• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

كيف نزرع الوعي؟ (للنقاش الجاد)

cobraaa

صديق المنتدى
إنضم
29 ديسمبر 2007
المشاركات
5.809
مستوى التفاعل
25.513
هذا جزء من حوار أنقله لكم على علاّته كي يكون محلّ نقاش وتمحيص بيننا، وكلّ ما أرجوه منكم ألا تكتبوا إلاّ لتقديم الإضافة، فالموضوع لا يحتمل ردود السبام.

سألني أحدهم كيف نزرع الوعي، فكان جوابي الأوّل:

سؤال جيّد، وإن كان الجواب عنه يحتاج تفكيرا عميقا..

وأبدأ بتشخيص الحالة التي وصلنا إليها، وأعتقد أننا متّفقان حول رداءة الوضع وتكلّس الذهن وتخشّب الفكر وكلّ العبارات التي تفيد الجمود والموت ممكنة الاستعمال لنعت العقل العربيّ في اللحظة الرّاهنة، وأخصّ بالذكر الشباب الذي أرادوا له أن يكون على هامش القضايا المصيريّة فكان.

وفي ظلّ هذا الموجود صار الحديث عن زرع وعي من أعقد الأمور وأصعبها على الإطلاق، لأنّ كلّ القنوات التي يمكن أن نٌمِرَّ من خلالها هذا الوعي قد سدّت وغلّقت دونها الأبواب، كالبرامج التربويّة ووسائل الإعلام المرئيّة أو المكتوبة إضافة إلى منظّمات المجتمع المدني وقد أصابتها حمّى الديمقراطيّة فصارت خرساء لا تنطق بغير الصّوت الأوحد..

وفي ظلّ هذا الرّاهن، ليس للوعي إلاّ أن يُزرع بالعنف والقوّة، عنف الدّم (كما حصل في غزّة مؤخّرا) غير أنّ هذا الوعي كما أشرت سابقا لا يدوم طويلا إذ أنّه وعي عاطفيّ ليس إلاّ، وهو ضروريّ في المرحلة الأولى، وعلينا الآن أن نرعى هذه البذرة كي لا تموت، وعلى المثقّف اليوم أن يلعب دوره كي يزيد من هذا الإحساس بالغضب في الأمّة فيُنَمّيه ويرعاه، حتى ويصير غضبها ثورة، يوْمَها لن يستطيع أحد أن يوقف السّيل، لأنّ الشّعوب كالماء إذا انفجرت صار من المستحيل حبسها..

لذا فزرع الوعي يجب أن يبدأ في إطار حركات عفويّة تحاول أن تنتشل البعض من الرّداءة فإذا نجحت هذه التحرّكات في مساعيها يمكن الحديث وقتها عن جمعيّات أو منظّمات تعمل على تمرير ما اعتقدت فيه هذه المجموعة، ويومها يكون الوعي القائم فينا دافعا للتغيير وحافزا للخروج ممّا نحن فيه.
 

tounsiman

عضو مميز
عضو قيم
إنضم
18 ديسمبر 2007
المشاركات
736
مستوى التفاعل
3.358
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاكيد اننا من الصعب ان نختلف على تشخيص الوضع العام لمجتمعاتنا و الاقرار بالجمود و الضياع الفكري الحاصل و هذا ليس بالجديد و ككل حالة إنسداد لا بد من محاولات للاصلاح و هنا ينشأ الاختلاف فكل أحد لديه مفهوم للوعي حسب قناعاته فأنا و كثيرين نرى ان الاصلاح الفكري لا بد أن يكون على اسس إسلامية و غيري يراه على اسس قومية و غيرها من الحركات . وهنا فإن الاتفاق على المنطلقات هو أول مراحل الاصلاح الفكري المنشود .
و المثال الذي ضربته بالنسبة للحرب على غزة الاخيرة اثبت حسب إعتقادي ان الخلفية العقدية هي اقوى الروابط الكفيلة على تحريك مياه هذا الركود الذهني و ماعلينا سوى ترشيد هذه الطاقة الجياشة الموجودة لدى الشعوب و إحياء المفاهيم الموجودة أصلا في قناعاتها .
 

wassim13

عضو مميز
إنضم
18 ماي 2008
المشاركات
1.160
مستوى التفاعل
3.311
وعي الفرد مهم لوعي الأمة و يعم بالفائدة على المجتمع ككل
طبعا لزرع الوعي لا بد من وجود مؤسسات خاصة تقوم بتنظيم برنامجها على عدة مستويات و من الأكيد أن مجهود الشخص الواحد لن يوصله إلى النتيجة المطلوبة
و لكي يستطيع الإنسان الرفع من نسبة الوعي يجب عليه أن يفهم طريقة سيرالنظام : كبداية فهم أساليب التفكير للبعض و هو ليس بالأمر الهين و من ثم التحليل الجيد للمعلومة (المرئية و المسموعة) و طرح النقد اللازم
و كمجهود إضافي عليه بالدراسة و تثقيف النفس في عديد المجالات

عندها تزداد النسبة بصفة مستمرة


 

