير.
    هذه الظروف دفعت السيدة زهو (الكفيفة) للبحث عن عمل (معينة منزلية) تصطحب ابنتها كل يوم أحد لمساعدة احدى السيدات في الغسيل وتؤكد انها بارعة في الغسيل اليدوي رغم الإعاقة.
    النور... والعلاج
    لم تسخط السيدة زهو على قدرها وتؤكد انها تحمد الله على انها سليمة الجسم وتقول «على الأقل بإمكاني التحرك والعمل بل إني «أرى» نفسي سليمة مثل الباقين» مؤكدة ان العمى هو عمى البصيرة وليس عمى البصر. هذا ما تحدث به نفسها امام الناس لكن عندما تختلي بنفسها في احدى زوايا البيت المظلم وتنظر الى ما بداخلها وتستحضر طفولة الحرمان والعذاب تتغيّر نفسيتها وتتمنى ان ترى النور شأنها شأن زوجها الهادي.
    هذه الأمنية عبّرت عنها ابنتهما حنان (18 عاما) التي رجت الله ان يستعيد والداها بصرهما ولو ليوم واحد او لساعة ليشاهداها وهي تكبر امامهما حتى يتمكنا من حمايتها ورعايتها.
    وتقول السيدة زهو انها تتمنى رؤية الكون مؤكدة ان نعمة البصر لا تضاهى كما تمنى الوالد ان يستعيد نور بصره المسلوب.
    هل ذلك ممكن :أكدا ان الأمر رهن عملية جراحية لكل منهما وعد الأطباء بنجاحها في تونس متى توفرت الاموال اللازمة فقرنيتا الوالد سليمة ولذلك فالعملية الجراحية غير معقدة.
    أما السيدة زهو فالأمر يحتاج الى عملية جراحية لسحب الدم المتجمد في عينيها.
    لم تفقد هذه الاسرة الأمل في توفير المصاريف اللازمة لعلاج الأبوين لكن حلمها العاجل عثور الابن البكر على موطن شغل او مساعدة شقيقته على بعث مشروع لصناعة الحلويات التقليدية والمرطبات حتى تتمكن من الانفاق على والديها امام عجز شقيقها عن العمل اليدوي بسبب حساسية جلدية.


    يعجز لساني عن الكلام وأتمنى من قلبي كل الخير لهذه العائلة

    هذان الزوجان مثال للنضال و الإستماتة

    و هما أصيلا مدينة القيروان
     
    11 شخص معجب بهذا.
  2. marsenelli

    marsenelli عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏6 فيفري 2007
    المشاركات:
    462
    الإعجابات المتلقاة:
    831
      30-05-2009 17:21
    قصة رائعة!!
     
  3. عم حمزة

    عم حمزة نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏6 أفريل 2009
    المشاركات:
    4.018
    الإعجابات المتلقاة:
    24.408
      30-05-2009 19:13
    درس من دروس الكفاح
    صديقي وسيم هل يمكن أن نعتبرهدا المقال بمثابة دعوة لاحبابنا وأهل الخير بالقيروان لمد يد المساعدة لهده الاسرة وتشغيل أحد ابنائها فهدا ليس بعسير على أهل القيروان
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. لحمر

    لحمر عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أوت 2008
    المشاركات:
    676
    الإعجابات المتلقاة:
    1.197
      31-05-2009 00:41
    رجاء أذكر المصدر مستقبلا حتى لا تنسب لنفسك ما ليس لك..
    لقد قرأت نفس هذا المقال في صحيفة الشروق لهذا اليوم.. مع المعذرة
     
  5. wassim13

    wassim13 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    1.167
    الإعجابات المتلقاة:
    3.312
      31-05-2009 01:39
    أخي في البداية شكرا على تفاعلك و أتقبل منك رأيك بكل إحترام
    ثانيا : إذا أمعنت النظر في بداية الموضوع فستعرف أني قلت أنني قرأت القصة و أرت نقلها للأخوة الأعضاء لما فيها من تأثير على القلب و معاني للحياة الزوجية


    ثالثا أنا لست مطالبا بوضع المصدر لأنه ليس خبر بل هي مجرد قصة واقعية

    فأرجوك أن تنتبه لتعليقاتك في المرة القادمة وتنقص من حدة كلامك
     
    2 شخص معجب بهذا.
  6. elninio_bj

    elninio_bj نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏31 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    2.790
    الإعجابات المتلقاة:
    4.132
      31-05-2009 09:01
    :besmellah1:


    الواقع بعيد كل البعد عن هذا ؟؟؟؟؟

     
    1 person likes this.
  7. لحمر

    لحمر عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أوت 2008
    المشاركات:
    676
    الإعجابات المتلقاة:
    1.197
      31-05-2009 15:35
    المعذرة أخي مرة أخرى..
    مع كل الاحترام والتشجيع لموضوعك المتميز
     
    1 person likes this.
  8. ZAIDO5

    ZAIDO5 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏19 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.453
    الإعجابات المتلقاة:
    1.904
      31-05-2009 15:53
    :besmellah1:
    في حديث قدسي يسأل الله عز وجل جبريل عليه السلام فيقول:ما جزاء عبدي إذا أخذت منه حبيبتيه يعني عينيه؛؛؛فيقول له:أنت أعلم ياربي::فيجيبه الله عز وجل قائلا:فجزاء عبدي إذا أخذت منه حبيبتيه وتقبل ذلك مني بصبر جميل إستحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ديوانا أو أن أنشر له ميزانا وأدخله الجنة من غير حساب.....وتلك أعظم بشرى وأعظم جزاءا
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...