• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

إجتمعا على العمى

wassim13

عضو مميز
إنضم
18 ماي 2008
المشاركات
1.160
مستوى التفاعل
3.223
1243699917932.gif


قصة من قصص الخيال و أقشعر لها جسمي عند قرائتها و تأثرت كثيرا و أردت نقلها لكم أعزائي الأعضاء و أرجو أن تفهمو المغزى منها و سبب عرضي لها
رغم قسوات هذه الحياة و الصعوبات التي نواجهها ففينا من يستسلم و فينا من يقاوم
فما بالك بالحياة الزوجية و مسؤولياتها و كم من مرة نسمع عن زوجين إنفصلوا من السنة الأولى لزواجهم
ماذا لو تزوج أعمى بعمياء و هذه هي القصة كما قرأتها :


كانت ترشد زوجها البصير الى موضع جلوسه امام المنزل بينما كان يتعثر بسبب عدم قدرة ساقيه على حمله. اطمأنت لجلوسه ثم انتحت جانبا من المقعد بقربه وطفقت تحادثه لم يكن حالها أفضل منه فهي كفيفة مثله.

حياة كفيفين يتقاسمان ألوان الظلام ويدفعان غوائل الزمان، التقيا وتزوجا دون ان يرى أحدهما الآخر
السيد الهادي المسعودي من مواليد 24 أوت 1954 والسيدة زهو ثابتي من مواليد 14 نوفمبر 1950 . زوجان غير عاديين جمعهما فقدان البصر لكنهما اختلفا في الأسباب.
فقد الهادي بصره في ريعان شبابه اثر حادث مرور سلبه نعمة البصر وأورثه العجز. ولم يكن فقدان البصر النتيجة الوحيدة فقد أثرت إصابة الحادث في دماغه وأصبح يعجز عن التحكم في أطرافه كما أصبح نطقه ثقيلا.
اما زوجته فلم تر نور الكون حين ولادتها بتاتا وترعرعت وهي تتلمس طريقها في الوصول الى حضن امها شأنها شأن شقيقين آخرين.
لم يكن هينا على السيد الهادي ان يتقبل حرمانه من النور الإلهي بقية حياته فكانت صدمة كبرى له لازمته وألزمته زوايا الظلام وعاش في العزلة.
الربيع الوحيد الذي رآه الهادي هو يوم عثوره على زوجة تشاركه هموم الحياة بعد الإعاقة. فكانت السيدة زهو الزوجة التي ستؤنس وحدته طوال حياته وتننير ظلمته لكنها كانت «بصيرة» مثله. ولتلك الحكاية فصولا أخرى.
أسس الكفيفان أسرة (من 3 أبناء) ومن حسن الحظ ولطف القدر أنهم ولدوا سالمين. تدخل الأقارب حينها وتعاضدت جهود المسؤولين لمساعدة الكفيفين مما مكنهما من بناء منزل (متواضع) لكن المساعدات بدأت تنضب من كرماء الأمس.
وعجز الأبناء عن مواصلة دراستهم فانقطعوا في بداية الطريق رغم استعدادهم الذهني وحبهم للدراسة.
زهو لم تقهرها الإعاقة وقسوة الظروف ولم تثنها عن الخروج للعمل، البداية كانت في مركز المكفوفين. وعندما أغلق المركز اصبحت تتردد على المنازل علها تفوز بعمل كمعينة منزلية تغسل ثياب هذا وتطبخ لذاك مقابل هبة.
كانت تتحدث وتدقق الوصف كأنها تبصر الى العالم. روت كيف تعرفت أطفالها عند ولادتهم في المستشفى وتقول ان ممرضة أرادت مداعبتها فقدمت لها مولودا آخر غير ابنها لتختبر فراستها وقدرة بقية الحواس على التمييز بعد فقدان البصر فلم يعسر على السيدة الكفيفة التعرف الى ابنها وتمييزه.
تتمتع السيدة زهو بمنحة عائلية تقدر بـ 160 دينارا كل ثلاثية (الزوج ليست لديه منحة) كما تحصلت على بطاقة معوق وبطاقة علاج مجاني دون زوجها أيضا.
وحظيت هي وأسرتها بزيارة المسؤولين ومساعدتهم على التكفل بدراسة الأبناء ومساعدتهم وكلها مساعدات يشكرون السلط الجهوية عليها.
الا ان مساعدات الإعاشة توقفت فجأة قبل سنوات وحجة المسؤولين أنه لديهما منزل، ردت عليها السيدة زهو بالتساؤل و»هل المنزل يطعمنا ويكسونا؟».
وتحدثت زهو عن فواتير الكهرباء والماء فأكدت أن «أولاد الحلال» من المعارف والأقارب يستضيفونها ويتولون خلاص الفواتير.
هذه الظروف دفعت السيدة زهو (الكفيفة) للبحث عن عمل (معينة منزلية) تصطحب ابنتها كل يوم أحد لمساعدة احدى السيدات في الغسيل وتؤكد انها بارعة في الغسيل اليدوي رغم الإعاقة.
النور... والعلاج
لم تسخط السيدة زهو على قدرها وتؤكد انها تحمد الله على انها سليمة الجسم وتقول «على الأقل بإمكاني التحرك والعمل بل إني «أرى» نفسي سليمة مثل الباقين» مؤكدة ان العمى هو عمى البصيرة وليس عمى البصر. هذا ما تحدث به نفسها امام الناس لكن عندما تختلي بنفسها في احدى زوايا البيت المظلم وتنظر الى ما بداخلها وتستحضر طفولة الحرمان والعذاب تتغيّر نفسيتها وتتمنى ان ترى النور شأنها شأن زوجها الهادي.
هذه الأمنية عبّرت عنها ابنتهما حنان (18 عاما) التي رجت الله ان يستعيد والداها بصرهما ولو ليوم واحد او لساعة ليشاهداها وهي تكبر امامهما حتى يتمكنا من حمايتها ورعايتها.
وتقول السيدة زهو انها تتمنى رؤية الكون مؤكدة ان نعمة البصر لا تضاهى كما تمنى الوالد ان يستعيد نور بصره المسلوب.
هل ذلك ممكن :أكدا ان الأمر رهن عملية جراحية لكل منهما وعد الأطباء بنجاحها في تونس متى توفرت الاموال اللازمة فقرنيتا الوالد سليمة ولذلك فالعملية الجراحية غير معقدة.
أما السيدة زهو فالأمر يحتاج الى عملية جراحية لسحب الدم المتجمد في عينيها.
لم تفقد هذه الاسرة الأمل في توفير المصاريف اللازمة لعلاج الأبوين لكن حلمها العاجل عثور الابن البكر على موطن شغل او مساعدة شقيقته على بعث مشروع لصناعة الحلويات التقليدية والمرطبات حتى تتمكن من الانفاق على والديها امام عجز شقيقها عن العمل اليدوي بسبب حساسية جلدية.