ZAIDO5

عضو
إنضم
19 فيفري 2008
المشاركات
1.453
مستوى التفاعل
1.906
أولا مرحبا بك من جديد بيننا؛؛؛؛؛ ثانيا بالنسبه للسؤال موضوع النقاش:زراعة الوعي تبدأ منذ نعومة أظفارنا كما قيل علم الأطفال وهم يلعبون ثم تأتي المراحل تباعا وهي أي المراحل وجب أن تكون مكملة لبعضها متكاملة كيلا تنتقض ويصبح من الصعب إصلاحها؛؛؛؛؛ الأساس الآخر والذي أشتم فيه رائحة موضوع سبق وطرحته أنت فالإجابة فيه تكون:يصعب ذلك في الوقت الراهن فالمصائب كثر ومهازل الحياة المتناثره لم تترك فينا شبرا إلا و دمرته زد على ذلك تشرذم قضايانا و نرجسية الأنا كلها عوامل إجتمعت لتجعل منا عبيدا في سوق نخاسة الغرب ومع كل هذه الظلامية المميته لا زلت أرى بصيصا من نور يتقدم على مهل وها نحن منتظرون:tunis:
 

med yassin

كبار الشخصيات
إنضم
20 ديسمبر 2007
المشاركات
23.507
مستوى التفاعل
86.456
السلام عليكم

أخي غسان , إن لموضوعك من الأهمية ما يجعلنا نتسائل بجدية عن سبب صعوبة زرع الوعي في الشباب,

أطرح هذا السؤال , لأنه لا يمكن إنكار وجود محاولات, سواء كانت جادة أو غير جادة, لزرع الوعي لدى هذا الجيل,

و لكن يبدو و بوضوح, أن الإشكال يتمثل في عدم تقبل الشباب لفكرة أن يكونو واعين أصلا

بمعنى أن الوعي هو في الحقيقة مسؤولية, لا يمكن إنكارها, فهي نظرة أعمق لواقع صعب المراس

لذا فإن النسبة الصغيرة من الوعي التي يكتسبها الشاب بشتى الطرق, تبين له أن المواصلة في طريق الوعي , هي فتح لجبهة النار على عقليتهو التي أقولها و بكل أسف, إعتادت الهدوء الفكري

فشبابنا اليوم, بتهرب من مواجهة عواصف الواقع و متطلباته, من خلال إهمالهم لتنمية جانب الوعي فيهم, و كلهم إدراك أن إمتلاك الوعي هو بمثابة الانفتاح و التفتح على مشاكل و أزمات , هم في غنى عنها, و هم ليسو بالشجاعة الكافية لمواجهتها.
 

wassim13

عضو مميز
إنضم
18 ماي 2008
المشاركات
1.160
مستوى التفاعل
3.311


و لكن يبدو و بوضوح, أن الإشكال يتمثل في عدم تقبل الشباب لفكرة أن يكونو واعين أصلا

بمعنى أن الوعي هو في الحقيقة مسؤولية, لا يمكن إنكارها, فهي نظرة أعمق لواقع صعب المراس


فشبابنا اليوم, بتهرب من مواجهة عواصف الواقع و متطلباته, من خلال إهمالهم لتنمية جانب الوعي فيهم, و كلهم إدراك أن إمتلاك الوعي هو بمثابة الانفتاح و التفتح على مشاكل و أزمات , هم في غنى عنها, و هم ليسو بالشجاعة الكافية لمواجهتها.

أخي شبابنا اليوم و ليس شبابنا فقط بل حتى كبار السن فينا هاربين من المسؤولية
و إذا نظرت للموضوع المطروح بصفة عكسية أي بدل كيف نزرع الوعي تكون كيف نهرب من الوعي فستجد أن الإنسان قد وجد طريقه للتهرب من المسؤوليات و هموم الدنيا بطريقة سهلة(و الأكيد أن الجميع يعرف طرق مختلفة مثل : الكحول و الحشيش ....)
و هذه مسخرة القدر :

وفي ظلّ هذا الموجود صار الحديث عن زرع وعي من أعقد الأمور وأصعبها على الإطلاق، لأنّ كلّ القنوات التي يمكن أن نٌمِرَّ من خلالها هذا الوعي قد سدّت وغلّقت دونها الأبواب، كالبرامج التربويّة ووسائل الإعلام المرئيّة أو المكتوبة إضافة إلى منظّمات المجتمع المدني وقد أصابتها حمّى الديمقراطيّة فصارت خرساء لا تنطق بغير الصّوت الأوحد..

