مجتمع= رجل+ امرأة

Lily

نجم المنتدى
إنضم
25 سبتمبر 2007
المشاركات
3.107
مستوى التفاعل
11.931
:besmellah1:

كثيرا ما يجلب انتباهنا تناول المرأة كموضوع يغلب على بقية التناولات سواء كان ذلك على الحلبات السياسية أو الفكرية أو الدينية ...
حتى هنا في المنتدى لو تأملنا المواضيع التي تتحدث عن المرأة لوجدناها تغلب على المواضيع التي تتناول الرجل و حتى على تلك التي تتحدث على كليهما
و لا شك أن كلا منا قد ملَ هذه التناولات التقليدية التي تصب عادة في بابين: باب التحرير أو باب التغريب ،كما يسميه البعض حسب زاوية نظره و الذي يطرق عادة في خطابه الميدان العلمي و العملي و الاقتصادي و الذي كثيرا ما يتحدث عن حقوق المرأة، أو باب وجوب العودة إلى المعاقل القديمة إلى البيت و الاهتمام بشؤون الأسرة فقط و طرح هذه النظرة من زاوية اجتماعية و زاوية أخلاقية دينية أو زاوية تقليدية...
و تتصادم هذه الخطابات و المرأة بين هذا و ذاك هي تعيش مهمشة بين أدوارها و واجباتها و طموحاتها فهي إما متحررة أو هي تقليدية في الأذهان و هي في واقعها تنتمي إلى منزلة بين المنزلتين مع وجود الشريحتين التقليدية و المتحررة.و لكنها نظريا لم تجد مكانا لها بعد مع أنها تجده على طريقتها في الحياة و الواقع إلا أن هذه التناولات التي تتصدر هي واجهاتها يقف الرجل كعنصر هام فيها كذلك. و لطالما كانت أصابعه تحرك لعبة خفية هو جزء منها و لكنه الجزء المغيَب دائما و الجزء الذي يدعي دائما أنه مفعول به و سلبي رغم أنفه مع أنه فاعل في أغلب الأحيان...
هذا الاصطدام و هذه الحرب الدائرة التي لطالما تم تصويرها على أنها حرب بين المرأة و الرجل هي في واقعها أبعد ما تكون عن هذا. فالمرأة سواء كانت متحررة أو تقليدية يقف من وراءها رجل (أب، أخ ، زوج،ابن) و هي بذاتها تقف من وراءه (كأخت، زوجة ، أم، ابنة)...
و المرأة تحتاج إلى بيتها و إلى الجزء التقليدي من دور الرجل و لكنها تحتاج إلى تعزيز مكانتها بما يسهل حياتها العملية و يجعلها تواكب عصرها فهي ليست كائنا يعيش خارج هذا العصر و خارج متطلباته. و الرجل هو بذاته يحتاج إلى الدور التقليدي للمرأة في بيته و يحتاج إلى امرأة تعيش معه في هذا العصر بالذات و تتجاوب مع متطلباته...
لا أحد فينا يلقي بالا إلى هذه الخطابات و هي كثيرا ما لا تتجاوز الأفواه عند البعض في الحياة اليومية و في الواقع يحاول كل منا أن ينسجم مع ما يراه مناسبا و يوازن بين هذا و ذاك و بالرغم من أن البعض منا يفشل باحداث التوازن. فهذه الخطابات هي تخطط طريقها لمستقبلنا و ترسم ملامحه و أحيانا ترسم قوالب ذهنية لا يتجاوزها البعض أو هي تشكل عراقيل مبهمة أمامنا لأنها تتخذ أبعادا مختلفة...
سؤالي هو سؤال كل امرأة تشاهد هذا المشهد الذي يكاد يتكرر :
أين يقف الرجل من كل هذا؟ هل التحدث عن تحرير المرأة أو تغريبها هو ليس في كل أحواله حديث عن الرجل بحد ذاته؟! أليس الرجل يعيش حالة تغريب تسبق تغريب المرأة؟! أليس الرجل محور حديث اجتماعي و أخلاقي كذلك؟! لماذا لا نرى خطابا فكريا يهتم بالرجل من الزوايا ذاتها التي تم تناول المرأة فيها كموضوع؟! لماذا تكون المرأة في الواجهة دائما لتمرير الرسالة و نحن نعلم جيدا أن أي تغيير في هذه الحياة لا يصير من دون مشاركة ثنائية و أن آلية التغيير لا تكون من دون الرجل.
أليس الرجل هو الأب و الأخ و الزوج و الذي من دونه لا يمكن أن يحدث شيء في الواقع؟! أليست أغلب هذه الخطابات يضعها رجال حتى و إن كانوا يدافعون فيها عن المرأة؟! أليس وراء كل امرأة أب و أخ و زوج يشاطرها نظرتها و يساهم في رسم ملامح حياتها و واقعها سوء كان تقليديا أو متحررا؟!
أريد منكم مشاركتنا نظرتكم للمجتمع و ملامحه المشتركة.
أرجو ألا يتحول النقاش إلى مساحة لتبادل الاتهامات
 

camecame

عضو مميز
إنضم
24 جانفي 2008
المشاركات
676
مستوى التفاعل
914
أختي الفاضلة جزاك الله خيرا على ما قلتيه.
و الله و كأنك تتحدثين على لساني.
 
أعلى