يعجز لساني عن الكلام وأتمنى من قلبي كل الخير لهذه العائلة

هذان الزوجان مثال للنضال و الإستماتة

و هما أصيلا مدينة القيروان
 

عم حمزة

نجم المنتدى
إنضم
6 أفريل 2009
المشاركات
3.987
مستوى التفاعل
23.969
درس من دروس الكفاح
صديقي وسيم هل يمكن أن نعتبرهدا المقال بمثابة دعوة لاحبابنا وأهل الخير بالقيروان لمد يد المساعدة لهده الاسرة وتشغيل أحد ابنائها فهدا ليس بعسير على أهل القيروان
 

لحمر

عضو مميز
إنضم
26 أوت 2008
المشاركات
684
مستوى التفاعل
1.198
1243699917932.gif


قصة من قصص الخيال و أقشعر لها جسمي عند قرائتها و تأثرت كثيرا و أردت نقلها لكم أعزائي الأعضاء و أرجو أن تفهمو المغزى منها و سبب عرضي لها
رغم قسوات هذه الحياة و الصعوبات التي نواجهها ففينا من يستسلم و فينا من يقاوم
فما بالك بالحياة الزوجية و مسؤولياتها و كم من مرة نسمع عن زوجين إنفصلوا من السنة الأولى لزواجهم
ماذا لو تزوج أعمى بعمياء و هذه هي القصة كما قرأتها :


كانت ترشد زوجها البصير الى موضع جلوسه امام المنزل بينما كان يتعثر بسبب عدم قدرة ساقيه على حمله. اطمأنت لجلوسه ثم انتحت جانبا من المقعد بقربه وطفقت تحادثه لم يكن حالها أفضل منه فهي كفيفة مثله.