عباد حائرة و متعقدة و مش لاقية طريقة لزرع الوعي و عباد تهرب منه بأسهل الطرق


 

ZAIDO5

عضو
إنضم
19 فيفري 2008
المشاركات
1.453
مستوى التفاعل
1.906
السلام عليكم


أخي غسان , إن لموضوعك من الأهمية ما يجعلنا نتسائل بجدية عن سبب صعوبة زرع الوعي في الشباب,

أطرح هذا السؤال , لأنه لا يمكن إنكار وجود محاولات, سواء كانت جادة أو غير جادة, لزرع الوعي لدى هذا الجيل,

و لكن يبدو و بوضوح, أن الإشكال يتمثل في عدم تقبل الشباب لفكرة أن يكونو واعين أصلا

بمعنى أن الوعي هو في الحقيقة مسؤولية, لا يمكن إنكارها, فهي نظرة أعمق لواقع صعب المراس

لذا فإن النسبة الصغيرة من الوعي التي يكتسبها الشاب بشتى الطرق, تبين له أن المواصلة في طريق الوعي , هي فتح لجبهة النار على عقليتهو التي أقولها و بكل أسف, إعتادت الهدوء الفكري


فشبابنا اليوم, بتهرب من مواجهة عواصف الواقع و متطلباته, من خلال إهمالهم لتنمية جانب الوعي فيهم, و كلهم إدراك أن إمتلاك الوعي هو بمثابة الانفتاح و التفتح على مشاكل و أزمات , هم في غنى عنها, و هم ليسو بالشجاعة الكافية لمواجهتها.
هاأنت تتهمنا بأكثر مما هو فينا وبما هو أكثر من أن يقوله مرشدنا الروحي وهنا مربط الفرس فالعلة كانت دائما بيد الأقوياء هم يزرعون فينا الجبن هم ينخرون عقولنا بكل ما هو مبتذل ورخيص حتى صرنا كالحمير أو أكثر غبائا وبذلك تمكن ذلك القوي من إلجامنا و إلجام أي صوت يحاول كسر طوق الجبن و المهانة و اللاوعي فينا ولكن أبدا لن تنقرض تلك الأصوات تلك الأفكار تلك التحديات تلك الإرهاصات وغدا سنجلس لنتناجى وأذكرك عندما تبزغ شمس يوم جديد


طبعا لست أنت المقصود يا غالي:kiss:
 

مؤمن 2008

كبار الشخصيات
إنضم
15 أكتوبر 2006
المشاركات
7.300
مستوى التفاعل
27.557
السلام عليكم

أخي العزيز،إن الوعي بأمورنا وأحوالنا هو الداء العضال وهو المشكل في حد ذاته فإذا اتفقنا على مفهوم الوعي أنه حالة الادراك العقلي للانسان فدعني أقول أن إدراكنا العقلي لذوات الامور المصيرية مفقود لا بل معدوم.
ودعني أبدأ من القاعدة قبل أن نصل الى القمة في هرم المجتمعات العربية، فهاجس أغلب الانسان العربي حتى لا أقول كلهم، كرة على مدار اليوم وإن نسيها قليلا فأكيد أنه انشغل ب"المزة" فإن غابت عنه فلن تجده إلا في المقاهي.
هذا اللون من الوعي الاصم والاخرس هو نتاج عن اهمالنا وتقصيرنا جميعا من تربية مختلة منذ الطفولة فتتبدل الاولويات وتتفتت القضايا فتصبح "قضيضيات"
ولن ألوم أحد فكلنا متهم وكلنا مدانون، ولكن الخير في أمتنا لا يزال وسيزال شامخا فدعنا نستبشر خيرا بولادة وعي ينفث في عقول أطفالنا عل أجيالا قريبة تتفتح أعينها فترى نور الوعي يشرق من رحم عربية ...
 

prince2ombre

كبار الشخصيات
إنضم
15 جويلية 2008
المشاركات
2.353
مستوى التفاعل
9.474
السلام عليكم



أخي العزيز غسان, لن أناقش فيصلية قضية الوعي و دوره في توجيه وجود الأمم لكن دعني أناقش الحل الذي تقدمت به فهل أن الحركات العفوية كفيلة بتأطير أمة تاه سبيلها بين السبل و هل العفوية حل في زمن سياسة الاستباقية و التخطيط الطويل الأمد و العولمة و...و....


أم ان اليأس بلغ بك حد عدم الثقة في هذه الامة ان تخرج يوما بحل مدروس و مبرمج لتنقض ما بقي لها ان بقي ما يمكن إنقاضه فتركت الأمر للعفوية


صديقي العفوية لم تبني يوما مستقبلا و لم تأسس حاضرا فالصدفة ليس لها مجال اليوم في حياة الشعوب أفلا يكفينا أننا كالقطيع نساق إلا ما لا نعرف و نتفاجئ يوميا بما يخططه الغير لنا فلا نستطيع معه حراكا...
 

prince2ombre

كبار الشخصيات
إنضم
15 جويلية 2008
المشاركات
2.353
مستوى التفاعل
9.474
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته




الاصلاح الفكري لا بد أن يكون على اسس إسلامية و غيري يراه على اسس قومية و غيرها من الحركات . وهنا فإن الاتفاق على المنطلقات هو أول مراحل الاصلاح الفكري المنشود .

و عليكم السلام

أخي كل التجارب القديمة و المنهجيات التي حاولت الخروج بهذه الأمة من دوامة الضياع بائت بالفشل و لعلنا لو خضنا في حيثيات مخاض هذه التجارب لوجدنا فشلها أمرا عاديا و هنا أتحدث عن الحركة القومية و الحركة الأسلامية السياسية.لذلك فإن إجترار نموذج فشل سابقا مع أنه أخذ حظه لن يقدم اليوم نتيجة
 
أعلى