رسائل من الشيخ الحسن البصري رحمة الله

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة وائل هيب هوب, بتاريخ ‏8 مارس 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. وائل هيب هوب

    وائل هيب هوب عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    2.401
    الإعجابات المتلقاة:
    775
      08-03-2007 17:52
    يا ابن آدم

    إنك ناظر إلى عملك غدا

    يوزن خيره وشره

    فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر

    فإنك إذا رأيته سرك مكانه.

    ولا تحقرن من الشر شيئا

    فإنك إذا رأيته ساءك مكانه.

    فإياك و محقرات الذنوب.

    يا ابن آدم

    إنما أنت أيام !

    كلما ذهب يوم ذهب بعضك

    فكيف البقاء ؟!

    يا ابن آدم

    إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا..

    فنافسه في الآخرة

    أيها الناس

    أحبّوا هونا

    و أبغضوا هونا

    فقد أفرط أقوام في الحب

    حتى هلكوا

    و أفرط أقوام في البغض

    حتى هلكوا

    أيها الناس

    لقد كان الرجل إذا طلب العلم

    يرى ذلك في بصره

    و تخشّعه

    و لسانه

    ويده

    وصلاته

    و صلته

    وزهده

    أما الآن

    فقد أصبح العلم مصيدة

    و الكل يصيد أو يتصيد

    إلا من رحم ربك

    و قليل ما هم

    يا قوم

    إن الدنيا دار عمل

    من صحبها بالنقص لها والزهادة فيها

    سعد بها و نفعته صحبتها

    ومن صحبها على الرغبة فيها و المحبة لها

    شقي بها

    و لكن أين القلوب التي تفقه ؟

    و العيون التي تبصر ؟

    والآذان التي تسمع ؟

    تباً لطلاب الدنيا

    وهي دنيا !!!

    و الله لقد عبدت بنو إسرائيل الأصنام

    بعد عبادتهم للرحمن

    و ذلك بحبهم للدنيا

    و الله ما صدّق عبد بالنار

    إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت

    و إن المنافق المخدوع

    لو كانت النار خلف هذا الحائط

    لم يصدق بها

    حتى يتهجم عليها فيراها !

    القلوب .. القلوب

    إن القلوب تموت و تحيا

    فإذا ماتت

    فاحملوها على الفرائض

    فإذا هي أحييت

    فأدبوها بالتطوع

    الذنوب

    و هل تتساوى الذنوب؟

    إن الرجل ليذنب الذنب فما ينساه

    وما يزال متخوفا منه أبدا

    حتى يدخل الجنة

    إن المؤمن إذا طلب حاجة فتيسرت

    قبلها بميسور الله عزّ و جلّ

    و حمد الله تعالى عليها

    و إن لم تتيسر تركها

    و لم يتبعها نفسه

    إن المؤمن قوّام على نفسه

    يحاسب نفسه لله عزّ و جلّ

    و إنما خفّ الحساب يوم الحساب

    على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا

    و إنما شق الحساب ..

    على قوم أخذوها من غير محاسبة

    يا قوم

    تصبروا و تشددوا

    فإنما هي ليالٍ تعد

    و إنما أنتم ركب وقوف

    يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب

    فيذهب به و لا يلتفت

    فانقلبوا بصالح الأعمال


    أفق يا مغرور من غفلتك

    و ابك على خطيئتك

    إذا خاف ( الخليل )

    و خاف ( موسى )

    كذا خاف ( المسيح )

    و خاف ( نوح )

    وخاف ( محمد) خير البرايا

    فمالي لا أخاف و لا أنوح ؟


    يا هذا

    رطّب لسانك بذكر الله

    وندّ جفونك بالدموع

    من خشية الله

    فوالله ما هو إلا حلول القرار

    في الجنة أو النار

    ليس هناك منزل ثالث

    من أخطأته الرحمة

    صار و الله إلى العذاب

    و اعلم يا هذا

    أن خطاك خطوتان

    خطوة لك

    و خطوة عليك

    فانظر أين تغدو ؟

    و أين تروح ؟

    و اعلم يا هذا

    أن المؤمن في الدنيا كالغريب

    لا يأنس في عزها

    و لا يجزع من ذلها

    للناس حال

    و له حال


    كيف نضحك ؟

    و لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا

    فقال

    لا أقبل منكم


    يا هذا

    بع دنياك بآخرتك

    تربحهما جميعا

    و لا تبع آخرتك بدنياك

    فتخسرهما جميعا

    يا هذا

    كفى بالموت واعظا

    و رب موعظة دامت ساعة

    ثم تنقضي

    و خير موعظة ما دام أثرها
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...