حياة كفيفين يتقاسمان ألوان الظلام ويدفعان غوائل الزمان، التقيا وتزوجا دون ان يرى أحدهما الآخر
السيد الهادي المسعودي من مواليد 24 أوت 1954 والسيدة زهو ثابتي من مواليد 14 نوفمبر 1950 . زوجان غير عاديين جمعهما فقدان البصر لكنهما اختلفا في الأسباب.
فقد الهادي بصره في ريعان شبابه اثر حادث مرور سلبه نعمة البصر وأورثه العجز. ولم يكن فقدان البصر النتيجة الوحيدة فقد أثرت إصابة الحادث في دماغه وأصبح يعجز عن التحكم في أطرافه كما أصبح نطقه ثقيلا.
اما زوجته فلم تر نور الكون حين ولادتها بتاتا وترعرعت وهي تتلمس طريقها في الوصول الى حضن امها شأنها شأن شقيقين آخرين.
لم يكن هينا على السيد الهادي ان يتقبل حرمانه من النور الإلهي بقية حياته فكانت صدمة كبرى له لازمته وألزمته زوايا الظلام وعاش في العزلة.
الربيع الوحيد الذي رآه الهادي هو يوم عثوره على زوجة تشاركه هموم الحياة بعد الإعاقة. فكانت السيدة زهو الزوجة التي ستؤنس وحدته طوال حياته وتننير ظلمته لكنها كانت «بصيرة» مثله. ولتلك الحكاية فصولا أخرى.
أسس الكفيفان أسرة (من 3 أبناء) ومن حسن الحظ ولطف القدر أنهم ولدوا سالمين. تدخل الأقارب حينها وتعاضدت جهود المسؤولين لمساعدة الكفيفين مما مكنهما من بناء منزل (متواضع) لكن المساعدات بدأت تنضب من كرماء الأمس.
وعجز الأبناء عن مواصلة دراستهم فانقطعوا في بداية الطريق رغم استعدادهم الذهني وحبهم للدراسة.
زهو لم تقهرها الإعاقة وقسوة الظروف ولم تثنها عن الخروج للعمل، البداية كانت في مركز المكفوفين. وعندما أغلق المركز اصبحت تتردد على المنازل علها تفوز بعمل كمعينة منزلية تغسل ثياب هذا وتطبخ لذاك مقابل هبة.
كانت تتحدث وتدقق الوصف كأنها تبصر الى العالم. روت كيف تعرفت أطفالها عند ولادتهم في المستشفى وتقول ان ممرضة أرادت مداعبتها فقدمت لها مولودا آخر غير ابنها لتختبر فراستها وقدرة بقية الحواس على التمييز بعد فقدان البصر فلم يعسر على السيدة الكفيفة التعرف الى ابنها وتمييزه.
تتمتع السيدة زهو بمنحة عائلية تقدر بـ 160 دينارا كل ثلاثية (الزوج ليست لديه منحة) كما تحصلت على بطاقة معوق وبطاقة علاج مجاني دون زوجها أيضا.
وحظيت هي وأسرتها بزيارة المسؤولين ومساعدتهم على التكفل بدراسة الأبناء ومساعدتهم وكلها مساعدات يشكرون السلط الجهوية عليها.
الا ان مساعدات الإعاشة توقفت فجأة قبل سنوات وحجة المسؤولين أنه لديهما منزل، ردت عليها السيدة زهو بالتساؤل و»هل المنزل يطعمنا ويكسونا؟».
وتحدثت زهو عن فواتير الكهرباء والماء فأكدت أن «أولاد الحلال» من المعارف والأقارب يستضيفونها ويتولون خلاص الفواتير.
هذه الظروف دفعت السيدة زهو (الكفيفة) للبحث عن عمل (معينة منزلية) تصطحب ابنتها كل يوم أحد لمساعدة احدى السيدات في الغسيل وتؤكد انها بارعة في الغسيل اليدوي رغم الإعاقة.
النور... والعلاج
لم تسخط السيدة زهو على قدرها وتؤكد انها تحمد الله على انها سليمة الجسم وتقول «على الأقل بإمكاني التحرك والعمل بل إني «أرى» نفسي سليمة مثل الباقين» مؤكدة ان العمى هو عمى البصيرة وليس عمى البصر. هذا ما تحدث به نفسها امام الناس لكن عندما تختلي بنفسها في احدى زوايا البيت المظلم وتنظر الى ما بداخلها وتستحضر طفولة الحرمان والعذاب تتغيّر نفسيتها وتتمنى ان ترى النور شأنها شأن زوجها الهادي.
هذه الأمنية عبّرت عنها ابنتهما حنان (18 عاما) التي رجت الله ان يستعيد والداها بصرهما ولو ليوم واحد او لساعة ليشاهداها وهي تكبر امامهما حتى يتمكنا من حمايتها ورعايتها.
وتقول السيدة زهو انها تتمنى رؤية الكون مؤكدة ان نعمة البصر لا تضاهى كما تمنى الوالد ان يستعيد نور بصره المسلوب.
هل ذلك ممكن :أكدا ان الأمر رهن عملية جراحية لكل منهما وعد الأطباء بنجاحها في تونس متى توفرت الاموال اللازمة فقرنيتا الوالد سليمة ولذلك فالعملية الجراحية غير معقدة.
أما السيدة زهو فالأمر يحتاج الى عملية جراحية لسحب الدم المتجمد في عينيها.
لم تفقد هذه الاسرة الأمل في توفير المصاريف اللازمة لعلاج الأبوين لكن حلمها العاجل عثور الابن البكر على موطن شغل او مساعدة شقيقته على بعث مشروع لصناعة الحلويات التقليدية والمرطبات حتى تتمكن من الانفاق على والديها امام عجز شقيقها عن العمل اليدوي بسبب حساسية جلدية.


يعجز لساني عن الكلام وأتمنى من قلبي كل الخير لهذه العائلة

هذان الزوجان مثال للنضال و الإستماتة

و هما أصيلا مدينة القيروان
رجاء أذكر المصدر مستقبلا حتى لا تنسب لنفسك ما ليس لك..
لقد قرأت نفس هذا المقال في صحيفة الشروق لهذا اليوم.. مع المعذرة
 

wassim13

عضو مميز
إنضم
18 ماي 2008
المشاركات
1.160
مستوى التفاعل
3.223
لحمر;3674889 قال:
رجاء أذكر المصدر مستقبلا حتى لا تنسب لنفسك ما ليس لك..
لقد قرأت نفس هذا المقال في صحيفة الشروق لهذا اليوم.. مع المعذرة
أخي في البداية شكرا على تفاعلك و أتقبل منك رأيك بكل إحترام
ثانيا : إذا أمعنت النظر في بداية الموضوع فستعرف أني قلت أنني قرأت القصة و أرت نقلها للأخوة الأعضاء لما فيها من تأثير على القلب و معاني للحياة الزوجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wassim13
1243699917932.gif


قصة من قصص الخيال و أقشعر لها جسمي عند قرائتها و تأثرت كثيرا و أردت نقلها لكم أعزائي الأعضاء و أرجو أن تفهمو المغزى منها و سبب عرضي لها


ثالثا أنا لست مطالبا بوضع المصدر لأنه ليس خبر بل هي مجرد قصة واقعية

فأرجوك أن تنتبه لتعليقاتك في المرة القادمة وتنقص من حدة كلامك
 

elninio_bj

نجم المنتدى
إنضم
31 أكتوبر 2008
المشاركات
2.794
مستوى التفاعل
4.165
:besmellah1:


الواقع بعيد كل البعد عن هذا ؟؟؟؟؟

 

لحمر

عضو مميز
إنضم
26 أوت 2008
المشاركات
684
مستوى التفاعل
1.198
أخي في البداية شكرا على تفاعلك و أتقبل منك رأيك بكل إحترام
ثانيا : إذا أمعنت النظر في بداية الموضوع فستعرف أني قلت أنني قرأت القصة و أرت نقلها للأخوة الأعضاء لما فيها من تأثير على القلب و معاني للحياة الزوجية


ثالثا أنا لست مطالبا بوضع المصدر لأنه ليس خبر بل هي مجرد قصة واقعية

فأرجوك أن تنتبه لتعليقاتك في المرة القادمة وتنقص من حدة كلامك
المعذرة أخي مرة أخرى..
مع كل الاحترام والتشجيع لموضوعك المتميز
 

ZAIDO5

عضو
إنضم
19 فيفري 2008
المشاركات
1.453
مستوى التفاعل
1.910
:besmellah1:
في حديث قدسي يسأل الله عز وجل جبريل عليه السلام فيقول:ما جزاء عبدي إذا أخذت منه حبيبتيه يعني عينيه؛؛؛فيقول له:أنت أعلم ياربي::فيجيبه الله عز وجل قائلا:فجزاء عبدي إذا أخذت منه حبيبتيه وتقبل ذلك مني بصبر جميل إستحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ديوانا أو أن أنشر له ميزانا وأدخله الجنة من غير حساب.....وتلك أعظم بشرى وأعظم جزاءا
 
أعلى